http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 من نماذج التنظيمات اليهودية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زيدان
......



مُساهمةموضوع: من نماذج التنظيمات اليهودية   8/10/2013, 3:18 pm

من نماذج التنظيمات اليهودية
( الجمعيات السرية )

مدخل‏: ‏‏‏
الجمعيات السرية الخطيرة كانت ولا تزال من أهم المؤسسات التي اعتمد عليها اليهود لتنفيذ أغراضهم، والوصول إلى أهدافهم، وقد ينشئ اليهود جمعيات لهذا الغرض، أو يوعزون بإنشائها لغيرهم، وقد يجد اليهود جمعيات قامتْ لغرض أو لآخر فيندسُّون فيها، ويَنفُثون فيها سمومَهم، ويوجِّهون أتباعها وجهتَهم التي يريدونها، ولا تكادُ توجدُ جمعية ذات أسرار وأخطار إلا كان اليهود يعيشون فيها خلف الستار‏.‏
 
والمراجع العديدة التي اعتمدْنا عليها في هذا الباب توحي بأن اليهود كانوا خلف الحركات التي هبَّت في وجه المسيحية والإسلام، فقد كانوا خلف جمعية ‏"‏فرسان المعبد‏"،‏ وجمعية "القدَّاس الأسود‏"،‏ وجمعية "الصليب الوردي‏"‏، وجمعية ‏"‏البنَّائين الأحرار‏"‏ التي تسمَّى ‏"‏الماسونية‏"، ‏وغيرها من الجمعيات التي وجَّهت نشاطها للنيل من المسيحية‏، وكانوا خلف القرامطة، وغلاة الشيعة، وغيرهما من الجمعيات التي ناصبت المسلمين العداء، رغبة في النَّيل من الإسلام‏.‏
 
وفي مكان آخر، يقول الدكتور أحمد شلبي‏: ‏"لم أقبل تعبير ‏"‏غلاة الشيعة‏"،‏ وقلت: إن هؤلاء ليسوا شيعة، وليسوا مسلمين، وإنما هم جماعة من أعداء الإسلام، تظاهروا بالدخول فيه، وتظاهروا بالتشيع، فجعلوا من اسم الشيعة ستارًا لهم، ونسجوا خلفه ألوانًا من الترهات والأباطيل بقصد الكيد للإسلام والمسلمين‏.‏
 
وينبغي لي أن أوضح شيئًا خطيرًا يصنعه أعداء الإسلام للنَّيْل منه؛ ذلك أنهم على اختلاف مشاربهم أدركوا أن من العسير جدًّا أن يرتدَّ المسلم عن الإسلام إلى سواه من الأديان، وأن محاولة ذلك تكلِّفهم جهدًا كبيرًا ومالاً ضخمًا دون أمل، ومن هنا اكتفى هؤلاء من المسلم بتضليله، ودفعه إلى الانحراف، والبعد عن الإسلام الصحيح إن لم يعتنق دينًا سواه،‏ ومن وسائلهم لذلك أن يكلِّموه عن الإنسانية والعمل لخيرها، مع الإيمان بالله وتوحيده، ويجعل هؤلاء شعارهم ‏"‏الله‏"‏ أو ‏"‏الإنسانية‏"‏‏.‏
 
ومن وسائلهم أن يصوِّروا له أن الأديان ‏"‏أفيون‏"‏ الرَّعاع، فينحدروا به إلى اللادينية، ومنها أن يزجُّوا به إلى مذهب منحرف من المذاهب التي تربط نفسها بالإسلام؛ كالأحمدية، والإسماعلية، والبهائية، والبابية‏‏‏.‏
 
واليهود خلف هذه الطرق جميعًا بطريق مباشر؛ كأن يؤسسوا هذه الجمعيات، أو ينضموا إليها، وبطريق غير مباشر؛ كأن يدفعوا الاستعمار إلى تأييد مثل هذه الجمعيات، والهدف واحد هنا وهناك‏.‏
 
وإذا تركنا الماضي وعُنِينا بالحاضر، وجدنا اليهود خلف كثير من الجمعيات السرية الخطرة، يوجِّهونها للنَّيْل من الإسلام في أرض الإسلام، ومن المسيحيين في بلاد الغرب، ومن كل دين وخلق‏[1]‏.
 
فمما لا شك فيه - وهذا أمر ثابت تاريخيًّا - أنه ظهر خلال حقب التاريخ المختلفة ‏"‏جمعيات سرية‏"‏ كانت تغرقُ في السرية والرمزية، كلما ازداد أعداؤها في اضطهاد عناصرها وظلمهم‏.‏
 
وكثيرًا ما تعرَّضت هذه الجمعيات لافتضاحِ أمرها، أو اعتقال أفرادها، ومن ثَمَّ شيوع طرق تنظيمها وإفشاء أسرارها‏.‏
 
ومن الطبيعي أن التنظيمات اللاحقة تستفيد من أخطاء التنظيمات السابقة، وتتأثَّر بها وتتحاشَى هناتها، ولو تغيَّرت الغايات والأهداف، فإذا ما تشابَهت الأهداف، فمن الطبيعي أن تتشابه ‏"‏الرموز‏"، ‏و‏"‏الطقوس‏"،‏ وربما التسميات‏.‏
 
ومن المعروف تاريخيًّا أنه كان لبني إسرائيل دولة بمعنى الدولة في زمن النبي ‏‏سليمان - عليه السلام -‏ فقط، ومنذ سنة 587 قبل الميلاد، حينما أغار "بختنصر" على مملكة يهوذا، وساق أهلها أسرى إلى بابل، لم يستطع اليهود إقامةَ دولة رغم محاولاتهم المتكرِّرة التي كان يعقب كلاًّ منها تشتُّت جديد، وتشرُّد في مختلف أنحاء العالم، وهناك في ‏"‏بابل‏" ‏- في الأسر - اخترع زعماؤهم فكرةَ ‏"الوعد‏"‏، ورسَّخوا في أذهانهم خرافة ‏"شعب الله المختار‏"؛‏ ليحافظوا على وحدة الشعب وصفائه العنصري، ويعيدوا إليه ثقته في نفسه‏.‏
 
لذا لا يستبعدُ عقليًّا أن يعمد اليهود إلى تأسيس جمعية سرية تعمل على تحقيق أهدافهم، بل أكثر من ذلك، ولا يستبعد تشكيلهم لحكومة عالمية سرية، تتألف من قادتهم ذوي الأطماع الكبيرة في السيطرة على شعوب العالم التي يسمونها ‏"‏غوييم‏"‏، وهم الذين يعتقدون أن اليهود ‏"شعب الله المختار‏"‏‏.‏
 
وهذا ما يجعلنا لا نستغرب، بل نَمِيل إلى الاعتقاد بأنه يوجد لليهود ‏"‏حكومة عالمية سرية‏"،‏ لا وطن لها، ولا أرض، ولا سلطات، وهم الذين قضت عليهم طبيعتهم ألاَّ تكون لهم حكومة فعلية، أو وطن، أو أرض، أو دولة،‏ لكن يجدر بنا أن نتساءل‏: ‏ما هو مدى سيطرة هذه المنظمة السرية، أو ‏"‏الحكومة الخفية‏"‏ على الحكومات الحقيقية، وعلى التنظيمات العالمية، خاصة تلك التي ارتبط اسمها بالصهيونية العالمية، وأخص بالذكر ‏"‏الماسونية‏"‏[2].
 
والحقيقة التي لا مراءَ فيها أن جذور الماسونية، إنما هي جذور توراتية تلمودية، بدليل أن جميع الرموز والإشارات والأسماء المستخدمة في جميع درجاتها مأخوذةٌ من التوراة والتلمود،‏ كما أنها تخدمُ مخططات اليهود، بدليل أن الأعضاء المتقدِّمين فيها يُقسِمون عند التكريس للدرجات العليا على التوراة، بعد أن يختفي القرآن والإنجيل اللذان كانا يظهران في الدرجات الدنيا إلى جانب التوراة، ويقسمون على ماذا‏؟‏ يقسمون على العمل لبناء الهيكل، وقيام إسرائيل، وحمايتها بكافة الوسائل عند قيامها[3]؛ فاليهود يعتمدون اعتمادًا كبيرًا في بلوغ غايتهم ونشر مفاسدهم على الجمعيات السرية، والحركات الهدَّامة، والمنظمات الخفية‏.‏
 
وإن الدَّور الذي قام به اليهود في بثِّ روح الثورة، وإنشاء الجمعيات السرية، وإثارة الحركات الهدامة عظيمٌ جدًّا، وإن كان من الصعب أن نعيِّنَه بالتحقيق، فمنذ أقدم العصور نرى أن أثر التعاليم اليهودية الفلسفية السرية ظاهرٌ في معظم الحركات الثورية والسرية،‏ والمصدر الذي تجتمع فيه التقاليد اليهودية السرية إنما هو فلسفة ‏"‏الكابالا‏"،‏ وهي كلمة عبرية معناها ‏"‏ما يتلقى‏"‏؛ أعني: التقاليد‏.‏
 
و‏"‏الكابالا‏"‏ هي مزيجٌ من الفلسفة والتعاليم الروحية، والشعوذة والسحر المتعارف عليه عند اليهود من أقدم العصور، والواقع أن الدور الذي لعبه اليهود - عن طريق الجمعيات السرية - في الثورات الحديثة ظاهرٌ لا سبيلَ إلى إنكاره، وبالبحث والاستعراض نرى أنه دورٌ مزدوج؛ فهو يستند إلى المال والخفاء معًا‏.
 
ذلك أن اليهود - منذ العصور الوسطى - امتلكوا ناصية الشؤون المالية في معظم الجمعيات الأوروبية، وسلطوا عليها في نفس الوقت سيلاً من ضروب السحر والخفاء‏.‏‏.‏‏".‏
 
وإذا عَرَفنا أن هذه الجمعيات والحركات الهدَّامة ترمي إلى سحق نظم المجتمع الحاضر من دينية وسياسية وأخلاقية، ذكرنا في نفس الوقت أن هذه هي الغاية الأساسية التي تعمل لها اليهودية العالمية منذ عصور‏‏"[4]؛‏ هذا وإن الجمعيات السرية اليهودية تتطوَّر بتطوُّر العصر، وتتزايد بتزايد الأيام، ومن الجمعيات السرية - زيادة على ما ذكر -: أندية الروتاري، والأنرهيل، والروتراكت، والليونز‏‏.‏‏.‏‏. إلخ.
 
ذلك فضلاً عن اختلاط الأنساب والصلات المحرَّمة بين الصهيونية والصليبية التبشيرية، والشيوعية، والرأسمالية، والعَلْمانية، واليهودية، والبهائية، والقاديانية، والإبراهيمية، ودعاة السلام العالمي، وتوحيد الأديان واللغات، وأندية البحر المتوسط، وغيرهم[5]؛‏ ‏وإذا افتضح أي أسلوب لتلك الجمعيات السرية، بحثوا عن ثوب جديد يسترون به سوءاتهم، وحقدهم، وخبثهم، ومكرهم للأديان، يدعون كسر الحواجز العقدية كلها بين البشر، فاخترعت أندية ‏"‏شهود يهوه‏"،‏ و‏"‏بناى بريث‏"،‏ و"مدارس الإليانس‏"،‏ و‏"‏مدارس سان جورج‏"، ‏و‏"‏التسلح الخلقي‏"،‏ و‏ "الاتحاد والترقي‏"، ‏و"اليوجا‏"،‏ و‏"‏المتفائلات‏"،‏ و‏"‏محفل الفاهمين‏"،‏ و‏"‏السوروبتسمت‏"‏، وغير ذلك مما تعرفه حكومات الشرق والغرب‏‏"[6].
 
‏"‏وإن حديثَ هذه الجمعيات هو عن الخدمات التي تقدِّمها للبشرية، والسلام بين الشعوب، ونبذ العنصريات والعصبيات لجنس أو لون أو دين، وأن الميادين التي تدعو إليها هي ‏"‏الإخاء - الحرية - المساواة‏"[7].
 
والذي يجب أن يعرف أن وجود نادٍ واحدٍ من هذه الأندية في بلادنا يحدِّد بوضوح وجلاء ملامحَ عَلاقة أعضاءِ هذه الأندية بالنشاط الدولي والخفي للصهيونية العالمية، وإن خفى ذلك على ‏"‏عمياننا‏"،‏ فلن يخفى على ذوي الأنوف السليمة‏"[8]‏.
 
‏"‏هذا‏.‏‏.‏‏.‏ ولقد لَعِب العمل السري المنظم دورًا كبيرًا، بل وهامًّا في تاريخ البشرية، ولقد أثَّر العمل السري أعظم الأثر في توجيهِ تطوُّرات كثيرة في حياة المجتمعات في السلم والحرب على حدٍّ سواء، بل كان من أقوى الوسائلِ إلى الإعداد لقيادة التغيير بهدفِ الإصلاح والعمران والتطور، أو بقصد الاستغلال والهدم والتدمير في حياة المجتمعات الآمنة والمستقرة، وذلك بالعمل على هزِّ أركانها، وزعزعة مقومات الأمن وعوامل الثقة بين أبنائها، بتفكيك روابطها، والعمل على مسخ الغايات المُثْلَى لأبنائها‏.‏
 
ومن عجبٍ أن تاريخ الجمعيات السرية يفيض بسحر خاص، وجاذبية قوية تشدُّ فريقًا من الناس للعمل السري، ولقد بلغ سحر التعلق بالانخراط في عضوية العمل السري إلى نوع من المجازفة والمخاطرة‏،‏ وتنفيذ غرائب الأعمال، بل القيام بأعظم التضحيات الشخصية، وذلك في ظل طاعة عمياء، واستسلام مطلق لمصادر وقيادات التوعية لمهام العمل السري في ضوء مخططه العام‏.‏
 
وتاريخ الجمعيات السرية يقول لنا‏: ‏إنه كلما كان العمل المنوط به العضو محاطًا بأسلوب من السرية‏،‏ وجو من الكتمان، وكلما كانت المهام المكلَّف بها العضو ستمثل لغزًا شخصيًّا له نتيجة إعداده التنظيمي - كان ارتباط العضو بالعمل قويًّا وشديدًا‏‏".‏
 
والجمعيات أو التنظيمات الماسونية كمذهب ‏"‏سري‏" ‏يقوم على أساس من تراث ديني وسياسي متوارث عند اليهود، لتعبر هذه الجمعيات والتنظيمات عمَّا يؤمنُ به أولئك الغلاة من المتطرفين الذين يرون في أنفسهم أنهم - عن طريق اصطفائهم، وانتقاء عنصرهم - هم الصفوة المنتقاة من البشر، الذين من حقهم أن يصنعوا بالمثل العليا للإنسان والقيم والمعتقدات ما يرونه كفيلاً بتهيئة الأرض السياسية والدينية التي يقوم عليها سلطان الجنس اليهودي المدعى، وسيادة الشعب المختار‏!‏‏
 
حتى ولو كان الأسلوب أو التنظيم الذي تراه القوى اليهودية - جيلاً بعد جيل - مسخًا وتشويهًا لكل قِيَم الوجوه الإنساني، وذلك بهدم الأديان، ورفض القيم والأخلاق، وإنكار الرسالات، والتجرد من كل عرف أو مألوف إلا ما يساعد على نشر سيادة عقيدة الجنس اليهودي، والتمكين لأطماعِه في الأرض والبشر، وذلك بفرضِ أساليب الغزو الفكري والوجداني للبشر قبل فرض السيادة المدعاة‏.‏
 
والجمعيات الماسونية، أو التنظيم الماسوني هو من أدق وأعقد الأساليب الخفية والمستترة، في استقطاب حركة المجتمعات، وتوجيهها إلى حيث تريد لها القوى اليهودية في مخططها العالمي، الذي يتمثل في الحركة العنصرية التي تقيم دعواها على أساس من معتقد مصطنع، وتاريخ مزيف في السيطرة على العالم وعلى مقدراته، وانطلاقًا متعاقبًا ومتواليًا عبر مراحل التاريخ، من أرض الدين والتاريخ المدعى لبني إسرائيل من فلسطين كبداية للسيطرة على العالم ومقدراته[9].‏

[1] اليهودية، د/ أحمد شلبي، ص 331، 332، بتصرف.
[2] حكومة العالم الخفية، شيريب سبيريد وفيتش، ترجمة‏: مأمون سعيد، ص 9 - 11، ط/ دار النفائس ‏(السادسة‏)‏، عام 1405هـ،1985م‏.
[3] القوى الخفية لليهودية العالمية، ‏"‏الماسونية‏"‏ ص 9‏.‏
[4] الجمعيات السرية والحركات الهدامة للأستاذ محمد عبدالله عنان، ص 115، بتصرف‏.
[5] الروتاري في قفص الاتهام، أبو إسلام أحمد عبدالله، ص 16، بتصرف، دار الاعتصام ‏(الأولى‏)‏‏.‏
[6] المرجع السابق، ص 158، بتصرف.
[7] المرجع السابق، ص 206، بتصرف.
[8] المرجع السابق، ص 223، بتصرف.
[9] ‏الماسونية ذلك العالم المجهول ‏"دراسة في الأسرار التنظيمية اليهودية العالمية‏"‏ د/ صابر طعيمة، ص 7 - 9، بتصرف‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجاهدة أطلب الشهادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: من نماذج التنظيمات اليهودية   9/10/2013, 3:39 am



أحسنـــت أخي .. وأجدت وأفدت
جزاك الله خيرا
وكفانا الله واياكم شرورهم
وعلينا البلاغ لمن وراءنا


اللهم انصرنا على الصحوات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من نماذج التنظيمات اليهودية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: