منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.
شاطر | 
 

 من صفات المنافقين في سورة التوبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو بلال
ايقاف دائم
ايقاف دائم
avatar


مُساهمةموضوع: من صفات المنافقين في سورة التوبة   15/7/2017, 5:03 pm

               منقول للفائذة                                                  

من صفات المنافقين في سورة التوبة  



تناولت سورة التوبة المنافقين المندسِّين بين صفوف المسلمين، ففضحتهم وكشفت أسرارهم ومخازيهم، حتى لم تبق فيهم صِفةً ذميمةً إلاَّ ذكرتها، ولا مرضاً إلاَّ ذكرته وبينت علاجه، قال سعيد بن جبير: سألت ابن عباس رضي الله عنه عن سورة براءة فقال: "تلك الفاضحةُ، ما زال ينزل: ومنهم ومنهم حتى خفنا ألا تدع أحداً" [1].
 
وبين يديك أخي القارئ بعض صفات المنافقين التي ذكرها الله تعالى في سورة التوبة:
(1) بثُ الفرقة والشقاق بين المسلمين.
وذلك بالدس والوقيعة فيما بينهم، قال تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُم الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [سورة التوبة، الآية: 47].
قال القرطبي: "الخبال: الفساد والنميمة وإيقاع الاختلاف والأراجيف. والمعنى: أي ما زادوكم قوة ولكن طلبوا الخبال" [2].
 
قال الرازي: "والخبال: الشر والفساد من كل شيء، ومنه سمي العَتَه بالخَبَل، والمعنى ما زادكم إلا شراً. وقيل: إلا مكراً، وقيل: إلا غياً، وقال الضحاك: إلا غدراً.
وقيل الخبال: الاضطراب في الرأي. وذلك بتزيين أمرٍ لقومٍ وتقبيحهِ لقومٍ آخرين، ليختلفوا وتفترق كلمتهم" [3].
 
(2) الكذب والحلف عليه.
قال تعالى: {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [سورة التوبة، الآية: 42].
 
أي: سيحلفون أن تخلفهم عن الخروج أن لهم أعذرا وأنهم لا يستطيعون ذلك. {يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} بالقعود والكذب والإخبار بغير الواقع [4].
 
ويدفعهم الخوف والجبن إلى الحلف بالله أنهم في المؤمنين، قال تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ * لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [سورة التوبة، الآيات: 56-57].
 
{قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} أي: يخافون الدوائر، وليس في قلوبهم شجاعة تحملهم على أن يبينوا أحوالهم. فيخافون إن أظهروا حالهم منكم، ويخافون أن تتبرأوا منهم، فيتخطفهم الأعداء من كل جانب.
 
وأما حال قوي القلب ثابت الجنان، فإنه يحمله ذلك على بيان حاله، حسنة كانت أو سيئة، ولكن المنافقين خلع عليهم خلعة الجبن، وحلوا بحلية الكذب.
 
ثم ذكر شدة جبنهم فقال: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً} يلجأون إليه عندما تنزل بهم الشدائد، {أَوْ مَغَارَاتٍ} يدخلونها فيستقرون فيها {أَوْ مُدَّخَلا} أي: محلا يدخلونه فيتحصنون فيه {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} أي: يسرعون ويهرعون، فليس لهم ملكة، يقتدرون بها على الثبات [5].
 
ويدفعهم الحرص على إرضاء الناس إلى الحلف، قال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} [سورة التوبة، الآية: 62].
 
(3) كثرة الأعذار، وطلبُ الإذنِ في التخلف.
قال تعالى: {إنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} [سورة التوبة، الآية: 45].
 
قال الزمخشري: "والذين استأذنوا في التخلف عن غزوة تبوك، كانوا من المنافقين وكان عددهم تسعةً وثلاثين" [6].
 
وقال تعالى أيضا مبينا كراهيتهم وتخوفهم من الجهاد: {وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ} [سورة التوبة، الآية: 86].
 
قال الرازي: "واعلم أنه تعالى قد بين في الآيات المتقدمة أن المنافقين احتالوا في رخصة التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والقعود عن الغزو، وفي هذه الآية زاد دقيقهً أخرى، وهي أنه متى نزلت آيةٌ مشتملةٌ على الأمر بالإيمان وعلى الأمر بالجهاد مع الرسول، استأذن أولو الثروة والقدرة منهم في التخلف عن الغزو، وقالوا لرسول الله ذرنا نكن مع القاعدين: أي مع الضعفاء من الناس والساكنين في البلد.
ووصفهم بأولي الطول: لبيان أن الذم لهم ألزم لأجل كونهم قادرين على السفر والجهاد" [7].
 
وقد قدم بعضهم أعذارًا واهية في تخلفهم عن الغزوة، فقال تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [سورة التوبة، الآية: 49]، أي: ائذن لي في القعود {وَلاَ تَفْتِنِّي} ولا توقعني في الفتنة وهي الإثم، بأن لا تأذن لي، فإني إن تخلفت بغير إذنك أثمت [8].
 
وهذا العذر قاله الجَدُ بن قيس، حينما طلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم الاستعداد للخروج فقال: "قد عرف قومي أني مغرمٌ بالنساء، وإني أخشى أن رأيت نساء بني الأصفر لا أصبر عنهن، فلا تفتني وأذن لي في القعود". فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «قد أذنت لك» [9].
 
(4) الحزن بنصر المسلمين والفرح بانكسارهم وشدتهم.
قال تعالى: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} [سورة التوبة، الآية: 50].
 
والمعنى: إن تصبك في بعض الغزوات حسنة سواء كان ظفرا، أو كان غنيمة، أو كان انقيادا لبعض ملوك الأطراف، يسؤهم ذلك، وإن تصبك مصيبة من نكبة وشدة ومصيبة ومكروه يفرحوا به، ويقولوا قد أخذنا أمرنا الذي نحن مشهورون به، وهو الحذر والتيقظ والعمل بالحزم، {مِن قَبْلُ} أي قبل ما وقع وتولوا عن مقام التحدث بذلك، والاجتماع له إلى أهاليهم، وهم فرحون مسرورون [10].
 
(5) لمز النبي صلى الله عليه وسلم في توزيع الصدقات، واتهامه في عدالته.
قال تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [سورة التوبة، الآية: 58].
 
أي: ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه [11].
 
(6) أذية النبي صلى الله عليه وسلم واتهامه بقلة الحزمه وإخداعه بغيره.
قال تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة التوبة، الآية: 61].
 
إنه سوء الأدب في حق الرسول، يبدو في صورة أخرى غير صورة اللمز في الصدقات. إنهم يجدون من النبي صلى الله عليه وسلم أدباً رفيعاً في الاستماع إلى الناس بإقبال وسماحة ويعاملهم بظاهرهم حسب أصول شريعته ويهش لهم ويفسح لهم من صدره. فيسمون هذا الأدب العظيم بغير اسمه، ويصفونه بغير حقيقته، ويقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم {هُوَ أُذُنٌ} أي: سماع لكل قول، يجوز عليه الكذب والخداع والبراعة، ولا يفطن إلى غش القول وزوره. من حلف له صدقه، ومن دس عليه قولاً قبله.
 
يقولون هذا بعضهم لبعض تطميناً لأنفسهم أن يكشف النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة أمرهم، أو يفطن إلى نفاقهم: أو يقولونه طعناً على النبي في تصديقه للمؤمنين الخلص الذين ينقلون له ما يطلعون عليه من شؤون المنافقين وأعمالهم وأقوالهم عن الرسول وعن المسلمين[12].
 
(7) الكسل في إتيان الصلاة، والإنفاق عن غير طيب نفس.
قال تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} [سورة التوبة، الآية: 54]
فهم يأتونها مظهراً بلا حقيقة، ولا يقيمونها إقامة واستقامة. يأتونها كسالى لأن الباعث عليها لا ينبثق من أعماق الضمير، إنما يدفعون إليها دفعاً، فيحسون أنهم عليها مسخرون! وكذلك ينفقون ما ينفقون كارهين مكرهين.
 
وما كان الله ليقبل هذه الحركات الظاهرة التي لا تحدو إليها عقيدة، ولا يصاحبها شعور دافع. فالباعث هو عمدة العمل والنية هي مقياسه الصحيح.
 
ولقد كان هؤلاء المنفقون وهم كارهون ذوي مال وذوي أولاد، وذوي جاه في قومهم وشرف[13].
 
(Cool استهزاؤهم بتعاليم الإسلام فيما بينهم، واعتذارهم عن ذلك بأنهم لم يكونوا جادين فيما ينطقون به من سوء، وتكذيب الله لهم فيما اعتذروا عنه.
قال تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].
 
قال السدي: "قال بعض المنافقين: والله لوددت أني قدمت فجلدت مائة ولا ينزل فينا شيء يفضحنا، فأنزل الله هذه الآية". وقال مجاهد: "كانوا يقولون القول بينهم ثم يقولون: عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا" [14]. والحقيقة أن المنافقين يعرفون حقيقة أمرهم، فهم غير مؤمنين بالله والرسول، وهم شاكون مرتابون في الوحي، قلقون مضطربون، والشك والقلق يدعوهم على الحذر والخوف لذا وصفهم الله تعالى بقوله: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ} أي: يخاف المنافقون ويتحرزون أن تنزل على المؤمنين سورة تكشف أحوالهم، وتفضح أسرارهم، وتبين نفاقهم كهذه التي سميت الكاشفة والفاضحة والمنبئة، التي تنبىء المؤمنين بما في قلوب المنافقين، وتخبرهم بحقيقة وضعهم، فيفتضح أمرهم، وتنكشف أسرارهم [15].
 
(9) يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويبخلون ويفسقون.
قال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة التوبة، الآية: 67].
 
المنافقون والمنافقات من طينة واحدة، وطبيعة واحدة. المنافقون في كل زمان وفي كل مكان. تختلف أفعالهم وأقوالهم، ولكنها ترجع إلى طبع واحد، وتنبع من معين واحد. سوء الطوية ولؤم السريرة، والغمز والدس، والضعف عن المواجهة، والجبن عن المصارحة. تلك سماتهم الأصيلة. أما سلوكهم فهو الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، والبخل بالمال إلا أن يبذلوه رئاء الناس. وهم حين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يستخفون بهما، ويفعلون ذلك دساً وهمساً، وغمزاً ولمزاً، لأنهم لا يجرؤون على الجهر إلا حين يأمنون. إنهم {نَسُواْ اللّهَ} فلا يحسبون إلا حساب الناس وحساب المصلحة، ولا يخشون إلا الأقوياء من الناس يذلون لهم ويدارونهم {فَنَسِيَهُمْ} الله فلا وزن لهم ولا اعتبار. وإنهم لكذلك في الدنيا بين الناس، وإنهم لكذلك في الآخرة عند الله. وما يحسب الناس حساباً إلا للرجال الأقوياء الصرحاء، الذين يجهرون بآرائهم، ويقفون خلف عقائدهم، ويواجهون الدنيا بأفكارهم، ويحاربون أو يسالمون في وضح النهار [16].
 
(10) الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والسعي إلى اغتياله، والحلف أنهم لم يقولوا شيئاً ولم يفعلوا شيئاً.
قال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [سورة التوبة، الآية: 74].
 
فقد أظهروا الكفر بالقول، وهموا بشر ما يغري به من الفعل، وهو الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أظهره الله على ذلك، وأنبأه بأنهم سينكرونه إذا سألهم عنه، ويحلفون على إنكارهم ليصدقوا [17]
قال المفسرون: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} يعني: المنافقين من قتل النبي ليلة العقبة في غزوة تبوك وكانوا اثني عشر رجلاً [18].
 
وقال الرازي: "المراد إطباقهم على الفتك بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم والله تعالى أخبر رسوله بذلك حتى احترز عنهم ولم يصلوا إلى مقصودهم" [19].
 
(11) احتقار المؤمنين.
قال تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة التوبة، الآية: 79].
 
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: "لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رئاء، فنزلت: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [سورة التوبة، الآية: 79] [20].
 
(12) الفرح بالتخلف عن القتال والنصح بترك المواجهة.
قال تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [سورة التوبة، الآية: 81]، وسبب فرحهم عدم إيمانهم بأن في الجهاد خيرا، وكراهيتهم الجهاد مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله. والفرح بالإقامة يدل على كراهة الذهاب، إلا أنه تعالى أعاده للتأكيد.
 
ولم يقتصر الأمر على فرحهم بأنفسهم، بل أغروا غيرهم بعدم الخروج، وقال بعضهم لبعض: "لا تخرجوا للجهاد لأن غزوة تبوك في شدة الحر، وقد طابت الثمار والظلال".
 
فرد الله عليهم بقوله: {قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا} أي: إن نار جهنم التي أعدت للعصاة والتي تصيرون إليها بمخالفتكم أشدا حرا مما فررتم منه من الحر، فلو كانوا يعقلون ذلك ويعتبرون به، لما خالفوا وقعدوا، ولما فرحوا بل حزنوا [21].
 
(13) التستر ببعض الأعمال المشروعة للإضرار بالمؤمنين.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [سورة التوبة، الآية: 107].
 
أي: اتخذوا هذا المسجد لا من أجل العبادة والطاعة لله تعالى. وإنما اتخذوه من أجل الإضرار بالمؤمنين. وإيقاع الأذى بهم، وللازدياد من الكفر الذي يضمرونه ومن الغل الذي يخفونه، واتخذوه أيضا للتفريق بين جماعة المؤمنين الذين كانوا يصلون في مسجد واحد هو مسجد قباء، فأراد هؤلاء المنافقون من بناء مسجد الضرار إلى جوار مسجد قباء، أن يفرقوا وحدة المؤمنين، بأن يجعلوهم يصلون في أماكن متفرقة. حسدًا لهم على نعمة الإخاء والتآلف والاتحاد التي غرسها الإسلام في قلوب أتباعه [22].
 
(14) التهوين من سور القرآن الكريم والاستهزاء بها.
قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [سورة التوبة، الآية: 124].
 
فقوله: {أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً} سؤال مريب، لا يقوله إلا الذي لم يستشعر وقع السورة المنزلة في قلبه. وإلا لتحدث عن آثارها في نفسه، بدل التساؤل عن غيره. وهو في الوقت ذاته يحمل رائحة التهوين من شأن السورة النازلة والتشكيك في أثرها في القلوب! [23]
 
(15) تضايقهم عند استماع القرآن الكريم.
قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون} [سورة التوبة، الآية: 127].
 
يقول الطبري: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ}، من القرآن، فيها عيبُ هؤلاء المنافقين الذين وصفَ جل ثناؤه صفتهم في هذه السورة، وهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم {نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} فتناظروا {هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ}، إن تكلمتم أو تناجيتم بمعايب القوم يخبرهم به، ثم قاموا فانصرفوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يستمعوا قراءة السورة التي فيها معايبهم [24].
 
فهذه بعض فضائح أصحاب القلوب المريضة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرها الله في كتابه لأخذ الحذر والحيطة من أمثالهم.
 
نسأل الله سبحانه أن يطهر قلوبنا من النفاق، ويثبنا على دينه حتى الممات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بلال
ايقاف دائم
ايقاف دائم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 4:17 pm

باقية وتتمدد ...يا منافقين حتى يقاتل أخرنا الدجال  و أتباعه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 5:07 pm

.
البقاء لله.


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بلال
ايقاف دائم
ايقاف دائم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 6:23 pm

@أمازيغية المغرب كتب:
.
البقاء لله.

 أغاظتكي   Laughing


ولا تغيظ إلى أعداء الله 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بلال
ايقاف دائم
ايقاف دائم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 6:26 pm

من حديث الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ". البخاري (3640)، ومسلم (1921). 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 6:38 pm

@أبو بلال كتب:
@أمازيغية المغرب كتب:
.
البقاء لله.

 أغاظتكي   Laughing




ولا تغيظ إلى أعداء الله 


أنا لستُ من أعداء الله.. أعود بالله منك!
إنك تبوء بإتمي بإدعائك هذا 
اتقي الله.


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بلال
ايقاف دائم
ايقاف دائم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 7:21 pm

@أمازيغية المغرب كتب:
@أبو بلال كتب:
@أمازيغية المغرب كتب:
.
البقاء لله.

 أغاظتكي   Laughing








ولا تغيظ إلى أعداء الله 






أنا لستُ من أعداء الله.. أعود بالله منك!
إنك تبوء بإتمي بإدعائك هذا 
اتقي الله.
أعرف أعرف !! أنتي من أولياء محمد السادس و ال سلول الذين لا تكفرينهم و لا يعذر بالجهل في هذه فهم من رؤوس الطواغيت مثل فرعون !! فلا تدعي الجهل بالدين ! إما تكفريهم أو تنسبيهم للإسلام و لا ثالث لها  !! طيب و ما لكي تناصرين أعداء الله من المرتدين الذين تحالفوا من الكفار و الطواغيت !! هل هذه كذلك عن جهل ؟؟ طيب لماذا تعادين الموحدين أولياء الله في دولة الخلافة هل هذه أيضا من الجهل ؟ إذا كنتي فعلا طالبت حق !! تقفي موفق طالب حق وليس موقف عدو !! فالنظري إلى حالكي  و مع من تقفين و من تناصرين ومن تعادين !! تعرفي هل أنت من أولياء الله أم من أعداء الله . 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 8:56 pm

@أبو بلال كتب:
@أمازيغية المغرب كتب:
@أبو بلال كتب:
@أمازيغية المغرب كتب:
.
البقاء لله.

 أغاظتكي   Laughing










ولا تغيظ إلى أعداء الله 








أنا لستُ من أعداء الله.. أعود بالله منك!
إنك تبوء بإتمي بإدعائك هذا 
اتقي الله.
أعرف أعرف !! أنتي من أولياء محمد السادس و ال سلول الذين لا تكفرينهم و لا يعذر بالجهل في هذه فهم من رؤوس الطواغيت مثل فرعون !! فلا تدعي الجهل بالدين ! إما تكفريهم أو تنسبيهم للإسلام و لا ثالث لها  !! طيب و ما لكي تناصرين أعداء الله من المرتدين الذين تحالفوا من الكفار و الطواغيت !! هل هذه كذلك عن جهل ؟؟ طيب لماذا تعادين الموحدين أولياء الله في دولة الخلافة هل هذه أيضا من الجهل ؟ إذا كنتي فعلا طالبت حق !! تقفي موفق طالب حق وليس موقف عدو !! فالنظري إلى حالكي  و مع من تقفين و من تناصرين ومن تعادين !! تعرفي هل أنت من أولياء الله أم من أعداء الله . 
.

الطواغيت حالهم واضح .. وفي النهاية نحن في زمن الملك الجبري  (ثم يكون ملك وجبروت) 
وسيزيل إن شاء الله سواء بنا أو بغيرنا .
.
لكن أن تقول على مَن كفَّر وقتل واستباح الدماء وحكم على المخالف بالردة ..أنهم أولياء الله!؟ كلا..وألف لا لا لا.
نعم أعترف أن هناك الصادقين طالب حق من الجنود والأنصار في تنظيم الدولة 
وليس القادة ولا تشرعيين . 
وكذلك لا أجزم هل أنت منهم أم لا.. الله أعلم بحال سريرتك! 


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو بلال
ايقاف دائم
ايقاف دائم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   16/7/2017, 9:53 pm

@أمازيغية المغرب كتب:
@أبو بلال كتب:
@أمازيغية المغرب كتب:
@أبو بلال كتب:
@أمازيغية المغرب كتب:
.
البقاء لله.

 أغاظتكي   Laughing














ولا تغيظ إلى أعداء الله 












أنا لستُ من أعداء الله.. أعود بالله منك!
إنك تبوء بإتمي بإدعائك هذا 
اتقي الله.
أعرف أعرف !! أنتي من أولياء محمد السادس و ال سلول الذين لا تكفرينهم و لا يعذر بالجهل في هذه فهم من رؤوس الطواغيت مثل فرعون !! فلا تدعي الجهل بالدين ! إما تكفريهم أو تنسبيهم للإسلام و لا ثالث لها  !! طيب و ما لكي تناصرين أعداء الله من المرتدين الذين تحالفوا من الكفار و الطواغيت !! هل هذه كذلك عن جهل ؟؟ طيب لماذا تعادين الموحدين أولياء الله في دولة الخلافة هل هذه أيضا من الجهل ؟ إذا كنتي فعلا طالبت حق !! تقفي موفق طالب حق وليس موقف عدو !! فالنظري إلى حالكي  و مع من تقفين و من تناصرين ومن تعادين !! تعرفي هل أنت من أولياء الله أم من أعداء الله . 
.

الطواغيت حالهم واضح .. وفي النهاية نحن في زمن الملك الجبري  (ثم يكون ملك وجبروت) 
وسيزيل إن شاء الله سواء بنا أو بغيرنا .
.
لكن أن تقول على مَن كفَّر وقتل واستباح الدماء وحكم على المخالف بالردة ..أنهم أولياء الله!؟ كلا..وألف لا لا لا.
نعم أعترف أن هناك الصادقين طالب حق من الجنود والأنصار في تنظيم الدولة 
وليس القادة ولا تشرعيين . 
وكذلك لا أجزم هل أنت منهم أم لا.. الله أعلم بحال سريرتك! 

هم أولياء الله و موتي بغيظكي و هم نحسبهم خير من يطؤون الأرض بأقدامهم ، و ظفر أصغر مجاهد من الخلافة  أفضل من جميع بلاعمتكم و مجاهدوكم !  { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } .

و أتركي عنك الدروشة بقولكي : ( نعم  أعترف أن هناك الصادقين طالب حق من الجنود والأنصار في تنظيم الدولة 
وليس القادة ولا تشرعيين ).  خلي شهادتك الكاذب عندكي و ضحكي على من يأكل تبن الطواغيت  king ! فالعبد الفقير لا تنطلي عليه مثل هذه الحركات بحول الله .

 مصيبة الإرجاء !! أصحاب دين الإرجاء هم إحب الناس للطواغيت !! 

قولكي : ( الطواغيت حالهم واضح ) هل يعني تكفيرين محمد السادس و ال سلول و بقية الحكام ؟؟ قلت لك أنا بإذن الله أفضحك !! وقد خبرت حالكي بفضل الله ! 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: من صفات المنافقين في سورة التوبة   17/7/2017, 1:32 am

.
 يقول النبي عليه الصلاة والسلام:
( أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم )
 ويقول الإمام الشافعي رحمه الله:  
(أنا على حق وحقي يحتمل الخطأ، وخصمي على باطل وبطله يحتمل الصح.)
.
لكن سبحان الله! ماذا أقول لك؟! 
(فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)  


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من صفات المنافقين في سورة التوبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: