http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 صلاة النوافل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عيسى
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: صلاة النوافل   1/3/2013, 5:53 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


النوافل





النوافل كالسنن الرواتب , والضحى , وقيام الليل



اولا السنن الرواتب:


عددها 12 ركعة في اليوم والليلة :

1- سنة الفجر وتبدأ (بركعتين) قبل الفجر وكان النبي يقرا فيها بسورة
الكافرون في الركعة الأولى وبسورة الإخلاص في الركعة الثانية. (2)

حديث عن سنة الفجر: قال صلى الله عليه وسلم ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)) رواه مسلم ..
2- سنة الظهر وتبدأ (بأربع ركعات) قبل صلاة الظهر يصليها مثنى مثني أي يسلم بعد كل ركعتين وبعد صلاة الظهر يصلي (ركعتين). (8)

3- سنة المغرب وتكون بعد صلاة المغرب (بركعتين) وكان النبي يقرا فيها بسورة
الكافرون في الركعة الأولى وبسورة الإخلاص في الركعة الثانية. (10)

4- سنة العشاء وتكون بعد صلاة العشاء (بركعتين) . (12)

حديث على سنة الظهر والمغرب والعشاء : عن عائشة رضي الله عنها قالت( كان
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً ثم يخرج فيصلي
بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين ، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي
ركعتين ، ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي ويصلي ركعتين )رواه مسلم .

حديث على استحباب قراءة سورتي الكافرون والاخلاص في ركعتي الفجر والمغرب:
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( رَمَقتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عِشرِينَ مَرَّةً يَقرَأُ فَي الرَّكعَتَينِ
بَعدَ المَغرِبِ ، وَفِي الرَّكعَتَينِ قَبلَ الفَجرِ : " قُلْ يَا
أَيُّهَا الكَافِرُونَ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ) رواه النسائي
وصححه الألباني.

فضلها بالاحاديث:

1- تنال بها محبة الله , كما في حديث أبي هريرة(( وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه .)) رواه البخاري .

2- مكملة للفرائض لما يحصل فيها من نقص وخلل , قال أبو هريرة)) سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول شيء مما يحاسب به العبد يوم القيامة
صلاته المكتوبة، فإن صلحت، وإلا زيد فيها من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال
المفروضة كذلك" .))

3- يبنى له بيت في الجنة , قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من صلى ثنتي
عشرة ركعة تطوعا في اليوم والليلة ، بني له بهن بيت في الجنة) .

فضل ادائها في البيت:

الأفضل في صلاة النوافل عموما أن تكون في البيوت ؛ لما في ذلك من الفوائد الكثيرة ، ومنها :
1- أنه أقرب إلى الإخلاص ، ولذا فإن الأفضل للمصلي أن يُصلي السنن حيث لا
يراه الناس لقوله عليه الصلاة والسلام : أفضل صلاة المرء في بيته إلا
الصلاة المكتوبة . رواه البخاري ومسلم .
ورواه أبو داود بلفظ : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة .
وقال صلى الله عليه وسلم : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه
الناس ، كفضل المكتوبة على النافلة . رواه الطبراني في الكبير ، وهو في
صحيح الترغيب .

2- أن لا تُشبّه البيوت بالمقابر التي لا يُصلى فيها ، لقوله عليه الصلاة
والسلام : اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا . رواه البخاري
ومسلم. بيته أن يكون الإنسان قدوة لأهل

3- أن يكون الإنسان قدوة لأهل بيته فيقتدي به الصبيان ويرونه يُصلي فيُصلّون معه .
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل
لبيته نصيبا من صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا . رواه مسلم




ثانيا صلاة الضحى عددها وكيفية ادائها وفضلها بالاحاديث:

صلاة الضحى:


في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه
وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام).

عددها:

ليس فيها حد محدود فأقلها ركعتان ولا حد لأكثرها :

كيفية ادائها ووقتها :

وقتها يبدا من بعد ارتفاع الشمس الى وقوفها عند الظهر.

قال ابن باز رحمه الله:
فالسنة أن يصلي الإنسان اثنتين اثنتين يسلم لكل اثنتين وأقل ذلك ركعتان من
الضحى بعد ارتفاع الشمس إلى وقوفها عند الظهر هذا كله ضحى والأفضل أن تصلي
حين يشتد الضحى وحين تحتر الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم: ))صلاة الأوابين
حين ترمض الفصال)) رواه مسلم في صحيحه والمعنى حين تحتر الأرض على أولاد
الإبل.

فضلها:

1- أنها وصية النبى صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث :
(( صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام))

2- أنها تجزئ عن صدقات كثيرة:
عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( " يصبح على كل
سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميده صدقة ، وكل تهليله
صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ،
ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " )

3- حرص النبي صلى الله عليه وسلم عليها:
وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كَانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضُّحَى أرْبَعاً ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ الله.

4- صلاة الضحى صلاة الأوابين .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : صلاة الضحى صلاة الأوابين([14]).
وعنه رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحافظ
على صلاة الضحى إلا أواب " قال : " وهي صلاة الأوابين " (والأواب هو الرجاع
إلى الله بالتوبة يقال آب إلى الله رجع عن ذنبه فهو أواب مبالغة)

5- صلاة الضحى غنيمة عظيمة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثا
فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقال رجل يا رسول الله ما رأينا بعثا قط
أسرع كرة ولا أعظم غنيمة من هذا البعث فقال ألا أخبركم بأسرع كرة منهم
وأعظم غنيمة رجل توضأ فأحسن الوضوء ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ثم
عقب بصلاة الضحوة فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة .

6- بها تحوز اجر حجة وعمرة تامة تامة تامة :
قال صلى الله عليه وسلم ((من صلى الصبح في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله
تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له مثل أجر حجه وعمره تامة تامة
تامة)). رواه الترمذي وحسنه الألباني في الصحيحة
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (من خرج
من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى
تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا
لغو بينهما كتاب في عليين).




ثالثا صلاة الليل عددها وكيفية ادائها وفضلها بالقرآن والاحاديث:
قيام الليل:

قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل
يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم،
ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها،
تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى
عظيم العطايا والهبات.

قيام الليل في القرآن:

1- قال الله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ)} السجدة:16]. قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.

2- وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم ( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ
اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
(الذاريات:18،17) قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم
جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.

3- وقال تعالى(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي
الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ
أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)([الزمر:9). أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام
ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!

قيام الليل في السنة:

1- قال عليه الصلاة والسلام(عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم،
وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم ، ومطردة للداء عن
الجسد(رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

2- قال النبي ) في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها )
فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال (لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً
والناس نيام( رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني.

3- قال النبي ( أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من
شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه
بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس)رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري
والألباني].

4- قال : صلى لله عليه وسلم) من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن
قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين (رواه
أبو داود وصححه الألباني. والمقنطرين هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال: ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه متفق عليه.

5- قال ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) رواه مسلم.


وقتها:

يبتدئ من نهاية صلاة العشاء ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر هذا قيام
الليل وإذا كان في آخر الليل النصف الأخير أو الثلث الأخير يكون أفضل مثلما
جاء في الحديث الصحيح يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الصيام
صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وأفضل الصلاة صلاة داود كان ينام
نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه) وإذا قام في الثلث الأخير كان لذلك فضل
عظيم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (ينزل ربنا إلى
السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب
له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر )

عددها وكيفية ادائها :

ليس لها عدد أي تصلي مثنى مثنى أي ركعتين وتسلم فيها ثم ركعتين وتسلم فيها
وهكذا الى ان تكتفي ثم تنهيها بصلاة الوتر (الوتر ركعة واحدة وتقرا فيها
سورة الاخلاص)
قال الرسول صلى الله عليه وسلم -: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم
الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) والأفضل إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة
هذا أكثر ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم

الأسباب التي تُعين الإنسان على قيام الليل:

1- من أسباب قيام الليل ترك الذنوب والمعاصي؛ لأنَّ الذنوب والمعاصي تحجب
الإنسان عن ربه تبارك وتعالى، الذنوب والمعاصي هي سبب كل بلاءٍ وشقاءٍ
ونكدٍ وحرمانٍ في الدنيا والآخرة، ولهذا قال الفضيل بن عياض -رحمه الله
تعالى-: إذا لم تستطع على صيام النهار ولا قيام الليل فاعلم أنك محروم
مكبَّل كبَّلتك ذنوبك،

2- من أسباب قيام الليل الدعاء؛ لأنَّ قيام الليل توفيقٌ من الله، هبةٌ
ربَّانيَّةٌ، عطيَّةٌ رحمانيَّةٌ، فالله عزَّ وجلَّ لا يهب هذه العبادة إلا
بعد توفيق الله عزَّ وجلَّ، فتدعو الله سبحانه وتعالى وتتضرَّع إلى الله
أنَّ الله يوفِّقك ويعينك، قبل أن تنام تدعو الله وتتضرَّع: يا ربّ، يا
الله، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا ربّ العرش العظيم، اللهم
أعنِّي في هذه الليلة، اللهم أكرمني ووفِّقني وأعنِّي في هذه الليلة على
الوقوف بين يديك.

3- كذلك من أسباب قيام الليل أكل الحلال والابتعاد عن الحرام، قال الله
جلَّ وعلا: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا
صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) يقول الإمام ابن كثير: فأكل
الحلال يعين على العمل الصالح.

4- من أسباب قيام الليل الإكثار من ذكر الله جلَّ وعلا؛ لأنَّ الإكثار من
ذكر الله يعطي الإنسان قوَّةً، ويعطي الإنسان توفيقًا، وانتصارًا على النفس
والهوى والشيطان

فضلها:

1- من فضائل قيام الليل أنَّ الله جلَّ وعلا مدح أهله:
قال الله جلَّ وعلا: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ
رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا
تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ) سورة السجدة

2- من فضائل قيام الليل أنَّها من علامات المتَّقين:
قال الله جل وعلا :﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)
آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ
مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)
وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) سورة الذاريات

3- من فضائل قيام الليل أنَّهم لا يستوون عند الله مع بقية العبيد:
قال الله جلَّ وعلا: (أَمْ مَّنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا
وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ
يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) سورة الزمر

4- من فضائل قيام الليل أنَّ صلاة الليل أفضل من صلاة النهار:
في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل"

5- من فضائل قيام الليل أنَّ قيام الليل سببٌ من أسباب دخول الجنة:
روى الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه من حديث عبد الله بن سلام
قال صلى الله عليه وسلم: "أطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل
والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام"

6- كذلك من فضائل قيام الليل أنَّه شرف المؤمن:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "واعلم أنَّ شرف المؤمن قيامه بالليل" رواه الطبراني

7- من فضائل قيام الليل أنَّ الإنسان إذا قام الليل سوف يوافق الثلث الأخير
من الليل، والله ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل:
قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ينزل ربنا إلى السماء الدنيا
حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول‏:‏ هل من سائل فأعطيه هل من داع فأستجيب له
هل من مستغفر فأغفر له إلى أن يطلع الفجر‏"

8- من فضائل قيام الليل أنَّه يوصف من قام الليل بـ[نِعم الرجل]
جاء في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تبارك وتعالى
عنهما- أنَّ نبيَّنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: "نِعم الرجل عبد الله لو
كان يصلِّي من الليل" -يعني يقصد عبد الله بن عمر

9- من فضائل قيام الليل أنَّه سبب من أسباب رحمة الله سبحانه وتعالى:
قال صلى الله عليه وسلم: "رحم الله رجلاً قام من الليل فأيقظ امرأته..."
فصلَّيا جميعًا أو صلَّى كل واحد منهما لوحده أو كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم





والله اعلى واعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صلاة النوافل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: قسم المؤمنين الشرعي العام-
انتقل الى: