http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الثورات وبناء الذات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت المدينه
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: الثورات وبناء الذات    29/3/2012, 1:04 pm

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. اللهم إنا نسألك أن تديم أمن وإيمان ورخاء واستقرار بلادنا وجميع بلاد المسلمين، اللهم احفظ ديننا وأمننا وأرضنا يا رب العالمين.


عباد الله: هذه دعوة من القلب في زمن متغيِّرات وأحداث ساخنة ملتهبة تحيط بنا من كُلِّ اتجاه على مستوى العالَمَيْن العربي والإسلامي، مظاهرات واضطرابات، وقتل ودماء هنا وهناك، وأخبار وأقوال وإشاعات، وأحداث تجعل الحليم حيران، حتى تسمَّرت العيون أمام الشاشات.


وتعلقت القلوب في مثل هذه الأيام بالشأن الخارجي لكثير من الدول العربية والإسلامية أكثر من تعلقها بالشأن الداخلي أو المحلي كما يقال؛ ولا غرابة، فإن الأحداث ترسم منحنى جديداً في التاريخ المعاصر، فالأحداث التي تعيشها الساحة الإسلامية والعربية هذه الأيام لها معان أخرى كثيرة، سيطول الحديث عنها ومن كل المتخصصين، ولا يظنن ظانٌّ أننا بعيدون عنها، فلسنا بمنأى عن العالم ومتغيراته، لكننا نسأل المولى أن يلطف بنا وبالمسلمين أجمعين.


ولأن التربية بالحدث هو منهج نبوي كريم لحبيبنا وقدوتنا -صلى الله عليه وسلم-، فقد كان يستثمر الأحداث، ومن خلالها يوجه ويربي، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، فإن لنا فيه -صلى الله عليه وسلم- أسوة وقدوة، (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) [الأحزاب:21].


وربما سمعتم الكثير من التحليلات والنقولات، فقد تعددت الآراء والتعليقات، بل وظهرت الفتاوى والتصريحات، هكذا كما هي العادة عند حدوث الفتن والأزمات، وقليل هم الربانيون الذين يستثمرون الأحداث في التربية وبناء الذات، قليل هم الربانيون الذي يتجردون ويرجعون للاعتصام بالكتاب والسنة عبر توجيه حبيبنا -صلى الله عليه وسلم-، نعم: "الأحداث وبناء الذات" رسالة بدأنا بها في الجمعة الماضية هي للجميع، وللجنسين: الذكور والإناث؛ لنستثمر هذه الأحداث الساخنة والملتهبة في تربية النفس وبناء الشخصية تربيةً وبناءً جاداً، فالأحداث الآن تعيد صياغة الفكر والعقل لدى الكثير، فتعالوا -معاشر المؤمنين- نستلهم من الأحداث الكثير الكثير من العبر والعظات لتربية الذات حقًّا، وليس مجرد انفعال أو تفاعل وقتيٍّ سرعان ما يبرد مع برود الأحداث، ومن كان بمثل هذا النفس فسيتعداه الزمان، ولن يكون له مكان، فاسمعوها يا شباب الإسلام، سيتعداه الزمان، ولن يكون له مكان؛ فالعالم اليوم، والشعوب اليوم، والشباب اليوم، أصبحوا شيئاً آخر تماماً؛ ولا شك أن هذا نتاج تلك الثورة التي تفجرت منذ سنين، إنها ثورة الإعلام والتقنية.


نعم، ثورة تقنية وإعلام غيرت الأفكار، وغيرت النفوس، وغيرت الأسر البيوت؛ بل وهاهي اليوم تثبت لنا أنها غيرت مجتمعات، وأزالت أنظمة وحكومات؛ إذا، فلا يجب ان نستهين بما يحدث، ثورة تقنية، ثم ثورة شعبية، ثم ثورة ثالثة؟ ما هي يا ترى؟ وإلى أين تتجه؟! نعم، بدأت ملامح الثورة الثالثة تتشكل وتظهر، فلم يبذل الشباب نفسه، ويغامر بعمره ومستقبله، لمجرد تجمعات أو مظاهرات قد تُفسد أكثر مما تُصلح، وقد تجر للفوضى والفتنة والقتل؛ إنما نثق أن الشباب أراد البناء لا الهدم، أراد الإصلاح لا الإفساد، أراد الترتيب لا التخريب.


فقد تضجر الشباب من البطالة والمحسوبيات، وتململ من الظلم والفساد، واستنكر سرقة الأموال والرشاوى التي عمت -وللأسف- بلاد المسلمين! فكم نسمع من الأرقام الخيالية ذهبت هنا وهناك، فكان من الشباب ما كان، رغم محاولات كثيرة من الانتهازين والمتنفعين لجرهم لحمامات الدم والفتنة، لكنهم كانوا كل مرة يُثبتون أنهم كبار، فمن تصدى لهم بالقوة قابلوه بالإحسان، ومن رماهم بالرصاص المطاطي أو بالقنابل المسيلة للدموع، رموه بالزهور وطيب الكلام وكلِّ مشروع، فحيروا الكبير، وأُعجب بهم الكثير.


ولذا فنحن متفائلون بقدوم الثورة الثالثة على أيدي هؤلاء الشباب وأمثالهم ممن بهروا العالم بحسن الصبر والأخلاق والتنظيم؛ وها نحن -معاشر الشباب- ننتظر منكم التواصي بينكم بالحق، وتشجيع بعضكم بعضاً عبر التقنية على الخطوة الثالثة، فقد نجحتم بمعرفة خبايا التقنية وثورتها، ثم تواصيتم بالثورة الشعبية وسلامتها، فحان الوقت لإتمام هذه المسيرة، وقطف الثمار، عبر الثورة الثالثة، والتي لا معنى ولا قيمة لكل ماسبق بدونها، ربما تساءل البعض عنها: ما هي؟! فأقول: إنها ثورة الإبداع وتحمل المسئولية. نعم يا شباب، ثورة تقنية، ثم ثورة شعبية، ثم ثورة إبداع وتحمل للمسئولية.


وأنتم -بإذن الله- أهل لها، فقد أثبتُّم أنكم على قدر كبير من الوعي والانضباط، هكذا الظن بشبابنا، وهم أهل لها -إن شاء الله-، فهيا واصلوا تواصلكم عبر التقنية، وارفعوا راية الإصلاح، بالجِدِّ والعمل لبلادكم، ووطنكم ومجتمعكم، هيا قولوا: "لا" لمن أراد بمدوناته وكلماته إيغار الصدور، أو أراد مجرد الإثارة والفوضى فقط، هيا تعاونوا وتناصحوا واستفيدوا من خبرة وتجارب الكبار، بل ضعوا أيديكم بأيدي مَن ولاه الله أمركم، فلا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم، فليست المصادمات والمظاهرات والاعتصامات هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الرأي أو الاحتجاج، فكل عاقل يُدرك أن ما يصلح في بلد قد لا يصلح في آخر، وما نجح هناك قد لا ينجح هنا، فالعقول الواعية، والتجارب الناضجة، تؤكد أن البلاد والدول تختلف حسب الأحوال والظروف، وحسب المذاهب والطوائف، وحسب الأعراف والتقاليد، وحسب ذلك البلد من الآخر.


بل لو سألتم عن تأصيل حكم المظاهرات كمسألة شرعية، أقول بدون تردد أو تلكؤ أو حرج: إنها تختلف حسب ظروف وأحوال بلد دون بلد، ونظام دون نظام، فهي مقدَّرة بحسب المصالح والمفاسد، وعواقب الأمور ومآلاتها؛ كما أنها تختلف حسب الأنظمة والقوانين، فربما دستور بلد ينص بأنه يسمح بل ويحمي المتظاهرين للتعبير عن الرأي، فهذا لا يُعَد خروجاً ولا حراماً، مادام أن ولي الأمر هو بنفسه من قننه ورسّمه، وهو بنفسه من رأى أنها من وسائل الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي كما نرى ونشاهد في كثير من دول العالم ممن يرى أنها وسيلة للتغيير، ولتحقيق مطالب الشعوب ومصالحها، بخلاف بلد آخر نظامه قد لا يجيز، وولاة أمره يمنعون ولا يسمحون، لأسباب وموانع ومصالح، ولمعرفتهم بحال بلادهم، وما يترتب على مثل هذه المظاهرات من تربص طائفي واضح ومُشاهد.


فإذا كانت القاعدة الأصولية تقول: "إن الوسائل لها حكم المقاصد"، فلا أظن عاقلاً يخفى عليه المقاصد في مثل حالنا وحال بلادنا في مثل هذه المظاهرات التي يُنادى بها هذه الإيام، مَن الذي ينادي يها هذه الايام ؟! من الذي ينادي بها؟ وماهي مقاصدهم ياترى؟ هذا عدا ما يحدث غالباً في مثل هذه المظاهرات من فوضى وإخلال بالنظام العام، وإضرار بالمصالح العامة والخاصة، والتعدي على حقوق الآخرين، وما ينشأ عن ذلك من إشاعة الفوضى التي تؤدي إلى سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، وسلب الأموال، والتعرض للممتلكات العامة والخاصة، في الوقت الذي ضمنت فيه الشريعة وسائل مشروعة للنصيحة وللإنكار وللتعبير عن الرأي، ففي شرعنا نصوص صحيحة صريحة تكفل التواصل على جميع المستويات، مروراً بالمسؤول، ووصولاً للإمام والحاكم، في كل ما من شأنه تحقيق الصالح العام، خاصة وهي ممكنة التحقيق والتطبيق في بلادنا -والحمد لله-.


فأرجو أن نُدرك هذه الأبعاد، وأن نتفهم المراد، فوَرَبِّي! ليس هو الكيل بمكيالين، بل معرفةٌ لشر الشرَّيْن، وخير الخيرين، ومن هذا العمق وسعة الفقه جاء بيان هيئة كبار علماء هذه البلاد، وتظافرت بعده أقوال وفتاوى البقية من العلماء والدعاة، وإن اجتهد البعض فخالف فلا يزال الناس يجتهدون ويُخالف بعضهم بعضاً.


أيها المؤمنون، أيها الناس، يا شباب: إننا أمة كتاب وسنة مهما تأزمت نفوسنا، ومها كانت آراؤنا، ومهما اختلفنا، فأخيراً هناك ما يحكمنا، هناك ما يضبط تصرفاتنا وأهواءنا، إنه الاعتصام بالكتاب والسنة، مهما قال القائلون، وأرجف المرجفون، ممن هم بعيدون عن الشرعية؛ وربما فكروا بتفكير علماني أو لبرالي، وربما قالوا عبر الشاشات هنا وهناك، ربما قاسوا البلاد ببعضها، لكن أهل العلم الشرعي ينطقون ويتحدثون عبر كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فهما النجاة كل النجاة، خاصة عند الفتن والأزمات.


لقد أخذ الله على أهل العلم العهد والميثاق بالبيان، ليس من آرائهم، بل من السنة والقرآن، كما قال سبحانه:(وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) [آل عمران:187]، وقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [البقرة159].


ويتأكد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات؛ ولا يجوز تأخير البيان عند الحاجة، ومما جاء في البيان قولهم:"... لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله عز وجل لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكاماً ومحكومين، لتحمد الله سبحانه على ما مَنَّ به على هذه البلاد من اجتماع كلمتها، وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية، أدام الله توفيقها وتسديدها، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمَّها.


وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز، وعظم ذم من تركه، إذ يقول جل وعلا: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران:103]، وقال سبحانه: (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [آل عمران:105]، وقال:(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) [الأنعام:159].


وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة، مما عظمت وصية النبي-صلى الله عليه وسلم- به في مواطن عامة وخاصة، مثل قوله: "يد الله مع الجماعة" رواه الترمذي، وقوله-صلى الله عليه وسلم-: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِى عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً"رواه مسلم، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ" رواه مسلم.


وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتب على فقدها من مفاسد عظمى يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث؛ ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة، لا يفرق بينهم، أو يشتت أمرهم تيارات وافدة، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة؛ امتثالاً لقوله سبحانه : (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [الروم:31-32].


وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية، فمع تقدمها وتطورها، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة، فإنها لم ولن تسمح -بحول الله وقدرته- بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق تنتقص من هذه الهوية، أو تفرق هذه الجماعة".


إلى أن قالوا: "وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة، وتوثق الألفة، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك، وهي بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى، والتناهي عن الإثم والعدوان، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي، وغمط الحق.


كما تحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة، والمناصحة الصادقة، وعدم اختلاق العيوب وإشاعتها، مع الاعتراف بعدم الكمال، ووجود الخطأ، وأهمية الإصلاح على كل حال، وفي كل وقت.


وإن الهيئة إذ تقرر ما للنصيحة من مقام عال في الدين، حيث قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قُلْنَا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قَالَ: "لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ". رواه مسلم. ومع أنه -صلى الله عليه وسلم- مَن أكد من يناصح ولي الأمر حيث قال -عليه الصلاة والسلام-: "إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاَثًا، رَضِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَكُمْ" رواه الإمام أحمد.


فإن الهيئة تؤكد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة، ويدرأ المفسدة، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل، وإثارة فتن، وأخذ التواقيع عليها؛ لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً) [النساء83].


وبما أن المملكة قائمة على الكتاب والسنة، والبيعة ولزوم الجماعة، والطاعة، فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تثير الفتن، وتفرق الجماعة، وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها، والتحذير منها.


والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة، ولا يكون معه مفسدة، هو المناصحة، وهي التي سنها النبي-صلى الله عليه وسلم-، وسار عليها صحابته الكرام، وأتباعهم بإحسان.


وتؤكد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها، كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها، ومحاسبة كل مقصر". اهـ


انتهى البيان الذي أكد على حسن الحالة التي تمر بها المملكة، وأن اجتماع الكلمة ووحدة الصف يترتّب عليه مصالح كبرى، كما يدرؤ مفاسد عظمى يُدركها العلماء، ويعرفها العقلاء، خاصة في ظل تربص مذاهب طائفية، وأطياف فكرية وحزبية منحرفة، مع الاعتراف بوجود فساد إداري ومالي، وبطالة، وظلم ورشاوي، وغير ذلك مما أصبح معلوماً منشوراً؛ يتأكد معه بذل النصح والإنكار، وكل الأسباب والأبواب الشرعية؛ لأهمية وضرورة الإصلاح. والله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ) [النساء:71].


لماذا السكوت طويلا؟ لماذا الصمت عن الأبواب المشروعة حتى تأزمت النفوس، وضاقت الأحوال، وضج الناس، وخرجوا جميعاً؟ أرأيتم كيف تكون النتائج عند مخالفة الشرائع؟ هكذا تكون النتائج عندما نسكت طويلاً، عندما نصمت كثيراً ونجبن أن نناصح المسؤول أيا كان موقعه، وأن نكون معه، أن نصدق معه، أن نجتمع معه؛ حفاظاً على أنفسنا ودمائنا، وأعراضنا وأمولانا.


فلْنَحْذَر -معاشرَ المؤمنين-، لنحذر يا شباب كل الحذر، فما أسهل اختلال الأمن إذا انفلتت الأمور! وهنا يبرز الدور الرئيس للشباب في الإبداع وتحمل المسئولية، الثورة الثالثة التي نطالبهم بها.



نعم، ليست القضية مجرد كتابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حسبنا بكم أكبر أيها الشباب، إننا نريد الآن أن ندخل إلى المرحلة الثالثة، إلى الثورة الثالثة، إلى الإبداع وتحمل المسؤولية، والتنادي بالمشاركة الإيجابية؛ فهيا نحمي سفينتنا، مع الاتصاف بالشجاعة والجرأة في الإنكار، وإصلاح الأخطاء، ومحاسبة المخطئ، والتضييق عليه؛ إنها الرقابة الاجتماعية، إنه الإنكار الاجتماعي، والذي متى حل في سفينتنا سارت على بركة الله بأمن وإيمان، أما السكوت والجبن والخوف، أما نفسي نفسي! والكلام والهمسات في الجلسات والاستراحات والظلام هنا وهناك، فلا يقود في النهايات إلاّ إلى مثل ما نراه من احتقان ثم تفجُّر هنا وهناك، لكنها الرقابة الاجتماعية على كل مخطئ ومقصر، بالكلمة الصادقة، الكلمة الناصحة.


نعم، هكذا نريد أن نتنادى -معاشر الشباب- والأخوة، وأنتم أهل لتحمل المسئولية، وإدراك للخطوات الشرعية، هذه كلمات وإشارات، وأسس لتربية الذات في الأزمات، ذكرت القليل وبقي الكثير، فما أروع التأني وتمحيص الأخبار، وما أجمل السكينة والحكمة خاصة عند الفتن، فلنعتصم بالله ولننجو بديننا وعقيدتنا، ف ـ"إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِيِ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِيِ"، كما أرشدنا المربي الأول-صلى الله عليه وسلم-.



والإعلام وشاشات الإعلام تجر الخطى للظهور والبروز، فلنحذر -معاشر المؤمنين-، بل ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- أمر بكسر جفون السيوف في الفتنة، كما ثبت عنه-صلى الله عليه وسلم-أيضاً أنه قال: "إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ" هكذا قالها ثلاثاً، فيا فوز من استجاب! إنه المربي الأول، المربي الرباني الأول -عليه الصلاة والسلام-، توجيهاته القولية والعملية مليئة بها كتب السنة والسيرة، فلنعتصم بالكتاب والسنة، فربما فاجأتنا مجريات الأحداث بأمور وأمور، فاللهَ اللهَ! والاعتصامَ بالكتاب والسنة! والالتفافَ حول العلماء الربانيين الصادرين عن القرآن وسنة سيد المرسلين!.

اللهم أحْيِنا مسلمين، وأمِتْنَا موحدين، وثبِّتنا على الثورات وبناء الذات سنة سيدنا وحبيبنا وقدوتنا سيد المرسلين؛ أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .



منقووووول

الشيخ /ابراهيم الدويش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الثورات وبناء الذات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: