http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 2:03 pm





ماذا نقول لشام العز...



ماذا نقول وأرض الشام تشتعل ÷ وأمتي بالهوى واللهو تنشغل ؟؟
يضيق منها الفضاء الرحب تملؤه ÷ بما يسوء ومالا يقبل الخجل
تعطلت لغة الأشعار وانكسرت ÷ أوزانها وبدا في نظمها الخلل
ماذا تقول القوافي والدماء لها ÷ في الشام نهر به الطغيان يغتسل؟
قتل ينال رضيعا في لفافته ÷ وأمه وبقايا أهله قتلوا
وهتك عرض نساء المسلمين بلا ÷ هوادة وكأن القوم مافعلوا
وحشية لو جرت في غابة فزعت ÷ وحوشها واعتراها الخوف والوجل
ماذا نقول لشام المكرمات إذا÷ تدفقت بدموع الحسرة المقل
ماذا نقول لشام العز حين يرى ÷ أشلاء أبنائه واللص يحتفل
ماذا نقول له لما يشاهدنا ÷ وبعضنا في سجون الصمت معتقل ؟
وبعضنا خلف باب اللهو يقعده ÷ عن المكارم صوت الناي والزجل
وبعضنا يتبع الدنيا وزينتها ÷ فما يحس بمن جاؤا ومن رحلوا ؟
ماذا نقول وأرض الشام دامية ÷ والسهل يشقى بما تلقاه والجبل؟
فيها انتهاك حقوق لا نظير له ÷ ولم تزل تنزوي في صمتها الدول
ياشام دعهم ودعنا فالقلوب إذا ÷ دب الهوى في خلاياها بدا الخلل
ياشام نصرك عند الله يمنحه ÷ للمخبتين ويعطيهم إذا سألوا





8-10-1433هـ

عبدالرحمن بن صالح العشماوي







عدل سابقا من قبل ابومحمد في 19/3/2013, 2:40 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 2:21 pm






ريحانة الـقلب ..





حسبي من الهّم أنّ القلب ينتحبُ ** وإن بدا فرحي للناس و الطربُ

مسافرٌ في دروب الشوق تحرقني ** نار انتظاري ووجداني لها لهب

كأنني فارس لا سيفَ في يده ** والحرب دائرة والناس تضطرب

أو أنني ُمبحر تاهت سفينته ** والموج يلطم عينيها وينسحب

أو أنني سالكُ الصحراءِ أظَمأه ** قيظٌ، وأوقفه عن سيره التعب

يمد عينيه للأفق البعيد فما ** يبدو له منقذ في الدرب أو سبب

يا شاعرا ما مشت في ثغره لغةٌ ** إلا وفي قلبه من أصلها نسب

خيول شعرك تجري في أعنّتها ** ما نالها في مراقي عزّها نصب

ريحانةَ القلب عين الشعر مبصرةٌ ** وفجرنا في عروق الكون ينسكب

وأنت كـــالشمس لولا نورُها لــطغى ** ليل المعاناةِ وازدادت به الحُجب

يا من أبى القلبُ إلا أن يكون لها ** وفـيه مأوى لعينيها ومنقلب

الله يكتب يا ريحانتي فإذا ** أراد أمضى وعند الناس ما كتبوا

لو اجمعَ الناسُ أمراً في مساءتنا ** ولم يُقدّر لما فازوا بما طـلبوا

ريحانةَ القلب روح الحب ساميةٌ ** فليس ُيقبل فيها الغدر والكذب

ليس الهوى سلعةً ُتشرى على ملأٍ ** ولا تباع ولا يأتي بها الغَلب

قد يعشق المرءُ من لا مالَ في يده ** ويكره القلبُ من في كفّه الذهب

حقيقةٌ لو وعاها الجاهلون لما ** تنافسوا في معانيها ولا احتربوا

ما قـيمة الناس إلا في مبادئهم ** لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب





عبدالرحمن بن صالح العشماوي








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 2:31 pm




{ وقفة أمام حبيبتي }




أدْنـى الأمــور إلــيـكَ أبـعـدُهــا
لــمَّـا يـعـزُّ عـليـك مَـقـصِـدُهــا

وحـيـاتُــك الـدنـيــا، لــهــا صــــورٌ
شـتَّـى، عـيـونُ الـرِّيـح تـرصُـدُهـا

دعْ عــنـــك أحــلامـــاً تــطــرِّزهــا
وبـــديــــعَ أشـــعــــارٍ تُــــردِّدهــــا

فـأنـيــنُ قـلــبــكَ صـــــار قـافــيــةً
مـشـبـوبــةً، يُـبـكـيــك جـيِّــدُهــا

لا تعـجـبـوا إن أصـبَـحَـتْ لـغـتــي
نــــاراً، فــــإنَّ الــحُــزنَ يُـوقــدُهــا

نـــــــارٌ مــــــــن الآلامِ لافــــحــــةٌ
يا ليت شعري، من سيُخمِدُها؟!

أغـمـدتُ مــن حـزنــي صَـوارِمَــه
لـــكــــنَّ آلامــــــــي تــجـــرِّدُهـــا

لـمــا رأيـــتُ حبـيـبـتـي وَهَــنَــتْ
ورأيـــت ثـقــل الــــداءِ يُـجـهـدُهـا

ورأيـــــت أجـــهـــزةً تـلاحـقــنــي
أرقــامُــهـــا، وأنـــــــا أُعــــدِّدهــــا

كـــم كُــنــتُ أرجــــو أن أُحَـرِّفَـهــا
وعــلـــى مـوافـقـتــي أعــوِّدُهـــا

يـلـوي الطـبـيـبُ لـسـانَـه حَـــذِراً
ويـــقــــول أقــــــــوالاً أفــنِّـــدهـــا

كـلـمــاتُــه بـــــــرزت مـعـالـمُــهــا
وأنـــا مــــن الـمـعـنـى أُجــرِّدُهــا

فـــي لـحـظــةٍ ســــوداءَ قـاتـمــةٍ
كـانـت سـيـاطُ الـخـوفِ تَجْـلِـدُهـا

كـــان الأنـيــنُ لَـظــىً يُلـذِّعـنـي
واشـتـدَّ فــي نـفـسـي تنـهُّـدُهـا

أحــســسْــتُ أن الأرضَ دائــــــرةٌ
بـــيْ دورةً مـــا كـنــتُ أعـهَـدُهــا

حـتــى إذا حَـوقَـلْــتُ محـتـسـبـاً
وســرى إلــى نفـسـي تجلُّـدُهـا

وجَّـهـتُ قـولـي للطـبـيـب وفـــي
أعــمــاقِ قـلـبــي مــــا يـبـرِّدُهــا

قــلْ يــا طبـيـبُ فــإنَّ لــي ثـقــةً
بـــالله فـــي نـفـسـي أُجــدِّدُهــا

قــــــدِّم دواءَك، إنَّــــــه ســـبــــبٌ
ولــقـــدرة الـرحــمــن مـوعــدُهــا

قُــل مــا تـشـاء فــإنَّ لـــي شَـفَـةً
تـدعـو، وربُّ الــكـوْنِ يُــرْشــدُهـا

أتـلـو مــن الـقـرآنِ مــا انصـدعـتْ
عــنــه الـجــبــالُ ولانَ أَصْـلَــدُهــا

نفسي تلوذ بـذي الجـلال، ومَـنْ
غيـرُ المهيمـنِ ســوف يُنجـدُهـا؟

أسبابُنـا فــي الأرض مــا وُجــدتْ
إلا لأنَّ الله مُـــــــوجِــــــــدُهــــــــا

كـــم مـنــزلٍ فـــي الأرض نـنـزلـهُ
كــم قـمَّـةٍ فــي الأرض نصـعـدُهـا

نسـعـى إلــى غـايــاتِ أَنْفُـسِـنـا
لــم نــدرِ مــا يـأتـي بـــه غَـدُهــا

هـي يــا طبـيـبُ حبيبـتـي، وأنــا
بـــــالله لا بـالــنــاس أعــضِــدُهــا

أمِّــــي الحـبـيـبـةُ، كــــلُّ قـافـيــةٍ
في مدحها، الإحساسُ يُنشِدُها

هـي مـن تَصـوغُ حـروفَ قافيتـي
وبـقـلـبـهـا الـحــانــي تـنـضِّـدُهــا

هــي مــن تُعـيـد إلــيَّ ذاكـرتــي
وبـحـبِّـهــا الـصَّــافــي تـجــدِّدهــا

فـــي راحتـيـهـا الـنَّـبْـعُ أنهـلـنـي
كــأسَ الـحـنـانِ وطـــاب رافـدُهــا

مهـمـا نــأت عـنِّــي وإنْ رَحـلــتْ
سيـظـلُّ إحـسـاسـي يمـجِّـدُهـا

أمــي الحبيـبـةُ طــاب مسكنُـهـا
ومَغـيـبُـهـا عــنــي ومَـشْـهـدُهــا

أمٌّ مــبــاركـــةٌ، رأيـــــــتُ بــــهــــا
أَلَـــقَ الـحـيـاةِ، وعـــزَّ مَـحْـتِـدُهـا

كــم ليـلـةٍ، مــا كـــان يُوقـظـنـي
فـــــي جُـنـحـهــا إلاَّ تـشـهُّـدُهــا

يستـأنـسُ اللـيـلُ الـطـويـلُ بـهــا
لــــمَّــــا يـــزيِّـــنُـــه تــهــجُّــدُهـــا

مـنــذُ اسـتـهـلَّ ولـيـدُهـا وبـكــى
حـدبـتْ عـلـيـه، وبـاركــتْ يَـدُهــا

بـاتــتْ تُـهـدهِـدُه، فـــإنْ رقــــدتْ
عيـنـاه، طـــاب هـنــاكَ مـرقـدُهـا

تبـنـي لــه فــي صـدرهــا مُـدُنــاً
مــن حبِّـهـا، مــا خــابَ قاصـدُهـا

في صوتها العذب الجميل صـدى
لأمــومــةٍ مــــا جــــفَّ مــوردُهـــا

سأظـلُّ أرضـى حيـن يُسعـدنـي
مـــا كـــان يُرضـيـها ويُـسـعِـدُهـا

أبـنــي صـروحــاً لـلـدعـاءِ عـلــى
قِـمَــمٍ مـــن الـتـقـوى أُشـيِّـدُهــا

(يــا ربِّ) مــا أحـلــى انطلاقـتـهـا
فــي لـيـلـةٍ، حُـزنــي يُسـهِّـدهـا

(يـا ربِّ)، لـمـا قلتُـهـا انكشـفـتْ
حُجُـبُ الأسـى وابيـضَّ أسْـوَدُهـا

وتــهـــاوت الأحــــــزانُ صـــاغـــرةً
وانـفــكَّ عـــن قـلـبـي مُـعَـقَّـدُهـا

حتـى سمـعـتُ لـسـانَ قافيـتـي
يــشـــدو بـحـكـمـتـه، يــردِّدهـــا:

أشقـى النفـوسِ أشدُّهـا جَـزَعـاً
وأشـدُّهـا فــي الصَّـبْـرِ أَسْـعَـدُهـا




عبد الرحمن العشماوي



الرياض
١٤٢٥/١٢/٥ هـ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 2:36 pm



(فاطمة رضي الله عنها )



ياليلَ فاطِمةٍ أقصر ولا تطُلِ

فعندها شمعةُ الإيمانِ والأمَلِ

قِنديلُ تسْبيحِها يَاليلُ يُسْعدها

وَصيةٌ عِندَها منْ أفضَلِ الرُّسُل

هي ابنةُ المُصطفى الهادي ، ويا لك من

أبوَّةٍ شرَّفتها ، وهيَ زوجُ عَلي

أمُّ الحُسَيْنَينِ مَا أعلاهُ مِن نَسَبٍ

لوْ حاوَلتْ نيْلَهُ الأفلاكُ لم تنَلِ

ياليلَ فاطمةٍ ما زلتَ تُبصرَها

تَدعُو وتَسمع منها صَوتَ مبتَهِلِ

تسْبيحُها يجعل الليل البهيم ضُحى

تُضيئهُ بجميل القولِ والعملِ

شَبيهةٌ بأبيها وهي ساكنةٌ

في قلبه زَهرةٌ في روضهِ الخضلِ

تمشي على بُسطِ الإيمان طاهرةً

سليمةُ القلب من حقدٍ ومن دَغلِ

محمودة الصبر ، تأبى أن تفارقه

وقلبها الحُرُّ لا يشكو من الزللِ

في منزل الوحي ربّاها الرسولُ على

دينٍ تزولُ الرَّواسي وهو لم يَزُلِ



----------------


عبدالرحمن بن صالح العشماوي







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 3:04 pm





رسالة إلى شيخ ،بعد أن سمعته متحيرا متغيرا





أيهاالشيخ قد حرفت المسارا - وعلى ما مضى أثرت الغبارا

وتركت الحصان يبكيك حزنا - والتياعا لما ركبت الحمارا

كنت في قمة الثبات فماذا - صار حتى انحدرت عنها انحدارا

أيها الشيخ إن للحق شمسا - وشعاعا به تجلي النهارا

كيف تأوي إلى كهوف ظلام - كل من أخلدوا إليها حيارى

إن للوهم ظلمة كم أماتت - قلب حر وأورثته انكسارا

عد إلى ثوبك الأصيل فإني - لأرى العري ثوبك المستعارا

لاتسافر إلى مدائن وهم - سفراشاطحا وتنسى الديارا

فلكم يفقد المسافر أمنا - حين يلوي عن الطريق المسارا

أيها الشيخ كن مع الله حبا - وامتثالا وطاعة واختيارا

لا تجامل في الحق زيدا وعمرا - وكبارا من الورى وصغارا

عصرنا عصر فتنة أشعلتها - دعوات الإلحاد في الأرض نارا

وحباها الإعلام بعدا وصوتا - في فضاءاتنا الفسيحة طارا

ياأخا العلم ،ديننا دين حق - لا يحابي الفساق والفجارا

منهج واضح يرى الليل ليلا - في دياجيه والنهار نهارا

قد وعيناه سنة وكتابا - وحملناه مشعلا ومنارا

ورفعناه للصلاة أذانا - وأقمناه حجة واعتمار

ومنحناه للصغار رحيقا - من صفاء وللكبار وقارا

ونشرناه في البلاد أمانا - ووفاء وهمة واقتدارا

فلماذا ننساق للعصر حتى - تفقد النفس راحة وقرارا؟

أبها الشيخ كم رأينا سرابا - خدع الراكبين متن الصحارى

عد إلى روضة سقتها الغوادي - غيث حب فأجرت الأنهارا

إن سعيا في هذه الأرض ينأى - عن رضاالله سوف يغدو بوارا







عبدالرحمن بن صالح العشماوي

الرياض ٢٠-٤-١٤٣٤


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 3:30 pm



العدوّ يتمادى في فلسطين, وأمتنا تنظر بعين المستكين ؟؟




تمادى, وماذا لو تمادى وأسرفا
وأوغل في هدم البيوت وجرّفا ؟

تمادى, وماذا لو تمادى مكابراً
وحطّم أقصانا الحبيب وأتلفا ؟

وشرّد آلافاً من القدس جهرةً
وجمّع أشتات البغاةِ وألّفا؟

وأسكن شُذّاذ اليهود ديارنا
وساق إلى الأقصى الجنود وكثّفا ؟

وماذا لو استعدى علينا لصوصه
ولاحق أبناء الهدى وتخطّفا ؟

وماذا لو استاق النساء أمامه
وبالغ في ترويعهنّ وعنّفا ؟

وماذا لو اغتال الرجال بغدره
وموسادِه الباغي علينا وأسرفا ؟

تمادى, وماذا لو أقام كيانه
على جثث الموتى الكرام وأرجفا ؟

وحطّم أحلام الصفاء ولم يدع
لهم حُلُماً عذباً إذا طار رفرفا ؟

تمادى عدوّ الله في القدس وانتهى
إلى آخرالمشوار فيه وطوّفا

تمادى وما زالت وساوس أمتي
تُريها عَصَا المحتلِّ غصناً مُهَفْهفا

وتبني لها فوق السراب حصونها
وفوق غبار الريح سُوقاً ومَصِرفا

كأنّ عــدوّ الله ما جرّ ثوبه
على أرضها كِبراً وجار وعنّفا

وغيـرّ آثـاراً وأخفـى معالماً
وزوّر تاريخ البلاد وحـرّفا

تمادى عدوّ الله يا أمّة الهدى
وأعطاكِ آلافَ الوعود وأخْلَفَا

فكيف تركتِ السّيف يَعْلك غِمده
وصيّرتِه عند الخنوع " مُوظفّا ؟

وكيف غدا بالكذب قولكِ مفعماً
وعقلك بالأوهام أضحى مغلّفا

ستبقين إن لم تطردي الوهم كالذي
تعثّر في حبل الهوى وتخلّفا

وما قيمة الإنسان في الأرض,إن غدا
لسانا بلا صدق وقَلبا مُجَوَّفا؟



عبدالرحمن بن صالح العشماوي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   19/3/2013, 3:35 pm



ايها العرب



على الأسرة أنتم أيها العـرب
ونحن في وهج الأحداث نلتهـب

على الأسرة أنتـم تنظـرون إلـى
مأساة شعب بها الشاشات تصطخب

شكرا لكـم حين تابعتم مجازرنا
على الأثير وقد ضاقت بنا الكرب

شكرا لأن المآسي لا تفارقكم
أخبارها فالمآسي بحرها لجب

على الأسرة أنتم ياأحبتنا
ياخير من أنكروا ياخير من شجبوا

ياخير من أسندوا ظهر الخضوع على
وسائد الذل يا نبراس من هربوا

في مقلة الظلم مـالا تبصرون وقـد
أراكم الظلم ليلا ماله شهب

عذرا إذا أقسمت أشلاؤنـا قسماً
بأنكم لم تكونوا مثلما يجب

كأنكـم فـي مجال العصـر ذاكـرة
مثقوبة وعيها بالعصر مضطـرب

عذرا لكم أيها الأحباب إن صرخـت
جراحنا: أين أنتم أيها العرب؟!



عبدالرحمن بن صالح العشماوي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   20/3/2013, 3:44 am






سجين







سجين عند أعدائي أسيرُ

جريح قلبي الشاكي كسير

سجين ليل مأسآتي طويلٌ

وفجري ماله في السجن نورُ

سجين في فؤادي نار حزنٍ

وفيض الدمع من عيني غزيرُ

يحاصرني من اللقطاء جيشٌ

وبئس الجيش ليس له ضميرُ

وتلحقني مجندة وكلب

فيا لله أيهما الحقير؟!

ويطعن عفتي وغد رماني

وفي عينيه شر مستطيرُ

كأن دقيقةً في السجن دهرُ

عليه من الأسى القاسي دهور

تُشَدُّ يدي الى ظهري وصدري

لضرب سياطهم هدف مثيرُ

سجين في العراق ولست فيه

لأنَّ عراقنا سجن كبيرُ

وما بغداد بغدادي فإني

أراها لا تُجار ولا تجيرُ

مكبلة اليدين بشر قيدٍ

وفي أجفانها انطفأ الحبورُ

وفي فمها تعثر كل قولٍ

فلم تنطق وقد نطق الزَّفير

يتابعها العدو بعين لص

يفيض البغي منها والفجور

سجين والمآسي شاهدات

بأن عدونا لص خطير

عدوٌّ سجنه نار تلظى

وحسبك أن يقال : هو السعير

سجون تنفر الأخلاق منها

ومعنى الظلم منها يستجير

أيا لغةَ الأسى أتقنتِ وصفي

وصوتكِ في مخاطبته جهيرُ

تداعى الآكلون على عظامي

وأما اللحم فهو لهم فطير

مضى صدام واجتمعت علينا

وحوش ساقها الجيش المغير

وحوش الغرب ليس لها خلاقٌ

ولا دين يَصُدُّ ولا شعور

أأوصى بعضهم بعضاً، فهذا

ظلومٌ للعباد وذا مبير؟

وما ضَرْبُ السياط يثير، لكن

إهانة آدميَّتِنا تثيرُ

ولو أنَّا الى الغرب انتمينا

لقام لنا من الغرب النصيرُ

ولكنَّا الى العرب انتسبنا

وحائطُهم لأعدائي قَصيرُ

تجافَوا عن مبادئهم ، فلمَّا

دعا الداعي تمزَّقتِ الظهورُ

كأني بالجهاد بكى عليهم

خَوالفَ حينما نَفَر النفيرُ

أتبقى أمتي تقتات مما

تقرره الحمائم والصقورُ ؟!

وتنتظر انتخابات الأعادي

ليأتي بعد قيظهِمُ الهَجيرُ

أتُغْصَبُ أرضُنا شِبْراً فشبراً

ويطلقُ حرَّ صرختِه النَّذيرُ ؟

ويخنقنا دخانُ الحرب حتى

تضيق به الحناجر والصدورُ

وتبقى أمتي هدفاً قريباً

لمن يرمي السهامَ ومن يُغيرُ

سجين في بلادي ، والأعادي

لهم كَذبٌ يُضلّلكم وزورُ

بكى جِسْرُ الرّصافةِ من أنيني

وقد تبكي من الظلم الجسور

وعكَّر ماءَ دِجلَة دمعُ عيني

ونَزْفُ دمي ، و بركانٌ يفورُ

أما في أمةِ الاسلام سَيْفٌ

يَخاف صليلَه الباغي الكَفُورُ ؟!

أما للّيل فيها من نهارٍ

تُغردُ بابتسامته الطيور ؟!



عبدالرحمن بن صالح العشماوي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   24/3/2013, 2:35 am




يا قـــارئ القـــرآن




وقفــت حـروفي عند بـــاب نشيــدي
والشوق يركض في مجــال وريدي

والريشة الخضــراء تهتف في يدي
هيــــا ابدئـــي يــا ريشتي وأعيــدي

هيــااركضي عبرالسطور وغسلـي
بـ الحب وجـــه خيـــالي المـــوؤود

هيــا اكتبي إن الحروف مشـــوقــة
هيـــا اشربي من منبـــع التوحيـــد

هذي ينـــابيـــع الكتـــاب تــدفـــقــت
تجـري بنـــور فــي الحيـــاة جديـــد

يـا ريشـة القلـــم الأصيـــل تدفـــقي
نهراً من الشعر الأصيــل و زيـــدي

قـــولي معي للقـــارئ الفــــذ الـذي
يتلـــو فيـشعـــرني بـ عـــز وجـــود

يتلـــو فيفتــح ألـــف بـــاب للتـــقى
ويفـــك عــن نفســـي أشـــد قيـــود

يـــا قــارئ القـــرآن داوي قلوبنـــا
بـ تـــــلاوة تــــزدان بالتـــجـــويــــد

اقـرأ فــ ــأمتنــــا ترقـــع ثـــوبـهـــا
بالوبـــل تخفـــض رأسهـــا ليهـــود

اقـرأ فأمتنـــا تعيــــش على الربـــا
تنســـى عقــاب الخـــالق المعبـــود

اقـرأ لينـجلـــي الظـــلام عن الربــا
وليســـمع الغـــافي زواجـــر هـــود

اقـرأ لينـجلـــي القتــــام عن الـــذي
أمســـى أسيـــر تخـــاذل وخضـــود

اقـرأ ليرجـــع مــن بنــي الإســـلام
من أصغى مســـامعه إلى التلمــود

اقـرأ لعـــل الله يـــوقـــظ غـــافـــلاً
من قومنـــا ويليـــن قلــب عنيــــــد

اقـرأ ليـــرجـــع ظـــالم عن ظلمــه
ويقـــر بالإيمـــــان كــــل جحــــــود

اقـرأ ليسـكـــت مطـــرب مـــترنـــح
قتـــل الحيـــاء على رنيـــن العـــود

ذبحـــوا مشـــاعرنـــا بكـل قصيـــدة
مســكـــوبـــة بـ خيــــال كـــل بليـــد

إبليـــس بـــاركهم وســار أمـــامهم
مـتبــــاهيـــاً بـ لــــواءة المعـــقــود

اقـرأ لـ يــهـــدأ قلـــب كـــل مــروع
مـن قومنـــا و فـــؤاد كـــل شريــــد

اقـرأ لـ يسمع كـــل من في سمعــه
وقـــرأ مـــن الأقصـــى إلى مدريــد

اقـرأ لتفهـــم أمتـــي معنى الهـــدى
معنـــى بلــوغ مقامهـــا المحمـــود

اقـرأ ليخـــرج جيلنــــا الحـــر الذي
يبني جوانــــب قصرنــــا المهـــدود

بـ الـــــدين بالقـــــرآن لا بـ ثقـــافة
غــربـيــــــة أو مـبــــــدأ مـــــردود

يا قـارئ القرآن إن قلوبنا عطشى
إلـــى حـــوض الهـــدى المـــورود

شرف مســـامعنــا بآيـــات الهــدى
وافتح منـــافـــذ دربنـــا المســـدود

وأقم من الإخلاص قصراً شامخــاً
يدنـــي إلـــى عيــنيـــك كـــل بعيـــد

كم قـــارئ في النـــاس يحمد ذكره
و يكـــون عنـــد الله غيـــر حميـــد

كم فـــارس بــالحرب نال شهـــادة
و يكـــون عنـــد الله غيـــر شهيـــد

كم عالـــم في النـــاس ســـدد رأيه
و يكـــون عنـــد الله غيـــر سديـــد

يا قـــارئ القـــرآن لا تـــركن إلى
مـــدح العبـــاد ومنطـــق التمجيــد

قـــل للذيـــن تنكبـــوا درب الهــدى
جهـــراً و لم يتمسكـــوا بـ عهـــود

قـــل للطغاة ومن مشى في ركبهم
مـــن طـــامـــع ومنـــافق ومريــد

إن الذي منـــع الحـــرام هو الذي
شـــرع الحـــلال لنـــا وكل مفـــيد

هذا هو القـــرآن دستـــور الهدى
فيـه الصـــلاح لطـــارف وسديـــد

قـــرآنـنـــا جســــر النجـــاة لـنـــا
بما يحويه من وعـــد لنـا ووعيد

أفتـؤمنـون بـ بعضـه و بـ بعضـه
تتهـــاونــون أذاك فعـــل رشيــد!



عبدالرحمن بن صالح العشماوي







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   24/3/2013, 2:40 am


وقفة أمام عام الحزن



دمعة شعرية على بوابة وداع "نجم الحديث النبوي"
الشيخ محمد ناصرالدين الألباني؛ رحمه الله ١٤٢٠/ ٦/٢٧هـ




لمن يتدفَّق النَّغَمُ؟
وماذا يكتب القَلَمُ ؟!

ومَنْ ترثي قصائدُنا؟
وكيف يُصوَّر الألمُ؟

إذا كان الأسى لَهَباً
فقُلْ لي: كيف أبتسمُ؟

وقُلْ لي: كيف يحملني
إلى آفاقه الحُلُمُ؟

إذا كانتْ مَوَاجعُنا
كمثل النَّارِ تضطرمُ

فقُلْ لي: كيف أُطْفِئُها
وموجُ الحزن يَلْتِطم؟!

أَعامَ الحُزْنِ، قد كَثُرَتْ
علينا هذه الثُّلَمُ

كأنَّك قد وعَدْتَ المَوْت
َ وعداً ليس ينفصمُ

فأنتَ تَفي بوعدكَ،
وهوَ يمضي ـ مسرعاً ـ بِهِمُو

ألستَ ترى رِكَاب الموتِ
بالأَحباب تنصرمُ؟!

ألستَ ترى حصونَ العلمِ
ـ رَأْيَ العينِ ـ تنهدم؟

نودِّع ها هنا عَلَماً
ويرحل من هنا عَلَمُ

جهابذةُ العلوم مضوا
فدمعُ العين ينسجم

مضوا ـ وجميعُ مَنْ وردوا
مناهلَ علمهم ـ وَجَموا

تكاد الآلةُ الحًدْبَا
ءُ، والأَقدام تزدحِم

تطير بهم إلى الأعلى
وبالجوزاءِ تلتحمُ

أكادُ أقول: إنَّ الشِّعرَ،
لم يَسْلَمْ له نَغَمُ

وإنَّ عقاربَ الساعاتِ
لم يُحْسَبْ لها رقمُ

تشابهتِ البدايةُ والنهايةُ
واختفتْ "إرَمُ"

ونفَّــذ سَدُّ مَأْرِبَ كلَّ
ما نادى به "العَرِمُ"

هوى نجمُ الحديثِ كما
هوتْ من قبله قِمَمُ

وكم رجلٍ تموتُ بموتهِ
الأَجيــالُ والأُمَــــــــــمُ

أَناصرَ سُنَّة المختارِ،
دَرْبُــكَ قَصْــدُه أَمَـــمُ

رفعتَ لــواءَ سنَّـتنـا
ولم تَقْصُرْ بك الهِمَمُ

قَضَيْتَ العمرَ في عملٍ
بـه الأَوقــاتُ تُغْــتَـنَـمُ

خَدَمْتَ حديثَ خيرِ النَّاسِ،
لـم تسأمْ كمـن سئمـــوا

حديثُ المصطفى شُرِحَتْ
بــه الآيـــاتُ والحِكَــــــمُ

فنحن بنور سنَّتـــه
إلى القرآنِ نحتكـــمُ

خَدَمْتَ حديثَ خير النَّاسِ،
لم تُنْصِتْ لمن وَهِمـــــُوا

ولم تُشْغَلْ بما نثروا
من الأهواءِ أو نظموا

سَلِمْتَ بعلمك الصافي
من "البَلْوَى" وما سَلموا

غَنِمْتَ بما اتجهْتَ له
ومَنْ نشروا الهدى غَنموا

ومَنْ جعل العُلا هَدفاً
فلن ينتابَه السَّأَمُ

أَناصرَ سنَّة الهادي
سقاكَ الهاطلُ العَمَمُ

بكتْكَ الشَّامُ ـ وَيْحَ الشَّامِ ـ
أخفــتْ بَـــدْرَها الظُّـــلَمُ

وخيَّم فوق "أَرْدُنِها"
سحابٌ غـَيْــثُـــه الأَلمُ

بكتْ "ألبانيا" لعبتْ
بها أحقادُ من ظلموا

وعشَّش في مرابعها
بُغاثُ الطير والرَّخَمُ

بكاكَ المسجدُ القُدْسيُّ
والمدَنيُّ، والحَرَمُ

بكتْكَ سلاسلُ الكتبِ
التي كالدُّرِّ ، تنتظم

فسلسلةُ الأحاديث
التي صحَّتْ لمن فهموا

وسلسلةُ الأحاديث
التي ضَعُفَتْ لمن وَهموا

وتحقيقُ الأسانيد
التي ثبتتْ لمن علموا

علومٌ كلُّها شَرَفٌ
تعزُّ بعزِّها القِيَمُ

أناصرَ سنَّةِ الهادي
لنا من ديننا رَحِمُ

لقيتُكَ دونَ أن ألقاكَ،
تُورق بيننا الشِّيَمُ

لقيتُكَ في ظِلالِ العلمِ
والأزهارُ تبتسم

تجمِّعنا محبَّةُ خير
مَنْ سارتْ به قَدَمُ

خَدَمْتَ جَلال سنَّته
فيا طُوبى لمن خَدَموا

رحلْتَ رحيلَ مَنْ أخذوا
من الأمجادِ واقتسموا

كأنَّك لم تُدِرْ قلماً
ولم يُجْرِ الحديثَ فَمُ

حزنَّا، كيف لم نحزنْ
وشِرْيانُ القلوبِ دَمُ؟

ولكنَّا برغم الحزنِ
لم يشطحْ بنا الكَلِمُ

نعبِّر عن مَواجعنا
وبالإسلام نلتزمُ

ولولا أنَّ أَنْفُسَنا
بربِّ الكون تعتصمُ

لَمَاجتْ بالأسى وغدتْ
أمام الحزن تنهزم




عبدالرحمن العشماوي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   24/3/2013, 2:43 am




عُشُّ الضَّحايا






طائراتُ الرُّعبِ ، ماذا تصنعُ
فوقَ أطفالٍ صغارٍ تَرضعُ ؟!

ولماذا انطلقتْ قَافلَةٌ
ورمى عُشَّ الضحايا مدفعُ ؟!

ولمَاذا عربدَ الجيش الذي
وجهُهُ من وجهِ صمتي أبشعُ؟!

أوَمَا في الدولِ الكبرى فمٌ
يذكرُ الحقَّ ورأيٌ يردعُ ؟!

أيُّها العالمُ يا مسترسِلاً
في القراراتِ التي لا تنفعُ

إنَّ تنميقُ البياناتِ وما
يصنعُ العُدوانُ لا تجتمعُ

كُرةُ الأرضِ التي نحيا على
ظهرها مما تعاني تُصدَعُ

فوقهَا تسري أباطيلُ الهوى
وطبولُ الحرب فيهاتُقرع

يادُعاةَ الأمنِ والعدل متى
شَمسُها فوقَ الرَّوابي تسطعُ ؟

عندكم تُلْقى البياناتُ وفي
ساحةِ الأقصى تموتُ الرُّضَّعُ

كيفَ يحميني بيانٌ صادرٌ
مالهُ عند عدوِّي موقعُ ؟!

عندنا قتلٌ وفي إعلامكم
صُورٌ تُروى وأُخرى تُطبَعُ

إنَّه العدل على مِيزانِهِ
قامتِ الأرضُ وطابَ الـمَنْبَعُ



عبدالرحمن العشماوي


١٤٢٢/٢/٢٧هـ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   24/3/2013, 2:49 am




برزَ الطُّغاةُ


في عصرنا برزَ الطُّغاةُ ، وأصبحوا
يتطاولونَ ويقطعونَ الألْسُنا

في عصرنا برزَ الصِّراعُ ، فكافرٌ
ومُنافقٌ يتتبَّعانِ المؤمنا

خُططُ النَّصارى واليهود تعانقتْ
وأرى تناحُرَنا يُمزِّقُ شملنا

قالتْ : وأينَ رجالنا ، أولم يروا
أثر الجنايةِ في البلاد ، ومن جنى

فأجبْتُها و القلب يقطُر حسرةً
والشعرُ غمغم بالأنينِ و دَنْدنا

أرأيتِ قوماً يبصرونَ طريقَهم
إن لم يكونوا يملكونَ الأعْيُنا

قالت : وماذا تبتغي إنِّي أرى
في مُقلتيكَ أسىً ، ألاَّ حدَّثتنا ؟!

قلتُ : الخلاصَ لأمَّتي حتى أرى
صدر البطولةِ بالوفاء تزيَّنا

قالت:ترومُ المستحيلَ،فقلتُ:لا
والله ، لكنِّي أرُومُ المُمكنا

أنا لستُ أنكرُ أنَّ حزني قد جرى
عبرَ الوريد ولم يَدَعْ لي مَأْمَنا

لكنَّ إيماني بربِّي زادني
صبراً على ماأشتكيهِ وهوَّنا

إنِّي أرى ليلاً، ولكنِّي أرى
فجراً ، ألستِ ترينَ مثلي فجْرنا

إنِّي أرى دربَ الخلاصِ وإنَّني
لأرى السَّناءَ على طريقي والسَّنا

شجَرُ العقيدةِ مايزال يُظلّنا
والقيظُ يعجزُ أنْ يُنافِسَ ظلَّنا




الشاعر /
عبدالرحمن العشماوي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   24/3/2013, 3:03 am




إبحار في أعماق الفصحى..








روضـنــا مــازال بـالـخـصــب نــديـــا *** بـــكـــرة يــثــمــر فــيــنــا وعــشـيا
أنـبـت الفـصـحـى لـنــا خـيــر نـبــات *** فـنـمــت لـفـظــا وحــســا شـاعـريــا
وازدهـت نــصـــا بـلاغــيــا بـديــعــا *** يــمــلأ الـنـفــس شــعــورا أريـحــيــا
واحـة يستـمـلـح الـخـصـب ثــراهــا *** خـصـبـه يـطـلـب مـنـهـا الـنـبـع ريـــا
أيـهــا الـسـائـل عـنــا فــــي زمـــان *** ذاق فـيـه الـنـاس بـؤسـا "عولـمـيـا"
مـن جـذور اللغـة الفصحـى انطلقـنـا *** نـمـلأ الدنـيـا صـــدى عـذبــا شـجـيـا
وبــهـا نـتــلــو كــتـــاب الله غـــضـــا *** مــثــلــمـــا أنــــزلـــــه الله طــــريـا
لــغـــة مـا ســافــر الإبـداع فــيــهــا *** ســــفـــــرا إلا أعــــادتـــــه فـــتـــيـا
ليـسـت البـحـر فـفـي البـحـر غـثــاء *** وهــي تعـطـي مـاءهـا عـذبــا نـقـيـا
درهــا أصـفــى مـــن الـــدر وأغـلــى *** فـــهـــي لا تــحــمـــل درا صــدفــيـا
هــي بـحـر مــن بـيـان لـــم يـخـالـط *** مـــاءه مـلــح ولـــم يـحـمــل عـصـيــا
لـغــة أسـفــر عـنـهـا الـفـجـر وجـهــا *** ســاحــر العـيـنـيـن ريــان الـمـحـيـا
ولــدت فــي حـضـن تـأريــخ عـظـيـم *** خـرجــت مـنــه لـنــا خـلـقـا ســويــا
مــنــذ أن كــــان لــهــا الـشـعــر رداء *** مـحـكــم الـنـســج وثــوبا قـرشــيــا
لــغـــة يـحـمـلـهـا هـــدي كـــتـــاب *** صـــــار كـــنـــزا لـلـمـعـالــي أبـــديـــا
قـــد حـبـا هـا سـيــد الـخـلـق بـيـانـا *** صــافــي الـمـعـنـى وهــديــا نـبـويــا
لغتـي الفصحـى أرى فــي مقلتيـهـا *** فيـض دمـع قــد جــرى نـهـرا سخـيـا
هـــي تـبـكـي مثلـمــا نـبـكـي ولـكــن *** دمـعــهــا يــأتـــي نـزيــفــا داخـلــيــا
هي تشكو عجمة في القوم تسري *** لــم تــدع شيـخـا ولــم تـتـرك صبـيـا
صرخـت فـي وجـه صمتـي ذات يـوم *** لـتـثــيــر الــعـــزم والــغَــيــرة فـــيا
مـالـكـم يـا قــوم تــــؤذون شــعــوري *** بلسـان يشتكـي فـي القـول عيـا؟؟
أنـــــا لا أســمـــع نــطــقــا عــربــيــا *** خــالــص الـلـفــظ وحــســا يـعـربـيا
أنـــا لا أسـمــع لـفـظــا مستـقـيـمـا *** إنــمـــا أســمـــع لـفــظــا أعـجـمـيـا
إنــمــا أســمــع مـا يـشـبـه عــنــدي *** لــغـــة الــجـــن اخــتــلاطــا ودويـــا
فــالإذاعــات الــتــي تــهــدر فـيـكــم *** كـــل يـوم تـظـهــر الــــداء الـخـفـيـا
والـفـضـائــيــات تـــجــري بـــكلام *** ســاقــط يــجــرح مــــن كــــان أبــيــا
وأرى فـــي صـحــف الــقـوم كــلاما *** يـقـتــل الإعــــراب قــتـــلا هـمـجـيــا
كـلـمــات جـلـبــت مــــن كــل أرض *** مـثـلـمــا يـجــلــب جــلاد عــصــيــا
أوكـمـا يـجـلــب سـمـســار قــرودا *** ضــابــحــات وقـطـيــعــا "غـيـلـمـيــا"
ما بـكـم فــي عصـركـم صـرتـم غـثـاء *** تـسـتــذلــون الـــوفـاق الـعـائـلـيــا؟
إن خرجـتـم مــن بساتيـنـي لقيـتـم *** حـســكــا يـــــؤذي ودربـــــا دمــويـــا
لـغــة الــضــاد أنا والــضــاد حــــرف *** لــم يــزل باللـغـة الفـصـحـى حـفـيـا
أنــــا يــا قــوم لــكــم بــيـــت كـبــيــر *** يجـمـع الـشـمـل ولا يـــؤوي شـقـيـا
أنــــــا والــفــكــر لــقاء ووصـــــــال *** قــد رسمـنـا لـوحـة الـوعـي سـويــا
أنــا أروي عــنــه أخــبارا وعـلــمــا *** وهــو يبـنـي للـمـدى صـرحــا عـلـيـا
اسألــوا شــاما ومــصــرا و عــراقـا *** كـيـف ليـنـت لـهــا الـصـخـر العـتـيـا
كــيــف أنــبــت لــهــا نــخــل بــيــان *** بـاسـقــا يمـنـحـهـا تــمـــرا شـهــيــا
اسـألــوا عــنــي خــراســان ومروا *** وبـخـارى واسـألـوا الـشـرق القـصـيـا
اسـألــوا دجـلــة لـمــا ســـال حـبــرا *** حـيـنـمــا لاقــيـــت ظـلــمــا تــتــريــا
اسـألــوا عــنــي تــراثا لو حـفـظـتـم *** عــشــره مـا كـنـتـم الــيـــوم جـثــيــا
لـغــة الـخـلــد أنــا تـفـنــى لــغــات *** وأنـــــا ألــبـــس تـــاجـــا ســرمــديــا
ســـوف أغـــدو لغــة الـجـنــة لــمــا *** يـرفــع الـرحـمـن مـــن كــان تـقـيــا
أنــا كـنــز الـعـلـم والإيـمــان عـنــدي *** شـيـمــة تـعـطــي عــطـاء حـاتـمـيـا
في جــذوري وجـذوعـي وفـروعـي *** ثـــروة مـــن حـازهــا عـاش غـنـيــا
صـرفــوا أقـوالكم كــيـــف أردتـــــم *** فــأنـــا أمـنـحـهــا الــلــفــظ الــزكــيــا
قربوا كــــل علــوم الأرض مــنــي *** فــأنـــا الأفـــــق اتــســاعــا ورقـــيـــا
لــو فتـحـتـم ألـــف بـــاب للمـعـانـي *** كـــل يـــوم لمـنـحـت الـلـفــظ حــيــا
ثـروة الألـفــاظ عـنــدي لـن تـلاقــوا *** مـثـلــهــا نــبــعــا ولا كـــنـــزا ثـــريا
لـو سألـتـم وهــج الإحـسـاس مــاذا *** يـبـتـغــي قـــــال: لـســانــا عـربــيــا
يـا بـنـي يــعـــرب لـلأمــجــاد وجـــه *** مشـرق فاستقبـلـوا الـوجـه الرضـيـا
حـفــظ الأجـــداد مـنــي ما عـلـمـتـم *** فـاحـفـظــوا إرث الــجـــدود الأزلـــيـــا
"لغـة الـقـران" مـا فـي الأرض مثـلـي *** لــغـــة تـحــمــل وصـــفا عـالـمــيـا




عبدالرحمن بن صالح العشماوي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   29/3/2013, 1:38 pm




أبــــــاة الضــــيم






أباة الضيـــم أبطال الصمود
و يا أهل البــــيارق و البنود

ويا حــــــراس أخلاقٍ ودينٍ
حَماها قبلكم عَـــــزمُ الجدود

ورثتم خير إرث في البرايا
كتاب الله نبراس الوجــــــود

وسنة خير خلق الله فــــــيها
إضاءات لذي العقل الرشيــد

أباة الضيم في بلـــد كــــريم
يفيض بطبع إحسانٍ وجـــود

ترفرف فيه راية خـير ديـن
على أمنٍ وإيمــــــــــان فريد

لكم دارٌ مبــــجلة ، إليـــــها
يشير الكون بالمجد التـــــليد

يعظمها وجــــود البيت فيها
وما يتلى من الذكر المجــــيد

فلا ترضوا بفـعل دعاة وهم
يلاقون المبادئ بالجــــــحود

يريقون الصـديد على ثراها
ويحترفون تمزيق الجـــــهود

عجبت لمــسلمين بلا خلاق
ولا تقوى ، كتجار اليـــــهود

يبيعون المـــــــبادئ بيع خسر
وترضـــيهم مناقضة العهود

ويقتــــــحمون حرمة كل بيت
يهــــز للروادف و القـــــدود

فضائياتــــهم أوكـــــار عــهر
تدل على هوى قلب بلـــــــيد

أشاعوا منكرا ودعوا لفـــحش
فرمز فضائهم كشف النـهود

ورمـز فضائهم فن رخيص
يعلم جيلنا خـــــــلق الصدود

غــــــناء ماجـن هو للمعاصي
وأفعال الخنى أقـــــوى بريد

برامج ، بل قنـــابل من فـساد
موجهة إلى الشعب السعودي

ألستم تبـــــــصرون لهيب نـار
تزوده الرذائل بالوقــــــود ؟

ألستم تبصــرون المـوج أمسى
يهددنا بطوفـــــان شـــــديد ؟

ألستم تسمعون صدى الدعاوى
يحاصر كل ذي خلق حميد ؟

فم الإعلام صار فـــــما قبيحا
خبيثَ الريح يطــفح بالصديد

يروج للرذائل و المــــعاصي
ويعصف بالمبـادئ و الحدود

ويدعو للكبائر دون خــــــوف
ويعرض فعل شـــيطان مريد

مــــجاهرةٌ تصادمـــــنا بفـسق
يذكرنا بأخـــلاق القــــــــرود

مؤامرة على الأجـــيال تبدو
أمام العين في أقوى الحشـــود

أباة الضـــــيم مازلـــــتم أُباةً
برغم تــــــآمر الباغي العنــيد

تآلفكم على التــــوحيد أمسى
مثالا للــــــقريب وللبعــــــــيد

فكونوا عون أمتـــكم بنصح
وإخــلاص ، و بالرأي السديد

وصدوا عن منازلكم جرادا
يهدد زرعها ، وجيــوش دود

أفيقوا من مراقــــدكم أفيقوا
فكم تهوي المـــــعاقل بالرقود

لقد نشروا جراثيــم انحلال
تصيب الوعي بالشـــلل الأكيد

يريدون السقــوط لنا ، لأنا
ظللنا بالعقـــــــــيدة في صعود

إذا نامت أسـودٌ عن عرين
تلاعبـــــــت الثـعالب بالأسود



عبدالرحمن بن صالح العشماوي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   29/3/2013, 2:06 pm



برز الطغاة









في عصرنا برزَ الطُّغاةُ ، وأصبحوا
يتطاولونَ ويقطعونَ الألْسُنا

في عصرنا برزَ الصِّراعُ ، فكافرٌ
ومُنافقٌ يتتبَّعانِ المؤمنا

خُططُ النَّصارى واليهود تعانقتْ
وأرى تناحُرَنا يُمزِّقُ شملنا

قالتْ : وأينَ رجالنا ، أولم يروا
أثر الجنايةِ في البلاد ، ومن جنى

فأجبْتُها و القلب يقطُر حسرةً
والشعرُ غمغم بالأنينِ و دَنْدنا

أرأيتِ قوماً يبصرونَ طريقَهم
إن لم يكونوا يملكونَ الأعْيُنا

قالت : وماذا تبتغي إنِّي أرى
في مُقلتيكَ أسىً ، ألاَّ حدَّثتنا ؟!

قلتُ : الخلاصَ لأمَّتي حتى أرى
صدر البطولةِ بالوفاء تزيَّنا

قالت:ترومُ المستحيلَ،فقلتُ:لا
والله ، لكنِّي أرُومُ المُمكنا

أنا لستُ أنكرُ أنَّ حزني قد جرى
عبرَ الوريد ولم يَدَعْ لي مَأْمَنا

لكنَّ إيماني بربِّي زادني
صبراً على ماأشتكيهِ وهوَّنا

إنِّي أرى ليلاً، ولكنِّي أرى
فجراً ، ألستِ ترينَ مثلي فجْرنا

إنِّي أرى دربَ الخلاصِ وإنَّني
لأرى السَّناءَ على طريقي والسَّنا


شجَرُ العقيدةِ مايزال يُظلّنان
والقيظُ يعجزُ أنْ يُنافِسَ ظلَّنا


الشاعر / عبدالرحمن العشماوي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   29/3/2013, 2:18 pm



صباح الخير ياوطني
...





صباح الخير ياوطني،،
صباح كتاب ربي حينما أتلوه يسعدني،،
صباح السنة الغراء تبهجني وترشدني،،
صباح الخيرياوطني،،
صباح شريعة الإسلام ترفعني،،
ونحو القمة الشماء تدفعني،،
ومن أهواء هذا العصر تنقذني،،
ومن سطوات أهل الظلم تمنعني،،
صباح الخير ياوطني،،
صباح وشائج القربي تقربني ،،
وتبني في قلوب أحبتي سكني،،
صباح أخوةالإسلام بالأحباب تربطني،
صباح الخير ياوطني،،
صباح الكعبة الغراء بالإيمان تشعرني،،
ومهما كنت في بعد إذا صليت للمولى تعانقني،،
وبالبشرى تصافحني،،
صباح الخير ياوطني،،
صباح مدينة الهادي ومسجده الذي بالحب أعرفه ويعرفني،،
صباح الروضة الغناء بين البيت والمحراب تجذبني،
صباح الخير ياوطني،،
صباح حرائنا الأسنى،،
صباح الغار غارالهجرة الأغنى،،
صباح حبيبنا أحد
صباح المنزل الأدنى،،
صباح الخير ياوطني،،
صباح بلاغة الهادي البشير بها يبلغنا،،
يعلمنا يفقهنا،،
يبشرنا وينذرنا ،،
صباح اللفظ والمعنى
صباح الخير ياوطني،،
صباح الفجر بالأضواء والبشرى يصبحني،، صباح نسيمه الرقراق ينعشني،،
صباح الشمس أعشقها وتعشقني،،
صباح الخير ياوطني،،
صباح الحب والأشواق والذكرى ،،
صباح مشاعري تنساب في سمع المدى شعرا،،
وتجري فوق ثغر صبابتي نثرا،،
صباح الخير ياوطني،،
صباح الأمة الغراء مازالت تؤرقني،،
صباح المسجد الأقصى يراقبني،،
صباح عراقنا الباكي يعاتبني،،
صباح الخير ياوطني،
صباح الشام جرحا نازفا مازال يجرحني،
صباح دمائها تجري
صباح الحزن يلفحني ،،
صباح الجمر يحرقني،
صباح سهام زفرتهاتمزقني
صباح الخير ياوطني،،
صباح المغرب الأقصى برغم البعد أعرفه ويعرفني،،
صباح مرابع الإسلام في أقصى بقاع الأرض أدناها،
أصافحها تصافحني،،
صباح الخير ياوطني،،
صباح كنانة الإسلام مصرالحب والشجن،، صباح نسائم الأمجاد تروي قصة اليمن،،
ترفرف في ربى صنعائنا تمضي إلى عدن،،
صباح الخير ياوطني،،
حماك الله من ظلم ومن بغي ومن فتن،
حماك الله من حسد ومن حقد ومن إحن،،
ومن متلون الإحساس محتقن،،
حماك الله ياوطني



د. عبدالرحمن العشماوي

١٤٣٣/١١/٧ هـ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   29/3/2013, 2:51 pm



هلً الهلال








هـلّ الهـلال فكـيـف ضــل الـسـاري .. وعـــلام تـبـقــى حــيــرة الـمـحـتـارِ
ضحك الطريق لسالكيـه فقـل لمـن .. يـلـوي خـطـاه عــن الطـريـق حــذارِ
وتنفس الصبـح الوضـيء قـلا تسـل .. عــن فـرحــة الأغـصــان والأشـجــارِ
غـنّــت بـواكـيـر الـصـبــاح فـحـرّكــت .. شـجــو الـطـيـور ولـهـفــة الأزهــــارِ
غــنّــت فـمـكّــة وجـهـهــا مـتــألــق .. أمــــلا ووجــــه طـغـاتـهـا مــتـــواري
هــلّ الـهـلال فــلا العـيـون تـــرددت .. فـيـمـا رأتـــه ولا الـعـقــول تــمــاري
والجاهـلـيـة قـــد بـنــت أســوارهــا .. دون الـهـدى فانـظـر إلــى الأســوارِ
واقــرأ عليـهـا ســورة الفـتـح الـتـي .. نــزلــت ولاتــركــن إلـــــى الـكــفّــارِ
أومـا تـرى البـطـحـاء تـفـتـح قلـبـهـا .. فــرحــاً بـمــقــدم ســيـــد الأبـــــرارِ
عطشى يلمّضها الحنيـن ولـم تـزل .. تهفـو إلـى غيـث الهـدى المـدراري
ماذا ترى الصحراء في جنح الدجـى .. هــي لاتــرى إلا الـضـيـاء الـســاري
وتـرى علـى طيـف المسافـر هـالـة .. بـيـضـاء تــســرق لـهـفــة الأنــظــارِ
وتـــرى عـنـاقـيـد الـضـيــاء ولــوحــة .. خـضـراء قـــد عـرضــت بـغـيـر إطـــارِ
هـي لاتــرى إلا طـلـوع الـبـدر فــي .. غسـق الدجـى وسـعـادة الأمـصـارِ
مـازلـت أسمعـهـا تـصـوغ سـؤالـهـا .. بـعــبــارة تـخــلــو مـــــن الــتــكــرارِ
هـل يستطيـع الليـل ان يبـقـى إذا .. ألـقــى الـصـبـاح قـصـيــدة الأنــــوارِ
مـاذا يقـول حـراء فـي الزمـن الـذي .. غـلـبـت عـلـيـه شـطــارة الـشـطّـارِ
مــــاذا يــقــول لـلاتـهــم ومـنـاتـهـم .. مــــاذا يــقـــول لـطـغـمــة الـكــفّــارِ
مــــاذا يــقــول ومــايــزل مـتـحـفّــزاَ .. مـتـطـلــعــاَ لـخـبــيــئــة الأقــــــــدارِ
طـــب يــاحــراء فللـيـتـيـم حـكـايــة .. نسـجـت ومـنــك بـدايــة الـمـشـوارِ
أو مـاتــراه يـجــيء نـحــوك عــابــداً .. مــتــبــتــلاً لــلـــواحـــد الـــقـــهـــارِ
أو ماتـرى فـي الليـل فيـض دموعـه .. أو مــاتـــرى نـــجـــواه بــالأســحــارِ
أسمعت شيئـاً ياحـراء عـن الفتـى .. أقـــــرأت عــنـــه دفــاتـــر الأخــيـــارِ
طـــب يــاحــراء فــأنــت أول بـقـعــة .. في الأرض سـوف تفيـض بالأسـرارِ
طب ياحـراء فأنـت شاطـىء مركـب .. مــــازال يــرســم لــوحــة الإبــحــارِ
ماجت بحار الكفر حين جرى علـى .. أمـواجـهــا الـرعـنــاء فــــي إصــــرارِ
وتسـاءل الكـفـار حـيـن بــدت لـهـم .. فـي ظلمـة الأهـواء شمعـة سـاري
مـــن ذلـــك الآتـــي يــمــد للـيـلـنـا .. قبسـاً سيكشـف عـن خبايـا الــدارِ
مــن ذلـــك الآتـــي يـزلــزل ملـكـنـا .. ويــــرى عـبـيــد الــقــوم كــالأحــرارِ
مـابـالــه يـتـلــوا كــلامـــا ســاحـــراً .. يـغـري ويـلـقـي خـطـبـة إستـنـفـارِ
هــــذا مـحـمــد يـاقـريــش كـأنـكــم .. لــــــم تــعــرفــوه بــعــفــة ووقــــــارِ
هـــذا الأمــيــن أتـجـهـلـون نــقــاؤه .. وصــــفــــاؤه ووفــــــــاؤه لـــلـــجـــارِ
هـــذا الـصــدوق تـطـهـرت أعـمـاقـه .. فــأتــى ليـرفـعـكـم عــــن الأقـــــذارِ
طـــب يـاحــراء فـأنــت أول سـاحــة .. ستـلـيـن فـيـهـا قـســوة الأحــجــارِ
سترى توهـج لحظـة الوحـي الـذي .. سـيـفـيــض بالـتـبـشـيـر والإنـــــذارِ
إقـرأ ألـم تسـمـع أمـيـن الـوحـي إذ .. نادى الرسـول فقـال لسـت بقـاريْ
إقــــرأ فـديـتــك يـامـحـمـد عـنـدمــا .. واجـهـت هـــذا الأمـــر باستـفـسـارِ
وفـــديــــت صـــوتــــك إذ رددتـــهــــا .. آي مـــن الـقــرآن بـاســم الــبــاري
وفـديــت صـوتــك خـائـفـاً متـهـدجـا .. تـدعـو خديـجـة أسـرعـي بـدثــاري
وفديـت صوتـك نـاطـق بالـحـق لــم .. يـمـنـعـك مـالاقـيــت مــــن إنــكـــارِ
وفديت زهدك في مباهج عيشهـم .. وخـلـو قلـبـك مــن هـــوى الـديـنـارِ
يـــا سـيــد الأبـــرار حــبــك دوحــــة .. فـــي خـاطــري صـدّاحــة الأطــيــارِ
والـشــوق مــاهــذا بــشــوق إنــــه .. فــي قلـبـي الـولـهـان جـــذوة نـــارِ
حـاولـت إعـطـاء المـشـاعـر صـــورة .. فتهـيـبـت مــــن وصـفـهــا اشــعــارِ
ماذا يقول الشعـر عـن بـدر الدجـى .. لـمّــا يـضـتـيْ مـجـالـس الـسـمــارِ
يـاسـيــد الأبــــرار أمــتـــك الــتـــي .. حـررتـهــا مــــن قـبـضــة الأشـــــرارِ
وغسلـت مــن درن الرذيـلـة ثوبـهـا .. وصـرفــت عـنـهـا قـســوة الإعـصــارِ
ورفــعــت بـالـقــرآن قــــدر رجـالـهــا .. وسـقـيـتـهــا بــالــحــب والإيـــثــــارِ
يـاسـيــد الأبــــرار أمــتــك الــتـــوت .. فــي عصـرنـا ومـضــت مـــع الـتـيـارِ
شربـت كـؤوس الـذل حيـن تعلقـت .. بـثـقــافــة مـسـمــومــة الأفـــكــــارِ
إنـي إراهــا وهــي تسـحـب ثوبـهـا .. مخـدوعـة فــي قبـضـة السـمـسـارِ
إنــي إراهــا تستـطـيـب خضـوعـهـا .. وتــلــيــن لـلــرهــبــان والأحـــبــــارِ
إنـــي أرى فـيـهــا مــلامــح خــطــة .. لـلـمـعـتـديـن غــريــبــة الأطـــــــوارِ
إنــي أرى بــدع الـمـوالـد اصـبـحـت .. داء يـــهــــدد مــنــهـــج الأخــــيــــارِ
وأرى القباب علـى القبـور تطاولـت .. تـغـري العـيـون بفـنـهـا المـعـمـاري
يـتـبـركـون بــهـــا تــبـــرك جــاهـــل .. أعـمــى البـصـيـرة فــاقــد الإبــصــارِ
فــــرق مـضـلـلـة تـجـســد حـبــهــا .. للمصـطـفـى بالـشـطـح والـمـزمــارِ
أنا لست أعـرف كيـف يجمـع عاقـل .. بــيـــن إمــتـــداح نـبـيـنــا والــطـــارِ
كـبــرت دوائـــر حـزنـنــا وتـعـاظـمـت .. فـــي عـالــم أضـحــى بـغـيـر قـــرارِ
إنــي أقــول لـمـن يـخــادع نـفـسـه .. ويـعـيــش تــحــت سـنــابــك الأوزارِ
سـل أيهـا المخـدوع طيـبـة عنـدمـا .. بـلـغــت مــداهــا نــاقــة الـمـخـتــارِ
ســل صوتـهـا لـمـا تعـالـى هـاتـفـاً .. وشــدى بـألـف قصـيـدة إستبـشـارِ
سل عن حنين الجذع فـي محرابـه .. وعن الحصى فـي لحظـة إستغفـارِ
سـل صحبـة الصديـق وهـو أنيسـه .. فـــي دربـــه ورفـيـقـه فـــي الــغــارِ
سـل حمـزة الأسـد الهصـور فعـنـده .. خــبــر عـــــن الـجــنــات والأنــهـــارِ
سـل وجـه حنظلـة الغسيـل فربـمـا .. أفـضــى إلـيــك الــوجــه بــالأســرارِ
ســل مصـعـب لـمــا تـقـاصـر ثـوبــه .. عــن جسـمـه ومـضـى بنـصـف إزارِ
سل فـي ريـاض الجنـة إبـن رواحـة .. واســـأل جـنـاحـي جـعـفـر الـطـيـارِ
سـل كـل مـن رفعـوا شعـار عقيـدة .. وبهـا اغتنـوا عــن رفــع كــل شـعـارِ
سلهم عن الحـب الصحيـح ووصفـه .. فلـسـوف تسـمـع صــادق الأخـبــارِ
حــب الـرسـول تـمـسـك بشـريـعـة .. غــــرّاء فــــي الإعــــلان والإســــرارِ
حـــب الـرســول تـعـلــق بـصـفـاتـه .. وتــخــلــق بــخــلائـــق الأطـــهــــارِ
حــب الـرسـول حقيـقـة يحـيـا بـهـا .. قــلــب الـتـقــي عـمـيـقــة الآثـــــارِ
إحــيــاء سـنـتــه إقــامــة شــرعـــه .. فــي الأرض دفــع الـشــك بـالإقــرارِ
إحــيــاء سـنـتــه حـقـيـقــة حــبـــه .. في القلب في الكلمات في الأفكارِ
ياسـيـد الأبــرار حـبـك فــي دمـــي .. نـهـر عـلـى أرض الصـبـابـة جـــاري
يـامـن تـركـت لـنـا المحـجـة نبعـهـا .. نــبــع الـيـقـيــن ولـيـلـهــا كـنــهــارِ
سُحـب مـن الإيمـان تنعـش أرضنـا .. بالـغـيـث حـيــن تـخـلــف الأمــطــارِ
لــــك يـانـبــي الله فــــي أعـمـاقـنـا .. قــمــم مــــن الإجـــــلال والإكــبـــارِ
عـهــد علـيـنـا أن نـصــون عـقـولـنـا .. عــن وهــم مبـتـدع وظــنّ مـمـاري
علـمـتـنـا مـعـنــى الــــولاء لـربــنــا .. والـصـبـر عــنــد تــزاحــم الأخــطــارِ
ورسـمـت للتوحـيـد أكـمــل صـــورة .. نفـضـت عــن الأذهــان كـــل غـبــارِ
فــرجــاؤنـــا ودعـــاؤنــــا ويـقـيـنــنــا .. وولاؤنــــــــا لــلـــواحـــد الـــقـــهـــارِ



الشاعر / عبدالرحمن بن صالح العشماوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   29/3/2013, 3:14 pm







دائـمــاً أنـــت بقـلـبـي

يــا نبـيَّـاً لــك حُـبِّــي

أنـتَ فـي الأَعـمـاقِ تحـيـا

قُــدْوَةً تـرْسُــمُ دربـــي

يــا أبــا القـاسـمِ، إنِّــي

لــم أَزَلْ أُشْـهِــدُ رَبِّـــي

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

أيُّـهـا الـهـادي البَـشـيـرُ

أنــتَ نِـبْــراسٌ ونُـــورُ

أنــتَ للـدنـيا ضـيــاءٌ

وَجْـهُـكَ الـوجـهُ المنـيـرُ

أنـــتَ للـخـيـر مـثــالٌ

قَـــدْرُهُ فـيـنـا كـبـيـرُ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

حـبُّــنــا للهِ أَغْــلَـــى

وبــه الإيـمــانُ أَحْـلَــى

نـحـن وَجَّـهْـنَـا إلـيــه

شُكْـرَنـا روحــاً وعَـقْــلا

فـهــو أَهـــداكَ إلـيـنـا

رَحْـمَـةً مـنـه وفَـضْــلا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

أنــتَ للـرحـمـةِ كَـنْــزُ

أنــتَ لـلأخـلاقِ رَمْـــزُ

أنــتَ عـلَّـمْـتَ الـبـرايـا

أنَّ تــقــوى اللهِ عِــــزُّ

أنـتَ أَسْمَـى مــن عــدُوٍّ

هـمُّـه غَـمْــزٌ ولَـمْــزُ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

أنــتَ خـيــرُ الأنـبـيـاءِ

أنــتَ عـنـوانُ الـوفــاءِ

أنــتَ طــرَّزْتَ المـعـالـي

بخـيـوطٍ مـــن ضـيــاءِ

أنــتَ يــا أَحـمـدُ نــورٌ

فـاضَ مـن غــارِ حــراءِ

أنـتَ نَهْـرٌ ســوف يبْـقَـى

جــاريــاً دونَ غُــثــاءِ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

لَـكَــأنِّــي بـالــتِّــلالِ

مِـثْـلَ حَـبَّــاتِ الـرِّمــالِ

مـثْـلَ أزهــار الـرَّوابــي

مِـثْـلَ هـامـاتِ الـجـبـالِ

حينـمـا تمـشـي علـيـهـا

تـرتـدي ثــوبَ الـجــلالِ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

سـيِّـدَ الـخـلـقِ مُـحـمَّـدْ

خـاتـمَ الـرُّسْـلِ المـمـجَّـدْ

عِـشْـتَ محـمـوداً حمـيـداً

صَــانَــكَ اللهُ وســــدَّدْ

عـشْـتَ كالغـيـثِ جَــواداً

وبـقَــاعُ الأرضَ تشْـهَـدْ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

مُصْـطَـفَـى اللهِ المُـبـجَّـلْ

أنـتَ يـا أفْـضَـلَ مُـرْسَـلْ

لــم تــدعْ للخـيـر بـابـاً

فـي وجـوهِ الـنَّـاس يُقْـفَـلْ

فـبـكَ الرحـمـنُ أعْـلــى

جـانـبَ الـدِّيـنِ وأكـمــلْ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

لــم أزلْ أَسـمـعُ لَـحْـنَـا

قـد سَمَـا لفـظـاً ومعـنَـى

مــلأَ الـقـلـبَ صـفــاءً

وشـفـا الـصَّـدْرَ وأَغْـنَـى

كــان لحـنـاً كالـشُّـعـاعِ

طـار فــي كــلِّ البـقـاعِ

طـلـع الـبــدْرُ علـيـنـا

مــن ثـنـيَّـاتِ الـــوداعِ

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

كنـتَ فـي الدنـيـا لطيـفـاً

لـم تـكُـنْ فيـهـا عنيـفـاً

كـنـتَ لـلـنـاسِ مُـحِـبَّـاً

وبـهـم بـــرَّاً رؤُوفـــا

هـكـذا عـشْـتَ كـريـمـاً

رافــعَ الــرَّأسِ شـريـفـا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

جـلَّ مــن أَعـطـاكَ قَلْـبَـا

ظــلَّ بالإيـمـانِ رَحْـبَــاَ

لــم يـكــنْ يـحـمـل إلاَّ

مـا سَـمَـا عَطْـفَـاً وحُـبَّـا

وَسِــعَ الـنَّـاسَ جمـيـعـاً

عَجَـمـاً منـهـم وعُـرْبــا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

نَـهْـرُكَ الكَـوْثَـرُ يـجــري

بـيـن أشـجـارٍ وزَهْـــرِ

شَـرْبَـةٌ مـنــه تـــداوي

كـلَّ مَـا يَشـكـوه صَــدْري

طِيْـنُـه مِـسْـكٌ وعَـنْـبَـرْ

والـحَـصَـى دُرٌّ وجَـوْهَــرْ

كَـوْثـرٌ يُـصْـرَفُ عـنــه

مَــنْ تـمــادى وتـكـبَّـرْ

نــســألُ اللهَ تـعــالــى

شَـرْبَــةً تُـنْـعِـمُ بـــالا

نـرتـوي منـهـا ونـغــدو

عنـدهـا أحـسـنَ حـــالا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

يــا أبــا القـاسـمِ، إنِّــي

بــكَ قــد زَيَّـنْـتُ فـنِّـي

وبإحـسـاسـي وحــبِّــي

لـك، قـد أَحْسَـنْـتُ ظَـنِّـي

أنـتَ فــي قلـبـي مقـيـمٌ

لــم تَـغِـبْ واللهِ عـنِّــي

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

أنــتَ أهـديــتَ الـعـبـادا

مــــن كــتــابِ اللهِ زادا

ومــن الـسُّـنَّـةِ نَـبْـعَـاً

صافـيـاً يُــروي الـفُــؤادا

ومَــلأْتَ الـكـون صـدقـاً

وصــلاحــاً ورَشــــادا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

كـيـف تَــروي كلـمـاتـي

مـا جـرى مـن مُعـجـزاتِ

مـا روى الــرَّاوي عليـنـا

مــن أحـاديـثِ الـثِّـقـاتِ

وعــن الـخـنـدق لـمــا

كـنـتَ كالـطـود أشـمــا

حـيـن فَـجَّـرْتَ صـخـوراً

نُورُهـا فـي الأُفْــقِ عَـمَّـا

حينـمـا أَعَطَـيْـتَ فـيـهـا

عــن فتوحـاتِـكَ عِـلْـمَـا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

للحَـصَـى صــوتٌ جمـيـلُ

فـيـه تَسـبـيـحٌ جـلـيـلُ

بـيــن كـفَّـيـكَ تَـجـلَّـى

نـاطـقٌ مـنـهـا أصـيــلُ

أَطْـلَـقَ الـجِـذْعُ الحَنـيـنـا

راجــيـــاً ألاَّ تَـبـيـنــا

كـيـف لا يَـحـزَنُ جِـــذْعٌ

سـمـع الـوحـيَ المبـيـنـا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

خـابَ مَــنْ آذى الـرسـولا

وأتــى أمـــراً مَـهُــولا

لــم يـكــنْ مُـؤذيــه إلاَّ

فـاقـدَ الـحِـسِّ جَـهُــولا

بـأبـي أَفـــدي وأُمِّـــي

مَـنْ هَـدَى مِـنَّـا العـقـولا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

إنَّـــه الـكُـفْـرُ وَبَـــالُ

فـيــه للـعـقـل خَـبَــالُ

فـيـه خُـسْــرانٌ مُـبـيـنٌ

وضــيــاعٌ وانــحــلالُ

كيـف يُـؤْذَى مَــنْ هَـدانـا

وإلــــى اللهِ دعــانـــا

يــا أبــا القـاسـمِ، إنِّــي

فـيـك لا أرضــى الهـوانـا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

سَـيِّـدَ الخَـلْـقِ اهتَـدَيْـنـا

حينـمـا جـئْــتَ إلـيـنـا

جِـئْـتَ والدُّنـيـا ضَـــلالٌ

دامــسٌ يَسْـطُـو علـيـنـا

جئـتَ نَـهْـراً مــن يقـيـنٍ

فــوردنــا واستـقـيـنـا

جـئـتَ بـالإسـلام هَـدْيــاً

فاتَّـبـعْـنـا واقـتـديـنــا

فـي سمـاءِ المـجـدِ لـمَّـا

جِـئْـتَ بالـحـقِّ ارتقـيـنـا

دائـمــاً أنـــتَ بقـلـبـي

رَفَــــعَ اللهُ الـمـقـامـا

حينـمـا صِــرْتَ إمـامــا

حينـمـا أَحْـيَـيْـتَ فـيـنـا

منهـجـاً يـرعـى الأَنـامـا

عاجـزٌ عـن وصـفِ حـبـي

لـك يــا مَــنْ يتسـامـى

غيـر أنِّـي ســوف أبـقـى

رافـعـاً بالـحـبِّ هَـامَــا

أنــتَ عَـبْــدُ اللهِ تـبـقـى

خَيْـرَ مَـنْ صلَّـى وصـامـا

إنـنــي أُهـديــك حُـبَّــاً

وصــــلاةً وســلامـــا

دائماً أنتَ بقلبي.. دائماً أنتَ بقلبي


الشاعر / عبدالرحمن بن صالح العشماوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   30/3/2013, 1:34 pm






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي   30/3/2013, 1:39 pm



حدثيني...



حدثيني بالذي تخفين من حبٍّ كبيرِ
حدثيني فأنا أكره كتمان الشُّعُور
ربما أوصلنا الصمتُ إلى سوءِ المصير

حدثيني بلسانِ الحبِّ يا أُنسَ حياتي
واهتفي يا بلبلَ الشوقِ بأغلى الذكرياتِ
لغةُ الحبِّ التي أفهمها أسمى اللغات

حدثيني ففؤادي من جراحي يستغيثُ
حدثيني فلقد طال على الدرب المكوث
ربما بدّدَ آلامي وأوهامي الحديث

حدثيني فالمآسي لم تزل تجرح حسي
إِنني أصبح لوتدرين في الهم وأُمسي
ربما أعرف لو حدّثتِ مايؤلم نفسي

انا في دربي وللأحلام حولي مهرجانُ
ولآلامي كيانٌ ولآمالي كيان
وبنفسي ومضاتٌ ولقلبي خفقان

الخيالات التي أعشقها تَزْوَرُّ عني
والخيالات التي أبغضها تَقْـرُبُ مني
وانا من عالم الأحزان أستلهم فنّي

ياصدىً ايقظ في قلبيَ أشتاتَ الأماني
صوتُك الحالمُ كالسحر تمادى في كياني
نغمٌ عذبٌ سرى كالدفء في عمق جَنَاني

ياحنيناً غرسَتْه الروحُ في أعماق نفسي
ومضتْ تسقيه حتى لم اعُدْ أملك حسي
أي غرسٍ ياحنيني أنتَ ياأجمل غرس؟

ياأنيناً ينقشُ المأساةَ في قلبي العليلِ
ضجَّتِ الأزهارُ في روضك من خوف الذبول
واشتكت بسمتُنا الحلوةُ من طيف الأفول

كان قلبي دوحةً يرقصُ فيها الحبُّ زَهْوَا
بلبلاً كنتَ بها تملؤها أنساً وشدوا
تسكبُ الشدوَ مع الفجر فياتي الفجرُ حلوا

ومضت أيامنا مابين أفراحٍ وبؤسِ
نتسلى عن هموم العمر فيها بالتأسّي
لم نعد في الحاضر المشحون بالهمِّ كأمس

أين نغدو؟ عصرُنا عَصْرُ خصامٍ ودماء
كيف نشدو؟ مات في أفواهنا عذب الغناء!
ماجهلنا عصرنا, لكننا كالغرباء

أصبحتْ دوحتُنا مزروعةً بالحسراتِ
فقدتْ فجرَ الأماني وربيعَ البسمات
فقدت ياويلها عَبْقَ زهورٍ نضرات

سلْ إذا شئتَ عن الدوحة بؤساً وعذابا
سل أذا شئتَ أمانينا التي صارت سرابا
سل إذا شئتَ فلن تعدم عن حالي جوابا

يا رؤىً كنتُ اراها في ظلام الليل فجرا
وأراها في صحاري البؤس أنهاراً وزهرا
وأراها في فؤادي أملاً يطفحُ بِشْرا

بِمَ نفضي؟ لم نزل نشكو جراحاً قاسياتِ
أمةٌ مطعونةٌ في الظهر أقسى الطعنات
بعضنا يحتملُ الهمَّ وبعضٌ في سُبَات

قد سلكنا ولهيب الشمس يؤذي السالكينا
ماخُدعنا بسرابٍ يوم كنا ظامئينا
أترى يسطيع أن يخدعَنا لما روينا

ربما أبحرتُ في عينيكِ عرضاً ثم طولا
وتجاوزتُ جبالاً شامخاتٍ وسهولا
ربما, لكنني مازلتُ أستبطي الوصولا

سيطر الليل على الدرب وتاه المدلجونا
أين مَنْ يُقْدِمُ والرعبُ يصدُّ المقدمينا
اَهِ ماأجملَ نورَ الفجرِ للمستوحشينا

فابزغي في ليلنا الحالكِ فجراً وأضيئي
لاتُسيئي ففظيعٌ منكِ عندي أنْ تُسيئي
إنما يحمل سوءاً صاحبُ القلبِ الوَبيءِ

وإذا أنتِ تجاوزْتِ إلى قلبي الحدودا
أتظنين بأني باذلٌ مني الصدودا
كيف هذا ؟ليس قلبي لو تأملتِ حديدا

هذه الآهةُ في صدرِكِ زادتْني عذابا
وضعتْ بين فؤادَينا من البؤسِ حجابا
أطلقي قلبَكِ من قبضتهِا كَيْلا يُصابا

وَدَعِيني أسكبُ الأشواقَ في سمعِكِ لحنا
أنفضُ الأوهامَ عن قلبي وأمحو عنكِ حُزْنا
أنتِ معنى الشعرِ عندي ماله إلاَّكِ معنى

أتظنين بأنّ الحبَّ مدعاةُ التسلّـي؟
أتظنين؟ إذن فابتعدي عني وخلّي
ودعيني في دروبِ الحزنِ استصحبُ ظلّـي

كم محبٍّ زرع الآهةَ في صدرِ محبِ
ومحبٍّ تاهَ في الدربِ على إِثْرِ مُــحب
أين مَنْ يعرفُ مايحمله وجدانُ صبِّ؟

إنما الحبُّ صفاءُ النفس من حقد وبغضِ
إنه أفئدةٌ تهوى وتأبى هتكَ عِرضِ
وجفونٌ حذراتٌ تلمحُ الحسنَ فتُغْضِي

إنني أكره حُبّـاً يجعلُ الفسقَ شعارا
يجعل اللذةَ قصداً ويرى العفَّةَ عارا
أُعْلِنُ الحربَ على أصحابه ليلاً نهارا

أنتِ يا موغلةَ الإبحار في اعماق قلبي
إنه العشُّ فسيري نحوه في كلِّ دربِ
واطمئنـّي.. لن تَرَيْ فيه سوى عطفٍ وحبّ

دربُنا المزروعُ بالشوكِ طويلٌ وجميلُ
ربما يؤلمنا الشوكُ إذا طال الرحيل
ربما نعثُـرُ فيه, وليالينا تطول

ربما ترتعشُ الأحرفُ مابين السطور
ربما تلوي رياح الخوف أعناق الزهور
ربما لكنها تعجز عن ليِّ الجذور

ربما يحدث هذا غير أنـّا لا نبالي
همُّنا أن نسكب الأنوار في صدر اليالي
عزمنا في دربنا أكبر من حجمِ التلالِ

همُّنا أن نجعلَ الإخلاصَ عنواناً ورمزا
ونهزَّ الجذعَ في روضتنا الغنّاءِ هزَّا
نجتني منه أمانينا ونبني فيه عزّا

همنا ان نسحق الأشواك فيه والصخورا
نملأ الدرب أماناً نجعلُ الشوك زهورا
سوف نمضي نملأ الدنيا وفاءً وحبورا



عبدالرحمن بن صالح العشماوي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقتطفات من روائع الشعر ...للشاعرعبدالرحمن العشماوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: استراحة المؤمنين والمؤمنات-
انتقل الى: