http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الصفر المبارك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: الصفر المبارك    18/3/2013, 3:06 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إخواني وأخواتي

في حياة كل منا أرقام وأرقام

ففي حياتنا أرقام هي قيمة الراتب الشهري الذي نتقاضاه

وفي حياتنا أرقام منها رقم المنزل ورقم الهاتف ورقم الحساب البنكي ورقم السيارة وأرقام أخرى كثيرة

وفي حياتنا أيضاً الرقم "صفر"


هذا الرقم مكروه من كل الناس فهو يعبر عن أمر سلبي مثل مثلاً أن يكون المبلغ الذي في حسابك البنكي "صفر" فهذا أمر مزعج ومحبط

أو يأتي ابنك بورقة اختبار مكتوب فيها "صفر" فهذا أمر محزن ويرفع الضغط

أو أن تبلغ من العمر عتياً وتقول لقد مضى عمري وها أنا "صفر " اليدين فهذا أمر محزن لأهل الدنيا ومحبيها

فكل هذه أصفار لا تشعر الناس بالسعادة أو الفرح أو الغبطة

لكن هناك صفر مفرح جداً لمن اراد بلوغه حتى وإن لم يبلغه واقترب منه


وفي الحقيقة ليس يبلغه في ظني إلا الأنبياء

ولكن لأهمية هذا الصفر المبارك كان لابد من استخدامه كعنوان للفكرة

فالصفر المبارك هو صفر لا يبلغه إلا الأنبياء لعصمتهم ولا يمكن لأكثر أهل الأرض عبادة أن يبلغه والله تعالى أعلى وأعلم

ولكن دعونا ننسى أمر الوصول إلى الصفر ونتحدث عن نسبة 5% المباركة

فحياة بدون أخطاء وذنوب الذنوب فيها تساوي = صفر هي حياة لا نعلم أنه حازها سوى الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم

وبما أننا بشر عاديون فتعالوا نبحث عن الـ 5% المباركة أو الـ 10% المباركة

لأننا يجب أن نكون طموحين

صحيح اننا لن نبلغ مرتبة الصفر المبارك ولكن هذا لا يعني أن لا نحاول الوصول إلى مرتبة الـ 5% المباركة

والـ 5% هذه مباركة ليس لأنها تعبر عن فعل جيد فهي بالعكس تعبر عن الأخطاء ولكن هي مباركة لأنها صغيرة القيمة ومن هنا جاء الحديث عن أهمية الوصول إليها

فأن تصبح حياتك بها أخطاء 5% فقط فإن هذا أمر مبارك

ولكن هل يمكن الوصول إلى 1 % أخطاء فقط أو 2 % ؟ الله تعالى أعلى وأعلم فلا يعلم ما يقع للمرء إلا الله تعالى فلا تيأس أخي المسلم وحاول ثم حاول ولا تمل من المحاولة

والان كيف نصل إلى 2 أو 3 أو 5 % مباركة؟

الحقيقة الطريقة سهلة وصعبة

هي سهلة جدا لمن أراد الوصول إلى هذا الهدف العظيم

وهي صعبة جدا ومستحيلة لمن لم يفكر أصلاً بالوصول إلى هذا الهدف العظيم ولم يخطر أصلاً على باله ذات يوم

الان... ما هي أهمية الصفر المبارك أو ال 5% المباركة؟

كما نعلم يا إخوة نحن نعيش على سطح هذا الكوكب المؤقت لفترة مؤقتة سنتنتهي وسينتهي هذا الكوكب وسنتحول إلى حياة أخرى لا نهاية لها ولا موت فيها وهي الآخرة

وبناءاً على هذا السبب فإن حياتنا على هذا الكوكب هي مرحلة اختبار نعلمها جميعنا

فالسؤال الآن.. بما أننا في مرحلة اختبار وامتحان هل نريد الخروج من هذا الامتحان بأعمال تجعل رحمة الله تعالى أقرب لنا أم بأعمال تجعل سخط الله تعالى أقرب لنا؟

لن ندخل الجنة بأعمالنا يقيناً بل برحمة الله تعالى وعفوه وتجاوزه ورضاه ومنه وكرمه

ولكن من أراد أن يرجو من الله تعالى رحمته عليه أن يقدم في حياته ما يبرهن على أنه كان مطيعاً لله تعالى لكي يرجو بذلك رحمة الله الواسعة

طيب لماذا البعض غير قادرعلى بلوغ الـ 5% المباركة هذه؟

أولاً السبب الأكثر شيوعاً أننا أصلا لا نفكر في هذا الأمر ولا نتفكر في هذه القضية من أساسها ولهذا فنحن مشغولون جداً بالدنيا ومشاكلها ومتعها وما فيها وما لها

ثانياً : إذا كنا قد فكرنا في هذا الأمر فقد نكون غير قادرين على البدء في مشروع ثوري مثل هذا فالثورة على الشيطان ليست سهلة كالثورة على السلطان

ثالثاً: لربما لا نجد رفاق خير وطاعة يساعدوننا ولكن هل سنرهن آخرتنا ومصيرنا ومستقبلنا الحقيقي بحصولنا أو عدم حصولنا على رفاق يؤنسوننا ويشدون من أزرنا؟

بالطبع إن الذين لديهم رفاق خير وطاعة هم محظوظون جداً ولكن لنتذكر أن الذين لا يجدون امثال هؤلاء الرفاق ويتحدون ابليس واتباعه هم اكثر وأعظم أجراً والله تعالى أعلى وأعلم ولا نزكي أحداً فالله تعالى أعلم بعباده.

الآن... لماذا الصفر المبارك ضروري وعاجل؟

في الحقيقة ومما لا يخفى علينا جميعاً أن الدنيا تكاد أن تغيب شمسها والله تعالى أعلى وأعلم ونحن اليوم لا نزال في أغلب بلدان العالم الإسلامي في رخاء من العيش فلا يجوز أن ننتظر حتى تقع الطوام والفتن والبلايا ثم نتوب إلى الله تعالى فالتوبة يجب أن تكون متأصلة في النفس بغض النظر عن ما يخيفنا من أحداث في السنوات القادمة فنحن نعبد الله تعالى في الرخاء والشدة ومن عبد الله تعالى في الرخاء استجاب لدعواته وتوسلاته وتضرعه إليه في الشدة.

مالذي يمنع الناس جلهم أو بعضهم أو كثير منهم عن البدء في مشروع الصفر المبارك حتى وإن لم يبلغوا الصفر؟

الذي يمنعهم أنهم لا يفهمون حقيقة الدنيا والآخرة في بادىء الأمر

فالدنيا للكثيرين كانت دوماً دار متعة ولم يروا فيها إلا ما يريحهم وهذه فتنة لهم أما الذين ما رأوا منها سوى الهموم والأحزان فهؤلاء قد نالوا من الله تعالى رحمة عظيمة واسعة لأن الله تعالى أخرج الدنيا من قلوبهم وجعلهم يمقتونها مقتاً شديداً حتى أن بعض هؤلاء ليشعرون أن الدنيا لا تساوي حتى أن يذكر اسمها من شدة حقارتها ودنائتها ولولا أن الدنيا فيها الدين والعبادة لكانت ملعونة بالكلية لكنها ملعونة ملعون كل ما فيها إلا ذكر الله تعالى

فإذاً الصفر المبارك هو حاجة وليس ترفاً.. يعني لا يجب أن ننظر إلى هذا المشروع الأهم في حياتنا على أنه شيء نأخذه كما اتفق لنا وكما تيسر الأمر لنا. لا هذا المشروع أهم من خطتك لشراء سيارة جديدة ومن خطتك للزواج ومن خطتك لبناء بيت وأهم من جميع المشروعات الأخرى في الحياة.

كيف نبدأ هذا المشروع؟

إخواني.. إن التقيد بما جاء في القرآن العظيم تمام التقييد وبما جاء في السنة النبوية المطهرة تماما التقييد هو أمر ليس سهلاً على النفس لأن النفس ستواصل البحث عن حاجاتها المخالفة للمنهج الإسلامي وبنسب متفاوتة ولن ترعوي بنسبة 100% ولذلك على الذين يريدون أن يبدأوا هذا المشروع العظيم أن يعرفوا أن أول الطريق هو في تحديد منابع الشيطان التي ينبع منها.

فهذه المنابع تشمل التلفاز وقنوات الشيطان التي ترتع فيه وبالتالي ترتع في بيوتنا وغرفنا وغرف أطفالنا ليل نهار ومن هذه المنابع الجلوس مع صديق واقتراف جريمة النميمة أو الغيبة ومن هذه المنابع أيضاً ترك العبادات او التكاسل عنها ومن تلك المنابع الكذب ظناً أن القدر يتغيير إذا ما تم استخدام الكذب كوسيلة دفاع ومن هذه المنابع البغضاء وكره الناس وحمل الحقد والضغينة في النفس وعدم تصفية النفس من تلك الضغائن والصبر على تلك الضغائن حتى تنمو وتكبر دون ازالتها من القلب على وجه السرعة.

الصفر المبارك إخواني نستخلص منه ما يمكننا كبشر لسنا أنبياء أن نصل إليه وهو مثلا الـ 5% أو أقل قليلاً أو أكثر قليلاً.. هذه النسب ليست مستحيلة وليست خيالية

كثير من الناس يعيشون في نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من أنعم الله تعالى عليه بها

ولننظر إلى هاتين الحالتين

رجل مسلم أو امرأة مسلمة

الحالة الأولى: هو أو هي يعيشان في بلدهما بين اهلهما يلتقيان بعشرات الأقارب كل سنة ويقع بينهم جميعاً العديد من القصص والقضايا والأمور التي تستوجب الوقوع في الأخطاء والذنوب

الحالة الثانية: هو أو هي في غربة بعيداً عن الأهل لا أصدقاء لهما حياتهما بين العمل والبيت ثم العمل والبيت ثم العمل والبيت

ترى هل الذنوب في الحالة الأولى ستكون قليلة مثل الذنوب في الحالة الثانية

لا يمكنني أن اتحدث نيابة عن أصحاب الحالة الأولى لأني لم أعشها بفضل الله تعالى ولكن وجهة نظري الشخصية. لو كنت أعيش بين الأهل ووجدت أني سافقد آخرتي ومستقبلي في الآخرة بسبب اختلاطي بعشرات الأشخاص كل عام فإني سأعتزل الجميع

فأن يقال عني معتزل للناس خير من أن أقذف في جهنم يوم القيامة فمن لم يستطع بلوغ الـ5% المباركة بالاختلاط بين أهله وأصحابه فليعتزلهم ولا يقطعهم فشتان ما بين الاعتزال مع الود والوصال وبين القطيعة والعياذ بالله

إذاً هل المسلم قادر على إعلان الثورة على الشيطان؟ نعم يستطيع أن يعلنها حين يفهم أن دنياه التي إن طالت إلى سن الـ70 هي زائلة زائلة لا محالة فإنه حينها سيتذكر أن من الجنون أن يفضل الـ70 سنة على حياة لا آخر لها فإن قلنا حياة تمتد لآلاف السنين فقد أخطأنا لأنها لا نهاية لها فهي إذاً لا تحسب بآلاف السنين بل حياة ابدية ابدية ويكفي فقط أن نتفكر في كون تلك الحياة ابدية لنسرح بخيالنا فتنتبه قلوبنا إلى هذه الحقائق الكبرى التي نحن غافلون عنها.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصقر صقر
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: الصفر المبارك    18/3/2013, 4:49 pm


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

موضوع موفق بإذن الله وفقك الله

سنجاهد أنفسنا إن شاء الله و سنصبر و سنكافح شهواتنا ورغباتنا بإذن الله

و لو أضطررنا لزحف على وجوهنا للإبتعاد عن كل معصيةٍ وذنب إن شاء الله

نسأل الله أن يحفظنا بحفظه و أن لا يكلنا الى أنفسنا طرفة عين

لا اله الا الله محمد رسول الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: الصفر المبارك    18/3/2013, 4:58 pm

@الصقر صقر كتب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

موضوع موفق بإذن الله وفقك الله

سنجاهد أنفسنا إن شاء الله و سنصبر و سنكافح شهواتنا ورغباتنا بإذن الله

و لو أضطررنا لزحف على وجوهنا للإبتعاد عن كل معصيةٍ وذنب إن شاء الله

نسأل الله أن يحفظنا بحفظه و أن لا يكلنا الى أنفسنا طرفة عين

لا اله الا الله محمد رسول الله


نسأل الله تعالى الثبات أخي الفاضل الصقر صقر وأن تكون اعمالنا خالصة لله تعالى

اللهم آمين

بارك الله فيك وجزاك خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr_hany0
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الصفر المبارك    20/3/2013, 12:45 am

روعه





عاشق ورد النيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: الصفر المبارك    20/3/2013, 9:54 am

@dr_hany0 كتب:
روعه

حفظك الله أخي الفاضل دكتور هاني

نتمنى ان نقول جميعا للشيطان في كل بيت وحارة وزقاق وشارع

من أنت

من أنت

وأن نحتقره ونحتقر أتباعه ونحتقر وساوسه ونحتقر خططه ونحتقر أهدافه ونحتقر طموحاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصفر المبارك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: