http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 تونس اشتعلت..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاعر العربي
المشرف العام
المشرف العام



مُساهمةموضوع: تونس اشتعلت..   8/2/2013, 2:45 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اغتيال قيادي بارز في حزب شيوعي يساري الكافر المرتد شكري بلعيد من طرف مجهولين لعلهم مخابرات أجنبية أشعل البلاد
استنساخ للوضع المصري مع الانتقال للسرعة الموالية





























|| بيان مهم و عاجل ||
من أنصار ىالشريعة بتونس
إلى كافة الأطياف الإسلامية في البلاد

-----------------
بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده..

أمّا بعد: فإن المُستقرئ للأحداث التي تمرّ بها البلاد لا يسعُه إلاّ الإلتجاء الى باب الله تعالى يسأله أن يجنبّنا الفتن والمحن وأن يلطُف بنا وأن يرزقنا الثبات على نهج التوحيد حتى نلقاه وهو راض عنّا..
تتعالى الأصوات اليوم لتتهمنا بما تتهمنا, ولن نلتفت إلى هؤلاء الناعقين أبدا.. فقد نبّهنا في عديد المناسبات إلى ما يدبرّ لهذه البلاد وإلى الله المشتكى

الذي يهمّنا اليوم هو تجديد دعوة التيّارات الإسلاميّة إلى الجلوس والتشاور حول ما يهمّ المصلحة العليا للبلاد بما يحفظ عليها دينها (هويتها) وأمنها واقتصادها وإيجاد آليات الخروج من مآزق الفتن التي تعصف بها..

إنّ الحوار ثمّ الحوار هو الحلّ الوحيد والأمثل في مثل هذه المآزق فليتواضع الجميع دون استثناء لمصلحة الإسلام ومن ورائها مصلحة البلاد والعباد فإن رفض هذه الدعوة سيؤدي الى لغة الإحتراب الداخلي الذي يسعى إليه أعداء ديننا..

نؤكد على حركة النهضة ومن ورائها حكومتها -المعلوم موقفنا منها- أن التنازل والإنبطاح في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ بلادنا سيكون انتحارا سياسيا يرتد ضرره لا عليها فحسب بل على الإسلام كدين.. ونؤكد على أننا لن نسلم البلاد الى غلمان فرنسا والغرب وإن كلفنا ذلك حياتنا.. فقد خذلتم المسلمين في 1991 ولن نسمح لكم أن تكرّروا التجربة في 2013..
هذا مع التأكيد أنّنا ندعو العُقلاء من هذه الحركة والمخلصين فيها من خارج الحكومة والمجلس التأسيسي الى التسريع في الجلوس مع كافة الأطياف الإسلاميّة لمنع دخول البلاد في فوضى ومنع حدوث انهيار لمؤسّسات الدولة يؤدي الى حرب أهلية..

كما نؤكد أيضا على الجلوس مع التيّارات السياسية الغير مُتهمة بالعمالة والتشاور معها فإن الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو أحق بها..

الدعوة الى إطلاق سراح شبابنا دون تأخير وطي ملفاتهم كمبادرة حسن نية وزرع نوع من الثقة بين الفرقاء الإسلاميين.. الدعوة إلى كشف ملفات الفساد وملفات القناصة وقتلة الشعب ومصارحة الشعب بالحقيقة المغيبة عنه..

التأكيد على أنّ الغرب وخاصّة أمريكا وفرنسا ، لن يقف الى جانب الإسلام وحتى المعدل منه حتى يلج الجمل في سمّ الخياط... لذلك ندعو الى معاودة القراءة المتدبّرة لكتابنا الذي هو وحده مركب النجاة .. قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ..

ندعُو جميع المُسلمين الذين ترحَّموا على مُلحد ، مُعاد للإسْلام واعتبروه شهيدا أن يتوبوا الى الله وأن يُراجعوا دينهم.. قال تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ}

نذكّر بالحُكم الشرعي في أمثال هؤلاء، إذا نفقَ منهم أحد فإنّه لا يُغسل ولا يكفّن ولا يُصلى عليه ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.. وهذا إجماع قطعيّ..

{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}

عن المكتب السياسي
لأنصار الشريعة بتونس
أبو عياض التونسي
07 فيفري 2013م
الموافق لـ26 ربيع الأول 1434 هـ

_________________________________


هاااااااااام و عآجل // بيآن مشآئخ تونس بخصوص حآدثة الإغتيآل
----------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمان الرّحيم

" لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ".

إنّ ما آلت إليه الأوضاع في تونس هذه الأيّام ليدعونا إلى التّوقّف والتّأمّل واستخلاص النّتائج التي كنّا ولا نزال نبشّر بها، ونحذّر من مخالفتها.
لقد أنعم الله علينا بإزالة رأس الطّغيان، وأهدى شعبنا الطّيّبُ الحكمَ لنخبة سياسية متنوعة لم ترتق إلى مستوى الشّعب في التّضحية والوفاء والعطاء، ولم تحقّق شكر الله تعالى بتحكيم شرعه، بل تنكّرت له، وبدّلت نعمة الله كفرا لتحلّ قومها دار البوار.
فنصّبوا لله أندادا ينازعونه أمره وشرعه، وانتهوا إلى طريق مسدود، وبدأنا نشهد وعيد الله بعقوبة الإعراض عنه،
قال الحقّ تبارك وتعالى: " قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ أَوْ مِنْ تَحْت أَرْجُلكُمْ أَوْ يَلْبِسكُمْ شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض".
كما بيّنت الأحداث أكذوبة الحلّ الدّيمقراطيّ وقذارة العمل السّياسي الذي أدّى بالبلاد إلى فشل ذريع على كلّ المستويات.
إنّ وجوب شكر النّعمة التي انعم الله بها علينا بعد الإطاحة بالطّاغية أن نقف وقفة حازمة من أجل إقامة شرع الله في الأرض تحقيقا للأمن وحقنا للدّماء وحفظا للأموال والأعراض،
فإن أصرّت النّخبة عن مخاصمة تحكيم شرع الله في كلّ أمورنا، فإنّنا سنبقى في دوّامة التّيه والتّهارش عقوبة ذلك التخلّف، مصداقا لقول النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم:" مَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ فَعَمِلَ بِهَا فِيهِمْ عَلانِيَةً، إِلا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلافِهِمْ، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ تُمْطَرُوا، وَمَا بَخَسَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلا حَكَمَ أُمَرَاؤهُمْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فاسْتَنْقَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا عَطَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِه إِلا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ". وقوله صلى الله عليه وسلم :" وما حكموا بغير ما أنزل الله إلاّ فشا فيهم الفقر"، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضا:" وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله ويتخيّروا ممّا أنزل الله إلاّ جعل الله بأسهم بينهم".

وتبعا لذلك، فإنّنا نبيّن بأن حادثة إغتيال شكري بالعيد إنّما هي تصفية حسابات نحن لسنا طرفا فيها، يراد منها جر ّالبلاد للفوضى كما أننا في منأى عن هذه التجاذبات السياسية و نحن المشايخ الممضين على هذا البيان نقول:

1- أنّنا نعتقد أنّ الإيمان بالله تعالى هو الحلّ الكفيل لتحقيق الأمن والسّعادة، قال تعالى:" الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ".
وأنّ تحكيم شرعه ضمين بتحقيق التنمية و العدالة ، قال تعالى:"وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً"، وقال أيضا:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ".

2- نحمّل مسؤوليّة ما يقع في البلاد للمتهارشين على الحكم، الذين عمّقوا القطيعة مع عمليّة الإصلاح الصّحيحة والحقيقيّة والعميقة، قال مالك رحمه الله:" لا يصلح آخر هذه الأمّة إلاّ بما صلح به أوّلها".

3- كذلك نحمّل الإعلام المضلّل مسؤوليّة ضخمة في تعميق الأزمات، والتي منها ممارسته التّمييز البغيض ضدّنا.

4- ندعو كلّ شبابنا الإسلامي إلى حماية شعبنا وممتلكاته ومؤسّساته وأعراضه ودمائه، وأن يقتدوا بشباب الصّحوة المباركة في بنزرت والقيروان وقفصة الذين أعطوا القدوة في ذلك.

5- ندعو العلماء والدّعاة إلى الله تعالى أن يتحمّلوا مسؤوليّتهم الكاملة وأن يكونوا في طليعة الشّعب في عمليّة الإنقاذ والإصلاح.

6- ندعو إلى توحيد الصّفّ الإسلامي ولا يكون ذلك إلاّ تحت راية الكتاب والسّنّة دون غيرهما، وأن يتحرّروا من الأهواء والأطماع و التّبعيّة للأحزاب والجماعات وتوظيف الدّول.

قال الله تعالى:" وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ 41 تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ 42 لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ 43 فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ 44 " غافر

قال الله تعالى:" فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ".

ربّنا لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا واغفر لنا وارحمنا وأنت أرحم الرّاحمين.

تونس في : 27 ربيع الأول 1434 الموافق ل 7 فيبراير 2013
إمضاء المشائخ:
1- أبو صهيب التونسي 4- خميس الماجري
2- محمد أبو بكر 5- أبو عاصم التونسي
3- محمد بن عبد الرحمان خليف 6- أبو عبد الله عماد بن عبد الله التونسي

__________________________________________

(منقول من كتاب: العالم على أعتاب الفوضى - 2011)
لصاحبه عبد الله العدم - القيادي في تنظيم القاعدة!!
كل ما قاله الكاتب وقع في تونس و مصر سبحان الله!!!!

(...) فالبلاد العربية وخاصة تلك البلاد التي تفجرت فيها الثورات الشعبية بشكل مزلزل، لا يمكن لها أن ترجع للوراء ولو خطوة واحدة بإذن الله تعالى، بل هي في طريقها إلى مزيد من التحرر من ربقة الطاغوت وتحكمه..

حيث بدأت تأخذ هذه الدول طابعاً وشكلاً من أشكال الحياة العربية البدائية الشبيه بما قبل تشكل الدول بمفهومها المعاصر، وهي نحو مزيد من الاستقلالية الذاتية الداخلية، وذلك على درجات متفاوتة كل على حسبه..

وإن الذي يظن واهماً أن البلاد العربية يمكن أن يستقر أمرها أو تعود إلى سابق ما قبل الثورة، أو يمني نفسه أن تؤتي الديمقراطية أكلها على الطريقة الغربية فيتم تداول السلطة على النمط الغربي بين الأحزاب المختلفة، ويسود الاستقرار السياسي والأمني..

هذا لا يدرك حقيقة ما يجري اليوم فضلاً عن معرفته بطبيعة الشعوب العربية التي لا تقبل طبيعتها وتكوينها ما يعرف بالحكم الديمقراطي وتداول السلطة وذلك للأسباب التالية:

الأول منها: أن طبيعتهم القبلية تمنع انقياد بعضهم لبعض ولا يتم اجتماعهم وانتظامهم مع وجود الفوضى والسلاح الذي هو بأيدي الثوار في سوريا و اليمن و ليبيا مثلا إلا بوجود صبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة كما قال ابن خلدون في مقدمته، وهذا ممتنع وجوده في ظل الديمقراطية الغربية.

الثاني: أن تعدد الطوائف الدينية والقومية في الدولة الواحدة يمنع الاستقرار السياسي غالبا، وبالتالي تداول السلطة بين الفرقاء بطريقة سلسة، وما العراق ولبنان وفلسطين عن ناظر كل لبيب ببعيد.

الثالث: أن العرب خاصة والمسلمين عامة أبعد ما تكون ثقافتهم عن تقبل مثل هذا النوع من الحكم وفهم طبيعته، فهم لم يعتادوا عليه ولن يعتادوا لسابق ما ذكرنا من حالهم.

الرابع: أن الإنسان العربي لا ينقاد إلا بالدين أو بالقوة وليس من المعقول أن يتسلط عليهم طاغوت آخر يسوسهم بالحديد والنار حتى يخضعوا له بعد أن حطموا بدمائهم صنم الوهن الذي حذر منه المصطفى صلى الله عليه وسلم، والنظام الديمقراطي لن يحكم الناس بالدين ولن يحكمه بالحديد والنار وبالتالي لن تفلح في قوم اسمهم العرب.

الخامس: أن الديمقراطية لن تحقق للمواطن العربي الكثير من تطلعاته، ولن تجلب له لقمة العيش التي انتفض من أجلها في بعض المواطن، حيث أن هذه الدول لا تملك مقدرات ذاتية تلبي حاجات مواطنيها، وبالتالي لن يشعر المواطن العادي بأي تغيير حقيقي في معيشته، وسيتكرر المشهد القديم ذاته من خروج للشوارع وإطاحة للحكومات والعودة بالتالي للمربع الأول..


جمع و متابعة
أخوكم الشاعر العربي التونسي
لا تنسونا من صالح دعائكم


______________________________
لا تنسونا من صالح دعائكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القحطاني
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: تونس اشتعلت..   8/2/2013, 2:58 am

لا فض فوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المثنى 2007
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: تونس اشتعلت..   8/2/2013, 11:37 pm

السلاك عليكم
جزاك الله خيرآ


ضع رابط اي فديوا هنا وحافظ على اخوتك واخواتك من
مشاهدة اي منظر مخل بالاداب

http://www.safeshare.tv/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاعر العربي
المشرف العام
المشرف العام



مُساهمةموضوع: رد: تونس اشتعلت..   10/2/2013, 12:44 am

يبدو أنه كانت هناك تواطؤ من أطراف عدة على استغلال الحادثة من أجل خلق فوضى عامة في البلاد و الانقلاب من طرف بقايا النظام القديم و عملاء فرنسا..

تحولت تونس ليلة البارحة إلى مدن أشباح ليلا و في ظل الغياب التام للشرطة و الجيش قام الشباب الغيور الذي يسير على خطى الصحابة الكرام و الشيخ بن لادن الليث الهمام بدوريات ليلية تجوب جميع المدن في تنسيق ماشاء الله أذهل الجميع بما في ذلك الشرطة و تم إيقاف عديد اللصوص و إنقاذ عديد المنشآت من التخريب

و انقلب السحر على الساحر
هذه واحدة من مكرهم ارتدت عليهم و نسأل الله الثبات و الإخلاص حتى يأتي التمكين آمين

_____
















______________________________
لا تنسونا من صالح دعائكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تونس اشتعلت..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: