منتدى المؤمنين والمؤمنات
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







منتدى المؤمنين والمؤمنات

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةمكتبة المنتدىالمنشوراتالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.
شاطر | 
 

 التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامل القادم
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
avatar


مُساهمةموضوع: التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله   24/4/2017, 1:22 pm

◾️◽️مقالات منهجية مختارة

✍ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻟﺴﻨﺔ 1435 ﻫﺠﺮﻳﺔ، ﻭﻣﻦ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺰﻧﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ، ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻦ ﺯﻋﻴﻢ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻮﺍﺩ ﺍﻟﺴﺎﻣﺮﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑـ ‏( ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ‏) ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺍﻧﻪ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻭﻫﻤﻴﺔ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻘﺐ ﺍﻟﻤﺴﺮﺩﺏ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ، ﺧﺮﺝ ﻣﻌﻠﻨﺎ ﻗﺒﻮﻝ ﻣﺒﺎﻳﻌﺘﻪ ﻛﺨﻠﻴﻔﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭ ﻣﺴﺘﻌﻴﺪﺍً ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻐﺎﻫﺎ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﺃﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﻗﺒﻞ 90 ﺳﻨﺔ .
ﻭ ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ‏( ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‏) ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﻭﻟﻠﺰﻣﺎﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍ ﺫﻛﻴﺎ، ﻭﻟﻪ ﺭﻣﺰﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻤﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭ ﻣﺎ ﺃﻗﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﻞ !
ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺯﻧﻜﻲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺕ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭ ﺍﻟﺸﺎﻡ .
ﻷﻥ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺰﻧﻜﻲ ‏( ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﻤﻴﻪ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺑﺴﺎﺩﺱ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ‏) ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﻡ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ، ﻭﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻟﻠﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻣﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎ .
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻛﻤﺎ ﺍﻵﻥ، ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻣﺤﺘﻠﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺠﺔ، ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍﺻﻄﺒﻼ ﻟﺨﻴﻮﻝ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒـﻴﻴﻦ .
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻛﻤﺎ ﺍﻵﻥ، ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻳﻼﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﺘﻨﺎﺣﺮﺓ ﻭﺿﻌﻴﻔﺔ، ﻭﻧﺸﺄ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻭﺛﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﻧﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻴﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ .
ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻛﻤﺎ ﺍﻵﻥ، ﻛﺎﻥ ﻧﻔﻮﺫ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻭﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ، ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻧﻔﻮﺫ ﻭ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺃﻣﻴﻦ ﻋﺎﻡ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ .
ﻭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻛﻤﺎ ﺍﻵﻥ، ﻋﺎﺙ ﺍﻟﺸﺒﻴﺤﺔ ﺍﻟﻨﺼﻴﺮﻳﻮﻥ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺸﺎﻣﻲ، ﻭ ﺃﻧﺸﺄ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﺤﺸﺎﺷﻴﻦ ﻭﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﻏﺘﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺑﺤﻖ ﺃﻱ ﺯﻋﻴﻢ ﻗﻮﻱ ﺃﻭ ﻗﺎﺋﺪ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺑﺎﺭﺯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻗﺪ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺃﻭ ﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ ﻓﻴﻮﺣﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﻳﻨﺘﺸﻠﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺗﺘﻤﺮﻍ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻫﻮﺍﻥ ﻭ ﻣﺬﻟﺔ .
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻛﻤﺎ ﺍﻵﻥ، ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻣﺠﺮﺩ ﻗﻄﻴﻊ ﻣﺘﺸﺮﺫﻡ ﺑﻼ ﺭﺍﻋﻲ، ﻭ ﺗﺘﺪﺍﻋﻰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺫﺋﺎﺏ ﺟﺎﺋﻌﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ .
ﺃﻗﺎﻡ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺰﻧﻜﻲ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ ﺍﻵﻥ، ﻭﺍﻣﺘﺪﺕ ﺭﻗﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﺐ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺗﺸﺒﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺸﻬﺒﺎﺀ ﻫﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺩﻭﻟﺔ ‏( ﺩ . ﺍ . ﻋـ . ﺵ ‏) ﺍﻟﺰﻧﻜﻴﺔ .
ﻭﻛﻠﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺰﻧﻜﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺭﻋﺖ ﺍﻟﺒﺬﻭﺭ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭ ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ، ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺍﻷﺳﺲ ﻟﻄﺮﺩ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒـﻴﻴﻦ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻘﺪﺱ .
ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﻳﻮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻘﻄﻒ ﺛﻤﺮﺓ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻢ .
ﻟﻘﺪ ﺳﻠّﻢ ﺍﻟﺰﻧﻜﻲ ‏( ﺃﻣﻴﺮ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻷﻭﻟﻰ ‏) ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﻟﺼﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﺼﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ
ﻓﻬﻞ ﺳﻴﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻵﻥ ؟ !
ﻫﻞ ﺳﻨﻌﻴﺶ ﻟﻨﺮﻯ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ‏( ﺃﻣﻴﺮ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ‏) ﻳﺴﻠﻢ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻟﻠﻤﻬﺪﻱ ﺃﻭ ﻟﺠﻨﻮﺩﻩ ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻛﻲ ﻳﺪﺧﻠﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻛﻤﺎ ﺩﺧﻠﻮﻩ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ، ﻭﻟﻴﺘﺒﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﻋﻠﻮﺍ ﺗﺘﺒﻴﺮﺍ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب أسامة بن لادن
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله   24/4/2017, 6:58 pm



[size=32]لِــماذا يكرهون أبا بكر البــغدادي !








يَكْرهه الغرب , لأنهم اعتــادوا على رؤية الشاب المسلم يَـضع صـورةَ رامبو على قميصه و بُـوستر بيكهام على دَفتره , و يـهِز رأسه طرباً بأغاني الروك و البوب , و يستطعم " الفن المستورد " في لوحات بابلو بيكاسو , و يقرأ مَسْرحيات وليام شيكسبير , و يأكل الماكدونالدز و يشرب المــارِلبورو و يحلق شعره مــَارينز ....




اعتادوا على رؤية المُسلم مسلوخـاً من حَضارته , متطفلاً على بضاعة غيره , لا يَحمل من قيم الإسلام إلا يَحــمله الغِربال مـِن الماء ,




و بَعد إمارة أبي بكر البغدادي , سيتـحرر العــالم من أَدْران الحضارة الغـَربية , و ستسود ثقافة الإسلام في كل أرجاء الكرة الأرضية , لن يكتفي الإسلام بصبغ العالم الإسلامي بلونه , بل ستصبح تعليماته " صــرعةً " أو " مــوضةً " لغَير المسلمين ,




بعد أن تَتوسع خــارِطة الدولة , و تَنتحر على صُخورها أمواج الكفر العَـاتية , ستهيمن ثقافتنا على العالم , و ستلبس بــَاربي النقاب و ستقرأ القرآن برواية حفص عند لمسها,




سَـنصدر الأبطـال والرموز عبر المحيطـات حتى تعثرعلى طفلٍ كامبوديٍ سماه أبوه البوذي " أُســامة " تيمّناً بالرجل الأسطورة ...
سَتــجد كوريا جنوبياً يلبس الغترة و العـِقال و يجلس في مكتبه الخاص في الطابق الواحد و الخمسين من ناطحة السّحاب , و يغني أنشودة أبي عبد الملك بلكنة كورية ,دون أن يفهم معانيها :
" سَنخوض معــاركنا معهم , و سنمضي جموعاً نردعهم
وَ نعيد الحق المغتصب , و بكــل القوة ندفعهم "




سيصنع اليابانيون حلوى المعمول بالتّمر في عـيد الفطر , و سيأكل البرازيليون لحوم الأضاحي بدلا من الديك الرومي , و ستمتلئ لا فيغاس بلابسي الدشداشة العربية أو السروال الأفغاني ....و سَيشرب الفرنسيون ماء زمزم في عبوات معدنية,




سَتتسابق شركات السينما العالمية لتصوير الأفلام الحربية المستقاة من وحي الحضارة الإسلامية , وستجد أول عبارة في الفلم :
" لا نَسمح بعرض الفــلم مــع الموسيقى "




يــكرهه الغرب , لأنهم اعتادوا على رؤية ضباط الجيوش العربية يتلقون الرتب العسكرية بناءً على كِبَر كروشــهم , التي تمثل بركة " تجــارة الضمير" الرائجة بين منتسبي القوات المسلحة ,
فَيضعـون مِسطَرة دقيقة في تجــويفة سُرّة كل ضـابط , ليقيسوا "عــمـقها " من أجل تحديد الرتبة العسكرية المستحقة , فَمن ملك كرشاً أكبر و سرة أعمق , صار ضابطا أعلى و نال رتبة أرقى , فهؤلاء هم جيش البطون التي لا تَـشبع ,
و بعد " أبي بكر البغدادي " ...
سيحل جيش دولة الإسلام محل الجيوش العربية و الإسلامية , و من منا لا يعرف كيف هم جنود الدولة الإســلامية ؟
جِيناتــهم لا تسمح لهم أن يهينوا أو يذلوا ...
فالعزّة في عــروقهم صفة وراثية كــفصيلة الدم ,
يأكل أحدهم نصف رغيف خبز صنع على " الطــابون" , ليشتبك مع الأمريكان في كمين يَستــمر أيام , فهم يحبون لقاء الله أَخفـــاء و بطونهم فارغــَة ,
يقوم أحدهم بثــلاثة عمليات استشهادية , فيفر الموت منه في الأولى و الثانية , و لكنه – أي الموت- لا يلحق أن يفر منه في الأخيرة ,
فتكون الثالثة ثابتة ,
و يرحــل مُرهب الموت شهيدا – و لا نزكيه على الله –




يكره الغرب أبا بكر البغدادي , لأنهم يَســتلذون برؤية المسلمين يقـفون في طوابير أمام سفاراتهم , يتسولون فـُتاة الحرية بعد أن أصبحت بلدانهم مقــابر جماعية للأحــياء ,
فأبناء الفاتحيــن أمثال خالد و المثنى و صــلاح الدين عادوا هذه المرة أذلاءَ ليفتــحوا الحمّامات ويشطفوها و يغسلوا الصحون و ينشّفوها ...
لقد فر أبناء الفاتحين من " قهر الرّجـال" في بلدانهم لينالوا المساعدات المالية في أوربا عن يد وهــم صاغرون !
هــذا المشهد , يشفي الســّادية الغربية و يروي حقدها التاريخي على المسلمين , و ليس أحب عليهم من هذا أن ينبشوا قبر عمر الخطاب أو ينصبوا الصليب على قبر صلاح الدين ...
الغـَرب مـدركٌ أن " أبو بكر البغدادي" هو نهاية مرحلة التشفي هذه ,
أبو بكر البغــدادي يحمل مشروعا إسلاميا نهضويا يعيد الحياة من جديد في أوصال مومياء الخلافة الإسلامية , ليُحرر المسلمين من المحيط إلى المحيط من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ,
إنه طَليعة البعث الإســلامي التوحيدي في القرن الواحد و العشرين , إنه مشروع لا تحاصره خريطة , و طموح لا يحده سقف ,
سيحاول الغرب بكل قـــواه أن يمنع كف أبي بكر من أن تَمسح الغبار عن مصباح الخلافة الســّحري ,
فهذا المارد يرعب الغرب , و لهذا يكرهونه ,




و يكرهون أبا بكر البغدادي ...




يَـكرهه علماء القصر و خدام البلاط , تُـجار الدين و سماسرة الفتاوى أمثال العبيكان و الفوزان , فلقد اعتاد هؤلاء على لعب دور " كـَنسية العصور الوسطى " في اخضاع الناس للقيصرالمسمى تدليسا ولي أمر , بل إن لسان حالهم يقول:
دَع ما لله لقيصـــر , و ما لقيصـــر لقيصــر ,




" فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُون(الأنعام 136)" 




يقــولون للناس أن يناصحوا ولي الأمر سراً , ليركب ظهورهم جهراً ,
يكرهه أدعياء العلم , الذين يخجلون من أحكام الشريعة الإسلامية كما يخجل العاصي من ذنبه , ويستشهدون بقرارات الأمم المتحدة و اتفاقات جنيف بدلاً من قال الله و قال رسوله ,
يَتمسحون بالديمقراطية و يلوكون مصطلحات العلمانية و يجترون دعاوي الجاهلية باسم " العصرنة " ,
يتمنون قص مخالب الإسلام و قلع أنيابه ليصبح خاروفاً بلدياً يفطر الكفارعلى لبنه و يتغدون على لحمه ,
فجــاء أبو بكر البغدادي , ليكون عنوان مرحلة جديدة من تاريخ الإسلام , يشهد عودة الاعتبار لعلماء الأمة الرّبانيين ...
في مرحلة " أبي بكر البغدادي" , سيظهر لنا العلماء العاملين من جديد ليقودوا المعارك و يتقدموا الصفوف , و يقوّموا ولي الأمر إن رأوا منه اعوجاجاً ,




سيكون منهم أمثــال سُـفيان الثوري الذي دخل يوماً على الخليفة المهديّ فنصحه و أغلظ عليه القول , فقال له وزير المهدي : أتكلم أمير المؤمنين بمثل هذا , فقال له سفيان :
اسكت ما أهلك فرعون إلا هامان , فلما ذهب سفيان قال الوزير للخليفة : أتأذن لي أن أضرب عنقه , فقال له الخليفة : اسكت, ما بقي على وجه الأرض من يُـستحيا منه إلا هذا !




و سيكون منهم أمثال العــِز بن عبد السلام , بائع الملوك , من قال لولده بعد أن جاء منزله نائب السلطنة في مصر, متوشحاً سيفه ليقتله بعد فتواه ببيع الأمراء المماليك :
يا وَلـــدي , أَبــوك أقل أن يقتل في سبيل الله ...
لم يخــف ولم يجفل بائع الملوك , بل كان على يقين أنه لا يستحق الشهادة في سبيل الله , و هذا ما يشغل بـــاله !




سيكون منهم أمثال الحسن البصريّ , الذي ذهب ليعظ الناس و قد بهروا بقصر منيف شيده الحجاج في واسط , فـَوقف في الناس خطيباً و قــال :
لقد نظرنا فيما ابتنى أخبث الأخبثين فوجدنا أن فرعون شيد أعظم مما شيد , و بنى أعلى مما بنى , ثم أهلك الله فرعون و أتى على ما بنى و شيد , ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه , و أن أهل الأرض قد غَــرّوه ,




و عندما أشفق عليه أحد السامعين و قال له : حسبك يا أبا سعيد , حسبك !
قال له الحسن : لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس و لا يكتمونه..
و عندما سمع الحجاج بهذا , أمر بالسيف و النطع فأحضرا , ثم أرسل بعض شرطته ليحضروا الحسن البصري , و عندما دخل العالم الرباني إلى مجلس الحجاج , و عليه جلال المؤمن و عزة المسلم , هابه الحجاج و قاله له :
" ها هنا يا أبا سعيد ها هنا يا أبا سعيد " حتى أجلــسه على فراشه ....




سَيحضر معه أبو بكر البغدادي أمثال تلك النماذج التاريخية إلى عصرنا هذا , و سيلقي بعلماء السوء وأدعياء العلم إلى سلمة المهملات ,




و لهــذا يَكره هؤلاء أبا بكر البغدادي ...




يكره أبو بكر البغدادي كل الطغاة الجاثمين على صَدر الأمة ,
تلك الطغمة الفاسدة التي جعلت بلاد الله اقطاعية فردية , و عباده رقيقا و خدما ,
هؤلاء , اعتادوا على رؤية الشعب كسيرا حقيرا بعد أن استئصلوا شأفة كل حر شريف يأبى الذل و يأنف الخضوع , فأصبحت السجون نُــزلاً للشرفاء , و المشانق أوسمة تلف على أَعنـاق الصّالحين ,
لقد جعل هــؤلاء الأراذل حكم المسلمين مسألة عائلية لا يحق للناس التدخل فيها , و ثروات البلاد أَملاكــاً شخصية , يتصدقون بها على من يشاؤون دون حساب أو سؤال ,
كيف لا و هم أصحــاب السّمو و الجلالة و الفَخــامة !
لقد منحوا لأنفسهم العصمة , و لأبنائهم و أحفادهم الحصانة , و لولا القرآن بين أظهرنا لنادوا فـــي الناس :
أنا ربكم الأعــلى ,
لقد أصبح المجتمع المسلم خاضعــاً لحاكمه.. مستسلما لمصيره.. في انسجام مقيت .. و كأن جميع أفراده مُستنسخون من النّعجـــة دولــي ,
لا حيــاة فيهم , لا طـفرة , لا خروج عن المألوف ,
نُسـَـخٌ مــُملة تتكاثر بالانْـقسام الثنائي البدائي ,
لا أحد فيهم يسأل نفسه .. كــَيف لرجل آخر خرج من فرج إمرأة , أن يسترقني و أنا ابن حرة؟
كَــيف لملك طاغوت كافر بالله ,هو كالبهيمة بل أضل , أن يـُسمى صاحب السمو أو الجلالة أو الفخامة , و هو لا يساوي عندالله جناح بعوضـــة ؟
كــَيف لزوجته أن تكـــون ملكةً و لابنته أن تكون أميرةً , و على من ؟ عليّ و علي أبنائي و أَحفادي ...
كــَيف له أن يعفو و يعاقب , و يمنحو يمنع , و هو يحمل في بطنه فضلات و قاذورات لو اطلعت عليها لوليت من رائحتها فراراً ...
, كَــيف لهذا الغبي المسمى ملكاً أورئيسَ جُمهورية , أن يكون ملكي أو رئيسي دون أن أمنحه اللــّقب ,
يا لها من أمة نائمة في سباتٍ شتوي , تَقتــات على ما خزنته في ربيعها من بطولات و ملاحم إســـلامية آفـــلة ,
...و لأن أبو بكر البغدادي سيوقظ الأمة النائمة , لأنه سينفض غبار المذلة عنها,
و لأن النمرود يكره إبراهيم ,
لأن فرعون يكره موسى
لأن كســرى يكره خالد , 




يَـكْره هؤلاء أَبا بكر البغدادي ...




فَعهد الفراعنة والقياصرة و الكياسرة سيندثر على يد ذلك القُرَشي الأَبِي , و سيبدأ عهد " الخلافة على منهاج النبوة " بعون الله و فضله , 








هُم يخافون أبا بكر البغدادي لأنهم يعلمون كيف شَنقت طالبان الرئيس الأفغاني الشيوعي الهالك نجيب الله برباط حذائه في ميدان عام ,
هُم يخافون أبا بكر البغدادي لأنهم موقنون بأنه ينوي تحرير المسلمين من قيود الذل و الاستكانة , وعندها ستشيع الملايين المقهورة حكامَهم تحت رشقات الكنادر و وطئ الأحذية إلى مــَزبلة التاريخ , حيث مثواهم الأخير ...
إن أبو بكر البغدادي يعني لهؤلاء السقوط , 




و لهذا هم يخافونه و يكرهونه ...




يَكــرهه قطــاع الطّرق و تجار الدمــاء , الذين تستروا خلف لباس المقاومة ليصلوا إلى مصالح دنوية دنيئة ,
هــَؤلاء لا فرق بينهم و بين الخونة الذين انخرطوا في العملية السياسية الاستسلامية , إلا أنهم أكثر جَـشعا و طمعا و مراوغة ,
هؤلاء , لــم يجاهدوا في سبيل الله , و ما ادعوا ذلك إلا ليستغفلوا عوام المسلمين و يقتاتوا على دمائهم , بعد أن أيقنوا أن الشعارت الوطنية و القومية و البعثية لم تعد تلقى آذانا صائغة بين المسلمين , فقرروا رُكــوب الموجة إلى أَجــلٍ ,
قدوتهم مصطفى كمال أتاتورك و سعد زغلول و عبد الناصر و بن بيللا و من على شاكلتهم من " خَــاطفي ثمارالجـهاد " ,
لقد كان إعْـــلان الدولة الإسلامية في العراق والشام صاروخاً موجهاً عن بعدٍ أصابهم في مقتل على حين غرة , فقد شعروا أن كل الطرق الحقيرة التي اتبعوها لقطف الثمرة لن تنجح هذه المرة .




لقد اضطرهم إعلان [ امتداد الدولة ] لأن يتركوا التقية و يظهروا على حقيقتهم القبيحة , فَــسلطوا [ اقلامهم وقنواتهم لينالوا ] من رجال الدولة الإسلامية ,
هؤلاء لا يطيقون أن يروا مكر السنين الذي مكروه يذهب هباء أمام مكر الله :
" وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ" إبرهيم 46




فإعلان [ امتداد ] الدولة في وقت يراه البعض مبكراً , كان ليُطــعم الساحة الجهادية في [ الشام ] بمطعــوم الدولة , و ما رأيتموه من بلبلة و توتر افتعله أعداء الدولة من أصحاب المناهج البديلة أو الرديفة ليس إلا حرارة خفيفة و طفح جلدي بسيط أصاب الساحة بعد أن حقنها أبو بكر البغدادي بذلك المطعوم ,




لو تــَأخر مجلس شورى [ الدولة ] أكثرمن ذلك في إعلان [ امتداد ] الدولة , كأن ينتظر [ سقوط النظام ] , لأصبح من المستحيل على الدولة الإسلامية أن تعلن عن نفسها بهذه البساطة , و لتحولت كلمات البعض وصرخاتهم و إفتراءاتهم إلى قنابل و صواريخ و اقتتالٍ داخلي عظيم, 






و لهذا ,


يَكْــره هؤلاء أبا بكر البـــغدادي ... 




كاتب المقال" أبو دجانة الخراساني "
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامل القادم
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
avatar


مُساهمةموضوع: رد: التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله   24/4/2017, 7:22 pm

مقال جد رائع
بارك الله في كاتبه وناقله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامل القادم
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
avatar


مُساهمةموضوع: رد: التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله   24/4/2017, 11:34 pm

اجتمعت عشرات الدول لحرب دولة الخلافة! ورغم التفاوت الكبير في العدد والعدة، الا انهم ثبتوا بفضل الله.
معادلة حيرت المنافقين، لهذا تراهم يستغربون ويتعجبون من سبب ثبات المجاهدين.
لكنا ايقنا بكلام ربنا وصدقناه، فعرفنا الحق وتبعناه، قال الله تعالى: {ان ينصركم الله فلا غالب لكم}
وقال ايضا: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الامل القادم
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت
avatar


مُساهمةموضوع: رد: التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله   24/4/2017, 11:34 pm

لولا فضل الله ثم جهاد الدولة الإسلامية في العراق والشام للروافض، لرأيت رايات الرافضة الشركية ترفرف وسط جزيرة محمد ﷺ .

واقعٌ لا بد من اعتقاده، فلا يوجد مَن يحمي "الحرمين" في هذا الزمن سوى دولة الخلافة، ولو انتصر الروافض في العراق والشام -لاقدَّر الله- فلن تقف أرتالهم إلاَّ في الجزيرة !

فالحاصل أنَّ دولة الإسلام تقاتل شرذمة الروافض نيابةً عن الأمة الإسلامية بأكملها.

وصدق شيخنا المفضال "العدناني" -تقبله الله- في قوله:
( فالهمة الهمة، فإنَّكم تقاتلون الأمم عن الأمة ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محب أسامة بن لادن
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله
avatar


مُساهمةموضوع: رد: التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله   25/4/2017, 12:03 pm

@الامل القادم كتب:
لولا فضل الله ثم جهاد الدولة الإسلامية في العراق والشام للروافض، لرأيت رايات الرافضة الشركية ترفرف وسط جزيرة محمد ﷺ .

واقعٌ لا بد من اعتقاده، فلا يوجد مَن يحمي "الحرمين" في هذا الزمن سوى دولة الخلافة، ولو انتصر الروافض في العراق والشام -لاقدَّر الله- فلن تقف أرتالهم إلاَّ في الجزيرة !

فالحاصل أنَّ دولة الإسلام تقاتل شرذمة الروافض نيابةً عن الأمة الإسلامية بأكملها.

وصدق شيخنا المفضال "العدناني" -تقبله الله- في قوله:
( فالهمة الهمة، فإنَّكم تقاتلون الأمم عن الأمة ).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم الأمل القادم 

حياك الله , بالنسبة للدولة الاسلامية رفع الله قدرها فهي تحارب وتقاتل لأجل تحكيم شريعة الله تعالى في الأرض , والدفاع عن الاسلام والمسلمين , لكن المنافقين والجهال رغم كل ذلك مازالوا يتهمونها بالغلو والتشدد والتطرف وغيرها من التهم .  geek geek


كلما قرأت نص الحوار الذي دار بين رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وورقة بن نوفل رضي الله عنه إلا ازددت يقينا وحبا لرجال دولة الخلافة وأنصارها , هذا دون الحديث عن المعتقد والمنهج والراية البيضاء النقية , حيث قال له ورقة بن نوفل حينما تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام ورقة بأن قومه سيعادونه ويخرجونه , فقال صلى الله عليه وسلم : أومخرجي هم  Question Question Neutral Neutral


قال والذي نفس ورقة بن نوفل بيده ماجاء أحد بمثل ماجئت به إلا عودي , أي عاداه أهل الأرض كلهم , الله أكبر على دولة الخلافة و عاداها الشرق الملحد والغرب النصراني الكافر , ومنافقوا الأمة وجهالها الضالين . فماذا نبغي من هؤلاء  pale pale pale مادام لنا أسوة وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم حيث طردوا وهجروا وقتلوا وفتنوا في دينهم , ويأتي آت جالسا على سريره وأريكته , ممتلئا بطنه بما لذ وطاب من الشراب والأكل , ومستمتعا بازواجه , محبا للدنيا , معرضا عن الآخرة , اطمأن لحاله , ويقول لك خوارج , شوهوا الدين و نفروا الكفار من الاسلام , كلاب النار  Rolling Eyes Rolling Eyes 


واصطف عدو الله واختار صف المنافقين والكفار الصليبيين  ضد المجاهدين الموحدين , وقد قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم 


عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا قعوداً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: (هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء؛ دخنها من تحت قدمي رجل يزعم أنه مني وليس مني، وإنما أؤليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء؛ لا تدع أحد من هذه الأمة إلا لطمته لطمه، فإذا قيل إنقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمن ويمسى كافرا، حتى يصير الناس إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلك؛ فانتظروا الدجال من يومه أو من غده) [رواه ابو داود، وهو حديث صحيح].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التاريخ يعيد نفسه فتدبروا رحمكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المؤمنين والمؤمنات :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: