منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.
شاطر | 
 

 فوائد....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: فوائد....   12/7/2017, 7:32 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصل اللهم على نبيّنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
.
قد ترى قوما مرضى..
وكم عَلّمنا الله -عز وجل- عن حكمته.
مثلا.. تمنينا أشياء، فمنعنا إياها، فأصررنا عليها.
فجاءتنا، ولكن ذُقنا مُرّ اختيارنا !
.
يقولون: لو كنا بصحة ما تركنا الحَرَم
فينعم الله عليهم بالصحة..
فترى من أفعالهم ما يجعلك تعلم أن مرضهم كان أحسن لهم
(الله عليم حكيم)
.
المشغول لا يشغل !
الجزء الذي من قلبك مشغول بالدنيا من الصعب أن يشتغل بشأن الآخرة..
.
درر.. أ/أناهيد السميري.






(فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
رب رحيم، غفور، شكور، جميل، حليم، كريم، لايرد سائل 
ولا يظلم مثال ذرة، وشديد العقاب للمجرمين٠
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا )  
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوسيف الانصاري
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   12/7/2017, 7:57 pm

سلمت اناملك .
وجزاك الله كل خير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   12/7/2017, 8:09 pm

.
 جزانا الله (الكاتبة والناقلة ) وإياكم خير الجزاء وبارك الله فيك. 
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما.






(فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
رب رحيم، غفور، شكور، جميل، حليم، كريم، لايرد سائل 
ولا يظلم مثال ذرة، وشديد العقاب للمجرمين٠
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا )  
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   14/7/2017, 12:22 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصل اللهم على نبيّنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
.
افهم المواصفات.. ثم قرر، ولا تعش في الوهم..
صالحاً.. أو مصلحاً.. أو مفسداً ؟
.
الصالح: 
.
هو الذي:
- يتعلم الحد الأدنى من دينه على الأقل (فيما يخص الإيمان والعمل)
- يجتهد في تطبيق الدين على نفسه
- يقبل النصيحة والتوجيه من إخوانه (فهذا شرط في الإيمان)
.
- لا يحاول أن يصلح من حوله (الأهل، والزوج، والأبناء، والناس...) 
أو أنه حاول ثم كره أن يخسرهم فتركهم.
.
- علاقته مع من حوله في الغالب طيبة وممتعة، لأنه لا يخالفهم في أهوائهم، 
أو على الأقل لا أحد يضايقه بسبب دينه
.
- انتشار هذا النموذج سببٌ في استفحال الفساد، وطغيان أهله، وتدرجهم في دركات الضلال 
وتدهور المجتمع (لأن لا أحد يقول لهم أنت مخطئ، أو أنت مصيب)
.
- لهذا فهذا الإنسان معرض للفتنة باستمرار ممن حوله، 
ويسهل استزلاله عن دينه، قليلا أو كثيرا
.
-انتشار هذا النموذج سبب لأن ينزل الله عقوبته على المجتمع بأسره
-إذا نزلت عقوبة الله على مجتمعه، كان ممن تنزل عليهم العقوبة 
ولم ينجيه الله عز وجل
.
-هذا النموذج ليس مضطرا أن يزيد في تقواه، ولا في علمه، ولا أن يحرص على استغلال وقته 
في الاستعداد للآخرة... لأن هذه الأمور تخصه هو، وهو راض بأي مستوى من الدين يصل إليه.
.
-هذا النموذج يعاقب يوم القيامة على تفريطه في فرض النصيحة 
وعلى أن خوفه وخجله من الناس منعه من أن ينصر دين الله في جلوسه معهم.
...
المصلح:
.
-لا يكفيه أن يتعلم الحد الأدنى من الدين، بل "يجب" عليه أن يتعلم تفاصيل كثيرة من العلم 
على قدر الصلاح الذي يحاول نشره بين الناس (القريبين أو البعيدين)
.
-يجب عليه أن يعمل هو أولا بما يتعلم، وأن يكون غالب تركيزه على نفسه 
(في إصلاح قلبه وجوارحه) فلا يعتبر مصلحا 
(ولا صالحا) من تعلم العلم لينفع به الناس.. ونسي نفسه !!
.
- من باب أولى أن يقبل النصيحة أكثر من الصالح، ويقبل تنبيه إخوانه له، 
وانتقادهم لعيوبه ونواقصه، بل إنه يفرح بنصيحتهم له حتى ينتبه ويبدأ يجاهد 
ويستعين بهم على إصلاح نفسه.
.
- يهمه أن يصلح أهله وزوجه وأبناءه، ومن يضعهم الله في طريقه، ولا يريد ان يتركهم يضيعون، 
إضافة إلى أن ضياعهم سيكون معينا لضياعه هو شخصيا !
.
- من الطبيعي أن تكون علاقته مع الناس على حسب حالهم، فسيكون محبوبا قريبا من المؤمنين
 مكروها مسئوما من الضالين، معادى من المفسدين، لأنه يقول للمخطئ أنت مخطي 
(وإن كان بألطف وألين عبارة ممكنة)
.
- انتشار هذا النموذج سبب في انحسار الفساد والمفسدين (بقوة الله وتدبيره) 
يكافؤ الله هؤلاء أنهم يتعلمون ويتقون ويعملون ويدعون... 
(على قدر طاقتهم هم) فينصرهم الله ويخذل أهل الفساد (على قدرته هو جل في علاه).
.
- فهذا الإنسان يساهم في صلاح المجتمع، وفي زيادة أهل الإيمان فيه، فيُحصّل صحبة صالحة 
حوله تعينه على الخير وتشد من أزره وتحمله عند ضعفه.
.
-انتشار هذا النموذج سبب لأن يرفع الله عقوبته عن المجتمع 
(وإن كان فيه فساد)
.
-إذا شاء الله بحكمته ان يعاقب المجتمع بسبب كثرة الفساد فيه، 
نجى الله هؤلاء المصلحين ولم تقع عليهم العقوبة.
.
-هذا النموذج "يجب" عليه أن يستزيد في علمه 
(الذي يشمل علم الإيمان، والعمل، وفقه الدعوة...الخ)، 
وأن يجاهد لتحقيق التقوى بقلبه وجوارحه، وأن يُخرج من قلبه أمراضا دقيقة 
تحول بينه وبين رضى الله، وبينه وبين البركة التي يحتاج إليها في طريق دعوته، 
.
وأن لا "يُضيّع" أوقاته في التفاهات (وإن كانت مباحة) 
بل إن قلبه أصبح معلقا بالآخرة، فانشغلت جوارحه بين العلم وإصلاح القلب والعمل ونشر العلم 
ومساعدة إخوانه... لأنه على قدر صلاحه هو بنفسه، يبارك الله بعمله القليل وينفع به أمما كثيرة.
.
-هذا النموذج يكافأ يوم القيامة على كل ما ذكرناه، ولو لم يهتد الناس على يديه 
(مادام فعل ما يجب عليه من علم وتقوى وأخلاق وأولويات...) فليس عليه هداهم، إنما عليه البلاغ.
.
- وإذا اهتدى أحد على يديه (هداية حقيقية - بعلم) فإنه يأخذ أجره وأجر كل من اهتدى 
بسببه إلى يوم القيامة.... (هذه المضاعفات التي لا يقدر تشعباتها إلا الله..!)
...
أما المفسد:
.
- فهو الذي يُصر أن يجاهر بمعصية الله، أو بكفره وشبهاته وشركه، أو بجهله وبدَعِهِ وافترائه على الله كذبا، ويظهرها أمام الناس، ويتكلم معهم عنها، ويدعوهم إليها...
-بل إنه يصل إلى أن لا يريد أن ينتقده عليها أحد ! ولا ينصحه فيها أحد..
.
-هذا النموذج محبوب ممن هم مثله، ومتقبل من الصالحين (للأسف!) 
ومبغوض من المصلحين ..
(لأنه يبارز الله بالمعصية، ويتحداه، ولا يكتفي بإفساد نفسه، 
بل ينشر الفساد على غيره، ويعرض المجتمع للعقوبة)
.
-هذا النموذج هو السبب في غضب الله على المجتمع، 
وإنزال عقوبته عليه سبحانه.
...
أما الفاسد الغير مفسد :
.
إذا كان المقصود به الذي لديه معاص لكنه لا يجاهر بها، ولا يفرح مع الناس بفعلها، 
فهذا هو حال المؤمن، فإن أي مؤمن (صالح أو مصلح) ليس معصوما، 
ولن يكون معصوما، إنما هو يبذل جهده في أن يطيع ربه، ولابد وأن يسقط، 
.
ولابد وأن يضعف، فيرجع إلى ربه منكسرا خائفا راجيا منه أن يغفر له ويرحمه، 
ويستزيد من الحسنات حتى يمحو الله عنه سيئاته.
.
أما إذا كان المقصود به: الفاسد في دينه، أو اعتقاده، أو جهله وعدم تعلمه لأمور دينه، 
أو تقصيره في أساسيات الدين (كالصلاة) أو المبتدع أو التابع لأحد من أهل الضلالة... الخ ، 
ولكنه لا يجاهر بهذه الأشياء ولا ينقلها لغيره
.
فهذا النموذج قليل (لأنه في الغالب سيجاهر بكثير مما يفعل، ويفعله أمام الناس فيكون مفسدا)
لكن إن فرضنا أنه ظل مستترا بما عنده .. 
فهذا موعود بأنواع من العقوبات إذا ظل على حاله في الدنيا والآخرة 
(التي في الغالب ستصل إلى الخلود في النار) !!
.
بسبب وقوعه في أنواع من الشرك والكفر والنفاق... وهو لا يشعر..!
فيجب عليه حتى ينجو أن يبدأ يتعلم دينه، ويدخل إلى طريق الهداية، 
فيتحول إلى إنسان صالح على الأقل، حتى لا يهلك نفسه.
.
فافهم.. ثم قرر.. ولا تعش في الوهم!
-----
 بقلم / أ/أناهيد السميري.
----
 .


اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم
اللهم اغفر لنا زلاتنا وتقصيرنا واستر عوراتنا وآجرنا من عذاب النار.

يا أرحم الراحمين، واللهم لا حول ولا قوة لنا إلا بك اللهم اننا ضعفاء فقونا .
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .






(فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
رب رحيم، غفور، شكور، جميل، حليم، كريم، لايرد سائل 
ولا يظلم مثال ذرة، وشديد العقاب للمجرمين٠
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا )  
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   14/7/2017, 12:28 pm

-----
نصوص فرض النصيحة..
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
.
يقول رب العزة جل في علاه:
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا 
وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. 
المائدة
-
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ 
أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ.  
آل عمران
-
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ 
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ 
بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ . 
الأعراف
-
وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ 
وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ. 
العصر
-
قال رسول الله ﷺ : والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ المنكرِ 
أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقابًا منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا يَستجيبُ لَكُم.
صحيح الترمذي للألباني
-
قال رسول الله ﷺ : ما من رجلٍ يكونُ في قومٍ يعملُ فيهم بالمعاصي يقدِرون على أن يُغيِّروا 
عليه فلا يُغيِّروا، إلا أصابهم اللهُ بعذابٍ من قبلِ أن يموتوا.
صحيح أبي داود للألباني
-
قال أبو بكرٍ رضي الله عنه بعد أن حمِد اللهَ وأثنَى عليه : يا أيُّها النَّاسُ ، إنَّكم تقرءون هذه الآيةَ ، 
وتضعونها على غيرِ موضعِها {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } 
.
وإنَّا سمِعنا النَّبيَّ ﷺ يقولُ :
إن النَّاسَ إذا رأَوُا الظَّالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشك أن يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ 
وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ : ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي ، 
ثمَّ يقدِرون على أن يُغيِّروا ، ثمَّ لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أن يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ
صحيح أبي داود للألباني
-
قال حذيفة بن اليمان : بينا نحن جلوسٌ عِندَ عُمَرَ إذ قال : أيُّكم يَحفَظُ قولَ النبيِّ ﷺ في الفِتنَةِ ؟ 
قال : فِتنَةُ الرجلِ في أهلِه ومالِه وولَدِه وجارِه، تُكَفِّرُها الصلاةُ والصدَقَةُ والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عنِ المنكر.
البخاري ومسلم
=
قال رسول الله ﷺ : إذا عُمِلت الخطيئةُ في الأرضِ كان من شهِدها فكرِهها – 
وقال مرَّةً : أنكرها – كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضِيها، كان كمن شهِدها.
صحيح أبي داود للألباني
-
قال رسول الله ﷺ : مَن رأى مِنكُم مُنكرًا فليغيِّرهُ بيدِهِ ، فإن لَم يَستَطِع فبِلسانِهِ ، 
فإن لم يستَطِعْ فبقَلبِهِ، وذلِكَ أضعَفُ الإيمانِ.صحيح مسلم
.
عن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دخَل عليها يومًا فزِعًا 
يقولُ : لا إلهَ إلا اللهُ ، وَيلٌ للعرَبِ من شرٍّ قدِ اقترَب ، فُتِح اليومَ من رَدمِ يَأجوجَ ومَأجوجَ مِثلُ هذه. 
وحلَّق بإصبَعَيه الإبهامِ والتي تليها، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أفنَهلِك وفينا الصالحونَ ؟ 
قال : نعمْ ، إذا كثُر الخبَثُ.
البخاري ومسلم
-
.
 أ/أناهيد السميري حفظها الله.






(فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
رب رحيم، غفور، شكور، جميل، حليم، كريم، لايرد سائل 
ولا يظلم مثال ذرة، وشديد العقاب للمجرمين٠
(وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا )  
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   23/7/2017, 11:22 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصل اللهم على نبيّنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
.
إذا شعرت بقلة التوفيق٠
فغالبا بسبب أحد أمرين:
1- عقوقك لوالديك.
2- أو تضييعك لصلاتك.


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   5/8/2017, 4:10 pm

 .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وصل اللهم على نبيّنا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
 
اعتزل ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ *** وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ
ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا *** فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ
.
إنْ أهنا عيـشةٍ قـضيتُهـــا *** ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ
واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها *** تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ
.
وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي*** أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ
واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً *** كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ
.
واتَّـــقِ اللهَ فتـقــوى الله مـــا *** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ
ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً *** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ
.
صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركــنْ إلـى *** رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ
   حارتِ الأفكارُ فــي حكمــةِ مَــنْ  *** قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْإيْ بُنيَّ .
...
إيْ بُنيَّ! اسمعْ وصايا جَمعتْ حِكمـاً *** خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ
  أطلــبُ العِلــمَ ولا تكسَــلْ فمـــا *** أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ
.



 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوسيف الانصاري
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   5/8/2017, 8:51 pm

جزاك الله خير





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: فوائد....   6/8/2017, 12:37 am

وجزاكم الله خيرا.
اللهم تقبلهم في الشهداء 
.
في جنان الخلد تزهى فهي للشهداء مأوى ..
لذة أجر وقربى يوم أقدام تزول..


 .
.
 قد يراك البعض تقياً، وقد يراك آخرون مجرماً، وقد يراك آخرون خلوقاً!
لكن أنت أدرى بنفسك.  
فالسر الوحيد الذي لا يعلمه غيرك، هو سر علاقتك بربك. 
فلا يغرّنّك المادحون.. ولا يضُرّنّك القادحون..
قال تعالى: "بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فوائد....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: