http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 دولة الإسلام بين الميزان والحديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: دولة الإسلام بين الميزان والحديد   31/5/2012, 6:11 am

بسم الله الرحمن الرحيم


كتبها ابو حفص ، في 31 مايو 2012 الساعة: 01:48 ص



الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين



أما بعد
:


***

أولا اشكر جميع الإخوة الذين سألوا عني في الفترة الماضية ودعوا لي بخير فجزاهم الله خيرا , واعتذر للجميع عن تأخري في الرد عليهم في الموقع أو عبر البريد وذالك بسبب ظروف خارجة عن إرادتي أمر بها شغلتني عن التواصل معكم والرد عليكم .
وأسال الله أن ييسر أموري وأموركم ويوفقني وإياكم لما يحب ويرضى وكذالك أن أجد الوقت الكافي للتواصل معكم ومتابعة الحديث عن موضوع المدونة وإكمال المواضيع التي لم تكتمل بعد والرد على الرسائل التي لم يتم الرد عليها .
فالتأخر الحاصل في الأسابيع الماضية هو تأخر بسبب كثرة الأشغال وأنا بخير بفضل الله وما زلت مشغولا فسيكون التواصل ضعيفا في الأسابيع القادمة حتى ييسر الله لي وقتا فأتواصل باستمرار معكم وافتح المجال للتعبير الخاص ان شاء الله
.

وكذالك أسال الله أن يكون جميع الإخوة المتابعين لنا بخير وعافية لا سيما أخونا الفاضل أبو هاجر والذي انقطع بشكل مفاجئ وانقطعت أخباره كذالك فأسال الله الكريم أن يكون بصحة وعافية وان يحفظه من كل مكروه ومن كيد الكائدين ومكر الماكرين .
وأرجو أن يطمئننا عن حاله ان كان متابعا معنا أو من يعرف حاله من أهله وأقاربه
.


وفي الحقيقة أيها الإخوة هناك سبب آخر أخرني عن الكتابة في الفترة الماضية وهو تداخل الأحداث وتتابع الفتن المظلمة واختلاط الأصوات ومروج أمر الناس فالحديث والحال هذه يحتاج إلى معرفة بتفاصيل الأمور والنظر إليها من مختلف زواياها حتى يكون الكلام منضبطا ينفع الناس وينير لهم الطريق .
فأوقات الفتن المظلمة تتداخل فيها الأصوات وتختلط فيها الأمور فيصبح الحليم حيرانا ويعجز فيها أهل الفضل والصلاح ولا يكاد يسلم منها إلا كل فقيه نحرير موفق يهديه ربه إلى صراط مستقيم
وسبق أن ذكرت أيها الإخوة أن ما تشهده الأمة اليوم من أحداث أن له ما بعده وما هو إلا بداية مرحلة جديدة في الأمة وان هذه الأحداث ستتابع وتستمر حتى تقوم الخلافة بإذن الله وينتهي عهد الجبابرة بلا رجعة .
واعلموا أيها الإخوة أن دولة الإسلام لا يمكن أن تقوم إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر فهي بين الميزان والحديد .
قال الله عز وجل (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه باس شديد ومنافع للناس وليعلمن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز) .
فالميزان والحديد ركنان لا يتخلفان ولا يمكن أن تقوم دولة الإسلام بدونهما أو بأحدهما دون الآخر, فمن أراد أن يقيم دولة الإسلام بالكتاب والميزان دون الحديد والجهاد فهو ضال وما يلب أن تتحول دعوته ودولته إلى دولة مسخ يشيع فيها التفريط والزندقة كما هو واقع في دول سايس بيكو اليوم .
وكذالك من أراد أن يقيم دولة الإسلام بالحديد والنار دون الرجوع إلى الكتاب والميزان واستنباط الأحكام استنباطا صحيحا وتحرير المسائل بصورة منضبطة فهو ضال أيضا وما يلب أن تتحول دولته إلى دولة خارجية تقتل أهل الإسلام وتدع أهل الأوثان .
واليوم للأسف نجد في الساحة دعاة على نقيض فهناك من يريد ان يقيم دولة الإسلام بالخطب والوعظ والتذكير وينأى بنفسه والناس عن ميادين الجهاد والقتال ومقارعة الطواغيت والجبابرة والظلمة فهذا وأمثاله لن تقوم لهم دولة حتى يلج الجمل في سم الخياط .
ولذالك تجد هذه الصنف من الناس قد تنازلوا عن مبادئهم مع طول الأمد وانضموا إلى صفوف الطواغيت والحكام وأصبحوا أبواقا للسلاطين ودوابا صالحة لركوب الطواغيت والمجرمين والعياذ بالله .
وعلى النقيض أيها الإخوة فهناك بعض المتحمسين الذين يريدون إقامة دولة الإسلام بالسيف والنار دون ان يكون لهم أي دور في جهاد اللسان ومقارعة أهل النفاق بالحجة والصبر على ذالك حتى يفتضحوا على رؤوس الأشهاد وتظهر للناس حقائقهم .
فجهاد المنافقين يحتاج إلى صبر وتؤدة في التعامل معهم حتى يفتضح أمرهم للناس فيلعنونهم ويكفي الله شرهم .
وهذا الأمر نجده واضحا جليا في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في المدينة فانه لم يقتلهم مع علمه بأعيانهم بل جاهدهم بلسانه وأغلظ لهم القول وأهان بعضا منهم كل على قدر جرمه ونفاقه .
وعندما استأذن عمر النبي صلى الله عليه وسلم في ضرب عنق عبد الله بن سلول قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( أتريد أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) !
والقصة مشهورة أيها الإخوة ومثلها كثير في كتب السيرة وفيها يتبين لنا تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين بالطريقة الصحيحة التي تدفع شرهم عن الأمة دون أن يحدث ذالك أي فتنة أو يعطي عدوك أي فرصة للنيل منك وتشويه دعوتك لا سيما إن كان المنافق رأسا من رؤوس الناس وسيدا من ساداتهم كما هو حال عبد الله بن سلول .
فالحاصل هنا أيها الإخوة أن السياسة والتعامل مع الناس له ضوابط شرعية كثيرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ويجب على من يريد أن يقيم دولة الإسلام أن يزن أموره بميزان الشرع أولا وزنا صحيحا وان يجعل ذالك هو الأساس لإقامة دولة الإسلام ثم السيف والحديد بعد ذالك لمن أبى وتمرد ووقف في وجه الحق بالسيف والحديد .
فلا يمكن أن تقوم دولة الإسلام بالحماسة والاندفاع والتهور والتصرفات المرتجلة الغير منضبطة بضوابط الشرع .
فالمنهج السليم في التعامل مع ما تمر به الأمة اليوم أن يقوم على هذا المبدأ مبدأ الميزان والسيف وإلا فلن تقوم للإسلام دولة وسيظهر أهل النفاق والإجرام والطواغيت وتدخل الأمة في نفق مظلم جديد .
ويجب على من يريد أن يقيم دولة الإسلام أن يكون صريحا في طرحه وان يعلنها للناس انه يريدها على منهاج النبوة وانه يريد تطبيق شرع الله بدون مراوغة ولا كذب .
فلا يمكن أن تقوم دولة للإسلام بالكذب والمراوغة وارتضاء المبادئ الغربية ولو بالاسم كالديمقراطية والدولة المدنية وغير ذالك من الهراء ومبادئ الكفر والإلحاد .
وهنا يجب على الإخوة مراعاة المقاصد حتى لا يقعوا في الغلو والتكفير بغير حق فبعض المنهزمين من الدعاة وغيرهم يقولون ديمقراطية إسلامية ولا يريدون الديمقراطية التي في دول الغرب نفسها فتلك كفر صريح ومن يدعوا إليها بعينها فهو مرتد عن دين الإسلام .
وكذالك الذين يدعون إلى دولة مدنية يريدون أن دولة الإسلام في الأساس تقوم العدل والحرية المنضبطة بضوابط الشرع والناس أمرهم شورى بينهم ولا يريدون نفس الدولة المدنية بمفهوم الغرب .
ولكن هذا لا يصح استخدامه لما فيه من مراوغة وتلبيس على عامة الناس وفتح الباب أمام أهل الزيغ والنفاق لاستخدام هذه الألفاظ وإرادتها على طريقة الغرب ومنهجه .
ونحن لدينا في الشرع من المصطلحات التي تغنينا عن الرجوع الى مصطلحات الغرب وهرائه فلسنا بحاجة إليها فمن علامات صحة المنهج وسلامته استخدام المصطلحات الشرعية عند تبني مشروع سياسي او غيره وعدم استخدام المصطلحات الأخرى التي اقل ما تدل عليه الانهزامية والتفريط .
وعلى كل حال أيها الإخوة ليعلم الجميع أننا إذا أردنا أن نقيم دولة الإسلام في ظل هذه الثورات والحراك الذي تعيشه الأمة فلا بد من الميزان والحديد .
فلا بد أولا من تبني مشروع سياسي منضبط بضوابط الشرع وان يكون الخطاب واضحا وجليا دون مراوغة وان تعلن البراءة من المناهج الضالة والدساتير المخالفة لشرع الله والمسالك الملتوية كالديمقراطية وغيرها .
وثانيا ليعلم الجميع أن من يريد أن يقيم دولة الإسلام فلا بد له من سيف ينصر فمن ظن ان الطواغيت والمجرمين من الأنظمة الحاكمة اليوم وحكام الخليج وأسيادهم من الصليبيين سيسمحون بقيام دول إسلامية هكذا فهو واهم ومخطئ .

فهؤلاء لن يسمحوا بقيام دول إسلامية على المنهج الصحيح فهم يمكرون ويخططون لإفشال هذه الثورات وإبدال الأنظمة القائمة بأنظمة أخرى ممسوخة ومنسلخة عن دينها تحارب الدين والجهاد في سبيل الله وترضى باتفاقيات الذل والمهانة والسلام مع اليهود والصهاينة .

وهذا ما هو مشاهد اليوم فقد سعى الطواغيت من حكام دول الخليج وغيرهم بإيعاز من أسيادهم الصليبيين إلى إفشال الثورة في مصر واليمن وغيرهما من الدول ودفعوا في ذالك ملايين الدولارات للحيلولة دون قيام حكم إسلامي او استقرار لهذه الدول بعد الثورات .
فمن والدة الشيخ حازم الى المحاولات المستميتة إلى تبرئة حسني مبارك وإخراجه من السجن إلى التآمر مع المجلس العسكري من اجل الحيلولة دون وصول مرشح ينتمي إلى التيارات الإسلامية وخاصة السلفية إلى حكم مصر وغير ذالك من الأمور التي تقضى بليل ويقف وراءها هؤلاء المجرمين والطواغيت .
اما في اليمن فقد بادر طواغيت الخليج إلى احتواء الموقف وإقناع على صالح بالتنحي والتنازل لنائبه لتبقى الحكومة العميلة نفسها تحكم اليمن وتتعاون مع الصليبيين والمجرمين وطواغيت الخليج لمحاربة القاعدة واهراق دماء أهل اليمن .
وكذالك ضمان عدم وصول التيارات الإسلامية أو المجاهدين إلى الحكم ومراكز القرار .
ولا شك أن هؤلاء المجرمين لن يتوقفوا عن المكر السئ ومحاربة المد الإسلامي وطموحات الناس الرامية إلى العودة إلى دولة الإسلام وحكم الشريعة .
وكذالك فان الأنظمة السابقة لن تسلم الحكم بهذه السهولة وستبقى تحاول وتستميت في سبيل العودة الى كرسيها ولو أدى ذالك إلى اهراق الدماء وتدمير البلاد وهلاك العباد .
ولذالك أيها الإخوة فلا بد من السيف والتأهب لمواجهة الطواغيت وأسيادهم من الصليبيين ولكن يجب ان يقدر ذالك بقدره وان لا يستخدم السيف إلا في وقته بعد القيام بكافة الأمور المشروعة في طريق الميزان والكتاب وإقامة الحجة على المخالفين
.


وأسال الله أن يبرم لهذه الأمة إبرام رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وبنهى فيه عن المنكر انه سميع قريب
.


والله اعلم


كتبه أبو حفص .


منقول

http://abuhafs.maktoobblog.com/923/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF/






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: دولة الإسلام بين الميزان والحديد   1/6/2012, 7:35 pm

بارك الله في الكاتب والناقل

وجزاك الله خير الجزاء


اللهم
أبرم لهذه الأمة

أمر رشد يعز فيه أهل طاعته
ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر
فيه بالمعروف وبنهى فيه عن المنكر





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دولة الإسلام بين الميزان والحديد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: