http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 عمر بن عبد العزيز رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: عمر بن عبد العزيز رحمه الله    7/9/2012, 4:15 pm

e ﺳﻳﺮة اﻹﻣﺎم اﻟﻌﺎدل ﻋﻣﺮ ﺑن ﻋﺑداﻟﻌﺰﻳﺰ -
ھو ﻋﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز ﺑن ﻣروان ﺑن اﻟﺣﻛم اﻷﻣوي اﻟﻘرﺷﻲ إﻣﺎم ﻋﺎدل وﺧﻠﯾﻔﺔ ﺑﺎذل ﺣﻛم ﻓﻌدل وﻗدر ﻓﻣﺎ ﺟﮭل؛ ﺟﻣﻊ ﷲ ﻟﮫ ﺑﯾن اﻟﻌﻠم
واﻟﻌﻣل واﻟزھد
وﻟد ﻓﻲ ﺳﻧﺔ إﺣدى وﺳﺗﯾن وأﻣﮫ ھﻲ ﻟﯾﻠﻰ ﺑﻧت ﻋﺎﺻم ﺑن ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب . دﺧل وھو ﻏﻼم ﺻﻐﯾر اﺻطﺑل أﺑﯾﮫ ﻓﺿرﺑﮫ ﻓرس ﻓﺷﺞ
ﺟﺑﮭﺗﮫ! ﻓﺟﻌل أﺑوه ﯾﻣﺳﺢ ﻋﻧﮫ اﻟدم وﯾﻘول: إن ﻛﻧت أﺷﺞ ﺑﻧﻲ أﻣﯾﺔ إﻧك إذن ﻟﺳﻌﯾد! وﻗد ﺟﺎء ﻋن ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب ﻗوﻟﮫ: إن ﻣن وﻟدي
رﺟﻼ ﺑوﺟﮭﮫ ﺷﺗر ﯾﻣﻸ اﻷرض ﻋدﻻ! وﻗﺎل اﺑن ﻋﻣر: ﻟﯾت ﺷﻌري ﻣن ھذا اﻟذي ﻣن وﻟد ﻋﻣر ﯾﻣﻠؤھﺎ ﻋدﻻ ﻛﻣﺎ ﻣﻠﺋت ظﻠﻣﺎ وﺟورا ؟!
ﻛﺎﻧت أول وﻻﯾﺔ ﻟﻌﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز ﻋﻠﻰ دﯾر ﺳﻣﻌﺎن ﻣن أﻋﻣﺎل ﺣﻠب وﻋﻣره وﻗﺗﺋذ ﻋﺷرون ﺛم وﻟﻲ إﻣرة اﻟﻣدﯾﻧﺔ ﺛم ﺿم إﻟﯾﮫ وﻻﯾﺔ
اﻟطﺎﺋف وﻣﻛﺔ ﻓﺎﺻﺑﺢ أﻣﯾرا ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺟﺎز ﻓﻔرح اﻟﻧﺎس ﺑوﻻﯾﺗﮫ ﻓرﺣﺎ ﺷدﯾدا وﻛﺎن ﻟﮫ ﻋﺷرة ﻓﻘﮭﺎء ﻣن أھل ﻣﺷورﺗﮫ اﻗدﻣﮫ ﻋﺑداﻟﻣﻠك
ﺑن ﻣروان ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ دﻣﺷق وزوﺟﮫ ﺑﺎﺑﻧﺗﮫ ﻓﺎطﻣﺔ وﻟﻲ اﻟﺧﻼﻓﺔ ﺑﻌدﺳﻠﯾﻣﺎن ﺑن ﻋﺑداﻟﻣﻠك ﺑﻣﺷورة ﻣن رﺟﺎء ﺑن ﺣﯾوة ﻓﻲ ﻗﺻﺔ ﻟوﻻ
اﻹطﺎﻟﺔﻟﺳﻘﺗﮭﺎ ﺑدأ أﻣره ﺑﺣﺎدﺛﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ زھده ﻓﺑﻌد وﻓﺎة ﺳﻠﯾﻣﺎن وﻗراءة ﻋﮭده ﻟﻌﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز ﻗﺎم ﻓﺻﻠﻰ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻠﻣﺎ ﻓرغ ﻣن
دﻓﻧﮫ أﺗﻲ ﺑﻣراﻛب اﻟﺧﻼﻓﺔ ﻓﻘﺎل: داﺑﺗﻲ أرﻓق ﺑﻲ؛ ﻓرﻛب ﺑﻐﻠﺗﮫ ﺛم ﺗوﺟﮭوا ﺑﮫ إﻟﻰ ﻓﺳطﺎط اﻟﺧﻼﻓﺔ ﻓﻘﺎل: ھذا ﻓﯾﮫ ﻋﯾﺎل ﺳﻠﯾﻣﺎن وﻓﻲ
ﻓﺳطﺎطﻲ ﻛﻔﺎﯾﺔ! ﻗﺎل اﻟﻠﯾث: ﺑدأ ﻋﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز ﺑﺄھل ﺑﯾﺗﮫ ﻓﺄﺧذ ﻣﺎ ﺑﺄﯾدﯾﮭم وﺳﻣﻰ أﻣواﻟﮭم ﻣظﺎﻟم! وﻗد ﻛﺎن اﻟظﻠم واﻟﺟور ﻗد
ﺿرب ﺑﻌطن ﺣﺗﻰ ﻛﺎن ﻋﻣر ﯾﻘول: ﻋﺑداﻟﻣﻠك ﺑﺎﻟﺷﺎم واﻟﺣﺟﺎج ﻓﻲ اﻟﻌراق وﻣﺣﻣد ﺑن ﯾوﺳف ﺑﺎﻟﯾﻣن وﻋﺛﻣﺎن ﺑن ﺣﯾﺎن ﺑﺎﻟﺣﺟﺎز وﻣرة
ﺑن ﺷرﯾك ﺑﻣﺻر ﻣﻠﺋت اﻷرض ظﻠﻣﺎ وﺟورا! واﻧظر ﺑﻌد ذﻟك ﻣﺎﺻﻧﻊ ﻋﻣر ﻓﻲ ﺳﻧﺗﯾن وأﺷﮭر ﻟﺗﻌﻠم ﺻدق ﻣن أراد اﻹﺻﻼح وﻟذا ﻗﺎل
اﻟذھﺑﻲ ﻋﻧﮫ: ﻛﺎن ﻧﺎطﻘﺎ ﺑﺎﻟﺣق ﻣﻊ ﻗﻠﺔاﻟﻣﻌﯾن ﻋﻠﯾﮫ وﻛﺛرة اﻷﻣراءاﻟظﻠﻣﺔ اﻟذﯾن ﻛرھوا ﻣﺣﺎﻗﻘﺗﮫ وأﺧذه ﻛﺛﯾرا ﻣﻣﺎﻓﻲ أﯾدﯾﮭم ﻣﻣﺎأﺧذوه
ﺑﻐﯾر ﺣق وﻣﻊ ذﻟك ﻧﺣﺳﺑﮫ ﺻدق ﷲ ﻓﻲ إﺻﻼﺣﮫ ﻓﻌﻠم ﷲ ﻣﻧﮫ ﺻدق اﻟﻧﯾﺔﻓﺄﻋﺎﻧﮫ ﺑﻌوﻧﮫ وﺗوﻓﯾﻘﮫ وﻟﯾﺳت اﻷﻓﻌﺎل ﻛﺎﻟدﻋﺎوى! وﻗد أﺛﻣر
ھذا اﻟﻌﻣل ﺑرﻛﺔوﺳﻌﺔ ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن وﻗد ﻛﺎن اﻟرﺟل ﯾطوف ﺑزﻛﺎﺗﮫ ﻣﻣﺎﻓرﺿﮫ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﺳﻛك اﻟﺧﻼﻓﺔ ﻣﺗراﻣﯾﺔ اﻷطراف ﻣن ﺳﻔوح
ﺟﯾﺎن ﻓﻲ اﺳﺑﺎﻧﯾﺎ ﻏرﺑﺎ إﻟﻰ ﻛﺎﺷﻐر اﻟﺻﯾن ﺷرﻗﺎ وﻣن ﺳﯾﺑﯾرﯾﺎ ﻣن أرض اﻟﺗرك ﺷﻣﺎﻻ إﻟﻰ ﻋدن ﻓﻲ اﻟﯾﻣن ﺟﻧوﺑﺎ ﻓﻣﺎﯾﺟد ﻣن ﯾﻘﺑل
اﻟزﻛﺎة ﻣﻧﮫ! ﻓزوج ﻣن أراد اﻟزواج ذﻛراﻧﺎ وإﻧﺎﺛﺎ وﻓك أﺳرى اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ووﺿﻌت اﻟﻣﻛوس ﻋن اﻟﻧﺎس وﺧﻔف ﻋن أھل اﻟذﻣﺔ اﻟﺟزﯾﺔ
ﺑل وﺳدد دﯾﻧﮭم ﺑﻌد ﺳداد دﯾون اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن وأطﻠق اﻟﻣﺳﺎﺟﯾن ﻣن اﻟﺳﺟون ﺑﻌد أن ﺿﺟت ﺑﮭﺎ ﺟﻧﺑﺎﺗﮭﺎ ظﻠﻣﺎ وﻋدواﻧﺎ وﻛﺎن رﺣﻣﮫ ﷲ
ﻻﯾﺳﺟن ﻓوق ﺛﻼث ﻓﺈﻣﺎ أن ﯾﻘﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺣﻛم أو ﯾطﻠﻘﮫ! ﻗﺎل ﻋﻣر ﺑن أﺳﯾد: وﷲ ﻣﺎ ﻣﺎت ﻋﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز ﺣﺗﻰ ﺟﻌل اﻟرﺟل ﯾﺄﺗﯾﻧﺎ
ﺑﺎﻟﻣﺎل اﻟﻌظﯾم ﻓﯾﻘول: أﺟﻌﻠوا ھذا ﺣﯾث ﺗرون، ﻓﻣﺎ ﯾﺑرح ﺣﺗﻰ ﯾرﺟﻊ ﺑﻣﺎﻟﮫ ﻛﻠﮫ؛ ﻗد أﻏﻧﻰ ﻋﻣر اﻟﻧﺎس! أرﺳل ﻟﮫ ﺑﻌض ﻋﻣﺎﻟﮫ: إن أھل
اﻟذﻣﺔ ﻗد أﺳرﻋوا ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﺧﺷﯾﺔ اﻟﺟزﯾﺔ! ﻓرد ﻋﻠﯾﮫ: إن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻌث ﻣﺣﻣداداﻋﯾﺎ وﻟم ﯾﺑﻌﺛﮫ ﺟﺎﺑﯾﺎ؛ ﻓﺈذا وﺻﻠك ﻛﺗﺎﺑﻲ ﻓﺄﻗﺑل ﺛم
ﻋزﻟﮫ! وﻣﻊ أﻧﮫ أﻏﻧﻰ اﻟﻧﺎس إﻻ أﻧﮫ ﻋﺎش ﻛﻔﺎﻓﺎ ﻗﺎل ﻷﻣراﺗﮫ ﯾوﻣﺎ: أﻋﻧدك درھم أﺷﺗري ﺑﮫ ﻋﻧﺑﺎ؟ ﻗﺎﻟت: ﻻ. ﺛم ﻗﺎﻟت: أﻧت أﻣﯾر
اﻟﻣؤﻣﻧﯾن وﻻﺗﻘدر ﻋﻠﻰ درھم! ﻗﺎل: ھذا أھون ﻣن ﻣﻌﺎﻟﺟﺔاﻷﻏﻼل ﻓﻲ ﺟﮭﻧم ودﺧﻠت ﻋﻠﯾﮫ زوﺟﺗﮫ ﻓﺎطﻣﺔ ﯾوﻣﺎ وھو ﻓﻲ ﻣﺻﻼه ﯾﺑﻛﻲ
ﻓﻘﺎﻟت : ﯾﺎ أﻣﯾر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن أﻟﺷﻲء ﺣدث ؟ ﻗﺎل : ﯾﺎﻓﺎطﻣﺔ إﻧﻲ ﺗﻘﻠدت أﻣر أﻣﺔ ﻣﺣﻣد ﻓﺗﻔﻛرت ﻓﻲ اﻟﻔﻘﯾر اﻟﺟﺎﺋﻊ واﻟﻣرﯾض
اﻟﺿﺎﺋﻊ واﻟﻌﺎري اﻟﻣﺟﮭود واﻟﻣظﻠوم اﻟﻣﻘﮭور واﻟﻐرﯾب اﻟﻣﺄﺳور وذي اﻟﻌﯾﺎل ﻓﻲ أﻗطﺎراﻷرض ﻓﻌﻠﻣت أن رﺑﻲ ﺳﯾﺳﺄﻟﻧﻲ ﻋﻧﮭم وأن
ﺧﺻﻣﻲ دوﻧﮭم ﻣﺣﻣد ﻓﺧﺷﯾت أﻻ ﺗﺛﺑت ﻟﻲ ﺣﺟﺔ ﻋﻧد اﻟﺧﺻوﻣﺔ ﻓرﺣﻣت ﻧﻔﺳﻲ ﻓﺑﻛﯾت! ھﻛذا ﻓﻠﺗﻛن اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻻﻣن ﺗﺳﯾد
أﻣراﻷﻣﺔ ﻓﺗوﺳد اﻟﻣﺎل واﻟﺟﺎه وﻧﺎم ﻋن ﺷﻛﺎﺗﮭﺎ ﻗﺎل اﻟذھﺑﻲ ﻋﻧﮫ: ﻛﺎن إﻣﺎﻣﺎ ﻓﻘﯾﮭﺎ ﻣﺟﺗﮭدا ﻋﺎرﻓﺎ ﺑﺎﻟﺳﻧن ﺣﺎﻓظﺎ ﻗﺎﻧﺗﺎ Ϳ أواھﺎ ﻣﻧﯾﺑﺎ
ﯾﻌد ﻓﻲ ﺣﺳن اﻟﺳﯾرة واﻟﻘﯾﺎم ﻣﻊ ﺟده ﻷﻣﮫ ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب ! ﻗﺎل اﻟذھﺑﻲ ﻋﻧﮫ: ﻛﺎن إﻣﺎﻣﺎ ﻓﻘﯾﮭﺎ ﻣﺟﺗﮭدا ﻋﺎرﻓﺎ ﺑﺎﻟﺳﻧن ﺣﺎﻓظﺎ ﻗﺎﻧﺗﺎ
Ϳ أواھﺎ ﻣﻧﯾﺑﺎ ﯾﻌد ﻓﻲ ﺣﺳن اﻟﺳﯾرة واﻟﻘﯾﺎم ﻣﻊ ﺟده ﻷﻣﮫ ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب ! ﺣﯾث ﺳﻘﺎه أﺣد ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ ﺳﻣﺎ ﻓﻠﻣﺎ اﺳﺗﻘر ﻓﻲ أﺣﺷﺎﺋﮫ
وﻋﻠم ﺑﮫ وﺑﻣن ﺳﻘﺎه دﻋﻰ اﻟﻐﻼم ﻓﻘﺎل ﻟﮫ : وﯾﺣك ﻣﺎ ﺣﻣﻠك ﻋﻠﻰ ھذا ؟ ﻗﺎل : أﻟف دﯾﻧﺎ وأن أﻋﺗق ! ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﻋﻣر: ھﺎﺗﮭﺎ، ﻓﺟﺎء ﺑﮭﺎ،
ﻓﺄﻟﻘﺎھﺎ ﻋﻣر ﻓﻲ ﺑﯾت اﻟﻣﺎل وﻗﺎل ﻟﻠﻐﻼم: أذھب ﺣﯾث ﻻﯾراك أﺣد! رﺣﻣﮫ ﷲ، رﺣم ﺣﺗﻰ ﻗﺎﺗﻠﮫ أن ﯾﻘﺗل ﺑﮫ ﻷﺟل اﻟﻌﺗق ! وﻟﻣﺎ ﻏﺷﯾﮫ
اﻟﻣوت ﻗﺎل: أﺟﻠﺳوﻧﻲ ﻓﺄﺟﻠﺳوه ﻓﻘﺎل: رﺑﺎه أﻧﺎ اﻟذي أﻣرﺗﻧﻲ ﻓﻘﺻرت وﻧﮭﯾﺗﻧﻲ ﻓﻌﺻﯾت وﻟﻛن ﻻ إﻟﮫ إﻻ ﷲ ﺛم أﺣد اﻟﻧظر ﻓﻘﺎل: إﻧﻲ
أرى ﺣﺿرة ﻣﺎھم ﺑﺈﻧس وﻻﺟن ﻓﺄﻣر ﻣن ﻋﻧده ﻓﺎﻧﺻرﻓوا ﻓﺳﻣﻊ وراء اﻟﺑﺎب ﯾﻘرأ "ﺗﻠك اﻟداراﻵﺧرة ﻧﺟﻌﻠﮭﺎ ﻟﻠذﯾن ﻻﯾرﯾدون ﻋﻠوا ﻓﻲ
اﻷرض وﻻﻓﺳﺎدا واﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻟﻠﻣﺗﻘﯾن" ﻓﻔﺎﺿت روﺣﮫ اﻟطﺎھرة إﻟﻰ رب ﻛرﯾم ﻗد أﻗﺎم اﻟﻌدل ﻓﻲ أﻣﺔ ﻣﺣﻣد ورﻓﻊ ﻋﻧﮭم اﻟظﻠم
واﻟﺟور وأﻗﺎم اﻟﺣﺟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻠﻲ ﺑﻌده ﺷﺄن اﻟﺧﻼﻓﺔ ﻓﺿﻼ ﻋﻣﺎ دوﻧﮭﺎ ورﺣم ﷲ اﻹﻣﺎم اﻟذھﺑﻲ إذ ﯾﻘول ﻋن ﻋﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز:
وأﺟد ﻗﻠﺑﻲ ﻣﻧﺷرﺣﺎ ﻟﻠﺷﮭﺎدة ﻟﻌﻣر ﺑن ﻋﺑداﻟﻌزﯾز أﻧﮫ ﻣن أھل اﻟﺟﻧﺔ . وأﻧﺎ أﻗول ﺑﻘوﻟﮫ .. ﺗﻣت
ﻛﺗﺎﺑﺔ : ﻣوﺳﻰ اﻟﻐﻧﺎﻣﻲ ﺗﻧﺳﯾق : ﻣﺣﻣد اﻟﻌﻧزي



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمر بن عبد العزيز رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: السيره والفتاوي واهل العلم-
انتقل الى: