http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 سيد قطب والباشوات واختلاط في المفاهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: سيد قطب والباشوات واختلاط في المفاهيم   14/3/2013, 10:49 am


سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي .. ولد في 9 أكتوبر 1906 وتم اعدامه في 29 أغسطس 1966

اختلفنا مع الرجل او اتفقنا كما اتفقنا مع الحركة التي انتمى اليها واختلفنا

تعرف سيد قطب رحمه الله تعالى على أهمية حركة الاخوان من وجهة نظره عبر حادثة وقعت له حين كان مبتعثاً للدراسة في الولايات المتفككة الأمريكية بإذن الله تعالى. والذي أثار انتباهه لجماعة الإخوان هو حادثة احتفاء بعض الصحف الأمريكية بمقتل حسن البنا رحمه الله تعالى.

في مقال لسيد قطب رحمه الله وجهه للباشوات في مصر قبل ثورة يوليو العلمانية الاشتراكية بـ 8 أشهر قرأت
إن الإسلام يا سيدي هو الذي يقول: "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا." والإسلام يا سيدي هو الذي يقول: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. والإسلام يا سيدي هو الذي يبيح للدولة أن تأخذ من الأغنياء فضول أموالهم فتردها على الفقراء.
وهو الذي يمنح العامل نصف الغلة. وهو الذي يعطي الدولة الحق في أن تأخذ من أموال الأغنياء كل ما تحتاج إليه - بلا قيد أو شرط - لنفقات الدفاع ورواتب الجند في فترات الجهاد - وها نحن أولا، في خضم الجهاد! هذا هو الاإسلام - فأين أنتم من الإسلام؟


واليكم المقال كاملاً


أيها الباشوات : لا تتمسحوا بالإسلام
بقلم : سيد قطب
وقف سعادة عبد السلام الشاذلي في مجلس الشيوخ يخوف من صراع الطبقات، ويحذر ممن يطلبون العدالة الاجتماعية للكادحين. ولم يشأ "الباشا" أن يحتمي بالقوانين الحاضرة الموضوعة لحماية تلك الأوضاع الاجتماعية التي تحول ملايين الكادحين إلى حطام آدمي جائع مريض جاهل، كي يستطيع عشرات من السادة أن يستمتعوا ويفجروا ويسكروا ويعيشوا عيشة المهراجات!
لم يشأ سعادته أن يحتمي بهذه القوانين.. وفيها الكفاية فوق الكفاية.. إنما أراد أن يتمسح بالإسلام، وأن يلبس الأوضاع الحاضرة مسوح الإسلام ! فأي إسلام هذا الذي يحمي للباشا أوضاعه الاجتماعية التي تحول الملايين من الكادحين حطاما آدميا وفتاتا؟
أي إسلام هذا الذي يسمح بالترف والفجور والميسر والفاحشة والربا والاستغلال والفساد؟
أي إسلام هذا الذي يبيح استنزاف دماء الفلاحين والعمال لتقطيرها رحيقا في كؤوس السكارى، وتجميدها يواقيت في نحور الغواني؟
إن الإسلام ليصرخ في وجه الإقطاع الفاجر ووجه الرأسمالية الظالمة وإن الإسلام ليلعن تلك الأوضاع التي تفرق الناس: أقلية مستغلة تملك كل شيء، وغالبية محرومة لا تملك شيئا.
إن الإسلام يقر التفاوت بين الناس. لكن أي تفاوت؟ إنه التفاوت القائم على الامتياز في الجهد والامتياز في العمل والامتياز في المشقة. أما الأوضاع التي يدافع عنها سعادة الباشا، فهي الأوضاع التي تحرم الكادحين وتعطي القاعدين .. ولو حكم الإسلام في الأمر لوزع الأرزاق على هذا الأساس الذي لا يعترف الإسلام بأي قاعدة سواه !
وما لكم أنتم وما للإسلام يا سيدي؟ ما الذي تعرفونه من الإسلام وما الذي تنفذونه؟ وأي شيء في هذا المجتمع الذي نعيش فيه يمت إلى الإسلام بصلة من قريب أو بعيد؟
ألا تتذكرون الإسلام يا سيدي إلا حين تفترون عليه بالباطل؟ ألا تعرفون الإسلام إلا حين تتمسحون به لتلتمسوا عنده النجاة؟
إن الإسلام حركة تحريرية كبرى، لا تطيق ظالما ولا هضما، ولقد اكتسح في طريقه يوم جاء أوضاعا كأوضاعكم، وتقاليد كتقاليدكم، ومجتمعات كمجتمعاتكم، وأقام في مكانها مجتمعا عادلا فاضلا، لا يتعامل بالربا، ولا يسمح بالاحتكار. ولا يظلم الكادحين ولا يمالئ المستغلين. ولا يقاوم شيئا كما يقاوم الترف. ولا يحطم شيئا كما يحطم الاستبداد. ولا يقدس أحدا كما يقدس العامل، ولا يحترم شيئا كما يحترم العمل.
إن الإسلام يا سيدي هو الذي يقول: "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا." والإسلام يا سيدي هو الذي يقول: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. والإسلام يا سيدي هو الذي يبيح للدولة أن تأخذ من الأغنياء فضول أموالهم فتردها على الفقراء.
وهو الذي يمنح العامل نصف الغلة. وهو الذي يعطي الدولة الحق في أن تأخذ من أموال الأغنياء كل ما تحتاج إليه - بلا قيد أو شرط - لنفقات الدفاع ورواتب الجند في فترات الجهاد - وها نحن أولا، في خضم الجهاد! هذا هو الاإسلام - فأين أنتم من الإسلام؟
والإسلام يا سيدي هو الذي يقول: "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم." وهو الذي يقول: "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون"
وها نحن أولا: نواجه أعداءنا وأعداء الإسلام وأعداء كل دين من الأديان. فمن الذي يواد هؤلاء الأعداء؟ من الذي يلعب معهم البولو والبريدج؟ من الذي يجلس إليهم في النوادي والمجتمعات؟ من الذي يعقد معهم المعاهدات والصفقات؟ من الذي يمدهم بالمؤمن والخدمات؟
إنه ليس الشعب يا سيدي. إنهم ليسوا الكادحين الفقراء. إنما هم أنتم، أنتم الباشوات العظام! أنتم الذين تتهمون الفدائيين بأنهم قطاع الطريق، وتتهمون المدافعين عن الكادحين بأنهم يثيرون الفتنة!
نحن لا نريد الفتنة يا سيدي. إنما نريد تقوية الجبهة الداخلية نريد أن يشعر الذين يموتون في ميادين الجهاد أن لهم في هذا الوطن شيئا، أن هذا الوطن يعترف بوجودهم. أن لهم أو لأهاليهم شيئا من الضمانات.
نحن نريد أن نطفئ الأحقاد التي يثيرها الترف في نفوس المحرومين. وأن نمسح الضغائن التي يثيرها الغبن في نفوس المغبونين.
نحن نريد أن ينصرف الجميع إلى كفاح العدو الواحد الذي تسبغون عليه حمايتكم، وتدفعون عنه الفدائيين الذين يضحون بدمائهم بينما أنتم تضنون بالأموال، وتتشدقون بالأقوال!
نحن نريد أن نطهركم من الآثام، ونطهركم من الأدران. نطهركم على طريقة الإسلام الذي يقول: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. أما أنتم فتريدون الكفاح فرصة للسكوت عن آثامكم وتريدون الإسلام ستارا لأوضاعكم.
يا سعادة الشاذلي باشا .. يا باشوات مصر جميعا .. مكانكم! لا تتمسحوا بالإسلام. فالإسلام يمسي ويصبح وهو يصرخ في وجوهكم، ووجوه الأوضاع.


عدل سابقا من قبل عبد من عباد الله في 14/3/2013, 11:54 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
omar {عبد من عباد الله }
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: رد: سيد قطب والباشوات واختلاط في المفاهيم   14/3/2013, 11:10 am

السؤال الان

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد تجهيز جيش العسرة قد أجبر الأغنياء على تجهيز الجيش؟

من أين أتى سيد قطب بهذه الفتوى المخالفة لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم


يقال لغزوة تبوك غزوة العُسرة، والاسم مأخوذ من قول الله تعالى:‏ ِ( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة)
ندب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك، وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة، وحثهم على النفقة والحملان، فجاءوا بصدقات كثيرة فجهَّز عثمان ثلث الجيش جهزهم بتسعمائة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا‏.‏ قال ابن إسحاق‏:‏ أنفق عثمان في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها‏.‏ وقيل‏:‏ جاء عثمان بألف دينار في كمه حين جهز جيش العُسرة فنثرها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم

والتعليق حقيقة لا يهدف الى النيل من الرجل ولكن

سيد قطب رحمه الله له كتب ومجلدات ومقالات وهو ليس رجلا مات وانتهى الأمر

إنه يمثل فكر وكتبه تمثل علم لمن يقرأها

هناك فرق بين ما يسمى إقطاع وبين أن يكون في الدولة أغنياء كسبوا أموالهم بطرق طبيعية ولم يرثوا عن أبائهم آلاف الأفدنة

لكن سيد قطب رحمه الله وضع ما يشبه القاعدة

فهو يقول عن الإسلام



وهو الذي يعطي الدولة الحق في أن تأخذ من أموال
الأغنياء كل ما تحتاج إليه - بلا قيد أو شرط - لنفقات الدفاع ورواتب الجند
في فترات الجهاد

فهو هنا قد جعلها عامة وهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم


وهذا بكل بساطة سلب ونهب لأموال الناس باسم تجهيز الجيش

ولنا في جيش العسرة وما حدث فيه سنة

فالنبي صلى الله عليه وسلم حث الناس على الصدقة لتجهيز الجيش

لكنه صلى الله عليه وسلم لم يرسل الجند والعسكر إلى بيوت الأغنياء ليجبرهم على المساهمة في تجهيز جيش العسرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتى الملاحم
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    14/3/2013, 6:17 pm

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد ؛


لم يكن أخذ أموال المسلمين حتى في وقت الجهاد من هدي النبي صلى الله عليه وسلم بل إن المال من الضرورات الخمس في الدين الإسلامي والتشريعات دائماً تصب في المحافظه على تلك الضرورات ولنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام أسوة حسنه في التعامل مع الظروف الصعبه فعندما واجه المسلمون صعوبه كبيره في تجهيز جيش العسره لم يأخذ الرسول عليه الصلاة والسلام مال أحد رغماً عنه بل حثهم على التبرع والصدقه ورغبهم في ذلك وبين لهم عظم الأجر فكان يقول عليه الصلاة والسلام وينادي فيهم (( من جهز جيش العسرة فله الجنه ، من جهز جيش العسرة فله الجنه )) فكان الصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون للخيرات حتى الفقراء عندما رأوا الأغنياء من صحابة رسول الله منهم من تصدق بماله كله كأبو بكر رضي الله عنه ومنهم من تصدق بنصف ماله كعمر بن الخطاب رضي الله عنه وتصدق عثمان ابن عفان بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها وبألف دينار والعباس رضي الله عنه أتى بمال كثير كان لهذا الشي أثره على الفقراء أيضاً فكان الواحد منهم يريد أن يقدم أي شي يستطيع تقديمه للتقرب إلى الله والفوز بما عنده من الأجر والمثوبه وكانت أعينهم تفيض من الدمع لأن بعضهم لم يستطع تقديم شي ونزل فيهم قرآناً يتلى إلى يوم القيامه قال تعالى (( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ماينفقون )) فأين نحن من ذلك كله نسأل الله لنا ولكم سبيل الرشاد وأن يدلنا على الحق ويثبتنا عليه وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيد قطب والباشوات واختلاط في المفاهيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{مواضيع مميزه وتعليمات اداريه وابحاث}}}}}}}}}} :: قسم المتفرقات :: حوار المؤمنين وارائهم ونقاشهم-
انتقل الى: