http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 اصحاب الهمم قصص متجددة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نسرين
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: اصحاب الهمم قصص متجددة   1/12/2013, 6:08 am

الصحابي الجليل حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة الأنصاري الأوسي ، من بني عمرو بن عوف.
قد خطب لنفسه جميلة بنت عبدالله بن أُبي بن سلول ، واستأذن حنظلة رضي الله عنه النبي صلى الله 
عليه وسلم في أن يدخل بها فأذن له فقد سمع نداء الجهاد في غزوة أحد فقام من فراشه ليلة عرسه دون ان يغتسل من الجنابة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة تغسله في طست من ذهب فسأل زوجته فأخبرته بالأمر. 
¤§( غسيل الملائكة )§¤° 
مضت المعركة حتى نهايتها ، ثم تحدث رسول الله صلى الله علية وسلم
عن حنظلة رضي الله عنه الشهيد ، فقال لأصحابه : 
" ما شأن حنظلة ؟ إن صاحبكم لتغسله الملائكة ، 
فاسألوا أهله ما شأنه ؟ "
فسُئلت زوجته عن ذلك ، فقالت: 
( سمع صيحة الحرب وهو جنب ، فخرج مسرعا ولم يتأخر للاغتسال )
فلما بلغ كلامها مسمع النبي صلى الله علية وسلم قال :
" لذلك غسلته الملائكة ، لقد رأيت الملائكة تغسله في صحائف الفضة ، 
بماء المزن ، بين السماء والأرض "
وفي روايه : 
" ‏لذلك غسلته الملائكة ، وكفى بهذا شرفا ومنزلةً عند الله "
و روى الحاكم في المستدرك أن حنظلة بن أبي عامر رضي
الله عنه تزوج فدخل بأهله الليلة التي كانت صبيحتها يوم أحد ،
فلما صلى الصبح لزمته "جميلة " فعاد فكان معها ، فأجنب منها 
ثم أنه لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومنذ ذلك اليوم وحنظلة رضي الله عنه يلقب بـــ :
" غسيل الملائكة "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد السلمي
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: اصحاب الهمم قصص متجددة   1/12/2013, 6:20 am

بارك الله فيكي .. فاجعليها يومياا قصه ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسرين
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: اصحاب الهمم قصص متجددة   1/12/2013, 10:21 pm

عندما كان الأنصار السبعون يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية، كانعبدالله بن عمرو بن حرام، أبو جابر بن عبدالله أحد هؤلاء الأنصار..

ولما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم منهم نقباء، كان عبدالله بن عمرو أحد هؤلاء النقباء.. جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبا على قومه من بني سلمة.. 
ولما عاد الى المدينة وضع نفسه، وماله، وأهله في خدمة الاسلام..

وبعد هجرة الرسول الى المدينة، كان أبو جابر قد وجد كل حظوظه السعيدة في مصاحبة النبي عليه السلام ليله ونهاره..




**




وفي غزوة بدر خرج مجاهدا، وقاتل قتال الأبطال..

وفي غزوة أحد تراءى له مصرعه قبل أن يخرج المسلمون للغزو..

وغمره احساس صادق بأنه لن يعود، فكاد قلبه يطير من الفرح!!

ودعا اليه ولده جابر بن عبدالله الصحابي الجليل، وقال له:

" اني لا أراني الا مقتولا في هذه الغزوة..

بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين..

واني والله، لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..

وان عليّ دينا، فاقض عني ديني، واستوص باخوتك خيرا"..




**




وفي صبيحة اليوم التالي، خرج المسلمون للقاء قريش..

قريش التي جاءت في جيش لجب تغزو مدينتهم الآمنة..

ودارت معركة رهيبة، أدرك المسلمون في بدايتها نصرا سريعا، كان يمكن أن يكون نصرا حاسما، لولا أن الرماة الذين امرهم الرسول عليه السلام بالبقاء في مواقعهم وعدم مغادرتها أبدا أغراهم هذا النصر الخاطف على القرشيين، فتركوا مواقعهم فوق الجبل، وشغلوا بجمع غنائم الجيش المنهزم..

هذا الجيش الذي جمع فلوله سريعا حين رأى ظهر المسلمين قد انكشف تماما، ثم فاجأهم بهجوم خاطف من وراء، فتحوّل نصر المسلمين الى هزيمة..




**




في هذا القتال المرير، قاتل عبدالله بن عمرو قتال مودّع شهيد..

ولما ذهب المسلمون بعد نهاية القتال ينظرون شهدائهم.. ذهب جابر بن عبدالله يبحث عن أبيه، حتى ألفاه بين الشهداء، وقد مثّل به المشركون، كما مثلوا بغيره من الأبطال..

ووقف جابر وبعض أهله يبكون شهيد الاسلام عبدالله بن عمرو بن حرام، ومرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكونه، فقال:

" ابكوه..

أو لا تبكوه..

فان الملائكة لتظلله بأجنحتها"..!!




**




كان ايمان أبو جابر متألقا ووثيقا..

وكان حبّه بالموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه..

ولقد أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيما بعد نبأ عظيم، يصوّر شغفه بالشهادة..

قال عليه السلام لولده جابر يوما:

" يا جابر..

ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب..

ولقد كلّم أباك كفاحا _أي مواجهة_

فقال له: يا عبدي، سلني أعطك..

فقال: يا رب، أسألك أن تردّني الى الدنيا، لأقتل في سبيلك ثانية..

قال له الله:

انه قد سبق القول مني: أنهم اليها لا يرجعون.

قال: يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة..

فأنزل الله تعالى:

(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)".




**




وعندما كان المسلمون يتعرفون على شهدائهم الأبرار، بعد فراغ القتال في أحد..

وعندما تعرف أهل عبدالله بن عمرو على جثمانه، حملته زوجته على ناقتها وحملت معه أخاها الذي استشهد أيضا، وهمّت بهما راجعة الى المدينة لتدفنهما هناك، وكذلك فعل بعض المسلمين بشهدائهم..

بيد أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق بهم وناداهم بأمر رسول الله أن:

" أن ادفنوا القتلى في مصارعهم"..

فعاد كل منهم بشهيده..

ووقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشرف على دفن أصحابه الشهداء، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبذلوا أرواحهم الغالية قربانا متواضعا لله ولرسوله.

ولما جاء دور عبدالله بن حرام ليدفن، نادى رسول الله صلى اله عليه وسلم:

" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسرين
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: اصحاب الهمم قصص متجددة   3/12/2013, 2:49 am

عاصم بن ثابت... دفين الملائكة



عاصم بن ثابت الأنصاري، أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم خير إسلام، وجاهد حق جهاد، واستشهد خير استشهاد، فهو من السابقين الأولين من الأنصار، الذي جمع بين العلم والجهاد، حيث أبلى بلاء حسنا في غزوتي بدر وأحد، وقتل عددا كبيرا من المشركين، ويروى الحسين بن السائب، يقول لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه من المسلمين " كيف تقاتلون "، فقام عاصم بن ثابت فأخذ القوس والنبل وقال : أي رسول الله إذا كان القوم قريبا من مائتى ذراع، كان الرمي بالقوس، فإذا دنا القوم تنالنا وتنالهم بالرماح حتى تتقصف فإذا تقصفت تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قاتل فليقاتل قتال عاصم .في يوم بدر قتل عقبة بن أبي معيط ومسافع بن طلحة وأخاه كلاب، كلاهما أشعره سهما فيأتي أمه سلافه ويقول : سمعت رجلا حين رماني يقول : خذها وأنا ابن الأقلح، فنذرت إن أمكنها من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر، وكان عقبة بن أبى معيط الأموي أكثر من اجترأ على رسول الله، فبعد أن سمع للنبي وبدأ يلين قلبه، ولكنه كان صديقا حميما لأبي جهل، فسافر أبو جهل ثلاثة أيام فزاد تأثره واقتناعه بالإسلام وعرض عليه النبي الإسلام فقال : نعم ولكن أنظرتي إلى الصباح، وعاد ليلتها أبو جهل، فقال له أرى الوجه قد تغير فقال عقبة : سمعت إلى محمد فأعجبني كلامه، فقال له : أقسمت عليك بما بيني وبينك من صداقة أن تذهب إلى محمد الآن وتبصق على وجهه، فإن لم تفعل فما أنت صديق ليوذهب وفعل قبحه الله .. وذات مرة خنق النبي خنقا شديدا حتى سقط على ركبه صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ألقى سلا جذور على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فما رفع النبي رأسه حتى أزالته ابنته الزهراء رضي الله عنها والنبي يقول : لا تبكي يا بنية، فإن الله ناصر أباك، 

وكان لغزوة احد وقع كبير في الجزيرة العربية بعد أن ادعت قريش بأنها حققت نصرا كبيرا على المسلمين، واستطاعت بذلك النصر الثأر لقتلاها في غزوة بدر، وبدا لباقي القبائل بأن قريشا لا تزال هي سيدة الجزيرة العربية، وبدءوا في التقرب والتودد إليها وذلك بالنيل من المسلمين إرضاء لها وكذلك لتحقيق مكاسب مادية، خاصة وأن قريشا قد رصدت مبالغ مالية كبيرة لكل من يمكنها من المسلمين الذين قتلوا سادتهم في غزوة بدر، الأمر الذي أسال لعاب الكثير من القبائل لقتل وأسر المسلمين، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من " عضل والقارة " وقالوا له يا رسول الله إن فينا إسلاما فابعث فينا نفرا من أصحابك يقرئوننا القران ويعلموننا الإسلام فاختار الرسول ستة من افقه وأعلم الصحابة وهم مرثد وعبدالله بن طارق البلوى وخالد بن البكير الليثى وزيد بن الد ثنة وخبيب بن عدى، وجعل عليهم عاصم بن ثابت أميرا، وقد كانت عضل والقارة تبطنان الحقد والكراهية للمسلمين وخاصة صحابة الرسول ولم يكونوا مؤمنين حقا ولا راغبين في الإسلام، وبمجرد وصول مبعوثي الرسول إلى الرجيع، وهو ماء لهزيل القريب من الحجاز، غدروا بهم واستصرخوا بهم هزيلا فأحاطوا بهم فاستعد الصحابة للقتال فقالوا لهم : إنا والله لانبغى قتلكم، ولكننا نود أن نصيب منكم شيئا من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم، فانقسم الصحابة فيما بينهم على أمرين ففريق منهم وثق بعهد المشركين واستسلموا لهم وهم خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة وعبدالله بن الطارق، ولكن سرعان ما رجع الدثنة إلى صوابه ورفض الاستسلام وحزن لقبوله الأسر حزنا شديدا، فتاقت روحه إلى الجنة والى الشهادة التي تسمو بصاحبها إلى أعلى درجات الفردوس، فعندما وصل إلى مر الظهران تمكن من فك قيوده وأمسك بسيفه يقاتلهم فاستجمع القوم أنفسهم عليه حتى قتلوه ودفنوه بالظهران، ورأى الفريق الآخر أنه لا عهد للمشركين ولا عقد ولا ميثاق ومثل هذا الفريق مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت، فقاتلوا حتى استشهدوا، وقال عاصم : لا أقبل جوار مشرك وظل يقاتلهم حتى فنيت نبله ثم طاعنهم حتى انكسرت رمحه، ولما تيقن أنه سيموت لا محالة، دعا ربه عز وجل قائلا : اللهم إنى حميت دينك أول النهار، فاحمي لحمى أخره، وخرج عليه رجلان فقتل احدهما، ولكن القوم اجتمعوا عليه فقتلوه وأرادوا أن يجتثوا رأسه ليبيعوها إلى سلافه، التي كانت قد نذرت مائة بعير لمن يأتيها برأس عاصم لتشرب فيه الخمر ثأرا لمقتل ابنيها، فأرسل الله تعالى سربا من النحل والدبابير يحوم حول جسده ليمنع المشركين من الوصول إليه، فقالوا نتركه إلى أخر الليل ثم نعود لنقطع رأسه، ولكن الله تعالى قد استجاب لدعائه، وبعث ريحا شديدة حملت جسده إلى مكان غير معلوم، وكان عاصم قد عاهد الله على ألا يمس جسد مشرك ولا يمسه جسد مشرك، ودفنته الملائكة فأطلق عليه الصحابة رضوان الله عليهم " دفين الملائكة "  .
وقال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما سمع بخبر استشهاده وأن النحل والدبر قد منعوا جسده عن المشركين : " يحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصما قد نذر ألا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا في حياته، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع في حياته، وقال فيه الحافظ بن حجر العسقلاني : إنما استجاب الله له في حماية جسده من المشركين ولم يمنعهم من قتله، لما أراد إكرامه بالشهادة في سبيله ومن كرامته حمايته من هتك حرمته بقطع رأسه أو التمثيل بجسده، رحم الله عاصما ورضي عنه وعن باقي بعثة شهداء الرجيع..........



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منيرة
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: اصحاب الهمم قصص متجددة   18/12/2013, 10:16 pm

جزاكي الله خيرا أختي الكريمة ،، و نفع بك أمة محمد صلى الله عليه و سلم .


عندما تذكر من تحب فاذكره بما يحب
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
«أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت » رواه مسلم 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسرين
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: اصحاب الهمم قصص متجددة   19/12/2013, 6:50 am

وجزاك الله خيرا اخيتي منيرا ... شكرا على المرور... نسال الله ان يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا وحبيبنا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسرين
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: اصحاب الهمم قصص متجددة   19/12/2013, 6:50 am

معاوية بن معاوية رضى الله عنه و أرضاه

هو صحابي غير معروف أو مشهور ولكنه كان طائعا لله عز وحل وكان بينه وبين الله حب غالى فهو غالى على الله أيضا قبل وفاته رضى الله عنه و أرضاه بقليل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين للاستعداد لغزوة تبوك وفى هذا الوقت مرض معاوية مرضا شديدا و أصابته الحمى فأمره الرسول أن يبقى في المدينة ولا يخرج مع الجيش فبقى معاوية ولم يخرج وانتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة وعند رجوعه عسكر الجيش في مكان ما في ليلة شديدة البرودة شديدة الظلام إذ بسيدنا جبريل عليه وعلى رسولنا افضل الصلاة والتسليم ينزل مخاطبا سيدنا محمد قائلا له قم فصلى صلاة الغائب على معاوية الآن 
فقال رسول الله الآن قال نعم فقال أفلا ننتظر حتى الصباح فقال يا رسول الله ينتظرك خارج هذه الخيمة صفين من الملائكة كل صف به سبعون ألف ملك لم يهبطوا إلى الأرض قط قبل ذلك عندما انتشر خبر موت معاوية في السماء استأذنوا ربهم ليصلوا خلفك على معاوية فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا فعل معاوية يااخى يا جبريل لكي يبلغ هذه المنزلة فقال جبريل .
ذلك رجل كان يحب سورة قل هو الله أحد . وكان يقول احبها لان فيها صفة الرحمن 
فهل تحبونها كما كان يحبها معاوية رضى الله عنه و أرضاه 
(( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )) 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اصحاب الهمم قصص متجددة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: " و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "-
انتقل الى: