http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 تدبر (5) والهكم اله واحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: تدبر (5) والهكم اله واحد   22/8/2016, 8:34 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمد لله الذي انزل علينا الكتاب وارسل الينا الرسل وعلمنا ديننا الذي ارتضاه لنا...
الحمد لله على نعمة القرءان ونعمة الايمان ونعمة الاسلام


سنقوم ان شاء الله بتدبر

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم



( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) .


وللمساعدة في التدبر نقوم بالاجابة على الاسئلة التالية


1-واضح في الاية كلمة التوحيد 'لا اله الا هو' وفيها نفي واثبات...اشرح النفي و الاثبات.
لماذا ابتدئ بالنفي؟


2-في الاية الثانية ذكر لخلق الله عزوجل من السماوات و الارض و الرياح و الفلك و الليل و النهار. ما هي اسماء الله الحسنى التي تتبادر الى ذهنك خلال قراءتك لهذه الاية؟ حاول شرح علاقة الاية بكل اسم ؟


جزاكم الله عنا كل خير
وفي انتظار مشاركاتكم وتذاكركم لكتاب الله عزوجل


و السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلب نابض
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تدبر (5) والهكم اله واحد   28/8/2016, 4:02 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ 
الرَّحِيمُ(163 )
تضمنت هذه الاية اثبات التوحيد لله اي ان الله واحد ومعنى واحد اي لا ثاني له  ومعناه انه لا معبود سواه "اله واحد".
"لا اله الا هو" نفي هنا انه لا يوجد معبود 
الا الله. 


إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(164)
واسماء الله الحسنى وصفاته العلى التي تنساب على عقولنا اثناء قراءة هذه الايات متعددة ومتنوعة.. 
خلق السماوات والارض  دليل على اسمه سبحانه وتعالى الخالق  وصفته البديع فهو سبحانه خالق هذا الكون وخالق السماوات بمن فيهن وخالق الارض بما ومن عليها.
وايضا هناك صفة اخرى مع اسم اخر هي صفة التدبير فالله عز وجل مدبر ومصرف امور السماوات والارض من ليل ونهار وسحاب و تساقط للمطر ومسارات الغيوم والسحب والنباتات والحيوانات والبحار والفلك التي تجري عليها .
تقودنا هذه الصفة الى اسمه سبحانه القيوم فهو القيوم على شؤون خلقه.
ان في كل تلك الايات العظام لدليل على للانسان الذي انعم الله عليه بالعقل ان الله الواحد هو من خلق ذلك وهو مسيره ومدبر شؤونه . وذلك يقود العقل الى نتيجة واحدة الا وهي التوحيد فمن نسب ممن يدعون الالوهية او من نسبوا الالوهية لغير الله انه هو من خلق وملك كل تلك الظواهر العظام... الجواب لا احد. 
الله يخبرنا انه هو الذي خلقها وسيرها وانعم بها سبحانه لا اله الا هو. 



كقطرة مطر ,,,
نزلت على ارض سبخة
لا التراب احتواها,,,
ولا هي عادت لتعانق الغيم,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: تدبر (5) والهكم اله واحد   29/8/2016, 4:41 am


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه الآيه شئ عجيب
من بديع خلق الله وحسن تدبيره
وتسخيره وقدرته سبحانه
اللتي توضح استحقاق الله للعبادة
وحده لا معبود سواه
وقد ختمت الآيه بقوله تعالى
لقوم يعقلون
فلو فهم الأنسان وتدبر خلق الله
وتصريفه لخر ساجدا خاضعا منيبا
لاهو اللذي ينكر ولا هو اللذي يعرض او يكابر ويكذب
فخلق الله جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بعبادة التأمل
قبل ان يعرف بأنه رسول
سبحانك اللهم ما عبدنا حق عبادتك

اجيب على الأسئله حسب ما استطعت من البحث عنه وفهمه

س1) اشرح النفي والأثبات
ولماذا ابتدأ بالنفي

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻤﻈﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻓﺼﺎﺡ: ﻗﻮﻟﻪ: ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻋﺎﻟﻤﺎً ﺑﺄﻧﻪ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:ﻓَﺎﻋْﻠَﻢْ ﺃَﻧَّﻪُ ﻻ‌ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻ‌ ﺍﻟﻠَّﻪُ [ﻣﺤﻤﺪ: 19]

ﻗﺎﻝ: ﻭﺍﺳﻢ (ﺍﻟﻠﻪ) ﺑﻌﺪ (ﺇﻻ‌) ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻟﻪ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻴﺔ، ﻓﻼ‌ ﻳﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﻏﻴﺮﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻭﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ: ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﺸﺘﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻧﻚ ﻟﻤﺎ ﻧﻔﻴﺖ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻴﺔ ﻭﺃﺛﺒﺖ ﺍﻹ‌ﻳﺠﺎﺏ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻛﻨﺖ ﻣﻤﻦ ﻛﻔﺮ ﺑﺎﻟﻄﺎﻏﻮﺕ ﻭﺁﻣﻦ بالله

فسر ابن مالك ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
مجيئ النفي قبل الأثبات

مستدلا بﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:﴿ﻭَﺇِﺫْ ﻗَﺎﻝَ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢُ ﻟِﺄَﺑِﻴﻪِ ﻭَﻗَﻮْﻣِﻪِ ﺇِﻧَّﻨِﻲ ﺑَﺮَﺍﺀٌ ﻣِﻤَّﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ(26)ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻓَﻄَﺮَﻧِﻲ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﺳَﻴَﻬْﺪِﻳﻦِ﴾[ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ:26-27]) ﻭﺟﻪ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺪﻻ‌ﻝ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ (ﺇِﻧَّﻨِﻲ ﺑَﺮَﺍﺀٌ ﻣِﻤَّﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ(26) ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻓَﻄَﺮَﻧِﻲ) 

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹ‌ﺛﺒﺎﺕ؛

ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ، ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ: ﺗﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻓﻘﺪ ﺑﻠﻎ ﺑﻪ ﺍﻟﺢَﻥَﻕ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﺒﻠﻐﻬﺎ ﺍﻷ‌ﻋﻈﻢ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ. ﺇﺫﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﻟﻠﺒﺎﺏ ﺃﻥ

وهذه الآيه
ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻲ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ، ﻓﻬﻲ ﻣﺴﺎﻭﻳﺔ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ؛ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺩِﻻ‌ﻟﺔ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟـﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ, ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌ ﺑﻌﺪﻫﺎ (ﻭَﺟَﻌَﻠَﻬَﺎ ﻛَﻠِﻤَﺔً ﺑَﺎﻗِﻴَﺔً ﻓِﻲ ﻋَﻘِﺒِﻪِ) ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ؟ ﻫﻲ ﻗﻮﻝ: ﻻ‌ ﺇﻟـﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ. ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻔﺎﺳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻒ. ﻓﺈﺫﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ (ﺇِﻧَّﻨِﻲ ﺑَﺮَﺍﺀٌ ﻣِﻤَّﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ)ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ (ﻻ‌ ﺇﻟـﻪ)، ﻓﺘﻔﺴﻴﺮ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟـﻪ ﺇﻻ‌َّ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ:· (ﻻ‌ ﺇﻟـﻪ) ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ (ﺇِﻧَّﻨِﻲ ﺑَﺮَﺍﺀٌ ﻣِﻤَّﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ).· (ﺇﻻ‌َّ ﺍﻟﻠﻪ) ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ (ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻓَﻄَﺮَﻧِﻲ).ﻓﺈﺫﻥ ﻓﻲ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ ﻫﺬﻩ ﺃﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺷﺮﺡ ﻟﻬﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﻘﻮﻟﻪ (ﺇِﻧَّﻨِﻲ ﺑَﺮَﺍﺀٌ ﻣِﻤَّﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ).ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻫﻲ: ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺩﺍﺓ. ﺗﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺑﻐﻀﻬﺎ ﻭﻛﻔﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﺎﺩﺍﻫﺎ، ﻭﻫﺬﻩ ﻻ‌ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻻ‌ ﻳﺼﺢ ﺇﺳﻼ‌ﻡ ﺃﺣﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﺇﻥّ ﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻼ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻮﺣﺪﺍ، ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻫﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺒﻐﻀﺎ ﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﺎﻓﺮﺍ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﻌﺎﺩﻳﺎ ﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻫﻨﺎ (ﺇِﻧَّﻨِﻲ ﺑَﺮَﺍﺀٌ ﻣِﻤَّﺎ ﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ).ﺃﻣَّﺎ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺯﻡ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ؛ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ، ﻓﻘﺪ ﻳﻌﺎﺩﻱ ﻭﻗﺪ ﻻ‌ ﻳﻌﺎﺩﻱ ﻭﻫﺬﻩ ﻟﻬﺎ ﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣُﻜﻔِّﺮ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻮﺍﻻ‌ﺓ ﻭﻻ‌ ﻳﺼﻞ ﺑﺼﺎﺣﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ.ﺇﺫﻥ ﺗﺤﺼَّﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻀﻤﻨﺔ ٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻲ (ﻻ‌ ﺇﻟﻪ) ﺑُﻐﺾ ﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻔﺮ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺪﺍﻭﺓ ﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺇﺳﻼ‌ﻡ ﺃﺣﺪ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺫالك


اما السؤال الثاني
فيخطر ببالي من اسماء الله
المدبر فكما نرى حسن تدبيره عز وجل وكيف جعل لنا ارض نستقر بها وسماء جعل بها شمسا
ليكون بها معاشنا وليل لنسكن فيه
وجعل السماء تمطر
فتخرج الأرض من نبات
تستقر به نفوسنا
وجعل بالأرض من الدواب
فنأكل من لحومها ونشرب من حليبها و نتنقل بها ونستتر بجلودها
واثاثا لمنازلنا لنهنئ ويطيب عيشنا
وكذالك الرحمن
فبرحمته سبحانه سخر هذه الأرض والسماء والليل والنها
والشمس والقمر والرياح
والدواب
إلى رحمتا بنا فخلقه الله لهذا كله
مما ينتفع به الأنسان
يدل به على رحمته ولطفه بعباده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تدبر (5) والهكم اله واحد   30/8/2016, 2:33 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 


قال الله تعالى ...بعد بسم الله الرحمن الرحيم
وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) .



فى الآية الكريمة دعوة لعبادة التامل والتدبر فى خلق الله وملكوته  هذه العبادة المهجورة رغم عظم اجرها فهل من مستجيب؟


1-واضح في الاية كلمة التوحيد 'لا اله الا هو' وفيها نفي واثبات...اشرح النفي و الاثبات.
لماذا ابتدئ بالنفي؟



لا اله الا الله هي كلمة التوحيد والاخلاص وشهادة الحق ومن قالها مخلصا من قلبه دخل الجنة ومن اجلها ارسلت الرسل قال الله تعالى
{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أن لا إله إلا أنا فاعبدون }[ الأنبياء / 25 ]

ومعناها لا معبود بحق الا الله وهي جامعة للنفي والاثبات (فلا اله ) نفي لجميع ما يعبد من دون الله
 كالأصنام والأوثان والملائكة والأنبياء والأولياء والجن وغيرهم  و ( إلا الله ) إثبات العبادة لله وحدة لا شريك له في العبادة دون غيره من المعبودات 
2-في الاية الثانية ذكر لخلق الله عزوجل من السماوات و الارض و الرياح و الفلك و الليل و النهار. ما هي اسماء الله الحسنى التي تتبادر الى ذهنك خلال قراءتك لهذه الاية؟ حاول شرح علاقة الاية بكل اسم ؟



من اسماء الله الحسنى الذى تبادر الى ذهنى 


اسم الخالق فهو  الذى خلق السماوات والارض و ما بينهما


اسم المدبر ان الاية الكريمة كلها تتكلم عن حسن تدبير الله فى خلقه وتسخير هذا الوجود باكمله من اجل خدمة الانسان وتوفير سبل العيش الكريمة له لعبادة الله الاحد الفرد الصمد


اسم الرزاق نجده فى قوله سبحانه وتعالى (وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة )
فالمطر رزق وما يخرج من الارض من اشكال متنوعة من الحرث والحصاد والزراعة رزق ايضا وما فوقها من دابة نتفع الناس وتخدمهم هي ايضا رزق اللهم لك الحمد والشكر على ما تفضلت وانعمت


اسم  الرحمان الرحيم  نجده فى رحمة الله تعالى من نزول للمطر واحياء للارض ورزق للعباد كل هذا من رحمة الله فهو يرزق العاصى والعابد رحمة منه وتفضلا


اسم المهيمن فالسماوات السبع والارض كلها فى قبضته سبحانه وتعالى وهو المهيمن عليها بحفظه وحسن تدبيره


اسم القادرفهو سبحانه وتعالى وليس غيره القادر على الحفاظ على هذا الوجود والخلق العظيم واذا شاء اهلكنا جميعا فامره بين الكاف والنون 


اللهم لك الحمد والشكر على نعمة التوحيد اللهم ثبتنا عليها على نلقاك وانت راض عنا 
واجعلنا اهلا لطاعتك وعبادتك يا ارحم الراحمين 


هذا ما وفقنى الله اليه واشكركم جميعا على المداخلات القيمة واعتذر عن الاطالة 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تدبر (5) والهكم اله واحد   31/8/2016, 11:33 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله عنا كل خير على هذه المداخلات الطيبة...

و لنا عودة ان شاء الله...

و الباب مفتوح لكل الاعضاء للمساهمة ان شاء الله

و السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تدبر (5) والهكم اله واحد   2/9/2016, 6:18 pm



اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمان الرحيم. ان في خلق السماوات و الارض واختلاف اليل و النهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الارض لايات لقوم يعقلون.


تاتي هذه الايتين بعدما ذكر الله عزوجل عقابه ولعنته للذين يكتمون ما انزل الله من البينات...و ذكر سبحانه وتعالى مغفرته ورحمته لمن تاب منهم والجمع بين الايتين السابقتين  يبين ان  الفيصل بين التوبة و اللعنة "وماتوا وهم كفار" هو الموت الذي يغلق باب التوبة قبل يوم القيامة...

ويبدو ان الاية الاولى  التي نتدارسها في يومنا هذا جاءت منفردة لتبين حقيقة التوحيد بالتفصيل...وقسمته الى ثلاث جمل..."والهكم اله واحد"..."لا اله الا هو"...الرحمان الرحيم"....


تاتي العبارة الاولى لتقرر ان الله عزوجل اله المومنين و الكفار معا...وانه واحد سبحانه...اذ يستحيل ان يكون هناك الهين اثنين..

يقول الله عزوجل في سورة النحل...اعوذ بالله من الشيطان الرجيم :"وقال الله لا تتخذو الهين اثنين. انما هو اله واحد"

وقال سبحانه وتعالى الواحد الاحد :"لقد كفر الذين قالو ان الله ثالث ثلاثة. وما من اله الا اله واحد"...


وتاتي العبارة الثانية لتاصل الاصل الثاني في التوحيد...وهو ان كان الله هو الواحد ولا ثاني ولا ثالث له...فلا اله الا هو...اي انه هو الاول سبحانه و هو الاخر سبحانه...لا اله الا هو...اي لا بد ان يعتقد المومن بكفر كل من ادعى الالوهية من الطاغوت و هو الذي جاوز حده من المخلوقين ليدعي الربوبية او الالوهية سواءا كان انسانا او جنا او دابة او كوكبا او اي خلق من خلق الله...و الامر هنا مرتبط بالعقل والمنطق...اذ ان غير الله سبحانه وتعالى كله مخلوق كما ستبين الاية الثانية ' ان في خلق السماوات و الارض'...و لا بد للمخلوق ان يكون عبدا لا الها لما يعتريه من النقص و الضعف...وتختلف صور الطاغوت التي يجب الكفر بها كالسحرة و الشياطين و الطغاة و السلاطين وكل من تجاوز حده من المخلوقين الى ادعاء الالوهية سواءا كان ادعاءا تاما كما فعل فرعون او جزئيا بادعاء الشرك كما فعل عباد القبور و صناع القوانين ممن احلو ما حرم الله و حرموا ما احل الله...


وتاتي العبارة الثالثة لتبين ان الصفة الغالبة لله الواحد الاحد الذي لا اله الا هو هي صفة الرحمة بصيغيتها 'الرحمان الرحيم' وتكرار صفة الرحمة بهاتين الصيغتين و التي تشير الى المبالغة لدليل على ان رحمة الله عزوجل تعم المومنين و الكفار معا...فرحمته للمومنين في الدنيا و الاخرة و رحمته بالكافرين في الدنيا فقط...

كما في الاية الثانية في تدبرنا لكتاب الله عزوجل اليوم لنرى رحمة الله عزوجل بخلقه..


 " ان في خلق السماوات و الارض واختلاف اليل و النهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الارض لايات لقوم يعقلون."


تبدؤ الاية بذكر خلق الله عزوجل  و هي لا تذكر الخالق سبحانه لانه مذكور في الاية التي قبلها و التي فيها تقرير بالوهية الله عزوجل و وحدانيته و رحمته سبحانه...تعزز الاية معنى التوحيد بل تصب في لبه وتبينه وتعرفه...اذ ان كل ما سوى الله عزوجل مخلوق ولا بد ان يدين له بالعبادة سبحانه...ولا يمكن لاي مخلوق ان يكون الها لانه ليس خالقا بل مخلوقا

"هذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ" ۚ

"لا يخلقون شيئا وهم يخلقون "

"أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون"

"ام خلقوا السماوات و الارض بلا يوقنون"


و تزيد هذه الاية اثباتا لتوحيد الله عزوجل بالدلائل العقلية وهي ان هذا الخلق العظيم مترابط متناسق بينه

 فمن بديع خلق الله عزوجل انه اودع خصائص في مخلوقاته تنبؤ عنه و عن الوهيته...وكذلك عن وحدانيته...وما دام الانسان جزء يسير من خلق الله عزوجل  فسيلاحظ تلك الخصائص المشتركة بين كل مخلوقات الله عزوجل و التي تشترك مع خلقة الانسان ليعلم بعد ذلك ان كل مخلوق لا خالق له الا اله واحد سبحانه هو الله الذي لا اله الا هو...اذ ان السماوات لا تقع على الارض ومن السماء ينزل الماء فيدخل الارض فتنبت باذن الله عزوجل فياكل الدواب و الانسان...ان هذا التكامل لدليل على ان الله واحد سبحانه اذ لو تعددت الالهة لتعددت الاهداف و المشارب "اذا لذهب كل اله بما خلق"

ثم ان هذا الخلق المحيط بنا من الدواب و الطيور مثلا امم امثالنا

 
(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون) [الأنعام: 38]
 
أمم امثالنا في كل شيء ...في الحياة و الموت...في الرزق و الذكر...في الظلم و العدل...

 ان هذه المماثلة و هذا الانسجام في خلق الله ليوحي الى وجود خالق واحد سبحانه...

 وهذه الاية ايضا تحقق و تثبت صفة الرحمة "الرحمان الرحيم" اذ ان في خلقه سبحانه للسموات و الارض و الرياح و الماء و الدواب و السحاب تسهيل وتيسير لحياة الانسان وفي هذا رحمة...فالليل و النهار رحمة من الله عزوجل...والفلك و البحر رحمة و الماء رحمة و الدواب رحمة و السحاب و الرياح(بهذه الصيغة) رحمة...فرحمة الله عزوجل تعم خلقه من الجن و الانس و الدواب ومما لا نعلم...سبحانه هو الرحمان الرحيم

ومن اسماء الله الحسنى التي تبادرت الينا مثل ما ذكرت الاخوات في مشاركاتهن

الله...اسمه سبحانه

...الخالق..."في خلق"

..الكبير و العظيم...لكبر السموات و الارض واتساعهما...فالله اكبر و اعظم سبحانه

السميع ...سميع بكل شيء في نهار العباد و حركتهم

البصير بصير بكل شيء في ليل العباد وسكونهم

النافع " بما ينفع الناس"

العلي " انزل من السماء ماءا"

ذو العرش العظيم " وكان عرشه على الماء" سبحانه

الحي الذي لا يموت " فاحيا به الارض بعد موتها"

مدبر كل شيء " تصريف الرياح و السحاب المسخر"

"لايات لقوم يعقلون" فعين العقل ان تثبت ان للكون خالقا...ثم ان تعلم انه اله واحد لا اله الا هو...وغير ذلك من الاعتقاد سفاهة او جنون او حمق او كبر و جحود

سبحانك اللهم وبحمد اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

 



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تدبر (5) والهكم اله واحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{ علوم القرآن الكريم والحديث النبوي}}}}}}} :: القرآن الكريم وعلومه وتفسيره-
انتقل الى: