http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبودجانه
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!   21/11/2012, 1:39 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من روائع الأخ وميض قلم في تويتر @albttarm
في شوارع المدينة .. صمتٌ مهيب و هدوءٌ رهيب ..
لا تسمع إلا رفيف الهواء .. يخيل إليك أن المدينة قد نامت ..
يُخيل إليك أنه لا يوجد الآن سِواك انت وهمّك ..
انت وتلك الأفكار التي تُحاصرك وتؤرقك .. فافترشت الثرى والتحفت بالثريا ..

في أحد البيوت .. ظلامٌ وسكون .. الكُل في سباتٍ و أحلام وردية ..قد ناموا ينتظرون فجر جديد يطل لتبدأ معركة الحياة ..

وهُناك .. في زاوية البيت .. قد ارتمى عبد الكريم في أحضان سريره.. يتقلّب فيه تقلُب المَحموم .. أرّقه التفكير .. وحاصره الهم حتى طَار لذيذ النوم من عينيه ..

يُفكر بالغد .. وأي غَد !

هو ليس كالغَد عندنا .. يوم سيأتي ثم يُدبر ويأتي غَيره حتى تنتهي أعمارنا !
بل هو غَد .. فيه عزّ الأمة وأُمنية لطالما عانقت قلبه وحلقت بروحه..

غد أن أتى وغَدا .. فهو يأتى مُكملاً لحياته .. وفي غدوّه خُلوده في الخالدين !

ذاك حاله في كل ليلة .. لكنّه يحس بهمٍ أكبر و ألم أشد وطأة على نفسه المُثقله هذه الليلة .. سُدّت في وجهه كل الأبواب .. و أغلقت السبل ..
كل حلٍ لم يُفد .. وكل وَسيلة لم تنجح .. أعيَتهُ الحِيل .. و انهكته المحاولات .. زاد من همّه هجر أصحابه له .. وغفلة أهله عن مُعاناته ..

لوعة حُزن .. و أنـّة كرب .. آهات شوق .. ونفثات عاشق .. توجد حسرة على ماضٍ أليم .. و دمعات خوفٍ من قادم مجهول ..

غُربة الطريق .. غُربة الرّوح .. ومُجتمع ظالم .. فيه تُقتل الأحلام في مَهدها .. وتُكبّل الأيدي عن مُمارسة ما أُمرت به وما تَاقت له نفس ذلك العاشق ..

مُجتمع تخاف فيه حتى من تِلك الابتسامه التي تَرتسم على ثغرك حين تُسافر بروحك لحلم تَمنيته طويلاً .. تَخشى أن تبتسم حين تَتصور نفسك هُناك وقد ودعت الحزن وسكنت النعيم .. فتداريها عن أنظارهم كي لا تُتّهم بالجنون !

لكن يا للذّة ذلك الجُنون .. ياللذته ..

هو جنون عندهم .. لكنه قمّة العقل وجل الحِكمة والله
هي تلك المُعادلة التي فَاقت بدقّتها كل علم أتوا به ..
“احرص على الموت توهب لك الحياة”
ظاهره الموت لتلك العقول التي لم تُدرك حقيقته..
لكنّه حياةٌ لك وللجيل وللأمّة

كيف سيدركون ! بل كيف سيعقلون !!
فعقولهم لم تتحرر بعد .. ولم تُحلّق إلى ذلك العالم من الجنون كما يزعمون! ذلك العالم الذي يَخشون حتى الاقتِراب منه !

لأنهم يُدركون أن من دخل ذلك السور قيّده ملئ روحه وهواه بل حتى جَسده أرّقه شوقه ..
فانتشله ذلك السور عن عَالمهم إلى جنّة الدنيا وأول مَحطة في جنّة الآخره

أيها الليل .. متى تَرحل .. متى ينزاحُ عني ظلامك .. متى أرى الفَجر تُطارد جنوده فلولك .. و تَقتلع كتائبه فِسطاطك ..

لا مجيب .. !!

ينهض عبد الكريم .. يتأمل .. يتفكر .. يسرح بعيدًا .. ثم يشرق وجهه في تلك الظلمة .. هكذا هو إذا ألقي في روعه حلٌ لمعاناته ..
أو توهم بلسمًا لجراحاته .. أو مر طيف الإحبة مسلياً وحدته

لكنه يبدو هذه المرة أكثر اطمئنانًا .. و أشرح صدرًا ..
قام من فراشه .. رتّبه على غير عادته .. ارتدى ثِياب العيد..
عبد الكريم ماذا دَهاك ..؟ ماذا سَتلبس للعيد إذن ..؟ كان يحدث نفسه !
وجهه ازداد إشراقًا .. نظراته نظرات من يَثق في اختياره .. خرج من غرفته .. و ما لبث أن عاد تَقطر لحيته ماء .. و نور وجهه قد زاد شُعاعه ..

فرش سجادته .. صفّ قدميه .. كبّر بخشوع .. تمتم بقراءته .. ركع بذّل بين يدي خالقه ومن يعلم سرّه ونجواه .. قام ثم هوى ساجدًا .. انتظرته يرفع من سجوده .. لكنه أطال السجود ..

بث همومه .. شكى أحزانه .. تملق و تضرع .. ثم بكى و بكى و بكى ..

بعد هُنيهات رفع رأسه .. أتمّ صلاته .. ثم بزغ الفجر .. كأنما لم يُحس به في المدينة سواه .. رفع سجادته .. أخذ جولة في بيته .. ألقى نظرات غريبة !!
كأنها نظرات مسافر .. يهمس هَمسات خفيفة .. كأنّها همسات مودع .. ثم خرج ليتفاجأ .. خرج ليَجد نفسه بعد أن أضَاعها سنين طويلة .. واخيراً وجد ضالته
فهذه ليست مَدينته .. ينظر .. يفركُ عينيه .. إنّها المدينة التي طالما تمنى الوصول لها .. الأرض التي سُوقها رابح و التجارة فيها مضمونة ..

إنها المدينة التي طالما رآها في منامه .. كم رسمها في مخيلته .. وحدّث نفسه بأحلامه .. لقد سكنها بروحه منذ زمن .. و ها هو الجسد قد لحق بالروح ..

طالما تقاسم مع الغُرباء ذلك الشوق لمدينته
طالما رسموا أحلاماً وصوراً ومواقف وخططوا لتحقيقها على ساحَة مدينته
طالما بكى وحده كُلما سمع خبر أحد أولئك الغرباء وقد سبقه لمدينته
طالما ابتسم بنَشوة تشُوبها حَسرة كلما تطلّع لصُورها خلف شاشه الصَغيره .. لكنه كان قريبٌ منها بعيدٌ عنها

طالما ألتحف همّه مع انكسار القعود .. كلما رأى سَعادتهم ضَحكاتهم وصوت نشيدهم وتكبيرهم وقد أثخنوا في أعداء الله وشتتوا شملهم ..
طالما نظر إلى رشاشه بخجل .. أن متى تُرافقني لتلك المدينة !؟ أتُراه الصدأ قد نال من رصاصِك ! أم هو ذُل العقود الذي يَفتُك بمن سَقط في وَحله !!

لطالما سَامر النجمات وهو ينتَحب .. أن متى ألحق باحبّتي !؟
متى تَتحول أُمنياتي التي عانقت غُربتي إلى رَصاص !
متى تتحول دَمعاتي إلى تكبير وضَحكات .!
متى يَتحول حبر قلمي إلى دماء تُسقي أرض مدينتي حتى الثمالة .. كما شَربت صفحاتي من حبر قلمي حتى لفظته حين يأست من نَفيري .. واثقلها همّ حروفي !

متى تَستقبل تلك المدينه ابنها الغائب زمناً في أحضانها بمودّه .. كما فَعلت بأخوته
لن يجد احن منها عليه لن يجد ..

فقد طال أذاه من مدينته التي عاش بها وظنها يوما اُماً له

ها هو عبد الكريم بعد أن رأى مدينته وأدرك أنها الآن تُحيطه بحُب .. طرب .. وانتشي ..
الدنيا كلها لا تسع فرحته .. لا يجد لقلبه جوى .. و لا يحس بغم .. كأنّما حمل ثقيل انزاح عن كَاهليه .. سمع في ناحية المدينة صفقة تجرري .. و بيعة تدور ..
قفز بهمّته .. نافس المشترين .. تقدم عليهم .. يُسابقهم لنيلها .. صادقٌ يريد البضاعة .. مُحتاجٌ يعرف قِيمتها ..

يُدرك أنها ستسُد كل حاجاته .. و تُنهي كل آلامه ..
يُدرك أن ربحها ليس كأرباحهم .. والمُشترى ليس ناقص بل الكمال من صفاته .. والعطاء سيكون على قدر المُعطي

فاز بها من دونهم .. و هم لم يخسروا .. لأن السوق قائمة .. و الصفقات متكاثرة .. أما و .. فقد عانقت ثغره ابتسامة بعد غياب طويـــل ..
نعم .. انشرح الصدر .. و اجتم الفؤاد .. و فكت الروح من أسرها ..

ذلك الأسر .. الذي لطالما اثقل قلبه بالحزن لتخلّفه عن الركب .. وطالما ذرف دموع الألم والحسرة لتوسّده القعود ..

انطلق مسرعًا ببضاعته نحو من يَستحقها .. ازدادت سُرعته ..
نبضات قلبه ارتَفع مُعدلها .. شوقه يكادُ يرفعه عن الأرض .. وصل إلى مُبتغاه ..
وصل إلى باب جنّته .. بقى فقط أن يطرُق الباب ..
لتَتمثل بين يديه حياةُ النعيم .. ويسكُن دار الخلود ..
وهي .. معشوقته .. تنتظره خلف الباب ..

ابتسامتها الفاتنة انسَته من أمامه انسَته الموقف.. المكان .. والزمان .. كل شيء ..
لطالما حلم بها وانتطرته هي في شَوق .. لطالما وصفها العشّاق ولم يَفلحوا في وصفها .. إذ ارتقى جمالُها عن مستوى إدراكهم ..

كانت معشوقته تَنتظره خلف الباب ولِسان حالها يقول ..
هيت لك ..
هيا أيها الحَبيب أطرق الباب فقد انتظرتك طويلاً وتهيأت لك بلهفه .. هيا فقط أطرقه ..
ثم ضغط زر الموت لينشر الموت .. و يغادر الحياة ليعيش الحياة ..


كلمات خرجت عندما حلقت الأرواح إلى بلاد الأفراح ..
روح أبو دجانة المهاجر وروح أبو أسامة وميض قلم !


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحم الله شيخ المجاهدين في القرن العشرين ( أسامه بن لادن ) ورحم الله أبطال غزوة منهاتن وتقبل الله جميع المجاهدين

في الصديقين والشهداء والنبيين ورحم الله وغـــــــفر لصاحب هذه التلاوه اســــــــأل الله أن يجعــــــــلها في ميزان حسناته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلوا لي الشهادة
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!   21/11/2012, 10:26 pm

السلام عليكم:

قد زدتنا ألما يا أبا دجانة.

بارك الله فيك وألحقني واياك وجميع الاخوة بركب الشهداء.

اللهم لا تحرمنا الشهادة في سبيلك مقبلين غير مدبرين.


اللهم انّي أسألك الشوق الى لقائك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!   3/2/2013, 2:45 pm

لا إله إلا الله رب العرش العظيم , لاإله إلا الله الحليم الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!   29/5/2013, 3:54 pm

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو دجانة
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!   30/7/2013, 1:27 am

بارك الله بك


الله أحق أن تخشاه يامن تخشى خلق الله


قال أبليس:عجبت لبنى آدم يحبون الله ويعصونه، ويبغضوننى ويطيعونى" يالهم من حمقى

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيون الأمل
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!   17/12/2014, 9:54 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عندما تحلق الأرواح إلى بلاد الأفراح . . عباراتٌ وعبرات!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: " و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "-
انتقل الى: