http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  دقيقة في منزل الشيخ الألباني ..!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجره
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: دقيقة في منزل الشيخ الألباني ..!!    24/11/2011, 3:07 pm

[url=http://www.alraidiah.org/up/up/31329105820110814.jpg][url=http://www.alraidiah.org/up/up/31329105820110814.jpg][url=http://www.alraidiah.org/up/up/31329105820110814.jpg][url=http://www.alraidiah.org/up/up/31329105820110814.jpg][/url][/url][/url][/url]
بقلم : محمد بن سليمان المهنا

بسم الله الرحمن الرحيم
لم أكد أبلغ بيتي إثر صلاة المغرب مساء السبت 22/6/1420هـ حتى صاح صائح الهاتف فإذا بزوجي تعزيني في وفاة محدث العصر ناصر السنة حامل لواء الاتباع ، الإمام الهمام محمد ناصر الدين الألباني


فزعتُ من هول الخبر ثم فزعت بآمالي إلى الكذب وقلت لامرأتي : لعلها شائعة كاذبة ؟ فقالت : بهذا تكاثرت الأخبار على شبكة الانترنت

نعم .. جاءت الأخبار بموت الشيخ فشق عليّ وعلى إخواني من محبي العلم والعلماء ألا نشهد الصلاة عليه ودفنه وألا نؤم بيته فنعزي فيه ، وعاد ذلك علي أنفسنا بالحزن والمرارة فبقينا ههنا يُعزي بعضنا بعضاً .

ووالله لئن شطّ المزار ونأت الديار فلن يزداد المؤمنون لإخوانهم إلا قُرباً وولاءً وحُباً .
ولقد صدق الإمام الحافظ محدث واسط خميس بن علي الحوزي المتوفى سنة 510هـ إذ

قال :

فلا تحسبو أن الحبيب إذا نأى

........................ وغاب عن العينين غاب عن القلب
أما أنا فقد ذهب بي التفكير كل مذهب وصار بين ناظري ذلك المشهد الذي شهدت فيه محدّث الأمة حين أكرمني الله بزيارته - رحمه الله - في بيته بعَّمان .

نعم .. زرته في آخر فصول حياته في وقت عزّت فيه زيارته حتى لقد تعجب بعض طلبة العلم في عمان وقالوا : كيف استطعت إليه سبيلاً ؟ فوالله لم نره منذ سنتين !!

وأنا الآن أقف عن الكتابة وأكتفي بأن أنقل لك ما كتبته بُعيد لقائي به فذاك أصدق تعبيراً وأدق وصفاً ،

فإن وجدتَ قصوراً في أسلوب أو وهناً في عبارة فتذكر أنها مذكرات شخصية لم يدر في خلدي أن أحداً سيقرؤها ..

( نحن الآن في عصر اليوم الأخير من يوميْ بقائنا في عمَّان وسنكون بعد العشاء - إن شاء الله - في مقر حفل الزواج الذي قدمنا من أجله ؛ وبعد الفجر في الطريق إلى القريات حيث موعد سفرنا إلى الرياض في الساعة 9.45 صباحاً

إذن .. لم يبق لنا من وقت نستطيع فيه زيارة الشيخ الألباني إلا هذا عصر هذا اليوم وبعد المغرب إلى العشاء ..

قلت لصاحبي في رحلتي : لم يبق لنا من وقت رحلتنا إلا كذا وكذا ، وإخواننا لم يستطيعوا أن يُدخلونا على الشيخ فلا بد أن نحاول بأنفسنا قبل فوات الوقت .

اتصلت بمضيِّفنا وسألته عن حي الشيخ فقال : أنا آتٍ إليكم الآن فحلفت عليه حلفاً معلقاً بالمشيئة ألا يفعل ولكنه أصر وجاء وحملنا بسيارته إلى حي (ماركا الجنوبية) حيث يسكن الشيخ .

ولما بلغنا مكاناً قريباً من بيته سألنا رجلاً مُسناً يبيع في دكان : أين بيت الشيخ الألباني ؟ فأشار إليه .
بلغْنا منزل الشيخ فإذا هو في مرتفع ، في طريق صغير مسدود لا يكاد يتسع إلا لسيارة واحدة تقف فيه.

وبيت الشيخ في أيمن هذا الطريق الصغير بابه حديدي قديم أزرق إذا دخله الداخل ترقّى في درج أشبه ما يكون بـ(الروشن) تحته أرض فيها شجر . وهو بيت قديم متواضع
وصلتُ أنا وصاحبي إلى الباب ورأيت لوحة بابه وقد كُتب عليها اسم الشيخ بنفس خط اسمه في كتبه

محمد ناصر الدين الألباني

فلما رأيت اسمه خفق قلبي جداً فرحاً ببلوغي بيته ولهفة وشوقاً إلى رؤيته ، ثم طرقت الباب فأجابت امرأة أظنها ابنته عن طريق جهاز الجرس فقلت بعد السلام : إننا نرغب في السلام على الشيخ

فقالت : لا ؛ الشيخ نائم وهو لا يستقبل أحداً ولن تستطيعوا الدخول عليه ، فقلت : إننا شابان قادمان من الرياض نريد السلام على الشيخ ورحلتنا إلى بلدنا غداً وليس لنا من وقت سوى هذا الوقت ونحن بأشد الشوق إلى لقائه ولن نُطيل عليه ولن نشق عليه فأذنوا لنا فندخل ، ولكنها قابلت ما قلته بأسلوب واضح وأنها لا تستطيع أن تفعل شيئاً
فلما رأيت أنها تتكلم بجد وخشيت ألا نخلُص إلى الشيخ تحمّستُ في الكلام وزدت في الرجاء

وقلت : إننا نسكن في مكان بعيد وجئنا بعد سؤال وعناء ونحن في أشد الشوق إلى رؤية الشيخ ولن نغادر بلده إلا بعد رؤيته وأطلت الكلام وفصَّلت فيه وحاولت بكل أسلوب ، وصاحبي يضحك من إصراري ويغمز بعينيه كي لا ألحّ في الطلب ، لكنّي –على غير عادتي- لم أزدد إلا إلحاحاً ..

فلمّا رأت المرأة شدة حرصي قالت : لا أستطيع إدخالكم عليه الآن أبداً ، وكل ما أستطيع أن أصنعه أن أحاول أن أدخلكم عليه بعد المغرب ، ولا أضمن لكم ذلك بل المرجح إلا تستطيعوه !!

عند ذلك قلت : سننصرف ، ولكن اعلمي أننا نسكن في وسط البلد وبيننا وبينكم وقت وجهد وسنستأجر سيارة ونتكلف مالاً فلا تردونا جزاكم الله خيراً ، ثم انصرفنا إلى منزلنا
وقبل أذان المغرب بثلث ساعة نزلنا إلى الشارع وركبنا سيارة أجرة وقلنا للسائق : (ماركا الجنوبية)

وصلنا (ماركا جنوبية) وصيلنا المغرب في مسجد قديم من مساجد الحي المتواضع ، ثم جئنا إلى بيت الشيخ وطرقنا الباب فأجابت المرأة وقالت : أننا آسفون .. لن نستطيع إدخالكم !!

فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون .. أبعد هذا الجهد وهذا الترجي تقولين هذا ؟ لن ننصرف حتى نرى الشيخ .

فقالت : إنه لا يستطيع مقابلة الناس ويتعبه ذلك . فقلت : لن نجلس معه ولن نتحدث إليه ولن نسأله سؤالاً واحداً .

فرفضتْ فزاد إلحاحي ، فذهبتْ ورجعتْ بعدم الموافقة فزدتُ إلحاحاً –وما أنا بملحاح- فاحضرتْ المرأة امرأةً أخرى (لعلها أمها) فكلّمتها بمثل ما كلمت الأولى فقالت : إنه يتعبه الكلام فقلت : لئن نتكلم معه بكلمة ولن نسأله سؤالاً إنما هو سلام وقبلة رأس والسلام . فقالت : ستقولون له : كيف صحتك !! فقلت : ولا هذه أيضاً .. فقالت : كم أنتم ؟ قلت : اثنان فقط ، قالت: أدخلا ، ولكن على شرطنا ..

ثم فتحت الباب بالجهاز الكهربائي فأسرعنا الدخول حتى صعدنا الدرج ودخلنا الباب فإذا بمدخل صغير فيه باب مفتوح على حجرة أمام الداخل من باب البيت وإذا في الحجرة رفوف عليها كتب قليلة ومنضدة عليها كتب أيضاً وحولها كراسٍ أربعة،

وإذا بنا نفاجأ بأن على أحد هذه الكراسي الأربعة يجلس شخص قد جعل ظهره إلى الداخل إلى الحجرة .

نظرتُ .. فإذا به الشيخ الألباني ذو التسعين عاماً جالساً على كرسي وإذا هو قد نشر كتاباً من الكتب القديمة الصفراء يقرأ فيه وعليه نظارة ذات إطار أسود وإذا هو يلبس طاقية بيضاء وقد نحل جسمه الطوال وخفّت لحيته وطالت من تعاقب السنين .
فلما رأيته دق قلبي وسرت في جسمي نشوة فرح شديدة حتى كاد ينعقد لساني :
وتمنيت أن أرا ** كَ فلما رأيتكا

غلبت دهشة السرو ** ر فلم أملك البُكا


كنت أظن أن سندخل عليه وهو على فراشه أو في حال قريبة من ذلك ، ولكنها الهمة. لكنها الهمة !

[center]تقدمتُ إليه وأتيت عن يساره وقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فمد يده إلى نظارته ببطء وخلعها وقال : وعليكم السلام ، وأطبق الكتاب الذي بين يديه فنظرت إليه فإذا هو مسند الإمام أحمد ( الطبعة الميمنية ) ثم صافحتُه وقبلتُ رأسه وفعل صاحبي مثل ذلك وسألناه عن حاله - نسياناً للشرط - وهو يجيب أحسن جواب ويرحب بهدوء وبطء ثم قبضتُ يده وذكرتُ له حبنا له في ذات الله ورفعتُ يده لأُقّبلها فشدّها وقبضها بقوة وأبى علي أن أقبّلها .

ثم تذكرتُ شرط امرأته فقبّلت رأسه وودعتُه وودعه صاحبي وخرجنا ..

خرجنا وبنا من السرور والاغتباط ما لا يوصف ولا يُحصى بهذا اللقاء القصير لا سيما وقد رأينا بالشيخ من علامات الهرم والتعب ما ظننا معه أننا لو تأخرنا بضعة أشهر فلن نلقاه والعلم عند الله ، ونسأله سبحانه أن يجعله ممن طال عمره وحسن عمله )

هنا انتهى وصف الزيارة ثم صدق حدسنا فقد بقي الشيخ بضعة أشهر ثم قُبض فإنا لله وإنا إليه راجعون .
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها . اللهم
صل وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين



[/center]


(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yahya3
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: دقيقة في منزل الشيخ الألباني ..!!    10/12/2011, 9:04 pm

لقد ازددت حبا لهذا الرجل
ونسال الله ان يجعلنا مثله وافضل
وان يغفر له ويرحمه
وبارك الله فبيكم


[i]لحظات الانتظار املائها بالاستغفار[/i]

لازلنا منتظرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: دقيقة في منزل الشيخ الألباني ..!!    25/12/2011, 4:15 pm




حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجره
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: دقيقة في منزل الشيخ الألباني ..!!    26/12/2011, 1:26 am

السلام عليكم ورحمه اللله وبركاته

اللهم ارحم شيخنا الالباني

وارفع درجته في اعلى عليين

اللهم امين


(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دقيقة في منزل الشيخ الألباني ..!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: السيره والفتاوي واهل العلم-
انتقل الى: