http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الشيخ مصطفى العدوي ورايه فيما يحدث في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: الشيخ مصطفى العدوي ورايه فيما يحدث في مصر   25/7/2013, 3:10 am




حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: الشيخ مصطفى العدوي ورايه فيما يحدث في مصر   26/7/2013, 1:05 am

دعوة الحق (تعليقا علي الاحداث الجارية)

تلخيص كلمة فضيلة الشيخ مصطفي العدوي

في بيانه للامة بتاريخ 24-7-2013 الموافق 15 رمضان 1434 



بداية اقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم و علمنا ان نقول في المحن :

حسبنا الله و نعم الوكيل , حسبنا الله و نعم الوكيل , حسبنا الله و نعم الوكيل

نعوذ بالله من الفتتن ما ظهر منها و ما بطن نعوذ بالله من طوارق الليل و النهار الا طارق يطرق بخير يا رحمن

و ما ابتغي بها الا كما قال خطيب الانبياء قبل النبي الحبيب محمد صلي الله عليه و سلم نبي الله شعيب (إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ الا بالله عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)



التعقيب علي الاحداث التي تمر بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم في مصر مما قد يؤدي الي انقسام و تقسيم و فرقة عظيمة لا يعلم مداها الا الله :

ان الدين و اهله من اهل الصلاح و الايمان قد وقع عليهم ظلم بين عظيم و علي كافة المستويات و الاصعدة ،علي المستوي الاعلامي الذي يهاجم ثوابت الدين من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و يسخرون من اهل الاستقامة و الدين و في الشوارع و الطرق و الازقة وقع الظلم ايضا علي الدين و اهله من المأجورين و الرعاع و السفهاء ذلك فضلا عن الصعيد العسكري و السياسي .

وقع ظلم بين علي الدين و اهله علي كل المستويات فاصبح السفيه الكافر و السفيه الضال و السفيه الجاهل يتناولون الدين و اهله بالسخرية بل و يريدون اجتثاث الدين من اصوله و انا لله و انا اليه راجعون.....و لكن هيهات هيهات لما يتمنون و انما هو ابتلاء و تمحيص لاهل الايمان و دوما فالعاقبة للمتقين و سوف يعلي الله كلمته و انا واثقون اننا اذا اطعنا ربنا و عدنا الي كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فسيكشف الله عنا الضر و سيجيب دعوة المضطر و لكنها مشيئة الله ان تتداول الايام و يمحص اهل الاسلام .



رسائل للتذكرة و جلاء الامر



اولا : الي كل مسلم و مسلمة

يجب عليكم جميعا السعي للحفاظ علي دينكم و نصرته بكل سبيل ممكن يقره الشرع و بالحكمة و الموعظة الحسنة و دون مفسدة اعظم ووفق كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا خرجتم الي تظاهرة في الطرقات و الشوارع او مكثتم في بيوتكم فليكن مبتغاكم و نيتكم ارضاء ربكم الاعلي و اقامة شرع الله و نصرة المظلوم و عدم اسلامه او تسليمه للظالم و رفع راية التوحيد ( لا اله الا الله محمد رسول الله )

و لا تكون ندائاتكم ابدا نداءات جاهلية فترفعوا شعارات سيادة الشعوب و الديمقراطية و العلمانية و الليبرالية و ما ارتبط بكل هذا من قيم فاسدة تداس بالاقدام و لا تعز ابدا

..لا تنادوا ابدا بتلك الشعارات او بالدساتير الباطلة التي لا ترضي الله و اعلموا ان الذي يجلب النصر هو الله فهل نستنصر بنداءات الكفر و الجاهلية و احذروا المفاسد و تثبتوا من الاخبار قبل تناقلها فان جاءكم فاسق بنبأ فتتبينوا 

و اعلموا انه لا يسعدنا نحن المسلمون ابدا ان يقتل مصلي او جندي او شرطي فمن ثوابت الاسلام حرمة الدماء الا بحقها حتي دم الكافر الغير محارب لا يحل لنا فما بالكم بدم مصلي الفجر الذي يتضرع الي الله متمنيا تطبيق شريعته ....ان هذا لفعل الاثمين (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)

و اعلموا اننا ما ابتلينا بما نحن فيه الا لنرجع الي الله و الي طريق جادة الحق و نراجع ما قصرنا فيه في جنب الله و نعدل ما أخطأنا فيه و هذا هو المستفاد من البلايا و المصائب ان نرجع الي الله (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا )

و لقد مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم و اصحابه محن كثيرة و نوازل عظيمة و لكن مع تصويب اخطاء بعض المسلمين فيما وقعوا فيه من مخالفة اوامر النبي صلى الله عليه وسلم و بحسن الرجوع الي الله أعز الله نبيه و المسلميين و سلم الله ..و في اشد المحن كان النبي ص يعلمنا الثبات في الحق و الصبر و عدم الجزع فان قال المشركون (اعلوا هبل) علمهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يقولوا( الله أعلي و أجل) وان قال المشركون ( العزي لنا و لا عزي لكم ) علم النبي ص اصحابه ان يقولوا ( الله مولانا و لا مولي لكم )

هكذا ياتي نصر الله الذي لا تستجلب مرضاته و نصرته الا بالطاعة و اتباع الهدي و نبذ شعارات الجاهلية و تصويب الخطأ و الاعتراف به و الاخلاص و الائتلاف و الوحدة و نبذ الفرقة 

(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) ,( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ,( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) 

كما اوصيكم بالصبر فكل غمة لها انكشاف و كل أمر مستقر و لكل نبأ مستقر و لا تظنون ان كثرة المتظاهرين وحدها تغني عنا شيئا و انما الاخلاص فما كانت ابدا الكثرة و حدها هي الحكم فكم من فئة قليلة غلبت و كم من كثرة لم تغن من الله شيئا 

(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ )

انما الاخلاص و الاتباع و الدعاء و تصحيح المنهج و ترك ما يخالف شرع الله كل هذا هو ما ينزل علينا السكينة من الله بل و يؤيدنا الله بجنود لا نراها.



ثانيا : الي الدعاة و الائمة

كونوا رفقاء مع بعضكم البعض فليس ابدا يؤدي الاختلاف الي فرقة فالكل يلتمس رضاء الله و قد يكون الداعية قد وجه الي طريق لم تهتدي أنت اليه و لا تسارعوا يا اخواني ابدا بالتأثيم و التكفير ,فعامة المسلمين يحتاجون الي فهم دينهم الذي غربوا عنه لسنوات طوال فاوصيكم باللين في الدعوة و الحفاظ علي الالفاظ و صون اللسان و اعلموا ان الشدة لها مواضعها و للين مواضعه و ان الحكماء و الفقهاء فقط من ينزلون كل في موضعه و محله.

و جدير بكم ان تتراحموا بينكم و تتكاتفوا و توحدوا الكلمة و الصف و ان يسعي اهل الاصلاح و الدعوة في التقريب و اصلاح ذات البين بين المتباعدين المتخاصمين لا اقول عن فئة او حزب او جماعة و انما بين عامة المسلمين و ليقدم اهل الاصلاح المبادرات التي تجمع الشمل و تصلح ذات البين (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) و لتكن الرحمة بينكم و الشدة علي أعدائكم لا العكس ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) 



ثالثا: الي المسئولين عن الاعلام

اذكركم ان الله سائلكم يوم القيامة عما تقولون و تنشرون و انكم ستحملون اثم اضلال و اغواء كل من ضل و غوي ومن غررتم بهم و يومها سيلعن بعضكم بعضا و سيكفر بعضكم ببعض كما قال الله تعالي ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) . و عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ( من دعا الي ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا ) و قال ايضا صلى الله عليه وسلم ( من سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا) فاتقوا الله في انفسكم اولا ثم فينا و توبوا الي الله يا اهل الاعلام فالله لا تغلق ابواب توبته. 

رابعا: الي نصاري مصر

اذكر نصاري مصر لما لهم علينا من حق الجوار ان يتقوا الله في انفسهم اولا فيسلموا لله ثم يتقوا الله في بلادهم فان الضرر سيعم و سياتي الوبال في الدنيا قبل الاخرة ,لذا اوجه لهم الدعوة بان يحافظوا علي امن البلاد فامنها امان لهم و لقد عوملتم طوال حكم الخلفاء الراشدين باحسن المعاملات و بالحقوق التي كفلت لكم في كتاب الله و سنه رسول الله ص



خامسا: الي المؤسسة العسكرية 

فاني اذكرها بالله وواجبها في حماية الشريعة و البلاد و العباد ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) 

اذكرهم جميعا و اعلم ان فيهم من اهل الصلاح و الخير الا يذهبوا بالبلاد الي الهاوية يا اخواني توجهوا بطلقاتكم الي العدو فقد عهدناكم دوما تحمون حوزة الدين فما بالكم فيما صدر منكم و لصالح من ان نتفرق و تتمزق البلاد و تراق دماء الاهل و الاخوان و الابناء ، الامر الذي قد يؤول بالبلاد الي ما يتمناه اعدائنا اعداء الله من تقسيم للوطن و ما العراق و السودان و سوريا و لبنان منا ببعيد !!!!

كنا نطمع فيكم حماية البلاد من الاعداء و لم نتوقع ما صدر ,كنا نأمل ان ترفعوا راتكم و تتموا تدريباتكم المتواصلة لتردعوا الاعداء ، واما هذه الطلقات التي توجه للصدور المسلمة فلتدخر لصدور الاعداء في الوقت المناسب و الزمان المناسب .

فجدير بكم ان تقدموا المبادرات الاصلاحية عاجلا فربي سائلكم عما استرعاكم, ربي سائلكم عما استرعاكم, ربي سائلكم عما استرعاكم.

و اعلموا انه لا طاعة لاحد ابدا ايا من كان في معصية الله و انما الطاعة في المعروف و معظمنا يعلم حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، فأمرهم أن يستمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء فقال : اجمعوا لي حطبا ؛ فجمعوا له ؛ ثم قال : أوقدوا ، فأوقدوا ، ثم قال : ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : نعم ؛ قال : فادخلوا ، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكانوا كذلك ؛ فسكن غضبه ، وطفيت النار . فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا ، إنما الطاعة في المعروف

لذا اوجه كلمتي الي اخواننا في الجيش قادة و جنود ان يتقوا الله في دينهم و انفسهم و بلادهم و المسلمين و كل اهل مصر فالامر جد خطير و هو بين يدي الله اشد خطرا فلتبادروا بتقديم المبادرات الاصلاحية و لرأب الصدع و لجمع الشمل و حفظ الدين وحفظ البلاد من التقسيم .



و ختاما لا تنسوا ابدا الدعاء في هذه الايام الطيبة و الاخذ بالاسباب الشرعية الصحيحة و لا تنحرفوا عن الجادة و لا تنحرفوا عن ملة ابيكم ابراهيم و انبذوا كل ما يخالف شرع الله و كونوا رحماء بينكم و صل اللهم وسلم و بارك علي محمد و الحمد لله رب العالمين




 



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ مصطفى العدوي ورايه فيما يحدث في مصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: السيره والفتاوي واهل العلم-
انتقل الى: