http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 رسالة علماء الحاير إلى المسلمين عامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رسالة علماء الحاير إلى المسلمين عامة    28/2/2013, 10:46 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

- أمّا بعد فإن الله عز وجلّ قد منَّ على أهل الإيمان بأن جعلهم إخوة في الدين والإسلام، يحبُ بعضهم بعضاً، وينصر بعضهم بعضاً، ويفرح كلّ واحدٍ منهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه، والأدلة على ذلك كثيرة متواترة من الكتاب والسنة ومنها :-

١- قال تعالى { إنما المؤمنون إخوة } وقال أيضا { فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً } ..

٢- وفي الصحيحين مرفوعاً عن أنس [ لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو لجاره مايحب لنفسه ] ..

٣- وفيهما عن النعمان بن بشير مرفوعاً [ مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ] وفي رواية لمسلم [ المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله ] ..
* وذكر البخاري في صحيحه حديث النعمان ، وذكر معه حديث جرير البجلي (من لايَرحم لايُرحم)، وأحاديث أخرى، وبوَّب عليها (باب رحمة الناس والبهائم). قال ابن حجر : أي صدور الرحمة من الشخص لغيره، وكأنه أشار إلى حديث ابن مسعود رفعه [لن تؤمنوا حتى ترحموا، قالوا: كلنا رحيم يارسول الله، قال: إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة الناس رحمة العامة ] أخرجه الطبراني ورجاله ثقات ..
* وقال القاضي عياض على حديث النعمان ” وفيه تعظيم حقوق المسلمين والحظ على تعاونهم وملاطفة بعضهم بعضاً ” وقال ابن أبي حمزة “شبَّه النبي الإيمان بالجسد وأهله بالأعضاء ” .

٤- وعند أحمد والطبراني عن سهل بن سور مرفوعاً [ إن المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن من أهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس ] قال الهيثمي (رجال أحمد رجال الصحيح) .

٥- وفي الصحيحين عن أبي موسى مرفوعاً [ المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشدُّ بعضه بعضاً ] وشبَّك بين أصابعه.
* وبوَّب البخاري في صحيحيه (باب نصر المظلوم) ثم ذكر حديث البراء قال [ أمرنا النبي بسبع ونهانا عن سبع -وذكر منها- (نصر المظلوم) ] وثم ذكر حديث أبي موسى.
* قال ابن حجر: قرأت باب (نصر المظلوم) وهو فرض كفاية، وهو عام في المظلومين، وكذلك في الناصرين، ويتعيَّن أحياناً على من له قدرة عليه وحده.

٦- وفي البخاري عن أنس مرفوعاً: [ انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ] قالوا: يارسول الله، ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً ؟ قال: [ تأخذ فوق يديه ]. وفي رواية أخرى [ تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره ].

٧- وعند مسلم عن جابر بن عبدالله [ ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره ].
* ومن المعلوم في اللغة العربية؛ أن الأمر عند الإطلاق يقتضي الوجوب. وهو هنا أمر مطلق لاصارف له عن الوجوب؛ إلا لمن لا قدرة له ولا استطاعة فهذا معذور غير آثم، وأما المستطيع فإنه إن لم ينصر المظلوم فهو آثم غير معذور .

٨- وفي الصحيحين عن ابن عمر مرفوعاً المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كانالله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة؛ فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ] ..

٩- وعند مسلم عن أبي هريرة [ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه].
* قال النووي : “في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه، وستر زلاته، ويدخل في كشف الكربة وتفريجها من أزالها بماله أو جاهه أو مساعدته، والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته”.
* وقال ابن حجر: “قول (لايسلمه) أي لايتركه مع من يؤذيه، ولا فيما يؤذيه ، بل ينصره ويدفع عنه وهذا أخص من ترك الظلم”.
* وقال ابن رجب: “وأيضاً فإن الأخ من شأنه أن يوصل إلى أخيه النفع، ويكف عنه الضرر، ومن أعظم الضرر الذي يجب كفه عن الأخ المسلم الظلم”.
* وقال أيضاً: “الكربة هي الشدَّة العظيمة التي توقع صاحبها في الكرب، وتنفيسها أن يخفف عنه منها، مأخوذ من تنفيس الخناق، كأنه يرخي له الخناق حتى يأخذ نفساً، والتفريج أعظم من ذلك، وهو أن يزيل عنه الكربة فتنفرج عنه كربته فيزول همه وغمه، فجزاء التنفيس التنفيس كما في حديث أبي هريرة وجزاء التفريج التفريج كما في حديث ابن عمر، وقد جمع بينهما في حديث كعب بن عجرة” وحديث كعب رواه الطبراني بإسناد ضعيف.

١٠- وفي الصحيحين عن أبي موسى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: [ اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ماشاء] ..
* قال النووي: فيه استحباب الشفاعة لأصحاب الحوائج المباحة، سواء كانت الشفاعة إلى سلطان في كفِّ ظلم، أو إسقاط تعزير، أو تخليص عطاء لمحتاج، أو نحو ذلك، وأما الشفاعة في الحدود فحرام، وكذلك الشفاعة في تتميم باطل أو إبطال حق ونحو ذلك فهي حرام”.
* وقال القاضي عياض: “ولا يستثنى من الوجوه التي تستحب فيها الشفاعة إلا الحدود، وإلا فما لاحد فيه تجوز الشفاعة فيه، ولا سيما ممن وقعت منه الهفوة أو كان من أهل الستر والعفاف، وأما المصرِّون على فسادهم والمشتهرون في باطلهم فلا يشفع فيهم ليزجروا عن ذلك “.
* وبوَّب البخاري في صحيحه (باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً) ثم ذكر حديث أبي موسى ( المؤمن للمؤمن كالبنيان) وذكر حديث ( اشفعوا ….)
* قال ابن حجر: وفي الحديث الحض على الخير بالفعل، والتسبب إليه بكل وجه، والشفاعة إلى الكبير في كشف كربةٍ ومعونة ضعيف، إذ ليس كل أحد يقدر على الوصول إلى الرئيس ولا التمكن منه ليلج عليه.

١١- وروى البخاري عن أبي موسى مرفوعاً: [ فكوا العاني -يعني الأسير- وأطعموا الجائر، وعودوا المريض ].
* قال ابن حجر، قال ابن بطال “فكاك الأسير واجب على الكفاية وبه قال الجمهور”.
*وذكر ابن رجب أن الحسن البصري بعث قوماً من أصحابه في قضاء حاجة لرجل وقال لهم: (مرُّوا بثابت البناني فخذوه معكم فأتوا ثابتاً، فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه، فقال: قولوا له يا أعمش أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة ، فرجعوا إلى ثابت فترك اعتكافه وذهب معهم ).

- وبعد هذه النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وكلام علماء الأمة، فإن من المعلوم عند المسلمين أن ثلة من الأخيار والصالحين، والمحتسبين والمجاهدين؛ يرزحون في أغلال السجون منذ سنين، بغير منكر فعلوه، ولا جرم اقترفوه، وإنما سُجنوا بسبب ماحلَّ في قلوبهم من الإيمان والإحسان، وعملهم بأحاديث سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام، وتطبيقها في واقع المسلمين الحزين، الذي يواجه حملة الصليبين المستعمرين، وأذنابهم من الرافضة والمنافقين، فقاموا بنصرة إخوانهم والدفاع عن أرواحهم وأعراضهم، غيرة لرب العالمين، وبحثاً عن مرضاة إله الأولين والآخرين، فما كان جزاؤهم على بذلهم وعطائهم، واجتهادهم وإحسانهم، إلا أن زُجَّ بهم في السجون، وجعلت في أيديهم وأرجلهم القيود، وغُمّمت منهم العيون، وحيل بينهم وبين أهاليهم ومن يحبون، فلا إله إلا الله .. كم من طفل تيَّتم، وكم من زوجة ترمَّلت، وكم من والد فقد ولده وقرة عينه، وكم من أمٍّ مرضت وقضت نحبها شوقاً لفلذة كبدها، والعجيب في ذلك أن الأمَّة مجمعة على أنهم بريئون مظلومون، ومع ذلك لم يهب لنصرتهم إلا النادر القليل !! ولم يتكلم في شأنهم ووجوب إطلاق سراحهم إلا الشجاع الصنديد، ياسبحان الله، يهب العلمانيون لنصرة إخوانهم الملحدين، ويخرجونهم من السجون بعد محاكمتهم وخروج الصكوك !!
ويقيم الرافضة الدنيا ولايقر لهم قراراً حتى يُخرجوا إخوانهم المفسدين في الأرض المحادين لله ولرسوله،
وأسرى أهل السنة ليس لهم ناصر ولا مدافع ولا مطالب ولا شافع، واإسلاماه واإسلاماه !!!

– بل وأعجب من ذلك؛ أن يكون أقوى المناصرين لهم المطالبين بفك أسرهم هنّ النساء الشريفات، الطاهرات الماجدات، اللاتي بذلن أنفسهن و أرواحهن لربِّ البريات، ولم يبالين أبداً بالسجن و الاعتقالات، و البيانات والتهديدات والتعهدات، فقد ضربن أروع الأمثلة في البذل والشهامة، والقوة والشجاعة، وذكَّرننا بأمِّ سُليم وأم عمارة، ولكن المحزن المقلق أن تعتقل النساء الحرائر، العفيفات الكرائم، ولا يقف معهن إلا قلة من الرجال الأشاوس !!
ياللخزي وياللعار وياللشنار، أين أخوَّة الإسلام ومودته ؟!
بل أين نخوة العرب وكرمهم ؟! بل أين شجاعة الرجال وعزتهم ؟!

إن من العجب العجاب .. أن يقيم (بعض)المحتسبين الدنيا ولايقعدوها ويجتمعوا بالمئات أمام الديوان لمطالبهم -وهو حقٌّ وخير منهم- وفي المقابل تعتقل الحرائر، وتؤذى الكرائم، فلا يحرك ذلك فيهم ساكناً، ولايحرق لهم قلباً، إلا من رحم الله، فما هذه المفارقات والمتناقضات !!!
إننا لنعجب من أخيار وفضلاء، ودعاة وعلماء، كم دافعنا عنهم بأقلامنا، ونافحنا عنهم بألسنتنا، وهجرنا من أجلهم أهالينا، وفرغنا لهم أوقاتنا، وبذلنا في نصرتهم أرواحنا، ثم نراهم يتفرجون علينا في سجننا ومحنتنا وكأنهم لايعرفوننا، ولايعنيهم أبداً شأننا، إننا لنُذكِّر مجتمعنا وإخواننا ودعاتنا وعلمائنا ومشائخنا، بحقِّ الإسلام وأخوَّته، وبعهد الله تعالى وميثاقه، ووجوب نصرة الحق وأهله، وردع الظالم ودحضه، ونصر الأسير وفك أسره.

– أيها المسلمون قوموا بواجبكم بنصرة إخوانكم وأخواتكم في السجون والمعتقلات، وأبرؤوا ذممكم أمام ربِّ البريات، واعلموا أن قول الحق لايقرِّب أجلاً ولايضيِّق عيشاً، بل يرفع الدرجات، ويورث الجنات، واعلموا أن الأيام دُول، وكما تدين تُدان، وأن من نصر أخاه المسلم نصره اللهُ في موطن يحب نصرته فيه، وأن من خذل مسلماً خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، والشكر موصول لكل من وقف معنا من الرجال الكرام من أهل المسيرات والاعتصامات، الذين ما برحوا يتعرضون للمخاطر في مظانها؛ تلبية لدعوة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه:

(فكو العاني) ولكْم والله نلمس من البهجة والسرور، والشعور بالنشوة والحبور، على من هم في الأسر مكبلين، عندما تفد إلينا الأخبار والأنباء، عما يقومون به من مناصرة ومعاضدة ، فلله درُّهم وعلى الله أجرهم ..

– وأما شكرنا الجزيل، وثناؤنا العطر، ودعاؤنا الدائم، فهو لأخواتنا الكريمات المناصرات، حفظهن الله ورعاهُن، وأيَّد بهن ونصرهن، وستر عليهن، وكفاهن شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار ..

– وختاماً نقول للجميع ماقاله الإمام ابن القيم في نونيته :
والحق منصور وممتحن فلا تحزن فهذي سنة الرحمانِ
وبذاك يظهر حزبه من حربه ولأجل ذاك الناس طائفتانِ
ولأجل ذاك الحرب بين الرسل وال كفار مذ قام الورى سِجلانِ
لكنَّما العقبى لأهل الحق إن فاتت هنا كانت لدى الديَّانِ

اللهم أنصر من نصر الدين وعبادك الصالحين، واخذل من خذل الدين وعبادك الصالحين، اللهم انصر المظلومين وفك أسر المأسورين، وانصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان يارب العالمين ..
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
رسالة مسربة من “علماء الحاير”





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: رسالة علماء الحاير إلى المسلمين عامة    28/2/2013, 11:13 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فك الله اسرهم

ان الظلم عاقبته وخيمه

وسنن الله في الظالمين معلومه معروفة لا تتبدل

خرجت النساء من الخدور وتلحف الرجال بالدثور

وانا لله وانا اليه راجعون

وما زال منيقول ولي امر ولي نعمه

اللهم ولي الظالمين بعضهم بعضا

اللهم هي لهذه الامه علماء رشد عالمين عاملين مجاهدين

لا يخشون في الله لومة لائم

قولهم وعلمهم وافق عملهم




حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالرحمن العتيبي
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: رسالة علماء الحاير إلى المسلمين عامة    28/2/2013, 11:32 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صبرا اخوتي اهل الايمان والتوحيد ان الفرج بإذن الله قريب وهذا طريق مربه كثيرون
غيركم في الماضي وفي الحاضر بدءأ بنبي الله يوسف عليه السلام والي اليوم
ان هذا الدين محارب هوا واهله في كل زمان وكل مكان لكن الله جل وعلا وعدنا
ويكفينا وعد ربنا لنا قال جل وعلا( فأصبر إن العاقبة للمتقين )


"" اللهـم ﻻ ﺗﺤﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻏـﻔـﻠـﺔ ﻭﻻ ﺗﺄﺧـﺬﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻏــﺮﺓ ""
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: رسالة علماء الحاير إلى المسلمين عامة    1/3/2013, 12:04 am






ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة علماء الحاير إلى المسلمين عامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: