http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 زوال إسرائيل 2022

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
waled_tv
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: زوال إسرائيل 2022    11/11/2011, 8:53 pm


كل الأديان السّماوية تُخبر عن المستقبل، وتكشف بعض مُغَيباته، وما من نبي إلا وأنبأ بالغيب. وللإخبار بالغيب صور كثيرة، بعضها يكون بالخبر المباشر والوحي الصّريح، وبعضها يكون بالرّمز الذي يحتاج إلى تحليل وتأويل. وقد يُعلم الغيب عن طريق الرؤيا الصّادقة للنبي، أو حتى لغير الأنبياء. وبعضها قد يتحقّق في زمن قريب، وبعضها يتراخى فيتحقق بعد سنين طويلة، أو حتى بعد قرون.
يؤمن المسلمون بالتوراة، لكنهم يعتقدون أنها محرّفة، أي أنهم يجزمون بوجود نسبة من الحقيقة، ومن هنا لا يبعد أن تكون هناك نبوءات توراتيّة مصدرها الوحي، وإن كانت تحتاج إلى تأويل، أو فك رموز. ونحن هنا بصدد تأويل نبوءة قرآنية سبق أن كانت نبوءة في التوراة، حيث يقول سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: (وَقَضَيْنَا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدُنّ في الأرضِ مرتين… فَإِذا جاءَ وَعْدُ أولَاهُما… فإذا جاء وَعْدُ الآخرةِ… ) [34]
في سبعينيّات القرن الماضي، خرج علينا المدعو رشاد خليفة ببحث يتعلّق بالإعجاز العددي للقران الكريم، يقوم على العدد 19 ومضاعفاته. وقد تلقّاه الناس في البداية بالقبول والإعجاب، ثم ما لبثوا أن شعروا بانحراف الرجل، مما جعلهم يقفون موقف المعارض لبحثه، وزاد من شدّة الرّفض أنّ العدد 19 مقدس عند البهائيين.
لقد تيسر لنا بفضل الله تعالى أن ندرس البحث دراسة مستفيضة ومستقصية، [35] فوجدنا أنّ الرجل يكذب ويلفِّق الأرقام، مما جعل رفض الناس لبحثه مبرراً. ولكن اللافت للانتباه أنّ هناك مقدّمات تشير إلى وجود بناء رياضيّ يقوم على العدد 19، وهذه المقدّمات هي الجزء الصّحيح من البحث. ويبدو أنّ عدم صدق الرجل حال بينه وبين معرفة حقيقة ما تعنيه هذه المقدمات.
وبعد إعادة النّظر مرات ومرات، وجدنا أنّ هناك بناءً رياضياً معجزاً يقوم على أساس العدد 19، وهو بناء في غاية الإبداع. وقد أصدرنا عام 1990م كتابا بعنوان (عجيبة تسعة عشر بين تخلف المسلمين وضلالات المدّعين) [36] ، فصّلنا فيه هذا الإعجاز المدهش، الذي يفرض نفسه على الناس، لانّ عالم العدد يقوم على بدهيّات العقل، ولا مجال فيه للاجتهاد، أو وجهات النظر الشخصية. [37] وكان مما وجدناه أنّ العدد 19 يتكرر بشكل لافت للنظر في العلاقة القائمة بين الشمس والأرض والقمر، مما قد يشير إلى وجود قانون كوني وقرآنيّ، كيف لا، والله سبحانه خلق وهو الذي أنزل ؟!
لم نكن نتصوّر أن يكون هذا العدد هو الأساس لمعادلة تاريخية تستند إلى العدد القرآني، وتنسجم مع القوانين الفلكيّة، حتى وقعنا على محاضرة للكاتب المعروف (محمد أحمد الرّاشد) حول النظام العالمي الجديد. فكانت هي المفتاح لهذه الملاحظات التي نضعها بين يدي القارئ الكريم، والذي نرجو أن يعذرنا إن لم نذكر له أرقام صّفحات المراجع، إذ أنني أكتب من خيمتي في مرج الزهور، وقد خلّفت أوراقي ورائي في وطني [38][38]. وعلى أية حال سوف لا نحتاج إلى مراجع كثيرة، وسيكون من السّهل على القارئ أن يتحقق من كل ما ذكرناه، بالرجوع إلى القران الكريم، ثمّ ما يسمّى بالعهد القديم، وبعض المصادر التاريخية والفلكية.
لا نقول إنها نبوءة، ولا نزعم أنها ستحدُث حتماً، وإنمّا هي ملاحظات رأينا أنّه من واجبنا أن نضعها بين يدي القارئ، ثم نترك الحكم له على ضوء القناعات التي يصل إليها.
كانت البداية، كما أشرنا، محاضرةمدوّنة للكاتب (محمد أحمد الرّاشد)، تتعلق بالنظام العالمي الجديد. وقد يستغرب القارئ أن تتضمن هذه المحاضرة الجادّة الكلام الآتي، والذي ننقله بالمعنى: " عندما أُعلن عن قيام دولة إسرائيل عام 1948م، جاءت جارة، وهي عجوز يهوديّة، إلى أمّ محمّد الراشد، وهي تبكي. فلمّا سألتها أمّ الراشد عن سبب بكائها، وقد فرح اليهود، قالت: إنّ قيام هذه الدّولة سيكون سبباً في ذبح اليهود. ثم يقول الراشد إنه سمعها تقول إنّ هذه الدولة ستدوم 76 سنة. كان الراشد عندها صغيراً، وعندما كبر رأى أنّ الأمر قد يتعلق بدورة المُذنّب هالي، لأنّ مذنّب هالي، كما يقول الراشد، مرتبط بعقائد اليهود.
في البداية لم يعجبنا الكلام، لأن المحاضرة ربما تكون أفضل لو لم تُذكر هذه الحادثة، إذ أن الناس قد اعتادوا أن يسمعوا من أفواه العجائز النّبوءات المختلقة، فأصبحوا، وعلى وجه الخصوص المثقفون منهم، ينفرون من مثل هذا الحديث. ثمّ ما لبثنا أن تنبّهنا إلى احتمال أن تكون هذه العجوز قد سمعت من الحاخامات، لأنّ العقل يستبعد احتمال أن يكون هذا الكلام من توقّعاتها، أو تحليلاتها الخاصّة. وليس هناك ما يمنع، وفق العقيدة الإسلاميّة، أن يكون لدى الحاخامات بقية من الوحي، تختلط بالكثير من أوهام البشر وأساطيرهم… وهكذا كانت البداية.

جاء في كتاب الأصوليّة اليهودية في إسرائيل: "… وهذا بالضبط هو نوع السّلام الذي تنبأ به مناحم بيغن، عندما أعلن في ذروة النجاح الإسرائيلي الظاهري في الحرب على لبنان، عندما قال: إنّ إسرائيل ستنعم بما نصّت التوراة عليه من سنوات السّلام الأربعين " [39]. فهل يشير بيغن هنا إلى النبوءة التي بدأنا بها هذا البحث ؟! فالمعروف أنّ إسرائيل قد اجتاحت لبنان عام 1982م، وعليه تكون نهاية الأربعين سنة بتاريخ: (1982+40) = 2022م [40] .
النبوءة الغامضة

تدوم إسرائيل وفق النبوءة الغامضة 76 سنة، أي (19×4). ويُفترض أن تكون سنين قمريّة، لأن اليهود يتعاملون دينياً بالشهر القمري، ويضيفون كل ثلاث سنوات شهراً للتوفيق بين السنة القمريّة والشمسيّة. ومعلوم أنّ العام 1948م هو العام 1367هـ. وعلى ضوء ذلك، وإذا صحّت النبوءة، فإن إسرائيل تدوم حتى 1367 + 76 ) = 1443 هجري، وهذا يوافق 2022 ميلادي.
تسمّى سورة الإسراء أيضا سورة بني إسرائيل. وهي تتحدث في مطلعها عن نبوءة أنزلها الله تعالى في التوراة، وتنصّ هذه النبوءة على إفسادين لبني إسرائيل في الأرض االمقدّسة، ويكون هذا الإفساد في صورة مجتمعيّة، أو ما يسمّى اليوم بالدولة، [41] فيكون ذلك عن علو واستكبار. يقول سبحانه وتعالى : " وَءَاتَينا مُوسَى الكتابَ وجعلناهُ هدىً لبني إسرائيلَ أَلا تَتخذوا من دوني وَكيلا، ذُرّيةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إنّهُ كانَ عَبْدَاً شَكُوراً. وَقَضَيْنَا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدُنّ في الأرضِ مرّتين وَلَتَعْلُنّ عُلواً كبيراً،… فإذا جاء َوْعدُ أولاهُما… فإذا جاءَ وَعْدُ الآخرة ِ" [42] أمّا الإفساد الأول فقد مضى قبل الإسلام، وأمّا الثاني والأخير فإن المعطيات تقول إنه الدّولة التي قامت في فلسطين عام 1948م، [43] والملاحظ أن تعبير " وعد الآخرة "،لم يرد في القرآن الكريم إلا مرّتين: الأولىعند الكلام عن الإفساد الثاني، في بداية سورة الإسراء، والثانية عند الكلام عن الإفساد نفسه، قبل نهاية سورة الإسراء في الآية 104. وعلى ضوء ذلك نقول: إذا قمنا بِعدّ الكلمات من بداية الكلام عن النبوءة: "وآتينا موسى الكتاب" إلى آخر كلام في النّبوءة: "فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا" [44] فسوف نجد أنّ عدد الكلمات هو 1443 كلمة، وهو رقم يطابق ما خلصنا إليه في البند (1) أي: (1367 هـ + 76) = 1443هـ
هاجر الرسول، صلى الله عليه وسلم، بتاريخ 20/9/622م، ويذهب ابن حزم الظّاهري إلى أنّ العلماء قد أجمعوا على أنّ حادثة الإسراء كانت قبل الهجرة بسنة، أي عام 621 م. ومع شكّنا في صحّة القول بالإجماع، إلا أنّ الأقوال الرّاجحة لا تخرج عن هذا العام، ولا يُتصوّر تراخي نزول فواتح سورة الإسراء عن حادثة الإسراء نفسها. على ضوء ذلك، وإذا صحّت النبوءة، وكانت نهاية إسرائيل عام 1443 هجري، فإن عدد السنين القمريّة من سنة نزول النبوءة [45] إلى سنة زوال إسرائيل هو 1444 لأن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة. وإليك هذه الملاحظة: (19 × 76) = 1444. لاحظ أن 76 هو عدد السنين القمريّة لعمر دولة إسرائيل، أي أنّ المدّة الزمنيّة من وقت نزول النبوءة إلى زوال إسرائيل هي 19 ضعفاً لعمر إسرائيل المتوقّع.
توفي سليمان عليه السّلام سنة 935 ق.م، فانشقّت الدولة بعد وفاته بوقت قصير، وكان هذا الانشقاق، فيما نراه، بداية الإفساد الأول المشار إليه في فواتح سورة الإسراء. أمّا نهاية الإفساد الثاني والأخير فيتوقّع أن يكون عام 2022م الموافق 1443هـ. وعليه يكون عدد السّنين من بداية الإفساد الأول إلى حادثة الإسراء هو: (935+621) = 1556سنة شمسيّة. والمفاجأة هنا أنّ هذا هو عدد كلمات سورة الإسراء. أمّا عدد السّنين من بداية الإسراء حتى نهاية الإفساد الثاني فهو 1444 سنة قمريّة، وهو، كما قلنا، 19 ضعفاً لعمر إسرائيل المتوقّع. ويُلاحِظ القارئ أنّنا أحصينا قبل عام الإسراء سنين شمسيّة، وبعده سنين قمريّة.
وجدنا أنّ كل كلمة من كلمات سورة الإسراء تقابل سنة؛ فعدد كلمات السّورة - 1556- قابل عدد السنين من سنة وفاة سليمان عليه السلام، إلى سنة الإسراء. وترتيب كلمة لفيفا، في نبوءة سورة الإسراء، قابل العام 1443هـ الموافق 2022م. وسنجد مصداق ذلك في أمثلة أخرى من هذا الكتاب، بل إنّ هناك أمثلة كثيرة في سور متعددة تؤكّد صِدقِيّة هذا المسلك الرياضيّ. وإليك هذا المثال من سورة الكهف: تبدأ قصة الكهف بقوله تعالى: " أم حَسبتَ أنّ أصحاب الكهفِ والرّقيم…". ثمّ يكون الكلام عن مدّة لبث الفتية في الآية (25): " ولبثوا في كهفهم ثلاث مائةٍ سنينَ وازدادوا تسعا ". ويمكن أن نقول بلغة الأرقام: "ولبثوا في كهفهم 309 ". على ضوء ذلك نقول: إذا بدأنا العدّ من بداية القصّة: " أم حسبت أنّ…" فسنجد أنّ ترتيب الكلمة التي تأتي بعد عبارة: " ولبثوا في كهفهم…" هو (309)، وهذا يعني أنّ كل كلمة قابلت سنة. في المقابل لاحظنا سابقاً أنّ كل حرف من حروف سورة سبأ قابلت سنة.

621م
الشمسيّ و القمريّ

عندما تدور الأرض حول الشمس دورة واحدة تكون قد دارت حول نفسها 365 مرة، ويكون القمر عندها قد دار حول الأرض 12 مرة. واللافت أنّ كلمة يوم مفردة وردت في القران الكريم 365 مرة، وأنّ كلمة شهر مفردة وردت 12 مرة. يبقي أن نسأل: كم مرة وردت كلمة سنة؟ وحتى نعرف الجواب، لابدّ من الإلمام بالأمور الفلكيّة الآتية:
قلنا إنّه عندما تعود الأرض إلى النقطة نفسها التي كانت فيها ولمرّة واحدة تكون قد دارت حول نفسها 365 مرة، ويكون القمر عندها قد دار حول الأرض 12 مرة. ولكن حتى يعود القمر والأرض معا إلى الإحداثيّة نفسها فلا بدّ أن تدور الأرض حول الشمس 19 مرّة، وهذا يعني فلكياً أنّ الأرض والقمر يعودان معاً إلى الإحداثيّة نفسها كل 19 سنة مرّة. وعليه فإنّ العدد 19 يُستخدم عند الفلكيين في المعادلات التي تبيّن العلاقة بين السّنة الشمسيّة والقمريّة.
على ضوء ما سلف، ولأنّ هناك أكثر من دورة لأكثر من جُرم، فقد قمنا بإحصاء كلمات: (سنة وسنين)، أي المفرد والجمع [46]، فوجدنا أنّ كلمة (سنة) قد تكررت في القرآن الكريم 7 مرّات، وكلمة (سنين) تكررت 12 مرّة، وعليه يكون المجموع: (7+12) = 19 [47] ومن الجدير بالذّكر أن كل 19 سنة قمرية فيها 7 سنوات كبيسة 355 يوماً، و 12 سنة بسيطة 354 يوماً.
إذا تمّ تحويل العام 621م - وهو عام الإسراء - إلى سنوات قمرية، فسيكون الناتج:
(621×365.2422) ÷ (354.367) = 640.05 سنة قمرية، [48] وعليه فإنّ الفارق هو: (640- 621) = 19 وبما أن العدد 19 يشير فلكياً إلى التقاء الشمسي بالقمري، فانه يصحّ اعتبار العام 621م رمزاً لالتقاء الشمسي بالقمري أيضاً. لذلك سيجد القارئ أننا نتعامل قبل عام 621م - والذي هو قبل الهجرة بعام - بالسنة الشمسية، وبعده سنتعامل بالسنة القمريّة، وبذلك تتميّز مرحلة ما بعد ظهور الإسلام عمّا قبلها. وغني عن البيان أنّ السّنة الميلاديّة هي شمسيّة، وأنّ السنة الهجرية هي قمريّة.

التاريخ في معادلة

أعلن اليهود عن إقامة دولتهم في فلسطين بتاريخ 15/5/1948م، ولا نستطيع أن نعتبر أنّ هذا التاريخ هو تاريخ قيام دولة إسرائيل، لأنها لم تقم عندها بالفعل، والعبرة بالوجود الواقعيّ على الأرض. بعد هذا الإعلان دخلت الجيوش العربية في حرب مع اليهود، حتى أصدرت الأمم المتحدة قراراً بوقف إطلاق النار، وافقت عليه جامعة الدّول العربية بتاريخ 10/6/1948م [49] ، فيما سمي: (الهدنة الأولى)، وهو التاريخ الفعلي لبداية قيام دولة إسرائيل. وبعد أربعة أسابيع من هذا التاريخ ثار القتال مرة أخرى، وأصدرت الأمم المتحدة قراراً بوقف إطلاق النار، وافقت عليه جامعة الدول العربية بتاريخ 18/7/1948م فيما سمي (الهدنة الثانية)، وبذلك اكتمل قيام دولة إسرائيل على أرض الواقع. [50]
بعد اعتماد الراجح في تاريخ الإسراء [51] تبين لنا أنّه تاريخ10/10/621 begin_of_the_skype_highlighting 10/10/621 end_of_the_skype_highlightingم وبناء على ذلك أصبحت المعادلة:

935ق.م 586 1م 2022م
*______*______*_________*_________________________ *
722

عرفنا أنّ البداية العمليّة لقيام إسرائيل هي الهدنة الأولى، وذلك بتاريخ 10/6/1948م. وإذا أضفنا 76 سنة قمرية كاملة فسيكون اكتمالها بتاريخ 5/3/2022م. وبما أننا لا ندري ما إذا كانت ألـ 1556 سنة تزيد أشهراً أو تنقص، فلا مناص من اعتبار أنّ وفاة سليمان عليه السّلام كانت بتاريخ 10/10/935 begin_of_the_skype_highlighting 10/10/935 end_of_the_skype_highlightingق.م.
عدد السنين من بداية الإفساد الأول، وحتى الإسراء، هو: (935 + 621) = 1556 سنة شمسية. وعدد السّنين من الإسراء، أي 10/10/621 begin_of_the_skype_highlighting 10/10/621 end_of_the_skype_highlightingم، وحتى زوال الإفساد الثاني، أي 5/3/2022م، هو: (1400.4) سنة شمسية، فكم تزيد الفترة الأولى، أي ما قبل الإسراء، عن الثانية، أي ما بعد الإسراء ؟ إنّها: ( 1556-1400 begin_of_the_skype_highlighting 1556-1400 end_of_the_skype_highlighting.4) = 155.6 سنة. فما هو هذا العدد؟
عدد السنين من بداية الإفساد الأول، إلى نهاية الإفساد الثاني، هو: (1556+1400.4) = 2956.4. وإذا قسمنا هذا العدد على (19)، يكون الناتج:
(2956.4÷19) = 155.6. وبما أنّ العدد 19 هو (10+9) فإنّ: (155.6×10) = 1556 وهو عدد السنين من بداية الإفساد الأول إلى عام الإسراء. أمّا عدد السنين من الإسراء إلى نهاية الإفساد الثاني، فإنّه:
(155.6 × 9) = 1400.4. وعليه يكون مجموع الفترتين 19 جزءاً؛ عشرة منها انقضت قبل الإسراء، وتسعة تأتي بعد الإسراء، ووحدة البناء هنا هي 155.6، أي الفرق الزمني بين الفترتين. وهذه النتيجة تساهم في ترجيح احتمال أن تكون وفاة سليمان عليه السّلام سنة 935ق.م.

19 مَلِكاً

عندما توفي سليمان عليه السّلام عام 935 ق.م انشقّت الدولة إلى قسمين؛ إسرائيل في الشمال، ودَمّرها الأشوريّون عام 722 ق.م، ويهوذا في الجنوب، ودَمّرها البابليّون عام 586 ق.م. وبذلك تكون يهوذا قد عُمّرت (136) سنة أكثر من إسرائيل. وعلى الرُّغم من ذلك نجد أنّ عدد الملوك الذين تعاقبوا على حكم كل واحدة من الدولتين هو (19) ملكاً. يقول فيليب حِتيّ في كتابه: (تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين): " إن إسرائيل عندما فنيت كان قد تعاقب على عرشها 19 ملكاً ". ثم يقول: " إنّ يهوذا كذلك تعاقب على عرشها 19 ملكاً " [52]، وهذا أمر لافت للنظر؛ لأنّ يهوذا، كما قلنا، عُمّرت 136 سنة أكثر من إسرائيل!!
935ق.م 586 1م 2022م
*______*______*_________*_________________________ *
722

586ق.م هو تاريخ دمار دولة يهوذا في المرّة الأولى، وهو أيضاً تاريخ نهاية الإفسادة الأولى. أما زوال لإفساد الثاني المتوقّع فهو 2022م وعليه: (586+ 2022) = 2608 سنة، وتشكّل هذه المدّة 19 ضعفاً للفترة الزمنية من زوال دولة إسرائيل، إلى زوال دولة يهوذا. [53] وقد ذكر العهد القديم أنّ نهاية دولة يهوذا كانت في السنة 19 للملك نبوخذ نصر [54].
ونلاحظ أنّ العام 722ق.م الذي دُمّرت فيه دولة إسرائيل هو عدد من مضاعفات 19 أي: ( 19×38). وإذا ضاعفنا هذا العدد نجد أنه:
(722 ×2 ) = 1444، وهذا هو عدد السّنين القمريّة من سنة الإسراء، وحتى العام 2022م. وهو أيضاً المضاعف 19 للعدد 76، والذي هو عمر إسرائيل المتوقّع بالسّنين القمريّة.

العدد 76 وسورة الإسراء
تنتهي كل آية من آيات سورة الإسراء بكلمة وتسمى (فاصِلة) مثل: (وكيلاً، شكوراً، نفيراً، لفيفاً… الخ) أي أن هناك (111) فاصلة. وعندما نحذف الفواصل المتكررة، نجد أنّ عدد الفواصل هو 76 فاصلة، [55] ولا ننسى أنّ هذا العدد يشير إلى عمر إسرائيل المتوقّع بالسنين القمريّة، وقد عرفنا سابقاً أنّ كل كلمة من كلمات سورة الإسراء تقابل سنة. واللافت أيضاً في سورة الإسراء أنّ هناك فقط (4) آيات عدد كلمات كلٍّ منها (19) كلمة. وعليه يكون المجموع: (19×4) = 76

الآية 76 والجذر فزز

يخطر بالبال هنا الرجوع إلى الآية 76 من سورة الإسراء. وإليك نص الآية الكريمة: " وإنْ كَادُوا لَيستفِزّونك مِنَ الأرضِ لِيُخرجوكَ منها وإذاً لا يلبثونَ خِلافك إلا قليلاً " واضح أنّه يأتي بعد كلمة (قليلاً) رقم الآية، وهو (76). وقد يرمز هذا الرّقم إلى عدد السنين؛ فالنبوءات أحياناً تأتي على صورة رمز يحتاج إلى تأويل، كما يحصل في الرؤيا الصادقة؛ كرؤيا يوسف عليه السلام، أو رؤيا الملك في سورة يوسف. وإليك المؤشِّرات على احتمال ذلك احتمالاً راجحاً:
أ) الآية 76 تتحدث عن الإخراج من الدّيار، وعن مدّة لبث الكفار بعد هذا الإخراج. وما نحن بصدده هنا هو البحث عن عدد السنين التي تلبثها إسرائيل بعد قيامها في الأرض المقدّسة، وبعد إخراج أهلها منها.
ب) قد يقول البعض إنّ الآية تتحدث عن إخراج الرسول صلى الله عليه وسلم - وهذا صحيح - ولكنّ الآية التي تليها هي: " سُنّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنّتِنَا تَحْويلاً ". فالآية تتحدّث عن سُنّة في الماضي، والحاضر، والمستقبل.
ج) اشتقّ في القرآن الكريم من الجذر الثلاثي (فزز) فقط ثلاث كلمات [56]، واللافت للانتباه أن هذه الكلمات الثلاث موجودة في سورة الإسراء، الآيات: (64، 76، 103). أمّا الآية 64: " وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم…" فهي 19 كلمة، وبالتالي تقابل - كما أسلفنا - 19 سنة. وأمّا الآية الثانية فهي الآية 76، والتي نحن بصدد ترجيح احتمال أنّ يكون رقمها يشير إلى عدد السنين التي ستلبثها إسرائيل في الأرض المباركة؛ فهو تفسير رمزي لكلمة (قليلا). أمّا الآية الثالثة فهي: " فَأرادَ أَن يَسْتَفِزّهُم مِنَ الأرضِ فَأغْرَقْنَاهُ وَمَن مَعَهُ جَميعاً " وتليها الآية (104): " وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إسْرائيلَ اسْكُنُوا الأرضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْناَ بِكُمْ لَفِيفاً " أي قلنا لبني إسرائيل بعد غرق فرعون اسكنوا الأرض المقدّسة، [57] فكانت هذه السّكنى المقدّمة التي لابدّ منها ليتحقّق وعد الإفساد الأول، الذي يحصل بسببه الشتات الأول. فإذا جاء وعد المرّة الثانية والأخيرة جمعناكم من الشّتات، والحال أنّكم تنتمون إلى أصولٍ شتىّ، على خلاف المرّة الأولى،حيث كنتم تنتمون إلى أصلٍ واحد، وهو يعقوب عليه السلام: " فَإذا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُم لَفِيفَاً ". واللافت هنا أنّ الكلمة الثالثة (يَستفِزّهم) تتعلق بالكلام عن الإفسادين، وعلى وجه الخصوص الإفساد الأخير، والذي هو موضوع هذا البحث. ولا ننسى هنا أنّ عدد الكلمات من بداية الحديث عن النبّوءة: " وآتينا موسى الكتاب…" إلى آخر حديثٍ صريح عنها: " فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُم لَفِيفَاُ "، هو 1443كلمة، ويتطابق هذا العدد مع العام 1443هـ، ويجدر التذكير هنا أنّ عدد السنين من عام الإسراء، إلى هذا العام، هو 1444 سنة قمريّة، أي (19×76).
على ضوء ما سبق، وعلى ضوء أنّ كل كلمة في سورة الإسراء تقابل سنة، إليك هذه المعادلة العدديّة التي تحصّلت من متعلّقات الكلمات التي اشتقّت من (فزز): فالكلمة الأولى (واستفزز) تقع في الآية 64، والتي عدد كلماتها (19) كلمة. والكلمة الثانية (ليستفزّونك) تقع في الآية 76 والتي يراد ترجيح احتمال أنها ترمز إلى عدد سنين. والكلمة الثالثة (يستفزهم) تقع في الآية 103 التي تتحدّث عن غرق فرعون، ثمّ تليها الآية التي تتحدّث عن وعد الآخرة. وعليه نقول: بما أنّ عدد كلمات الآية الأولى 19 كلمة، وكل كلمة في سورة الإسراء تقابل سنة، وبما أنّنا نفترض أنّ رقم الآية 76 يشير إلى عدد سنين، فإنّ المعادلة هي: ( 19×76 ) = 1444 والمفاجأة هنا أنّ ترتيب الكلمة الثالثة، أي يستفزهم، في سورة الإسراء هو (1444). فتأمّل!!


نُقل بتدبر


( العـزه لله و رســوله )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زوال إسرائيل 2022
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ملاعب قطر 2022
» كأس العالم 2022: قطر تُكشّر عن أنيابها بخمسة ملاعب تعمل بالطاقة الشمسية!
» إسرائيل تعلن التصوّيت ضد ملف قطر لاستضافة مونديال 2022

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: منتدى المهدى وعلامات الساعة-
انتقل الى: