http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 التفريغ النصي للقاء المتحدث الرسمي للجبهة الإسلاميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: التفريغ النصي للقاء المتحدث الرسمي للجبهة الإسلاميه   10/6/2013, 11:24 pm



بسم الله الرحمن الرحيم



التفريغ النصي للقاء المتحدث الرسمي باسم

الجبهة الإسلامية السورية

وحركة أحرار الشام الإسلامية



أبو عبد الرحمن السوري
محمد طــلال بازرباشـي

- حفظه الله -





المُـحاور :

بداية شيخنا، نرحب بكم في هذا اللقاء المُبارك. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.



أبوعبد الرحمن :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله وبياكم وأجزل لكم العطاء وأحسن إليكم.



المُـحاور:

بداية نبدأ من الشام، كيف تقيمون مجريات الأحداث الجارية على أرض الشام بعد مرور عامين على الثورة المُباركة



أبوعبد الرحمن:

أما عن تقييمنا للمجريات الأحداث الجارية على أرض الشام بعد مرور العامين المنصرمين على الثورة المُباركة في سوريا فنقول :

لا يخفى على المتابع أن الثورة السورية المباركة قامت لأجل هدف عظيم نبيل، وهو رفع الظلم عن الشعب السوري المسلم، وإسقاط نظام بشار الأسد، ذلك النظام الذي استغل هذا الشعب طيلة 50 عام، فنهب مقدرات الأمة وتحكم بمصائر الناس، وسامهم سوء العذاب؛ فانتفض الشعب السوري لكي يزيح عنه هذا الظلم، ويكف هذه اليد الآثمة التي تعبث بحياة السوريين وحريتهم وكرامتهم؛ فكانت الثورة السورية. ولكن للأسف؛ هذه الثورة خُذلت من كل العالم؛ لم يُرد لهذه الثورة النجاح، بل أريد لهذه الثورة الفشل، ولكن الله تبارك وتعالى امتن على أهل سوريا، وامتن على أهل الشام بأن ثبتهم، وأن صبّرهم، وأن جعلهم من الذين يقاتلون وهم صابرون، وإن خذلهم الناس؛ حتى يستقر لهم الأمر، وحتى يحققوا ما خرجوا لأجله من رفع الظلم عن أنفسهم والوصول إلى دولة الحق ودولة العدل، الدولة التي تُحكم بشرع الله تبارك وتعالى وهو الشرع الذي ارتضاه لعباده الصالحين.



المُـحاور:

كيف تنظرون إلى عمل الجماعات الجهادية المقاتلة بجانبكم، وكيف تتعاملون مع باقي الكتائب...؟



أبوعبد الرحمن:

أما عن نظرتنا لعمل باقي الجماعات الجهادية المقاتلة فنحن وإياهم نعمل لأجل الهدف الذي نصبو إليه جميعاً، وهو إسقاط نظام شار الأسد، ودفع الصائل، فلا أوجب بعد الإيمان بالله تبارك وتعالى من دفع من صالَ على المؤمنين يريد أذيتهم في دينهم، أو في مالهم، أو في أرواحهم وأعراضهم.

فنحن وهذه الكتائب العاملة والجماعات المقاتلة نسعى لهذا الهدف العظيم، ورفع الظلم عن الشعب السوري المسلم، ومن ثَم السعي بالطرق المشروعة التي حددها الشرع بضوابطه لإقامة دولة تُحكم بشرع الله الذي يضمن حقوق الجميع، والذي ينعم الجميع بالعدل تحت مظلته وحمايته. أما تعاملنا مع باقي الكتائب العاملة على أرض سوريا والمنضبطة بضوابط الشريعة، فهو تعامل الإخوة مع بعضهم البعض، بالحب والتعاون والتكامل، ولنا معهم تنسيق على مستوى عال ولنا أعمال عسكرية مشتركة، وقد عملنا الكثير من الأعمال مع بقية الكتائب الموجودة على أرض سوريا الحبيبة.





المُـحاور:

في ظل تكالب الجميع على الثورة السورية، هل هناك مساعي للتوحد مع باقي الجماعات، ولاسيما مع جبهة النصرة ؟



أبوعبد الرحمن:

أما عن سؤالكم عن تكالب الجميع على الثورة السورية المُباركة، وعلى جهاد السوريين فهذا أمرٌ صار واضحاً، ولا يحتاج لأن يُدلل عليه، ولكن الشعب السوري المسلم صبر، ولا يزال صابراً حتى يمتنّ الله تبارك وتعالى عليه بالنصر وتحقيق ما يسعى إليه من إسقاط دولة الظلم، وإقامة دولة الحق والعدل، الدولة التي تُحكم بشرع الله، وبما ارتضاه لعباده كما سبق وقلنا.

أما عن التوحد مع بقية الفصائل العاملة على أرض سورية فهو أمرٌ له ضوابطه، ويسبق هذا التوحد خطوات لابد من تحقيقها؛ حتى يكون هذا الاتحاد والاجتماع صحيح البُنية ونضمن لذلك الاستمرار والتماسك. وهذا الكلام ضابط للاتحاد مع أي فصيل من الفصائل العاملة على أرض سوريا بغض النظر عن مسماه.

وعن مساعي التوحد والاجتماع فهو عندنا في الجبهة الإسلامية السورية وحركة أحرار الشام الإسلامية هو أمر حاصل، وقد حققنا في هذه المضمار خطوات كبيرة أعلنا عنها، فنحن سعينا إلى تحقيق الاندماج بين كثير من فصائل الجبهة الإسلامية السورية، وقد تمّ لنا الأمرُ بفضلٍ من الله تبارك وتعالى، فقد اندمجت من الفصائل التابعة للجبهة الإسلامية السورية خمسة فصائل تحت مسمى واحد.

فكتائب أحرار الشام، وحركة الفجر الإسلامية وجماعة الطليعة الإسلامية، وكتائب الإيمان المُقاتلة، وكتائب حمزة بن عبد المطلب جميعها كانت فصائل ضمن الجبهة الإسلامية السورية ثم اندمجت مع بعضها البعض تحت مسمى: حركة أحرار الشام الإسلامية، وصارت كياناً تنظيمياً واحدة، وتحت قيادة واحدة.

فهذه من المساعي التي قمنا بها لأجل أن ندمج الكتائب المنضبطة بضوابط الشرع، والتي تحمل المنهج الواضح السليم الصافي تحت مسمى واحد، وقد نجحنا كما قلت لك، دمج عدة كتائب تحت مسمى واحد، وهو حركة أحرار الشام الإسلامية.



المُـحاور:

يرميكم البعض بأن جهادكم غير منضبط بالشرع، كيف تردون على ذلك؟ وهل هنالك لجان شرعية تدير المناطق المُحررة؟



أبوعبد الرحمن:

حقيقة هذا السؤال عن اتهامنا من قبل البعض بأننا غير منضبطين بضوابط الشرع سؤال غريب! وهي دعوى يردُّها ويُفنِّدها الواقع، وما اشتهر من أمرنا وطريقة عملنا بين الناس والتزامنا بضوابط الشرع، وأننا لا نخرج عن أوامر الشرع في أي عمل نعمله، وهي دعوى بلا دليل.

ونقول لمن ادعاها:

والدعاوى إذا لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياءُ

فنحن في الجبهة الإسلامية السورية وحركة أحرار الشام الإسلامية أسسنا حركتنا من البداية على أن تكون منضبطة بضوابط الشرع وأحكامه، وعندنا المكتب الشرعي للحركة ولا يُقر عمل من الأعمال العسكرية أو الإغاثية أو الطبية، أو أي عمل آخر إلا بإذن المكتب الشرعي للحركة، وهو مكتب يضم خيرة من طلاب العلم المتمكنين والراسخين الذين يعملون على إقامة الشرع والعدل بين الناس، ويعلمون كيف تُنزل الأحكام على الواقع، وعندهم من الورع والتقوى ما يضبط أقوالهم وأفعالهم، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

فلا يُقر عمل قبل الرجوع إليهم كما أسلفت وقلتُ، ويشهد لذلك أن هذه اللجان من يضبط طريقة إدارة المناطق المحررة وحفظ حقوق الناس فيها ومن ذلك إنشاء المحاكم الشرعية والهيئات التي تحافظ على الأمن وعلى حقوق الناس وممتلكاتهم وحركة أحرار الشام الإسلامية جزء أصيل ومؤسِّس في هذه الهيئات والمحاكم الشرعية التي تضبط وتدير المناطق المحررة وتحفظ الحقوق والأمن فيها.



المُـحاور:

كيف تقرؤون إقدام جبهة النصرة على مبايعتها لتنظيم قاعدة الجهاد، وهل لذلك أثر على الجهاد في سوريا؟



أبوعبد الرحمن:

أما عن بيعة مسؤول جبهة النصرة لتنظيم قاعدة الجهاد، بداية أقول: لا يخفى على أحدٍ إقدام الإخوة في جبهة النصرة وثباتهم وقوتهم وحسن عملهم على الأرض، فهم أصحاب باع في الثورة السورية جزاهم الله خيراً، ولهم بين الناس محبة؛ لحسن تعاملهم وحُسن خُلقهم.

أما عن مسألة البيعة، فنقول أن هذا أمر تنظيمي يخصهم ويخص طريقة وآلية عملهم، مع أننا كنا نرى أن الأولى أن تُقدم المصلحة العامة على مصلحة الجماعة وأن يتمهل الجميع في أي إعلان، وأن يُدرس أي إعلان مع بقية الفصائل المجاهدة والثائرة في سوريا حتى يكون الأمر شاملاً وتوافقياً وأكثر خدمة لثورة الشعب السوري وجهاده، وعلى كل حال فإن آثار هذا العمل ستظهر في المستقبل، ونسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع، والسداد للجميع، وأن يكون عملنا جميعا خالصاً لله، وأن يكون لمصلحة المسلمين، وأن نتحرى جميعاً أن يكون العمل لمصلحة عامة المسلمين، ولمنفعة هذا الدين ولما نصبو إليه جميعاً من تحقيق مرادنا بأن يكون شرع الله تبارك وتعالى هو الحاكم للمسلمين والمُسير لأمورهم حتى ينعم الجميع ُ بالعدل والإنصاف في ظل شريعة الله تبارك وتعالى.



المُـحاور:

ما هي نظرتكم لمستقبل سوريا بعد السقوط النظام إن شاء الله، خصوصاً مع وجود العديد من المناهج والمرجعيات التي تتنافس وتتشارك لإسقاط النظام، وتسعى لدور فاعل في سوريا ما بعد الأسد؟



أبوعبد الرحمن:

نحن ننظر لسوريا بعد أن نسقط النظام كنظرة كل الشعب السوري المسلم الذي عانى لأكثر من نصف قرن من الظلم والقهر والتعذيب والاضطهاد، فنحن نريد سوريا، بعد أن نُسقط نظام شار الأسد، دولة العدل، ودولة الحق، ودولة الإنصاف التي ينعم فيها جميع الناس بعدل شريعة الإسلام، وهي الشريعة التي تضمن حقوق جميع الناس، وتكون حاكمة لأمور الناس بما يُرضي الله تبارك وتعالى، لأن هذا هذا الشرع الحنيف إنما أنزله الله تبارك وتعالى حتى يكون ضابطاً لعمل الناس وحياتهم، بحيث ينعم الجميع بعدل هذا الشرع وإنصافه وتكامله.



أما سعيُ أصحاب المشاريع الأخرى والمرجعيات المتعددة فنقول لهم:

السوريون صاروا يعرفون تماماً من الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم لحماية الشعب السوري، ورد أذى وإجرام عصايات بشار الأسد عنه. وعلموا أن الشرع فقط هو ما يضمن لهم حقوقهم وحريتهم؛ ولذلك كان خيارهم أن المشروع الجديد بالثقة هو أن يكون الشرعُ حاكماً لهم حتى ينعموا بهذا العدل الذي جربوه في المناطق المحررة، وعلموا أن هذا الشرع هو المظلة الوحيدة التي تحميهم.

وأنا أقول للذي يريد أن يحظى بدور في سوريا بعد إسقاط بشار الأسد:

لا بد أن يكون له دور فاعل اليوم، وأن يثبت أنه شارك هذا الشعب السوري الذي تعرض للأذى والاضطهاد والقتل والتعذيب والتهجير، أن يثبت له أنه كان معه في محنته، وأنه كان معه في ألمه حتى يكون مقبولاً في المرحلة القادمة.

وعلى كل حال كم قلت السوريون يعلمون جيداً من الذي عملون على أرض سوريا، ومن هم الذين بذلوا وضحوا لأجل أن ينقذوا هذا الشعب من بطش نظام بشار الأسد وزبانيته. وشعبنا كما قلت اختار أن يكون الشرع الإسلامي الحاكم لأنهم فيما مضى جربوا كل النظريات وعلموا أنها لا تحقق لهم العدل، لا تحقق لهم الحرية، ولا تحقق لهم الكرامة وأن المنهج الوحيد الضامن لكل هذه الأشياء هو أن يكون الشرع حاكماً لهم، وأن يكون هذا الشرع هو الضامن لأن تكون حياتهم مستقرة، يعيشون في حرية وكرامة وعدل.



المُـحاور :

ننتقل الآن إلى الشأن الفلسطيني. ينظر إليكم أبناء التوحيد في بيت المقدس بأنكم جزءٌ من الأمل الذي سيشاركهم تحرير بيت المقدس، ما هي رسالتكم إليهم؟



أبوعبد الرحمن:

نظرة إخواننا، أبناء التوحيد في بيت المقدس إلينا على أننا جزء من الأمل الذي سيشاركهم تحرير بيت المقدس، هو نظرٌ صحيح، وقد أصابوا، ونقول لهم: لن يُخيب إخوانكم في سوريا أملكم بهم.

فقضية بيت المقدس، وقضية فلسطين هي قضية أمة، قضية الأمة الإسلامية جمعاء، والأمة حسمت خَيارها في هذه القضية: لا بد أن ترجع بيت المقدس وفلسطين درة بلاد المسلمين، وأن تُطهر من دنس الغاصب لها والمحتل، وأن يعود أهلها أحراراً كما كانوا؛ فهي قضية الأمة كلها، ونحن مع خيار أمتنا بما يخص بيت المقدس، وبما يخص فلسطين.

ورسالتنا لإخوتنا أبناء التوحيد في بيت المقدس أن اصبروا وصابروا ورابطوا وعلموا أبنائكم الثبات والصبر، ليكونوا على منهجكم، وليكون ثباتهم كثباتكم وإخلاصهم كإخلاصكم، حتى ينشأ ذاك الجيل الذي نستطيع من خلاله أن نضمن أن أرض المسلمين حصينة، وأن نستعيد كل شبرٍ من أرض المسلمين التي اغتصبت. فنوصيكم ونوصي أنفسنا بالثبات على ما يرضي الله وأن نعلم هذا لأبنائنا حتى يكونوا جنوداً يحرسون أرض الإسلام، ويذوذون عنها إن شاء الله تعالى.



المُـحاور:

خرجت حماس قبل مدةٍ وقالت على لسان متحدثها في الخارج أسامة حمدان، بأن حركته لا تقاتل ولا تدرب في سوريا، وأن هذا قتال بين شعب واحد ما ذا تردون عليهم...؟



أبوعبد الرحمن:

تصريحات حماس على لسان متحدثها في الخارج أسامة حمدان "أن حركة حماس لا تقاتل ولا تدرب في سوريا" وتصوريها للأمر على أنه "قتال بين شعب واحد" تصريحات مستهجنة، وقد رددنا عليها في وقتها على صفحاتنا الرسمية، كصفحة الجبهة الإسلامية السورية، وصفحة حركة أحرار الشام الإسلامية، والصفحة الشخصية لرئيس الجبهة الإسلامية السورية وحركة أحرار الشام الإسلامية الشيخ (أبو عبدالله الحموي) حفظه الله، ورددتُ أيضاً على صفحتي الشخصية بحكم أنني المتحدث الرسمي باسم الجبهة الإسلامية السورية، وقلنا أن هذا الأمر لا يُستغرب من حماس، لأنها رضيت أن تكون تحت عباءة إيران؛ إذ كيف يسوغ لحماس أن تتكلم بهذا الشكل! وأن تصور الأمر بهذه الطريقة الممسوخة! وأن تُسويَ بين الجلاد والضحية! وبين القاتل المُجرم وبين المقتول المظلوم! وبين دماء السوريين الذين قُتلوا ظلماً وعُدوانا على أيدي عصابات بشار الأسد ومرتزقته بمباركة إيرانية ومعونة من ما يسمى بـ"حزب الله"، وبين دماء قاتليهم من المجرمين !!!.

ولكننا كما قلتُ غير مستغربين من هذا الأمر لأن حماس عندما رضيت أن تكون تحت عباءة إيران رضيت أن تُملي عليها إيران ما تشاء من المواقف السياسية؛ لأجل حفنة من الدعم الإيراني المسموم. فباعت حماس القضية السورية ودماء السوريين لأجل أن يستمر هذا الدعم وكُرما لعيون إيران



وعلى كل حال نقول لحماس: ما هكذا يُرد الجميل!، ما هكذا يُرد الجميل للشعب السوري المسلم الذي ساندكم في حربكم، والذي احتضنكم، والذي كان يتألم لألمكم عندما كانت تُقصف غزة، والذي أعلن موقفه صريحاً أنه معكم ومع قضيتكم حتى النهاية.

ما هكذا يُرد الجميل للشعب الذي كان يُدافع عن قضية فلسطين، ويدافع عن حماس... ويدافع عن حماس على أنها كانت تُدافع عن الفلسطينيين، وتدافع عن القضية ولكنكم خذلتم الشعب السوري بتصريحاتكم الأخيرة، والشعب السوري يعرف تماماً من الذين هم أيدوه أيام محنته وأيام ثورته، ومن الذين خذلوه وردوا جميله بالخذلان!. والمواقف يحفظها التاريخ، وكلٌ رهينٌ لموقفه.



المُـحاور :

قام إخوانكم في المنهج السلفي الجهادي بتنظيم وقفات لنصرتكم، ولكن حماساً منعتهم بعد ذلك واليوم تقوم بحبس دعاة وأبناء هذا المنهج بعد إطلاقهم الصواريخ على المُحتل "الإسرائيلي" بعد انتهاكه للهدنة المزعومة، ماذا تقولون لأبناء هذا المنهج، وماذا تقولون لحماس...؟



أبوعبدالرحمن:

ولإخواننا الذين نظموا لأجل نصرتنا وقفات، نقول لهم:

لكم منّا جزيل الشكر والامتنان، ولن ينسى لكم الشعب السوري المسلم وقوفكم إلى جانبه يوم محنته وفي جهاده وثورته.



ولحماس، التي تسجن من كانوا يوماً رجالاً في صفوفها، وكانوا حاضنة لحركتها وجهادها، وكانوا مناصرين لمنهجها، نقول لهم: لقد خسرتم الكثير بسبب مواقفكم الأخيرة، وبسبب تبعيتكم لإيران. فعودوا كما كنتم، وعودوا إلى حاضنتكم. فالرجوع عن الخطأ، خير من التمادي فيه.



المُـحاور:

ما هي رسالتكم إلى الإخوة القائمين على الإعلام الجهادي؟



أبوعبد الرحمن:

أما رسالتنا للإخوة القائمين على الإعلام الجهادي، فنقول لهم: أنتم جنودٌ لهذا الدين، وإعلامكم جزءٌ أساسي من جهادنا، وبه تُبين الصورة الحقيقية للمجاهدين وتتُوضح قضيتهم، وبه تظهر قوة المجاهدين ورحمتهم، فأنتم من أهم الكتائب العاملة لأجل الدين، إنكم رجال الإعلام الإسلامي الجهادي، جزاكم الله عن دينه كل خير.



المُـحاور:

ختاماً، هل من رسالة توجهونها إلى الأمة العربية والإسلامية عامة، وإلى المجاهدين في أرض الشام خاصة ؟



أبوعبد الرحمن:

وختاماً... أتوجه إلى الأمة الإسلامية والعربية فأقول: يا أمة المليارالشعب السوري المسلم بحاجة لنصرتكم، وبحاجة لكل المُخلصين في هذه الأمة، هذه الأمة التي وصفها الله تبارك وتعالى في كتابه فقال: "كنتم خير أمة للناس أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهوْن عن المنكر وتؤمنون بالله"، فيا أمة المليار، إخوانكم في الشام يستنصرونكم، ويستصرخونكم، فأغيثوهم وساندوهم. فنصرنا في الشام، نصر لكل أمة الإسلام، فسارعوا إلى نصرة إخوانكم، ورضا ربكم.

وإلى إخوتنا المجاهدين في الشام، أقول لكم: هنيئاً لكم جهادكم، في أرض الشام المُباركة؛ هذه الأرض التي قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فيها: "طوبى للشام، طوبى للشام، طوبى للشام، لا تزال ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها على الشام"، فاثبتوا، ورابطوا، وجاهدوا، ولا يغرنكم من خذلكم، فإنكم إن شاء الله منصورون، وإن شاء الله تعود الشام شامنا، ويكون النصر فيها لنا إن شاء الله، وتكون منها انطلاقة أمة التمكين، أمة الإسلام، أمة العدل والإنصاف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



تفريغ أخوكم ومحبكم

محب الجبهتين

الجبهة الإسلامية السورية

وجبهة النصرة

(جزاه الله خيراً)



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بدأ الأمر
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: التفريغ النصي للقاء المتحدث الرسمي للجبهة الإسلاميه   1/7/2013, 11:49 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التفريغ النصي للقاء المتحدث الرسمي للجبهة الإسلاميه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: