http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   11/3/2012, 2:45 am

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اخواني اخواتي احبابي الكرام في هذا المنتدى المبارك .....حفظكم الله جميعا


هذا موضوع هام وقيم ومفيد هذه الايام بصراحه , وقد اطلعت عليه وانا اتصفح قبل قليل في مدونه اخي الحبيب وشيخي الفاضل أبي حفص حفظه الله فنقلته لكم هنا حتى نتشارك الفائده جميعا فرب منقول له اوعى وافهم وارجى من ناقل وفي كل خير ان شاء الله
واسال الله ان يكون موضوعا مفيدا نافعا لنا جميعا فيما نحن مقبلون عليه من فتن وحروب وزلازل لايعلم مداها الى الله وحده سبحانه
واسال الله ايضا ان يجنبني واياكم الفتن ماظهر منها ومابطن وان يؤمننا في اوطاننا وفي بيوتنا ودورنا
وان يحفظ لنا ديننا واعراضنا ودمائنا وازواجنا وذرياتنا ووالدينا واخواننا وجيراننا واموالنا وجميع اخواننا المسلمين اهل السنه في كل مكان وان يكفينا واياهم مظلات الفتن وينجينا منها ماظهر منها ومابطن
وان ينصر بنا دينه وينصرنا بدينه ويستعملنا فيما يرضيه عنا وفيما يشغلنا عن الخوض والسعي في هذه الفتن وماهو قادم منها وان يعيذنا ويعصمنا واياهم جميعا من فتنة القبر وعذابه وعذاب النار ومن شر فتنة المسيح الدجال
وان يحسن خاتمتنا واياكم ويرزقنا الشهادة في سبيله في غير ضراء مضره ولافتنه مضله مقبلين غير مدبرين
ويكتب منازلنا واياهم جميعا في اعلى درجات فردوسه العظيم في الجنه


الموضوع منقول من مدونه شيخنا الحبيب ابي حفص حفظه الله وهو كما يلي :


الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله


كتبهاابو حفص ، في 10 مارس 2012 الساعة: 19:59 م

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد :



***
أولا قبل أن أبدا في طرح الموضوع أريد أن أنبه الإخوة الذين يضعون الرؤى الخاصة إلى أن يتقيدوا بما اتفقنا عليه في الاستفتاء وان لا يرسلوا الرؤى الخاصة إلا عند فتح بابها في موضوع للتواصل خارج نطاق اشراط الساعة والاكتفاء في الوقت الراهن بإرسال الرؤى العامة والمتعلقة باشراط الساعة أو تلك المتعلقة بالمس وتوضع في قسم المس فقط .

أما بالنسبة لموضوعنا هذا فقد كتبته من قبل وارى انه من المناسب إعادة طرحه الآن وذالك لاعتقادي قرب الجهاد والنفير العام في سبيل الله لتحرير بيت المقدس من أيدي اليهود وكذالك بدء جولة جديدة من الحروب الصليبية بيننا وبين الروم تؤذن بعودة الأمة إلى طريق الحق والجهاد وخروج الخلافة الراشدة بفضل الله .

والآن إلى صلب الموضوع .

فلاشك أيها الإخوة أننا نعيش في أيام فاصلة وان الحدث القادم حدث فاصل يعقبه خروج فوج مجاهد في سبيل الله يفتح الله على أيديهم ويجري النصر عليهم بإذن الله.
ولذالك فانه يجب على من يريد النفير في سبيل الله الاستعداد من الآن والتهيؤ للنفير والجهاد .

والإعداد للجهاد أيها الإخوة يمكننا أن نجمله في عدة أمور :

الأمر الأول الإعداد النفسي والأمر الثاني الإعداد البدني والأمر الثالث الإعداد العلمي والإيماني والأمر الرابع الإعداد المادي .
الأمر الأول: الإعداد النفسي: -
وهذا من أهم الأمور فلا بد من التهيؤ النفسي للجهاد وإلا سيصدم الإنسان بالواقع وان باب الجهاد قد فتح وأصبح النفير متحتما على كل إنسان فالإنسان عندما يكون عارفا بهذا الأمر ومستعد نفسيا له فانه لن يصدم بالواقع حال تحققه ووقوعه وعندها لن يفوته الفضل بإذن الله .
وكما ذكرت فإننا نعيش في أيام فاصلة والحدث القادم قد يدهمنا في أي لحظة وهذا الحدث القادم لن نستطيع التنبؤ بحجمه وتبعاته التي سوف تحدث للأمة من بعده , ولذالك وجب الاستعداد والإعداد .
لما كانت غزوة بدر أيها الإخوة ما كان الناس يظنون أنهم يلقون جيشا وإنما هي عير يعترضونها , ولذالك لم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا الخفاف في سبيل الله فحازوا الفضل العظيم بشهودهم معركة بدر ! ولذالك ندم كل من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال انس بن النضر رضي الله عنه لقد غبت عن أول مشهد يلقى فيه رسول الله أعداءه ! لئن شهدت مشهدا آخر معه ليرين الله ما اصنع !
وقال أسيد بن الحضير عندما استقبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من المعركة قال يا رسول الله والله ما ظننت أن تلقى كيدا وإلا لما تخلفت عنك , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صدقت .
فالحاصل أيها الإخوة أن الإعداد النفسي يجعلك في عداد السابقين كما حدث في بدر ولا تفاجئك الأمور فتتحير .
الأمر الثاني : الإعداد البدني :
وهذا أيضا من أهم الأمور فمن أراد الجهاد في سبيل الله فلا بد له من الإعداد البدني وإلا لربما ضر غيره من المجاهدين !
فالمجاهدون تحملهم النخوة على عدم ترك احد أجهده الكر والفر حتى سقط على الأرض ! فتحملهم النخوة على حمله ولربما سبب متاعبا لهم وسقوط خسائر في الصفوف !
ولذالك فان أمامنا أشهرا للإعداد البدني إن شاء الله وهو يختلف باختلاف لياقة الإنسان , فمن الناس من لايستطيع أن يقوم بأي جهد بدني لدقائق متواصلة , وخاصة من امتلأ جسمه بالشحوم وامتد كرشه.
ولذالك فلا بد من الالتحاق ببرنامج لرفع اللياقة والتخسيس والمداومة عليه لمدة ستة أشهر أو حتى يحين وقت النفير فترتفع لياقة الإنسان ويصبح بدنه جاهزا للجهاد وحمل السلاح .
وأيضا من كان في بلد يسمح له بتعلم الرمي بالسلاح فجيد أن يقوم بتعلم الرماية وتفكيك الأسلحة وتركيبها والتدرب على أنواعها المختلفة , والتدرب على تعلم صنع المتفجرات وغيرها من أدوات الحرب .
جاء في السير عن مصعب بن عمير رضي الله عنه انه كان أترف شاب في مكة ولم يكن متعودا على حياة الشدة رضي الله عنه فلما اسلم منعته أمه ما كانت تعطيه من مال فافتقر رضي الله عنه , وكان شباب الصحابة الآخرين متعودين على حياة الشدة والقسوة فالفت نفوسهم ما أصابهم في سبيل الله من الأذى والشدائد إلا مصعب بن عمير ! فانه كان يتطاير جلده عن جسمه كما يتطاير جلد الحية وذالك أيام الشتاء والبرد فكان الصحابة رضي الله عنهم يعرضون له القسي فيحملونه رضي الله عنه .
فالحاصل انه لا بد من الإعداد البدني وتعويد النفس على الشدة وحمل السلاح والقتال حتى يكون الإنسان جاهزا لأي أمر طارئ والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف .
الأمر الثالث : الاعداد العلمي والإيماني :
فالجهاد أيها الإخوة مشروع يحتاج إلى الإعداد العلمي والإيماني حتى يجاهد الإنسان على بصيرة من أمره فلا يقع في المهالك وحتى يثبت في سبيل الله ولا يفر حتى يكتب الله له النصر أو الشهادة في سبيله .
قال المولى جل وعلى ( يا أيها الذين امنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) , فالتولي يوم الزحف من كبائر الذنوب كما هو معلوم ومن السبع الموبقات وإنما يحمل الإنسان على الشهادة والصبر على القتل في سبيل الله إيمانه وعقيدته , فمن كان قوي الإيمان ثبت وصبر بل يتحول الألم في سبيل الله إلى لذة .
ولذالك لما طعن حرام بن ملحان رضي الله عنه يوم بئر معونة غدرا وخرجت الحربة من بطنه لما رأى الدم أخذه بيده وقال فزت ورب الكعبة !
فقال الذي طعنه وما فاز اولست قتلت الرجل !؟ فما زال كذالك حائرا حتى اخبروه انه يقصد انه فاز بالشهادة والجنة ! فقال لقد فاز والله فاسلم بعد ذالك وحسن إسلامه ! فرضي الله عنه وعن حرام .
أما الإعداد العلمي فيعرف الإنسان من خلاله مداخل الفتن ومخارجها فيتجنبها ولا تضره , وكذالك يعرف الإنسان من خلاله المجاهدون الصادقون أصحاب الرايات الصافية الذين لم يغيروا ولم يبدلوا ولم يخرجوا طمعا في دنيا ولا رياء ولا سمعة , وإنما يريدون ما عند الله ويرجون موعوده , فيعرفهم الإنسان ويكون معهم ويتجنب أصحاب الطرق الملتوية والمسالك الفاسدة والعقائد المنحرفة فينجو بذالك بإذن الله .
وكذالك الإعداد العلمي يشمل العلم المادي فيحسن التدرب على عمل الإسعافات الأولية للمصابين وتقديم العناية الطبية الأولية اللازمة , واستخدام الأدوات الطبية الأولية وضرب الإبر , وما إلى ذالك حتى يفيد المجاهدين في سبيل الله .
وكذالك يحسن تعلم الطب البديل وكيفية العلاج بالأعشاب وغيرها, وكيفية التصرف في حال عدم وجود الأدوية والمضادات.
وهنا يذكر احد الإخوة أنهم كانوا في منطقة جبلية ولم يكن معهم شيء من الأدوية وكانوا ينامون على الأرض والمنطقة مليئة بالعقارب , يقول فكان إذا لدغ احدهم عقرب اخذوا الثوم وضغطوا به موضع اللدغة فيبرا اللديغ بإذن الله !
وكذالك يحسن تعلم فقه القتال وهدي السلف في الجهاد في سبيل الله والأدعية التي تقال عند لقاء العدو وكيف يكون القتال وأنواعه وماذا يحتاج كل نوع من هذه الأنواع من أمور ووسائل وبشكل عام تعلم كل مايخص أمور القتال في العصر الحديث .
الأمر الرابع : الإعداد المادي : -
وهذا النوع من الإعداد هو عصب الجهاد في سبيل الله ومن أعظم ما يحتاجه المجاهدون اليوم الإعداد المادي حتى يتحقق شراء وجلب كل ما يحتاجونه للجهاد في سبيل الله وتيسير أمورهم ولا يخفى عليكم فضل هذا النوع من الإعداد .
ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ) قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذالك بشئ )
فتأمل فضل من خرج بنفسه وماله بارك الله فيك .
ولما كانت غزوة تبوك حث النبي صلى الله عليه وسلم الناس على الإنفاق في سبيل الله فجاء عثمان بمال عظيم فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام ( ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ) ! فرضي الله عن عثمان .
وأخيرا أقول إن على الاخوة المرابطين في فلسطين وخاصة في غزة وباكستان وأفغانستان والعراق ألا يملوا من الإعداد في سبيل الله فربما تكون الهجمة القادمة هي الأشرس ولكن ثقوا إن عاقبتها إلى نصر وتمكين بإذن الله .


والله اعلم

كتبه ابو حفص






http://abuhafs.maktoobblog.com/905/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D9%84%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87/





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   11/3/2012, 10:58 am

بارك الله في أبوحفص على ماكتبه وجزاك الله خيرا أبو محمد على نقلك النافع والمفيد ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   11/3/2012, 2:39 pm

بارك الله فيك أخينا أبو محمد على النقل

وجزاك الله عنا كل خير





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tounisiamoslima
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   11/3/2012, 7:11 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجره
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   11/3/2012, 11:55 pm

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

جزاك الله خيرا يا ابو محمد واسال الله ان يستجيب دعائك

وبارك الله في شيخنا ابو حفص ونفع به


(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   12/3/2012, 5:04 am


@الجنة دار السعادة كتب:
بارك الله في أبوحفص على ماكتبه وجزاك الله خيرا أبو محمد على نقلك النافع والمفيد ..

اللهم آمين


وانت جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر
وردك الاعطر والاطيب لاحرمك الله الاجر والمثوبه

@أم عمارة كتب:
بارك الله فيك أخينا أبو محمد على النقل

وجزاك الله عنا كل خير

اللهم آمين


وانت جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر
وردك الاعطر والاطيب لاحرمك الله الاجر والمثوبه


@tounisiamoslima كتب:
جزاك الله خيرا

اللهم آمين

وانت جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر
وردك الاعطر والاطيب لاحرمك الله الاجر والمثوبه


@المهاجره كتب:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

جزاك الله خيرا يا ابو محمد واسال الله ان يستجيب دعائك

وبارك الله في شيخنا ابو حفص ونفع به


اللهم آمين


وانت جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر
وردك الاعطر والاطيب لاحرمك الله الاجر والمثوبه


--------------------


واسال الله ان يكون موضوعا مفيدا نافعا لنا جميعا فيما نحن مقبلون عليه
من فتن وحروب وزلازل لايعلم مداها الى الله وحده سبحانه
واسال الله ايضا ان يجنبني واياكم الفتن ماظهر منها ومابطن
وان يؤمننا في اوطاننا وفي بيوتنا ودورنا
وان يحفظ لنا ديننا واعراضنا ودمائنا وازواجنا وذرياتنا ووالدينا واخواننا
وجيراننا واموالنا وجميع اخواننا المسلمين اهل السنه في كل مكان
وان يكفينا واياهم مظلات الفتن وينجينا منها ماظهر منها ومابطن
وان ينصر بنا دينه وينصرنا بدينه ويستعملنا فيما يرضيه عنا
وفيما يشغلنا عن الخوض والسعي في هذه الفتن وماهو قادم منها
وان يعيذنا ويعصمنا واياهم جميعا من فتنة القبر وعذابه وعذاب النار
ومن شر فتنة المسيح الدجال
وان يحسن خاتمتنا واياكم ويرزقنا الشهادة في سبيله
في غير ضراء مضره ولافتنه مضله مقبلين غير مدبرين
وأسأله أن يكتب منازلنا واياهم جميعا في اعلى درجات فردوسه العظيم
في الجنه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مؤمنة بالله
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   12/3/2012, 1:01 pm

بارك الله فيك اخونا الفاضل ...ابو محمد
موضوع مفيد وممتاز...زادك الله من فضله


رتبت "أمنياتي " في طابور الدعاء وأرسلتها عاليا إلى السماء
واثقة بانها ستصبح يوما ما غيوما يُبللني مطرها بإذن الله



اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام
لا أَهْلَكُ وأنت رجائي كم من نعمة أنعمت بها عليَّ قلَّ عندها شكري
فَلَمْ تحرُمْني وكم من بلية ابتليتني بها قل عندها صبري فلم تخذلني
اللهم ثبت رجاءك في قلبي
واقطعني عمن سواك
حتى لا أرجو أحداً غيرك

يا أرحم الراحمين..



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله   14/3/2012, 1:40 am

@مؤمنة بالله كتب:
بارك الله فيك اخونا الفاضل ...ابو محمد
موضوع مفيد وممتاز...زادك الله من فضله

اللهم آمين


وانت جزاك الله خير الجزاء على مرورك العطر
وردك الاعطر والاطيب لاحرمك الله الاجر والمثوبه
وزادك الله وجميع الاخوه والاخوات من فضله
وغفر الله لي ولكم ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا
والمسلمين اجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاعداد للنفير والجهاد في سبيل الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: