http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   30/10/2013, 7:22 am




بسم الله الرحمن الرحيم 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أطلعت علي كتاب ومن أهم الكتب اللي قريتها ، وجزاه الله خير من دلني عليه ،
وأهديه لأخي وحبيبي عبد من عباد الله ، رحمه الله برحمته ، والله يحلله ويبيحه ويجزاه الله كل الخير عني ، 
وأهديه لأخواني وأخواتي في منتدي المؤمنين والمؤمنات المبارك إن شاء الله ،
والكتاب يتكلم عن النفس المسلمة وطريقة حرب إبليس لها ومعركتة معاها في الدنيا ،
الكتاب من تاليف الشيخ رفاعي سرور ، رحمه الله برحمته وجزاه الله خير عني وعن الأمة الإسلامية ،
ولانه من أهم الكتب اللي يبين المعركة الحقيقية لكل مسلم ومسلمة مع إبليس ، وحتي كل البشر ، 
ولان حرب إبليس ، ليس للمسلمين وحدهم ، وهدف إبليس أن يستطيع غواية كل البشر وليدخلهم النار ، وأهم حرب ومعركة لإبليس مع النفس المسلمة ،
وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإعوذ بالله من نار جهنم ، اللهم ارحمنا برحمتك ،
وحصلت فيه أشياء عجيبه ، ورحم الله الشيخ رفاعي سرور برحمته ، قدر يجيب ويطرح المسالة بكل بساطه ويسر ،
وليسهل علي كل نفس مسلمه لفهم حقيقة المعركة الحقيقية لنا في الدنيا ،
والفهم من الله والفهم الصحيح للدين هبه من الله لعبده ، والفهم هو الفقة للدين الإسلامي الحقيقي ،


ولمن يريد تحميل الكتاب او القراءة ، رابط الكتاب من موقع طريق الإسلام    الرابط هنا       عندما ترعي الذئاب الغنم 

طبعآ الكتاب من جزأين ، وحصلت الجزء الأول فقط للأسف ، وأن شاء الله ابحث عن الجزء الثاني ، ولازم يكون في مكتبتي ومكتبة كل مسلم ،

وأخليكم مع قراءة مختصره للكتاب حصلتها ونقلتها لكم ، 




معركتنا مع الشيطان : قراءة لكتاب ( عندما ترعى الذئاب الغنم ) رفاعي سرور.
 




معركتنا مع الشيطان




تقديم وإعداد وتعقيب :
الشيخ :: أبو سعد العاملي
حفظه الله .
قراءة لكتاب "عندما ترعى الذئاب الغنم"
للشيخ :: رفاعي سرور
حفظه الله .
 ( رحمه الله برحمه وما كتبه ابو سعد قبل وفاة الشيخ ، جزاه الله كل خير )


.......................



تمهيد






الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الرسول الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد



لاشك أن الإيمان بالغيب يعتبر من أصعب الأشياء على الإنسان، وإن كان يرى أو يحس آثاره كل يوم وليلة، وهو من أجل هذا جعله الله علامة من علامات صدق المرء في إيمانه، ﴿ الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾، فجعل الله سبحانه الإيمان بالغيب من أهم سمات المؤمن الصادق.




ومن الغيب، الإيمان بالجن، مسلمهم وكافرهم، مطيعهم وعاصيهم، كما جاء تفصيل ذلك في سورة الجن وسورة الأحقاف وغيرها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة. والشيطان أو إبليس يعتبر أبو الجن ورأس الشر فيهم، منذ خلق الله آدم وحتى تقوم الساعة.



لا همّ لهذا المخلوق سوى التعرض لطريق الهداية بالغواية، وسد طرق الخير بعقبات الشر ﴿ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾، 
﴿ لأقعدن لهم صراطك المستقيم ﴾.



ومن أفتك الأسلحة التي يستعملها الشيطان في مواجهة الإنسان، سلاح الكيد. بقول العلامة ابن القيم في كتابه (إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان): "ومن كيد عدو الله تعالى، أنه يخوف المؤمنين من جنده وأوليائه، فلا يجاهدونهم ولا يأمرونهم بالمعروف، ولا ينهونهم عن المنكر، وهذا من أعظم كيده بأهل الإيمان، وقد أخبرنا الله تعالى سبحانه عنه بهذا فقال: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾(آل عمران 175).



ومن مكايده أنه يسحر العقل دائماً حتى يكيده، ولا يسلم من سحره إلا من شاء الله، فيزين له الفعل الذي يضره حتى يخيل إليه أنه من أنفع الأشياء، وينفر من الفعل الذي هو أنفع الأشياء له، حتى يخيّل له أنه يضره، فلا إله إلا الله.



كم فتن بهذا السحر من إنسان، وكم حال به بين القلب وبين الإسلام والإيمان والإحسان؟ وكم جلا الباطل وأبرزه في صورة مستحسنة، وشنع الحق وأخرجه في صورة مستهجنة؟ وكم بهرج من الزُّيوف على الناقدين وكم روّج من الزغل على العارفين؟ فهو الذي سحر العقول حتى ألقى أربابها في الأهواء المختلفة والآراء المتشعبة، وسلك بهم في سبل الضلال كل مسلك، وألقاهم من المهالك في مهلك بعد مهلك، وزيّن لهم عبادة الأصنام، وقطيعة الأرحام، ووأد البنات، ونكاح الأمهات، ووعدهم الفوز بالجنات مع الكفر والفسوق والعصيان، وأبرز لهم الشرك في صورة التعظيم، والكفر بصفات الرب تعالى وعلوه وتكلمه بكتبه في قالب التنزيه، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب التودد إلى الناس، وحسن الخلق معهم، والعمل بقوله ﴿ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ﴾ (المائدة 105) والإعراض عما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام في قالب التقليد، والاكتفاء بقول من هو أعلم منهم، والنفاق والإدهان في دين الله في قالب العقل المعيشي الذي يندرج به العبد بين الناس.


















فهو صاحب الأبوين حين أخرجهما من الجنة، وصاحب قابيل حين قتل أخاه، وصاحب قوم نوح حين أغرقوا، وقوم عاد حين أهلكوا بالريح العقيم، وصاحب قوم صالح حين أهلكوا بالصيحة، وصاحب الأمة اللوطية حين خسف بهم وأتبعوا بالرجم بالحجارة، وصاحب فرعون وقومه حين أخذوا الأخذة الرابية، وصاحب عباد العجل حين جرى عليهم ما جرى، وصاحب قريش حين دعوا يوم بدر، وصاحب كل هالك ومفتون." اهـ


هذا هو الشيطان، وتلك هي مكائده وحباله التي يتربص للعباد بها الدوائر، ويقعد لنا بها كل مرصد، فمعركتنا معه أبدية، لا نملك معها إلا اليقظة والحيطة والحذر ثم الإعداد وجمع ما يلزم من عتاد للدخول فيها لنبحث عن أسباب النصر فنحققها في أنفسنا، ونتعرف عن أسباب الوهن والهزيمة فنتجنبها، كي يُكتب لنا النصر على هذا المخلوق العجيب والخطير، أو على الأقل نقاوم أسلحته ونرد هجماته حتى لا نسقط صرعى في وحل إغراءاته وشهواته، فنكون من الخاسرين والهالكين، ونكون سبباً لتعطل واجبات الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، التي من أجلها كرّمنا الله تعالى لنتميز عن باقي الخلائق وعلى بقية الأمم، فنفوز برضوانه وجناته، ﴿ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.


أبو سعد العاملي – شوال 1422 هـ











مقدمة





كم أنا فخور ومعتز بتقديم هذا الكتاب الرائع للأخ الشيخ رفاعي سرور، الذي لم أقابله ولا أظن أنه يعرفني، ولكنني متأكد من أن أرواحنا جنود مجندة في عالم الغيب، وبأن الله تعالى كفيل وقادر على جمعهما.


حسبي أني وقفت على هذا الثغر الخطير، أحاول فيه إظهار ما خفي على الكثير من أبناء الأمة، تتجلى هذه الخفايا في مخاطر وعقبات ومكائد هي أقرب إلينا من أنفسنا التي بين جنبينا، ولا نعير لها كبير اهتمام، بسبب غفلتنا وتأثير الشيطان علينا- كل على حسب ما تجرع من هذا التخدير الحلو والمر في آن واحد-.



فالشيطان يحاول أن يجرنا إلى حزبه وصفه لكي نرافقه إلى مصيره المحتوم، ويستعمل في سبيل تحقيق ذلك كل الأساليب الممكنة التي لا يمكن أن تخطر على بالنا، وبضحي في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، ويستميت ويصر ويعاود الكرّة تلو الكرّة، في الوقت الذي نقف فيه موقف اللامبالاة والغفلة والاستهانة بهذا المخلوق العجيب والخطير، فنظن أن مجرد لعنه وتحقيره من شأنه أن يحسم المعركة لصالحنا ويرتد كيده إلى نحره. بينما المطلوب منا أكثر من ذلك بكثير، فلابد من معرفته والاطلاع على أساليبه وحيله، ثم لا بد من الاستفادة من وسائله وأساليبه، وأخيراً – وليس آخراً- لابد من امتلاك أسلحة مضادة والدخول معه في معركة فاصلة متواصلة، لا نيأس ولا نغفل ولا نتراجع ولا نضع السلاح حتى يحكم الله بيننا وبينه، أو حتى نلقى الله ونحن مسلمون ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾.









حرص الكاتب على إبراز خصائص وسمات الشيطان خلال معركته الفاصلة والدائمة معنا، كفرد ثم كجماعة، وأدرك جيداً خبايا هذه المعركة وسماتها وعتادها ومختلف مراحلها، ثم بيّن لنا بعد ذلك تأثير الشيطان على مجريات الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية حاضراً ومستقبلاً، ومدى الحضور القوي والدائم للشيطان في كل هذه الأحداث ثم مدى تأثيره على أوليائه وتسخيرهم لحرب أصحاب الحق ومحاولة وأد كل عمل صالح، وشحذ همم أوليائه لمحاربة الحق وأهله، وإن كانت الضرورة تقتضي منه تدخله الشخصي في بعض المواقف الصعبة والحاسمة .


أبو سعد العاملي – شوال 1422 هـ.





مقدمة الكاتب:
لمعالجة قضية الشيطان ثلاث فوائد أساسية.. شرعية ونفسية وحركية.
الفائدة الشرعية: هي حماية القضية من طابع الخرافة والشعوذة لتبرز كقضية واقعية علمية محددة وثابتة بنصوص الكتاب والسنة، بحيث ينضبط التصور الغيبي عنها بالتأصيل الشرعي له .



والفائدة النفسية: هي معالجة الشعور الإسلامي المتجهة دائماً نحو باطن الجاهلية لكشف أسراره المجهولة ومعرفة علله الخفية كمحاولة لتفسير ظواهرها.

ولعل ظاهرة الوحدة الجاهلية على المستوى العالمي هي الظاهرة التي استحوذت على هذه المحاولة الشعورية ولذلك تعاملت الجاهلية مع الشعور الإسلامي تعاملاً خطيراً فقدمت بنفسها لهذه الظاهرة وجواباً لهذه التساؤلات.. من الذي يحكم العالم؟ وكيف؟
ومكمن الخبث في هذه التفسيرات ( وأشهر هذه التفسيرات هي فكرة الحكومة العالمية السرية التي يحكم بها اليهود العالم عن طريق المجامع الماسونية المنتشرة في كل أنحائه)، أنها وضعت أمام الشعور الإسلامي أهدافاً وهمية وغرست الإحساس بالسيطرة الجاهلية على العالم وذلك في غيبة الإحساس بإحاطة الله لهذه السيطرة فانطبع في الأذهان أنه ليس هناك شيء في حياتنا إلا وقد أخذ وضعه ضمن المخطط المرسوم للعالم ونشأ إحساس بالتضاؤل أمام الجاهلية كمخطط لا يمكن مواجهته بل ولا معرفة غموضه، ومن هنا فإن معالجة قضية الشيطان كتفسير شرعي لباطن الجاهلية وظاهرها هي الغذاء الصحيح للشعور الإسلامي المتلهف نحو كشف هذا الغموض، كذلك فإن هذه المعالجة ستكون حرزاً حقيقياً من إحساس التضاؤل الناشئ عن هذا الغموض.



والفائدة الحركية: تبدأ بتقرير أن الاستضعاف هو المرحلة التي تعيشها الجماعة المسلمة وأن هذا التقرير يقتضي ارتباط الفكر الإسلامي بالمرحلة التي تعيشها الجماعة والارتباط بين الفكر والمرحلة ليس مجرد التركيز على القضايا المكية التي عايشتها الدعوة قبل التمكين.


ولكنه يكون بتصور كل قضايا الإسلام من خلال التحديد المنهجي للدعوة، وذلك باعتبار أن هذا التحديد هو الإطار الأساسي لفكر المرحلة الذي يعالج آثارها ويحقق الخلاص منها.
وفي هذا الارتباط حياة للقضايا وصواب للمنهج. وقضية الشيطان دليل على حتمية هذا الارتباط.



فعندما خرجت هذه القضية من إطار التحديد المنهجي للدعوة، تضاءلت وصارت محدودة بغرض التحرز الفردي منه.


وكذلك عندما افتقدت مهمة التحديد المنهجي للدعوة هذه القضية، ضعف التصور الاعتقادي للعوامل الغيبية المؤثرة بصورة مضادة على واقع الحركة الإسلامية.
وارتباط قضية الشيطان بمنهج الدعوة يعني توجيهها توجيهاً حركياً تتحدد به مفاهيم فكرية وأساليب عملية في واقع الحركة الإسلامية وذلك بتأصيل شرعي تأخذ به هذه المفاهيم وتلك الأساليب الصفة الشرعية لمنهج الدعوة.




الفصل الأول



صورة قتالية
نعلم أن العداء هو العلاقة بيننا وبين الشيطان، والحرب نتيجة طبيعية لكل عداء، فإذا تأكد شعورنا بالحرب القائمة بيننا وبين الشيطان فإن هذا بالطبع سيعمق إحساسنا بقيام هذا العداء.



ولكي لا يكون شعورنا بتلك الحرب ضعيفاً أو سطحياً فإننا سنبدأ بصورة قتالية لتلك العلاقة، لأن القتال فيه من الضراوة والعنف ما يعمق الإحساس بتلك الحرب في ضمير المسلم وبهذا نعطي للعداء والحرب بيننا وبين الشيطان إحساس اليقظة والانتباه والحذر.
وإذا أخذت الحرب التي بيننا وبين الشيطان هذه الصورة القتالية رأيناها أمامنا حقيقة لها كل صفات ووسائل وتقاليد الحرب المعروفة لنا في واقعنا البشري.. فالشياطين هم جنود إبليس سواء أكانوا من الجن أو الإنس، والله سبحانه يقول: ﴿ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ، وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴾ [الشعراء: 94، 95].


والعلاقة بين إبليس وجنوده علاقة ولاء وطاعة وهما أول الضرورات التنظيمية في أي حرب، والله يقول ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ﴾ [النساء: 76].
وبهذا الولاء تكون الحزبية ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المجادلة : 19].


وحينما ينطلق هؤلاء الجنود لإضلال الناس يخرجون في سرايا بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لإبليس كرسياً فوق الماء يبعث سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم مكانة أعظمهم فتنة" ( رواه مسلم وأحمد).


ولعلنا نلاحظ أن كون الكرسي فوق الماء تحقيق لأهم تقاليد الحروب وهي إنشاء مركز القيادة بعيداً عن واقع القتال ليتحقق لهذه القيادة التركيز والنظرة الشاملة.
ولهؤلاء الجنود الخيل وهي أداة أساسية في الحروب وفي هذا يقول الله سبحانه ﴿ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً ﴾ (الإسراء: 64).



وفي هذه الحرب السهام، وهي كذلك أهم أداة الحروب، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " النظرة سهم من سهام إبليس يصيب بها قلب المؤمن". ولعلنا نلاحظ أن هذه السهام تصيب وأن إصابتها قاتلة لأنها تصيب القلوب وأنها بتوجيه القائد نفسه إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أضاف السهام إلى إبليس ذاته فقال: "من سهام إبليس" (رواه الحاكم وأحمد).

وفي هذه الحرب تقاليد النصر والهزيمة، فكما أن المنتصرين في الحرب يرفعون راية النصر فإننا نجد ذلك في حرب الشياطين إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما من خارج يخرج من بيته إلا ببابه رايتان، راية بيد ملك وراية بيد شيطان، فإن خرج لما يحب الله عز وجل اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته ومن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته" [1].


وكما ترفع الراية في موقع الانتصار فإنها تبقى مرفوعة في مواقع الاحتلال المستمر، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته" [2].

فدلّ ذلك على أن السوق موقع احتلال الشيطان ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: " أشر الأماكن الأسواق" [3].


وفي هذه الحرب العنف والشدة، والله سبحانه يقول: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ (مريم 83)، والأز هو الحركة العنيفة للماء عند الغليان).
وفي هذه الحرب التربص والترصد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه" [4].



ثم يكون الحصار بعد الترصد بدليل الآية ﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ ( الأعراف: 16-17).



وفي هذه الحرب الشراك بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه" [5].



وفي هذه الحرب الحراسة المشددة وهذا ما واجهته الشياطين لما صعدت إلى السماء لاستراق السمع فقالوا: ﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ﴾ ( الجن: 8-9).
فلا تكون هناك ثغرة من خلال فراغ، ولا من خلال حارس ضعيف لأنها ﴿ مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ﴾، بل إن مجرد الاقتراب من السماء من أي جانب أصبح أمراً مستحيلاً لأنهم ﴿ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴾ ( الصافات: 8).



ولكن الشياطين في تلك الحرب لا تيأس، بل هي تواجه هذا الموقف الخطير بالأسلوب الانتحاري الذي يقدم به الفرد على مهمة معروفة النتيجة فيقول النبي صلى الله عليه وسلم في الشياطين التي تسترق السمع هكذا واحد فوق آخر – ووصف سفيان بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض – فريما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه" [6].

وفي هذه الحرب يكون الأسر، وهذا ما حدث لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على أحد الشياطين الذين تسللوا إلى المدينة فأخذه وأراد أن يربطه في سارية المسجد، كما جاء في مسند أحمد: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة مكتوبة فضم يده فلما صلى قالوا: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: لا، إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي وأيم الله لولا ما سبقني إليه أخي سليمان (يعني دعاء سليمان "رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي") لارتبط إلى سارية من سواري المسجد (والربط في سارية المسجد كان من تقاليد أسر زعماء الكفار حتى أمر رسول الله بربط ثمامة بن آثال سيد أهل اليمامة) يطيف به ولدان أهل المدينة" [7].

ولذلك كان رسول الله يقول لأبي هريرة عندما أتاه الشيطان وهو يحرس بيت المال: "... ماذا فعل أسيرك الليلة ؟ "


ولما حرم الله سبحانه وتعالى على الشياطين التحرك في رمضان لم يكن ذلك بإلزام شرعي طبعاً لأن الشياطين لا تخضع لأي إلزام شرعي، وإنما كان بتعجيزهم عن الحركة وذلك بأسرهم كما قال رسول الله: "إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين فلا تستطيع أن تصل إلى ما كانت تصل إليه غيره" وفي رواية: "صفدت الشياطين".


وكما يقع الأسر على الشيطان فإنه يقع أيضاً منه على الإنسان ودليل ذلك حديث عائشة إذ قالت: "حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءً ذات ليلة حديثاً، فقالت امرأة منهن: يا رسول الله كأن الحديث حديث خرافة. فقال: أتدرون ما خرافة؟ إن خرافة كان رجلاً من عذرة أسرته الجن في الجاهلية فمكث فيهن دهراً طويلاً ثم ردوه إلى الإنس فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب فقال الناس: حديث خرافة" [8].

وفي هذه الحرب فكرة السحق الشامل وفي ذلك يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: "وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم"[9] .

وهذا ما ظنه إبليس ﴿ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ﴾ (سبأ 20)، ذلك لأن إبليس قال في البداية: ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً ﴾ (الإسراء 62)، ومعناها: لأستأصلن.
وفي هذه الحرب أسلوب الاغتيال بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إني أسألك العافية في الدنيا، احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي"[10].



وذلك في تفسير قول الله على لسان إبليس: ﴿ َ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ (الأعراف: 17).


وفي هذه الحرب الحصون التي يلجأ إليها الجنود حماية لأنفسهم. ففي حديث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها... " فكان مما قال لهم: "وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم.. كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله"[11].


وفي هذه الحرب.. الجوار، وقد أراد الله سبحانه أن يحفظ عبداً من عباده من ضراوة تلك الحرب فأجاره من الشيطان بدليل قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " ألم يكن فيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم – يعني عمار بن ياسر" [12].


وإجارة الله سبحانه وتعالى تؤكد شدة الخطر الذي يحيط بهذا العبد حتى اقتضى الأمر هذا الجوار الإلهي.




تقييم عــام :


بعد تحديد الصورة القتالية للحرب بيننا وبين الشياطين يحسن أن نقيم هذه الحرب لتحقيق مزيد من العمق للإحساس بالعداء بيننا وبين الشيطان ونبدأ حقائق التقييم بالنتيجة النهائية لتلك الحرب لترى أن خسائر البشر فيها من كل ألف: تسعمائة وتسع وتسعون..
ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل: "يقول الله لآدم يوم القيامة: يا آدم ابعث بعث النار، فيقول يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون في النار وواحد في الجنة"[13]. وهذه النتيجة الرهيبة هي تفسير قول الله عز وجل: ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنس ﴾. (الأنعام: 128).



وقوله عز وجل على لسان إبليس: ﴿ َلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِين (الأعراف: 18).
ومما يزيد هذه النتيجة رهبة هو علمنا بأن هذا الواحد من الألف الذي نجا، لم تتحقق له النجاة إلا بفضل الله ورحمته بدليل قول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (النور: 21).



ومن هنا كان من حقائق تقييم هذه الحرب، فرح الله عز وجل بعباده الناجين منها بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية – مهلكة – معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده طعامه وشرابه، فالله أشد فرحاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده" [14]. وفي رواية: "فقال من شدة فرحه: اللهم أنت عبدي وأنا ربك"..



هذه هي الحرب، وهذا هو الخطر الذي يفرح الله بالناجين منها كما فرح هذا الرجل الذي ضلت ناقته بل أشد.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



]1] رواه أحمد والبيهقي والطبراني في الأوسط بسند جيد – الدين الخالص ج 9 ص 

]2] رواه مسلم


]3] رواه مسلم وأحمد


]4] رواه مسلم


]5] بفتح الشين والراء في رواية، وفي الأخرى بكسر فَسُكون، والحديث رواه الترمذي


]6] رواه البخاري

]7] رواه البخاري والنسائي.


]8] رواه أحمد


]9] رواه مسلم وأحمد

]10] رواه النسائي وابن ماجه

]11] الترمذي

]12] البخاري وأحمد

]13] البخاري ومسلم والترمذي وأحمد

]14] رواه الجماعة

يتبع إن شاء الله 

والسلام عليكم 


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجاهدة أطلب الشهادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   30/10/2013, 9:10 am


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي شكراً لك .. هدية متقبلة قيمةمباركة ان شاء الله
جزاك الله عنا كل خير 
تم التحميل


اللهم انصرنا على الصحوات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صابرة
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   31/10/2013, 6:25 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله عنا خير جزاء أخانا الفاضل على الهدية القيمة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   12/3/2015, 10:04 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حياكم الله ، أخواتي في الله ، 



أختي مجاهدة أطلب الشهادة ، و أختي صابرة ، جزاكم الله خير .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   12/3/2015, 11:00 am


بسم الله الرحمن الرحيم 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أخواني وأخواتي تأكدو أنه لن تقدر علي إبليس وحدك ،

وبدون ذكر الله وبدون حفظ الله لنا ، لن تقدر علي مواجهة إبليس وجنوده لوحدك ،

 
الصلاة والأذكار للنفس المسلمة هي بمثابة فكرة Anti Virus Protection لجهاز الكمبيوتر ،
وانا اسميها   Anti Satan Protection   أو       Anti Shaitan Protection 

  
وأسمع قصة عجيبة وكيف ساحر عجز عن سحر رجل مسلم ، بس مو أي مسلم ، ربي يحفظه ،
وأخليكم مع القصة :


ساحر انقلب عليه سحره بسبب آية عظيمة






والسلام عليكم  


لنا عودة إن شاء الله 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   22/3/2015, 1:08 am


بسم الله الرحمن الرحيم 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أهم سلاح ربي سلمه لـ إبليس هو الوسوسة 

بس كيف نفقه وسوسة إبليس ، يعني كيف ربي أعطا إبليس هـ القدرة

يعني كيف طريقتها بالشرح العملي 

ولـ أبسطها أكثر لنفهمها ....... أن إبليس هو مثل الـ هاكرز اللي يخترق جهازك بدون ما تعرف او تحس

وانا اقول أن إبليس هو اول هكرز علي وجه الارض : )

وحصلت فديو يشرح طريقة وسوسة إبليس بشكل عجيب

وأعتقادي أنه جابها صح لحد علمي وفهمي لها والله أعلم ، 

فديو للـ الدكتور زيد قاسم محمد الغزاوي رحمه الله برحمته وجزاه الله كل الخير 



حقيقة من القرآن ستغيّر العالم



حبيت اعلق علي فديو الدكتور زيد ، رحمه الله برحمته



وهو كشف حقيقة وسوسة إبليس للإنسان ، وكيف سبحان الله القدرة اللي ربي عطها لـ إبليس آنه يكلمك بنفس صوتك ،

وتخيل نفس طبقة صوتك 

، وكيف هو بصراحه أعتبره أكتشاف أكثر البشر لا يعلم هــ الحقيقة 

وتذكرت مره جالس اشرح لصديق عن الفيديو واقوله تخيل نفسك بالبر والدنيا ليل وجالس تهوجس مع نفسك وجاك إبليس يوسوس لك بصوت غير صوتك كان تنجن من الخوف كككككككككك

والموضوع يحتاج بحث وتعمق ولا ننسي أنفسنا و النفس الأمارة بالسوء ،

وكيف تفرق بين حديث نفسك الأمارة بالسوء وبين وسوسة إبليس ، 

ولنا عودة إن شاء الله 

والسلام عليكم 


عدل سابقا من قبل أرطبون العرب في 22/3/2015, 2:20 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   22/3/2015, 1:14 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني وأخواتي في الله 

لنفهم المعركة ونلعبها صح : ) لازم نفهم أنفسنا صح
وانا كما فهمتها نحن اللي هو الإنسان كيف ربي خلقنا وركبنا أي صنع الله لنا
وهو تكويننا الداخلي عبارة عن
جسم + نفس + روح ....... + قرين = وهذا الأساس لكل إنسان 
يعني الجسم + النفس واللي يجمعهم الروح ....... + القرين 
وإذا ذهبت الروح يفترق الجسم عن النفس
والروح أشبهها كـ الكهرباء لأي جهاز كهربائي بدون الكهرباء مستحيل يعمل 
ونحن بني البشر بدون الروح نعتبر ميتين ( الموت ) وهي الموتة الكبري
والان كيف نحن تكويننا الداخلي يعمل 
 ليسهل الفهم نحن مثل الـ  software الرباني وهو الأعجاز الرباني
الله سبحانه خلق الإنسان علي الفطرة ولما يكبر ومع معرفة الله أول شئ 
ومعرفة الله هي أول العلم 
ومع الإسلام والعمل بالإسلام وتطبيق سنة محمد رسول الله ، صلي الله عليه وسلم يقوي الإنسان
وطبعآ لن ينجو من حبال إبليس إلا عباد الله المخلصين ، اللهم اجعلنا منهم
وكما فهمتها من كتاب لـ شيخ الإسلام أبن تيمية رحمة الله برحمته وجزاه الله عني وعن المسلمين كل الخير
الكتاب هو الحسنة والسيئة
رابط للكتاب للتحميل والأطلاع

http://waqfeya.com/book.php?bid=5820


وأقول كما فهمت من كلام شيخ الإسلام

نحن ( الإنسان ) البشر ربي خلقنا لنكون قريبين ومتعلقين بـ الله 
وطبيعة خلق الله لنا هكذا وهي : 
إذا انا لما أتقرب بـ الله ويكون دأخل قلبي مليان بذكر الله وصلاة وعبادة وقتها لن يقدر يدخل إبليس عليك 
ولأن أن لم تفعل ، ثق تمامآ أن إبليس راح يكون متمكن منك ويقوي قرينك اللي هو شيطانك
وإبليس له مليون طريقة وطريقة ليدخل عليك وليبعدك عن الله
ووقتها بيكون هو قرينك شيطانك المتحكم فيك
يعني إذا لم يدخل الله قلبك ونفسك راح يدخل إبليس = ليس هناك حل ثاني 
وشوف سبحان الله جميع البشر وكيف أختلاف أفكارهم وأعتقاداتهم
وكيف قدر إبليس يطلع أشكال من الأديان أشكال والوان وحتي الألحاد من ليس لهم دين وكلن علي حسب تفكيره
وأتمني أكون وصلت الفكرة بكل سهوله إن شاء لله
والله أعلم 
والسلام عليكم

تنبية : أتمني من أخواني وأخوتي في الله المشاركة وتنبيهي إذا هناك غلط او شئ يحتاج تصحيح ، وجزاكم الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   1/4/2015, 7:03 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اخى الكريم ارطبون العرب بارك الله فيك على الموضوع القيم ...نفع الله به وجعله فى موازين حسناتك
حقا انها معركة شرسة ضد الشيطان نستعين بالله عليه ونعوذ به من شره و نفخه ووسوسته 
نحن ضعفاء والله الذى خلقنا هو اعلم بما يصلحنا 
هناك من يشتكى انه يقرا الاذكار ولا يجد اثرها فى حياته والعلة فيه وليس فى الاذكار
لا بد من تدبر ما نقول وتمعن الادعية والسورالتى نقراها لاجل التحصين فكلما كان القلب حاضرا منكسرا متضرعا لمولاه كانت الفائدة اعظم والاثر كبير فى حياتنا
لكن للاسف معظمنا تشغله الحياة والهموم عند ذكر الله ...فتصبح معظم العبادات عادات بلا روح...هي لفتة اردت الافادة بها
ساعود للفيديو لاحقا لاراه لضيق وقتى... باذن الله تعالى
الله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   10/7/2015, 4:54 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أختي في الله ، المشتاقة لربها ، وحفظك الله بحفظه ورزقك الله الفردوس الأعلي
وجزاك الله خير علي المداخله القيمة ، وصدقتي فعلآ المشكلة فينا وليس في الصلاة والأذكار 
اللهم أهدينا وعلمنا ومكنا من العبادة والطاعات وعبادتك بما يليق بمقامك الكريم حتي ترضي ،
اللهم أهدينا لصراطك المستقيم ، وثبتنا علي صراطك المستقيم وطهر قلوبنا  وحبب لنا دينك وسنة محمد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   10/7/2015, 5:40 pm

@أرطبون العرب كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 ليسهل الفهم نحن مثل الـ  software الرباني وهو الأعجاز الرباني
الله سبحانه خلق الإنسان علي الفطرة ولما يكبر ومع معرفة الله أول شئ 
ومعرفة الله هي أول العلم 
ومع الإسلام والعمل بالإسلام وتطبيق سنة محمد رسول الله ، صلي الله عليه وسلم يقوي الإنسان
وطبعآ لن ينجو من حبال إبليس إلا عباد الله المخلصين ، اللهم اجعلنا منهم
وكما فهمتها من كتاب لـ شيخ الإسلام أبن تيمية رحمة الله برحمته وجزاه الله عني وعن المسلمين كل الخير
الكتاب هو الحسنة والسيئة
رابط للكتاب للتحميل والأطلاع

http://waqfeya.com/book.php?bid=5820


وأقول كما فهمت من كلام شيخ الإسلام

نحن ( الإنسان ) البشر ربي خلقنا لنكون قريبين ومتعلقين بـ الله 
وطبيعة خلق الله لنا هكذا وهي : 
إذا انا لما أتقرب بـ الله ويكون دأخل قلبي مليان بذكر الله وصلاة وعبادة وقتها لن يقدر يدخل إبليس عليك 
ولأن أن لم تفعل ، ثق تمامآ أن إبليس راح يكون متمكن منك ويقوي قرينك اللي هو شيطانك
وإبليس له مليون طريقة وطريقة ليدخل عليك وليبعدك عن الله
ووقتها بيكون هو قرينك شيطانك المتحكم فيك
يعني إذا لم يدخل الله قلبك ونفسك راح يدخل إبليس = ليس هناك حل ثاني 

سبحان الله حصلت في كتاب لشيخ الإسلام ابن تيمية ( رحمه الله برحمته ) ما يثبت هالكلام 
وهو كتاب : النبوات وبالتحديد صفحة 1062
وهنا الرابط للكتاب من المكتبة الوقفية للكتب المصورة PDF


كتاب النبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية


 وهنا رابط مباشر للكتاب

وراح إنقل الكلام وهو كان عبارة عن فصل تحت أسم : التأييد من الملائكة بحسب الإيمان
التأييد من الملائكة بحسب الإيمان ، فمن كان أقوي من غيرة ( يقصد في الإيمان ) كان جنده من الملائكة أقوي ، 
وإن كان إيمانة ضعيفا كانت ملائكته بحسب ذلك ، كملك الإنسان وشيطانه ، فإنه قد ثبت في ( الصحيح ) عن النبي ، صلى الله عليه وسلم
أنه قال : (( ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الملائكة ، وقرينه من الجن . قالوا : وبك يا رسول الله ، قال : وبي لكن الله أعانني عليه فأسلم )) 
وفي حيث آخر (( فلا يأمرني إلا بخير )) وهو في (صحيح مسلم) من وجهين ، وحديث ابن مسعود ، ومن حديث عائشة .
وقال ابن مسعود (( إن للقلب لمة ، من الملك ولمة من الشيطان 
التكمله من الصفحة 1063
وقال (( إبن مسعود (( إن للقلب لمة ، من الملك ولمة من الشيطان ، فلمة الملك ( إيعاد ) بالخير ، وتصديق بالحق .
ولمة الشيطان إيعاد بالشر ، وتكذيب بالحق ))
فإدا كانت حسنات الإنسان إقوي ، أيد بالملائكة تأييدآ يقهر به الشيطان ، وإن كانت سيئاته أقوي ، كان جند الشيطان معه أقوي ،
وقد يلتقي الشيطان المؤمن بشيطان الكافر ، فشيطان المؤمن مهزول ضعيف ، وشيطان الكافر سمين قوي .
.......
الإنسان بفجوره يؤيد شيطانه علي ملكه وبصلاحه يؤيد ملكه علي شيطانه 
فكما أن الإنسان بفجوره يؤيد شيطانه علي ملكه ، وبصلاحه يؤيد ملكه علي شيطانه ، فكذلك الشخصان يغلب أحدهما الآخر ،
لأن الآخر لم يؤيد ملكه ، فلم يؤيده ، أو ( ضعف ) عنه ، لأنه لم يمكنه الدفع عنه لفجوره .
وبسط هذه الأمور له موضع آخر ،
.......
أنتهي النقل 
ولنا لقاء قريب إن شاء الله 
والسلام عليكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   10/7/2015, 5:55 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
حصلت كتاب قيم جدآ ، وقد تم ذكره في أول الموضوع وهو كتااب لشيخ الإسلام ابن القيم ، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيميه ،
رحمهم الله برحمته ووالديني وجميع موتي المسلمين

الكتاب هو :




  •  إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان




وهنا الرابط للكتاب من المكتبة الوقفية للكتب المصورة PDF


إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان


.......
ولنا عوده إن شاء الله 
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   5/10/2015, 2:28 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حصلت كتاب قيم لشيخ الإسلام ابن قيم الجوزية ، رحمة الله برحمته 
وهو تلميذ شيخ الإسلام أبن تيمية ، رحمة الله برحمته ، وجزاهم الله عنا كل الخير


والكتاب هو : الروح 
ومهم لكل مسلم ومسلمه يجب الأطلاع عليه ، وأنصح فيه 
وفيه ما يثبت كل الكلام اللي تم ذكره في الموضوع 
وهنا رابط الكتاب من المكتبة الوقفية للكتب المصورة PDF
http://waqfeya.com/book.php?bid=8266


وبتحصل في صفحة 714 فصل تحت عنوان :
الفرق بين إلهام الملك وإلقاء الشيطان
الفرق بين إلهام الملك وإلقاء الشيطان من وجوه :
منها : أن ما كان لله موافقآ لمرضاته وما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهو من الملك ،
وما لغيره غير موافق لمرضاته فهو من إلقاء الشيطان .
ومنها : أن ما أثمر إقبالآ علي الله وإنابة إليه وذكرآ له وهمة صاعدة إليه فهو من القاء الملك ، 
وما أثمر ضد ذلك فهو من القاء الشيطان .
ومنها : أن ما أورث أنسآ ونورآ في القلب وانشراحآ في الصدر فهو من الملك ،
وما أورث ضد ذلك فهو من الشيطان .
ومنها : أن ما أورث سكينة وطمأنينة فهو من الملك ،
وما أورث قلقآ وانزعاجآ واضطرابآ فهو من الشيطان .
فالإلهام الملكي يكثر في القلوب الطاهرة النقية التي قد استنارت بنور الله ، فللملك بها اتصال ، وبينه وبينها مناسبة ،
 فإنه طيب طاهر لا يجاور إلا قلبآ يناسبه ، فتكون لمة الملك بهذا القلب أكثر من لمة الشيطان ،
وأما القلب المظلم الذي قد اسود بدخان الشهوات والشبهات فإلقاء الشيطان ولمته به أكثر من لمة الملك .
.......
 
.......
وهناك فصل بصفحة 735 تحت عنوان :
الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان 
.......
وهناك فصل بصفحة 739 تحت عنوان :
الفرق بين الحال الإيماني والحال الشيطاني 
.......
أنتهي النقل 
والسلام عليكم 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   5/10/2015, 2:37 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

الرجاء متابعة موضوع موجود في القسم العام : صفحة 2


‎الهكرز إبليس والأمراض النفسية


رابط الموضوع 
http://www.almoumnoon.com/t11957-topic


والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منير2
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   6/10/2015, 11:52 pm

5528 حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا أبو عقيل يعني الثقفي عبد الله بن عقيل حدثنا موسى بن المسيب أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال له أتسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك قال فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال أتهاجر وتذر أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول قال فعصاه فهاجر قال ثم قعد له بطريق الجهاد فقال له هو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال قال فعصاه فجاهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو قتل كان حقا على الله عز وجل أن يدخله الجنة وإن غرق كانحقا على الله أن يدخله الجنة أو وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة
مسند الامام احمد 
وانما مثل المهاجركمثل الفرس في الطول بكسر الطاء وهو الحبل الذي تربط به الفرس والمقصود ان حركة الفرس مقيدة وكذلك المهاجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرطبون العرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   15/5/2016, 10:34 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله ، أخي في الله منير 2 ، وجزاك الله خير
.......
سبحان الله الموضوع مهم وقليل المهتم فيه ، بل أعتبره من أهم المواضيع لكل مسلم والمسلمين جميعآ
وقليل من العلماء اللي تكلم فيه او أهتم فيه ! ولا عجب لما تشوف الأمة في الحضيض بل حضيض الحضيض .
العدو الإول للإنسانية إبليس ! أصبح هو من يقود الإنسان ، تخيلو أضعف مخلوقات الله عند ( المؤمن ) أصبح هو أقوي عدو !
إنا لله وإنا إليه راجعون
.
وللكلام بقية إن شاء الله
والسلام عليكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالعزيز
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   6/10/2016, 9:25 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرفع ، للفائدة إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
wa9ef.lileh
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه   9/10/2016, 3:53 am

السلام عليكم
موضوع ممتاز  بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب من أهم الكتب لكل نفس مسلمة يجب الأطلاع عليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: