http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 ثائر مسلم سوري -- من قلب الثورة يتكلم _رائع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المثنى 2007
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: ثائر مسلم سوري -- من قلب الثورة يتكلم _رائع    8/3/2012, 12:42 am

بسم الله الرحمن الرحيم

منقوووووووووووول
سوريا اليوم هي شغل العالم الشاغل، الكل يتحدث عنها، كثرت المقالات والمواضيع المتعلقة بها،

لكن قليلاً من تلك المقالات سلط الضوء علينا، نحن الثوار.

ترددت كثيرًا قبل أن أكتب هذا المقال، ولكنني اليوم أهديه إلى كل متسائل عن ماهية هؤلاء.. عن حقيقتهم، كيف تبدو الأمور من منظارهم، كيف يفكرون، وكيف يتعاملون مع واقعهم المؤلم.

سأروي لكم قصتي وتجربتي مع الثورة، وللعلم فهي تشابه قصص كثيرٍ من شبان بلادي.
قبل حوالي عام من اليوم -أي قبل اندلاع الثورة بقليل- كنت مجرد مراهق معتوه، فارغ من كل شيء، همّهُ تسريحة شعره وبنطاله الجديد، يهيم على وجهه في شوارع دمشق التي غزاها أهلٌ من غير أهلها؛ بحثًا عن فتاة جميلة يعاكسها.
كنت مجرد نكرة.. تافه إلى حد التفاهة.. مجرَّدٌ من أي هوية أو انتماء.

أذكر أن أحدهم سألني يومًا: "من أنت؟ مع من تصنف نفسك؟" فلم أعرف بماذا أجيب. لم أستطع تصنيف نفسي كمسلم؛ لأنني كنت أخجل من كوني مسلمًا آنذاك، كما لم أصنف نفسي كسوريّ؛ فالسوريون كانوا في نظري مجموعة من الحثالة المتخلفين، ومكاني ليس بينهم.

مرت الأيام وأنا على حالي الذي طالما كنت عليه.. إلى أن أضاء نور في حياتي غيَّرها إلى الأبد.. نعم، إنها الثورة.كان نصر الشعب التونسي مفاجأة كبرى لم يكن ليحلم بها أحد، وحين انتقلت العاصفة إلى مصر.. كنت هناك مع أبنائها بقلبي وروحي وعقلي. كنت أنام وأفيق على أخبار مصر، وأدعو لهم من كل قلبي بالتوفيق والحماية.

الكل مترقب وحذر.. الكل مرتبك ومتيقظ.. الكل يهمس وبأخفض الأصوات.. هل يمكن أن تقوم ثورة في سوريا؟

لم يكن أحد يجرؤ على مجرد التفكير في الموضوع، فقد ربانا أهلنا على قتل كل فكرة يمكن أن تردَ في بالنا عن النظام.. لم أكن حينها أجرؤ على ذكر اسم "بشار" أمام أحد. لماذا؟!

الحقيقة هي أنني لم أملك إجابة على هذا السؤال، لا أعلم لِمَ يجب عليَّ ألا آتي بذكر اسمه، أو اسم أحد من المسئولين الكبار! لا أعلم لِم يتوجب عليَّ أن أخاف منه ومن أتباعه..
لا أعلم لم يحرم عليَّ مجرد ذكر كلمة "مخابرات".. لا أعلم أي شيء! كل ما أعرفه هو أن ذكر رموز النظام على الألسن كبيرة من الكبائر، وأن مرتكبها سيختفي من على وجه الأرض.

يمكنكم تشبيه الموضوع بـ"فولدمورت" في قصة هاري بوتر.. فالنظام كان المعبودَ الحقيقي في البلاد من دون الله.. أقولها وبجرأة: إن كنا مشركين بالله، فمن خشي الله حق الخشية ما خشي غيره!!

بدأت بذور الثورة تنتشي في المجتمع السوري، وإن كان ذلك متمثلاً بكلام مرمّز مشفَّر، فالناس شبه متيقنة أن الربيع العربي سيزهر في كل بلدان العرب إلا سوريا. ولكن الصاعقة والمعجزة الكبرى حدثت.. مظاهرة في الحريقة قرب سوق الحميدية في دمشق، تزامن هذا كله مع أحداث درعا التي بات العالم بأسره يعرفها.. وأصبح هذا الموضوع الحديث الوحيد لأهل سوريا قاطبة.

أكثر ما شدّ انتباهي وسط هذه المعمعة ما هتفت به حناجر المتظاهرين في الحريقة.. الهتاف الأول الذي استقت منه كل العبارات، وبات رمز الثورة السورية: الشعب السوري ما بينذلّ!!
نعم.. إنها الحلقة المفقودة.. إنها الغاية المنشودة.. إنها الكرامة، لا كرامة إلا في السجود لله وحده، ومن دونها نكون عبيدًا للنظام من دون الله. ثورتنا قبل أن تكون "ثورة الحرية" كما يخطئ الكثيرون.. هي "ثورة الكرامة". ولطالما عبر الثوار عن هذه المعاني بهتافاتهم الشهيرة: "الموت ولا المذلة"، "وهيه ويللا، وما منركع إلا للـه".يصعب كثيرًا أن أروي كل شيء.. فأحد عشر شهرًا تهدُّ الجبال يصعب حصرها في بضعة أسطر..
إن ذلك المراهق الضائع قد تغير إلى الأبد، فما عشته حفر فيَّ آثارًا لا يمكن للأيام أن تمحوها..!

أن ترى بأم عينيك شخصًا فُجِّر دماغه.. أن ترى طفلاً بترت ساقه.. أن تتنزه أربع دبابات في الساحة أسفل مبنى سكنك.. أن تنزل قذيفة مدفعية تدكُّ دار جارك..
أن تجري معركة حقيقية فيها قنابل ورصاص ودبابات في الحي الذي تقطن فيه..
أن يستهدفك أحد برصاص رشاش من مسافة عشرين مترًا، ثم تنجو بأعجوبة.. أن يُضرب أمامك شخص حتى الموت فقط؛ لأنه صرخ "الله أكبر"!!..
أن ينصبَّ الرصاص فوق رأسك وبالقرب منك فقط لأنك ممسك بكاميرا توثِّق إجرام النظام..
أن تختبئ ساعات من الليل في مبنى مهجور؛ كي لا يمسكك رجال الأمن..
أن تشتبك بيديك العاريتين مع مجرمين يملكون الأسلحة دفاعًا عن بضع فتيات.. أن تعيش كل ذلك وأكثر منه بكثير، ثم ينجيك الله منه.. لا بُدَّ أنك ستتغير.

كل ما سردته لكم تعرفونه مسبقًا.. ولكن كيف هي نفسيَّة الثائر من الداخل؟ كيف تبدو الأمور من منظاره؟ تعالوا نبدأ القصة من بدايتها.

فلسطين.. إنها كل شيء بالنسبة لنا. لا أستطيع أن أرى ثورتنا إلا امتدادًا للقضية الفلسطينية. أراها تشبه الانتفاضة الفلسطينية أكثر مما تشبه أيًّا من ثورات العرب. ونصر الثورة الحقيقي ليس في سقوط النظام، فلا نصر قبل أن تدكَّ جيوشنا مستوطنات الصهاينة.

الثائرُ الفلسطيني كان دومًا الرمز الأوحد للمقاومة في نظري، ولطالما تركت قصص غسان كنفاني وأمثالها انطباعات عميقة في نفسي، لكنني لم أتخيل يومًا أن أعيش واحدة من هذه القصص. لطالما أبهرتني صور شبان فلسطين وهم يواجهون الرصاص بصدور عارية وأيدٍ مليئة بالحجارة.. كيف يستطيع هؤلاء فعل هذا؟ ألا يرهبهم صوت الرصاص؟ ألا يهابون الموت؟ كيف يمكن لأحدهم أن يخرج ليشارك في مظاهرة وهو يعلم علم اليقين أنه قد لا يعود إلى منزله؟ لم يواظب الفلسطينيون على رفع أيديهم بالإشارة الشهيرة "النصر أو الشهادة"؟ لا بد أنهم يشعرون بشعور خاص حينما يؤدونها.. وقفت أمام المرآة كثيرًا مؤديًا تلك الحركة، لكنني لم أشعر بشيء.. ما السر إذن؟!

لم يكن لأحد أن يصدق -ولا حتى أنا- أن الفتى المدلل سيقف يومًا في نفس الموقف متحديًا رصاص الأعداء.. والغريب أنه لم يشعر بالخوف مطلقًا! الآن فهمت كل شيء.

إنها قوَّة يمنحها الله لعباده، قوة الإيمان.. إنها شيء من خارج هذه الدنيا.. شيء تحس به يجري في عروقك.. عزة وفخر وتحدّ لا مثيل لهم.. برغم ضعفك الظاهر تكون الأقوى.. برغم قوتهم يخافون من ظلالهم.

قد لا يروق كلامي التالي للكثيرين، ولكن ثورتنا أكبر بكثير من مجرد مطالبة بإصلاحات أو حتى إسقاط نظام، ثورتنا معركة بين الكفر والإسلام، هي معركة بين "الله أكبر" وبين "بشار وبس"!!

قُصفت المساجد، حُرقت المصاحف، هتكت الأعراض، سفحت الدماء بأيدي مجرمين قتلة لا ملّة لهم ولا دين. وإن كان النظام الحاقد يقتلنا بطائفية مقيتة، فإننا لم ولن نرد يومًا بالمثل؛ فديننا الحنيف يأمرنا بقتال من يقاتلنا، لا قتال أبناء طائفته أو دينه. وليس كلامي هذا إنكارًا لدور غير المسلمين في الثورة أو انتقاصًا لهم؛ فثورتنا ثورة شعبية وطنية، ولست بحاجة لإيراد الحجج والبراهين على ذلك، فالكون بأسره شاهد على الثورة وأخلاقها.

لما كنت طفلاً سمعت الروايات عن غزوات المسلمين ومعاركهم.. وسمعت بسلاح أسطوري يُسمَّى "الله أكبر"، إلا أنني لم أفهم ذلك تمامًا، فكيف يمكن لكلمة أن تهز عدوًّا أو ترعبه؟!

لكم الخيار في التصديق من عدمه.. إن أقوى سلاح يستخدمه الثوار هو التكبير. شاهدوا حمص الآن وهي تقصف، واسمعوا مآذنها تصدح بالتكبير. شاهدوا مظاهراتنا واستمعوا إلى أول كلمة فيها.. إن أول كلمة نبدؤها إعلانًا للمظاهرة هي "الله أكبر"..

كلما هاجمنا النظام بمجرميه جابهناهم بالتكبير.. وما أقواه من سلاح!

رأيت بعينيّ شبيحة مسلحين بالعتاد الكامل يهربون منَّا نحن العُزَّل لما سمعوا "الله أكبر".. وسمعت قصصًا عن ضباط في الأمن ناشدوا الأهالي بعدم التكبير.. قالوا لهم: قولوا أي شيء.. فلتلعنوا الرئيس وتسبوه كما شئتم.. اشتمونا كما شئتم، ولكن لا تقولوا: "الله أكبر"!!

"الله أكبر" باتت محور حياتي.. أكتبها على الجدران في الشوارع كيفما تحركت.. أصرخ بها من على سطح منزلي.. أصيح بها في الشوارع غير مبال بشيء.. فحينما تؤمن أن الله أكبر من كل شيء لن تخشى أحدًا إلا الله، ولن يرهبك رصاص العدا ولا مسالخ تعذيبه.

المتظاهر السوري ليس مجرد شخص يخرج ليصرخ ببضع كلمات أو ليدبك قليلاً ثم يعود إلى منزله.. المظاهرة معركة حقيقية والمشاركة فيها تقتصر على ذوي القلوب الحديدية. على الأقل أنا أتحدث عن مظاهرات العاصمة وريفها.

لك أن تتخيل نفسك سائرًا في مظاهرة في قلب قلعة النظام الأمنية (دمشق) بين بضع عشرات من أقرانك لتحاصركم جحافل تفوقكم عددًا ببضع مرات، وتطلق النار عليكم أو تهاجمكم بالسكاكين والخناجر، فتقتل من تقتل وتجرح من تجرح وتأسر من تأسر.. ومع ذلك لا يثنينا شيء عن إعادة الخروج، وتحدي النظام في عقر داره..!

كم من مرة خرجنا فيها قرب مقر قيادة شرطة العاصمة في الفحامة، وكم من مرة تحدينا الأمن في الميدان وكفرسوسة وركن الدين والصالحية والقدم وبرزة، وغيرها وغيرها من معاقل النظام الأمنية.. إن هذه التحدي لم يخلق أو يظهر فجأة، وإنما نَمَا مع الأيام.. نما مع نمو الإيمان بالله العليِّ العظيم.

يخرج الثائر غير آبهٍ بكل الحشود العسكرية؛ لأنه مؤمن أن قضاء الله لا رادَّ له، موقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.. مؤمن أن خروجه جهاد في سبيل الله، وموته شهادة بإذنه سبحانه. نعم تغيرت إلى الأبد، ما عدت ذلك التائه؛ فهدفي اليوم واحد وهو النضال حتى النصر. ما عدت ذلك الجبان.. فاليوم أؤمن حق الإيمان بقضاء الله وقدره، وأمضي راجيًا من الله بكل إخلاص أن يرزقني الشهادة. ما عدت ذلك المتقاعس.. فاليوم أهبُّ لنجدة إخواني، وإن كنت لا أعرفهم. ما عدت ذلك المشرد بلا هويَّة..

اليوم أدرك من أنا..

أنا مؤمن بالله..
أنا ثائر سوري.
منقوووووووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: ثائر مسلم سوري -- من قلب الثورة يتكلم _رائع    8/3/2012, 3:27 am

اخي الحبيب

المثنى 2007

جزاك الله عنا خير الجزاء على نقلك المميز والمبارك
لاحرمك الله الاجر والمثوبه على هذا النقل الطيب


والله وبالله وتالله
ان النصر قادم قادم قادم
وقريب جدا باذن الله وتوفيقه ونصره وحده


ووالله يااخواني لو لم يكن من انتصار في الجهاد والثوره السوريه الا هذا الكلام
والله انه يكفي ان نفرح لاخواننا بالنصر

اسمعوا لمايقوله هذا البطل مما اقتبسته من موضوعي الخي الحبيب هنا
حتى تعلموا مصداق مااقول لكم انه نصر


يخرج الثائر غير آبهٍ بكل الحشود العسكرية؛ لأنه مؤمن أن قضاء الله لا رادَّ له، موقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.. مؤمن أن خروجه جهاد في سبيل الله، وموته شهادة بإذنه سبحانه. نعم تغيرت إلى الأبد، ما عدت ذلك التائه؛ فهدفي اليوم واحد وهو النضال حتى النصر. ما عدت ذلك الجبان.. فاليوم أؤمن حق الإيمان بقضاء الله وقدره، وأمضي راجيًا من الله بكل إخلاص أن يرزقني الشهادة. ما عدت ذلك المتقاعس.. فاليوم أهبُّ لنجدة إخواني، وإن كنت لا أعرفهم. ما عدت ذلك المشرد بلا هويَّة..

اليوم أدرك من أنا..

أنا مؤمن بالله..
أنا ثائر سوري


ونقول لهذا البطل بل انت


مؤمن بالله

وبطل

ومجاهد سوري عربي مسلم

وانت خير والله واطيب من جيوش الامه العربيه والاسلاميه كلها لانك وحدك
وبصدرك المكشوف تجاهد مجرم ليس له مله ولادين ولانخوه ولارحمه
وانتصرت عليه رغم خذلاننا لك ورغم قلة الناصروالمعين لك


ولكن الله يريد بالسوريين خيرا لانه ابعد عنهم كل دعم مادي او معنوي من الحكومات واكثر الشعوب ايضا حتى لايكون للمنافقين يد في نصرة اهلنا بالشام وهذه ايضا من اعظم الانتصارات لنا جميعا كشعوب سنيه مسلمه من خلال هذه الثوره المباركه بالشام

نسال الله ان ينصر اخواننا السنه المجاهدين والمظلومين في سوريا

على خنزير اليهود النصيري اللقيط بن المتعه المهجن بن المهجن
العلج بن العلج بشار الجحش لعنة الله عليه


ونسال الله ان يقر اعيننا واخواننا السوريين

بهلاكه وقتله وهزيمته وحزبه ومن ورائه ومن يدعمه بالسر والعلن

عاجلا غير اجلا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: ثائر مسلم سوري -- من قلب الثورة يتكلم _رائع    8/3/2012, 7:38 am

الله أكــــــــــــبر

الله أكــــــــــــبر

أسال الله أن يردنا إلية رد جميلا

صدقا أن المحن تخرج معادن الرجال

والمعدن النفيس لا يصدأ أبدا

اللهم وفقهم لما تحب وترضى





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجنة دار السعادة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: ثائر مسلم سوري -- من قلب الثورة يتكلم _رائع    8/3/2012, 10:47 am

ماشاء الله المسلم بعد الشدائد التي يمر بها يتغير حتى تسمو روحه الى عنان السماء .. التمحيص يغرس القوة ويهطل من الادارة القوية الكثير .. الله أكبر الله أكبر قوس النصر يربو فوق ياسمين الشام ..

جزاك الله خيرا على روعة النقل ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثائر مسلم سوري -- من قلب الثورة يتكلم _رائع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: