http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الفتن .. مابين نصر الله والمؤامرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحبر السري
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: الفتن .. مابين نصر الله والمؤامرة   30/3/2012, 5:34 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسولنا الأمين .. وعلى آله وصحبه أجمعين ،، أما بعد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يوجد شك أن أعداء الله يخططون ويتآمرون ضد الإسلام وأهله منذ بزوغ فجره حتى يومنا الحاضر ، وما يفعلون حالياً من كيد وتآمر ما هو إلا استمرار للحرب المعلنة والخفية على الإسلام ، وهؤلاء المتآمرين قد نجحوا بحالات كثيرة في مكرهم وقد خذلهم الله في حالات أخرى ، وما جعلهم في هذا الزمن يفرضون سيطرتهم الشبه كاملة على المسلمين أسباب متعددة اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :-

* تقصير المسلمين في دينهم وضعف إيمانهم بالله.

* عدم إيصال الدين الإسلامي الحق ونشره بين الناس مما جعل هؤلاء الأعداء يستغلون ذلك بنشر الدين المنحرف بين الناس وتضليلهم على أنه الحق ، يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام : «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».

* ولا أنسى مشيئة الله وتقديره بأن يصل حال المسلمين لهذا الحال لحكمة يريدها سبحانه ، قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم : ((توشك أن تتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها)).

وإذا تمعنا في مؤامراتهم وخططهم في زمننا هذا سنجد أنهم قد حققوا الكثير ومازال في جعبتهم الكثير للسعي في تحقيقه (خذلهم الله) ومما قد حققوا من أهداف ما يلي :-

* حربهم على الخلافة الإسلامية العثمانية حتى كسروا شوكتها ومن ثم تم تقسيم المسلمين إلى دول متعددة ومتناحرة (بما يسمى معاهدة سايكس بيكو).

* التمكين لأسر مُعينة وأشخاص مُحددين بالبقاء على رأس هذه الدول وحكمها بعد الاتفاق معهم وعمل المعاهدات اللازمة بحيث وجودهم كحكام لهذه الدول يكون سبباً في استمرار تحقيق الأهداف التي وضعوها وطبقوها.

* تغييب الكثير من أحكام الشريعة وتشويه بعضها سواءً كان ذلك عن طريقهم بشكل مباشر أو عن طريق وكلائهم في هذه البلاد ، وعلى سبيل المثال "الجهاد" حيث تم إسقاطه بعدة طرق مختلفة تتناسب كل طريقة مع فكر المتلقي ، فقالوا عنه إرهاباً في أحيان وقالوا عنه غير مستوفي الشروط كموافقة ولي الأمر أو عدم القدرة عليه أحياناً أخرى..!! ويقول الله تعالى : ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[الأنفال:39] ، كما قال تعالى : (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير) [التوبة/39] ، وقال صلى الله عليه وسلم: "لئن تركتم الجهاد وأخذتم بأذناب البقر وتبايعتم بالعينة ليلزمنكم الله مذلة في رقابكم لا تنفك حتى تتوبوا إلى الله، وترجعوا إلى ما كنتم عليه" رواه أحمد.

* فرض العلمانية وفصل الدين عن الدنيا في غالب أمور الدول الإسلامية المسيطر عليها وحتى لو كان هناك دول تنادي بالإسلام فهو بريء منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام لأنها تطبق بعض الدين وتترك بعض وذلك حتى لا تتصادم مع الشعوب المسلمة يقول تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).

* غسل أدمغة شباب الأمة وجرهم للانحراف وتمييع الدين بجميع الطرق المتوفرة كالإعلام مثلاً أو المناهج الدراسية وعن طريق أيضا الممارسة الفعلية بنشر الموبقات والمخدرات لهم وغيرها.

وغيرها الكثير والكثير من الخطط والمؤامرات التي نجحوا في تمريرها وتطبيقها وأسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في ضعف المسلمين وإمراضهم ، ولكن ومع هذا الضعف والانحطاط الذي نعيشه في جميع المجالات مازال هناك نبض من أمل ، ومازال هناك بقية فأمة محمد عليه الصلاة والسلام لم ولن تعدم خيراً ، فهي وإن مرضت لا تموت ، يقَولَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" ، فمازال هناك الخير الكثير في أمتنا حتى وإن لم نراه واضحاً جلياً وسيظهر هذا الخير إن قدر الله له الظهور ثم عملنا سوياً لإظهاره وذلك بالتمسك بالقرآن والسنة الصحيحة وتطبيقها على أرض الواقع كما أمرنا الله عز وجل.

السؤال هنا / هل كل ما يحدث حولنا هي مؤامرات لأعدائنا ..!؟

الجواب / قال الله تعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) فبالتأكيد ليس كل ما يحدث حولنا ومعنا هو مؤامرات وخطط لأعداء الله ، بل قد يكون جزء مما نرى ونسمع من باب قوله تعالى ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ).

وقد تعجبت ومازلت لأناس يقذفون المجاهدين وأهل الحق بالعمالة ويتهمونهم في دينهم وذممهم ونياتهم وأخلاقهم ، ومصدر هؤلاء الحمقى لا يعدو عن وسائل إعلامية للعدو نفسه أو أفكارٌ غرسها إبليس في رؤوسهم الخاوية فظنوا أنهم قد أوتوا الحكمة كلها ..!! ، واستسهلوا رمي الناس بما ليس هو فيهم لإسقاطهم قصداً أو جهلاً منهم وترديداً لما تقوله الجهات الإستخباراتية للعدو كالببغاوات ، فأصبحوا أدوات لهذه المؤامرات ووسيلة لنشرها بدون أن يعلموا في حين أنهم يعتقدون أنهم مكتشفي المؤامرات الماسونية والخطط الصهيونية..!

ومن المؤامرات المزيفة التي انتشرت كالنار في الهشيم أن تفجير مركز التجارة العالمي بنيويورك تم بتخطيط ماسوني وصهيوني وأن تنظيم القاعدة بناءً على ذلك عملاء لأنهم اشتركوا في هذا عبر الاعتراف بالعملية مما أدى لتمكين الحركة الماسونية من تنفيذ مخططهم بالهجوم على البلاد الإسلامية حسب إدعائهم..! ودليلهم على ذلك كما أسلفت مقاطع فيديو تم إنتاجها من خلال العدو بالإضافة إلى منشورات وصور يعتبرونها رسائل خفية كانت تحاكي ما سوف يحدث من تفجير..!



ولنقض هذا الإدعاء أقول ما يلي :

• بالنسبة لمقاطع الفيديو والأفلام التي عملت "كفيلم فهرنهايت والذي حقق جوائز ومبيعات قياسية" جميعها من الإعلام الماسوني والصهيوني "هوليوود" فكيف يتم كشف الخطط الماسونية الصهيونية من كلامهم ..!! فهل هم بهذا الغباء لينشروا مؤامراتهم وخططهم على العالم ..!؟ أم أنها مزيداً من المؤامرات وتلقفها المتلقفون بدون وعي ..!؟

• أما بالنسبة للرسائل الخفية والمنشورات والصور التي يشاهد فيها مناظر تحاكي التفجيرات والكوارث فغالباً أنها لا تأتي بشكل واضح ووصف دقيق لما حدث ..! وإن كانت تدور حول الأمر بشكل أو بآخر ..! فمثلاً هذه الصور للعبة الإيلوميناتي صدرت 1995م (ويوجد صور غيرها بنفس الفكرة).



وقد كانت قبل تفجيرات نيويورك عام 2001 م بسنوات وقد حدثت التفجيرات بشكل مقارب جداً من الصور وإن لم يكن تماماً ، ولكن الغريب أن هناك صور أيضا انتشرت في نفس اللعبة عن كارثة وزلزال وتسونامي اليابان 2011..!! فهل كارثة اليابان من المؤامرات الماسونية ..!!؟؟ بالإضافة إلى تنبؤات مستقبلية عن دمار يلحق بلندن وساعة بيج بن تحديداً ..!؟



بالإضافة إلى تنبؤات عن الثورات العربية الحالية ومصطلحات لما يدور حالياً في الساحة كالقوة في يد الشعب ..! والثورة ..! تظهر الحرائق منتشرة وصور الديكتاتور تحرق ..!



إذاً الواضح من هذه الصور التطابق بنسبة كبيرة جداً مما يحدث فعلاً مما سبب فتنة فعلية فانطبق قول النبي عليه الصلاة والسلام : (تأتي على الناس سنوات خداعات) فما هو سر هذه الرسائل الخفية والتطابق في التنبؤ..!؟

برأيي أن التفسير المنطقي الوحيد لهذا الإدعاء موجود في حديث للنبي عليه الصلاة والسلام أنه ، مر بابن صائد ، في نفر من أصحابه ، فيهم عمر بن الخطاب ، وهو يلعب مع الغلمان ، عند أطم بني مغالة ، وهو غلام ، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ظهره بيده ثم قال : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : فنظر إليه ابن صياد ، فقال : أشهد أنك رسول الأميين . ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم : أتشهد أني رسول الله ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : آمنت بالله ورسله . ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما يأتيك ؟ قال : يأتيني صادق وكاذب . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : خلط عليك الأمر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني قد خبأت لك خبيئة وخبأ له { يوم تأتي السماء بدخان مبين } . قال ابن صياد : هو الدخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخسأ فلن تعدو قدرك . فقال عمر : يا رسول الله ! ائذن لي فأضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن فلن تسلط عليه . يعني الدجال . وإلا يكن فلا خير في قتله
الراوي: عبد الله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4329 خلاصة حكم المحدث: صحيح.

ففي هذا الحديث النبوي تطابق مع ما يحدث حالياً من الدجالين والكهنة فقد شك النبي عليه الصلاة والسلام بأن ابن صياد هو الدجال فاختبره واستطاع ابن صياد والذي اشتهر بالدجل والكهانة بمعرفة جزء مما خبئ النبي عليه الصلاة والسلام وليس كامل الجملة ، وهو ما يحدث حالياً تماماً من دجالين هذا العصر فهم يتكهنون بوقوع أمراً ما ولكنهم لا يحضرونه كاملاً بل يدورون حوله وحول وقوعه مستعينين بشياطين الجن التي تسترق السمع لهم وتقعد مقاعدها لذلك ، يقول الله تعالى : (وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًاِ ، وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًاِ) ، فينشرون هذه الأجزاء المفككة والمبعثرة والمبهمة لإيهام الناس أنهم متحكمين في العالم ومتحكمين في كل شي وأنهم يعلمون الغيب ويتحكمون فيه مادياً ، وبدلاً أن يقول لهم المسلمون اخسأو أعداء الله فلن تعدوا قدركم ، قام المسلمون بنشر هذه الأكاذيب وهذه الإدعاءات وغرقوا في الفتن والكهانة وبدلاً من أن يتوجهوا بالشكر والثناء لله عز وجل على نصره في مواقع عديدة استبدلناها بالمؤامرة لصالح عدو الله وعدونا..!!

اعلم أخي / أختي أننا في آخر الزمان والفتنة أشد ما تكون في هذا الزمن فلا تجعل من نفسك بوقاً بيد أعدائك على دينك وإخوانك ووطنك ، فإن أصبت في كلامي فمن الله وحده وإن أخطأت فمني والشيطان.

كتبه / الحبر السري في 1433/3/22
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفتن .. مابين نصر الله والمؤامرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: