http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المثنى 2007
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر..   5/11/2012, 6:27 pm

السر ... قصة واقعية لامرأة مغربية أدمعت أعيننا
بقلم د. أكثم محمد الطائي


السلام عليكم.. يا حاج أنت زوجها أم محرمها؟
- أنا زوجها

- أنا الطبيب الجراح عبد الرحمن
- أهلا وسهلا

- لقد استدعاني الشباب من غرفة العمليات، وتشخيص الأطباء صحيح وزوجتك بحاجة إلى عملية جراحية لبتر التالف من أصابعها وقدمها..
وكما قال الأطباء إن لم تجر العملية فقد يمتد موت الأطراف إلى مناطق أخرى في الجسم ويقتلها لا سمح الله وهي لازالت في منتصف العمر.. أي في الأربعينات.. لم لا توقع هداك الله؟
والله يا دكتور.. لقد أخبرنا الأطباء في المغرب بهذا.. فرفضت هي التوقيع هناك.. وجئنا للعمرة طالبين من الله الشفاء، وهذا ثاني يوم لنا في مكة عمرها الله، وقد أقسمت لها يمينا ألا أوقع على بتر أي طرف من أطرافها لسر تقوله لي فيما بعد.

- يا أخي التحلل من اليمين سهل.. خاصة والشرع يقول الضرورات تبيح المحظورات، وكفارة اليمين ممكنة وأنت في ضرورة طبية ملحة.
- لا أستطيع يا دكتور.. لقد أقسمت لها أشد الإيمان.. وقد أقسمت أن يميني هذا لا يمكن أن أكفره.

- يا أخي العزيز.. أيها الحاج الفاضل.. الحرم مليء والحمد لله بالعلماء.. نستطيع إرسالك بسيارة الإسعاف.. سلهم وخذ فتواهم وسطر قرارك.
- لا يمكني يا أخي

حاول بعض الشباب التدخل.. منعتهم.. لقد مرت بي حالات حجاج ومعتمرين.. أملهم الموت في مكة المكرمة وأن يدفنوا فيها.. فهم يرفضون العلاج أملا في الموت في الحرمين الشريفين وأن يدفنوا على أرض الحرمين وهو تصرف خاطئ ، لابد لعلماء الشرع من التنبيه عليه.

- كما تريد يا حاج ولكنك مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى لو حصل أي شيء لزوجتك.. ونرجو أن تعلم ما هي المسؤولية.. الأمر أمر حياة أو موت وسنعطيك ورقة توقع عليها نتكلم فيها عن تشخيص حالة زوجتك وأننا شرحنا لك الأمر وأنك رافض إجراء أي عملية جراحية وأنك تتحمل كامل المسؤولية عن هذا القرار وتخلى طرف المستشفى والأطباء.
- لا مانع عندي

وقع الورقة.. وعدت إلى غرفة العمليات لإنهاء العملية.. ورأيت الشباب قد قاموا بالواجب فشكرتهم وأنهينا العملية التي بين أيدينا والحمد لله بنجاح. وكنت شارد الفكر.. أفكر بهذه الحاجة التي رفضت إجراء العملية.. لقد مرت علينا حالات في أمريكا أثناء التدريب والدراسة لأشخاص يرفضون إجراء عمليات جراحية لأسباب دينية، فنقل الدم عمل محرم عند المسيحيين العلميين وهي فرقة مسيحية أمريكية لا عهد لي بغير هؤلاء من يحرم إجراء عمليات جراحية
وبالعكس فإن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على العلاج ألم يشر المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما معناه أنه لا يوجد داء إلا وله داء أو كما قال.
ترى ما سبب إحجام هذه المرأة؟....... هل سأستطيع أنا وزملائي إقناعها بإجراء هذه الجراحة؟ أهو خوف المرأة من قطع قدمها وجعلها عاجزة.. عن السير في تؤثر الموت على أن تقطع أصابعها وقدمها.
كنت أفكر بكل هذا وأنا أسير نحو سرير المرأة.. مشكلتنا حاليا تخفيض مستوى السكر في الدم.. ومشكلتنا في عالمنا العربي أن المريض لا يعرف الحمية، ولا يستعمل الرياضة.. إنا لله و" إنا إليه راجعون".

مررت على المرأة لا زالت في إغماء.. حالة الأصابع والقدم كما هي .. الأنسولين يعطي لها بين فترة وأخرى.. والمغذي موصل بزندها الأيمن.

خرجت من المستشفى ليلا بعد يوم حافل من العمل.. ولكن موضوع المريضة المغربية جعلني شارد الذهن.. ترى ما سبب امتناعها وزوجها عن إجراء العملية وسبحان الله كثير من الناس يعتقد بأن الطبيب قد تعود على مواجهة الموت والمرض.. فهو يتعامل مع الموت يوميا ويعتقد الناس أن الطبيب لا يتأثر.. وهذا غير صحيح فهناك أشخاص، لا زالت صورهم في ذهننا رغم موتهم منذ عشرين سنة أو أكثر، بل نذكر عن البعض كل التفاصيل الدقيقة.. ويؤثر علينا البعض فتكون حياتنا جحيما.. خاصة على زوجاتنا الصابرات.. اللاتي لا يشاهدن إلا هجوم الصحف على بعضنا لأخطاء بسيطة.. ولتصرفات خاطئة من البعض.. ونحن بشر.. يخطئ البعض منا.. ما هذا الشعور الغريب يا عبد الرحمن.. دع الصحافة تتكلم ما تشاء.. ألم تعش يا عبد الرحمن في بلاد الحرية الصحفية؟!!
النقد بناء.. النقد صحة.. تصليت الضوء على الظلام يبدده.. ونحن بحاجة إلى تسليط الضوء على ظلام الفساد والرشوة والمحسوبية والوساطة.. لابد من تخفيف منابع الفساد الآسنة في مجتمعاتنا وتطهيرها وتعقيمها.. أتتكلم عن النقد؟ مرحبا بالنقد.... مرحبا بالصحافة حتى لو أخطأت.. ثم أتعمل يا عبد الرحمن للراتب أو المال؟.... لا والله .. كل هذا الساعات.. إنك تخدم أمتك... ما أجمل الدعاء الذي تسمعه من فم مريض بعد تخلصه من الألم.. وعند سيره على قدميه.. وعند تركه المستشفى.
إن لله عبادا خصهم لخدمة الناس.. جعلنا الله منهم.

عدت صباحا.. وكان أول ما قمت به مروري على المعتمرة المغربية.. حتى قبل مروري على من أجريت لهم عمليات بالأمس.. كانت الساعة السابعة صباحا.. لا زالت في إغماء تام.. السكر والحمد لله قد نقص عندها ولكنه لا زالت مرتفعا.. القدم كما هي.

مر أسبوع والمريضة كما هي .. في حالة إغماء.. بيد أن السكر بدأ في الانخفاض الحمد لله..
وكنت أزورها مرتين في اليوم.. صباحاً ومساء.. كانت صحتها تتحسن ببطء شديد.

كنت أمر على مريض أجريت له عملية كبرى.. وإذا بالممرضة تجري..
- دكتور عبد الرحمن.. دكتور عبد الرحمن
- نعم .. نعم..
- لقد عادت إلى الوعي الحاجة أنعام
وبدون أن أناقش أو أتكلم.. أنهيت معاينتي للمريض.. وسرت خلف الممرضة.. بخطى سريعة نحو سرير الحاجة المغربية أنعام.
- السلام عليكم يا حاجة
- وعليكم السلام
قالتها بصوت ضعيف

- كيف الحال.. نرجو الله أن تكوني بكل خير
-- لا بأس
قالتها بلهجة مغربية.. أخفت منها الهمة. كان السكر منخفضا إلى درجة مقاربة للطبيعي.. ورأيت تحسنا قليلا في أصابع القدم والقدم.

- يا حاجة كيف حال رجلك؟
- الحمد لله
ولم أستطع أن أجلس معها.. وأحاول كشف السر.. فقد كانت ضعيفة جدا.. طلبت من الممرضة أن تبدأ في مساعدتها في المشي. فقد مر عليها أسبوعان لم تتحرك من السرير إلا بواسطة الممرضات.. بحيث يحركانها تحركا بسيطا.. وتدلك مسؤولة العلاج الطبيعي جسدها.. وعدت إلى مرضاي الآخرين.

وفي وقت لم تكن عندي أي عملية.. ولا معاينة مريض.. سرت بمفردي.. حتى وصلت سرير الحاجة أنعام.. كانت تجلس بدون مغذ في ساعدها.. تأكل علبة لبن قليل الدسم.. ووجها يجلس بجانبها وقد لفت الستائر سريرها فأعطتها نوعا من الخصوصية.
سلمت فابتسما. أخذت الأوراق المعلقة على السرير لرؤية آخر تحليل سكر لها.. ضربات القلب ضغط الدم وفحصت القدم لقد خف اللون قليلا.. مما يدل على تحسن في الوضع.
- يا حاجة أنعام. كيف حالك
- بأسعد حال يا دكتور.. كل صلاة بمائة ألف صلاة هل هذا المستشفى في الحرم؟
- نعم يا حاجة أنعام.. أنت في منطقة الحرم
- الحمد لله
- يا حاجة أنعام في سؤال أريد أن تجيبيني عليه. ما موضوع رفضك العملية؟
- يا دكتور لن تؤمن أو تصدق بما أقول
- كيف تحكمين على شيء مقدما؟!! .. قصي قصتك ولنر هل أصدقها أم لا.

- كنت في المغرب.. وبدأت رجلي يتغير لونها.. وقال الأطباء لابد من قطعها.. وكنت مقررة دخول المستشفى لإجراء عملية البتر.. ولكنني نمت.. فرأيت فيما يرى النائم ملكا سلم عليَّ وقال: تقبل الله صيامك هذا اليوم وصلاة تهجدك ودمعاتك بعد الدعاء.. جاء الشفاء من الله. جاء الشفاء من الله .. اذهبي إلى بيت الله الحرام.. ولا بتر بل شفاء.. لا بتر بل شفاء فسألت الملك..
- أ وهم أنت أم حلم
- أنا ملك من ملائكة الله الصالحين إن شاء الله.. جئتك مبشراً..
أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول لله.
- صحوت .. فسألت مشايخ مراكش عن هذا الحلم.. فأجمع الجميع على أنه حلم حقيقي .. وإن الشفاء قادم بإذن الله تعالى..
- وعندها صدقت الشيوخ.. وسافرت لأرض الحرمين الشريفين.. ابتدأت بزيارة المسجد النبوي الشريف ثم جئت مكة عمرها الله.. وحصل ما حصل.. ما رأيك يا دكتور؟
- أما الرؤيا.. فلست من مفسري الأحلام.. ولابد من سؤال شيوخنا هنا عنها.. أما عن الشفاء فهو بإذن الله وأمر الله.. والله المشافي المعافي.

ومرت شهور ثلاثة.. وإذا بالحاجة أنعام تسير على قدميها ويختفي اللون الأزرق.. وتنتهي الجنجرينا.. كانت تغسل رجلها يوميا بماء زمزم على نية الشفاء.. وكانت مؤمنة بالشفاء وشفاها الله.

ملاحظة: قد رويت هذه القصة لمجموعة أطباء.. فأخبروني بأن حالات مشابهة قد حصلت في أفغانستان أثناء الجهاد الأفغاني، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، والشيشان.. وسبحان المعافي المشافي.

المصدر: مجلة صحتك العدد الثاني والأربعون
شعبان – رمضان 1421هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر..   16/11/2012, 7:31 pm



سبحان الله الشافي !!
لا إله إلا الله ..هو الله يا أخي يفعل مايشاء ويقدر ..ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع سبحانه

بورکت أخي





رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: " و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "-
انتقل الى: