http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   21/10/2011, 11:51 pm


قال تعـالى :-
{ فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ ... }
سورة الأنعام آية 125

( 1 )

جهَّز عبد الله بن حذافة راحلته ، وودَّع صاحبته وولده ، ومضى إلى غايته ترفعه النجاد ، وتحطه الوهاد ، وحيداً ، فريداً ، ليس معه إلا الله .

حتى بلغ ديار فارس ، فاستأذن بالدخول على ملكها ، وأخطرَ الحاشية بالرسالة التي يحملها له ، عند ذلك أمر كسرى بإيوانه فزُيِّن، ودعَا عظماء فارس لحضور مجلسه فحضروا ، ثم أذِنَ لعبد الله ابن حذافة بالدخول عليه .

دخل عبد الله بن حذافة على سيد فارس ، مشتملاً شملته الرقيقة ، مرتدياً عباءته الصفيقة ، عليه بساطة الأعراب ، لكنه كان عاليَ الهمَّة ، مشدود القامة ، تتأجج بين جوانحه عزَّةُ الإسلام ، وتتوقَّد في فؤاده كبرياءُ الإيمان .
المؤمن له هيبة ، ومَن هاب اللهَ هابه كلُّ شيء .

فما إن رآه كسرى مقبلاً ، حتى أومأ إلى أحدِ رجاله أن يأخذ الكتاب من يده ، فقال عبد الله بن حذافة :
لا ، إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدفعه إليك يداً بيد ، وأنا لا أخالف أمر رسول الله .
فقال كسرى لرجاله : اتركوه يدنو مني ، فدنا من كسرى حتى ناوله الكتاب بيده ، ثم دعا كسرى كاتبًا عربيًا مِن أهل الحيرة ، وأمَرَه أن يفضَّ الكتاب بين يديه ، وأن يقرأه عليه ، فإذا فيه :


" بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام الله على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك."


فما إن سمع كسرى هذه الرسالة ، حتى اشتعلت نار الغضب في صدره ، فاحمر وجهه ، وانتفخت أوداجه ، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ، بدأ بنفسه ، وبدأه بقوله : من محمدٍ رسول الله إلى كسرى ، فكان تفكير كسرى تفكيرًا شكليًّا ، ولم يفهم المضمون ، ولم يهتمَّ له ، فغضِبَ للشكل .

غضب هذا الرجل المغرور المتكبر رغم أن النبى صلى الله عليه وسلم خاطبه بالعظمة فقال ( إلى عظيم الفرس) ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم دقيقًا فى ألفاظه فلم يقل (سلام عليك) بل قال (سلامٌ على من اتّبع الهدى) ، أي إن اتبعتَ الهدى فسلامٌ عليك ، وإن لم تتبع الهدى ، فالسلام ليس عليك ، على من اتبع الهدى... وهكذا ..
ولكن أنَّى يأتى الخير من رجل امتلأت نفسه كبرًا وتيها فظن أنه الوحيد وما عداه صفرًا .

وكيف يؤمل الإنسان خيرا... وما ينفك مُتبعًا هواه
يظن بنفسه قدرًا وشرفًا ... كأن الله لم يخلق سواه

ولعل كسرى انفعل هذا الانفعال الشديد بسبب هزيمته الأخيرة التى نالها على أيدى الروم ، فظن أن الأعراب والتابعين بدأوا يتجرأون عليه بسبب هزيمته .

لقد فقد كسرى توازنه تمامًا إذ إنه جلب الرسالة من يد كاتبه ، وجعل يمزِّقها دون أن أى شر يجره على نفسه ، مزقها وهو يصيح: أيكتبُ لي بهذا ، وهو عبدي ؟.
لأنه من أتباعه ، ولأن باذان عامله على اليمن ، تابع لكسرى ، والمناذرة وعاصمتهم الحيرة يتبعون كسرى ، فهذا الذي قال له :
من محمد رسول الله هو من عبيده ، هكذا يفهم كِسرى ، قال : أيكتب لي بهذا وهو عبدي ؟!!!
ثم أمر بعبد الله بن حذافة ، أن يُخًرَج من مجلسه ، فأُخرج .
فلما بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذلك الخبرُ قال :
" اللهم مزِّق ملكه "

(2)

قام كسرى منتفخا وأمر كاتبه أن يكتب إلى باذان نائبه على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل ، الذي ظهر بالحجاز ، رجلين جَلْدين من عندك ، ومُرهما أن يأتياني به .

ولم تكن هذه المرة الأولى التى يسمع بها أهل اليمن عن دعوة الإسلام إذ أن أرض الحجاز ليست بعيدة عن أهل اليمن فهناك ارتباط وثيق بين البلدين من زمن بعيد من حيث الموقع الجغرافى ومن حيث الرحلات التجارية التى كانت قريش تقوم بها فى رحلتى الشتاء والصيف .

وقد سمع أهل اليمن عن رجل يدعى النبوة من أهل مكة وسمعوا أنه خرج طريدًا إلى يثرب وأقام بها حتى الآن أى قرابة عشرين عامًا -إذ ظل النبى فى مكة ثلاثة عشر عامًا وها نحن فى العام السابع للهجرة - كل هذا والأمر حتى الآن لا يعنيهم بل يتابعونه من بعيد.

لكن باذان ما إن وصلته رسالة سيده كسرى حتى انتدب رجلين من خيرة رجاله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحمَّلهما رسالةً له ، يأمره فيها بأن ينصرف معهما إلى لقاء كِسرى، دون إبطاء ، وطلب إلى الرجلين أن يقفا على خبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يستقصيا أمره ، وأن يأتياه بما يقفان عليه من معلومات .

فخرج الرجلان يُغِذَّان السير الى غايتهما شطر المدينة ، حتى إذا بلغاها علما مما رأيا من تعظيم أهل المدينة للنبى صلى الله عليه وسلم وحبهم له مدى خطورة المهمة التى أقبلا من أجلها حيث إنهما لا يستطيعان أن يأتيا بمحمد إلا إذا أتيا بأهل المدينة أجمعين ، نظرًا للمحبة والفداء التى يصنعها أهل المدينة لمحمد صلى الله عليه وسلم .

ولما دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما، وأظهر ذلك لهما وقد أشاح بوجهه الى الجانب الآخر حتى لا ينظر إليهما وقال: ( ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا أمرنا ربنا يعنيان كسرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي ) .
ودفع الرجلان إلى النبى صلى الله عليه وسلم رسالة باذان ، وقالا له :

إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا باذان ، أن يبعث إليك من يأتيه بك ، وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه ، " شرِّف معنا " فإن أجبتنا، كلَّمنا كسرى بما ينفعك ، ويكفُّ أذاه عنك ، وإن أبيت ، فهو مَن قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك ، وإهلاك قومك ، " إذا قلت : لا ، فإن كسرى قادرٌ على أن يهلكك ، ويهلك قومك .

لم يغضب النبي صلى الله عليه وسلم بل تبسَّم عليه الصلاة والسلام ، وقال لهما :
ارجعا إلى رحالكما اليوم ، وائتيا غداً .

فلما غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي ، قالا له : هل أعددتَ نفسك للمُضِيِّ معنا إلى لقاء كسرى ؟
فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : إن ربى قتل ربكما الليلة .

لن تلقيا كسرى بعد اليوم ، فلقد قتله الله ، حيث سلَّط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا وقتَله .
إنه خبرُ الوحي ، نقله ببرودة ، لن تلقياه بعد اليوم ، لقد قتله الله ، لأنه مزَّق الكتاب .
فحدَّقا في وجه النبي ، وبدت الدهشة على وجهيهما ، وقالا :
أتدري ما تقول !! أنكتب بذلك لباذان ؟

قال : نعم ، وقولا له : إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى ، وإنَّك إن أسلمتَ ، أعطيتكَ ما تحت يديك ، وملَّكتكَ على قومك.

بلِّغا باذان وقولا له : إنّ مُلكي سيصل إلى ملك كسرى ، وأنت إن أسلمتَ أقررناك على ملكك ، اختلف الأمر اختلافًا كلِّيًّا .

(3)

خرج الرجلان من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقدما على باذان ، وقالا له لقد أرسلتنا إلى رجل نأتيك به لا نستطيع أن نأتى به إلا إذا أتيناك بأهل المدينة جميعًا ، وأخبراه الخبر .

طار عقل باذان ، لكن باذان كان رجلا لبيبًا عاقلا حازما يعرف مصادر الأمور ومواردها ، فقال لمن حوله :
إن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من شهر لنعرف حقيقة محمد .
قال له جلساؤه : كيف ذلك ؟

قال باذان : ننتظر حتى تأتينا الرسل من فارس ، فلئن كان ما قال محمّدٌ من قتل كسرى حقًا فإن محمد نبيّ صادق .
أما إن كان غير ذلك فلنا معه شأن آخر .

لم يكن وقتها أقمار صناعية ، أو محطات بث مباشر ، أو محطات وكالات أنباء عالمية ، لم يكن لهذا كله وجود ، بل إن الخبر يومها يحتاج إلى شهر كامل أو يزيد حتى ينتقل إلى اليمن .
وعلم أهل اليمن بالقصة كلها ، فظل باذان ومن معه من أهل اليمن فى انتظار الرسل من قبل كسرى ..
انتظروا شهرًا كاملاً ..
حتى جاءت الرسل ..
فقال لهم أهل اليمن : هل حقًا قُتل كسرى .
فتعجب الرسل ..
فغروا أفواههم قائلين :
من أخبركم ؟!
من أعلمكم ؟!
قال باذان كيف تم ذلك ؟!
قالوا : لقد قامت ثورة كبيرة ضد كسرى من داخل بيته بعد أن لاقت جنوده هزيمة منكرة أمام جنود قيصر، فقد قام شيرويه بن كسرى على أبيه فقتله، وأخذ الملك لنفسه، وكان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى الأولى سنة سبع هـ، واستلم حكمه فحسبوا الليلة التى قتل فيها فإذا هى الليلة التى أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فض باذان رسالة شيرويه التى فيها :


" أما بعد فقد قتلت كسرى، ولم أقتله إلا انتقامًا لقومنا ، فقد استحلَّ قتلَ أشرافهم ، وسبيَ نسائهم ، وانتهابَ أموالهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممّن عندك ".

فما إن قرأ باذان كتاب شيرويه ، حتى طرحه جانبًا ، وأعلن دخوله في الإسلام ، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن .
يا لا باذان !!
لقد آمن قلبه وفؤاده
وسجد لله رب العالمين ..
وآمن معه أهل اليمن .

فلقد تأكدوا من صدق ما قاله محمد ، ولمسوا ذلك بأنفسهم ..
وقالوا : لم يعد لنا قبلة نتوجه اليها الا حيث يتوجه محمد وصحبه.

(4)


وصل الخبر إلى مدينة رسول الله يعلمهم بإسلام باذان وإسلام أهل اليمن التى هى امتدادًا جعرافيًا للجزيرة العربية .

وفرح النبى صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فرحًا شديدًا ، وقال لأصحابه مُرحبًا بوفدهم : ( أتاكم أهل اليمن ، هم أرق قلوبًا منكم ، وألين أفئدة، وهم أول من جاء بالمصافحة ) ..

ثم قال صلى الله عليه وسلم : " الإيمان يمان ، الفقه يمان ، والحكمة يمانية " .


وأرسل إليهم جماعة من أكابر أصحابه يعلمونهم الإسلام منهم الصحابى الجليل على بن أبى طالب ثم معاذ بن جبل الذى قال معلمًا إياه
: " إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله تعالى فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات فى يومهم وليلتهم فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة فى أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقيرهم فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس "

إنها خطوات مفصلة يعلم بها النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يبدأوا بالأهم فالمهم كما يقول القائل :
العلم إن طلبته كثير .. والعمر فى تحصيله قصير ..
فقدم الأهم منه فالأهم
وأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يظل باذان على ملكه ..
يا لا باذان .. نال عز الدنيا ، وسعادة الآخرة !

أما كسرى ففى مزبلة التاريخ ، لقد مزق الله ملكه ، فلم تقم له قائمة بعد ذلك. وما هى إلا سنوات معدودات حتى كانت مطارق الفتح الإسلامى تضرب إيوان كسرى وتسيطر عليه ودخل الصحابى الجليل سعد ابن أبى وقاص إيوان كسرى بعد هزيمتهم دخل باكيًا يقرأ قول الله تعالى :

{ كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ . فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ } سورة الدخان آية 25 : 29 .


والحمدلله رب العالمين






رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   22/10/2011, 11:34 am

السلام عليكم ورحمة الله وبرکاته


أم عبد الملك – أمريكية – مسلمة - نشرت قصتها مجلة " الدعوة " السعودية

أول مرة سمعت فيها كلمة الإسلام : كانت أثناء متابعتي لبرنامج تليفزيوني ،

فضحكت من المعلومات التي سمعتها ...

بعد عام من سماعي كلمة " الإسلام " استمعت لها مرة أخرى ..

ولكن أين ؟

في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة مريضة ..

جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي

وكنت ألاحظ عليها علامات القلق ، وكانت تمسح دموعها ..

من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها ، فأخبرتني أنها أتت

من بلد آخر مع زوجها الذي آتى بأمه باحثا لها عن علاج

لمرضها العضال ..

كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها

بالشفاء والعافية ، فتعجبت لأمرها كثيراً !

تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ؟

تذكرت أمي وقلت في نفسي : أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها

زجاجة عطر بمناسبة " يوم الأم " ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها!

هذه هي أمي فكيف لو كانت لي أم زوج ؟!

لقد أدهشني أمر هذين الزوجين .. ولا سيما أن حالة الأم صعبة

وهي أقرب إلى الموت من الحياة ..

أدهشتني أمر الزوجة.. ما شأنها وأم زوجها ؟! أتتعب نفسها

وهي الشابة الجميلة من أجلها ؟ لماذا ؟

لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ؟ تخيلت نفسي لو أني بدل

هذه الأم ، يا للسعادة التي سأشعر بها ، يا لحظ هذه العجوز !

إني أغبطها كثيرا ...

كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية

تصل إليه من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها ..

دخلت يوما غرفة الانتظار فإذا بها جالسة ، فاستغللتها فرصة لأسألها

عما أريد .. حدثتني كثيرا عن حقوق الوالدين في الإسلام

وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه ، وكيفية

التعامل معهما ..

بعد أيام توفيت العجوز ، فبكى ابنها وزوجته بكاءا حارا وكأنهما

طفلان صغيران ...

بقيت أفكر في هذين الزوجين وبما علمته عن حقوق الوالدين

في الإسلام ...

وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية بطلب كتاب عن حقوق الوالدين ..

ولما قرأته .. عشت بعده في أحلام يقظة أتخيل خلالها أني أم

ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة

من عمري .. ودون مقابل ..

هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام

سوى حقوق الوالدين فيه ...

الحمد لله تزوجت من رجل مسلم ، وأنجبت منه أبناء ما برحت

أدعو لهم بالهداية والصلاح .. وأن يرزقني الله برهم ونفعهم ...

أم عبد الملك – أمريكية – مسلمة
نشرت قصتها مجلة " الدعوة " السعودية



أذهلني بر الوالدين في الإسلام





رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   23/10/2011, 2:28 pm

السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته

ميخائيل يغير أسمه الى محمد



يسكن اليوم محمد المهدي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بالتحديد في ضاحية الشعابة بعدما عاش اعواما طويلة في مستوطنة كريات اربع عندما كان يهوديا اسمه ميخائيل شيرنوفسكي.
ولد محمد في باكو (اذربيجان) قبل 37 عاما وسط عائلة يهودية متطرفة.
وهاجر الي اسرائيل في بداية التسعينات بعدما عمل مدربا رياضيا في الجيش الاحمر.
كان لمجزرة الخليل التي ارتكبها المتشدد اليهودي باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي والتي أعدم فيها 29 مسلما أثراً بالغاً في نفسه، فقرر ان ينتقل الي مستوطنة كريات اربع حيث كان يعيش البطل غولدشتاين وانضم الي المستوطنين المتطرفين.

لكن مناقشات دينية وفلسفية مع فلسطيني يملك كاراجا لتصليح السيارات في الخليل جعلته يراجع حساباته تدريجا، فتحول الي الاسلام وعاد الي باكو ليتزوج مسلمة.
واكد انه تأثر كثيرا بالاستقبال الحار الذي لقيه من جيرانه الجدد في الخليل رغم جذوره اليهودية.
وقال لمراسل وكالة فرانس برس الذي زاره في منزله كنت مستوطنا متطرفا ومعاديا لهم، لكنهم عاملوني كأخ وقدموا لي المساعدة .
والواقع ان حياته في كريات اربع صارت شبه مستحيلة بعد اشهار اسلامه وزواجه من سابينا المسلمة التي له منها الآن اربعة اولاد.
وقال المستوطنون هاجموني مرات عدة ورشقوا منزلي بالحجارة وكتبوا شعارات علي جدرانه تدعوني الي الرحيل .

واضاف اينما كنا نتوجه كنا نتعرض لمضايقات لان زوجتي كانت ترتدي الحجاب، وتعرضت مرارا للاستجواب من قوات الامن، ولكن ما يهمني ان اولادي اليوم مسلمون ويتبعون الدين الذي اخترته .
ويقر بفضل صديقه وحيد زلوم صاحب الكاراج الذي جعله يهتدي الي الاسلام.
وقال زلوم عرفت منذ البداية ان هذا الرجل طيب في اعماقه بخلاف اي مستوطن يعيش في كريات اربع . وتابع تحديته في احد الايام وقلت له: اما اصير يهوديا علي يديك واما تصير مسلما علي يدي، وبعد ستة اشهر من المناقشات اهتدي الي الاسلام .
وفي هذا الاطار اوضح محمد المهدي ادركت ان الدين اليهودي فيه كثير من التناقضات وان الاسلام دين الحكمة والحقيقة، لقد اهتديت لانني ابحث عن الحقيقة، ذلك هو السبب الوحيد .

صحيح ان ميخائيل صار محمد المهدي لكنه ليس قادرا علي التخلي عن كل ارثه اليهودي، فوشم نجمة داود علي احدي يديه سيظل يذكره بانه كان يهوديا رغم انه يواظب اليوم علي اداء فريضة الصلاة في مواعيدها وتلاوة القرآن.
هل يطمح اليوم الي دولة فلسطينية مستقلة؟ يجيب محمد كلا بل الي دولة الخلافة الاسلامية علي ان تكون عاصمتها مدينة القدس المحررة .


المصدر : موقع المسلم



حُسن الخُلق.. أعادني إلى الله

'حُسن خلق الشاب المسلم في حواره معي، كان سبب عودتي إلى الله'، بهذه الكلمات لخص 'ميخائيل شروبيسكي' أو 'محمد المهدي' قصة عودته إلى الله، واعتناقه الإسلام.

محمد المهدي كان شابًا يهوديًا من غلاة الشباب المتطرف، وأحد المستوطنين المشهورين بكراهيتهم للإسلام والمسلمين، كان مثله الأعلى الإرهابي اليهودي 'باروخ جولدشتاين' مُنفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي الشهيرة في 1994، والتي راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال تأديتهم الصلاة، لكن قصة فريدة من نوعها بحسب صحيفة معاريف العبرية كانت السبب في اعتناقه الإسلام.

محمد المهدي، من أصل أذربي، يبلغ من العمر 33 عامًا, ينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة في أذربيجان، جاء ضمن حملات التهجير اليهودية للكيان الصهيوني في عام 1993، ورغب في أن يقيم بمستوطنة 'كريات أربع' لرغبته في أن يعيش في نفس المكان الذي عاش فيه مثله الأعلى سابقًا 'باروخ جولدشتاين' وهي أشهر المستوطنات التي تضم كبار المتطرفين اليهود.

بدأ 'ميخائيل شروبيسكي' يتأقلم على وضعه الجديد بعد نزوحه للكيان الصهيوني، فقام باستئجار منزل، ومارس مهنته الخاصة باللياقة البدنية، وأصبح من أهم الناشطين في المستوطنة، وذاع صيته سريعًا، فانضم لحركة 'كهانا حي' المتطرفة.

يقول المهدي عن هذه الأيام: 'كنت أريد أن أنفذ مخططاتي في كراهية العرب والمسلمين، التي تربيت عليها في بيتي في أذربيجان، ونمَت في كريات أربع'.

ويلتقط المهدي أطراف الذكريات القديمة، حامدًا الله على عودته إليه، فيقول: 'كنت أنوي تنفيذ عملية انتحارية داخل أحد مساجد مدينة الخليل لقتل المسلمين وهم يؤدون الصلاة، كما فعل جولدشتاين'.

يقول محمد المهدي: 'قبل إسلامي وعقب تنفيذ المقاومة الفلسطينية لعمليات داخل إسرائيل، جلست مع عدد كبير من كبار المستوطنين وقلت لهم: تكتبون الموت للعرب على جدران منازلكم أو متاجركم، وهذا لا يعنى شيئًا! إذا كنتم تريدون فعل شيء فعلينا أن نذهب وننتقم منهم, إذا كنتم رجالاً هلموا نذهب لمدينة الخليل وندخلها ونقتل من فيها'.

طريق الله بواسطة شاب:

يقول المهدي: 'رغم كل ذلك، كنت في داخلي متمردًا عليها، ويساورني الشك في أشياء كثيرة، خاصة حقيقة هذا الكون، فلم تكن إجابات الحاخامات على أسئلتي تقنعني في غالبيتها، خاصة إذا ما تطرق الحديث عن الديانات الأخرى وعلى رأسها الإسلام'.

يكشف المهدي تفاصيل بعض ما يدور في مجتمع الحاخامات وعلاقته بالإسلام، بالقول: 'لقد اعتاد الحاخامات دائمًا على سب النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - في كل حديث حوله أو حول الإسلام'.

ويمضي المهدي يحكي قصة عودته إلى الله: 'في هذه الأثناء، قبل ثلاث سنوات تعرفت بالصدفة على شاب من مدينة الخليل، يسمى 'وليد زلوم' جاءني لإصلاح سيارتي، وعندما تأكدت من أنه مسلم رفعت السلاح في وجهه، وهددته بالقتل والفتك، لكنه بدا متماسكًا هادئًا، فدعاني إلى الحوار، الحقيقة لقد كان أسلوبه عاقلاً وأخلاقه حسنة'.

ويؤكد المهدي أن الحوار امتدّ مع الشاب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا الشاب كان هو سبب الانقلاب في حياته الذي حدث بعد عامين من هذه المقابلة، ظل خلالهما يبحث في أمور الدين الإسلامي بنفسه، فيقول: 'بدأت أدخل في أعماق الإسلام بعد أن اشتريت معاجم لغة عربية لتعلمها، وطلبت من وليد أن يعلمني الصلاة، وتعلمت أكثر وأكثر حتى أنني شعرت بأني أسبح في محيط الحقيقة التي تمكنت من العثور عليها, وشعرت بأنني ولدت وهذا الشيء بداخلي, وفي النهاية نطق لساني: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله'.

ويحكي المهدي أنه قوبل بمضايقات لا يمكن وصفها من قبل المستوطنين، فخشي على حياته، تاركًا المستوطنة وعائدًا لبلده الأصلي أذربيجان.

لكن لم يكن الوضع في بيت أسرته مختلفًا عن وضعه في المستوطنة اليهودية، فقد رفض والداه استقباله وهو مسلم، فقرر العودة مرة أخرى، لكن هذه المرة قرر العودة إلى فلسطين، تحديدًا في قرية 'أبو جوش' داخل الخط الأخضر القريبة من القدس المحتلة.

المهدي يُنهي حواره لمعاريف بحمد الله على نعمة الإسلام، والرجوع إلى الله، وتكوين أسرة مسلمة تضمه وزوجته 'سبينا' وأربعة من الأطفال هم: يعقوب عبد العزيز، عيسى عبد الرحمن، هيا بنت محمد، مريم بنت محمد.

أمنيات المهدي:

يوجز محمد المهدي، أمانيه في رغبته في تغيير اسمه الأول في بطاقة هويته الإسرائيلية، لا لشيء إلا لرغبته في حج بيت الله الحرام العام القادم، خوفًا من أن تمتنع السلطات السعودية عن السماح له بالدخول بسبب اسمه الأول في الأوراق الرسمية 'ميخائيل', ويرغب في تعليم أبنائه في مدرسة إسلامية تهتم بتحفيظ القرآن الكريم وتربية الأطفال على المنهج الإسلامي القويم.

ولم يفُت المهدي أن يعرب عن أمنيته الدفينة بالصلاة في المسجد الأقصى، بعد أن يسترده المسلمون، وأكد أن 'النصر سيكون للمسلمين في نهاية المطاف، بالرغم من كل مشاكل الأمة الإسلامية في العصر الحالي'.


المصدر : مفكرة الإسلام


يهودي متطرف يعتنق الإسلام





رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   23/10/2011, 3:43 pm

موضوع رائع
قصص تشعرنا بقوة الاسلام وعظمته .
جزاك الله خيرا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شموخ النسر
مشرف اول
مشرف اول



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   24/10/2011, 11:07 pm

ما شاءالله أختنا الكريمه الحكمه مجهود متميز

وموضوع في القمه ما أحوجنا الى قراءة مثل تلك القصص

لتعميق الشعور بالنجاح في الدعوة الى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   28/10/2011, 12:00 am

بارك الله فيك أخي شموخ النسر
وشکرا لمرورك وتعليقك

أسأل الله أن يوفقنا وأياك الى ما يحبه ويرضاه لنا





رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   28/10/2011, 12:01 am

السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته

الحمدلله الذي بفضله تتم الصالحات

موضوعنا اليوم بعنوان
داعية النصراني يتحول الى الداعية الأسلامي !!!




الشيخ يوسف استيس الأمريكي داعية مسلم من أهل السنة والجماعة يسكن بمدينة إلكساندريا ( الإسكندرية ) بولاية فرجينيا قرب العاصمة الأمريكية واشنطن وهو أصلاً من ولاية تكساس ، تجده معتزاً بدينه ويلبس الثوب غالباً والغترة أحياناً ، ولما أراه أتذكر الشيخ الألباني - رحمه الله - .

نبذة مختصرة عن الشيخ الداعية الأمريكي المعروف
يوسف استيس الداعية النصراني سابقاً ، وبيان قصة إسلامه !
Yusuf Estes

وسائل الدعوة

الشيخ يوسف استيس أسلم في عام 1991م


عندما كان منصراً قبل إسلامه

قصة إسلامه :
وهذه قصة إسلامه التي سمعتها أرويها لكم وبالإمكان الرجوع إلى موقع الشيخ للحصول على الرواية المكتوبة في الموقع ، وقد حرصت على ذكر أغلب ما سمعت منه دون الرجوع إلى ما هو مكتوب في موقعه على الشبكة .

(( يقول الشيخ : بدأت بالدراسة الكنسية أو اللاهوتية عندما اكتشفت أني لا أعلم كثيراً عن ديني النصراني ، وبدأت أسأل أسئلة دون أن أجد أجوبة مناسبة لها ، فدرست النصرانية حتى صرت واعظاً وداعياً من دعاة النصرانية وكذلك كان والدي ، وكنا بالإضافة إلى ذلك نعمل بالتجارة في الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس ، وكنت أكره الإسلام والمسلمين حيث أن الصورة المشوهة التي وصلتني وارتسمت في ذهني عن المسلمين أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقاً أسوداً في الصحراء وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم .

لكن من خلال مدة شهرين تقريباً قضاها مسلم مصري مع أسرتنا وفي بيتنا اكتشفنا من وجوده وطريقة حياته ومعيشته ونظامه ومن خلال مناقشتنا له أموراً جديدة علينا لم نكن نعلمها عن المسلمين وليست عندنا كنصارى.

ففي ذات يوم قال لي والدي : إنه سيأتي إلينا رجل من مصر قد نقيم معه تجارة في مجال بيع السلع المختلفة .
ففرحت في نفسي وقلت : سوف نتوسع في تجارتنا وتصبح تجارة دولية تمتد إلى أرض ذلك الضخم أعني ( أبا الهول ) !
ثم قال لي والدي : لكنني أريد أن أخبرك أن هذا الرجل الذي سيأتينا مسلم وهو رجل أعمال .
فقلت منزعجاً : مسلم !! لا .. لن أتقابل معه .
فقال والدي : لابد أن تقابله .
فقلت : لا .. أبداً .

وأصرّ والدي على رأيه بأن أقابل ذلك المصري المسلم .. ثم تنازلت أنا عن إصراري لأني كنت أسكن مع والدي في منزله .. وخشيت أن أسبب مشكلة فلا أستطيع البقاء عنده .

ومع ذلك لما حضر موعد اللقاء لبست قبعة مكتوب عليها : " عيسى هو الرب " وعلقت صليباً كبيراً في حزامي ، وأمسكت بنسخة من الكتاب المقدس في يدي وحضرت إلى طاولة اللقاء بهذه الصورة ، ثم تطرقنا في الحديث عن ديانته وتهجمت على الإسلام والمسلمين حسب الصورة المشوهة التي كانت لدي ، وكان هو هادئاً جداً وامتص حماسي واندفاعي ببرودته ثم دعاه والدي للإقامة عندنا في المنزل ، وكان المنزل يحويني أنا وزوجتي ووالدي ثم جاء هذا المصري واستضفنا كذلك قسيساً آخر لكنه يتبع المذهب الكاثوليكي .

فصرنا نحن الخمسة .. أربعة من علماء ودعاة النصارى ومسلم مصري عامي .. أنا ووالدي من المذهب البروتستانتي النصراني ومعنا قسيس كاثوليكي المذهب وزوجتي كانت من مذهب متعصب له جانب من الصهيونية ، وللمعلومية والدي قرأ الإنجيل منذ صغره وصار داعياً ذو منصب معترفا به في الكنيسة ، والقسيس الكاثوليكي له خبرة 12 عاماً في دعوته في القارتين الأمريكيتين ، وزوجتي كانت تتبع مذهب الإنجيليين الجدد الذي له ميول صهيونية ، وأنا نفسي درست الإنجيل والمذاهب النصرانية واخترت بعضاً منها أثناء حياتي وانتهيت من حصولي على شهادة الدكتوراة في العلوم اللاهوتية .

وكنا نحن النصارى في البيت يحمل كل منا نسخة مختلفة من الكتاب المقدس ونتناقش عن الاختلافات في العقيدة النصرانية وفي الأناجيل المختلفة على مائدة مستديرة ، والمسلم يجلس معنا ويتعجب من اختلاف كتبنا .. فقد كان مع والدي في تلك الفترة نسخة الملك جيمس وكانت معي نسخة الريفازد إيديشن ( المُراجع والمكتوب من جديد ) التي تقول: إن في نسخة الملك جيمس الكثير من الأغلاط والطوام الكبيرة !! حيث أن النصارى لما رأوا كثرة الأخطاء في نسخة الملك جيمس اضطروا إلى كتابته من جديد وتصحيح ما رأوه من أغلاط كبيرة ، والإنجيل الثالث مع زوجتي هو نسخة القسيس المعاصر جيمي سواقرت ، والمضحك أن جيمي سواقرت هذا عندما ناظره الشيخ المسلم أحمد ديدات أمام الناس قال : إنا لست عالماً بالإنجيل !!
فكيف يكتب رجل إنجيلاً كاملاً بنفسه وهو ليس عالماً بالإنجيل ويدعي أنه من عند الله ؟!!
أما القسيس الكاثوليكي فكانت لديه نسخة أخرى لمذهبه فيها 73 سفراً ، أما الإنجيل في مذهبنا ففيه 66 سفراً ، وكل الأناجيل مختلفة وفي داخلها اختلافات كثيرة .
قال الشيخ : فسألنا المسلم المصري وكان اسمه ( محمد ) : كم نسخة مختلفة من القرآن عندكم ؟
فقال : ليس لدينا إلا نسخة واحدة ، والقرآن موجود كما أنزل بلغته العربية منذ أكثر من 1400 سنة !.
فكان هذا الجواب كالصاعقة لنا !

من جانب آخر كان القسيس الكاثوليكي لديه ردة فعل من كنيسته واعتراضات وتناقضات مع عقيدته ومذهبه الكاثوليكي ، فمع أنه كان يدعو لهذا الدين والمذهب مدة 12 سنة لكنه لم يكن يعتقد جازماً أنه عقيدة صحيحة ويخالف في أمور العقيدة المهمة .
ووالدي كان يعتقد أن هذا الكتاب المقدس كتبه الناس وليس وحياً من عند الله ، ولكنهم كتبوه وظنوه وحياً .
وزوجتي تعتقد أن في إنجيلها أخطاء كثيرة ، لكنها كانت ترى أن الأصل فيه أنه من عند الإله !

أما أنا فكانت هناك أمور في الكتاب المقدس لم أصدقها لأني كنت أرى التناقضات الكثيرة فيه ، فمن تلك الأمور أني كنت أسأل نفسي وغيري : كيف يكون الإله واحداً وثلاثة في نفس الوقت! ، وقد سألت القسس المشهورين عالمياً عن ذلك وأجابوني بأجوبة سخيفة جداً لا يمكن للعاقل أن يصدقها ، وقلت لهم : كيف يمكنني أن أكون داعية للنصرانية وأعلّم الناس أن الإله شخص واحد وثلاثة أشخاص في نفس الوقت ، وأنا غير مقتنع بذلك فكيف أقنع غيري به .

بعضهم قال لي : لا تبيّن هذا الأمر ولا توضحه ، قل للناس : هذا أمر غامض ويجب الإيمان به ، وبعضهم قال لي : يمكنك أن توضحه بأنه مثل التفاحة تحتوي على قشرة من الخارج ولب من الداخل وكذلك النوى في داخلها ، فقلت لهم : لا يمكن أن يضرب هذا مثلاً للإله ، التفاحة فيها أكثر من حبة نوى فستتعدد الآلهة بذلك ويمكن أن يكون فيها دود فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة وأنا لا أريد إلهاً نتناً .

وبعضهم قال : مثل البيضة فيها قشر وصفار وبياض ، فقلت : لا يصح أن يكون هذا مثلاً للإله فالبيضة قد يكون فها أكثر من صفار فتتعدد الآلهة ، وقد تكون نتنة ، وأنا لا أريد أن أعبد إلهاً نتناً .
وبعضهم قال : مثل رجل وامرأة وابن لهما ، فقلت له : قد تحمل المرأة وتتعدد الآلهة ، وقد يحصل طلاق فتتفرق الآلهة وقد يموت أحدها ، وأنا لا أريد إلهاً هكذا .
وأنا منذ أن كنت نصرانياً وواعظاً وداعية للنصرانية لم أستطع أن اقتنع بمسألة التثليث ولم أجد من يمكنه إقناع الإنسان العاقل بها .

وعلى العموم .. لما كنا نجلس في بيتنا نحن النصارى الأربعة المتدينين مع المسلم المصري (محمد) ونناقش مسائل الاعتقاد حرصنا أن ندعو هذا المسلم إلى النصرانية بعدة طرق .. فكان جوابه محدداً بقوله : أنا مستعد أن أتبع دينكم إذا كان عندكم في دينكم شيء أفضل من الذي عندي في ديني .
قلنا : بالطبع يوجد عندنا .
فقال المسلم : أنا مستعد إذا أثبتم لي ذلك بالبرهان والدليل .
فقلت له : الدين عندنا لم يرتبط بالبرهان والاستدلال والعقلانية .. إنه عندنا شيء مسلّم وهو مجرد اعتقاد محض ! فكيف نثبته لك بالبرهان والدليل ؟! ..
فقال المسلم : لكن الإسلام دين عقيدة وبرهان ودليل وعقل ووحي من السماء .
فقلت له : إذا كان عندكم الاعتماد على جانب البرهان والاستدلال فإني أحب أن أستفيد منك وأن أتعلم منك هذا وأعرفه .
ثم لما تطرقنا لمسألة التثليث .. وكل منا قرأ ما في نسخته ولم نجد شيئاً واضحاً .. سألنا الأخ (محمد) : ما هو اعتقادكم في الإله في الإسلام .
فقال : ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفواً أحد ) ، تلاها بالعربية ثم ترجم لنا معانيها .. وكأن صوته حين تلاها بالعربية دخل في قلبي حينها .. وكأن صوته لا زال يرن صداه في أذني ولاأزال أتذكره .. أما معناها فلا يوجد أوضح ولا أفضل ولا أقوى ولا أوجز ولا أشمل منه إطلاقاً .
فكان هذا الأمر مثل المفاجأة القوية لنا .. مع ما كنا نعيش فيه من ضلالات وتناقضات في هذا الشأن وغيره.

ثم طلب القسيس الكاثولكي من الأخ ( محمد ) أن يصطحبه معه ليرى صلاة المسلمين في المسجد ، فأخذه معه وذهب به مرتين إلى أحد المراكز الإسلامية فرأى وضوء المسلمين وصلاتهم وبقي ينظر إليهم ثم عادا إلى المنزل .

وتوجهنا بسؤالنا للقسيس الكاثوليكي : أي أنواع الموسيقى بستخدمونها أثناء الصلاة ؟
فقال : ولا واحدة .
فقلنا متعجبين : يعبدون ربهم ويصلون بدون موسيقى ؟!!
فقال القسيس الكاثوليكي : نعم ، وأنا أشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .
وأعلن إسلامه .
فقلت له : لماذا أسلمت .. ءأنت متيقن مما تفعله ؟
قلت له ذلك وأنا في نفسي أتحرق وأتمنى أني أسلمت قبله حتى لا يسبقني لما هو أفضل .
وصعدت أنا وزوجتي إلى الأعلى .. فقالت لي : أظن أني لن أستمر بعلاقتي معك طويلاً .
فقلت لها : لماذا ؟ هل تظنين أني سأسلم ؟
قالت : لا . بل لأني أنا التي سوف تسلم !
فقلت لها : وأنا أيضاً في الحقيقة أريد أن أسلم .
قال : فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجداً تجاه القبلة وقلت : يا إلهي .. اهدني.
وشعرت مباشرة بانشراح صدري للإسلام .. ثم دخلت البيت .. وأعلنت إسلامي.
يقول الشيخ : فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل ، وكما يقال عندنا : لا تقل لي .. ولكن أرني )) .

كان إسلام الشيخ يوسف وأسرته عام 1991م ، وتوفي والده في شهر ذي القعدة عام 1422هـ رحمه الله ، وكنت أرى الشيخ يوسف مع كبر سنه يحضر أباه الرجل الطاعن في السن المُقعد على الكرسي المتحرك إلى الصلاة ويضعه في الصف ليحضر صلاة الجماعة ( مشهد مؤثر جداً مع كونهما داعيين للنصرانية سابقاً ).

ولا يكاد يمر يوم إلا ويسلم على يديه أحد ، وفي أحد الأيام جاءني مستبشراً طليق الوجه وقال : " أسلم اليوم ستون شخصاً !!" .

ولا يكتفي الشيخ بتلقين الشهادة فحسب بل يتابع المسلمين الجدد ويعلمهم أمور دينهم، حتى أنه يتكلف السفر لهم أحياناً ، وله عدة أشرطة مرئية لمحاضرات عن الإسلام والإرهاب ، وعن التعريف الواضح بالإسلام ، وعن فهم الإسلام .. وغيرها.

كما أن من ألطف الأشرطة الصوتية له شريط صوتي بعنوان : " Daddy.. tell me about God" "أبي .. أخبرني عن الله" وهو عبارة عن حوار بين الشيخ وبين ابنته الصغيرة تسأله عن الله وهو يجيب ، بأسلوب لطيف برئ ، قال الشيخ : عندما سجلت الحوار مع ابنتي لم أتوقع أن تكون فيه مادة طيبة للنشر إلا بعد أن سمعت الشريط بعد التسجيل فوجدته مفيداً " .

ويمضي الشيخ أغلب وقته في الدعوة إلى الله وتعليم الناس ولديه برنامج دعوي مجدول يرغب في توسيعه لكن يفتقر إلى من يعاونه وإلى الدعم المادي الذي تكلفه الأنشطة الدعوية ، ومن أراد الأجر من أهل الخير فليكفل هذا الداعية مادياً أو يدل أهل الخير على ذلك .. وهو أهل لذلك مع فاقته وكثرة مناشطه وعظم تأثيره وحاجته إلى من يعينه .

ومن أجمل ما تعلمت من حال هذا الرجل : بذل النفس والوقت في الدعوة إلى الله ، فمع كبر سنه تجده نشيطاً في الدعوة وتعليم الناس ما أمكنه ، وتحقر نفسك إذا رأيت ما يفعله هذا الرجل من جهد ، وتعلم كم أنك مضيع لأوقاتك ، وتراه لا يسأل الناس حاجة لنفسه - مع شدة فاقته – وإنما يطلب دعم المواد والأنشطة الدعوية ويبذل ما لديه للدعوة ، مع حسن خلقه ومحبة الناس له ولطف تعامله وتذكيره الدائم بالله ، والحرص على ألا يضيع الوقت إلا في الدعوة أو الحديث النافع أو عمل خير ، وحرصه على تعليم أولاده بنفسه حتى لا يتأثروا بالمجتمع المنحل عقدياً وفكرياً وأخلاقياً مع حجاب زوجته الكامل وبناته .

وهو لا يعرف العربية مع أنه يقرأ القرآن قراءة صحيحة من المصحف ، لكنه متمكن جداً في مسألة الأديان ويستطيع بفضل الله إقناع أو إفحام خصومه الكفرة بطلاقة .
وتراه يذكر أثناء حديثه بعض الأحاديث المترجمة من الصحاح والسنن بأرقامها في مواضعها ، ولا يُعد الشيخ فقيهاً أو مفتياً ، وهو متواضع ويحرص على مجالس العلم ويستفيد من طلاب العلم والمشايخ والدروس المنتظمة في تلك المنطقة ، و يظهر حرصه على تطبيق السنة ، وهو رائع جداً في الحوار والنقاش مع اليهود و النصارى ومحاجتهم .

كما يتميز الشيخ بورعه وشفافيته وتأثره ، والربط دائماً بالعقيدة والتركيز عليها وتحقيق التوحيد ، وقد قلت له مرة : أتمنى أن أتحدث الإنجليزية مثلك ، فقال : وأنا أتمنى أني ما عرفت من الإنجليزية حرفاً واحداً وأني أتحدث العربية مثلك لأقرأ كلام ربي وأعقله وأتدبره .
وشارك الشيخ في مؤتمر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض ، وزار مكتب دعوة الجاليات بحي الربوة ، وأسلم على يديه أربعة فلبينيين في يوم الجمعة 19/8/1423هـ في خيمة الدعوة بالبطحاء في الرياض .

وهو داعية في السجون الأمريكية ، يزور إخواننا المسلمين ويعلمهم أمور دينهم وعقيدتهم ويهدي لهم نسخاً من ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزية ( نسخة الجيب من مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة ) ويلقي لهم درساً مبسطاً في العقيدة وأركان الإسلام يحضره أيضاً بعض السجناء من غير المسلمين ويسلم عدد منهم في كل مرة .

وموقعه الرائع على شبكة الإنترنت ( الإسلام غداً islamtomorrow.com ) هو من المواقع الدعوية المتميزة في أسلوب عرض الإسلام والدعوة إليه وفك حيرة النصارى من ضلالهم ، والشيخ يستقبل المئات من الرسائل على بريده ويتابع المسلمين الجدد ويعلمهم ويجيب على تساؤلاتهم ، ويعوقه أحياناً عن متابعة الموقع كثرة سفره في الولايات والدعوة وإقامة المحاضرات في الجامعات وزيارة المسلمين في السجون وتعليمهم أمور دينهم .

وهو من خيرة من أعرف من الدعاة في أمريكا - نحسبه كذلك والله حسيبه - وقد لازمته بضعة أشهر في أمريكا وأعرفه معرفة شخصية .

وللتواصل معه فهذا عنوانه :

Yusuf Estes
6317 Edsall Rd.
Alexandria , VA 22312
USA
SHEIKYUSUF@AOL.COM
Tel: 001-703-354-5224

كتبت ذلك للتعريف بهذا الرجل وللراغبين في الاستفادة من جهوده ولمن أحب كفالة داعية مسلم ذا أثر كبير وهو متمكن بفضل الله من التأثير في النصارى وغيرهم وبحاجة لعون إخوانه ، أسأل الله أن يحفظه بحفظه ويطيل عمره في طاعته ويبارك في جهوده ، ويوفقنا وإياه لما يحب ويرضى ، ويحشرنا في زمرة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .





رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟   31/10/2011, 11:02 pm

السلام عليکم ورحمة الله وبرکاته


کيف أسلم محمد أسد

"ليوبولد فايس " نمساوي يهودي الأصل ، درس الفلسفة والفن في جامعة فيينا ثم اتجه للصحافة فبرع فيها ، وغدا مراسلاً صحفياً في الشرق العربي والإسلامي ، فأقام مدة في القدس .
ثم زار القاهرة فالتقى بالإمام مصطفى المراغي ، فحاوره حول الأديان ، فانتهى إلى الاعتقاد بأن "الروح والجسد في الإسلام هما بمنزلة وجهين توأمين للحياة الإنسانية التي أبدعها الله" ثم بدأ بتعلم اللغة العربية في أروقة الأزهر ، وهو لم يزل بعدُ يهودياً .

قصتــه مع الإســلام
كان ليوبولد فايس رجل التساؤل والبحث عن الحقيقة ، وكان يشعر بالأسى والدهشة لظاهرة الفجوة الكبيرة بين واقع المسلمين المتخلف وبين حقائق دينهم المشعّة ، وفي يوم راح يحاور بعض المسلمين منافحاً عن الإسلام ، ومحمّلاً المسلمين تبعة تخلفهم عن الشهود الحضاري ، لأنهم تخلّفوا عن الإسلام ففاجأه أحد المسلمين الطيبين بهذا التعليق: "فأنت مسلم ، ولكنك لا تدري !" .
فضحك فايس قائلاً : "لست مسلماً ، ولكنني شاهدت في الإسلام من الجمال ما يجعلني أغضب عندما أرى أتباعه يضيّعونه"!! .
ولكن هذه الكلمة هزّت أعماقه ، ووضعته أمام نفسه التي يهرب منها ، وظلت تلاحقه من بعد حتى أثبت القدر صدق قائلها الطيب ، حين نطق ( محمد أسد ) بالشهادتين(1).

هذه الحادثة تعلّمنا ألا نستهين بخيرية وبطاقات أي إنسان ، فنحن لا ندري من هو الإنسان الذي سيخاطبنا القدر به ؟!
ومن منا لم يُحدِث انعطافاً في حياته كلمةٌ أو موقفٌ أو لقاء ؟!
من منا يستطيع أن يقاوم في نفسه شجاعة الأخذ من الكرماء ؟!
لقد جاء إسلام محمد أسد رداً حاسماً على اليأس والضياع ، وإعلاناً مقنعاً على قدرة الإسلام على استقطاب الحائرين الذين يبحثون عن الحقيقة …

يقول الدكتور عبد الوهاب عزام : "إنه استجابةُ نفس طيبة لمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، وإعجابُ قلب كبير بالفطرة السليمة ، وإدراك عقل منير للحق والخير والجمال"(2).

قام محمد أسد بعد إسلامه بأداء فريضة الحج ، كما شارك في الجهاد مع عمر المختار ، ثم سافر إلى باكستان فالتقى شاعر الإسلام محمد إقبال ، ثم عمل رئيساً لمعهد الدراسات الإسلامية في لاهور حيث قام بتأليف الكتب التي رفعته إلى مصاف ألمع المفكرين الإسلاميين في العصر الحديث .

وأشهر ما كتب محمد أسد كتابه الفذ (الإسلام على مفترق الطرق) ..
وله كتاب (الطريق إلى مكة) ، كما قام بترجمة معاني القرآن الكريم وصحيح البخاري إلى اللغة الإنجليزية .
لقد كان محمد أسد طرازاً نادراً من الرحّالة في عالم الأرض ، وفي عالم الفكر والروح …

يقول محمد أسد :
"جاءني الإسلام متسللاً كالنور إلى قلبي المظلم ، ولكن ليبقى فيه إلى الأبد والذي جذبني إلى الإسلام هو ذلك البناء العظيم المتكامل المتناسق الذي لا يمكن وصفه ، فالإسلام بناء تام الصنعة ، وكل أجزائه قد صيغت ليُتمَّ بعضها بعضاً… ولا يزال الإسلام بالرغم من جميع العقبات التي خلّفها تأخر المسلمين أعظم قوة ناهضة بالهمم عرفها البشر ، لذلك تجمّعت رغباتي حول مسألة بعثه من جديد"(3).

ويقول : "إن الإسلام يحمل الإنسان على توحيد جميع نواحي الحياة … إذ يهتم اهتماماً واحداً بالدنيا والآخرة ، وبالنفس والجسد ، وبالفرد والمجتمع ، ويهدينا إلى أن نستفيد أحسن الاستفادة مما فينا من طاقات ، إنه ليس سبيلاً من السبل ، ولكنه السبيل الوحيد ، وإن الرجل الذي جاء بهذه التعاليم ليس هادياً من الهداة ولكنه الهادي. .

"إن الرجل الذي أُرسل رحمة للعالمين ، إذا أبينا عليه هُداه ‘ فإن هذا لا يعني شيئاً أقل من أننا نأبى رحمة الله !"(4).

"الإسلام ليس فلسفة ولكنه منهاج حياة .. ومن بين سائر الأديان نرى الإسلام وحده ، يعلن أن الكمال الفردي ممكن في الحياة الدنيا ، ولا يؤجَّل هذا الكمال إلى ما بعد إماتة الشهوات الجسدية ، ومن بين سائر الأديان نجد الإسلام وحده يتيح للإنسان أن يتمتع بحياته إلى أقصى حدٍ من غير أن يضيع اتجاهه الروحي دقيقة واحدة ، فالإسلام لا يجعل احتقار الدنيا شرطاً للنجاة في الآخرة .. وفي الإسلام لا يحق لك فحسب ، بل يجب عليك أيضاً أن تفيد من حياتك إلى أقصى حدود الإفادة .. إن من واجب المسلم أن يستخرج من نفسه أحسن ما فيها كيما يُشرّف هذه الحياة التي أنعم الله عليه بها ، وكيما يساعد إخوانه من بني آدم في جهودهم الروحية والاجتماعية والمادية .
الإسلام يؤكد في إعلانه أن الإنسان يستطيع بلوغ الكمال في حياته الدنيا ، وذلك بأن يستفيد استفادة تامة من وجوه الإمكان الدنيوي في حياته هو"(5).

ويصف محمد أسد إفاضته مع الحجيج من عرفات فيقول : "ها نحن أولاء نمضي عجلين ، مستسلمين لغبطة لا حد لها ، والريح تعصف في أذني صيحة الفرح . لن تعود بعدُ غريباً ، لن تعود … إخواني عن اليمين ، وإخواني عن الشمال ، ليس بينهم من أعرفه ، وليس فيهم من غريب ! فنحن في التيار المُصطخِب جسد واحد ، يسير إلى غاية واحدة ، وفي قلوبنا جذوة من الإيمان الذي اتقد في قلوب أصحاب رسول الله … يعلم إخواني أنهم قصّروا ، ولكنهم لا يزالون على العهد ، سينجزون الوعد(6)".

"لبيك اللهم لبيك" لم أعد أسمع شيئاً سوى صوت "لبيك" في عقلي ، ودويّ الدم وهديره في أذني … وتقدمت أطوف ، وأصبحت جزءاً من سيل دائري! لقد أصبحت جزءاً من حركة في مدار ! وتلاشت الدقائق .. وهدأ الزمن نفسه .. وكان هذا المكان محور العالم(7)".

ويسلط محمد أسد الضوء على سبيل النجاة من واقعنا المتردي فيكتب :"ليس لنا للنجاة من عار هذا الانحطاط الذي نحن فيه سوى مخرج واحد ؛ علينا أن نُشعر أنفسنا بهذا العار ، بجعله نصب أعيننا ليل نهار ! وأن نَطعم مرارته …
ويجب علينا أن ننفض عن أنفسنا روح الاعتذار الذي هو اسم آخر للانهزام العقلي فينا ، وبدلاً من أن نُخضع الإسلام باستخذاء للمقاييس العقلية الغربية ، يجب أن ننظر إلى الإسلام على أنه المقياس الذي نحكم به على العالم ..
أما الخطوة الثانية فهي أن نعمل بسنة نبينا على وعي وعزيمة…"(8) .

وأخيراً يوصينا محمد أسد بهذه الوصية :"يجب على المسلم أن يعيش عالي الرأس ، ويجب عليه أن يتحقّق أنه متميز ، وأن يكون عظيم الفخر لأنه كذلك ، وأن يعلن هذا التميز بشجاعة بدلاً من أن يعتذر عنه !"(9).

* * *
" من كتاب " ربحت محمدا ولم أخسر المسيح "

--------------------
(1) (الإسلام على مفترق الطرق) محمد أسد ص(12)
(2) (مجلة العربي) العدد 497 – مقال د. علي القريشي .
(3) من مقدمة كتابه (الإسلام على مفترق الطرق) .
(4) (الإسلام على مفترق الطرق) محمد أسد ص(102-103) .
(5) نفسه ص(19-25) .
(6) (الطريق إلى الإسلام) محمد أسد ص (7) .
(7) نفسه ص (296-308) .
(8) (الإسلام على مفترق الطرق) ص (108 – 109) .
(9) نفسه ص (78) .


هكذا أسلم المفكر محمد أسد
(ليوبولد فايس)
د.عبد المعطي الدالاتي







رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سلسلة ...کيف أسلموا ؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: استراحة المؤمنين والمؤمنات-
انتقل الى: