http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  يوم من تاريخ المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قلب نابض
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: يوم من تاريخ المسلمين   3/1/2013, 10:21 pm





[center]يوم من تاريخ المسلمين .. !!

فتح عموريه


كم من واامُعتصماه انطلقت ملأ أفواة البنــــــاتِ اليُتّمِ

[center]لامست أسماعهُم ولكنهــــا لم تُلامس نخوة المُعتصمِ

سمعنا
كثيراً هذا الشعر ورأيتُ أننا نحيا ذات الواقع المُر، فرأيت أن نتذاكر هذا
اليوم من أيام الإسلام، نسأل الله أن يُقيض لهذة الأُمة قائداً يقوُدُها
بكتابه وسُنة نبيه لإعلاء دينه وتحكيم شريعتُه، اللهم آمين..






أيا رب لا تجعل وفاتي إن دنت على مضجع تعلوه حسن المطارفِ
ولكن شهيداً ثاوياً في عصابـة يصابون في فج من الأرض خـائفِ


معركة عمورية
كتب
بابك الخرمي إلى حليفه إمبراطور الروم البيزنطيين 'تيوفيل بن ميخائيل بن
جورجس' عندما ضيّقت عليه جيوش 'المعتصم' الحصار قائلاً : "إن ملك العرب
'المعتصم' قد جهّز إليّ جمهور جيشه ولم يبق في أطراف بلاده من يحفظها.

فإن
كنت تريد الغنيمة فانهض سريعاً إلى ما حولك من بلاده فخذها، فإنك لا تجد
أحداً يمانعك عنها. فإن أردت الخروج إليه فاعلم أنه ليس في وجهك أحد
يمنعك".

كل
ذلك طمعاً من 'بابك' في أن يتحرك الروم للتخفيف عنه وكشف بعض ما هو فيه،
فخرج 'تيوفيل' في سنة 223هـ بعد سنتين من رسالة بابك، وانقضّ 'تيوفيل' على
مدينة 'زبطرة' وأعمل بها السيف، وقتل الصغير والكبير بلا إنسانية ولا رحمة،
وسبى من النساء أكثر من ألف امرأة بعد ذبح أطفالهن، ومثّل بمن صار في يده
من المسلمين، وسمل أعينهم، وقطّع آذانهم وآنافهم، ثم أغار على 'ملطية'
فأصابها ما أصاب 'زبطرة'، فضجّ المسلمون في مناطق الثغور كلها، واستغاثوا
في المساجد والطرقات، وبلغ الخبر 'المعتصم' فاستعظمه، وبلغه أن هاشمية صاحت
وهي في أيدي الروم: وامعتصماه.

فأجاب وهو على سريره: لبيك لبيك، ونادى بالنفير العام، ونهض من ساعته.

وأورد
أحد المؤرخين: أن صاحب عمورية من ملوك الروم كانت عنده شريفة من ولد فاطمة
رضي الله عنها، مأسورة في خلافة 'المعتصم بن الرشيد'، فعذبها فصاحت
الشريفة فعذّبها، فصاحت الشريفة: وامعتصماه، فقال لها الملك: لا يأتي
لخلاصك إلا على أبلق -فرس فيه سواد وبياض-.

فبلغ
ذلك 'المعتصم' فنادى في عسكره بركوب الخيل البلق، وخرج وفي مقدمة عسكره
أربعة آلاف أبلق، وأتى عمورية وفتحها، وخلّص الشريفة وقال: "اشهدي لي عند
جدّك أني أتيت لخلاصك، وفي مقدمة عسكري أربعة آلاف أبلق".

ولما
انتهى الخبر بما جرى في الثغور إلى 'المعتصم' فصاح في قصره: النفير النفير،
وأحضر القاضي عبد الرحمن بن إسحاق وشعيب بن سهل ومعهما ثلاثمائة وثمانية
وعشرون رجلاً من أهل العدالة، فأشهدهم على ما وقف من ضياع، فجعل ثلثاً
لولده، وثلثاً لله، وثلثاً لمواليه، ثم أرسل نجدة لأهل الثغور يؤمّنون
الناس حتى عادوا إلى قراهم.

وعندما سار 'المعتصم' باتجاه الثغور تساءل: أي بلاد الروم أمنع وأحصن؟

فقيل:
عمورية، لم يعرض لها أحد من المسلمين منذ كان الإسلام، وهي عين النصرانية
وبنكها، وهي أشرف عندهم من القسطنطينية، فسار باتجاهها، بجهاز عظيم من
السلاح والعدد وآلات الحصار والنفط، وعندما وصل الجيش الإسلامي بلاد الروم
أقام على نهر اللامس -الحد الفاصل بين الخلافة العباسية والدولة البيزنطية،
على ضفتيه كانت تتم مبادلة الأسرى- ومن ضفاف نهر اللامس سيّر 'المعتصم'
'الأفشين' شمالاً وهدفه أنقرة، وسيّر خلفه 'أشناس'، ثم سار خلفهما، فكان
معهما قبالة أنقرة في 25 شعبان 223هـ، ففتحها بسهولة، اتجه بعدها إلى
عمورية.

واجتمعت كل العساكر بقيادة 'المعتصم' عند عموريّة، فركب
ودار حولها دورة كاملة، وقسّمها بين القوّاد، جاعلاً لكل واحد منهم أبراجاً
من سورها، وذلك على قدر كثرة أصحابه وقلتهم، وصار لكل قائد منهم ما بين
البرجين إلى عشرين برجاً.

أما أهل عمورية فقد تحصّنوا داخل أسوار مدينتهم، متّخذين ما استطاعوا من الحيطة والاحتراز.

وعلم
'المعتصم' من عربي متنصّر، تزوّج في عمورية وأقام بها، أن موضعاً من
المدينة جاءه سيل شديد، فانهار السور في ذلك الموضع فكتب ملك الروم إلى
'ياطس' -عامله على عمورية- أن يعيد ذلك الموضع ويعيد تشييده، تحسّباً
لنتائج فعلته في "زبطرة' والثغور الإسلامية، فتوانى باطس في بنائه وترميمه،
وعندما علم أن "تيوفيل' خرج من القسطنطينية إلى بعض المواقع متفقداً،
تخوّف "ياطس' أن يمر 'تيوفيل' على عمورية فيرى جانباً من سورها لم يرمم،
فوجّه "باطس' الصنّاع والبنائين فبنوا وجه السور بالحجارة حجراً حجراً،
وتركوا وراءه من جانب المدينة حشواً ثم عقدوا فوقه الشرف، فبدأ كما كان.

ولما
علم 'المعتصم' بذلك، أمر بضرب خيمته تجاه هذا الموضع، ونصب المجانيق عليه،
وبدأت المجانيق الضخمة مع آلات الحصار الأخرى تعمل عملها، فانفرج السور من
ذلك الموضع، فلما رأى أهل عمورية انفراج السور دعّموه بالأخشاب الضخمة كل
واحدة إلى جانب الأخرى لا فرجة بينهما، فكان الحجر إذا وقع على الخشب تكسر
فيهرع المحاصرون لتدعيم السور بأخشاب ضخمة جديدة ليحموا السور من الانهيار.

وعندما
توالت قذائف المجانيق على هذا الموضع الواهن، انصدع السور، فكتب 'ياطس'
إلى 'تيوفيل' كتاباً يعلمه فيه بأمر السور وحرج الموقف وقوة الحصار، ووجّه
الكتاب مع رجل يتقن العربية ومعه غلام رومي، فانكشف أمر الرجلين للمعتصم،
واستمر جند 'المعتصم' يبيتون بالتناوب على ظهور الدواب في السلاح ودوابهم
بسروجها حتى انهدم السور ما بين برجين، من الموضع الذي وصف للمعتصم أنه لم
يحكم عمله.

ودوى
في فضاء عمورية صوت اهتزت له جنباتها، إثر تهدم جانب السور، فطاف رجال
المسلمين يبشرونهم أن الصوت الذي سمع، صوت السور فطيبوا نفساً بالنصر.

لقد
فعلت المجانيق فعلتها في السور وتنبه المعتصم إلى سعة الخندق المحيط
بعمورية وطول سورها ، فأمر ببناء مجانيق ضخمة كبيرة يعمل على كل منها أربعة
رجال ، وللوصول إلى السور كان لا بد من ردم أجزاء من الخندق، فدفع لكل
جندي شاة لينتفع من لحمها وليحشو جلدها تراباً ، ثم جمـع (سلاح المهندسين)
الجلود المملوءة تراباً وطرحها في الخندق.

كما أمر 'المعتصم'
'مفارز' الفعلة بأن تردم جوانب من الخندق المحيط بسور عمورية مستفيدة من
جلود الغنم المملوءة تراباً، كي يمكن الدبابات من الوصول إلى السور، وكلف
'مفارز' من الرجالة بحماية العاملين وبردم الخندق، وحماية العاملين في
الدبابات أثناء قيامها بالواجبات المترتبة على كل منها.

وطرح
العاملون من الفعلة الجلود فلم تقع مستوية منضدة بسبب تكثيف الروم رميهم
الحجارة على العاملين بردم الخندق فجاءت الجلود في الخندق غير مستوية
فطرحوا فوقها التراب حتى أصبحت مستوية.

وفي صباح يوم جديد من
الحصار، بدأ القتال على الثلمة التي فتحت في السور ولكن الموضع كان ضيقاً
لم يمكنهم من اختراق الثلمة، فأمر 'المعتصم' بالمنجنيقات الكبار التي كانت
متفرقة حول السور فجمع بعضها إلى بعض، وجعلها تجاه الثلمة، وأمر أن يرمى
ذلك الموضع لتتسع الثلمة، ويسهل العبور، وبقي الرمي ثلاثة أيام فاتسع لهم
الموضع المنثلم، واستخدمت أكباش الدبابات أيضاً لتوسيع الثلمة.

وركب
'المعتصم' حتى جاء فوقف حذاء البرج الذي يقاتل فيه 'ياطس' فصاح بعض الجند
العرب : يا 'ياطس'، هذا أمير المؤمنين، فصاح الروم من فوق البرج: ليس
'ياطس' هاهنا، فغضب 'المعتصم' لكذبهم وتوعد فصاحوا: هذا 'ياطس'، هذا
'ياطس'، فصعد جندي على أحد السلالم التي هيئت أثناء الحصار، وقال لياطس:
هذا أمير المؤمنين فانزل على حكمه، فخرج 'ياطس' من البرج متقلداً سيفاً حتى
وقف على البرج، و'المعتصم' ينظر إليه فخلع سيفه من عنقه، ودفعه إلى الجندي
العربي الذي صعد إليه، ثم نزل 'ياطس' ليقف بين يدي 'المعتصم'، معلناً سقوط
عمورية بيد 'المعتصم' وجنده.

لقد سقطت عمورية بعد أهم معركة عربية
استخدمت فيها أدوات الحصار الضخمة الكبيرة كالدبابات والمجانيق والسلالم
والأبراج على اختلاف أشكالها وأنواعها، وذلك بعد حصار دام خمسة وخمسين
يوماً، من سادس رمضان إلى أواخر شوال سنة 223هـ.

ثم أمر المعتصم
بطرح النار في عمورية من سائر نواحيها، فأحرقت وهدمت، وجاء ببابها الرئيسي
إلى سامراء، وعاد بعدها المعتصم بغنائم كبيرة جـداً إلى (طرسوس)، ومنها إلى
(سامراء) منتصراً ظافراً، راداً على 'تيوفيل' فعلته كاسراً مخالبه التي
تطاولت على (زبطرة)، ومستجيباً لصيحة الهاشمية الحـرة ( وامعتصماه )، جاءها
على خيل بلق، فخلّصها وقتل الرومي الذي لطمها، ثم أمر ببناء زبطرة وشحنها
بالرجال والعتاد والميرة، فرامها الروم بعد ذلك فلم يقدروا عليها.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}


منقول
[/center][/center]



كقطرة مطر ,,,
نزلت على ارض سبخة
لا التراب احتواها,,,
ولا هي عادت لتعانق الغيم,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلب نابض
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: يوم من تاريخ المسلمين   3/1/2013, 10:26 pm

تعليقي على الموضوع الذي وجدت فيه بعض السلوى انه مازال فينا معتصم واثنان وثلاث بل اكثر لكن امر الله نافذ



كقطرة مطر ,,,
نزلت على ارض سبخة
لا التراب احتواها,,,
ولا هي عادت لتعانق الغيم,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بــدرالزمان
المشرف العام
المشرف العام



مُساهمةموضوع: رد: يوم من تاريخ المسلمين   3/1/2013, 11:25 pm

@قلب نابض كتب:
تعليقي على الموضوع الذي وجدت فيه بعض السلوى انه مازال فينا معتصم واثنان وثلاث بل اكثر لكن امر الله نافذ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم الامر كما ذكرت اختنا قلب نابض
لله في كل شيء حكمة قد تخفى على الخلق
نسأل الله أن يفرج عن المسلمين
وأن يعود لهم عزهم بما يرضي ربهم



((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ،
عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ،
اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ،
إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يوم من تاريخ المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: