http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 تلخيص القرائن في فهم الوضع السوري الراهن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحيم
معبر الرؤى للمنتدى
معبر  الرؤى للمنتدى



مُساهمةموضوع: تلخيص القرائن في فهم الوضع السوري الراهن   31/3/2013, 12:58 am


عاجل و جديد و هام جدا:
أقفل قناة الجزيرة و صفحات الانترنت الكثيرة
مجاهد ميداني من سوريا يقدم أقوى تحليل شامل
في حاضر و مستقبل الوضع السوري
للتدبر و النشر حتى تعم الفائدة..

______________
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على نبيه المصطفى وبعد :


ففي هذه المقالة التي أخطها على عجالة , رغبت في وضع القارئ الكريم في صورة الحدث الميداني , وتقريبه للمراقبين والمتابعين قدر المستطاع , وأرجو أن يكون في البدن بعض الهمة , لإتمامها في حلقات مقبلة بحول الله وقوته ..




تذكرة ببعض ماسبق


كنت قد ذكرت في مقالة سابقة لي – الماحقة والحل المفقود – حلا عسكريا متعلقا بالساحة السورية حصرا , وركزت فيها على جعل القتال متوضعا في بقعة جغرافية محددة , وبالتحديد جعل الصراع العسكري محصورا في ريف إدلب وريف حماه ومايليها من الغرب , وجعل جزء من ثقل الصراع في مناطق النصيرية , مع إبقاء بقية المدن مضبوطة بالعمليات الأمنية كاغتيال الضباط والجنود والعملاء فقط , دون تحويلها إلى ساحات اشتباك ,وسينجم عن هذا القتال في تلك المنطقة المذكورة نزوح جماعي لأهل السنة يقدر عددهم بنصف مليون أو يزيد ,

وهذا الرقم يمكن لبقية المدن أن تستوعبه بسهولة , إن تحدثنا عن حلب وريفها والرقة ودمشق وريفها , فهذا عدد بسيط , يمكن تأمين مايلزم لهؤلاء النازحين , وبقاء سكان المدن الأخرى في مأمن من القصف , والترحيل والمجازر والاعتقال , طالما أن كل مايحدث في مدنهم هي عمليات أمنية للمجاهدين لا حجة للنظام في قصفها أو نشر قناصين لصيد المارة رجالا ونساءً وأطفالا , وبحيث يبقى للثورة مدد ونفس ووقود يمكن أن تستمر به , ويمكن للقارئ الكريم فهم مرداي منها مفصلا بالعودة إلى المقالة المذكورة .


وماكانت دعوتي هذه إلا لعلم كل مراقب ومتابع وقارئ للتاريخ بإجرام هذا النظام , وحجم الدعم الذي كان من الممكن أن يتلقاه في حال تطور القتال ليطال المدن السورية كلها , ومساحة الإجرام التي رخص له من قبل النظام العالمي بارتكابها لقمع الثورة والتنكيل بالمسلمين .
يومها , تكلم الكثير عن إستحالة إقدام النظام السوري على محاصرة المدن وقصفها , وتشريد اهلها , وارتكاب مجازر كحال التي ارتكبت في حماه في الثمانينات , في ظل التغطية الإعلامية الكبيرة والتي غابت في تلك الفترة , إضافة إلى عدم توقع سكوت الدول الكبرى والمجاورة عن حدوث مثل هذه المجازر , وأن سقوط النظام هي مسألة أيام , أو أشهر , أو بعد سقوط بعض المواقع والقطع العسكرية , وانشقاق بعض الشخصيات , لكن ما الذي حصل؟!


1 – حاصر النظام كبرى المدن السورية , ودمر أجزاء كبيرة منها , وبعضها دمر بالكامل , تسبب هذا بحركة نزوح جماعية كبيرة من ريف حمص ومدينتها , وريف إدلب وحاليا ريف حماه , وريف دمشق , ومناطق الجنوب , إما بإتجاه حلب أو الرقة , أو بإتجاه الدول المجاورة بأعداد تتجاوز المليون في الخارج , والمليون في الداخل , لتبدأ حركة نزوح ثانية من مدينة حلب التي استوعبت بداية الأعداد الكبيرة من المهجرين , لتعجز لاحقا عن دعم ومساندة أي أحد , بعد دخول الجيش الحر إليها , وإندلاع الإشتباكات في معظم أحيائها .


وهذا الذي قلناه ألف مرة : فإن النزوح أمر مفروغ منه في هذا الصراع , فلما لانتحكم به , ونجعل القتال في بقعة لاضرر فيها , فتلك المنطقة التي ذكرتها لها ميزة جغرافية مذهلة و عبارة عن إنتشار لقرى وبلدات , وعلى كل حال فقد دُمر قسم كبير منها الان , فكان يمكن لنا أن نؤمن أهلها بعد نزوحهم , وبعد تحويلها لبؤرة إستنزاف عسكربة للنظام , ولما لاتمم دراسة كل تحرك ,و ترك العشوائية المتكررة , فأنت تواجه نظاما مجرما , في ساحة كل من فيها هم أهلك وناسك , لا اهل النظام وطائفته .

ولإن حروب المدن , تستغرق مدة طويلة , وحسم بعضها قد يكلف الكثير , والرغبة بالنتيجة السريعة لاتطابق دائما حسابات الواقع .

2 – ارتكب النظام مجازر مروعة , ومتكررة , وفي أماكن عديدة , وقام باعتقال أعداد كبيرة كذلك , واستخدم كل أنواع الأسلحة , مدافع , راجمات , دبابات , صواريخ متوسطة , سكود … ثم أخيرا الكيميائي ..!
فما لم يتوقعه الكثير من المراقبون , والثوار , حدث , بل وفاق التوقع .
ويبدو أن أسياد الأسد , أوعزو إلى عميلهم أن لايترك البلد , إلا وقد أحرقها , وهجر أهلها , وغير التركيبة السكانية لبعض المناطق لصالح طائفته , وتحت أي ذريعة كانت ..!

أما وقد حصل ماحصل , وبسبب إقتناع البعض بجدوى قتال النظام بهذه الطريقة , فقد حدث أن جُرت الكثير من الكتائب والفصائل لخوض الصراع بهذه الطريقة دون رغبة منها , وتحت بنود هذه الإستراتيجية . فلا هي باتت قادرة على السير على استراتيجيتها القديمة ووفق تكتيكها المناسب , ولا أن تصبر على الجلوس متفرجة والنظام يولغ في دماء المسلمين وأعراضهم .

فأمام هذا كله أقول : لم يعد بالإمكان إلا تطبيق بعض أجزاء " الحل المفقود " . وإكمال صورة الحل .. بخطط أخرى ..
الميدان

تنقسم الكتائب في الساحة السورية إلى مايلي :
1- الكتائب الضاربة المحترفة , التي لاتنفذ هجماتها إلا بعد تخطيط ودراسة , لأبعاد المعركة وفوائدها , ونتائجها , والتخطيط لما بعدها إجتماعيا إن تطلب الأمر , تهاجم المطارات , والقطع العسكرية , ومرابط قوة النظام الأمنية .

هذه الكتائب لم تٌقدم ولم ترض يوما بمسألة إقحتام المدن مع العجز عن تحريرها بوقت قياسي , خصوصا أن جر هذا إلى تدمير ونزوح لاتستطيع معه تحمل عواقبه الإجتماعية والإغاثية, ولما فكرت هذه الكتائب لاحقا بدخول المدن , جلست لفترة , تحسب نتائج ماستُقدم عليه , وكيفية التعامل مع الفراغ المُحدث بعد العملية , ومايمكن أن يحدث في حال فشلها عسكريا وكيف ستتعامل معه , فكان مايلي : تحرير مدينة الرقة في ساعات , وإعتقال محافظها .. وتأمين كل مافيها من أملاك وأنفس ..!

2 – الكتائب المرابطة على الجبهات في المدن الكبرى : وهي كتائب كبيرة وإمكانياتها جيدة , لكنها عاجزة عن فهم مفاتيح الصراع الدولي , وعن فهم الاستراتيجية والتكتيك الحربي المناسب للساحة التي تقاتل فيها , بسبب قلة الخبرة , وتجربتهم الأولى في حمل السلاح وإدارة المعارك .
فهي كتائب تتحصن في أحياء , عاجزة عن إحراز أي تقدم , أو حسم , تمارس إشتباك تقليدي لايفيد أبدا في حرب المدن , يظهر المقاتل رأسه , فيرمي بضع رصاصات ثم يعود لمكانه , او يتقدم أحد المقاتلين فيرمي قذيفة ثم يختبئ , وعلى هذا الأمر , طالت الحكاية , ولاجديد ..!
أما أن تتقدم , وتضع في حسابها التضحية ببعض المقاتلين لإحراز تقدم , والمجازفة ببعضه الآخر , لإكتشاف مكان قناص ما والخلاص منه ليتقدم بقية المقاتلين … فهذا ليس في حساباتهم , وبفعل هذا التكتيك الخاطئ , تحولت المناطق والمدن التي يسيطرون عليها , إلى خرابات , وتهجرت منها أعداد كبيرة من الناس , وبات النظام يلعب بهم , فهو مثابر على القصف المدفعي اليومي , وقناصته لا هم لهم إلا قتل أي شيء متحرك , لايهم … المهم أن يرضى قائدهم ..

3 – الكتائب الجالسة في الأرياف : وهذه تقوم على شؤون الناس الأمنية , وتنظيم بعض المرافق الحياتية , وبعض هذه الكتائب يمارس أعمال سلطوية ضاق الناس منها ذرعا , فلاهم مقاتلون , ولاهم منضبطون في أفعالهم , وكأن بشار ذهب .. و تمثل لهم في صورة جديدة ....!

4 – الكتائب التي رضت لنفسها أن تكون مطية اعداء الأمة والمشاريع التي لاتحاكي تضحيات الشعب المسلم ومعاناته , فهي كتائب عميلة لجهات معروفة , تحمل أسماء براقة , يصلها دعم مالي كبير , وسلاح ممتاز , عند حصول إشتباك ما , تهرع مسرعة , تلتقط بعض الصور , وبعد التحرير , تطالب بحصتها من الغنائم , وتأخذ هذا السلاح وتخزنه , حتى يأمر أسيادها باستخدامه ضد " المنظمات الإرهابية" .. ألا قبحكم الله ياتجار الدماء .

وبالحديث عن النوع الثاني من الكتائب , فبعضها يتمنى صراحة وبصدق أن تتاح له فرصة حسم معارك المدن , لأنهم تعبو منها , وضاقت صدورهم لما يرونه من حال الناس , وعجزهم عن مواساة أو تضميد جراح المسلمين بسبب دخولهم الغير مدروس للمدن الكبرى , فهم يطلبون النصح ويقبلونه من أي أحد يرشدهم لمفاتيح تحرير كل مدينة , فهو إنجاز عظيم , أن يتم تحرير مدينة حلب مثلا , من القناصة وكتائب الأسد , ولن يضير الناس بعض الغارات الجوية , فالنفوس اعتادت على ماهو أصعب , لكن على الأقل , يأمن الناس في بيوتهم من المداهمات , وعلى أولادهم وبناتهم من رصاص القناصة وقذائف المدفعية وحواجز الموت , فبعض الجروح , خيرٌ من بتر الساق باكملها ..!

اما الحل :
فهي قرارات جريئة , ينتظرها المسلمون مِن منْ رزقهم الله الفهم والعلم ودقة البصر , ولعل بعضها آيل إلى التحقق .
هذا بالنسبة للميدان , والذي لاينفصل إطلاقا عن مايدور في أروقة داعمي النظام ومعارضيه من الدول الكبرى , فالتراجع المفاجئ لقوات الأسد في لحظة ما , لابد أن يكون إنعكاسا لقرار أتخذ في الخفاء , واتفاق حصل بين محركي السياسة الدولية , لذلك , لاتنفصل قراءة الميدان عن عين مراقبة ترصد مايحاك في تلك القاعات , حتى لاتزداد حيرة من كان محتارا بالأساس تجاه الثورة السورية(1) .


لكن , وكما أن لهم حسابات , فنحن لنا حسابات , وكما أن لهم تدبيرا , فلله سبحانه وتعالى التدبير , ففشل مايخططون له , يكون بإحسان حبك شباك الميدان , والإسراع بحسم المعارك في بعض الجبهات , وعدم التعلق بالتحليلات الفضائية , وقد تكون مفاتيح بعض المدن , في أماكن أخرى , فمفتاح دمشق مثلا , ليس في دمشق … فتنبوا ..!
كلمة للمحللين العسكريين في الفضائيات : شكر الله سعيكم , لكن خفو علينا وعلى الناس قليلا , فأنتم في واد , والثورة في واد , ولعلكم تتحدثون عن معركة وثورة أخرى غير التي نعيشها …!

كتبه : قاعدي موقوت
الغوطة الشرقية , ريف دمشق
الشام المبارك
السبت, 11 جمادى الأولى 1434 هـ
الموافق لـ 23 آذار , مارس 2013
____________
(1) – أنصح وبشدة بقراءة مقالات الدكتور أكرم حجازي المتعلقة بالثورة السورية , ففيها مراقبة دقيقة للموقف الدولي , وإشارات قيمة تساعد إلى جانب الميدان , على فهم مايجري , وتوقع مستقبل الثورة السورية قدر الإمكان .


________________________
قبل إرسال الرؤيا الرجاء النظر في شروط التعبير من هنا
http://www.almoumnoon.com/t31-topic
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو احمد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: تلخيص القرائن في فهم الوضع السوري الراهن   20/8/2016, 5:26 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للرفع


من قال رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا وجبت له الجنة .
[ من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات ؛ بنى الله له قصرا في الجنة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تلخيص القرائن في فهم الوضع السوري الراهن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: