منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.
شاطر | 
 

 حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوسيف الانصاري
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   23/7/2017, 11:47 pm

أقوال العلماء في أنَّ المُبدِّل لشرع الله تعالى يعتبر كافرًا كُفرًا أكبر:
1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والإنسان متى حلَّل الحرام المجمَع عليه، أو حرَّم الحلالَ المجمَع عليه، أو بدَّل الشرعَ المجمَع عليه، كان كافرًا مرتدًّا باتِّفاق الفقهاء"؛ [مجموع الفتاوى: المُجلَّد الثالث/ 267].
 
2) قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "فمن ترك الشرعَ المُحكَم المُنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء، وتحاكَم إلى غيره من الشرائع المنسوخة، كَفَر، فكيف بمن تحاكَم إلى الياسا[1] وقدَّمَها عليه؟! مَن فعَل ذلك كَفَر بإجماع المسلمين"؛ [البداية والنهاية: الجزء الثالث عشر/ 139].
 
3) قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ثمَّ أخبر سبحانه أنَّ مَن تحاكَم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسولُ، فقد حكَّم الطاغوت وتحاكم إليه"؛ [إعلام الموقعين: المُجلَّد الأول/ 85].
 
4) قال الشيخ المُحدِّث أحمد شاكر رحمه الله تعليقًا على كلام الإمام ابن كثير حول الياسق الذي كان يتحاكَم إليه التتار: "أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن - لذاك القانون الوضعِي الذي صنعَه عدوُّ الإسلام جنكيز خان؟ ألستم ترونَه يصف حالَ المسلمين في هذا العصر في القرن الرابع عشر؟ إلاَّ في فرق واحدٍ أشرنا إليه آنفًا: أنَّ ذلك كان في طبقةٍ خاصَّة من الحكَّام أتى عليها الزمان سريعًا فاندمجَت في الأمَّة الإسلاميَّة وزال أثر ما صنعَت، ثمَّ كان المسلمون الآن أسوأ حالاً وأشد ظلمًا منهم؛ لأنَّ أكثر الأمم الإسلاميَّة الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالِفة للشريعة والتي هي أَشبه شيء بذاك الياسق الذي اصطنعه رجلٌ كافِر ظاهر الكفر، إنَّ الأمر في هذه القوانين الوضعية واضحٌ وضوح الشمس؛ هي كُفر بَواح لا خَفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحدٍ ممَّن ينتسب للإسلام كائنًا من كان في العمل بها أو الخضوعِ لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه، وكلُّ امرئ حسيبُ نفسه"؛ [عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير: المجلد الأول/ 697].
 
5) قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في رسالة تحكيم القوانين: "إنَّ من الكفر الأكبر المستبين، تنزيلَ القانون اللَّعين، منزلةَ ما نزل به الرُّوحُ الأمين، على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذِرين، بلسانٍ عربيٍّ مبين، في الحكم بين العالَمين، والردَّ إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [النساء: 599]".
 
6) قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: "وتحكيم الشرعِ وحدَه دون كُلِّ ما سواه، شقيقُ عبادة الله وحده دون ما سواه؛ إذ مضمون الشَّهادتين أن يكون الله وحدَه هو المعبود وحده لا شريك له، وأن يكون رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هو المُتَّبَع المحكَّم ما جاء به فقط، ولا جُردَت سيوفُ الجهاد إلاَّ من أجل ذلك، والقيام به فعلاً وتركًا وتحكيمًا عند النزاع"؛ [فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ: المُجلد الثاني عشر/ 256].
 
7) قال الشيخ سليمان بن عبدالله النجدي رحمه الله: "فمَن شهد أن لا إله إلا الله ثمَّ عدل إلى تحكيم غير الرسول في موارد النزاع، فقد كذب في شهادتِه"؛ [تيسير العزيز الحميد: 554].
 
Cool قال الشيخ محمد أمين الشنقيطي رحمه الله عند حديثه عن قول الله تعالى: ﴿ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 26]: "ويُفهم من هذه الآيات، كقوله: ﴿ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ أنَّ متَّبعي أحكام المشرِّعين غير ما شرع الله أنَّهم مشركون بالله"؛ [أضواء البيان: المجلد الرابع/ 91].
 
9) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "وهؤلاء المُحكِّمون للقوانين؛ لا يُحكمونها في قضيَّةٍ مُعينة، خالفوا فيها الكتاب والسنَّة، لهوًى أو لظلم، ولكنَّهم استبدلوا الدِّين بهذا القانون، وجعلوا هذا القانون يحلُّ محلَّ شريعة الله، وهذا كُفر؛ حتى لو صلَّوا وصاموا وتصدَّقوا وحجُّوا، فهم كفَّار ما داموا عَدَلوا عن حُكم الله - وهم يعلمون بحكم الله - إلى هذه القوانين المخالِفة لحكم الله...، فلا تستغرب إذا قلنا: إنَّ من استبدل شريعةَ الله بغيرها من القوانين؛ فإنَّه يكفر ولو صام وصلَّى؛ لأنَّ الكفر ببعض الكتاب كُفرٌ بالكتاب كلِّه، فالشرع لا يتبعَّض، إمَّا تؤمن به جميعًا، وإما أن تَكفر به جميعًا، وإذا آمنتَ ببعض وكفرتَ ببعض، فأنتَ كافر بالجميع"؛ [شرح رياض الصالحين: 1788].
 
نسأل اللهَ العظيم أن يكون هذا المقال سببًا في بيان الحقِّ لكثيرٍ من المسلمين، ونسأله تعالى أن تزول جميع القوانين الوضعيَّة، وأن يَسُود شَرعه في الأرض، إنَّه على كلِّ شيءٍ قدير.


[1] الياسا أو الياسق: هو أول قانون وُضِع بدل شرع الله، وقد وضعه جنكيز خان قائدُ التتار، وألزم الناسَ بالتحاكم إليه.


-----------------

اما الاية التي صدعت راسي بها .. وكانك لا تحفض غيرها .
وهي  . (ومن لم يحكم بما انزل الله.... )




الحُكم بغير ما أنزلَ اللهُ في قضية مُعيَّنة:
وهو أن يبقى حُكم الله تعالى له السلطة لا يُبدَّل ولا يُغيَّر بقانونٍ وضعيٍّ آخر، ولكن يقوم حاكمٌ أو قاضٍ فيحكم بغير ما أنزل اللهُ في قضية معيَّنة؛ فهو بهذه الحالة يكون مرتكبًا لكبيرةٍ من كبائر الذنوب، وهذه الكبيرة أعظَمُ إثمًا من كبائر أخرى كالسَّرقة وشُربِ الخمر؛ فإنَّ معصيةً سمَّاها اللهُ في كتابه كفرًا أعظَمُ من معصية لم يُسمِّها كُفرًا، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة: 444].


للتوضيح لك اكثر .

---------------
اي ان الحكم الموجود مثلا في هذه الجماعة (على السارق هي قطع اليد ) هذا الحكم موجود ومعمل به في هذه الجماعة .
فياتي القاضي او الحاكم .. فياتي على مسالة لشخص واحد .. فيطالب بحكم غير حكم الله . فهذه الاية تقع عليه .. اي انه لم يستبدل حكم الله على باقي الرعية .. بل حكم بغير حكم الله في مسالة معينة فقط .




ولكن ان استبدله نهائي ووضع بدله حكم اخر .. فهوو كااااااافر مرتد عن دين الله ..




وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طلب تعبير
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 3:16 am

الحكم بغير الشرع بشكل عام  و في الأساس كفر دون كفر : وهو الكفر الأصغر الذي يكون صاحبه تحت المشيئة بعد موته وإن عذب فلا يكون مع الكافرين ولا يخلد فيه .. و الخلود له ثلاثة أنواع ...


وأما كلام ابن تيمية الذي نقلته فهو يتحدث عن التبديل و التبديل هو : (( أن تأتي إلى أحكام الله وتغيرها بقوانين من عندك ثم تخرج وتقول هذا من عند الله ))

هنا تكون أنت قد كفرت بالإجماع .. وأعتقد أن قضاة داعش قد يكونون كفارا عندما يقتلون عددا من المجاهدين في سبيله سبحانه ويقولون هذا حكم الله .. لأنهم ينسبون جرائمهم إلى الله وإلى حكمه وليس حكمهم وتخيلاتهم ...

وأما قول ابن كثير فهوا محمول على الإستحلال وتفضيل غير حكم الله على حكمه لقوله : (( وقدَّمَها عليه؟! ) مَن فعَل ذلك كَفَر بإجماع المسلمين )) وهو يعلم إن ابن عباس و التابعين الذين ذكرتهم سابقا وغيرهم الكثير لايكفرون الحاكم كفرا أكبر لمجرد الحكم بغير الشرع .. وأما قول ابن القيم فهو مقتطع ...

وأما البقيه فكلامهم خطأ وهم يؤيدون الحكام في أزمنتهم ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طلب تعبير
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 3:22 am

وأرى أن المشكلة فيمن تطرق لهذا الموضوع أنه يتشبث بخبر ابن عباس وحده ويتجاهل الأخبار الأخرى عن طاووس وعطاء وأبي مجلز وهم من ثقات التابعين والعلماء الربانيين ..
وكأن هؤلاء التابعين بمعزل عن تفسير كلام الله وتطبيق شرعه ..
- رواية هشام بن حجير في قول ابن عباس: كفر دون كفر.
فروى الحاكم في المستدرك (2/343) والبيهقي في سننه الكبرى ( 8/20) وغيرهما من طريق سفيان بن عيينة ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس ، عن ابن عباس أنه قال : إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه ، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) كفر دون كفر .



فقال الألباني في الصحيحة (6/113): كفر دون كفر: صح ذلك عن ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، ثم تلقاه عنه بعض التابعين وغيرهم. اهـ

وفي تفسير ابن أبي حاتم ( رقم 6467 ) من طريق ابن حجير أيضا :
في قوله : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )
قال : ليس هو بالكفر الذي يذهبون إليه .

شواهد لصحة قول ابن عباس كفر دون كفر
ولكن هذا القول صحيح في معناه وله شواهد أخرى عن ابن عباس وغيره ..
ومن الشواهد على صحة ما جاء عن ابن عباس في تفسيرها ما سيأتي وننتظر التعليق عليه بعد سرده ..



1- قوله عن الآية : أنزلها الله في الطائفتين من اليهود .....
ثم أقسم على ذلك فقال : فيهما والله نزلت وإياهما عنى الله عز و جل .
والحديث رواه أحمد 1/246 والطبراني في الكبير 3/95 بطوله وحسنه شعيب الأرنؤوط والألباني في الصحيحة 6/111.

2- قوله : هي به كفر :
روى الإمام الطبري في تفسيره (10/355) عن عطاء بن أبي رباح وطاووس بن كيسان اليماني بأسانيد صحيحة ..
وروى من طريق هناد السري وابن وكيع ..
( وأولاد وكيع ثلاثة : سفيان - ومليح - وعبيد بن وكيع - وهو أحسنهم )
كلاهما عن سفيان الثوري الإمام عن معمر بن راشد وهو من أقرانه ..
عن ابن طاوس وهو عبد الله بن طاووس الثقة .. عن أبيه طاووس بن كيسان اليماني .. عن شيخه ابن عباس الحبر والبحر ، في قوله تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قال : هي به كفر ، وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله .
وقيل الجملة الأخيرة مدرجة من كلام طاووس أو ابنه كما سيأتي تحريره .



3- قوله : هي به كبيرة :
روى ابن أبي حاتم في تفسيره (6468 ) قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع ( وقد قال ابن أبى حاتم : سمعت منه مع أبى ، و هو صدوق . و ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال الذهبي محدث صدوق. ) ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : سئل ابن عباس في قوله : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قال : هي كبيرة ..
قال ابن طاووس : وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله .
وروي عن عطاء أنه قال : كفر دون كفر . اهـ

قلت : قول ابن عباس : هي كبيرة أي أنه ليس بكفر يخرج من الملة ..
وقول ابن طاووس رواه الطبري بسند صحيح وسيأتي ..
أما ما جاء عن عطاء فقد رواه الطبري عنه أيضا .. وهو الآتي :



4- قول عطاء : كفر دون كفر :
روى الطبري من طريق سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء قوله : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) قال : كفر دون كفر ، وفسق دون فسق ، وظلم دون ظلم . وسنده صحيح 



5- قول طاووس :
قال ابن جرير الطبري : حدثنا هنادٌ قال ثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع قال ثنا أبي عن سفيان عن سعيد المكي عن طاوس في قوله تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قال : ليس بكفرٍ ينقل عن الملة . وسنده صحيح .
وقال الإمام عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال :
سئل ابن عباس عن قوله ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قال : هي به كفر .. قال ابن طاوس : وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله .. وسنده صحيح .
فأفاد هذا : أن في طريق سفيان عن معمر ، جعل الكلام كله لابن عباس ..
وطريق عبد الرزاق عن معمر فصل كلام ابن عباس عن ابن طاووس ..
وعبد الرزاق أوثق الناس عن معمر وكلامه المقدم عند الاختلاف .
روى ابن عساكر ( تاريخ دمشق 36/169) من طريق حنبل قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق .
فالظاهر قول ابن عباس : هي به كفر . والزيادة لابن طاووس .
وقد يقال : هذا لا يعد اختلافاً فقد رواها معمر مرة من كلام ابن عباس ومرة من كلام طاوس ، وطاووس هو التلميذ النجيب لابن عباس فالاحتمال كبير في أن يكون رواها عنه .. فالله أعلم . 



6- رواية علي بن أبي طلحة
قال ابن جرير الطبري حدثنا المثنى ثنا عبد الله بن صالح ( كاتب الليث ضعيف ) قال ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قال : من جحد ما أنزل فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق .
وعلي بن أبي طلحة ( وهو سالم بن المخارق ) مختلف فيه وتفسيره عن ابن عباس من طريق مجاهد وغيره ولم يذكره .. وقد أثنى عليها الإمام أحمد في كلمته المشهورة واعتمد البخاري عليه في التفسير كثيرا .
وهي كالشاهد لما مر من آثار عن ابن عباس وعطاء وطاووس ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طويلبة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 12:26 pm

خلاص اخي طلب التعبير فهمنا قصدك 


الخلاصة يعني اللي تريد تقولها ان حكام العرب و القضاة و الشرعيين اللي بيعملوا في القانون هم كفار لكن كفر دون كفر 
و فيه روايه عن ابي طلحة ... ممكن تستخلص منها انهم ظالمة فاسقين و ليسوا كفار 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طويلبة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 12:35 pm

قال الإمام أحمد : حدثنا إبراهيم بن العباس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : إن الله أنزل : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) و ( فأولئك هم الظالمون ) [ المائدة : 45 ] ( فأولئك هم الفاسقون ) [ المائدة : 47 ] قال : قال ابن عباس : أنزلها الله في الطائفتين من اليهود كانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية ، حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا ، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق ، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، فذلت الطائفتان كلتاهما ، لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويومئذ لم يظهر ، ولم يوطئهما عليه ، وهو في الصلح ، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا فأرسلت العزيزة إلى الذليلة : أن ابعثوا لنا بمائة وسق ، فقالت الذليلة : وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد ، ونسبهما واحد ، وبلدهما واحد : دية بعضهم نصف دية بعض . إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا ، وفرقا منكم ، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك ، فكادت الحرب تهيج بينهما ، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، ثم ذكرت العزيزة فقالت : والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ولقد صدقوا ، ما أعطونا هذا إلا ضيما منا وقهرا لهم ، فدسوا إلى محمد : من يخبر لكم رأيه ، إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه . فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأمرهم كله ، وما أرادوا ، فأنزل الله تعالى : ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) إلى قوله : ( الفاسقون ) ففيهم - والله - أنزل ، وإياهم عنى الله عز وجل .
ورواه أبو داود من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه ، بنحوه .
وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا هناد بن السري وأبو كريب قالا : حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن الآيات في " المائدة " ، قوله : ( فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) إلى ( المقسطين ) إنما أنزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة وذلك أن قتلى بني النضير كان لهم شرف ، تؤدى الدية كاملة ، وأن قريظة كانوا يودون نصف الدية فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله ذلك فيهم ، فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق في ذلك ، فجعل الدية في ذلك سواء - والله أعلم ؛ أي ذلك كان .
ورواه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث ابن إسحاق .
ثم قال ابن جرير : حدثنا أبو كريب حدثنا عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : كانت قريظة والنضير وكانت النضير أشرف من قريظة فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به ، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ودي مائة وسق تمر . فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه إلينا فقالوا : بيننا وبينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنزلت : ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط )
ورواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم في المستدرك ، من حديث عبيد الله بن موسى بنحوه .
وهكذا قال قتادة ومقاتل بن حيان وابن زيد وغير واحد .
وقد روى العوفي وعلي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس : أن هذه الآيات نزلت في اليهوديين اللذين زنيا ، كما تقدمت الأحاديث بذلك . وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد ، فنزلت هذه الآيات في ذلك كله ، والله أعلم .
ولهذا قال بعد ذلك : ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ) إلى آخرها ، وهذا يقوي أن سبب النزول قضية القصاص ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال البراء بن عازب وحذيفة بن اليمان وابن عباس وأبو مجلز وأبو رجاء العطاردي وعكرمة وعبيد الله بن عبد الله والحسن البصري وغيرهم : نزلت في أهل الكتاب - زاد الحسن البصري : وهي علينا واجبة .
وقال عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل ورضي الله لهذه الأمة بها . رواه ابن جرير .
وقال ابن جرير أيضا : حدثنا يعقوب حدثنا هشيم أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كهيل عن علقمة ومسروق أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة فقال : من السحت : قال : فقالا وفي الحكم ؟ قال : ذاك الكفر ! ثم تلا ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )
وقال السدي : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) يقول : ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا ، أو جار وهو يعلم ، فهو من الكافرين [ به ]
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : من جحد ما أنزل الله فقد كفر . ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق . رواه ابن جرير .
ثم اختار أن الآية المراد بها أهل الكتاب أو من جحد حكم الله المنزل في الكتاب .
وقال عبد الرزاق عن الثوري عن زكريا عن الشعبي : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) قال : للمسلمين .
وقال ابن جرير : حدثنا ابن المثنى حدثنا عبد الصمد حدثنا شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : هذا في المسلمين ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) قال : هذا في اليهود ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) قال : هذا في النصارى .
وكذا رواه هشيم والثوري عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي .
وقال عبد الرزاق أيضا : أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : سئل ابن عباس عن قوله : ( ومن لم يحكم [ بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ] ) قال : هي به كفر - قال ابن طاوس : وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله .
وقال الثوري عن ابن جريج عن عطاء أنه قال : كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق . رواه ابن جرير .
وقال وكيع عن سفيان عن سعيد المكي عن طاوس : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : ليس بكفر ينقل عن الملة .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس عن ابن عباس في قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : ليس بالكفر الذي يذهبون إليه .
ورواه الحاكم في مستدركه ، عن حديث سفيان بن عيينة وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوسيف الانصاري
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 2:26 pm

هذا الكذاب (طلب تعبير) جعل من قوته ومن تخبطه للدفاع عن منهج المرجئة ..


وكانه سيفلح ..


والله ان الله مخرج ما كنت تخفي .


واقول وبالله التوفيق ..


احضر لنا يا هذا .. كلاما صريحا للعلماء يتكلم عن استبدال الحكم جذريا .. وليس عن الحكم بشكل فرعي .


كما اتيت انا به .. وكلامي هو عن ( الاستبدال الجذري ) وقد اوضحت هذا في كلامي ..


ولكن عبيد ال سلول .. هذه مهمتهم ..


عندما ناتي ونتكلم عن حكم (استبدال حكم الله بالدستور او احكام الجاهلية ) ياتون ويردون علينا باية (ومن لم يحكم ) .. وهذه الاية تتكلم عن حكما فرعي وليس استبدالا كاملا .


فياليتك تتقي الله في كلامك .


هو لا يريد يتكلم عن استبدال الحكم نهائيا .. لانه لو بحث عن كلام العلماء في استبدال الحكم ... لوجوده معارضا لكلامه وشرحه ..


وانا لعشنا وجادلنا الكثير من المدلسين امثالكم .. 
وقد بينا كثير بهذه المسالة .


وساعود مرة اخرى . عن هذه الاية (ومن لم يحكم ) وكانك لا تحفض غيرها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوسيف الانصاري
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 2:59 pm

يقول الإمام ابن حزم- رحمه الله- عند قوله تعالى :{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} [النساء : 65] . 
((هذه كافية لمن عقل وحذر وآمن بالله واليوم الآخر, وأ يقن أن هذا العهد عهد ربه تعالى أليه , ووصيته عز وجل الواردة عليه , فليفتش الإنسان نفسه , فإن وجد في نفسه مما قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل خبر يصححه مما قد بلغه , أو وجد نفسه غير مسلمة لما جاءه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ووجد نفسه مائلة إلى فلان وفلان , أو إلى قياسه واستحسانه , أو وجد نفسه تحكم فيما نازعت فيه أحداً دون رسول الله صلى الله عليه وسلم متى صاحت فمن دونه , فليعلم أن الله تعالى قد أقسم , وقوله الحق إنه ليس مؤمناً وصدق الله تعالى : وإذا لم يكن مؤمناً فهو كافر, ولا سبيل إلى قسم ثالث)) (32) 
* ويقول أيضاً- رحمه الله- تعليقاً على الآية السابقة Sad( فنص تعالى وأقسم بنفسه أنه لا يكون مؤمناً إلا بتحكيم النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما عن ثم يسلم بقلبه ولا يجد في نفسه حرجاً مما قضى فصح أن التحكيم شيء غير التسليم بالقلب , وأنه هو الإيمان الذي لا إيمان لمن لم يأت به )




ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : (ومن جنس موالاة الكفار التي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر , أو التحاكم إليهم دون كتاب الله . كما قال تعالى : { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت . . .} [النساء : 51] . (36) . 
فقوله Sad(ومن جنس موالاة الكفار)) فإنه يتكلم عن موالاة الكفار التي هي من الكفر الأكبر . كما قال تعالى :{ ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة : 51] , وذكر صنفين من الناس , الصنف الأول وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى , والصنف الثاني : وهم المنافقين الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام . . . ثم أخبر عن أمرين هما من جنس موالاة الكفار Sad( الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر , أو التحاكم إليهم دون كتاب الله )) .
وانظر إلى قوله (( أوالتحاكم إليهم. . . )) وكيف أنه أضاف كلمة (( أو )) , ?(( أو )) هنا للتخير , للتنبيه على أن كلا الأمرين كفر بالله ثم تأمل كيف أنه استدل بالآية على هذين الأمرين وهو قوله تعالى :{ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت . . . . } [النساء : 51] . 


كما ذم المدعين الإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله كما يصيب ذلك كثيراً ممن يدعي الإسلام وينتحله في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة أو غيرهم , أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام من ملوك التركوغيرهم) 
ويقول أيضاً- رحمه الله- عند قوله تعالى :{إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأوليك هم المفلحون }[النور : 51] . : ( فبين سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن , وأن المؤمن هو الذي يقول : سمعنا وأطعنا , فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره , مع أن هذا ترك محض , وقد يكون سببه قوة الشهوة , فكيف بالنقص والسب ونحوه ? ! ) انتهى كلامه رحمه الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوسيف الانصاري
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر   24/7/2017, 4:24 pm

وهنا ساقف عن جدالك .
لان الجدال معك عقيم .


وانت لا تحفض من القران سوى اية واحدة .


احضر كلام العلماء في الايات التي ذكرناها ..
ام هذه الايات ليست في قرانك ؟


شر البلية ما يضحك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكم من استبدل حكم الله بحكم البشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: