http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام    26/3/2013, 3:14 pm

رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام ، ومَن هبّ لنصرتهم من أبناء الإسلام

بقلم الشيخ:

عبد الله بن محمد الدهيشي

فك الله أسره



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده .. وصلى الله وسلم على إمام المجاهدين المبعوث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

أخي الكريم .. يا من خرج مهاجراً إلى الله .. يا من ترك المال والولد وهجر الأهل والتلد .. يا من هبّ نصرة لإخوانه وحمية لدينه، وغيرة على عرضه، ودفاعاً عن كرامته, ومعذرة إلى ربه وامتثالاً لأمره {ٱنْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً}.. هنيئاً لك إذ سلكت طريق العزة والكرامة وصعدت إلى ذروة السنام ولم ترض عيش الذل والاستسلام .. ولا أظنني بحاجة إلى تذكيرك بما ورد في فضل الجهاد وكرامات أهله من نصوص الكتاب والسنة، ولا أشك أنك لم تقرر سلوك هذا الطريق إلا وقد عرفت الكثير من تلك النصوص وجرت في عروقك واختلطت بلحمك ودمك..

وهل يستطيع مؤمن أن يسمع قول الله تعالى: {يُبَشِّرهُمْ رَبّهمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَان وَجَنَّات لَهُمْ فِيهَا نَعِيم مُقِيم} وقوله: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ثم لا يطير قلبه شوقاً إلى تلك المنازل؟! وهل يستطيع أن يقوم الليل كله ويصوم النهار كله، ولو أستطاع فلن يصل أجر المجاهد في سبيل الله..

وهل تستطع وسائل ترفيه الدنيا كلها أن تُذهب الهم والغم عن قلب العبد كما يذهبه يوم أو ليلة من الجهاد في سبيل الله ؟!

ومهما ذكرت لك من فضائل الجهاد فلن آتيك بجديد، وما أنا إلا كجالب التمر إلى هجر !!

وهل يسابق مقعدٌ العدّائين ؟!

أم هل يهدي كفيفٌ المبصرين؟!

ولكنني أتنفس الصعداء حين أقرأ قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة ؟ قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر .. )

فلئن حللتم تلك المنازل بالأجساد والأشباح فنحن إليها سائرون بالمهج والأرواح..

إنا أقمنا على عذر وقد رحلوا..

ومن أقام على عذر كمن راحا

أيها الآساد: ولئن لم أستطع نصرتكم بالنفس واليد والمال، فإني أبعث إليكم بعض الوصايا من محب مشفق، وأنا إليها أحوج .. {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيل وَاَللَّه غَفُور رَحِيم}

لا خيل عندك تهديها ولا مال..

فليسعد النطق إن لم تسعد الحال



١- رأس مالك : الإخلاص، فما ينفع دونه عمل، ومن تأمل النصوص الواردة في الأمر بالجهاد وذكر فضائله فسوف يلحظ -دون عناء- التأكيد الشديد والحضور الأكيد لمسألة (الإخلاص) .. فلا يكاد يُذكر الجهاد إلا مقروناً بقوله: {في سَبِيل اَللَّه} و : (ما من كلم يُكلم في سبيل الله .. والله أعلم بمن يُكلم في سبيله .. ) و : (تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته..) و : (مثل المجاهد في سبيل الله -والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- مثل الصائم القائم..) و : (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله..) و : (إن قاتلت صابراً محتسباً بعثك الله صابراً محتسباً ، وإن قاتلت مرائياً مكاثراً بعثك الله مرائياً مكاثراً..) (وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ؟ فقال: لا شيء له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتغى به وجهه..) وغيرها كثير ..

فاحرص -عصمك الله- على الإخلاص وتنقية العمل ومجاهدة النفس في ذلك وتذكر أن أول الناس يقضي عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جريء فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .. نعوذ بالله من الخذلان .

وقد قال صلى الله عليه وسلم وقد ذكر عنده الشهداء : (إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش ، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته !! )

والإخلاص في الجهاد: أن يكون المقصود منه إعلاء كلمة الله تعالى، أو نصرة المسلمين والدفاع عن أرواحهم وأعراضهم وأموالهم وأرضهم .. فكل ذلك جهاد مشروع {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَة الظَّالِم أَهْلهَا} أي وفي سبيل المستضعفين

وقال صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد)



٢- معرفة ما يتعلق بك من أحكام الجهاد فرض عين عليك، فليس لك أن تقدم على عمل حتى تتعلم حكم الله فيه وكيفية تنفيذه .. وكم يقع المخلصون في مخالفات شرعية -ربما كان سببها الجهل- تكون سبباً في الهزيمة والفشل {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} فينبغي أن تنكبّ على تعلم أحكامه والتفقه في نصوص الكتاب والسنة المتعلقة بالجهاد، وما كتبه أهل العلم في هذا الباب قديماً وحديثاً .. ومن ذلك :

١- مشارع الأشواق (ابن النحاس)

٢- أحكام المجاهد بالنفس ( آل مرعي )

٣- الجهاد والقتال في السياسة الشرعية ( هيكل )

٤- شرح كتاب السير الكبير .. وغيرها ، وتستفيد من البحوث والمقالات المنثورة في شبكة (النت) المتعلقة بتأصيل مسائل الجهاد وأحكام نوازله .. ومن ذلك التفقه في أحكام السياسة الشرعية (المأخوذة من الكتاب والسنة وسيرة الخلفاء الراشدين) لا السياسة الفرعونية أو الانهزامية الانبطاحية أو المصلحة الشخصية .. إلخ

وكذا معرفة الفروق بين مرحلتي الاستضعاف والتمكين، وأحكام المعاهدات والتحالفات والمهادنات، وكيفية التعامل مع الكفار والمبتدعة والمخالفين، وفقه المقاربات (سددوا وقاربوا) وما يقدم من المصالح وما يدرء من المفاسد .. ولا شك أن هذه المسائل كبيرة تحتاج إلى نظر فاحص وبحث عميق .. {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَة لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين}



٣- التبيّن .. التبيّن : اجعل التثبت والتبيّن قاعدتك التي تلازمها في جميع أمورك {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَام لَسْت مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاة الدُّنْيَا فَعِنْد اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْل فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} وفي الحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) .. و : (فمن أتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) .. ولئن كان المؤمن مأموراً بالتبيّن والتثبت في شأنه كله فإنه في أمور الجهاد وما يتعلق بالدماء والأموال يشتد الأمر ويتأكد الحذر والاحتياط ويزداد الحرص على التأني وترك الاستعجال , بل واتهم الرأي , ولا يخفى عليك -أيها المجاهد- خطورة دم المسلم وما ورد في ذلك من الوعيد الشديد .. (ولا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) ..ولقد كان أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه في سرية يقاتل المشركين فلما أراد قتل مشرك قال لا إله إلا الله، فقتله أسامة ، فعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم ووبّخه ، فقال أسامة: إنما قالها خوفاً من السلاح ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟! فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ .. وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟! قال يا رسول الله استغفر لي ، فجعل لا يزيده على أن يقول: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟! ..

فلربما ظن المجاهد أن حسن قصده وعظم العمل الذي يقوم به (الجهاد) يُسوّغ له شيئاً من التساهل في هذا الأمر .. وهيهات !! فهذا أسامة بن زيد الحب بن الحب, وفي جيش رسول الله وتحت رايته وفي سبيل الله, والرجل قد أوجع المسلمين وقتل منهم نفراً, والقرائن والدلائل كلها تؤيد أنه لم يقل (لا إله إلا الله) إلا تعوذاً وخوفاً من السلاح وتهرباً من القتل .. ومع كل هذا لم يعذره رسول الله صلى الله عليه وسلم بل عظّم عليه ذلك الأمر جداً .. وقد انتفع أسامة رضي الله عنه من ذلك الدرس وآلى ألا يقتل مسلماً, ولذلك قال لعلي رضي الله عنه حين سأله عن سبب تخلفه عن قتاله معه (أيام الفتنة) : لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه, ولكن هذا أمرٌ لم أره !!

وعن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنما أتخوف عليكم رجلاً قرأ القرآن حتى إذا رُئِيَتْ عليه بهجته وكان ردءا (العون والناصر) للإسلام اعتزل إلى ما شاء الله فانسلخ منه وخرج على جاره بسيفه ورماه بالشرك)

وفي الحديث: (صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي : أمير ظلوم غشوم عسوف , وكل غالٍ مارق) نبرأ إلى الله من كلا الفريقين .

وفي حديث آخر : عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول يا رب هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول قتلته لتكون العزة لك فيقول فإنها لي ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول إن هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول لتكون العزة لفلان فيقول إنها ليست لفلان فيبوء بإثمه) رواه النسائي

فقبحاً لمن يقتل مسلماً لتكون العزة لملك أو زعيم أو رئيس أو أمير أو حزب أو جماعة !!



4- {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَب رِيحكُمْ} : أيها السائر إلى الله, يا من باع نفسه لربه, لن تفلحوا أو تنجحوا إلا باجتماع كلمتكم, وعاقبة التنازع والاختلاف هي ذهاب الريح والفشل الذريع , حتماً من العليم الخبير .. فبالله عليكم يا أسود الإسلام لا تشمتوا بنا الأعداء والمتربصين .. فكم من مخذول مهزوم مثبّط حاقد يراهن على فشل الجهاد في شام الإسلام وأن مصيره سيكون كغيره من الساحات , ما إن يفرغوا من عدوهم إلا وجّهوا أسلحتهم إلى نحور إخوانهم .. وربما قبل أن يفرغوا من عدوهم !!

فاجتهد -أيها المبارك- في جمع الكلمة ولمّ الشمل وتقليل مجالات الخلاف وتضييق دائرته , وبثّ ثقافة الائتلاف وكيفية التعامل مع مسائل الخلاف , وتأجيل بعض الشائكات إلى وقتها المناسب .. فالهدف أن تكون كلمة الله هي العليا , والحزب والتنظيم والجماعة ما هي إلا وسائل لتحقيق ذلك الهدف, لا يجوز أن يعقد الولاء والبراء عليها ولا تقديم مصلحة زعيم أو أمير على مصلحة المسلمين عامة ..



5- {وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}

أيها المهاجر : لقد عاش المسلمون في بلاد الشام عقوداً في الظلم والظلام والبطش والتجهيل.. فليتسع صدرك للعوامّ وتعليمهم أصول دينهم ودعوتهم بالتي هي أحسن .. وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه !!

ولقد وطيء أرض أفغانستان من أقدام المجاهدين ما لا يعلمه إلا الله , ومع ذلك فقد كان نصيب أهل تلك البلاد من الدعوة إلى الله ورفع الجهل عنهم أقل القليل !!

وقوام الدين بالكتاب الهادي والسيف الناصر ..



6- همسة خاصة في أذن من نفر إلى الجهاد دون إذن والديه :

يا من يريد الفردوس الأعلى تأمل هذا الحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه للجهاد فقال : أحيٌ والداك ؟ قال: نعم , قال: ففيهما فجاهد !!

وفي رواية مسلم: ارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما , ولأبي داود: فأضحكهما كما أبكيتهما , وله: ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما !!

والذي يغلب على ظني أنك ما ذهبت وطلّقت الدنيا دون إذنهما إلا معتمداً على فتوى من تثق به في دينه وعلمه أن ذلك فرض عين عليك..

أخي الفاضل: مهما يكن الجهاد فرض عين عليك أم فرض كفاية فالحكم في ذلك إنما هو اجتهاد من جهد البشر يعتريه الصواب والخطأ , أما تلك النصوص فهي قولُ من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى , والله جل وعلا سيسأل الناس يوم القيامة :

ماذا أجبتم المرسلين ؟ , وماذا كنتم تعلمون ؟

فــ : دعوا كل قولٍ عند قول محمد..

فما أمنٌ في دينه كمخاطر !!

وما هي إلا نفس واحدة فانظر ولا تخاطر ..

وإذ قد ذهبت .. فاجتهد أن تكسب رضاهما بكل سبيل , واحرص على استعطافهما وإقناعهما واسترحامهما وإرسال الوسطاء في ذلك .. ودع الكبر والعنجهية , فقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: جئت أستشيرك في الغزو ؟ قال: ألك أمٌ ؟ قال: نعم , قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجلها !!

وكثير من الشباب إنما يذهب إلى الجهاد فراراً بدينه من بطش الطغاة أو من فتن الشبهات والشهوات ..

فنسال الله أن يحفظهم ويسددهم ويعيذهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن , وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويمكّن لعباده المؤمنين في الأرض وأن يرزقهم الصبر واليقين ويجعلهم أئمة للمتقين.. والحمد لله رب العالمين .





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
room asiad
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام    27/3/2013, 10:54 pm

((الجماعة رحمة، والفرقة عذاب))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
room asiad
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام    27/3/2013, 11:08 pm

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
room asiad
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام    29/3/2013, 12:04 pm

{ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً } [التوبة : 36]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة إلى المجاهدين في بلاد الشام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: