http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو محمد المهاجر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة   18/7/2013, 5:18 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة التي جائت في الأحاديث والتي هي الأحلاس والسراء والدهيماء

وللأمانة لم أعد أذكر اسم الأخ الذي شرحها بهذه الطريقة وأنا هنا سأعيد صياغتها من باب التذكير

لقد جاء في الحديث أن الأمة ستمر بفتن غير أن الحديث توقف عند ثلاثة فتن وسماها والذي يظهر والله أعلم أن هذه الفتن المسماة هي فتن ذات أهمية أكثر من غيرها والذي يظهر أن أثرها عظيم في رسم حياة الأمة


أولا دعوني أذكر الحديث وهو كالتالي

كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قعودًا فذكر الفتنَ فأكثر ذكرَها حتى ذكر فتنةَ الأحلاسِ فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ وما فتنةُ الأحلاسِ ؟ قال : هي فتنةُ هرَبٍ وحرْبٍ ثم فتنةُ السَّرَّاءِ دخَلُها أو دخَنُها مِنْ تحت قدمَي رجلٍ مِنْ أهلِ بيتي يزعمُ أنه مِنِّي وليس مِنِّي إنما وليِّيَ المُتَّقُونَ ثم يصطلحُ الناسُ على رجلٍ كورِكٍ على ضِلَعٍ ثم فتنةُ الدُّهَيماءِ لا تدَعُ أحدًا مِنْ هذه الأمةِ إلا لطَمتْه لطمةً فإذا قيل انقطعتْ تمادتْ يُصبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمسى كافرًا حتى يصيرَ الناسُ إلى فُسطاطَينِ فُسطاطُ إيمانٍ لا نفاقَ فيه وفُسطاطُ نفاقٍ لا إيمانَ فيه إذا كان ذاكم فانتظِروا الدجَّالَ مِنَ اليومِ أو غدٍ
الراوي:  عبدالله بن عمر المحدث:أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 9/24
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

 
الحديث ذكر فيه ثلاثة فتن ستمر على الأمة وهي:


- الأحلاس
- السراء
- الدهيماء

فالذي يظهر من الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذكر الفتن التي ستمر على الأمة أي أن هذه الفتن تخص الفترة الزمنية لحياة الأمة جمعاء

أي أن خريطة الفتن هنا تشرح حياة لأمة ومراحلها التي ستمر بها

فهي ستأتيها فتنة الأحلاس ثم بعد ذلك السراء وأخيرا الدهيماء

وهذا يقودني إلى حديث آخر يشرح هذا الحديث وهو حديث مراحل الحكم في الأمة

دعوني أستعرض الحديث أولا:

 تكونُ النُّبُوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ - تعالى -، ثم تكونُ خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ - تعالى -، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا، فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ - تعالى -، ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ - تعالى -، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ . ثم سكت . . .
الراوي: النعمان بن بشير المحدث:الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5306
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن


المراحل التي ذكرها الحديث بعد النبوة هي  أربع مراحل:


- خلافةٌ على مِنهاجِ النبوة 
- مُلْكًا عاضًّا
- مُلْكًا جَبْرِيَّةً
- خلافةً على مِنهاجِ النبوة

وإذا طبقنا خريطة المراحل هذه على خريطة الفتن الثلاثة سنجدها متطابقة مع بعضها البعض
 
مع التذكير أن رفع أي  حكم وسقوطه لا بد أن تتخلله فتنة أو لابد أن يمر بفتنة لأنه لا يمكن أن يقع هذا بدون الفتن وهذا ما حصل فعلا وصار معلوما لدينا باستقراء تاريخ المراحل التي مرت على الأمة

إذن سيكون شرح الحديث على النحو التالي والله أعلم

خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ترفع عن طريق فتنة الأحلاس ثم مُلْكًا عاضًّا يرفع عن طريق فتنة السراء ثم مُلْكًا جَبْرِيَّةً يرفع عن طريق فتنة الدهيماء ثم خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ  

بعد مطابقة الحديثين نأتي الآن لأتوقف قليلا حول ما يؤيد هذا التطابق

فتنة الأحلاس شرحها الحديث بأنها فتنةُ هرَبٍ وحرْبٍ
 
وبدأت هنا بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ووقعت بسببها حرب بين المسلمين كما أنه بسببها اعتزلها أيضا كثير من المسلمين فهربوا منها فهي حرب بين المسلمين كما أن هناك من المسلمين من هرب منها 

فتنة السراء يصفها الحديث بأن دخَنُها مِنْ تحت قدمَي رجلٍ مِنْ أهلِ بيتي يزعمُ أنه مِنِّي وليس مِنِّي إنما وليِّيَ المُتَّقُونَ

وهذه الحادثة وقعت كما يذكر التاريخ عند سقوط الخلافة العثمانية لما يذكر عن الذي صدر من الشريف حسين وخروجه عن الخلافة العثمانية وإعلانه الثورة على الأتراك  وكان من أهم الأسباب التي أسقطت الخلافة العثمانية
 
تجدر الإشارة هنا أيضا أن حكم بني أمية وحكم بني العباس وحكم بني عثمان يدخل كله تحت اسم الملك العاض لأن نمط الحكم لم يتغير فيه ولو تغيرت الأشخاص
 
ولكن بعد سقوط حكم بني عثمان تغير نمط الحكم واختلف وبدأت مرحلة جديدة لم تعشها الأمة طيلة القرون الماضية وهي مرحلة الملك الجبري أو حكم الجبابرة وهو ما نكرره اليوم بالطغاة فتميزوا في حكمهم عن بقية المراحل بأنهم  يحكمون الأمة بالقوانين الوضعية

فتنة الدهيماء

فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ ؛ لا تَدَعُ أَحَدًا من هذه الْأُمَّةِ ؛ إلا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ، فإذا قيل : انْقَضَتْ ؛ تَمَادَتْ ؛ يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمْسِي كافِرًا ، حتى يَصِيرَ الناسُ إلى فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إيمانٍ لا نِفَاقَ فيه ، وفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لا إيمانَ فيه ، فإذا كان ذلكم ؛ فانْتَظِروا الدَّجَّالَ من يومِه أو من غَدِهِ


وهذه فتنة أعظم من سابقاتها أكمل الكلام حولها لا حقا إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو محمد المهاجر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة   21/7/2013, 4:30 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فتنة الدهيماء




فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ ؛ لا تَدَعُ أَحَدًا من هذه الْأُمَّةِ ؛ إلا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ، فإذا قيل : انْقَضَتْ ؛ تَمَادَتْ ؛ يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمْسِي كافِرًا ، حتى يَصِيرَ الناسُ إلى فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إيمانٍ لا نِفَاقَ فيه ، وفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لا إيمانَ فيه ، فإذا كان ذلكم ؛ فانْتَظِروا الدَّجَّالَ من يومِه أو من غَدِهِ



هذه الفتنة والعياذ بالله منها جاء توصيفها بالحديث أكثر من الذي سبقها وخطورتها أنها تسلم الناس للدجال



 
أود أن أنبه أولا للمعنى الذي فهمته من فتنة الدهيماء وأقصد هنا مجرد الإسم قبل أن أخوض في توابع هذه الفتنة


الدهيماء هم عامة الناس أو الغوغاء أو الناس البسطاء أو عامة الشعب أو قليلوا العقل أو السفهاء أو الذين لا يدرون ما يحصل حولهم أو الناس الذين يسهل استعمالهم أو استغلالهم أو الناس الذين لا يملكون من يقودهم وهذ الفتنة تشبه حالة الفوضى أي أنه لا يوجد تنظيم محكم يقود الناس ليدير قواعد الحرب والتدافع


الفتن التي قبلها الأحلاس والسراء تختلف بأنها لها قادة يديرونها ولذلك يكون ضررها أقل وتكون محصورة غالبا في الأطراف التي يتصدرونها وإن كانت النتائج سيحصدها الجميع



المهم أود هنا أن أركز على المعنى الذي أفهمه من الدهيماء حتى أعرف من يدير هذه الفتنة ومن يتحكم بمجرياتها


إذن أستطيع أن أقول أن العامة هم من يحركون الأمور ولكن بما أنهم بسطاء أو لا يدرون حجم ما يقومون به فإنهم يتعرضون للإستغلال والإستعمال أو التوظيف السياسي كما يقال اليوم


طبعا أنا هنا لا أحمل عامة الناس كل الشرور والمصائب بل أكاد أجزم أن كثيرا منهم على خير كثير ولكن محاولة توصيف هذه الفتنة يجعلني أقول ما أفهمه منها والله أعلم



إذن فتنة الدهيماء يتصدرها عامة الناس والله أعلم



 

 

نأتي الآن لما جاء في الحديث عن تبعات هذه الفتنة


لا تَدَعُ أَحَدًا من هذه الْأُمَّةِ ؛ إلا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً



تخيلوا معي فتنة بهذا الشكل أي أن كل الأمة أو أغلبها سيتأثر بها



وهنا من الممكن أن نعرف كيف ستدار الفتنة وهذا طبعا اجتهاد مني والله أعلم


فهل ستدار الفتنة عن طريق السيف مثلا ويلطم به كل الناس أم ستدار بالأفكار والأقوال فتكون هي سيدة الموقف حتى لو وجد القتال مثلا



لا شك حسب ما تعارف عليه الناس أن الفكر هو أكثر شئ يمكن له اختراق كل الناس لأنه لا غنى لجميع الناس عنه ولا يمكن لهم اعتزاله أو حتى الهروب منه فالفكر بكل ما يحتويه من عقائد وأفكار هو الشئ الوحيد على حسب اعتقادي له القدرة على لطم كل الناس في كل مكان


أريد أن أصل هنا إلى وسائل الإعلام التي هي الوحيدة التي لها القدرة اليوم على لطم الناس كلهم في أي مكان كان وهذا يجعلني أن أعتبرها عنصرا مهما في إدارة هذه الفتنة لأنها عندها القدرة على لطم كل الأمة والله أعلم



فإذا قيل : انْقَضَتْ ؛ تَمَادَتْ

الفتنة هنا تتجدد أي أن لها محرك يخفى أمره على الناس وفيها مكر ودهاء وخبث لأن إيقاد الفتن المتكرر يقتضي ذلك



يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمْسِي كافِرًا

وهذا يؤكد أن الفتنة لها علاقة بالأفكار والعقائد التي يسيطر الإعلام على إدارته


حتى يَصِيرَ الناسُ إلى فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إيمانٍ لا نِفَاقَ فيه ، وفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لا إيمانَ فيه


أي أنه في هذه الفتنة التي تلطم جميع الأمة تقسم الناس قسمين منافقون ومؤمنون


أنا عندما أتفكر واقعنا المعاش اليوم لا أجد غير الحكم والسياسة والديمقراطية الذي يمكن له أن ينقسم عليه الناس إلى منافقين ومؤمنين


إجمالا سأجد نفسي أمام فتنة يتصدرها عامة الناس بقيادة وسائل الإعلام وبحكم جهل العامة بدينهم فإنه من السهل لطمهم وجعلهم يتبنون أفكارا وعقائدا ربما تخرجهم حتى من الملة حتى بدون أن يعرفوا حجم ما يفعلون



وبكل سهولة اليوم مثلا أن يقتنع العامة حتى ببعض المال أو أن تكذب عليه أو تشوه له الحق أو تزين له الباطل فالإعلام قادر بكل بساطة أن يبلور تفكير الناس ويوجههم حيث ما يريد



طبعا هناك صراع على أشده لمحاولة التلبيس على الناس ولكن فطرة الناس على الإسلام ووعيهم وإيمانهم المتوارث الذي تغلغل في قلوبهم يجابه ويقف صدا منيعا على حماية الناس في أن يتأثروا لما يريده المنافقون غير أن الإستغلال والإستعمال موجود لكثير منهم من دون أن يشعروا



لذلك أرجح والله أعلم أن الأمة اليوم تعيش فتنة الدهيماء التي ستسلمهم للدجال والتي سيعقبها الخلافة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الله المسلم
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة   21/7/2013, 5:04 am




 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


لا أعلم عندما أقرأ هذا الحديث وبه مفردة ( الأحلاس )  ..  ذكر فتنةَ الأحلاسِ فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ وما فتنةُ الأحلاسِ ؟ قال : هي فتنةُ هرَبٍ وحرْبٍ  .. اتذكّر حرب العصابات للمجاهدين .. كرّ وفرّ .. اضرب واهرب .. لو تلاحظ كل حروب المجاهدين الحديثة مع أعداء الله هي من هذا النوع .. والله أعلم  


وفي اللغة :

[b style="font-family: 'Traditional Arabic', serif; "]ويقال فلان من أَحْلاس البلاد للذي لا يُزايلها من حُبِّه إِياها وهذا مدح أَي أَنه ذو عِزَّة وشدَّة وأَنه لا يبرحها لا يبالي دَيْناً ولا سَنَةً حتى تُخْصِب البلادُ ويقال هو مُتَحَلِّسٌ بها أَي مقيم وقال غيره هو حِلْسٌ بها وفي الحديث في الفتنة كنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بيتك حتى تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية أَي لا تَبْرَحْ أَمره بلزوم بيته وترك القتال في الفتنة وفي حديث أَبي موسى قالوا يا رسول اللَّه فما تأْمرنا ؟ قال كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم أَي الزموها وفي حديث الفتن عدَّ منها فتنة الأَحْلاس هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القَشَب شبهها بها للزومها ودوامها.[/b]


لم اجادل احداً يوماً إلا ندمت اشدّ الندم على فعلي هذا .. لأن زماننا هذا [ اعجاب كل ذي رأي برأيه ] 


إذا كنت تتذكرني وتشتاق لي ؛ فادعو الله لي بأن يجمعني معك في جنات النعيم .. ولا تنسني من دعاءك فأنا بحاجة 


‎إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو محمد المهاجر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة   21/7/2013, 5:57 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نعم أخي الكريم عبد الله المسلم استنتاجك جميل من حيث التشبيه بين كر وفر المجاهدين هذا اليوم  بما جاء عن الأحلاس وأنها هرب وحرب

وهو احتمال

 ولكن المعنى اللغوي الذي أردفته ينطبق على الفتنة التي حصلت بعد مقتل ذي النورين رضي الله عنه أكثر مما ينطبق على المجاهدين اليوم

لأنه في ذلك الوقت اعتزل كثير من الصحابة رضوان الله عنهم تلك الفتنة

وهذا هو المقصود بأن تكون حلسا من أحلاس بيتك

بمعنى أن الأحلاس فيها معنى اعتزال الحرب تماما وهذا ينطبق على من اعتزلها في ذلك الوقت ولكن إضافة لهذا المعنى اللغوي هناك زيادة في الحديث جعلت فتنة الأحلاس  هرب وحرب أي أن في هذه الفتنة هناك أناس  معتزلين وأناس محاربين
بينما كر وفر المجاهدين في حد ذاته وإن اقترب معناه من لفظة هرب وحرب إلا أنه لا ينطبق على كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم التي هي نهي عن القتال أصلا بدون كر ولا فر اعتزال تام لأن هذه الفتنة كل قتلاها في النار تكون في آخر الزمان لعلها تكون في الدهيماء والله أعلم


  لما أغْرَقَ اللهُ فرعونَ قال : آمنتُ أنه لا إلهَ إلَّا الذي آمنتْ به بنو إسرائيلَ ، قال جبريلُ : يا محمدُ ! فلو رأيْتَنِي وأنا آخُذُ من حالِ البحرِ فأدُسُّه في فيه ، مخافَةَ أن تُدْرِكَه الرحمَةُ

----

نحنُ آخِرُ الأمَمِ ، وأوَّلُ مَنْ يُحاسَبُ ، يقالُ : أينَ الأمَّةُ الأُمِّيَّةُ ونبيُّها فنحنُ الآخِرونَ الأوَّلونَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة   21/7/2013, 7:23 am




حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو محمد المهاجر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة   23/7/2013, 3:29 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جوزيت خيرا أخي أبو ساجدة وكذلك الأخ عبدالله على الإضافة والتوضيح في شرح هذه الفتن

الشيخ المنجد بارك الله فيه يشرح الحديث على أن هذه الفتن كلها لم تحدث بعد
 
وأنا في الحقيقة قرأت كثيرا حول تفسير هذه الفتن ولأنها تقريبا كلها حمالة أوجه وفيها نظر ولا يمكن الجزم بها

إلى أن وقعت عيني على تحليل لأحد الإخوة في شرح هذا الحديث لما طابقه بحديث مراحل الأمة فوجدته حسب اعتقادي هو الأقرب للصحة والله أعلم
وخاصة أن هذه الفتن دون غيرها من الفتن حملت أسماء خاصة بها مما يعني أنها أهم الفتن التي ستحصل للأمة وعند استقراء التاريخ الذي حصل سنجد فعلا أن أهم الفتن التي حصلت هي تلك التي غيرت نمط الحكم في دولة الإسلام  والعجيب في الأمر هو تطابق عددها مع تطابق عدد المراحل وتطابق صفاتها مع كل مرحلة اختصت بها الفتنة


  لما أغْرَقَ اللهُ فرعونَ قال : آمنتُ أنه لا إلهَ إلَّا الذي آمنتْ به بنو إسرائيلَ ، قال جبريلُ : يا محمدُ ! فلو رأيْتَنِي وأنا آخُذُ من حالِ البحرِ فأدُسُّه في فيه ، مخافَةَ أن تُدْرِكَه الرحمَةُ

----

نحنُ آخِرُ الأمَمِ ، وأوَّلُ مَنْ يُحاسَبُ ، يقالُ : أينَ الأمَّةُ الأُمِّيَّةُ ونبيُّها فنحنُ الآخِرونَ الأوَّلونَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أحسن ما قرأته حول شرح حديث الفتن الثلاثة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: