منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.
شاطر | 
 

 ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو إبراهيم التائب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها   20/3/2018, 6:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا أشك أننا سمعنا عن معجزات الإستغفار وكيف أنها يقضي الله بها الحوائج وتنزل بها الخيرات على الناس من أموال وبنين وخلافه، وقطعاً قد قرأنا وسمعنا في هذا الكثير.

ولا شك أيضاً أننا سمعنا عن أهم شيئ أن تحسن الظن بالله، وهذا كلام صحيح وتعتقد يقيناً أن الله سيستجيب لدعائك، وكذلك أيضاً لا تتعجل فهذا أحد أسباب عدم قبول الدعاء، وهو كذلك كلام صحيح.

لكن الكثير من الناس تشمر عن ساعديها وتبدأ بهمة عالية في الإستغفار إنتظاراً للخير العظيم الذي سينزل عليهم....فيمر الشهر والأثنين وربما الستة ولا ينزل خيراً ولا يستجاب لدعائهم...إذا لابد في الأمر من مانع يمنع نزول الخير.

فالله سبحانه وتعالى هو الكريم وقد وصف نفسه عز وجل بالكريم وبالأكرم في كتابه، فكم في الدنيا والآخرة من شواهد كرمه وجوده فهو الذي عم الجميع فضله وإحسانه , وواصل على المخلوقات بره ونواله , بل كل ما في الكون إنما هو من شواهد جوده وإكرامه فهو الذي يعطي بغير حساب , وينعم وإن جحد به الجاحد , فكم نعمة أجراها لخلقه قبل سؤالهم , فأحسن صورهم , وأغدق أرزاقهم ,وحملهم في البر والبحر.

هو سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين فليس في الوجود كريم يسمو إلى كرمه ولا إنعام يرقى إلى إنعامه ولا عطاء يوازي عطاءه ولا يمكن إحصاء نعمه علينا (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها). ومن شواهد كرمه قبوله العمل من عبده المخلص له على يسره وقلته وينميه له ويشكره عليه فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يُربيها لصاحبه كما يُربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبلِ

والحسنة الواحدة لا تكون عنده إلا عشرة....فلن تجد شيئ اسمه حسنة واحدة عند الكريم أبداً بل أقلها عشرة...تفعل أنت الفعل الواحد في الدنيا فتجده متكرر بقدر عشر مرات...الطعام والمال والملبس الذي تتصدق به هو كأنك تصدقت بعشر أمثاله، سبحانه ما أكرمه...بل ويضاعف إلي سبعمائة ضعف لمن يشاء!!

فعن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك بها يوم القيامة سبع مائة ناقة كلها مخطومة

ويعطي سبحانه وتعالى من يخصهم بفضله إلى ما لا نهاية فيزيدهم على السبعمائة مع ما يكرمهم به من سعة أرزاقهم , وانشراح صدورهم , وطيب عيشهم, فإذا كان هذا عطاؤه في الدنيا فكيف سيكون عطاؤه لأوليائه في دار كرامته

قال بن القيم : فالله سبحانه غني حميد كريم رحيم , فهو محسن إلى عبده مع غناه عنه يريد به الخير ويكشف عنه الضر , لا لجلب منفعة إليه سبحانه ولا لدفع مضرة , بل رحمة وإحسانا وجودا محضا . فإنه رحيم لذاته محسن لذاته جواد لذاته كريم لذاته , كما أنه غني لذاته قادر لذاته حي لذاته , فإحسانه وجوده وبره ورحمته من لوازم ذاته لا يكون إلا كذلك كما أن قدرته وغناه من لوازم ذاته فلا يكون إلا كذلك وأما العباد فلا يتصور أن يحسنوا إلا لحظوظهم.

إذاً ما الذي يمنع نزول الخير وقد أستخدم الناس الأداة اللازمة له وهي الإستغفار؟

وهنا كان الخطأ الذي وقعت فيه من سوء فهمي وهوان حظي حتى أكرمني الكريم بالفهم
....فالإستغفار لا يُقضى به حاجة ولا ينزل به خير......لكن لنتأمل الأيات التى يرددها الناس ويستغفرون الله بعدها طمعاً فيما عنده من خير:

قال سبحانه وتعالى: فقلت أستغفروا ربكم إنه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا.
والإجابة هنا في كلمة "غفارا"...فالأصل كما قرأنا سابقاً أن الكريم خيره نازل أصلاً على عباده ويعلم ما يدور في نفسك وما تشتاق إليه نفسك وما تحبه نفسك فينزل عليك الخير ويعطيك فوق ما تريد من جنس ما تريد...لكن الذي يحول بينك وبين الخير هو الذنوب...فحجبت عنك الخير الكثير الذي كان في طريقه إليك فوقف وأمتنع ولم ينزل.

ولهذا كثير من الناس تسأل العلماء والدعاة: "هل يجوز لي أن أستغفر بنية كذا أو كذا كالزواج أو البنين أو المال أو الوظيفة"...فيرد عليهم من العلماء الربانيين الذي شرح الله صدورهم فيقولون: لا بأس ولكن
لا يحتاج العبد لأن ينوي بالاستغفار جلب منفعة أو دفع مضرة، فإن ذلك حاصل على أية حال، سواء نوى حاجة معينة أو لم ينو، فينبغي أن يكون اهتمامه بتحصيل أسباب قبول الاستغفار، وما أن يٌقبل بإذن الله حتى يُصب عليه الخير وينزل من السماء ما يريده من ربه وكان سينزل بالفعل لكن منعته الذنوب.

فالله لم يقل في الأية الكريمة: قلت استغفروا ربكم يرسل السماء عليكم مدرارا.
لا بل قال عز وجل: قلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا.

فالمقصد من الإستغفار أن نستغفر من الذنوب بعضها نعلمها وبعضها ما نعلمها...فالذي يحول بيننا وبين الخير واستجابة الدعاء...هو الذنوب، ولهذا كان الخير كلهم بعد كلمة "إنه كان غفارا"...فوقتها يرسل السماء مدرارا ويرزقك بالأموال والأولاد وكل ما تتمانه.
فإن الاستغفار هو طلب المغفرة، وهي ستر الذنوب والتجاوز عنها والاستغفار سبب لمحو الذنوب ورفع العقوبة وهو أفضل العبادات وأنفعها للعباد، وقد أمر الله عز وجل به في آيات كثيرة

وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يُـكثر من الإستغفار إذا أشكلت عليه مسألة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنه ليقف خاطري في المسألة والشيئ أو الحالة التى تُشكل علي فأستغفر الله ألف مرة أو أكثر أو أقل حتى ينشرح الصدر وينحل إشكال ما أشكل. وقال: وأكون إذ ذاكل في السوق أو المسجد أو الدرب أو المدرية لا يمنعني ذلك من الذكر والإستغفار إلي أن أنال مطلوبي.
 

وقال العلماء إن إدخال حرف السين على الكلمة تعني الإستجلاب. فتقول: أستطعمنا...أي طلبنا الطعام، وأستغفرنا أي طلبنا المغفرة و
ستر الذنوب والتجاوز عنها...وبمجرد ما يحصل هذا تفتح لك ابواب الخير فوراً بشكل مذهل...ومنها ما سمعناه من قصص المستغفرين الذين رزقهم الله بعد اسابيع وأيام بل بعضهم يقسم بعد ساعات قليلة من الإستغفار.

المهم أن نفهم أننا حينما نجلس ونكرر "أستغفر الله" الف مرة (والألف مرة تأخذ 23 دقيقة فقط)...فإننا نطلب من الله أن يغفر لنا.

فيا أخي المسلم ويا أختي المسلمة...أترك أعراض الدنيا وقضاء الحوائج فستأتيك وتحصل لك والله الذي لا إله إلا هو وبأفضل ما تتمنى...فقط أجلس واستحضر معاصيك كلها، وإن شئت اكتبها في ورقة أو ملف صغير...وإن صعب عليك كتابتها لعظم جرمها فأكتب كلمات صغيرة تعرفها أنت فقط بها وضعها أمامك ثم أبدأ في الإستغفار وأنت واثق من ان الله سيقبل استغفارك فهو الذي أمرك به ووفقك إليه ومستحيل يردك خائباً وأحسن الظن بربك وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم:اعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه...فأستحضر ذنوبك مع كل استغفاره، وتذكر ذنبك...تذكر ستره عليك مع قدرته عليك وعلى فضحك وعلى عقوبتك...تذكر ما فعلته مع الناس ومع فعلته نفسك بك...
وكم مرة تكلمت في حق هذا وأخذت من هذا وكم مرة عصيت بلسانك أو عينك أو يدك أو حتى بقلبك...ثم تذكر كم مر عليك من عمرك تعصيه بل كم مر عليك من عمرك ولم تطيعه ولم تذكره ولم تشكره وهو مع هذا كله سبحانه وتعالى لم يتوقف عطائه وأمهلك ولم يأخذك بظلمك وصبر عليك حتى هداك ولولا أن هداك ما كنت أهتديت. فأي كرم وأي رحمة وأي لطف وعطف وحب منه سبحانه للمذنبين؟!! سبحانه لا نحصي ثناءاً عليه هو كما أثنى على نفسه.

ثم أستشعر مع كل استغفارة بالندم الشديد فبإذن الله تعالى يقبل سبحانه وتعالى استغفارك ويعفوا ويمحوا ذنبك بل وإذا داومت على الإستغفار حتى بعدما تنال مرادك، يمحوا تلك الذنوب...فلا تجدها في كتابك...وإذا داومت أكثر يُنسيها الله سبحانه للأرض وللكتبة...فإذا ما داومت عليها حياتك يبدلها حسنات يوم أن تلقاه!! إنه الكريم الأكرم.

وأختم  بحديث هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم...ضحك فيه الرسول صلى الله عليه وسلم متعجباً من موقف ذلك العبد...
والحديث رواه مسلم قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولًا الجنة، وآخر أهل النار خروجًا منها، رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها (أي ارفعوها عنه فلا يحاسب عليها) فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال: عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها هاهنا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه

إن أخر شيئ يمكن أن يطلبه العبد يوم أن يقف بين يدي الله هو أن تُعرض ذنوبه عليه...لكن هذا الرجل لما شاهد بعينه كرم الله وعظيم واسع رحمته...طلب أن تعرض ذنوبه التى تجاوز الله عنها!!! طلب أن تُعرض عليه طمعاً في أن يبدلها الله حسنات....فما كان من الحبيب صلى الله عليه وسلم أن ضحك حتى بدت نواجذه من تصرف ذلك الرجل.

فهذا هو ربكم الكريم الأكرم...لا تشغلوا أنفسكم بمطالبكم في الدنيا فوالله هو أعلم بها منكم وسينجزها لكم بأفضل ما تتمنون بإذن الله فقط أقبلوا عليه مستغفرين طالبين أن يرفع عنكم الذنوب التى تحول بينكم وبين ما تحبون، وأخلصوا النية في الإستغفار وليرى الله منك ندماً عليها وأبشر بالخير يُصب عليك صبا... والله تعالى أعلى وأعلم.


[ltr]"[/ltr]

عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا لنعدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول "رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو احمد
الاداره
الاداره



مُساهمةموضوع: رد: ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها   20/3/2018, 9:23 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حزاك الله خيرا 


بارك الله فيك


من قال رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا وجبت له الجنة .
[ من قرأ { قل هو الله أحد } حتى يختمها عشر مرات ؛ بنى الله له قصرا في الجنة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو عبدالله
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها   20/3/2018, 10:17 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
احسن الله إليك وجزاك خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو إبراهيم التائب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها   20/3/2018, 11:50 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


أخي الكريم أبو أحمد
أخي الكريم أبو عبد الله


وجزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم


[ltr]"[/ltr]

عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا لنعدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول "رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو إبراهيم التائب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها   21/3/2018, 3:47 am

أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله




[ltr]"[/ltr]

عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا لنعدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة يقول "رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما إن إستقر هذا في نفسي حتى فُتحت أبواب الخير كلها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: