http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاذفر
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس    1/5/2012, 4:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحسان الظن بالآخرين وعدم
التشكيك في ضمائر الناس والحكم عليهم بما نراه ونسمعه بأنفسنا فالذي
يعلم البواطن والسرائر هو الله وحده وليس من حق أي إنسان أن يردد
شائعات كاذبة حول إنسان آخر.

وقد سئل صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟
فقال :

( كل مخموم القلب صدوق اللسان )
قيل :

صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟
قال :

( هو التقي النقي الذي لا إثم في قلبه ولا بغي ولا غل ولا حسد )

ولقد نهى صلى الله عليه وسلم أتباعه عن أن يبلغوه أخبارا لا يحب
أن يسمعها فقال:

( لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا،
فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر )

حسن الظن بالناس خلق إسلامي أصيل أرشدنا إليه القرآن الكريم وتعلمناه
من رسولنا صلى الله عليه وسلم وشيوع هذا الخلق بين الناس يحمي
المجتمع من مصائب كثيرة فالأمة السعيدة الرشيدة هي التي يكثر فيها
الأفراد الذين يبنون علاقاتهم مع غيرهم على حسن الظن وعلى عواطف
المحبة المشتركة والمودة الخالصة والتعاون المتبادل والثقة الوثيقة
والابتعاد عن سوء الظن دون أن تكون هناك ضرورة تدعو إليه،
إذ من دعاء المؤمنين الصادقين:

} رَبنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً للذِينَ آمَنُوا رَبنَا إِنكَ رَؤُوفٌ رحِيمٌ {

خلق إسلامي

والذي يتدبر القرآن الكريم وتوجيهات رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدرك أن حسن الظن في مواطنه خلق من أفضل الأخلاق التي ينبغي أن
يتحلى بها المسلم وفضيلة من الفضائل التي يجب أن تسود المجتمع
الإسلامي المستقيم على أمر الله وأن سوء الظن دون مقتضى ليس من
أخلاق المؤمنين الصادقين فقد قال الله سبحانه عندما أشاع المنافقون
حديث الإفك عن السيدة عائشة رضي الله عنها:

} لوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَن الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مبِينٌ {

والمعنى:

ولقد ضرب المؤمنون والمؤمنات أروع الأمثال في حسن الظن بغيرهم فها
هو أبو أيوب الأنصاري عندما أشاع مرضى النفوس حديث الإفك عن
السيدة عائشة يقول لامرأته:

يا أم أيوب أسمعت ما يقوله بعض الناس عن عائشة؟

قالت سمعت وهذا هو الكذب.
ثم قالت له: هل لو كنت مكان صفوان
(وهو الشخص الذي اتهم مع عائشة)
أكنت تظن بحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم سوءاً؟

قال : لا
فقالت له: ولو كنت أنا بدل عائشة ما خنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعائشة خير مني وصفوان خير منك وهكذا كان الأخيار الأطهار يبنون
أمورهم على حسن الظن بالناس.

أنواع الظن

إن المسلم مطالب تنفيذا لأوامر الله وتوجيهات الرسول الكريم بأن يتجنب
الظنون السيئة التي لا مبرر لها وأن يقيم حياته على الظنون الحسنة التي
تنبذ الشائعات الكاذبة التي ينشرها الأشرار عن الأخيار

فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة الحجرات:

} يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً منَ الظن إِن بَعْضَ الظن إِثْمٌ {

والظن المنهي عنه في الآية الكريمة هو الظن السيئ بأهل الخير
دون دليل أو برهان.

قال بعض العلماء:

الظن أنواع منه ما هو واجب ومنه ما هو محرم ومنه ما هو مباح
فالمحرم كسوء الظن بالمسلم المستور الحال الظاهر العدالة

ففي الحديث الصحيح:

( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ).

وفي حديث آخر إن الله حرم من المسلم دمه وعرضه وأن يظن به.
والظن الواجب يكون فيما تعبدنا الله تعالى بعلمه ولم ينصب عليه دليلا
قاطعا فهنا يجب الظن للوصول إلى المعرفة الصحيحة كقبول شهادة العدل
وتحري القبلة عند الصلاة.

والظن المباح:

مثلوا له بالشك في الصلاة حين استواء الطرفين.

وهكذا يتضح لنا وفقا لما ترشدنا إليه الآية السابقة وما علمنا إياه رسولنا الكريم

ووجهنا إليه من خلال الحديثين السابقين أن واجب المسلم أن يبتعد ابتعادا
تاما عن الظنون السيئة بأهل الخير لأن هذه الظنون السيئة التي لا تستند
إلى دليل أو قرينة صحيحة إنما هي مجرد تهم تؤدي إلى تولد الشكوك
والمفاسد بين الناس.

قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لقول الحق سبحانه:

} يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً منَ الظن إِن بَعْضَ الظن إِثْمٌ {

ينهى الله عباده المؤمنين عن كثير من الظن وهو التهمة والتخون للأهل
والأقارب والناس في غير محله لأن بعض ذلك يكون إثما محضا فليجتنب
كثيرا منه احتياطا.

ففي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة (أي التشاؤم) والحسد، وسوء الظن).

فقال رجل: يا رسول الله ما الذي يذهب من هن فيه؟

فقال صلى الله عليه وسلم:

( إذا حسدت فاستغفر الله وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض ).

تغليب حسن الظن

إن من واجب المسلم العاقل أن يتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد
علمنا كيف نحسن الظن بالآخرين ودعانا إلى تغليب حسن الظن على سوء
الظن ونهانا عن تتبع الزلات والعورات

فقال صلى الله عليه وسلم:

( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قبله لا تؤذوا عباد الله
ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوراتهم فإنه من طلب عورة أخيه
طلب الله عورته حتى يفضحه في مقر بيته ).

بل نهى صلى الله عليه وسلم كل مسئول أن يجعل سوء الظن أساس
المعاملة لمن هو مسئول عنهم فقال:

( إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم )

أي لا يصح لمن هو في وظيفة أن يعامل مرؤوسيه معاملة تحملهم على
سوء الظن فيما بينهم لأنه لو فعل ذلك أفسدهم وجعلهم لا يثق أحدهم
بالآخر فيترتب على ذلك ضياع مصالح الأمة.

وفي الحديث الصحيح:

( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ).

أي احذروا سوء الظن دون مقتضى لذلك فإن سوء الظن دون ضرورة
تدعو إليه يعد من الرذائل المنهي عنها.

تجنب الشبهات

والرسول صلى الله عليه وسلم الذي علمنا إحسان الظن بالآخرين والكف
عن ترديد الأقاويل والتهم العشوائية لهم دون دليل أو برهان علمنا أيضا
أن نتجنب كل ما فيه شبهة فمن أراد أن يحسن الناس الظن به فعليه أن
يتجنب الشبهات ومواطن التهم وألا يقول قولا أو يفعل فعلا يحمل غيره
على سوء الظن به ولقد ضرب لنا سيدنا رسول الله عليه أفضل الصلاة
والتسليم أروع الأمثال في اتقاء الشبهات فقد روت

أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان معتكفا في المسجد فذهبت إليه وتحدثت معه فلما أرادت الانصراف
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي معها،
فمر بهما رجلان من الأنصار فسلما وانصرفا مسرعين فناداهما
الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهما:

( إنها زوجتي صفية )

فقالا يا رسول الله ما نظن بك إلا خيرا

فقال صلى الله عليه وسلم:

( أنا أعلم ذلك منكما ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم
وإني خشيت أن يقذف فيكما شيئا )

والدعوة إلى حسن الظن ليس معناها كما يؤكد العلماء الغفلة
عن كيد الأعداء

ومكرهم وسوء سعيهم وإنما تعني اليقظة والحذر ولكن دون شطط
أو تحميل الأشياء ما لا تحتمله فكم من شائعات كاذبة وكم من أراجيف
باطلة وكم من تهم فاسدة أساسها سوء الظن دون مبرر ومبعثها الأحقاد
و الأهواء والابتزاز والشهوات والانقياد للهوى وللمنافع الذاتية
التي تتنافى مع كل خلق كريم ومع كل سلوك حميد.

من بر يدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حکمة هي النجاح
نائب المدير العام
نائب المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس    1/5/2012, 5:56 pm


السلام عليکم ورحمة الله وبارکاته
أولا أقول لك أهلا بك ومرحبا معنا في المنتدى

وثانيا نشكرك على الموضوع القيم فعلا ومفيد أسأل الله أن يفيد بقية الاخوة وکل الزوار أيضا وأن يکتبه لك في ميزان حسناتك

اقتباس :
ففي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة (أي التشاؤم) والحسد، وسوء الظن).

فقال رجل: يا رسول الله ما الذي يذهب من هن فيه؟

فقال صلى الله عليه وسلم:

( إذا حسدت فاستغفر الله وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض


سبحان الله هذا الحديث الطيب أول مرة أسمعه
فبارك الله فيك أذ أفدتني فيه





رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ
ْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المثنى 2007
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس    5/5/2012, 2:02 pm

السلام عليكم

مقال رائع

جزاك الله خيرآ


ضع رابط اي فديوا هنا وحافظ على اخوتك واخواتك من
مشاهدة اي منظر مخل بالاداب

http://www.safeshare.tv/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tounisiamoslima
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس    5/5/2012, 8:46 pm

السلام عليكم
مرحبا بك معنا ابها الاخ
جزاك الله الف خير على هذا الموضوع الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بــدرالزمان
المشرف العام
المشرف العام



مُساهمةموضوع: رد: هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس    6/5/2012, 12:45 am

اقتباس :
( كل مخموم القلب صدوق اللسان )

ما شاء الله
مشاركة جميله زينتها باقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيك ونفعك بها
وجميع من قرأها
اللهم آمين



((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ،
عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ،
اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ،
إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هكذا علمنا النبي إحسان الظن بالناس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: