السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كما هو معلوم أن آخر الزمان سيشهد فتن كبيرة وبلاآت عظيمة وملاحم تتوج في نهايتها بفرج النصر والخلافة ومن المهم أن نعرف أين نقف اليوم بين هذه الفتن وخاصة فتنة الدجال وهل له علاقة أو ارتباط بما يحصل قبله

سأطرح هنا بعض الشكوك التي تراودني حول الدجال وفتنته ولكن قبل ذلك لا بد من التصريح بأن الدجال رجل أعور يخرج في آخر الزمان ليفتن الناس عن دينهم نبهنا منه النبي صلى الله عليه وسلم بشكل صريح وواضح وشكي في الدجال هنا هو في أتباعه أو منظومته التي يسيطر عليها والتي تتمثل عموما في بلاد الغرب وخاصة أمريكا كما تتمثل في كل المنظمات العالمية التي ترسم سياسة العالم وكذلك حتى الشخصيات المؤثرة والمهمة التي تؤثر في مجريات الأمور وهذا غير مقتصر على الغرب بل إني أراه يشكل أخطبوط يتمدد إلى أكثر البلدان وإن كان الرأس المدبر يقبع في بلد ما والتي هي أمريكا

فأنا أعتمد هنا على غلبة الظن أن أمريكا هي بلد الدجال ومنظومته أو على الأقل هي الممهد لخروج الدجال

ولذلك فإني أحسب أن كثيرا من الأحاديث حول فتنة الدجال تتعلق بما تنشره هذه الدولة من قيم وأفكار

وخاصة أن القيم الغربية من ديمقراطية وحقوق إنسان وحرية المرأة وغيرها من الأمور قد غزت العالم كله ولم ينجوا منها حتى علماء الإسلام فما بالك بعوامهم بل إن هذه القيم أصبحت واقعا معاشا بل أصبحت هي الإسلام أحيانا فكثيرا من الناس يتبنون اعتقاد هذه القيم ومع ذلك مسلمون يصلون ويصومون فهذه الفتنة تداخلت وتشابكت واستحوذت على العقول وغيرت مسميات الأشياء وعرضت القبيح بشكل جميل مقبول فقبله كثير من الناس بدون أن ينتبهوا إلى حقيقته

باختصار

العلمانية - الديمقراطية. وغيرهما هي من فتن الدجال

والعلمانية أصلها في القرآن هو النفاق

فالعلماني حكمه في القرآن كحكم المنافق لأن الصفات نفسها ولكن الصفة المهمة هو عدم الرضا أو القبول بحكم الله فهذا وإن كان يطلق عليه لفظ مسلم إلا أن القرآن وضح أيضا أنه منافق كافر عند الله في الدرك الأسفل من النار وإن صلى وصام

فالعلمانية اليوم يقابلها النفاق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم المتمثل في عبد الله بن أبي بن سلول وقد كان هذا الرجل يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان منافقا

أما الديمقراطية فهي الفتنة العظيمة التي ربما تحلق دين أناس كثيرين ونحن نرى اليوم بعضا من بوادر ذلك

يذكرني هذا بحديث فتنة الدهيماء وكيف ينقسم الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه
ومن غده يخرج الدجال

يتبع إن شاء الله