http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  ما هو التأييد بروح من عند الله ؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله مجاهد
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: ما هو التأييد بروح من عند الله ؟؟    2/8/2013, 10:31 pm

السلام عليكم اخوتي في الله ... 
:) 


ما هو التأييد بالروح من عند الله ؟؟؟ 


بمعنى آخر ... ماذا يكون احساس الشخص الذي يؤيده الله بروح من عنده ؟؟؟ 
كيف تكون افعاله ؟؟؟ 


سؤال آخر ... 


هل احد منكم يظن انه شعر بهذا التأييد من قبل ؟؟ 
حتى ولو لفترة قصيرة ؟ ايام او ساعات ؟؟ 


و ما هو السبيل للحصول على هذا التأييد الرباني بدون ان ينقطع للابد ؟؟؟ 


و هل هنالك فرق بين التأييد بروح من عند الله و التأييد بالروح القدس ؟؟؟ 


و هل التأييد بالروح له علاقة بالملائكة ؟؟؟ 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو محمد المهاجر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: ما هو التأييد بروح من عند الله ؟؟    3/8/2013, 6:46 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب عبدالله مجاهد

سأحاول إجابتك على ضوء ما أتوقعه من سؤالك والله أعلم


هناك حالات روحانية تعتري أي مؤمن يخشع لله سواء كان خشوعه بسبب الذكر أو الصلاة أو قرائة القرآن أو سماعه أو أي عبادة أخرى فالخشوع المصاحب للعبادة وهو التفكر والتأمل وإشغال التفكير في تلك العبادة وهو نفسه التدبر أو الإخلاص


فهذا كله يزيده الخشوع فيرفعه فترتفع روح المؤمن وتسمو فيظهر ذلك على جوارح الإنسان وغالبا ما يستنير وجه المؤمن


هذا بالنسبة للجوارح

هناك أناس تسمو أرواحهم فتظهر عليه كرامات وبركات الخشوع لله في عبادته هناك أناس تصبح لديهم فراسة المؤمن فينظر بنور الله هناك أناس يكتسبون التوفيق والتسديد فيكون مرمى فكره حيث يريد الله


وهناك أمثلة كثيرة تحدثنا بها سير أهل الإيمان عبر التاريخ فكثيرا ما نقرأ في سير الصالحين أشياء تميزهم عن بعضهم

دعني أذكر لك حديثا يفسر هذا الشئ


والذي نفسي بيدِه ، لو كنتم تكونون في بيوتِكم على الحالةِ التي تكونون عليها عندي ، لصافَحَتْكُمُ الملائكةُ ، ولَأَظَلَّتْكم بأجنحتِها ، ولكن يا حنظلةُ ساعةً و ساعةً


الراوي: حنظلة بن حذيم الحنفي المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7073


خلاصة حكم المحدث: صحيح


الصحابة عندما يكونون عند الرسول صلى الله عليه وسلم على حالة غير الحالة التي يغادرونه فيها

وهم معه يكونون في حالة خشوع


وهذا الحديث يشرح أكثر من ذلك

لقِيني أبو بكرٍ فقال : كيف أنت ؟ يا حنظلةُ ! قال قلت : نافق حنظلةُ . قال : سبحان اللهِ ! ما تقول ؟ قال قلتُ : نكون عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُذكِّرنا بالنار والجنةِ . حتى كأنا رأيَ عَينٍ . فإذا خرجنا من عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ . فنسِينا كثيرًا . قال أبو بكرٍ : فواللهِ ! إنا لنلقى مثل هذا . فانطلقتُ أنا وأبو بكرٍ ، حتى دخلْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قلتُ : نافق حنظلةُ . يا رسولَ اللهِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " وما ذاك ؟ " قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! نكون عندك . تُذكِّرُنا بالنارِ والجنةِ . حتى كأنا رأىُ عَينٍ . فإذا خرجْنا من عندِك ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ . نسينا كثيرًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " والذي نفسي بيده ! إن لو تدومون على ما تكونون عندي ، وفي الذِّكر ، لصافحتْكم الملائكةُ على فُرشِكم وفي طرقِكم . ولكن ، يا حنظلةُ ! ساعةٌ وساعةٌ " ثلاثَ مراتٍ


.

الراوي: حنظلة بن حذيم الحنفي المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2750

خلاصة حكم المحدث: صحيح


 


الخلاصة من الحديث


أن المؤمن لما يخشع في عبادته بالتفكر وإشغال المخ لأن في الحديث قال

تُذكِّرُنا بالنارِ والجنةِ . حتى كأنا رأىُ عَينٍ


أي أنهم يخشعون لكلام النبي صلى الله عليه وسلم


في حديث آخر


ولو كانت ما تكون قلوبُكم كما تكون عند الذِّكرِ ، لصافحَتْكم الملائكةُ


فالخلاصة من الحديث هو أنه عند الخشوع والإخلاص والإستمرار عليه تكون النتيجة


لصافحَتْكم الملائكةُ ، حتى تُسلِّمَ عليكم في الطُّرُقِ


وهذه حالة إيمانية سامية ومرتفعة جدا


وهي عند غالب الناس غير مقدور عليها


لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما ذكر له هذا الأمر قال



يا حنظلةُ ! ساعةٌ وساعةٌ " ثلاثَ مراتٍ

وتكرارها ثلاث مرات هو للتأكيد والله أعلم أنه يجب أن يكون المؤمن ساعة بساعة


 


وهذا له علاقة بالسنة والطريقة الصحيحة التي يجب أن يسلكها المؤمن في عبادته ومخالفتها غير محمودة النتائج لأن هذه السنة أو الطريقة هي التي سلكها محمد صلى الله عليه وسلم وحث على اتباعها

جاء في حديث آخر أن هناك جماعة أرادوا أن يشغلوا كل حياتهم في العبادة فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم


الحديث



إنَّ رهطًا من الصحابَةِ ذهبوا إلى بيوتِ النَّبِيِّ يسألونَ أزواجَهُ عن عبادتِهِ فلمَّا أُخبِرُوا بها كأنَّهُم تقالُّوها أي : اعتبروها قليلةً ثُمَّ قالوا : أينَ نحنُ مِن رسولِ اللَّهِ و قد غَفرَ اللَّهُ له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ و ما تأخَّرَ ؟ فقال أحدُهُم : أما أنا فأصومُ الدَّهرَ فلا أفطرُ و قال الثَّاني : و أنا أقومُ اللَّيلِ فلا أنامُ و قال الثَّالثُ : و أنا أعتَزِلُ النِّساءَ فلمَّا بلغ ذلك النَّبيَّ بيَّنَ لهم خطأَهم و عِوَجَ طريقِهِم و قال لهم : إنَّما أنا أعلمُكُم باللَّهِ و أخشاكم له و لكنِّي أقومُ و أنامُ وأصومُ و أفطِرُ و أتزوَّجُ النِّساءَ فمَن رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ منِّي

الراوي: [أنس بن مالك] المحدث:الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 208


خلاصة حكم المحدث: صحيح


 

قال لهم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ


إنَّما أنا أعلمُكُم باللَّهِ و أخشاكم له

وشرح لهم سنته وطريقته التي يجب اتباعها


وهذا يتفق مع الحديث الأول ساعة بساعة

طيب الآن


أرجع للحالة الروحية التي سيتأثر بها الإنسان من خلال خشوعه في عبادته فقد قال صلى الله عليه وسلم


لَو أنَّكم تَكونونَ علَى كلِّ حالٍ ، علَى الحالِ الَّتي أنتُمْ علَيها عندي ، لصافحتْكُم الملائِكَةُ بأَكُفِّهم

ولكنه في نفس الوقت لم ينصح بهذا بل قال ساعة بساعة


لمذا

لأنه والله أعلم


أن طاقاتنا لا تحتمل أن تصل إلى تلك المرحلة


وهذا الحديث يقول


لكنِّي أنا أنامُ وأصلِّي وأفطرُ فمنِ اقتدى بي فهوَ منِّي ومن رغبَ عن سنَّتي فليسَ منِّي إنَّ لكلِّ عملٍ شرَّةٌ ثمَّ فترةٌ فمن كانت فترتُهُ إلى بدعةٍ فقد ضلَّ ومن كانت فترتُهُ إلى سنَّتي فقدِ اهتدى


الراوي: مجاهد بن جبر المكي المحدث:الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 3/196

خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


إذن والله أعلم طاقة البشر محدودة لتحمل روحانيات وخشوع دائم وبالتالي كانت السنة أن تكون الأمور ساعة بساعة


طيب لا بد من الإشارة هنا أن ما أذكره حول التفصيل حول هذا هو من باب الرأي وقد يخيب أو يصيب


لذلك وجب التنويه


أكمل فأقول

عندما يستغرق المؤمن نفسه أكثر من طاقته فإنه سيدخل في حالة عدم استقرار روحي و يختلط عليه الأمر وقد يكون نتيجة هذه الأمور تصل لحد الجنون أو ربما الضلال عندما لا يستطيع تفسير ما يحصل معه أو يفسرها على نهج خاطئ


وهذا مستقرئ في حالات كثير من العباد وخاصة العامة منهم أو الصوفية لأنهم أكثر الناس الذين يروضون أنفسهم على العبادة والخشوع وحول هذه الحالات تفصيل لست بصدد التكلم حوله


ولكن دعني أشرح هنا شيئا مهما وهو أن ميزان هذه الأمور هو القرآن أولا ثم بعد ذلك السنة ولذلك نجد أن الجيل الأول من المؤمنين الذين هم الصحابة رضوان الله عنهم كانوا أفضل من فهم وطبق هذا الدين في العبادة وغيرها ولذلك تجد أن هذه الأمور لم تشط بهم لأنهم كانوا يطبقون القرآن والسنة مع أنهم تروى عنهم هم أيضا بعض الخوارق من قبيل الكرامات والروحانيات والعبادات وحتى أن بعضهم كان ينظر بنور الله فيخبر الناس مثلا بشئ سيحصل أو حصل مثل قصة عمر الفاروق وندائه على للجيش وهو يبعد عنه أميال ومع ذلك سمعوه وكذلك عثمان رضي الله عنه في قصة أيزني أحدكم ويأتي في عينيه أثر الزنا ولو نتتبع حياة الصحابة سنجد قطعا كثيرا من القصص التي تثبت أنهم كانوا يتمتعون بروحانيات عالية جدا ولكنها لم تصل لحد مايروى عن غيرهم من العباد الذين جاؤوا بعدهم فنلاحظ أن البدعة دخلت في العبادات وحملت الأنفس ما لاطاقة لها فسمعنا مثلا أن بعضهم يغشى عليه لمجرد سماعه ذكر الله أو آخر يتفوه بكلام يشبه التخريف وآخر هام في الأرض وآخر ربما ضل وخرج من فمه كلام ظاهره الكفر فهذا كله مرده والله أعلم هو مخالفة السنة وهذه الأمور لم تظهر في عهد الصحابة كما قلت لأنهم كانوا على السنة

إذن أستطيع أن أقول والله أعلم أن الخشوع في العبادة الذي هو التأمل والتفكر وإشغال الفكر في العبادة يترك أثرا ولكنه يختلف من إنسان لإنسان


بعضهم مثلا ينزع الخوف من قلبه بعضهم تكثر بركته بعضهم يظهر نور وجهه بعضهم ينظر بنور الله فيخبرك بخبر غائب عنه بعضهم يكون موفق ومسدد بعضهم تحبه الناس وكثير كثير من الآثار التي تتركها العبادة بإخلاص وخشوع


 

والآن أخي عبدالله بعد هذا الكلام ربما تتسائل أن ماقلته لا يجيب على سؤالك بشكل مباشر


ولكني أخترت أن أقدم هذا الكلام لعلمي بقصتك وأن سؤالك يصب في مرماها والظاهر أنك تريد أن تجد إجابة حول ما حصل معك وكيف تستطيع الحفاظ عليه أو استرجاعه إن كنت فقدته


ولذلك حسب تحليلي والله أعلم أنك مررت بحالة روحانيات عالية في وقت من الأوقات فسمت نفسك فتكشفت لك بعض الخوارق والأمور التي حيرتك وهي في الحقيقة ما هي إلا أثر لتفكرك أو تأملك في خشوع تام لله سبحانه وتعالى


ولكن ربما لم تفهم هذا الأمر فأصبحت تشغل نفسك بالبحث حول سر هذه الأمور وما هي نهايتها أو نتيجتها ولعلك وصلت إلى أن التأييد بالروح القدس له علاقة بذلك


دعني أؤكد لك هنا أن الخوض حول الروح والروح القدس بغير ما ثبت في الكتاب والسنة لن تجد له جوابا و لايعلمه أحد وبالتالي لا يستطيع  أحد أن يقول أنه مؤيد بهذا الأمر إلا ما ثبت بالوحي ومع ذلك لا يعلم شكل هذا التأييد على وجهه الصحيح


وإنما ما تعيشه تفسيره في السنة وقد ذكرت كثيرا من الأدلة تشير إلى ذلك وتدل عليه وهو كما قلت خشوع ترك أثرا


لكن يجب الحذر هنا من مخالفة السنة حتى لا تقع في ما لا طاقة له


والله أعلم أخي الكريم فتدبر كلامي لعلي أكون قد أصبت

 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الله مجاهد
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: ما هو التأييد بروح من عند الله ؟؟    3/8/2013, 7:29 pm

السلام عليكم ابو محمد المهاجر ... 
سبحان الله ... كلامك جميل  اخي .... 

و فعلا انا حدثت لي تجربة ... لا ادري معناها حتى الآن... 

و بالفعل لقد اصبت اخي ما شاء الله ... 

هل من الممكن ان اكلمك على الخاص اخي  ؟ حتى استفيد منك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو محمد المهاجر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: ما هو التأييد بروح من عند الله ؟؟    4/8/2013, 1:17 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركت وجوزيت خيرا أخي عبدالله
نعم أخي الكريم  أنا أرحب بمراسلتك على الخاص


  لما أغْرَقَ اللهُ فرعونَ قال : آمنتُ أنه لا إلهَ إلَّا الذي آمنتْ به بنو إسرائيلَ ، قال جبريلُ : يا محمدُ ! فلو رأيْتَنِي وأنا آخُذُ من حالِ البحرِ فأدُسُّه في فيه ، مخافَةَ أن تُدْرِكَه الرحمَةُ

----

نحنُ آخِرُ الأمَمِ ، وأوَّلُ مَنْ يُحاسَبُ ، يقالُ : أينَ الأمَّةُ الأُمِّيَّةُ ونبيُّها فنحنُ الآخِرونَ الأوَّلونَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما هو التأييد بروح من عند الله ؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: