http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 مذكرات مأذون زواج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: مذكرات مأذون زواج    18/9/2012, 12:02 pm

١) بونٌ شاسع في عوائد الناس ونفسياتهم وأخلاقهم ، فمنهم من يأبى أن يشترط مهراً ومنهم من فضّ الخطبة من أجل خمسة آلاف ريال مع لغط وسباب ، بل كادوا أن يتماسكوا بالأيدي!

٢) من الطريف أن يكون الزوج والولي والشهود كلهم فوق السبعين سنة .. استنتجت من ذلك أن جلسات "المشراق" قد تقضي على العنوسة .
٣) أحد العقود كان في منزلي وأحسست بجوّ متوتر أثناء العقد ، لا أعلم ما سببه ، وبعد أن انصرف الأطراف سمعت ضجة في الشارع وصخب ، استطلعت الأمر فهالني ما رأيت ، اشتباك "النسايب" بالأيدي والعصي وتراشق بالأحذية! يبدو أن أطرافاً لم يرضوا بهذه الزيجة ، فآثروا التدخل المسلح .

٤) طلبتُ الفتاة لأسألها فرفض أخوها رفضا قاطعاً ، بحجة أنها لا تحادث الرجال ، فأغلقت الدفتر مؤذنا بالرحيل ومعتذرا عن إتمام إجراء العقد ، فأشار إليه الأب مغضباً إشارة تعني " خلنا من المهايط " ، واستدعوا الفتاة للسؤال ، الغريب أن صوتها كان أعلى من صوتي!

٥) من السفه والهياط منتهي الصلاحية أن يُحضر أحد الأطراف إلى مجلس العقد مسدسا ، ثم فور انتهاء العقد يشرع في إطلاق النار! كان هذا في بيتي ، حدث بسرعة وإلا لأبلغت السلطة عن هذا الإرهاب الناعم .

٦) أخرج الزوج ٤٠ ألفا فرفض الوليّ الشيخ الهرِم أن يكون المهر أكثر من ٢٠٠ ريال ، وحين حاولت إقناعه أن هذا حق للبنت ضربني مع كتفي – مسجلا أول حالة اعتداء صارخ على محدثكم - وهدد بطردنا! فتم له ما أراد وأجري العقد ، هذا الصنيع من الأولياء يحمّل الشاب مسؤولية مضاعفة تجاه البنت التي أكرمه أبوها وأحسن إليه ، وأيضاً مسؤولية سلامة المأذون .

٧) من المواقف المؤسفة المؤلمة والتي تكررت معي مرتين أن يأتي الزوج إليّ بعد أيام من العقد مغضباً .. لأنه اكتشف أن العروس كانت "حامل" سفاحاً ، اعترفَت الفتاة له وتطلب منه الستر ، فيأتي إليّ يسألني عن الحل ، كان موقفي معه رجولي جداً .. دللته على طريق المحكمة .

٨) سألت عن المرأة بكر هي أم ثيب فتناقضت الإجابات! أحدهم يقول بكر والآخر يقول لا هي ثيب ، أحسست بالريبة ورفضت إجراء العقد، فأخذني والدها جانباً وأفهمني أن البنت بكر لكن طارت بكارتها ، والمتقدم لها راضي بذلك . الله يحفظ أعراضنا ويستر عوراتنا وإياكم .‎

٩) بعض الأولياء من دهائه يرفض أن يأخذ مهراً إلا مائة ريال ، ويدوّن في العقد كذلك ، وبعد العقد يأخذ بيد الزوج ليسلم على الفتاة ويسلمها الـ50 ألف ريال ! تحايل وقلة مروءة ، والمغزى من ذلك لكي لو حصلت مخالعة فإن الولي لا يرد له إلا المائة ريال ، والخمسون ألف تلك - في زعمهم - أنها مجرد هبة وليست مهراً .

١٠) من المواقف المؤثرة أني سألت الفتاة التي ستعود لزوجها اضطراراً من أجل ابنتها عن الشروط ، فانفجرت باكية وهي تقول : " أريده فقط أن يتقي الله فيني " . كم لدمعاتها من معانٍ لو يفقه ، المؤثر فعلاً في الموضوع ابنتهما الوحيدة ذات الخمس سنوات بفستانها الجميل النفاش وقد ملأت محياها ابتسامات الفرح والغبطة .

١١) من أطرف ما مرّ بي أن أحدهم له ابنتان كلاهما اسمها فاطمة ! ولم يخبرني بذلك وتمت كتابة اسم فاطمة الأخرى التي هي بعصمة رجل آخر لأن من أجرى لهم الفحص الطبي لم يتنبه فسلكتُ طريقه في الخطأ بالسجل المدني في ظل صمت الولي ، يقول لي زوجها مازحاً : ذهبت للأحوال للإضافة فقالوا : استأذن أولاً من زوجها .

١٢) بعض الأولياء فاقد للثقة بالأزواج ، لذا يتشدد في الشروط ، أحدهم أصر أن يأخذ العقد معه ، فرفضت بشدة وأفدته أنه من حق الزوج ، فاستكبر وأبى ، فغمز لي الزوج أن اعطه ولسان حاله يقول : تكرم ألف عين لاجل عين .

١٣) ومن تحرز بعض الأولياء أن شرطه الوحيد على الزوج ألا يضرب ابنته ، أعاد هذا الشرط وكرره رغم عدم معرفته بالشاب المتقدم ، كان يردد ويقول : "بنتي إذا أخطت تقول لي وأنا أأدبها ولا تمد يدك عليها " ! يبدو أن تجاربه كانت مريرة .

١٤) تمر في مجلس العقد تعليقات غاية في الطرافة ومن ذلك : في مجلس عائلة بسيطة جداً دخل صبي وهو يقول فرحاً : تروشت ( أي تحممت ) .. فعلق أحد الضيوف : شكل الاستحمام عندكم إنجاز ، فضج المجلس ضحكا .

١٥) كثيرا ما يأتي الأطراف فأسأل أيكم الولي ؟ فتنزل امرأة من السيارة مفتولة العضلات قائلة أنا الولي ! البعض يخلط بين ولاية النكاح وولاية الدراهم والدنانير .

١٦) كذلك يخلط بعضهم بين الوكالة على التركة والوكالة على التزويج ، فحين أسأل عن الولي مثلاً يقول الأخ : هي موكلتني وكالة عامة ! فبصعوبة أفهمه أن وكالتها هي فيما يخصها ، أما التزويج فليس من اختصاصها بل من اختصاص الولي وهو الذي يوكل .

١٧) تكرر أني أوجه الكلام والسؤال عن الزواج والمهر والشروط للشاب فيزمجر والده الهرم بجواره مفيداً أنه هو الزوج ومدعياً أنه لم يملأ عيني وأني أراه ليس كفء للزواج! فأضطر إلى إلقاء المعاذير ثم أشرع بالممازحة تلطيفاً للجو .

١٨) في طريقنا إلى أهل الفتاة أخبرني أخو الخاطب أنهما طليقان منذ عشر سنين تقريبا ، لم يتزوجا خلالها ويرفضان الرجوع أبداً ، بل إنهما لا يريدان من أحد أن يكلمهما بهذا الخصوص ، وفجأة وخلال أسبوع تنقلب الحال ويلتئم وضع الزوجين والعيال بشكل محير للأسرتين .

١٩) اشترط الولي مؤخر صداق ٢٠٠ ألف فأخذته جانباً وأفهمته أن المؤخر لا يضمن حياة سعيدة ، وربما ضارّها الزوج لتتنازل ، فاقتنع بـ ٥٠ ألف . المشكلة أن البعض يظن أن المؤخر قد يضمن حياة كريمة ، ولكن الحياة الكريمة بإذن الله في التربية الصالحة وانتقاء الرجل الصالح .

٢٠) موقف معبر: عقدت لشاب معه جيش " أبوه وأعمامه وإخوانه " ، كان منظراً مهيباً ، وبعد فترة عقدت لأخيه فلم يكن معه إلا أخوه الأكبر !! فعجبت من المفارقة في الحال بين الأثنين وبينهما قرابة العام ، لكنهم أفادوني أن الأب قد توفي !!

٢١) يتيمات لم يضِعن : يمر بي كثير من الفتيات أولياؤهن إخوانهن ، يحتاطون لهن كما لو كن بناتهم ، من خلّف مثل هؤلاء الأبناء لم يمت ، ومن خشي الله في أولاد الآخرين سخر الله لأولاده من بعده ، "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ..." سورة النساء

٢٢) رفضت أن أعقد لشاب ليس معه إثبات هوية بحجة أنها بالتجديد ومعه رخصة قيادة ، فخرجت واللعن يعبث بمسامعي .

٢٣) يزعجني كثيرا كون الوليّ مخرفاً لاتصح تصرفاته ويزعجني أكثر إصرار الأخ أن يكون هو الوليّ ، فبصعوبة أفهمهم أن نزع الولاية لا يكون إلا بحكم قضائي ، فأخرج وهم يفتشون عن مأذون آخر .

٢٤) دخلت أم الفتاة علينا ويبدو أن عقلها فيه شيء وأصبحت تكرر علينا نفس الشروط وتتوعدني ألا أنسى شيء منها، الجميل تفهّم الشاب وسعة صدره وتحمله من أجل عروسه المترقبة .

٢٥) الفحص الطبي وعطفاً على الأمراض الوبائية المعدية بات ضرورياً ، ولكن المأذون يلاقي تذمراً أو تحايلاً من بعض الناس لعدم تفهمهم .

٢٦) أحدهم أعطاني محاضرة بعد أن طلبت الكشف الطبي مبينا لي مخالفته للشريعة وأنه ما أنزل الله به من سلطان وأنه ليس من دأب الأجداد ولم يضرهم وحثني على تقوى الله لئلا يحل علي غضبه ، وأطال الكلام والتعنيف ، فلما فرغ بينت له أنه لو لم يكن فيه إلا طاعة لولي الأمر لكفى فكيف وهو يقي الزوجين من الأمراض الوبائية ويقي الذرية من الأمراض الوراثية بإذن الله .

٢٧) وآخر تحايل بإحضاره فحص طبي باسمه لكن مع زوجة سابقة ! لكن صراحةً أعجبني استغباؤه وإتقان تمثيله دور البريء الأبله ، لله دره !

٢٨) شيخ هرم يلتمس مني اعفاءه من الكشف الطبي بحجة أنه لا يرجو ولداً ، فبصعوبة أقنعته أنه ليس بيدي ، وعلى المسؤولين مراعاة فارق التوقيت .

٢٩) كان عقد القران في السابق يتم أحيانا بقرار سريع ارتجالي وأحيانا لإثبات رجولة واستقلالية بالقرار ، وأحيانا أخرى استجابة للانتخاء ورداً للجميل ، أما الآن فالكشف الطبي منح مزيداً من التروي ، ومنح الفتيات مزيدأ من الحماية من عوادي الرجولة الزائفة .

٣٠) الرجال معادن ، وتتجلى هذه المقولة للمأذون بوضوح لاختلاطه بالكثير ، بين خلق رفيع راقٍ وخلق متدنٍ سافل وبين متخذٍ بين ذلك سبيلا .

٣١) من تجليات الأخلاق التعامل مع مواعيد العقد مثلاً ، فعند حصول عارض بعضهم يتصل ويعتذر بأدب ، بينما آخر وبكل هدوء "يغلق هاتفه " .

٣٢) يمر بالمأذون أناس لا يعرف خلفيتهم الفكرية والأخلاقية وربما جُر لنقاش جانبي مبدؤه استفزاز ونهايته "نشفة ريق" ، لذلك فالمأذون المثالي "أصم" .

٣٣) عند الباب قال لي أخوها المتدين وهو خجِلٌ وجِلٌ "يا شيخ ترا ابوي بيدخن عندك ، فهو رجل لا يبالي بأحد فلا تواخذه" كم هو مسكين هذا الأب ، إنه أسيرٌ لعبث الشباب .

٣٤) عند العقد قال والدها "تراني قلت لك ترا البنت فيها صرع " فقال الشاب "وأنا قابلها باللي فيها". أعجبني وضوح الأب وشهامة الزوج . وسجلت هذا في دفتر الضبط لإثبات الإتفاق ، وسجلته هنا لإثبات أن في مجتمعنا نوعيات راقية مثالية يحتقر المرء نفسه أمامهم .

٣٥) أحياناً يحصل طلاق للفتاة قبل الدخول ، وحينها على المأذون أن يشير في العقد الجديد الآخر إلى أنها " ثيب ". فيحصل نزاع ولغط من الخاطب بسبب تسميتها ثيبا ، أحدهم هدد بتطليقها إن لم أعدّل الحالة وأجعلها بكراً ، حساسية مفرطة لا مبرر لها .

٣٦) دعاني صديق خاص لكتابة العقد له ، وحين طلبت الكشف أفادني أنه لم يفحص ، ورغم التوسل و الانتخاء و"تطيير" العينين والغمز بهما تارة و بأحدهما أخرى إلا أني رفضت كل ذلك معلناً " النذالة " لخاطر النظام .

٣٧) في أحد المرات كان وجه الزوج الشاب مألوفاً لي جدا ، فسألته ببراءة مطلقة "ياخي أنا قد رأيتك من قبل هل سبق أن أتيت إلى هنا " ، ويبدو أن هذا السؤال كان كارثة على الشاب ، أفادني لاحقاً أني سببت له حرجاً شديداً مع " أنسباه " وتردد السؤال بينهم أين رآه المأذون وبأي صفة وأطلقوا بعض التعليقات اللاذعة ، اتضح لي بعدها أن معرفة المأذون للشخص "وصمة " توحي بأنه زبون دائم ، ومن حينها أصبحت فاقداً للذاكرة .

٣٨) من المواقف التي تزعجني كثيراً حينما يكون الولي مخموراً لكن بدرجة تمكنه من الإدراك أو عليه آثار الإدمان بادية ، أتساءل حينها : أي فتاة قد ربّى ، وأي نوع من الشباب سيزوّج ابنته .

٣٩) الولاية تكون للأب ، ولكن حينما يتوفى الأب تنتقل الولاية لأب الأب ثم للابن ثم للأخ الشقيق ثم للأخ لأب ثم للعم الشقيق ثم للعم لأب ثم لابن العم ، ويتم معرفة المتوفر من هؤلاء عن طريق صك حصر الورثة ، لكنني ألاقي عنتاً من بعض الناس حينما يجادل في جدوى حصر الإرث ظانين أن شهادة الوفاة كافية ، ويغفلون عن أن الحصر ليس لإثبات الوفاة فحسب بل وتحديد الولي .

40) عند العقد للثيب لا بد للمأذون أن يأخذ صك الطلاق الأصل ، البعض يحاول التحايل ولكن على أن المأذون أن يتيقظ ، ولكن ما حدث ذات مرة أن الولي الشيخ الطاعن رفض إعطائي صك طلاق ابنته والذي طوله نصف متر قائلاً :"ما طلعناه يا وليدي إلا بطلعة الروح" اتضح أنه كان زوجها السابق لا يخرج من السجن إلا ودخل آخر وقد فسخت منه فسخا بعد أن ذاقوا المر منه وكان يرفض تطليقها ، فأقنعته ألا حاجة له بعد الآن وإن احتاجه فهو في المحكمة .

هذا ما يحضرني من المواقف .. أسأل الله التوفيق للجميع ، و إن وجدتم ما ينفع فلتعيدوا نشرها



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مؤمنة بالله
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: مذكرات مأذون زواج    18/9/2012, 12:48 pm

سبحان الله ..امنت بالله

يبدو ان حال الناس كله واحد في الدنيا كلها

بارك الله فيك ياابا ساجدة سريت عنا وزدتنا بموضوعك عبرة والله...


رتبت "أمنياتي " في طابور الدعاء وأرسلتها عاليا إلى السماء
واثقة بانها ستصبح يوما ما غيوما يُبللني مطرها بإذن الله



اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام
لا أَهْلَكُ وأنت رجائي كم من نعمة أنعمت بها عليَّ قلَّ عندها شكري
فَلَمْ تحرُمْني وكم من بلية ابتليتني بها قل عندها صبري فلم تخذلني
اللهم ثبت رجاءك في قلبي
واقطعني عمن سواك
حتى لا أرجو أحداً غيرك

يا أرحم الراحمين..



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذكرات مأذون زواج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: استراحة المؤمنين والمؤمنات-
انتقل الى: