http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 مؤسسة الفرقان كلمة بعنوان :هذا ما وعدنا الله ورسوله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
a7lasadiyar
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: مؤسسة الفرقان كلمة بعنوان :هذا ما وعدنا الله ورسوله   3/11/2016, 4:04 pm

https://www.youtube.com/watch?v=d-Hwc1e264c
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
a7lasadiyar
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: مؤسسة الفرقان كلمة بعنوان :هذا ما وعدنا الله ورسوله   3/11/2016, 4:04 pm

#مؤسسة_الفرقان
تقدم كلمة لأمير المؤمنين أبي بكر الحُسيني حفظه الله
[#هذا_ما_وعدنا_الله_ورسوله]
.

.

.

إن الحمد لله، نحمدُه ونستغفره ونستعينه ونستهديه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيئاتِ أعمالنا، من يهْدِ اللهُ فلا مضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له ,وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه.. أما بعد:
يقول الله تعالى:
"وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22)"


حقا إنه وعد الله الذي وعد وخبره الذي صدق ؛ فهاهو العالم الكافر اليوم قد حشر ونادى وتحالف وتحزب وجمع كل كيده وتألب ؛ كيده وشركاءه وأحلافه وأولياءه لحرب الإسلام وأهله ؛ وكيد المؤمنين ودينهم بكل مايملكونه من كيد ؛ ومايقدرون عليه من آلة حربية وعسكرية جوية أو برية أو بحرية
كل هذا للسعي حثيثا لإطفاء نور الله وعداوة لدينه ومنهاجه في الأرض وخوفا وهلعا من أن تعود لأهل الإسلام والسنة خلافتهم وقوتهم ويعود لهم التمكين والظهور كما كان أول مرة؛ إن هذه المعركة المستعرة والحرب الشاملة والجهاد الكبير الذي تخوضه دولة الإسلام اليوم ماتزيدنا إن شاءالله إلا إيمانا ثابتا ويقينا راسخا بأن ذلك كله ماهو تقدمة للنصر المكين وإرهاصا للفتح المبين الذي وعد الله عباده فإنا نظرنا في كتاب الله وفي تاريخ جهاد هذه الأمة الطويل لعدوها فرأينا أن الآية البينة على قرب هلاك عدونا وزواله هو يوم شروعهم وإيذانهم بحرب الله ورسوله ودينه وإيذائهم عباده وأولياءه والسعي لإخراجهم من الأرض التي لله يورثها من يشاء من عباده

يقول الله تبارك وتعالى:

"وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا"

إن بداية نصرنا وأشرفه وأعظمه هو في غاية مايكون عليه عدونا من التجمع والتحزب والتفاخر والتكاثر
فهناك يدفع الله عن عباده وتتجلى لهم آثار قوته وعزته وجبروته قال الله تعالى :
"فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ (60)
فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65)
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) "
وقال سبحانه : "حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ "
عباد الله :
إن الإيمان لايتم تمامه في نفس جماعة المسلمين حتى تتعرض وتستعد لمجاهدة الناس في أمر هذا الإيمان ومواجهة أهل الباطل بجميع قواهم وهي تتعرض في ذلك الجهاد وتلك المجاهدة لمطارق الإبتلاء ومرارة الأذى وتصبر معه على النصر والهزيمة ويصيبها من الخوف والزلزال ثم تثبت ولا ترتاب وتستقيم ولا تلتفت وتمضي في طريق إيمانها الراشد إن شاءالله ولولا هذه الأحزاب وهذا الجهاد لضعف الإيمان ومازاد وفسدت القلوب وماصلحت ولرأينا النفوس تأسن والهمم تسترخي والإيمان يذبل وهكذا يكون الحال حينما نبتلى بالرخاء
"وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ"
لقد أرصد أعداء الله من اليهود والنصارى والملاحدة والرافضة والمرتدين وأمم الكفر جمعاء إعلامهم وأموالهم وجيوشهم وعتادهم لحرب المسلمين والمجاهدين في ولاية نينوى بعد أن رأوها قاعدة من قواعد الإسلام ومنارة من مناراته تحت ظل الخلافة فأرقهم حياة المسلمين فيها أعزة آمنين وأرهقهم أن تحقق للناس فيها مثالا لحكم الإسلام يرونه ويعيشونه ويستفيؤون ظلاله وينعمون بخيره وبركته وهذا غاية مايخشونه ويخافونه لأنه سبيل امتداد نفوذ الإسلام واتساع رقعته ودخول الناس فيه 
فيا أهل نينوى عامة ويا أيها المجاهدون خاصة :
الله الله في دين الله إياكم والضعف عن جهاد عدوكم ودفعه فإن ذلك ينقض عرى الإسلام ويطفؤ نور الحق 
يا معشر المهاجرين والأنصار :
امضوا على بصيرتكم واصبروا على عزيمتكم صبرا على الغصص! فكأن قد اندمل شعث الشتات والتأمت كلمة الخير والعدل ودفع الحق الباطل فإن لهذا اليوم مابعده والصبر خير في الأمورعواقبا قال تعالى : " سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ"
وقال جل وعلا : "وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ"
يا جنود الخلافة :
إذا وقفتم صوب طائرات امريكا وحلفائها فقفوا ثابتين متوكلين على من بيده ملكوت السماوات والأرض الذي "مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " وقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل فإنها كلمة قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ؛ واعلموا أنه لو أطبقت السماء على الأرض لجعل الله للمؤمنين منها متنفسا ..
فيا كتائب الإنغماسيين وياقوافل الإستشهاديين ويا سرايا الإقتحاميين ياطلاب الشهادة والحسنى وزيادة يا سعاة إلى الجنان والرضوان:
انطلقوا على بركة الله فإن الحرب حربكم حولوا ليل الكافرين نهارا وخربوا ديارهم دمارا واجعلوا دماءهم أنهارا فإن ذلك هو الحظ الأوفر والفوز الأكبر بصحبة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ؛ وليكن لسان حال أحدكم "وعجلت إليك ربي لترضى" فجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا ؛ لقد أذقتم الكافرين الأهوال ومرغتم أنوفهم بالأوحال فديناكم بأنفسنا .. لقد كنتم ومازلتم بعد الله نعم الظهر والسند ونعم الساعد والمدد ..
يا أهل السنة في العراق :
أفي كل مرة لا تعقلون؟؟ استمرأتم الذلة والمهانة حتى رتعتموها وتهتم كما تاه بنو اسرائيل من قبلكم! أوما ترون الرافضة كل يوم يسومونكم سوء العذاب ؟ يغزون بلادكم بحجة محاربة الدولة الإسلامية ثم لا يبرحون حتى يقتلوا رجالكم ويأسروا نساءكم وذراريكم تارة ويشردونهم تارة أخرى 
أوما ترون العراق تفرغ مدنها من أهل السنة؟ وتُحشى بأرذل خلق الله وشر من وطئ الحصى! انظروا إلى راياتهم وهم يقاتلونكم اسمعوا شعاراتهم وهم يحيطون ببلادكم! تأملوا في صنيعهم حين يخرجونكم من أرضكم واسمعوا نداءاتهم وهم يصرخون بالدعوة إلى غزو أراضي السنة كلها من عراقكم إلى شامكم إلى نجدكم بل إلى يمنكم!
يا أهل السنة:
لقد مارس زعماءكم في المنطقة أحط وأحقر صور الخيانة التي عرفها التاريخ فباعوا القضية وسلموا أمركم وأرضكم لعدوكم فهاهي مناطقكم يقتسمها الملحد الكافر والمشرك الرافضي والنصيري الحاقد في مشهد باطني خبيث مكشوف يراه ويسمع به العالم أجمع ، وهاهي حلب تواجه أعتى وأشرس حملة نصيرية بدعم مجوسي روسي كافر يهدفون من خلالها إلى إقامة كيان نصيري بديل وسط خيانة الفصائل المرتدة المنشغلة بقتال الدولة الإسلامية والساعية لإزاحة حكم الله من الأرض في سبيل مصالح أسيادهم وداعميهم من دول الكفروماتزال خطط الروم ومايزال مكرهم جاريا ساريا حتى في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم لتسليط الرافضة على أطرافها في ظل إفساد كبير تعمل عليه حكومة آل سلول لعلمنة البلاد والسعي في إكفار أهلها ونشرالرذيلة بينهم والإطاحة بما يمكن أن يعد من رسوم الشرع وأهله ولم يقتصروا على ذلك فحسب بل شاركوا مشاركة عسكرية حقيقية مع أمم الكفر لحرب الإسلام والسنة في العراق والشام ؛ فهم رأس كل بلية وسبب كل رزية!
فيا رجال الجزيرة يا أحفاد الصحابة :
اعيدوا عليهم الكرة تلو الكرة ، دونكم أعداء الله ، دونكم أمنهم وعسكرهم وشرطهم ، دونكم أزلامهم وأصحاب أقلامهم ، دونكم أمراؤهم ووزراؤهم وأبواق إعلامهم وتذكروا وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم "لايجتمع في جزيرة العرب دينان"
يا أهل السنة:
إنه مابقي لكم بعد الله إلا دولة الخلافة ، تصون دينكم ، وتحفظ بيضتكم ، وتقوي شوكتكم ، تحيون فيها أعزاء ، أو تموتون شرفاء من غير أن يجرأ على مس كرامتكم فيها رافضي ذليل أو نصيري خبيث أو ملحد حقير!
أيها المسلمون الموحدون في مشارق الأرض ومغاربها :
لقد ضلت تركيا العلمانية المرتدة خلال مدة جهادنا وصراعنا مع أحلاف الكفرخاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلاها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم ثم إنها فكرت وقدرت ونظرت ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتورة مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين بحرب أمم الكفر ودفاعهم عن أرض الإسلام وظنت أنها آمنة من أن ينزل بساحتها أبناء التوحيد وأسود الجهاد، ألا إنه من مأمنه يُؤتى الحذِر!
أيها الموحدون :
لقد دخلت تركيا اليوم في دائرة عملكم ومشروع جهادكم! فاستعينوا بالله واغزوها واجعلوا أمنها فزعا ورخاءها هلعا ، ثم أدرجوها في مناطق صراعكم الملتهبة ..
ويا أجناد الخلافة في أرض الشام :
هاقد جاءكم الجندي التركي الكافر وإنما دم أحدهم كدم الكلب خسة ورداءة فأروهم بطشكم واصلوهم بنار غضبكم وخذوا بثأر دينكم وتوحيدكم من إخوان الشياطين وقدوة المرتدين وحلفاء الملحدين فلن يغلب شركهم توحيدكم ولا نفاقهم إيمانكم وإن الله مع المتقين هذا ما وعدنا الله ورسوله
لقد غدا الإخوان المرتدون رأس حربة مسمومة يحملها الصليبيون لحرب الخلافة فلم يقتصر كفر هذه الفرقة الغاوية على شركها بالله في الدساتير والتشريعات الباطلة ومنازعة الله في حكمه وموافقة أمم الكفر على كفرهم حتى صارت طائفة لا دين لها أشبه بالزنادقة والباطنية!

بل إنها غدت ذراعا عسكريا وثيقا في منظومة التحالف الصليبي على الإسلام وأهله لا غنى لهم عنه على الأرض "وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ"

فانظروا إلى العراق والشام وليبيا وتونس وغيرها من البلدان فإنكم لاتجدون فيهم إلا مشركا مشاركا بالقوانين والتشريعات الكافرة أو مصاففا موالفا للجيوش الصليبية أو الرافضية أو العلمانية الملحدة مقاتلا مناكفا للمجاهدين في سبيل الله الساعين لإقامة حكم الله في الأرض فهم بحق إخوان الشياطين والعميل العامل للصليبيين قاتلهم الله أنى يؤفكون

أيها المجاهدون في سبيل الله:

اعلموا أنكم اليوم درع الإسلام وحصنه المتين فإياكم إياكم يرحمكم الله أن يؤتى الإسلام والمسلمون من قبلكم فإن سنن الله لا تحابي أحدا والله تبارك وتعالى استعملكم وأورثكم لينظر كيف تعملون فاستعملوا تقوى الله وطاعته في ابتغاء نصره ووعده قال تعالى :

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ"

وتجنبوا معصيته ومخالفة أمره فإن ذلك وخيمة على جميعكم وإني تالً عليكم وصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لسعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه ومن معه من الأجناد

حيث قال:

[فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال؛ فإن تقوى الله أفضل العدّة على العدوّ ، وأقوى المكيدة في الحرب . 
وآمرك ومن معك أن تكونوا أشدّ احتراسا من المعاصي ، منكم من عدوّكم ، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوّهم ، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوّهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ؛ لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدّتنا كعدّتهم ، فإذا استوينا في المعصية ، كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم بفضلنا ، لم نغلبهم بقوتنا. 
واعلموا أن عليكم في مسيركم حفظة من الله ، يعلمون ما تفعلون ، فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ؛ ولا تقولوا إن عدوّنا شر منا فلن يسلّط علينا ، وإن أسأنا ؛ فربّ قوم سلّط عليهم شر منهم ، كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفّار المجوس ، " فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا" واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصرعلى عدوكم اسأل الله ذلك لنا ولكم.....انتهى كلامه رضي الله عنه]

أيّها المجاهِدون:


قال نبِيّكمْ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنّكمْ منْصورون و مصِيبون و مفْتوحٌ لكمْ، فمنْ أدْرك ذٰلِك مِنْكمْ فلْيتّقِ الله!، و لْيأْمرْ بِالمعْروفِ و لْينْه عنِ المنْكر)

و ها أنْتمْ اليوْم قدْ أوْرثكمْ الله هٰذِهِ الأرْض المبٰاركة، و حمّلكمْ أمانة حِفْظِها والدِّفاعِ عنْها، والثّباتِ على إِقامةِ حكْمِ اللهِ فِيها، فاحْذروا أنْ يسْتزِلّكمْ الشّيْطان بانْحِيازٍ عنْ أرْض، أوْ اِنْسِحابٍ مِنْ ثغْر! بلْ اِصْبِروا و صابِروا و رابِطوا، واثْبتوا و لا ترِدوا موارِد الذّلِّ بعْد أنْ أعزّكمْ الله، و لا تسْتبْدِلوا الّذِي هو أدْنى بِالّذِي هو خيْر، و لا تهْبِطوا بعْد الرِّفْعةِ إلى مراتِبْ الدّونِ و الضّعة، و اعْلموا أنّ ثمن بقائِكمْ في أرْضِكمْ بِعِزِّكمْ أهْون بِألْفِ مرّةٍ مِنْ ثمنِ اِنْسِحابِكمْ عنْها بِذلِّكمْ!
قال تعالى: "قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَار إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْت أَوِ الْقَتْل وَإذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا "

و قال - صلى الله عليه وسلم -:

(رِباط يوْمٍ و ليْلةٍ خيْرٌ مِنْ صِيامِ شهْرٍ و قِيامِه، و إِنْ مات جرى عليْهِ عمله الّذي كان يعْمله، و أجْرِي عليْهِ رِزْقه، و أمِن الفتّانْ).

فإنْ خرجْتمْ مِنْ أرْضٍ بِذنوبِكمْ فأرْجِعوها بِتوْبتِكمْ و تقْواكمْ ربّكمْ، فإِنّه حقِيقٌ أنْ يكون لكمْ ذٰلِك. تذكّروا أنّ عدوّكمْ إِنْ كان يقاتِل في سبِيلِ الطّاغوت فأنْتمْ تقاتِلون في سبِيلِ اللهِ العظِيم! وإِنْ كانوا يقاتِلون مِنْ أجْلِ كلِمةِ الكفْر فأنْتمْ تقاتِلون مِنْ أجْلِ كلِمةِ الله، وإِنْ كانوا يقاتِلون مِنْ أجْلِ عرضٍ مِنْ الدّنْيا قلِيلْ فأنْتمْ تقاتِلون مِنْ أجْلِ ثوِابٍ عظِيم و تِجارةٍ تنْجِيكمْ مِنْ عذابٍ ألِيمْ، و إِنْ كانوا يقاتِلون و في صدورِهِمْ الخنا و الكفْران فأنْتمْ تقاتِلون و في صدورِكمْ الإِيمان و القرآن، و إِنْ كانوا يقاتِلون و عاقِبتهم النّار فأنْتمْ تقاتِلون والعاقِبة جِوار الرّحْمٰن، و جنّةٌ عرْضها السّماوات و الأرْض إِنْ شاء الله..

"فأيّ الْفرِيقيْنِ أحقّ بِالْأمْنِ إِن كنتمْ تعْلمون (81) الّذِين آمنوا ولمْ يلْبِسوا إِيمانهم بِظلْمٍ أولٰئِك لهم الْأمْن وهم مّهْتدون (82)"
هٰذا ما وعدنا الله و رسوله!
ثمّ إِنِّي أحذِّركمْ النِّزاع و الخِلاف بيْنكمْ في علومِكمْ و أعْمالِكمْ و أنْتمْ في عدْوةٍ واحِدةٌ توحِّدون ربّكمْ، و تجاهِدون عدوّكمْ، و تسْعوْن إِلى إِعْلاءِ كلِمةِ اللهِ في الأرْض

" يا أيّها الّذِين آمنوا إِذا لقِيتمْ فِئةً فاثْبتوا واذْكروا اللّه كثِيرًا لّعلّكمْ تفْلِحون (45) وأطِيعوا اللّه ورسوله ولا تنازعوا فتفْشلوا وتذْهب رِيحكمْ واصْبِروا إِنّ اللّه مع الصّابِرِين (46)"

فالنِّزاع مدْعاةٌ لِلْفشلِ و تسلّطِ العدوّ، و الاِخْتِلاف سببٌ لِلشّرِّ و وقوعِ العداوةِ بيْنكمْ، و لا تكونوا كالّذِين خلوْا مِنْ قبْلِكمْ مِنْ الأممِ أخذوا بِحظٍّ و تركوا حظّا؛ فجعل العداوة و البغْضاء بيْنهمْ، قال تعالى:

"فنسوا حظًّا مِّمّا ذكِّروا بِهِ فأغْريْنا بيْنهم الْعداوة والْبغْضاء إِلىٰ يوْمِ الْقِيامةِ وسوْف ينبِّئهم اللّه بِما كانوا يصْنعون (14)"

و إِيّاكمْ و الاِخْتِلاف على أمرائِكمْ؛ اِسْمعوا لهمْ قرْبةً و أطِيعوا لهم عِبادة! مالمْ يأْمروكمْ بِمعْصِية؛ و اعْلموا أنّ خِلافكمْ إِيّاهمْ مِنْ أمْرِ الجاهِلِيّة و إِنّما أعزّكمْ الله بِالإِسْلامِ و الجماعة، و السّمْعِ و الطّاعة

"واذْكروا نِعْمت اللّهِ عليْكمْ إِذْ كنتمْ أعْداءً فألّف بيْن قلوبِكمْ فأصْبحْتم بِنِعْمتِهِ إِخْوانًا وكنتمْ علىٰ شفا حفْرةٍ مِّن النّارِ فأنقذكم مِّنْها كذٰلِك يبيِّن اللّه لكمْ آياتِهِ لعلّكمْ تهْتدون (103)"

و تذكّروا و تأمّلوا قوْل اللهِ تعالى: "إِنّ اللّه لا يغيِّر ما بِقوْمٍ حتّىٰ يغيِّروا ما بِأنفسِهِمْ"
و إِلىٰ جنودِ الخِلافةِ في خراسان و بِنْجلادِش و أنْدونِيسْيا، و القوْقازِ و الفِلِبِّين و اليمن، والجزِيرةِ و سيْناء، و مِصْر و الجزائِرِ و تونس و لِيبْيا، و الصّومالِ وغرْب أفْرِيقْيا:

اِعْلموا أنّكمْ اليوم دعائِم الإِسْلامِ في الأرْض و أوْتاد الخِلافةِ فِيها، أذْهلْتمْ أمم الكفْرِ بِجِهادِكم و صبْرِكمْ و ثباتِكمْ، علّمْتمْ النّاس كيْف تكون مسالِك النّصْر! بِحسْنِ الاِجْتِماعِ و امْتِثالِ الطّاعة، و تكْوِينِ جماعة المسْلِمِين الكبْرىٰ، في واقِعٍ اِسْتمْرأ الجاهِلِيّة الجهْلاء؛ بِكثْرةِ الفرْقةِ و البقاءِ على الشّتات..

ولقد أغظتم باجتماعكم وجهادكم أمم الكفر كما كان غيظهم بقيام الخلافة سواء ، وعليه فإنهم سيسعون لإطفاء نور الله بينكم ببث أسباب الفرقة والإختلاف فاصبروا وصابروا

ولا تخافوا واثبتوا ولا تفروا عند إرادة القتال فإذا صبرتم فإن الله يؤيدكم وينصركم ويثبت أقدامكم واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف واعلموا أنه إن قتل بعضك قادتكم فإن الله مخلفا لكم مثله أو خيرا منه ، والله لن يضيعكم فلا تحزنوا إن الله معنا ..


ويا أيها المجاهدون الصابرون على البأساء والضراء في سرت:

لقد لقنتم الأعداء من صبركم دروسا وكتبتم لمقامات المجد والثبات بدمائكم الطاهرة طروسا ، كانت أوربا الصليبية ولاتزال تطمع بأن تغزو مهد الخلافة وحصن الإسلام في العراق والشام حتى زلزلتم أمنها بنشأتكم وقلبتم موازين سياساتها بجهادكم فصرتم العقبة الكأداء والصخرة الصلبة التي تكسرت عندها إرادتهم وتحطمت بها مشاريعهم!

إن عدوكم يألم كما تألمون ولكنكم ترجون من ربكم مالايرجون فإياكم أن تبرحوا مقاعد قتالكم ومواطن رباطكم فلقد أوشك عدوكم أن يمل أو يُدفع فيُفلّ ..

ولا يفوتنا في هذا المقام على أن نذكر إخواننا المسلمين عامة بأنه إن ضاقت السبل وتقطعت الطرق بالهجرة إلى أرض العراق والشام فقد جعل الله لهم سبيلا واسعة في الهجرة إلى تلك الولايات المباركة ليقيموا هناك صرحا من صروح الإسلام ويحوزوا فضل السبق في نصرة دين الله وإعلاء كلمته قال تعالى : 

"يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ "
وإلى إخواننا القابضين على الجمر الذين ابتلاهم الله بالأسر:

إننا على قدر مانحن فيه من منازلة ضخمة لأعداء الله فإننا والله مانسيناكم ولن ننساكم كيف وأنتم أرقُنا الدائم ؟! وهمنا الذي لا يبرح

نسأل الله أن يجعل فك أسركم على أيدينا وكسر سجونكم بأسلحتنا وحديدنا وماذلك على الله بعزيز، فعليكم بالتضرع إلى الله ببلائكم وتذكروا أن الله يصنعكم ليوم تنصرون فيه دينكم ودولتكم.. وإني أحرضكم على الدعاء العظيم لإخوانكم في الدولة الإسلامية أن يهيأ الله لهم من أمرهم رشدا وأن يجعل معونته الحسنى لهم مددا ويغنيهم به عمن سواه

فك الله أسركم وكشف كربكم وجبر كسركم وقوى عزمكم وجعل لكم فرجا ومخرجا ..

أيها المسلمون في كل مكان

إني معزيكم ومعزي المجاهدين عامة بمقتل الشيوخ والقادة وعلى رأسهم الشيخ أبو محمد العدناني والشيخ أبو محمد الفرقان رحمهم الله وأعلى في الفردوس مسكنهم

فقد كانوا لنا من خيرة الوزراء وصالح الأمراء إلى ماشرفهم الله به من حسن السابقة وقديم الفضل والجد في تشييد صرح الخلافة وحكم الله في الأرض حتى قضوا نحبهم وأوفوا مابذمتهم نحسبهم كذلك والله حسيبهم ، إلا أننا نبشركم بفضل الله ومنه أن الخلافة ما تأثرت بمقتلهم فضلا عن أن تقف عجلة الجهاد بفقدهم ، بل إن تلكم الأجساد الطاهرة ماهي إلا قرابين نقدمها بين يدي الله طلبا لمرضاته واستجلابا للنصر المبين والفتح القريب بإذن الله ، فلقد علمنا في كتاب الله أن استشهاد القادة والصالحين هو الباب الأقرب للتمكين في الأرض وثواب الدنيا والآخرة قال الله تعالى عن حال الأنبياء وأتباعهم:

"وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)"


اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم ، اللهم عليك بالكفرة المجرمين الذي يصدون عن سبيلك ويكذبون رسولك ويحاربون أولياءك اللهم أعنا عليهم بسنين كسني يوسف اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم اللهم من أرادنا وأراد ديننا وجهادنا بسوء فاجعل دائرة السوء تدور عليه حتى يهلك نفسه بيديه اللهم امكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا أنت مولانا نعم المولى ونعم النصير 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مؤسسة الفرقان كلمة بعنوان :هذا ما وعدنا الله ورسوله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: قسم المجاهدين العام-
انتقل الى: