http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية    28/11/2013, 12:42 am


 

 
 
الحمدُ للهِ القائل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}.

والقائل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.

والقائل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}.
وبعد:

فلقد امتنَّ اللهُ عليَّ بالنفيرِ إلى أرضِ الشام، وتلك نعمةٌ منه وحدَه ما كنت لأهتدي لها لولا أن هداني الله .. وإنني منذُ أن وطئتْ قدماي أرضَ الجهادِ حملتُ على كاهلي السعيَ في جمعِ الإخوةِ في ساحاتِ الجهادِ على كلمةٍ

سواء، لنجتمعَ على التوحيد، ونتفقَ على قائدٍ واحد، يُعطي الأمةَ موثقاً من اللهِ أن يحكمَ بشرعِ الله، لا بشرعِ الغربِ وديموقراطيتِه وبرلماناتِه، ولا بأجندةٍ شرقيةِ أو بإملاءاتٍ غربيةٍ {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ..

وقد وفقتُ لزيارةِ إخوتي هنا في ساحاتِ الجهادِ عبرَ جولاتٍ واسعةٍ جداً، فلمْ أدَعْ قائداً تحملني ركابي إليه إلا بلغتُه وعرضتُ عليه ذلك..

وقلتُها لجميعِ القادة: إننا أصحابُ هدفٍ واحد، ومنهجٍ واحد، وعقيدةٍ واحدة، والأمرُ لا يتسعُ إلا لرجلٍ واحد، يتَّحدُ به الصف، وتجتمعُ به الكلمة، فإما أن تجتمعوا وتحقنوا دماءَ الأمة، وإلا فإنكم مسؤولون أمامَ اللهِ تعالى
عن كلِّ قَطرةِ دمٍ تُسالُ بغير حق!

ولا أزالُ مستمراً في هذا التذكيرِ والتحذير؛ براءةً للذمةِ، وإعذاراً إلى ربِّنا، ولعلهم يتقون.

وقد شَهِدَتِ الساحةُ الشاميةُ هذه الأيامَ حدثاً مهماً ألا وهو تكتلُ فصائلَ كبرى واجتماعُها..

فكان لزاماً علي وقد صرتُ بينَ إخوتي أن أُدليَ بدلوي فيها، وقد استأنيتُ فيها حتى اطلعتُ على ميثاقِها، واستخرتُ اللهَ مراراً.

وقبلَ أن أذكرَ موقفي من هذا التكتلِ أودُّ أن أُذكّرَ الجميعَ بقواعدَ مهمة:

أولاً: أن اللهَ أمرَنا بإحسانِ الظنِّ بالمسلمين، وألا نتحولَ عن هذا الظنِّ الحسَنِ إلى غيرِه إلا ببيّنةٍ واضحةٍ غيرِ مُحتمِلةٍ!

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}

وقال تعالى: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا}

ثانياً: أمرنا رسولُ الله ﷺ بأخذِ الناسِ على ظواهرِهم، لا بما نظنُّه من أعمالِ أو نوايا خفيتْ علينا ولا نستطيعُ الجزمَ بها، فقال: « إني لم أؤمرْ أن أنقّبَ عن قلوبِ الناسِ، ولا أشقَّ بطونَهم»

وفي حديثِ قتلِ أسامةَ للرجلِ المحاربِ الذي قال: (لا إله إلا الله) قبلَ أن يقتلَه أسامة، قال النبيُّ ﷺ: (يَا أُسَامَةُ! أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟!)

فقال: يا رسولَ الله! إنما كان متعوِّذاً!

فقال ﷺ: (أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا متعوذاً أَمْ لَا) ؟!

وقد بوّبَ الإمامُ مسلمُ في صحيحهِ "بابَ الحكمِ بالظاهر".

ثالثاً: لا يحاكِمُ المسلمُ الناسَ على ما يتخوّفُه منهم في مستقبلِ الأيام، وإنما بما يُظهرونَه في الحاضر. فمما علّمنا دينُنا أنه لا يجوزُ الحكمُ على فئةٍ من الناسِ بمجردِ الظن بسوءِ المآل!

رابعاً: مع كلِّ ما سبق؛ فإن على المسلمِ قطعُ الأملِ تماماً في الكفارِ والمنافقينَ، ومعرفةُ أنهم لا يريدون بمسلمٍ خيرًا، بل قال اللهُ تعالى فيهم: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} أي يسرُّهم وقوعُكم في العنَتِ والمشقة. فالأصلُ الحذرُ منهم

وعدمُ انتظارِ أيِّ خيرٍ من ناحيتِهم. وكما أننا مأمورون بحُسنِ الظنِّ بالمسلمين، فإنا مأمورون بالحذرِ من الكفارِ والمنافقينَ ومعرفةِ مراميْهم وعدمِ الانخداعِ بما يظهرونه لنا من مودّتِنا أو إرادةِ الخيرِ بنا.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}

وقال تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}

إنْ أيدْنا اجتماعَ كتائبَ معيّنةٍ في كيانٍ واحدٍ فهذا لا يعني بالضرورةِ تفضيلَها على غيرِها من الكتائبِ أو الجماعاتِ المجاهدةِ، فليستِ المسألةُ تفضيلَ جماعةٍ على جماعة! بل تأييدُنا لاجتماعِ الكلمةِ إنما هو لما قدَّمناه آنفاً

من نصوصٍ شرعيةٍ تحضُّ على الاجتماع، ولأنَّنا نراهُ خطوةً على طريقِ الاجتماعِ المنشودِ لكلمةِ المجاهدينَ جميعاً في الشام.

سادساً: إنني قد وضعتُ لنفسي موضعاً لن أحيدَ عنه بإذنِ الله ، أن أبقى مع جميعِ المجاهدينَ في الشامِ الذين يجاهدونَ لرفعِ رايةِ التوحيدِ وإقامةِ شرعِ الله تعالى، أنصحُ مخطئَهم وأذبُّ عن عرضِ مظلومِهم.

سابعاً: بناءً على ما تقدمَ، فإن موقفي الذي لا ينفكُّ عن هذه المقدمةِ ولا يُفسَّرُ إلا على ضوئِها، هو أنني - وبعدَ اطلاعي على ميثاقِ الإخوةِ في الجبهةِ الإسلاميةِ - أباركُ هذا الاجتماعِ، وأحمدُ اللهَ تعالى عليه، وإني
لأسألُه سبحانه أن يجعلَه خطوةً على سبيلِ جمعِ كلمةِ المجاهدينَ في الشام.

وقد سرَّني ما رأيتُ في ميثاقِهم من:

١/ تصريحٍ واضحٍ في مسألةِ الحاكميةِ ومشروعِهم.

٢/ والتأكيدِ على أن مقصودَهم هو دولةٌ تكونُ السيادةُ فيها لشرعِ اللهِ وحدَه، وهو ما يبرِّؤهم إن شاء اللهُ من آفةِ الديمقراطيةِ وشركِ التشريعِ الذي تفشَّى في عصرِنا.

٣/ رفضِهم الصريحِ في ميثاقِهم ( التبعيةَ لأيِّ جهةٍ خارجيةٍ من دولٍ وغيرها)

٤/رفضِهم الصريحِ لديمقراطياتِ الغربِ وبرلماناتِه

وإنني بعد ذلكَ أذكّرُ إخوانَنا في هذا التجمُّعِ بأمور:

1) مباركتي وغيري من المحبّين لكم إنما هي معلّقةٌ ببقائِكم على ما أعلنتموه من سيادةِ الشريعةِ وابتغاءِ وجهِ اللهِ بجهادِكم وإرادتِكم العدلَ بين المسلمينَ والرحمةَ بهم وتحررِكم من مُصادرةِ قراراتِكم من أيةِ جهةٍ منافقةٍ أو

مشبوهة.

2) وهي كذلك معلقةٌ بكونِ العلاقاتِ التي تحدثتُم عنها مع الدولِ التي لم تناصبْكم العداءَ لا تعني إقرارَ حدودٍ مصطنَعَةٍ ولا توقفُكم عن بسطِ سلطانِ الإسلامِ في الأرضِ إن مكَّن اللهُ لكم، ولا إغضاءً عن ظلمِ المسلمين في

هذه الدولِ، وأن لا تكون سبباً لضغوطاتٍ وإملاءاتٍ لضربِ بعضِ المجاهدينَ ببعضٍ، وإفشالِ المشاريعِ الجهاديةِ في الساحة.

3) وهذه المباركةُ كذلك مشروطةٌ بحرصِكم على تألُّفِ إخوانِكم الذين لم ينضمُّوا إلى هذا التجمعِ الجديدِ –بارك اللهُ فيه-. فلا يخفى أن في الشامِ جماعاتٍ كبرى خارجَ هذا التكتلِ، كأسُودِ الدولةِ، والجبهةِ، والصقورِ،

 والكتيبةِ الخضراء، وشامِ الاسلامِ، وغيرِها كثير.

ونقولُ لإخوانِنا داخلَ الجبهةِ الإسلامية وخارجَها من المشاريعِ الجهادية في الساحة

إن لم يتوحدِ المشروعُ فلا أقلَّ من أن تتسعَ الساحةُ الجهاديةُ لنا جميعاً وتكونَ مشاريعُنا على مبدإِ التعاونِ والتكاملِ والتآخي والتناصرِ لا التنافرُ والتشرذمُ والتناحر، وأن نجتمعَ على تكاملِ مشروعِنا وإن لم تتحدْ مسمياتُنا..

ولنا في ساحاتِ الجهادِ أسوةٌ حسنةٌ حيثُ كان للشيخين المجددَين أسامةُ بنُ لادن تقبله اللهُ والملا عمر قصبُ السبقِ في تكاملِ مشروعَي الطالبان وقاعدةِ الجهادِ وتناصرِهما وتآزرِهما .. في مواجهةِ التحدياتِ العالمية

وما أشبهَ الليلةَ بالبارحة

نسألُ اللهَ أن يجمعَ كلمتَها، ويوحدَ صفَّها، ويؤلفَ بين قلوبِها وقلوبِكم، وقد امتن اللهُ عليكم بالتجمعِ الذي سيزيدُ إن شاء الله قوتَكم وهيبتَكم، فكونوا خيرَ شاكرين للنعمةِ بأن تُظهروا لإخوانِكم بعدَ هذه القوةِ والهيبةِ تذللاً
 
وتواضعا وتسامحاً أكثرَ مِن ذي قبل..

كما أنني قبلَ الختام :

أذكّرُ إخوتي بخطورةِ الدعمِ لاسيما من الحكوماتِ فقد عُلمِ عنها محاربةُ الجهادِ ووأْدُ

أيِّ مشروعٍ لقيامِ خلافةٍ إسلامية .
.
وإنّ تلك الدولَ لا تدعمُ دعماً غيرَ مشروطٍ فما عُرف عنها الاحتساب !

بل الدعمُ وإن كان ظاهرُه غيرَ مشروطٍ فإن مجردَ تعليقِ الجماعاتِ بحصةٍ من الدعمِ ثابتةٍ ثم التهديدُ بوقفِ ذلك الدعمِ يمثلُ شرطاً عُرفياً يتسببُ في ضغوطٍ وإملاءاتٍ على متلقّي ذاكمُ الدعم.

 
وأقولُ ختاما: إنما نحكم على ما أخذتْ هذه الجبهةُ على نفسِها من الميثاق،

(ولو رأينا من الإخوةِ غيرَ ذلك فنُشهدُ الله لنبيننّ ما نرى، لا تأخذُنا في ذلك لومةُ لائم)

وهذا عهدٌ علينا بإذن الله ،، أننا إن رأينا خلافَ ما قرأنا لنكونن أول المتبرئين...

لكن واجبَنا الآنَ أن نعاملَ إخواننَا بما نراه من ظاهرِهم وأن نُثنيَ على هذه الخطوةِ المباركةِ إن شاء الله.

قال القرطبيُّ –رحمه الله- في تفسيره: "وأكثرُ العلماءِ على أن الظنَّ القبيحَ بمن ظاهرُه الخيرُ لا يجوز".

*كما أعودُ على ذي بَدءٍ مؤكداً فأقول:

إنما مباركتُنا لهذه الجبهةِ وفقاً لمبدإٍ نسيرُ عليه ولا نحيدُ عنه: أنَّ أيَّ اجتماعٍ

(على كلمةِ التوحيدِ) فإنما نسعى إليه، تحتَ إمرةِ أيِّ مسلمٍ كائناً من كان، ولو أن يكونَ عبداً حبشياً كأن رأسَه زبيبة!

وما هي إلا خطوةٌ لجمعِ كلمةِ الأمةِ عامةً، وذلك صريحُ أمرِ اللهِ سبحانه الذي لا أحيدَ عنه إن شاء الله.

وعسى اللهُ أن يُقرَّ أعيننَا في الشامِ بجمعِ كلمةِ المجاهدين جميعاً على التوحيدِ..

ويومئذٍ يفرحُ المؤمنون بنصر الله ..

أقولُ هذا .. متجرداً من نظرِ الخلقِ إلى مراقبة الخالقِ ..

مستحضراً قول المصطفى ﷺ : (من ابتغى رضى الناسِ في سخطِ الله سخِطَ اللهُ عليه وأسخط عليه الناسَ، ومن ابتغى رضى اللهِ في سخط الناسِ رضي الله عنه وأرضى عنه الناس)

موقناً أنني لأَنْ أقولَ قولاً يسخطُه الناسُ مني اليومَ يرضاه الله عني يومَ أن ألقاه أحبُّ إلي مما يجمعون، هذا ما أدينُ اللهَ به، والله الموفقُ والهادي إلى سواء السبيل ...

قيَّد ذلك خادمُ المجاهدينَ والساعي لجمعِ كلمتِهم: عبدالله المحيسني





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية    28/11/2013, 1:00 am






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسرين
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية    28/11/2013, 3:40 am

الحمدلله .. تللهم باركا في وحدتنا واجتماعنا وانصرنا على اعدائنا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجاهدة أطلب الشهادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية    28/11/2013, 4:15 am


الله أكبر الله أكبر الله أكبر
ولله الحمد والمنة
الحمد لله ياشيخنا عبدالله وبيض الله وجهك
ناصح للأمة أمين

وجمع كلمة كل اخوتنا اجمعين على قلب رجل واحد
الله اكبر



اللهم انصرنا على الصحوات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية    28/11/2013, 7:29 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لله درك يا محيسني من اخلص لله اخلص الله له 

ومن صدق الله صدقه الله 

نعم العبد العالم العامل باذن الله 

الناصح لاخوانه 

لكن يجب ان تكون حذار لانك سوف تكون مستهدفا من قبل من لا يرغب بالوحده واجتماع المجاهدين 

فاسال الله ان يحفظك من مكرهم وكيدهم



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية    29/11/2013, 11:46 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم رب لك الحمد

فامثال هؤلاء يجب ان تكون زمام الامور في ايديهم

فاللهم وحد صفوف المجاهدين واجمع كلمتهم

و السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعليق الشيخ المحيسني حول الجبهة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: اخبار الشام ومجاهدي الشام {جند الشام}-
انتقل الى: