http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    18/3/2013, 1:50 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لربما يكون إطلاق اللحية قراراً متأخراً في حياة الكثير منا ولعل لذلك التأخير أسباب وجيهة وأسباب غير وجيهة فنسأل الله تعالى لنا جميعاً الثبات على الالتزام بما أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم واجتناب ما نهانا عن فعله

بحثت بالأمس عن صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقة تفاجئت أن لحيته صلى الله عليه وسلم كانت تصل فقط إلى منطقة النحر حيث اني وربما ملايين في العالم الإسلامي كنا نظن أن لحيته الشريفة صلى الله عليه وسلم كانت طويلة جدا كما نرى اليوم من إطالة اللحى لبعض إخواننا من الملتزمين ولا نزكيهم حيث تصل إلى منطقة البطن

ولكني وجدت تشابهاً بين إطلاق اللحى إلى أن تصل إلى البطن وبين فعل يفعله حاخامات يهود وقساوسة النصارى فوجدت أن من الواجب التنبيه على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم كانت دوماً مخالفة يهود والنصارى والمشركين عامة في أفعالهم وسمتهم

صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم

سؤال


كيف كان طول لحية النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

للتعرف على صفة لحيته الشريفة صلى الله عليه وسلم لا بد من الوقوف على جميع
الأحاديث الواردة في هذا الشأن ، وقد تبين لنا - بعد حصرها ودراستها - أن أكثرها لا
يثبت إسناده إلى الصحابة الكرام الذين وصفوا لحية النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما
القليل الصحيح فلم يشتمل على وصف دقيق مفصل ، وإنما على ذكر بعض الأوصاف ، وهذه
الأوصاف الثابتة هي : كثرة شعر اللحية ، وكثاثتها .


فعن
جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :


(
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... كَثِيرَ شَعْرِ
اللِّحْيَةِ )


رواه مسلم (رقم/2344)



وعَنْ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ :


(
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... كَثَّ اللِّحْيَةِ

)


رواه النسائي (رقم/5232) وصححه الألباني في " صحيح النسائي ".


وورد أيضا هذا الوصف : ( كث اللحية ) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في "
مسند الإمام أحمد " (2/102) طبعة مؤسسة الرسالة ، وحسنه المحققون .


وقد
استدل بعض أهل العلم بهذين الوصفين – كثرة الشعر والكثاثة - على أن لحيته الشريفة
عليه الصلاة والسلام لم تكن طويلة ؛ لأن الكثاثة تعني غزارة الشعر والتِفَافَه مِن
غير طول .


قال
أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله :


"
قوله : ( كث اللحية ) الكثوثة أن تكون اللحية غير دقيقة ، ولا طويلة ، ولكن فيها
كثاثة من غير عِظَمٍ ولا طول " انتهى.



رواه عنه الطبراني في " المعجم الكبير " (22/159)



وقال الإمام أبو العباس القرطبي رحمه الله :


"
لا يفهم من هذا – يعني قوله ( كثير شعر اللحية ) - أنه كان طويلها ، فإنَّه قد صحَّ
أنه كان كثَّ اللحية ؛ أي : كثير شعرها غير طويلة ، وكان يخلل لحيته " انتهى.


"
المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم " (6/135)



وقال الإمام السيوطي رحمه الله :


"
كان كثير شعر اللحية ، أي : غزيرها ، مستديرها " انتهى.


"
الشمائل الشريفة " (ص/32)



ثانيا :



وأما وصف لحية النبي صلى الله عليه وسلم الكريمة بأنها " عظيمة "، فهذا إنما ورد من
طريق شريك بن عبد الله النخعي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن نافع بن جبير بن مطعم ،
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أَنَّهُ وَصَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :


(
كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ ، أَبْيَضَ ، مُشْرَبًا حُمْرَةً ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ )



رواه أحمد في " المسند " (2/257) وغيره جميعهم من هذا الطريق ، وقد انفرد شريك بهذا
اللفظ عن غيره من رواة الحديث ، ومثله لا يقبل تفرده .



ورواه أحمد في " المسند " أيضا (2/344) من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير ، بلفظ :
( ضخم اللحية )



وورد أيضا وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه كان " ضخم الرأس واللحية " مِن حديث عثمان
بن عبد الله - أو ابن مسلم – بن هرمز ، عن نافع بن جبير ، عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قال : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم ...ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ )



رواه أحمد في " المسند " (2/143) طبعة مؤسسة الرسالة ، والضياء المقدسي في "
المختارة " (2/368)، وغيرهم .



وهذا إسناد ضعيف بسبب عثمان بن عبد الله بن هرمز ، قال فيه النسائي : ليس بذاك ،
انظر: " تهذيب التهذيب " (7/139)، وهو وإن توبع من رواة آخرين ، لكن المتابعة حاصلة
لأصل الحديث فقط ، وليس فيها هذا الوصف : " ضخم الرأس واللحية "، بل إن رواية
الإمام الترمذي للحديث في " الجامع " (رقم/3637) من الطريق نفسها فيها وصف " ضخم
الرأس "، دون قوله : " واللحية "، مما يدل على اضطراب بعض رواة الحديث .


ثالثا :


وأما وصف لحيته صلى الله عليه وسلم بأنها كانت تملأ صدره الشريف عليه الصلاة
والسلام : فهذا لم نقف عليه مسندا مأثورا ، وإنما ذكره القاضي عياض رحمه الله من
غير إسناد ، ولا نسبةٍ إلى قائله .


يقول القاضي عياض رحمه الله :


"
كث اللحية تملأ صدره " انتهى.


"
الشفا بتعريف حقوق المصطفى " (1/20)



ويقول ابن حزم رحمه الله :


"
كث اللحية واسعها " انتهى.


"
جوامع السيرة " (ص/22)



رابعا :


ومن
الأحاديث الواردة في وصف لحية النبي صلى الله عليه وسلم الشريفة ما يرويه يزيد
الفارسي فيقول :


(
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ زَمَنَ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَكَانَ يَزِيدُ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ ، قَالَ :
فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ .


قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي ،
فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي . فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ
لَنَا هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَ ؟


قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، رأَيْتُ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، جِسْمُهُ
وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى


الْبَيَاضِ ، حَسَنُ الْمَضْحَكِ ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ ، جَمِيلُ دَوَائِرِ
الْوَجْهِ ، قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، حَتَّى كَادَتْ
تَمْلَأُ نَحْرَهُ . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ رَأَيْتَهُ فِي
الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا )



رواه أحمد في " المسند " (5/389) طبعة مؤسسة الرسالة .



وهذا الحديث يختلف حكمه بسبب الاختلاف في يزيد الفارسي ، فذهب علي بن المديني وأحمد
بن حنبل إلى أنه هو نفسه يزيد بن هرمز الثقة ، وذهب يحيى القطان ورجحه أكثر
المتأخرين إلى أنه يزيد آخر في عداد المجهولين ، ولكن لعل الحكم عليه بالجهالة لا
يتوافق مع ما ذهب إليه أبو حاتم في " الجرح والتعديل " (9/293) من قوله فيه : لا
بأس به ، رغم ترجيح أبي حاتم أنهما راويان مختلفان . وباقي الإسناد رواته ثقات .



والشاهد في الحديث قوله : ( قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ،
حَتَّى كَادَتْ تَمْلَأُ نَحْرَهُ ) فقد جاء في رواية ابن أبي شيبة في " المصنف "
(6/328) – وأشار بيده إلى صدغيه – يعني أن لحيته الشريفة عليه الصلاة والسلام لم
تكن طويلة تملأ صدره ، بل تكاد تملأ نحره ، والنحر هو أعلى الصدر ، وهذا يدل على
اعتدال طولها وتوسطه

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب


السؤال
كيف كانت لحية الرسول عليه الصلاة والسلام؟ هل كانت مسترسلة ؟ سمعت أنها كانت كثيفة جدا ً، هل نفهم أنها كانت عريضة لكثافة الشعر؟


الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن الثابت في وصف لحية النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت كثة، وقد ورد في ذلك عدة أحاديث، منها حديث البراء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا عريض ما بين المنكبين كث اللحية. رواه النسائي، وصححه الألباني.

وعن يزيد الفارسي قال: رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم زمن ابن عباس فقلت له: إني رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم. قال ابن عباس: فإن رسول الله كان
يقول: إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني. فهل
تستطيع أن تنعت لنا هذا الرجل الذي رأيت؟ قلت: نعم، رأيت رجلا بين الرجلين
.. قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره ... فقال ابن عباس: لو
رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا.
رواه أحمد والترمذي في الشمائل، وحسنه الألباني. وقال الهيثمي: رواه
أحمد ورجاله ثقات
. اهـ.

وقال القاضي عياض في الشفا:
أما الصورة وجمالها وتناسب أعضائه في حسنها فقد جاءت الآثار الصحيحة
والمشهورة الكثيرة بذلك، من حديث علي وأنس بن مالك وأبي هريرة والبراء بن
عازب، وعائشة أم المؤمنين وابن أبي هالة وأبي جحيفة وجابر بن سمرة وأم معبد
وابن عباس ومعرض بن معيقيب وأبي الطفيل والعداء بن خالد وخريم بن فاتك
وحكيم بن حزام وغيرهم رضى الله عنهم من أنه صلى الله عليه وسلم كان: أزهر
اللون .. كث اللحية تملأ صدره.
هـ.

وقال ابن الجوزي في كشف المشكل: اللحية الكثة: المجتمعة. .

وقال ابن حجر: أي فيها كثافة واستدارة، وليست طويلة. .

وقال المناوى: المصطفى صلى الله عليه وسلم كان كث اللحية، وكل صفة من صفاته أكمل الصفات على الإطلاق. .

والله أعلم.


المصدر: مركز الفتوى- إسلام ويب

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اللحية كما في الآثار :
اتفق أغلب من نقل وصف النبي صلى الله عليه وسلم على أنه كانت له لحية كثة : قصيرة الشعر كثيرة أصوله مستديرة ليست بالطويلة .
فقد جاء في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا أدهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين
وكان كثير شعر اللحية فقال رجل وجهه مثل السيف قال لا بل كان مثل الشمس
والقمر وكان مستديرا ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده ) .
وروى النسائي عن البراء قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً
مربوعا ، عريض ما بين المنكبين ، كث اللحية ، تعلوه حمرة جمته إلى شحمة
إذنيه لقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت أحسن منه ) .
وفي حديث أم معبد الخزاعية قالت : ( وفي لحيته كثاثة ) .
وفي المسند عن محمد بن على رضي الله تعالى عنه أبيه قال : (كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس عظيم العينين هدب الاشفار مشرب العين بحمرة
كث اللحية أزهر اللون إذا مشى تكفأ كأنما يمشى في صعد وإذا التفت التفت
جميعا شئن الكفين والقدمين ) .
قال ابن منظور : ( كث الشيء كثاثة أي كثُف ، ولحية كثة وكثاء : كثرت
أُصولها ، وكثُفت ، وقصرت ، وجعدت فلم تنبسط ... وفي وصفه صلى الله عليه
وسلم أنه كان كث اللحية : أراد كثرة أصولها وشعرها وأنها ليست بدقيقة ولا
طويلة ، وفيها كثافة ) .
وقال السيوطي في الديباج : ( كث اللحية بفتح الكاف وتشديد المثلثة :كبيرة قصير شعرها ) .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد نقلاً عن أبي عبيد : ( قوله : كث اللحية :
الكثوثة أن تكون غير دقيقة ولا طويلة ولكن فيها كثافة من غير عظم ولا طول )
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/312) .
2- السنن النسائي الصغرى ( 8 / 183 ) صححه الألباني ، وانظر الشمائل للترمذي ( 12) ، و البيهقي (1/410)
3- مستدرك الحاكم (3/10) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره
الذهبي . صحيح ابن حبان (14/182) ، وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح
4- المسند (1/89-101) . وانظر السلسلة الصحيحة (2053) .
5- لسان العرب ( 2/179) .
6- اليباج على مسلم ( 3/160) .
7- مجمع الزوائد (8/276)



وقال ابن حجر في مقدمة الفتح : ( قوله كث اللحية : أي فيها كثافة واستدارة وليست طويلة ).
وقال المناوي في فيض القدير : ( كث اللحية وفي رواية أم معبد " كثيف اللحية
" لا دقيقها ولا طويلها ، وفيها كثافة كذا في النهاية ، وفي القاموس كثة
الغرماء أصولها وكثفت وقصرت وجعدت ولذا روي كانت ملتفة ، وفي شرح المقامات
للشريشي كثة : كثيرة الأصول بغير طول ويقال للحية إذا قص شعرها وكثر إنها
لكثة ، وإذا عظمت وكثر شعرها قيل إنه لذو عشنون ، فإذا كانت اللحية قليلة
في الذقن ولم يكن في العارضين فذلك السنوط والسناط ، وإذا لم يكن في وجهه
كثير شعر فذلك الشطط ) .
وقال السندي : ( كث اللحية : أي غليظها ) .
ويؤكد ذلك ما جاء في وصف وجهه صلى الله عليه وسلم بالاستدارة واعتراض
البراء على من وصفه بالطول فقد روى البخاري عن البراء أنه سئل عن وجه
الرسول صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟ قال : لا بل مثل القمر )
قال ابن حجر : (كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول فرد عليه البراء فقال بل مثل القمر أي في التدوير ).
ولا يعارض ما قلناه ما روى البخاري
عن أبي معمر قال قلنا لخباب أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في
الظهر والعصر قال نعم قلنا بم كنتم تعرفون ذاك قال باضطراب لحيته)
فإن رؤية اللحية من الخلف لا يستلزم طولها ، ولا عرضها ، بل الأمرد يرى خده
من خلفه ، كما أن اضطراب اللحية أيضاً لا يستلزم ذلك لأن الاضطراب هو
تحركها عند القراءة وهذا راجع لتحرك اللحيين بالنطق فلما كان الشعر مغطياً
لهما عبر بهذا التعبير لأن اللحية هي المشاهدة في هذه الحالة.
تنبيــه :
ذكر بعض الأئمة في وصفه صلى الله عليه وسلم أن لحيته كانت تملأ صدره . ذكر
ذلك القاضي عياض في الشفا ، والشيخ محمد المختار الشنقيطي في شرحه على
سنن النسائي وقد ذكروا ذلك بدون نسبة أو تخريج لمصدره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
8-- فيض القدير ( 5/81) .
9- حاشية السندي على سنن النسائي ( 5/87).
10- فتح الباري ( 6/573) .
11- فتح الباري (1/260) .
12- الشفا بتعريف حقوق المصطفى (1/60) .
13- شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (1/167)



ولم أقف على حديث أو أثر يؤيد هذا الوصف ، وعلى فرض وجوده فهو مخالف لما رواه الأئمة الثقات من وصفه كما سبق .
قال المناوي : ( كان كثير شعر اللحية أي غزيرها مستديرها زاد في رواية قد
ملأت ما بين كتفيه قال القرطبي : ولا يفهم منه أنه كان طويلها لما صح أنه
كان كث اللحية) .
بل إن لحيته
لم تبلغ لتملأ نحره فضلاً عن أن تملأ صدره ، فقد جاء في مسند الإمام أحمد
قال عبدالله : حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف بن أبي جميلة عن يزيد
الفارسي قال : ( رأيت رسول الله في النوم زمن ابن عباس قال : وكان يزيد يكتب المصاحف قال : فقلت لابن عباس : إني رأيت رسول الله
في النوم قال : ( ابن عباس فإن رسول الله كان يقول إن الشيطان لا يستطيع
أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني ) فهل تستطيع أن تنعت لنا هذا
الرجل الذي رأيت قال قلت : نعم رأيت رجلا بين الرجلين جسمه ولحمه أسمر إلى
البياض حسن المضحك أكحل العينين جميل دوائر الوجه قد ملأت لحيته من هذه
إلى هذه حتى كادت تملأ نحره قال عوف لا أدري ما كان مع هذا من النعت قال
فقال ابن عباس لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا ) .
ولعل من وصف النبي
بأن لحيته كانت تملأ صدره اعتمد على هذا الحديث على أن النحر هو الصدر ،
وهذا غير صحيح ولا يتفق مع الروايات الأخرى الصحيحة ولكن النحر والمنحر
بوزن المذهب : هو موضع القلادة من الصدر . ونحر الصدر أعلاه قال ابن
الأعرابي : الناحرتان الترقوتان من الناس والإبل وغيرهم . ونحر البعير
ينحره نحراً : طعنه في منحره حيث يبدوا الحلقوم من أعلى صدره .
وأما قوله في الحديث (قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه ) فقد جاءت بعض
الروايات توضح المراد وأنها ملأت عارضيه من الصدغين لملتقى اللحيين .
قال المناوي :( عظيم اللحية غليظها كثيفها هكذا وصفه جمع منهم علي وابن
مسعود وغيرهما وفي رواية حميد عن أنس كانت لحيته قد ملأت من هاهنا إلى
هاهنا ومد بعض الرواة يديه على عارضيه )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
14- فيض القدير ( 5/81)
15- المسند (1/361) ، مصنف ابن أبي شيبة ( 6/328) قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله ثقات ( مجمع الزوائد 8/272)
16- مختار الصحاح ( 649 )
17- لسان العرب (14/68)



المصدر: ملتقى أهل الحديث



والله تعالى أعلى وأعز وأجل وأعلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد 2018
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    19/3/2013, 12:58 am

بارك الله فيك اخي عبد من عبادالله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    19/3/2013, 12:37 pm

بارك الله فيك اخي الفاضل أبو محمد

جزاك الله تعالى خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحبر السري
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    19/3/2013, 7:26 pm

السلام عليكم ورحمة الله

كيف كانت لحية النبي عليه الصلاة والسلام أمر

وما أمرنا به الله عز وجل عن طريق نبيه عليه الصلاة والسلام في اللحية أمر مختلف تماماً

فندما تقول أن لحية النبي عليه الصلاة والسلام ليست طويلة فهل كان يقصرها أو يحلقها !!!

أم أن طبيعة لحيته عليه الصلاة والسلام هكذا أي لا تطول !!؟

وما أمرنا الله به عز وجل بشأن اللحية !؟ الترك أم الحلق أم التقصير أم الأمر مباح !!؟

هذا مايجب أن تبحث عنه يا أخي وهذا الطريق الصحيح لمن أراد رضى الله عز وجل

فهناك من الناس من تطول لحيته بشكل كبير وهناك من تبقى قصيرة وهناك من لايخرج له لحية أساساً !!!

فهذا خلق الله .. فما أمر الله !؟

نبدأ بالبحث عن أمر الله فيما يخص اللحية .. توكلنا على الله

ــــــــــــــــــــــــــــ

حكم حلق اللحية
السؤال :
ما حكم حلق اللحية أو أخذ شيء منها ؟

الجواب:
الحمد لله
حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) وفي رواية : ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى ، وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها إبقاءها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء ، حكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) صححه الترمذي قال في الفروع وهذ الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سبباً لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات ، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى " الحديث ، وفي لفظ : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد . ورد عمر بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية كثيف اللحية ، وفي اخرى كث اللحية والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع .

فتاوى اللجنة الدائمة 5/133

الإسلام سؤال وجواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحبر السري
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    19/3/2013, 7:32 pm

السؤال
سؤالي هو عن إطلاق اللحية للرجال و هي سنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام ، و لكن في وقتنا الحالي تتم محاربة كل من ربى اللحية في مكان عمله ، فأصبح الناس يحلقون لحاهم ، سؤالي هل حلق اللحية تنتقص ثواب المسلم إذا صلى أو صام أو تصدق أوأي عمل يقوم به من فرض أو سنة ؟ سؤال آخر حسب معلوماتي فإن إطلاق اللحية قد فرض لمخالفة اليهود و النصاري في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام أم الآن فأصبحنا لا نفرق بينهم فالمسلم و اليهودي و النصراني و البوذي ووووووو يربون لحاهم ، هل هذه المعلومة صحيحة أم خاطئة و ما هو الصواب ؟ أفيدونا و جزاكم الله خيرا .


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق حكم حلق اللحية في الفتاوى التالية: 2711 ، 14055 ، 29199

أما عن حكم حلق اللحية بسبب ما يتعرض له المسلم من المحاربة بسبب إعفائها فانظر الفتوى رقم:3198

وحلق اللحية لاينقص أجر وثواب الأعمال الصالحة من الصدقة والصيام والصلاة إذ ليس هناك دليل يدل على ذلك.

والأمر كما ذكر الأخ السائل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بإعفاء اللحية وتوفيرها مخالفة للكفار بأصنافهم، وبذلك وردت الأحاديث الصحيحة.

ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خالفوا المشركين، وفروا اللحية، وأحفوا الشوارب.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس.

وفي مسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعفوا اللحى، وخذوا الشوارب، وغيروا شيبكم، ولا تشبهوا باليهود والنصارى.

وكما ترى أيها الأخ الكريم، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بأصنافهم، فذكر المشركين وهو يعم كل المشركين من العرب وغيرهم، وذكر المجوس، وذكر اليهود والنصارى.

ومن المحال أن يكون جميع هؤلاء يحلقون لحاهم في عهد لنبي صلى الله عليه وسلم، بل منهم من يحلق، ومنهم من يوفر لحيته، خاصة المشركين من العرب فلم يكن يعرف عن العرب حلق اللحية.

فإذا علمنا أن منهم من يحلق لحيته، ومنهم من يوفرها، علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمرنا بمخالفتهم وإعفاء اللحية أراد تحقيق أمرين:

الأول: مخالفة هؤلاء الكفار أي الذين يحلقون لحاهم.

الثاني: موافقة الأنبياء، والعمل بمقتضى الفطرة، فإن إطلاق اللحية من هدي الأنبياء، وهو من سنن الفطرة، كماصح بذلك الحديث.

فإذا زال المقصود الأول، وفرضنا أن كفار العالم أطلقوا لحاهم، فإن المقصود الثاني وهو الأهم لا يزال باقياً، فيبقى الحكم ببقائه

والله أعلم


http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=48628
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    19/3/2013, 9:16 pm

شكرا وجزاك الله خيرا احاديث قيمة ومفيدة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yahya3
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    19/3/2013, 9:52 pm

اظن ان لحيته صلى الله عليه واله وسلم لاتطول بسرعه
والمخالفه لاتكون الا باعفى اللحيه وقص الشارب
وقد تكلم شيخنا ابي اسحاق حفظه الله
عن مخالفة اليهود والنصرى باللحى
فقال


[i]لحظات الانتظار املائها بالاستغفار[/i]

لازلنا منتظرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 10:11 am

جزاكم الله تعالى إخواني بطرحكم الهام وأسئلتكم التي أتعلم منها فأسأل الله تعالى أن يجزيكم خيرا على المشاركة في هذا الموضوع الهام على الأقل بالنسبة لي كطويلب علم يحبو نحو الشريعة وعناوينها

وجدت حقيقة كلام معتبر حول الأخذ من اللحية أنقله لي ولكم إخواني للفائدة لنا جميعاً

سؤال:

ما حكم الأخذ من اللحية ؟


الجواب :
للأخذ صورتان :
أما الأولى : فأخذُ ما زاد عن قبضة اليد من اللحية
، فهذه جائزة عند الفقهاء ، ووقع بها عمل السلف . خرَّج عبد الرزاق في " المصنف "
عن الحسن البصري - يرحمه الله - أنه قال : ( كانوا يُرخصون فيما زاد على القبضة
من اللحية أن يؤخذ منها ) . وفيه عن أبي زرعة - يرحمه الله - أنه قال : ( كان أبو
هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فَضُل منها ) . وفيه عن نافع عن ابن عمر أنه كان
يأخذ ما فوق القبضة . وعند أبي داود عن مروان بن سالم أنه قال : ( رأيت ابن عمر
يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف ) .
غير أنه اختُلف أيهما أولى : الأخذ ، أم عدمه ؟ قولان:
- أولهما : استحباب أخذ ما زاد عن القبضة ، وهو مذهب الحنفية . قال في "البحر
الرائق ": ( قال أصحابنا : الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر ، والقص سنة فيها ؛ وهو
أن يقبض الرجل لحيته ، فما زاد منها على قبضة قطعها . كذلك ذكر محمد في كتاب (
الآثار ) عن أبي حنيفة قال : وبه نأخذ ) أ.ه‍.
- والثاني : ترك الأخذ أولى : وهو مذهب الحنابلة في آخرين . جاء في مسائل أحمد
رواية ابن هانئ : : سألت أبا عبد الله عن الرجل يأخذ من عارضيه ! قال : يأخذ من
اللحية ما فضُل عن القبضة ) أ.ه‍. المراد وفي " المستوعب ": ( ولا يقبض من لحيته
إلا ما زاد على القبضة إن أحب ، والأولى ألا يفعله ) أ.ه‍ ، وفي " غاية المنتهى "
: « وإعفاء لحية ، وحرَّم الشيخ حلقها ، ولا يُكره أخذ ما زاد على قبضة » أ.ه‍ ،
المراد . وبه جزم شيخ الإسلام - يرحمه الله - في " شرح العمدة " حيث قال : « وأما
إعفاء اللحية فإنه يترك ، فلو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره . نصَّ عليه ». أ.ه‍
.
والقول الثاني هو المختار وعليه الجمهور ، قال العراقي في " طرح التثريب ": ((
الجمهور على أن الأولى ترك اللحية على حالها . وأن لا يُقطع منها شيء . وهو قول
الشافعي وأصحابه )) أ.ه‍. وقال النووي في " شرح مسلم ": (( والمختار ترك اللحية
على حالها ، وألا يُتعرض لها بتقصير شيء أصلاًَ )) أ.ه‍. وفي " الإنصاف ": (( ولا
يكره أخذ ما زاد على القبضة . ونصُّه - أي : أحمد - : لا بأس بأخذ ذلك ، وأخذ ما
تحت حلقه . وقال في " المستوعب " : (( وتركه أولى ، وقيل : يكره . وأطلقها ابن
عبيدان )) أ.ه‍ .وبمثله في " شرح المنتهى " لابن النجار . وفي " التوضيح": (( وله
أخذ ما زاد على قبضة وما تحت حنك وتركه أولى )) أ.ه‍ .
والدليل في ذلك أحاديث ، ومنها ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله
عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى
)) .
تنبيه :
جاء في " الإحياء " للإمام أبي حامد الغزالي قوله : « وقد اختلفوا فيما طال منها
، فقيل : إن قبض الرجل على لحيته وأخذ ما فضل عن القبضة فلا بأس . فقد فعله ابن
عمر وجماعة من التابعين ، واستحسنه الشعبي وابن سيرين . وكرهه الحسن وقتادة وقالا
: تركها عافية أحب ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أعفوا اللحى )) والأمر في هذا
قريب إن لم ينته إلى تقصيص اللحية وتدويرها على الجوانب ، فإن الطول المُفرط
يُشوِّه الخِلقة ، ويطلق ألسنة المغتابين بالنبذ إليه ، فلا بأس بالاحتراز عنه
على هذه النية . وقال النخعي : عجبتُ لرجل عاقل طويل اللحية كيف لا يأخذ من لحيته
ويجعلها من لحيتين ، فإن التوسط في كل شيء حسن ؛ ولذلك قيل : كلما طالت اللحية
تشمر العدل )) أ.ه‍ .
إلا أنه يُشكل على عزو الكراهة إلى الحسن وابن سيرين : ما أخرجه ابن أبي شيبة في
" المصنف " حيث فيه : حدثنا وكيع عن أبي هلال قال : سألت الحسن وابن سيرين فقالا
: ( لا بأس أن تأخذ من طول لحيتك ) . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " : (( وكان
الحسن يأخذ من طول لحيته ، وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأساً )) . أ.ه‍. وتقدُّم
ابن عبد البر في معرفة الآثار والخلاف في الفقه مشهور يقول الحافظ الحميدي في "
جذوة المقتبس ": (( أبو عمر - أي : ابن عبد البر - فقيه حافظ مكثر ، عالم
بالقراءات وبالخلاف في الفقه ، وبعلوم الحديث والرجال )) أ.ه‍ المراد .
وكراهة أخذ ما زاد عن القبضة حكاه بن أبي عمر في " الشرح الكبير " وجهاً عند
الحنابلة ، حيث قال : (( وهل يُكره أخذُ ما زاد على القبضة ؟ فيه وجهان : أحدهما
: يكره ، لما روى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خالفوا المشركين ، أحفوا
الشوارب وأعفوا اللحى » متفق عليه والثاني : لا يُكره ، يُروى ذلك عن عبد الله بن
عمر . فروى البخاري قال : (( كان عبد الله بن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته
فما فضل أخذه ))أ.ه‍. والمعتمد أنه قول في المذهب وليس وجهاً قرره جماعة ، ومنهم
المرداوي في " الإنصاف " وابن النجار في " شرح المنتهى ". وحكاه الطبري قولاً إلا
في حج وعمرة ، قال ابن حجر في " فتح الباري " : (( حكى الطبري اختلافاً فيما يؤخذ
من اللحية : هل له حدٌّ أم لا؟ قال : وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة ))
أ.ه‍. المراد .
وقال عياض في " شرح مسلم ": (( ومنهم من حدَّدَ ، فما زاد على القبضة فيزال ،
ومنهم من كره الأخذ إلا في حج أو عمرة )) أ.ه‍.
ويستدل لذلك بنحو ما جاء عن ابن عمر ، حيث خرَّج البيهقي في " شعب الإيمان " من
طريق ابن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر كان إذا حلق في الحج أو العمرة قبض على
لحيته ثم أمر فسوى بين أطراف لحيته فيقطع ما زاد على الكف . وفي "البخاري " عن
ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( خالفوا المشركين ، وفّروا اللحى ، وأحفوا الشوارب ))
وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه ولكن يجاب عن ذلك بما
ذكره ابن حجر في "الفتح " بقوله : (( والذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخص هذا
التخصيص بالنسك ، بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها
الصورة بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه )) أ.ه‍.
ويؤكد ذلك ويُفسّره ما خرجه مالك في "الموطأ" عن نافع عن ابن عمر كان إذا أفطر عن
رمضان وهو يريد الحج لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً حتى يحج .
تنبيه :
قال عياض في " شرح مسلم ": (( ويكره الشهرة في تعظيمها وتحليتها كما تُكره في
قصها وجزها )) أ.ه‍ .ويؤخذ من اللحية عند طول مُستهجن ، وهو مذهب مالك - كما في "
التمهيد " وفي " المنتقى " للباجي . ومذهب أحمد في آخرين كذلك - كما في "
الإنصاف" ، وفي "كشاف القناع" - قال الطبري - كما في " الفتح ": (( إن الرجل لو
ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به )) أ.ه‍.
وفي " عمدة القاري ": (( ورُوي عن عمر  أنه رأى رجلاً قد ترك لحيته حتى كبرت ،
فأخذ يجذبها ثم قال : ائتوني بجلمتين ، ثم أمر رجلاً فجزّ ما تحت يده . ثم قال :
اذهب فأصلح شعرك أو أفسده ؛ يترك أحدكم نفسه حتى كأنه سبع من السباع )) أ.ه‍.
المراد . وخرّج أبو داود في " المراسيل " عن عثمان بن الأسود أنه سمع مجاهداً
يقول : (( رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً طويل اللحية ، فقال : لم يُشوه أحدكم نفسه ؟!)) .


وأما الثانية : فأخذ ما دون القبضة وأقل . فهذه تأتي على صورتين أيضاً :
أما الأولى : فأخذ ما تطاير من شعر اللحية وشذ ،فهذه جوّزها مالك وغيره . قال
القرطبي في " المفهم ": (( لا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قص الكثير منها .
فأما أخذ ما تطاير منها وما يُشوه ويدعو إلى الشهرة طولاً وعرضاً فحسنٌ عند مالك
وغيره من السلف )) أ.ه‍.
وقال عياض : في " شرح مسلم ": (( وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن ، ويكره الشهرة
في تعظيمها وتحليتها كما تُكره في قصها وجزها )) أ.ه‍.
والرواية عن مالك في ذلك مشهورة ، قال الباجي في " المنتقى ": (( روى ابن القاسم
عن مالك ( لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية ) قيل لمالك فإذا طالت جداً ؟ قال :
أرى أن يؤخذ منها وتقص )) أ.ه‍.
وفسَّر ذلك صاحب " الفواكه الدواني " بقوله : (( وحكم الأخذ الندب ؛ ( فلا بأس )
هنا - أي الرواية - هو خير من غيره ، والمعروف لا حدَّ للمأخوذ ، وينبغي الاقتصار
على ما تحسن به الهيئة )) أ.ه‍.
ومما يُستدل به على ذلك ما خرّجه البيهقي في " شعب الإيمان " من حديث جابر بن عبد
الله أنه قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً مجفل الرأس واللحية ، فقال: (( علام شوَّه
أحدكم أمس )) قال : وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى لحيته ورأسه . يقول : خذ من لحيتك ورأسك )
وذكر ابن عبد البر في " التمهيد " عن إبراهيم قوله : ( كانوا يأخذون من جوانب
اللحية ) .
وأما الثانية : فالأخذ مطلقاً دون حلق ، ففيه قولان مشهوران للفقهاء حكاهما جماعة
، ومنهم ابن عبد البر في " التمهيد " حيث قال : (( واختلف أهل العلم في الأخذ من
اللحية ، فكره ذلك قوم وأجازه آخرون )) أ. ه‍ . المراد .
ومما يُستدل لجواز الأخذ ما خرّجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها . وخرّج ابن أبي شيبة في " المصنف
" من طريق ابن طاووس عن سماك بن زيد أنه قال : (( كان علي يأخذ من لحيته مما يلي
وجهه )) .
تنبيه :
لهذه الصورة من مسألة الأخذ تعلق بفروع سبقت ، لخَّصها ابن حجر في " الفتح "بقوله
: (( حكى الطبري اختلافاً فيما يؤخذ من اللحية : هل له حد أم لا ؟ فأسند عن جماعة
الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف , وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من
طولها وعرضها ما لم يفحش . وعن عطاء نحوه قال: وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت
الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها . قال : وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة
. وأسند عن جماعة واختار قول عطاء )) أ.ه‍ . المراد .
فائدة :
ذهب الطبري إلى وجوب قص اللحية والأخذ منها حكاه عنه العيني في " عمدة القاري " ،
وفيه قول الطبري : (( أن اللحية محظور إعفاؤها ، وواجب قصها على اختلاف من السلف
في قدر ذلك وحده )) . ويؤيد مذهب الطبري ظاهر ما أخرجه الخلال في : " الترجل " من
طريق سفيان أنه قال : حدثنا ابن طاووس أنه قال : (( كان أبي يأمرني أن آخذ من هذا
- وأشار إلى بطن لحيته - )) إلا أن المعروف عن طاووس عدم الوجوب ، فقد خرّج ابن
أبي شيبة في : " المصنف " عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يأخذ من
لحيته ولا يوجبه .
وصلٌ : مضى أن المختار عدم الأخذ . وإبقاء اللحية كثة كثيرة هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد
خرّج مسلم في " الصحيح " من حديث سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول : (( كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته ، وكان إذا ادَّهن لم يتبين ، وإذا شعث رأسه تبين
، وكان كثير شعر اللحية )) الحديث . وعند النسائي من حديث أبي إسحاق عن البراء
قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً مربوعاً ، عريض ما بين المنكبين ، كث اللحية )
الحديث .
فائدة :
قال الطيبي في " شرح المشكاة " عن الأخذ من اللحية : (( هذا لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم : ((
أعفوا اللحى )) ؛ لأن المنهي هو قصُّها كفعل الأعاجم ، أو جعلها كذنب الحمام ،
فالمراد بالإعفاء التوفير منه ، كما في الرواية الأخرى - أي رواية : (( وفروا
اللحى )) والأخذ من الأطراف قليلاً لا يكون من القص في شيء )) أ.ه‍ . وقال السندي
في " حاشية على النسائي " : (( المنهي قصها - أي : اللحية - كصنع الأعاجم ، وشعار
كثير من الكفرة ، فلا ينافيه ما جاء من أخذها طولاً وعرضاً للإصلاح )) أ.ه‍. وقال
أبو الوليد الباجي في : " المنتقى ": (( ويحتمل عندي أنه يريد أن تعفى من الإحفاء
؛ لأن كثرتها ليس بمأمور بتركه )) أ.ه‍. تمت



المصدر صيد الفوائد

[size=16]والآن إلى نقاش هام بين إخوة كرام دار على منتدى اهل الحديث فيه أيضاً مزيد من الاستيضاح حول المسألة لمن شاء قراءته للاستزادة

[/size]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الكرام
عندي سؤال إن تفضلتم
وهو : هل يوجد قول معتبر عند أهل السنة خاصة عند
المالكية يقول بجواز الأخذ من اللحية ما دون القبضة، بحيث يكفي الرجل أن
يراه الرائي حامل لحية .

في الحقيقة رأيت أحد إخواننا السلفيين الحريصين على
التعبد وطلب العلم واتباع الحق بعدما بدأ يطلب العلم عند علماء المالكية في
بلادنا قد أخذ من لحيته من طولها وعرضها حتى أصبح موضع تعجب من طرف أصحاب
اللحى وغيرهم، فلما سالته قال لي أن في الأمر سعة وأنه لم يخالف الأحاديث
الآمرة بالاعفاء التي المراد منها أن الرائي إذا رأى الرجل يرى أنه ذا لحية
وكفى .

فأردت أن أستعد قبل الدخول معه في النقاش فلذا طلبت منكم العون .

و جزاكم الله خيرا
أنا في أمس الحاجة للجواب


نص العلائي من الشافعية ، وابن عابدين من الحنفية أن قص ما دون القبضة لم يبحه أحد..

فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإجماع ..







اقتباس:



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر العتيبي



نص العلائي من الشافعية ، وابن عابدين من الحنفية أن قص ما دون القبضة لم يبحه أحد..

فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإجماع ..



قلت: وهذا فيه نظر؛ فلعل قوله: لم يبحه أحد... يقصد به مَن سبقه، أو مَن في عصره، أو لم يبحه أحد المُعتَبَرين عنده.. إلخ
قال الأذرعي: الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها. انظر: 9/376 حاشيتي الشرواني وابن قاسم على شرح التحفة، فبيل كتاب الأطعمة.
ويحرم إزالة شعر العنفقة كما يحرم إزالة شعر اللحية. وإزالة الشيب مكروهة، كما يكره تخفيف اللحية والشارب بالموسى تحسينا وتزيينا. انظر: 2/290 حاشية العدوي.
وبهذا يتضح أن المسألة خلافية، وليست من باب الإجماع، وإن كان في المسألة راجح ومرجوح.
وجزاكم الله خيرا.




يا أخي لا إجماع في المسألة بل روى البخاري في صحيحه أن بن عمر إذا حج أو
اعتمر أخذ ما دون القبضة. لكن أخي أبو سلمى، لعل هذا الأخ الذي ذكرت أخذ
بحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأخد من طولها و عرضها و هذا
الحديث إسناده ضعيف جدا.
كما أن الإمام أحمد رحمه الله قال أنه يجوز لمن حج أو اعتمر بأخذ ما دون القبضة.
كما أن هذا ثابث عن أبي هريرة رضي الله عنه و أن إبراهيم النخعي رحمه الله و هو تابعي قال: "كان الصحابة يأخذون من لحاهم"
فلا إجماع في المسألة، لكن يجب مراعة الضابط و هو القبض.







اقتباس:



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبد الجليل



روى
البخاري في صحيحه أن بن عمر إذا حج أو اعتمر أخذ ما دون القبضة. لكن أخي
أبو سلمى، لعل هذا الأخ الذي ذكرت أخذ بحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم
كان يأخد من طولها و عرضها و هذا الحديث إسناده ضعيف جدا.
كما أن الإمام أحمد رحمه الله قال أنه يجوز لمن حج أو اعتمر بأخذ ما دون القبضة.
.



على ماذا اعتمد ابن عمر رضي الله عنه في الاخذ مما هو دون القبضة في الحج او العمرة





يا أخي هذا ابن عمر و ما أدراك ما ابن عمر و هو كما قال العلماء أشد الناس اتباعا للسنة.
الظاهر من هذا الفعل و الله أعلم أنه رأى النبي عليه السلام يأخذ من لحيته فاتبعه.
و نشير في هذا المقام إن شاء الله تعالى أن قول النبي عليه الصلاة و السلام
بالإعفاء لا يدل على عدم الأخد منها لأنه عليه الصلاة و السلام لم يقل "لا
تأخذوا من اللحية شيئا" و لكن قال "اعفوا" فالمسألة مختلفة.







اقتباس:



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبد الجليل



يا أخي هذا ابن عمر و ما أدراك ما ابن عمر و هو كما قال العلماء أشد الناس اتباعا للسنة.
الظاهر من هذا الفعل و الله أعلم أنه رأى النبي عليه السلام يأخذ من لحيته فاتبعه.
و نشير في هذا المقام إن شاء الله تعالى أن قول النبي عليه الصلاة و السلام
بالإعفاء لا يدل على عدم الأخد منها لأنه عليه الصلاة و السلام لم يقل "لا
تأخذوا من اللحية شيئا" و لكن قال "اعفوا" فالمسألة مختلفة.



هذا كلام باطل ، ولو أخذ رسول الله من لحيته لنقل إلينا ذلك
ولو أجبت بأن ابن عمر رضي الله عنهما فهم من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أن الإعفاء لا يعني عدم الأخذ منها لكان أجمل



و ماذا تقول في أخذه للحية؟ أعصى النبي عليه الصلاة؟
و ماذا تقول في أخذ أبو هريرة للحيته؟ و ماذا تقول في رؤية ابراهيم النخعي
لصحابة رسول الله صلى الله عليه الذين أنهم كانوا يأخذون من لحاهم؟
ألم تعلم يا أخي بارك الله فيك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:".. و
ستفترق أمتي إلى ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا ومن هي
يا رسول الله، قال التي أنا عليها اليوم و أصحابي"
لماذا زاد الرسول صلى الله عليه و سلم "أصحابي" لو قال "التي أنا عليها
اليوم" لكان كافيا. نفس الشيء بالنسبة لقوله تعالى:"وَمَن يُشَاقِقِ
الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
وَسَاءتْ مَصِيرًا" النساء (115) في هذه الحالة لو قال ربنا "وَمَن
يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى" ثم
"نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا" لكان
كافيا لكن الصحابة أوضحوا لنا و بينوا لنا سنة نبينا فعلينا اتبامهم رضي
الله عنهم.





المشاركة الأصلية بواسطة: محمد عبد الجليل:
يا أخي لا إجماع في المسألة بل روى البخاري في صحيحه أن بن عمر إذا حج أو
اعتمر أخذ ما دون القبضة. لكن أخي أبو سلمى، لعل هذا الأخ الذي ذكرت أخذ
بحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأخد من طولها و عرضها و هذا
الحديث إسناده ضعيف جدا.
كما أن الإمام أحمد رحمه الله قال أنه يجوز لمن حج أو اعتمر بأخذ ما دون القبضة.

1- قلتُ: بارك الله فيك، لعلك تقصد أن ابن عمر إذا حج أو اعتمر أخذ ما زاد على القبضة، وليس ما دون القبضة.
ولعلك تقصد كذلك أن الإمام أحمد رحمه الله قال: إنه يجوز لمن حج أو اعتمر بأخذ ما زاد عن القبضة، وليس ما دون القبضة.
فلعل هذا نتيجة السرعة في الكتابة ليس إلا؛ فالفرق بينهما شاسع.
2- ولقد استمعت إلى إحدى شرائط الفتاوى بين الألباني والحويني، فكان سؤال
من فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله ورعاه لفضيلة الشيخ الألباني
رحمه الله حول الأخذ من اللحية، فأجاب فضيلة الشيخ الألباني بالجواز، ولم
يقيده بالنسك؛ مستدلا بما في البخاري: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : "خالفوا المشركين ، وفّروا اللحى ، وأحفوا الشوارب" وكان ابن
عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.
وذهب الشيخ الألباني رحمه الله إلى أن ابن عمر هو الذي روى حديث اللحية عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أخذ من لحيته ولم يقيد الأخذ
بالنسك؛ فهو أقرب إلى فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدنا.
ولم يعلق فضيلة الشيخ أبو إسحاق حفظه الله -أظن ذلك أدبا وحياء من الشيخ-
وبعد فترة من سماع الشريط، استمعت إلى سؤال موجه إلى فضيلة الشيخ أبي إسحاق
في إحدى دروسه بالقاهرة، حول ما دار بين فضيلته وبين فضيلة الشيخ
الألباني، فقام بالرد، ولم يوافق الشيخ رحمه الله



أخي بارك الله فيك على تصحيحك لي.
أما الشريط فلقد سمعناه من شيخنا أبي إسحاق الحويني حفظه الله و هذا مذهب
الحويني في المسألة. و الفعل ثابث على الصحابة فهم أعلم منا بسنة نبينا.




نعم .. وجزاك الله خيرا.
الخلاف بينهما كان في حكم الأخذ فيما زاد عن القبضة؛ فذهب فضيلة الشيخ
الألباني رحمه الله إلى وجوب أخذ ما زاد عن القبضة، وخالفه في ذلك فضيلة
الشيخ أبو إسحاق، فلم يقل بالوجوب.





كلام أبي عبدالرحمن الفقيه لا غبار عليه، ففرضيتك -أخي عبدالجليل- لا دليل عليها البتة.

أما حكم المسألة:
فحلق اللحية حرام، وهو كالإجماع إن لم يكن إجماعاً.
والأخذ منها يحتمل الجواز، ولكنَّ السنة عدم الأخذ.
ومن قال إن الأخذ واجب فقد شط، ومن قال بأنه سنة فقد غلِط.

وحديث الإعفاء دليل.. إلا أنه قد يستدَل للجواز بأنه لا دليل فيه على تحريم الأخذ؛ لأن الإعفاء يأتي بمعنى التكثير والتوفير.

واختلف المجوِّزون للأخذ "في المقدار" بين من جعل الأخذ مما نقص عن القبضة
مخالفاً لمدلول الحديث اعتماداً على فعل ابن عمر رضي الله عنه وهو راويه،
فقضوا بتحريم ذلك أو كراهته.
ومنهم من وسع الأمر في ذلك فأجازه ما لم يصل إلى حد يشبه فيه الحلق أو يقاربه، وقيل: يجوز ما لم يفحُش الأخذ. والله تعالى أعلم.




سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى، عن حلق اللحية فقال إنه محرم فقيل له فإذا طالت فقال رحمه الله "أرى أن يأخذ منها".








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزى الله خيرا المشايخ و الإخوة الكرام على إثراء الموضوع
نسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك لنا ولهم في الأعمال ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.


[center]أما أنا فتحصلت على ما يلي من بحث الشيخ صالح بن محمد الأسمري (حكم الأخذ من اللحية ) .
فيما له علاقة بالمذهب المالكي:

قال أبو الوليد الباجي في : " المنتقى ": (( ويحتمل عندي أنه يريد أن تعفى من الإحفاء ؛ لأن كثرتها ليس بمأمور بتركه )) أ.ه‍.
قال عياض في " شرح
مسلم ": (( ويكره الشهرة في تعظيمها وتحليتها كما تُكره في قصها وجزها ))
أ.ه‍ .ويؤخذ من اللحية عند طول مُستهجن ، وهو مذهب مالك - كما في " التمهيد
" وفي " المنتقى " للباجي .


وقال عياض : في " شرح
مسلم ": (( وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن ، ويكره الشهرة في تعظيمها
وتحليتها كما تُكره في قصها وجزها )) أ.ه‍.


والرواية عن مالك في ذلك
مشهورة ، قال الباجي في " المنتقى ": (( روى ابن القاسم عن مالك ( لا بأس
أن يؤخذ ما تطاير من اللحية ) قيل لمالك فإذا طالت جداً ؟ قال : أرى أن
يؤخذ منها وتقص )) أ.ه‍.


وفسَّر ذلك صاحب "
الفواكه الدواني " بقوله : (( وحكم الأخذ الندب ؛ ( فلا بأس ) هنا - أي
الرواية - هو خير من غيره ، والمعروف لا حدَّ للمأخوذ ، وينبغي الاقتصار
على ما تحسن به الهيئة )) أ.ه‍.


ومما يُستدل به على ذلك
ما خرّجه البيهقي في " شعب الإيمان " من حديث جابر بن عبد الله أنه قال :
رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً مجفل الرأس واللحية ، فقال: (( علام
شوَّه أحدكم أمس )) قال : وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى لحيته ورأسه .
يقول : خذ من لحيتك ورأسك ) وذكر ابن عبد البر في " التمهيد " عن إبراهيم
قوله : ( كانوا يأخذون من جوانب اللحية ) .





بفضل الله وجدت ما يلي :
قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في «السلسلة الضعيفة» (5/375) : عن حديث ]خذ من لحيتك ورأسك ] :
( ضعيف جدا ) _
عن جابر بن عبدالله قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مجفل الرأس واللحية فقال ما شوه أحدكم أمس ( كذا الأصل ) قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لحيته ورأسه يقول . . . فذكره .
واعلم أنه لم يثبت في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأخذ من اللحية لا قولا كهذا ولا فعلا كالحديث المتقدم 288 .



نعم.. الحديث ضعيف أخي المبارك أبا سلمى.
والأقوال المذكورة أعلاه مدونة عندي، ولم أكن أظن أنها تخفى أحداً ممن يناقش في الموضوع.

ولكن القول باستحباب الأخذ لا أرى له دليلاً صحيحاً، فيبقى على الجواز.
ومن صح عنده شيء في ذلك فليفدنا به.




وفقكم الله يا أحبتي في الله و زادكم علما نافعا.
أحبتي لقد سمعت من الشيخ الألباني رحمه الله أن ابراهيم النخعي و هو من
صغار التابعين قال:"كان الصحابة يأخذون من لحاهم" و بما أن الفعل ثابث مع
ابن عمر و أبو هريرة رضي الله عنهم كما قال الشيخ الألباني، فيمكن القول
بأن تحريم الأخذ منها مطلقا قول مغلوط (و هو قول كثير من العلماء منهم
الشيخ بن باز رحمه الله) و ربما الأخذ منها ما زاد عن القبض فهو من السنة.



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله إخواني في الله
احببت أن أشارك معكم وأضيف إلى ما تفضلتم به عدة نقاط لعلها تفيدكم:-
(أولا) يجب ان نعلم أن بعض العلماء
وحينما أقول بعض فهذا قول مرجوح وليس راجح اي ليس إجماعا جوزوا الأخذ لما
زاد عن القبضه والأمر بالجواز يحتمل الخلاف وأما الامر بالوجوب فيسقط
ودليلهم ما رواه البخارى ومسلم في صحيحيها من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما(أنه كان إذا حج أو إعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه)
ونستفاد من هذا أن فعل بن عمر كان في الحج او العمره فقـــط
وأيضا هذا الحديث موقوف عليه وليس مرفوع للنبي ولم يقره النبي بذلك
وأيضا كان بن عمر يأخذ ما زاد عن القبضه
وما فعله بن عمر كان تاويلا وإجتهادا منه لقوله تعالى ((محلقين رءوسكم ومقصرين)) فقال ان الحلق للرأس والتقصير من اللحيه
ملحوظه هامه: عبد الله بن عمر رضى الله عنه هو راوي حديث الأمر بتوفير اللحيه
(ثانيا) القاعده الشرعيه تقول:
الصحابي إذا قال او فعل خلاف ما رواه فإن العبره بما رواه لا بفهمه وفعله فالعبره بالمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
والراجح عندي
وجووووووب ترك اللحيه وعدم الأخذ منها عملا بعموم الأوامر الوارده في الأحاديث الصحيحه
أعفوا-وفروا-أرجوا-أرخوا-أوفوا
كما ذهب إلى جماهير أهل العلم وإجتمعوا عليه
وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تجتمع أمتى على ضلال
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


غفر الله لك أيها البتار
جماهير أهل العلم أنه يجـوز الأخذ من اللحية، وهو قول المذاهب الأربعة.
فلا تخلط الحقائق.. ولم تأتنا بجديد يا أخي.













[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 10:56 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله عنا كل خير اخي الحبيب على هذه المعلومات القيمة

والسلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 11:00 am

@ابو يحي كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله عنا كل خير اخي الحبيب على هذه المعلومات القيمة

والسلام عليكم

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الحبيب أبا يحيى. جزاك الله تعالى عني خيراً وحفظك بحفظه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحبر السري
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 3:09 pm

ما ملخص بحثك أخي حتى نستطيع نقاشك

مالذي توصلت إليه ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 3:19 pm

ما فهمته اخي الفاضل أن الأخذ من اللحية يحتمل الجواز وليس حراماً

فهل لديك قول قاطع بحرمة الأخذ من اللحية؟

بارك الله فيك وحفظك وجزاك عني خيراً أخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yahya3
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 9:20 pm

الرسول صلى الله عليه واله وسلم يقول اعفو اللحى
وابن عمر رضي الله عنه يقص مازاد من قبضة الكف
ومادام لايوجد نص صريح منه صلى الله عليه واله وسلم
فاني اعتبرها شبهه تنفر منها القلوب


[i]لحظات الانتظار املائها بالاستغفار[/i]

لازلنا منتظرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحبر السري
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    20/3/2013, 11:25 pm

حسناً إذا اعتبرناها نقطة خلاف

فاثنين من الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقصون مازاد من القبضة

والنبي عليه الصلاة والسلام وباقي الصحابة رضوان الله عليهم بالآلاف لم يأخذوا منها شي !!

ومع ذلك سنعتبرها نقطة خلاف لا بأس

....

لو كنت مريض أخي الفاضل ( كفاك الله شر المرض)

وذهبت لطبيبين

فقال أحدهم لك لا تشرب البرتقال لأنه قد تأتيك مضاعفات وإحتمال أن تموت !!

وقال الآخر إن شربت البرتقال فلا بأس عليك ولا مشكلة من شربه ..

السؤال أخي / ماذا ستفعل !؟ هل ستشرب البرتقال أم ستمتنع !؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    21/3/2013, 9:38 am

والله يا إخوان ازددنا حيرة

أعتقد والله تعالى أعلى وأعلم أن الأمر بحاجة إلى مزيد من البحث سابحث اليوم أكثر إن شاء الله تعالى وليس الهدف الجدل ولكن الوصول للحق فلا نحرم حلالاً ولا نحلل حراماً.. هذا هو المنهج إن شاء الله تعالى لا نحيد عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yahya3
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    21/3/2013, 1:38 pm

انا لست عالما ياعمر واما ردي الاخير فهو رأيي فقط


[i]لحظات الانتظار املائها بالاستغفار[/i]

لازلنا منتظرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالــــــــب عـــلــــم
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 4:42 am

عليه افضل الصلاه والسلام... والله واعلم على تعليقاتكم هل هيا طويله واوقصيره الله اعلم
العلم عند الله وشكرا على موضوعك الجميل ياخ عبد من عبدالله تحباتي لك من كل قلب
اخيك طالب علم


:لغظ الجلاله:
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 1:15 pm

حفظك الله اخي الفاضل طالب علم

جمعة مباركة اخي الكريم

جزاك الله تعالى خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالــــــــب عـــلــــم
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 1:39 pm

لك وحشه ياخي الحبيب جمعه فيها الخير والبركه
حفظك الله ياخي


:لغظ الجلاله:
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 2:00 pm

حفظك الله اخي الحبيب طالب علم

اسأل الله تعالى ان يؤنس وحشتي ووحشتك ووحشة كل مسلم ومسلمة في قبورنا يا رب وأن لا نقول فيها يا وحدنا وأن يجعل لنا هناك سلوى وهناءاً وفرحاً وأن يؤنسك في الدنيا أخي الحبيب بأهلك وأحبابك وأن يحفظك ويحفظهم لك أخي الحبيب

تقبل الله تعالى صلاتنا جميعاً وصالح أعمالنا

اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبومؤيد
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 2:23 pm

الاخ عبد والاخ الصقر الصقر كيف حالكم عساكم بخير
الموضوع قيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصقر صقر
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 3:31 pm

@أبومؤيد كتب:
الاخ عبد والاخ الصقر الصقر كيف حالكم عساكم بخير
الموضوع قيم




أخي الفاضل نحن بخير إن شاء الله

و أسأل الله أن يجعل لك من كل ضيق مخرج

ويوفقك في الدنيا والأخرة

اما الموضوع فلم أعلق حتى عليه
حتى أنني لم أقراء الا بدايته
و أعتذر من الأخ عبد من عباد الله


لكن عندما رأيت معرفك في الموضوع في صفحة القسم العام
شعرت أنك ستسأل عني وعن أخي عبد
لذلك إنما المؤمنون إخوة فنسأل الله أن يجمعنا في الفردوس الأعلى من الجنة



لا اله الا الله محمد رسول الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 5:30 pm

أخوي الكريمين الحبيبين أبو مؤيد والصقر صقر

حفظكما الله تعالى ورعاكما والحمد الله انكما بخير

سلامي لأخي الحبيب عبد الله إن التقيتما به على المنتديات

جزاكما الله تعالى خيراً وجمعة مباركة إخواني وإن شاء الله يتقبل الله تعالى منا جميعاً صالح الأعمال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبومؤيد
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 9:42 pm

@عبد من عباد الله كتب:
أخوي الكريمين الحبيبين أبو مؤيد والصقر صقر

حفظكما الله تعالى ورعاكما والحمد الله انكما بخير

سلامي لأخي الحبيب عبد الله إن التقيتما به على المنتديات

جزاكما الله تعالى خيراً وجمعة مباركة إخواني وإن شاء الله يتقبل الله تعالى منا جميعاً صالح الأعمال
الجميع يسأل عنك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم    22/3/2013, 9:48 pm

سلامي للجميع في المنتدى اخي ابو مؤيد

والله اني احب الجميع ويشهد الله تعالى احترم الجميع

ارجو ان تبلغ سلامي لكل اعضاء المنتدى وخاصة اخي عبد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صفة لحية النبي صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: