http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الصحابيه ام عماره فهل نجد مثلهن اليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: الصحابيه ام عماره فهل نجد مثلهن اليوم   13/10/2011, 12:32 pm

لصحابيه أم عمارة رضي الله عنها:
قال رسول الله صلّى الله عليه و سلم:
"ما التفت يمينا و لا شمالا الّا و أنا أراها تقاتل دوني".
.

أم عمارة...الصحابية الجليلة...الفدائية المجاهدة الصابرة, المحتسبة المبايعة في العقبة الثانية..

من دعا لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم و لأبنائها, فقال:
"اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة"..

أم عمارة..نسيبة بنت كعب بن عمر بن عوف بن منذول الخزرجية النجارية الأنصارية المازنية المدنية..

أم المجاهدين الصحابيين الفاضلين عبد الله و حبيب ابنا زيد بن عاصم بن عمر.

و هي أوائل نساء المدينة اللواتي سارعن الى دين الاسلام و نصرة رسول الله صلّى الله عليه و سلم, فقد كانت احدى اثنين ممن رحلن مع الأنصار الى مكة حيث كانت المبايعة للنبي صلّى الله عليه وسلم.

كانت متزوجة في الجاهلية من (زيد بن عاصم بن عمر) و أنجبت منه ابنيها (عبد الله و حبيب ابنا زيد بن عاصم) و بعد أن رحل عنها تزوجها المجاهد المؤمن بالله و رسوله (غزية بن عمرو) و قد شهد غزية بن عمرو مع زوجته بيعة العقبة الثانية..

فأسلمت..و تخلقت بأخلاق المسلمين, و ملأ الايمان قلبها, فنذرت نفسها و كذلك زوجها و أبناءها لاعلاء كلمة الحق و التوحيد لله عز وجل, و نشر دين الاسلام, و الجهاد في سبيل الله تعالى ما استطاعوا الى ذلك سبيلا.

لقد شهدت أم عمارة الفدائية المجاهدة مع ابنيها و زوجها (غزية بن عمرو) غزوة أحد..و خرجت أول النهار تحمل قربة الماء لتسقي منها الجرحى..فلم تستطع أن ترى جيوش المسلمين تنهزم , فنزلت ساحة القنال, و قاتلت الكفار و أبلت بذلك البلاء الحسن, و جرحت اثني عشر جرحا, بين طعنة برمح أو ضربة بسيف,..

فكانت أم سعيد بنت سعد بن ربيع..تقول:
دخلت على أم عمارة, فقلت لها: حدثيني خبرك يوم أحد..

فقالت أم عمارة رضي الله عنها:
خرجت أول النهار الى أحد و انا أنظر ما يصنع الناس..و معي سقاء فيه ماء, فانتهيت الى رسول الله صلّى الله عليه و سلم و هو في اصحابه, و الدولة و الريح الى المسلمين (أي النصر و الغلبة للمسلمين) فلما انهزم المسلمون, انحزت الى رسول الله صلّى الله عليه و سلم , فجعلت أباشر القنال, و أذبّ عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم بالسيف, و أرمي بالقوس, حتى خلصت الي الجراح!!..

قالت أم سعيد: فرايت على عاتقها جرحا له غور أجوف..فقلت:
يا أم عمارة: من أصابك هذا؟..

قالت أم عمارة رضي الله عنها:
أقبل ابن قميئة, و قد ولى الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصيح: دلوني على محمد فلا نجوت ان نجا, فاعترض له مصعب بن عمير, و ناس معه, فكنت فيهم, فضربني هذه الضربة..و لقد ضربته على ذلك ضربات..و لكن عدو الله كان له درعان..

و حدثنا ضمرة بن سعيد المازني عن جدته, قال:
و كانت قد شهدت أحدا تسقي الماء, قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:
"لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان و فلان"..

و قد كانت رضي الله عنها تقاتل أشد القنال النابع من الايمان و الحق و تدافع عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم, و هي حاجزة ثوبها على وسطها, حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا, و كانت تقول:
اني لا أنظر الى ابن قميئة و هو يضربها على عاتقها, و كان أعظم فداوته سنة..
و ينادي منادي رسول الله صلّى الله عليه و سلم ثانية الى حمراء الأسد (و هي الغزوة التي أعقبت أحدا, و التي طارد فيها رسول الله صلّى الله عليه و سلم المشركين لئلا يكروا على المسلمين ثانية), فلم تستطع الصبر و لا الراحة, فارادت أن تهب للقتال ثانية, فلم تستطع من نزف الدم المتساقط من جسدها من أثر جراحها, و قد مكثت الليلة كلها تضمد الجراح حتى أصبح الصباح..

و كان سرور رسول الله صلّى الله عليه و سلم عظيما بسلامتها و ذلك عندما أرسل عبد الله بن كعب المازني, ليطمئن عليها, و يسأل عنها..

و كذلك تروي لنا أم عمارة ما أصابها يوم احد, تقول:
قد رأيتني و انكشف الناس عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم فما بقى الّا في نفير ما يتمون عشرة..و أنا و ابناي و زوجي بين يديه نذب عنه صلّى الله عليه وسلم..و الناس يمرون به منهزمين, و رآني رسول الله لا ترس معي, فرأى رجلا موليا معه ترس, فقال لصاحب الترس:
"الق ترسك الى من يقاتل".

فالقى ترسه, فأخذته..فجعلت أتترس به عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم, و انما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل ( الذين خرجوا الى الرماة المتبقين على الجبل, فقتلوهم, ثم هووا على المسلمين من خلفهم فقد حصل ما نعرفه من أحد) ..لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم ان شاء الله فيقبل رجل على فرس, فوقع على ظهره, فجعل النيى صلّى الله عليه و سلم يصيح:
"يا ابن ام عمارة..أمك, امك".
فعاونني عليه ولدي حتى أوردته شعوب(اسم من أسماء المنية "الموت")..

و عن عبد الله بن زيد:
جرحت يومئذ جرحا في عضدي اليسرى, ضربني رجل كأنه الرقل و لم يعرج عليّ, و مضى عني, و جعل الدم لا يرقأ, فقال رسول الله صلّى الله علنه و سلم:"اعصب جرحك"..

فتقبل أمي اليّ و معها عصائب في حقوبها, قد أعدتها للجراح, فربطت جرحي, و النبي صلّى الله عليه و سلّم واقف ينظر اليّ ثم قالت:
انهض بني فضارب القوم..

فجعل النبي صلّى الله عليه و سلّم يقول:
"و من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة"..

قالت: و أقبل الرجل الذي ضرب ابني, فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:
" هذا ضارب ابنك"!
قالت: فاعترض له..فاضرب ساقه, فبرك..فرأيت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يبتسم حتى رأيت نواجذه, و قال: "استقدت يا أم عمارة"..

ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتينا على نفسه..فقال النبي صلّى الله عليه و سلم:
"الحمد لله الذي ظفرك و أقر عينك من عدوك, و اراك ثأرك بعينك"..

و روي أيضا باسناده عن الحارث بن عبد الله قال:
سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم قال:
شهدت أحدا مع رسول الله صلّى الله عليه و سلم, فلما تفرق الناس عنه, دنوت منه أنا و أمي نذب عنه, فقال عليه الصلاة و السلام:
"يا أم عمارة؟"
قلت نعم يا رسول الله..
قال صلّى الله عليه و سلم:
"ارم"..
"أمك..أمك..اعصب جرحها, بارك الله عليكما أهل البيت!!..مقام أمك خير من مقام فلان و فلان..رحمكم الله أهل البيت"..
فقالت أمي..أم عمارة:
ادع الله أن نرافقك بي الجنة..

فقال عليه الصلاة و السلام:
"اللهم اجعلهم رفقائي في الجنه".

فقالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا..

وتمضي الأيام..و تظل الفدائية المؤمنه المجاهدة أم عمارة تخدم الاسلام و تؤدي واجبها بكل ما تستطيع في الحرب و السلام..فشهدت مع رسول الله صلّى الله عليه و سلم بيعة الرضوان في الحديبية, و هي بيعة المعاهدة على الشهادة في سبيل الله, كما شهدت معه يوم حنين..و كان لها الدور البارز في كل ما تستطيع تقديمه المراة المؤمنة المسلمة التي تغار على دينها و رسولها..

فكانت رضي الله عنها محببة الى رسول الله صلّى الله عليه و سلم و صحبه رضوان الله عليهم أجمعين, لما رأوه فيها من ايمان صادق و جد و اجتهاد و جهاد و صوم و نسك و اعتماد على الله تعالى..فكان رسول الله صلّى الله عليه و سلم كثيرا ما يزورها ليمضي عندها بعض الوقت, فقد زارها يوما, فقربت له بعض الطعام كي يأكل, فدعاها رسول الله صلّى الله عليه و سلم لتأكل..فقالت له:

اني صائمة يا رسول الله..

فقال لها صلّى الله عليه و سلم:
"اذا أكل عند الصائم الطعام صلت عليه الملائكة"..



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً


عدل سابقا من قبل ابو ساجده في 13/10/2011, 12:35 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: الصحابيه ام عماره فهل نجد مثلهن اليوم   13/10/2011, 12:33 pm

لماتوفي رسول الله صلّى الله عليه و سلم ارتدت بعض القبائل عن الاسلام, و على رأسهم مسيلمة الكذاب, و ما ان اتخذ الخليفة الصديق رضي الله عنه بقراره الحاسم بمحاربة اهل الردة حتى سارعت أم عمارة الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تستأذنه في الالتحاق بهذا الجيش, لمحاربة المرتدين عن الاسلام.. فيقول لها الصديق رضي الله عنه:

لقد عرفنا بلاءك في الحرب..فاخرجي على اسم الله..

فخرجت تحارب و معها ابنها حبيب بن زيد بن عاصم..

و أبلت أم عمارة في هذه المعركة ضد المرتدين عن دين الاسلام البلاء الحسن..و تعرضت للكثير من المخاطر و العذاب و هي ثابتة مقدامة لا يزعزعها شيء..تمني نفسها في كل لحظة بنعمة الاستشهاد في سبيل الله عز و جل..

و يقع ولدها حبيب أسيرا في يد المجرم المرتد مسيلمة الكذاب, صاحب اليمامة, و يذيقه أشد أنواع العذاب من أجل أن يؤمن بنبوته..و لكن!!..أنى لابن أم عمارة الذي نشأ و تربى على الصبر و المصابرة عند اللقاء و على الايمان و حب الله و رسوله الكريم, و كذلك حب الموت في سبيل الله تعالى, أن يخضع لتهديد مرتد آثم عندما يسأله:

أتشهد أن محمدا رسول الله؟..
فيقول: نعم أشهد..
فيقول له مسيلمة الكذاب:
أتشهد أني رسول الله؟
فيقول: لا أشهد..

فجعل المرتد الكافر يقطع أعضاء ولد أم عمارة عضوا عضوا و هو يعيد عليه السؤال دون أن يتراجع..حتى مات قطعا قطعا بين يديه..لا يزيد على ذلك شيئا, اذ ذكر رسول الله صلّى الله عليه و سلم آمن به و صلّى عليه..

و تخرج أم عمارة الى معركة اليمامة بصحبة ولدها الثاني عبد الله و كذلك كافة المجاهدين في حملة ضد مسيلمة الكذاب و أعوانه المرتدين..طالبة الثأر من قاتل ولدها حبيب و لنصرة دين الحق و الاسلام, و كانت معركة قاسية قد أظهرت فيها أم عمارة الفدائية المجاهدة ما يذهل أمهر الرجال من فنون في القتال و الحرب..و قد كانت حريصة أن تقتل عدو الله المرتد مسيلمة بيدها, و لكن أراد الله تعالى أن يقاتل ولدها عبد الرحمن ذاك المرتد و يقتله قصاصا لأخيه حبيب و ليريح منه الاسلام و الناس أجمعين..

و ما أن علمت أم عمارة بمقتل المرتد مسيلمة حتى سجدت متوجهة للكعبة الشريفة شاكرة الله عز و جل على قضاءه و جهاد ولديها عبد الله و حبيب الشهيد..

و تمر بها السنون..لتكبر أم عمارة و تبقى في دارها مركز زيارة الصحابة الكرام و ذلك تقديرا لها و لشجاعتها و لتقدير رسول الله صلّى الله عليه و سلم لها..

و يذكر لنا موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيه قال:
أتى عمر بن الخطاب رضي الله عيه بمروط (مروط جمع مرط, بالكسر: أكيسة من صوف أوخز يؤتزر بها (اللسان))..فكان فيها مرط جيد و اسع, فقال بعضهم: ان هذا المرط لثمن كذا و كذا..فلو أرسلت به الى زوجة عبد الله بن عمر (هي صفية بنت أبي عبيد), فقال:
و ذلك حدثان ما دخلت على ابن عمر..

قال: ابعث به الى من هو أحق به منها..أم عمارة نسيبة بنت كعب..

فاني سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلم يقول يوم أحد:
" ما التفت يمينا أو شمالا الا و أنا أراها تقاتل دوني"..

و تمضي أم عمارة رضي الله تعالى عنها و أرضاها أيامها الأخيرة في منزلها ناسكة متعبدة لله عز و جل راضية الله تعالى و رسوله الكريم فيما جاهدت به مع ولديها لاعلاء دين الاسلام و نصرة رسوله الكريم صلوات الله تعالى عليه..

الى أن أسلمت روحها الطاهرة الطيبة لبارئها عز و جل..وذلك بعد أن ضربت لنا المثل الأعلى في الجهاد و التضحية في سبيل الله عز و جل و سبيل نصرة رسوله الكريم صلّى الله عليه و سلم..فكانت المثال الصادق للمؤمنة الصادقة القوية المحاربة التي أنشأت أبناء مؤمنين صادقين صالحين, مجاهدين في سبيل الله تعالى..

فرحمك الله أيتها الصحابية الجليلة المبايعة لرسول الله صلّى الله عليه و سلم ليلة العقبة الثانية, و أعز الله صبرك على المحن و جهادك في سبيل الله و احتسابك له وحده..



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمَد
المدير العام
المدير العام



مُساهمةموضوع: رد: الصحابيه ام عماره فهل نجد مثلهن اليوم   13/10/2011, 12:36 pm

تصحيات ما ورد من اخطاء


كنيتها أم عمارة، وهي "نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار"، (ت. 13 هـ)، أنصارية من بني مازن. أسلمت عند ظهور الإسلام وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه غزوات أحد والحديبية وخيبر وحنين وعمرة القضاة ويوم اليمامة وبيعة الرضوان، وروت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهي من المبشرين بالجنة.

شاركت في العمل العسكري في فترة صدر الإسلام حيث شاركت في معركة أحد فقاتلت حتى قيل أنها قاتلت وجرحت اثني عشر بالسيف والنبال. فكانت تذب عن النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف وترمي عنه بالقوس. حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم مدح أدائها في المعركة.

كانت زوجة وهب الأسلمي وولدت له حبيب، وبعد موته تزوجها زيد بن عاصم المازني الذي ولدت له عبد الله، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب. توفيت أم عمارة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ما وذلك في عام 13 هـ الموافق 634 م. أخرج لها أبو داود بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأُتِيَ بإناء فيها ماء قدر ثلثي المد

وأخرج لها ابن مندة أنها قالت أنا أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينحر بدنه قياماً بالحربة. وروى لها الترمذي والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها فقدمت اليه طعاماً. فقال: كلي فقالت إني صائمة فقال: إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة.

في معركة أُحــد

قال الواقدي: شهدت أم عمارة أحداً، مع زوجها غزية بن عمرو، ومع ولديها حبيب وعبد الله. خرجت تسقي، ومعها الشن- أي القربة الخلق- وقاتلت وأبلت بلاءً حسناً وجُرحت اثني عشر جرحاً. وكان ضمرة بن سعيد المازني يُحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أُحداً وقالت: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:" لمُقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان". وكانت تراها يومئذ تُقاتل أشد القتال، وإنها لحاجزةٌ ثوبها على وسطها حتى جُرحت ثلاثة عشر جُرحاً، وكانت تقول: إني لأنظر إلى ابن قئمة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها؛ فداوته سنةَ. ثم نادى منادي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد؛ فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم.

وأتى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بمروط فكان فيها مرط جيد واسع فقال بعضهم: إن هذا المرط لثمنه كذا وكذا، فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيدة. وقال أحدهم: ابعث به إلى من هو أحق به منها، أم عمارة نسيبة بنت كعب فقد سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول يوم أُحد: ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني، فبعث به إليها.

بيعة العقــبة

عن محمد بن إسحاق قال: وحضرت البيعة امرأتان قد بايعتا: إحداهما نسيبة بنت كعب، وكانت تشهد الحرب مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، شهدت معه أُحداً وخرجت مع المسلمين بعد وفاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في خلافة أبي بكر في الردة، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة، ورجعت وبها عشر جراحات من طعنة وجرحة.

حرب اليمامة

شهدت أم عمارة قتال مسيلمة الكذاب باليمامة، وذلك لما بعث خالد بن الوليد إلى اليمامة جاءت إلى أبي بكر الصديق فاستأذنته للخروج فقال: قد عرفنا بلاءك في الحرب فاخرجي على اسم الله، وأوصى خالد بن الوليد بها وكان مستوصياً بها، وقد جاهدت باليمامة أجل جهاد، وجرحت أحد عشر جرحاً وقطعت يدها وقُتل ولدها. ومن هنا نلاحظ ثقة أم عمارة بنفسها وحبها للجهاد، إلى جانب الأثر الذي تركته أم عمارة في نفوس الصحابة.

من المبشرين بالجنة

لما أقبل ابن قميئة- لعنه الله - يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم كانت أم عمارة ممن اعترض له، فضربها على عاتقها ضربة صارت لها فيما بعد ذلك غورٌ أجوف، وضربته هي ضربات فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لمُقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مُقام فلان وفلان. وقال: "ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني". وقال لابنها عبد الله بن زيد: "بارك الله عليكم من أهل بيت؛ مقام أمك خيرٌ من مقام فلان وفلان، ومقام رَيبك - أي زوج أُمه - خيرٌ من مقام فلان وفلان، ومقامك خيرٌ من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل بيت"؛ قالت أم عمارة:" أدعُ الله أن نُرافقك في الجنة؛ فقال رسول الله : اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة؛ فقالت: "ما أُبالي ما أصابني من الدنيا".



حمل سلسلة البراء ولولاء للشيخ ابا اسحاق الحويني حفظه الله
http://www.almoumnoon.com/t3881-topic

اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض،
عالم الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك،
إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم

     مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصحابيه ام عماره فهل نجد مثلهن اليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: السيره والفتاوي واهل العلم-
انتقل الى: