http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 الأسلوب القرآني، والأسلوب التَبرِيري (في ذكرى رابعة‬)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رُقيَّة
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: الأسلوب القرآني، والأسلوب التَبرِيري (في ذكرى رابعة‬)   14/8/2016, 6:26 pm

السلام عليكم.

  الأسلوب القرآني، والأسلوب التبريري ( في ذكرى ‫#‏مذبحة_رابعة‬ ).
 .
في تفسير ما حصل في مجزرة رابعة تم استخدام "الأسلوب التبريري" أسلوب اللطميات والبكائيات، ورمي التبعة على العدو.. ولا شك إن على الوحوش العسكرية المجرمة جريمة كبرى، فأعظم الذنوب سفك الدماء  المحرّمة، ولكن الوقوف عند هذا الحد.. حد إلقاء اللوم على العدو، يقطع علينا الاستفادة من "التجربة" وتحليل مواطن الخطأ، واستهلاك العقل في صورة عاطفية مفعمة بالحزن على هذه الجريمة المروعة التي سقط  فيها الآلاف بلا ذنب ولا جريرة سوى الوقوف في وجه الاستبداد العسكري المتوحش.
 الطريق الذي أدى إلى "مجزرة رابعة" لا شك هو طريق خطأ، بفكره وقياداته وشيوخه، ولكن في زحمة الحزن، وعظم المصيبة لم يحاول أحد بعد بيان ذلك الخطأ، بل اتخذوا من حجم التضحيات وبحور الدماء دليلاً على صحة مسلكهم !! وعصمة من أن يتوجه إليهم أحد بأي نقد. بل اعتبروا كل متوجه بالنقد فهو مجرم مشارك في الدماء، حتى ولو كان يريد النصح لهم.
 وكل المجهود الفكري الذي تم بعد مرور ثلاث سنوات على المجزرة هو "التبرير" ولا شيء غير التبرير !
 فأخرجوا الرئيس السابق مرسي - فك الله أسره وأسر كل المسلمين - من تحمل أي مسؤولية عما حصل، وأما القيادات فمن الأهمية بمكان أن نُذكر القارئ الكريم ببعض تصرفاتهم وفهمهم للأحداث.
 بداية إن اجتماع رابعة كان على طريقة الإخوان في "الرمادية" فهو من أجل "الشرعية الديمقراطية" وهو في ذات الوقت "ثورة إسلامية" فالهتاف إسلامية إسلامية.. ثورتنا إسلامية، ثم ليس هناك من ثورة ابتداء،  وفي نفس الوقت الحديث عن "شرعية ديمقراطية" تريد العودة إلى المسار الديمقراطي، وتتخذ من السلمية المطلقة، ونُصرة الغرب سبيلاً لذلك، فلا ثورة حصلت، ولا شرعية عادت.
 بدأت ردود الفعل على الانقلاب كالتالي:
- مخاطبة الغرب في إعادة الشرعية الديمقراطية، والتعويل عليه.
- اعتبار حتمية سقوط الانقلاب، وإطلاق وهم "الانقلاب يترنح"، والجزم القاطع بالنصر !.
- إطلاق الشائعات والأكاذيب عن موت السيسي مدبر الانقلاب.
- نشر الأحلام والرؤى عن عودة مرسي، ونزول النصر عليهم من السماء، في ضربة قاضية للسنن الإلهية.
- اعتماد السخرية والشتائم وسيلة لقهر الانقلاب.
- التعويل على سقوط الانقلاب عن طريق الانهيار الاقتصادي.
- انتظار محاكمة السيسي أمام المحكمة الدولية - ولا ندري ماذا حصل في دعوى محاكمته - ونظرة العالم للسيسي بأنه منبوذ ومحبوس في مصر، ولن يعترف به أحد !.
- التعويل على منظمات حقوق الإنسان في الرأفة بمن قُتل وبمن اغتصب.
- التعويل على حدوث انقلاب عسكري على السيسي من داخل الجيش "سوار الذهب"، وهذا ما بَشر به الأستاذ يوسف ندى في حواره مع الأستاذ أحمد منصور، وكان الرهان على ذلك.
- اعتبار أن المظاهرات والمسيرات سوف تُسقط النظام العسكري الراسخ لأكثر من 64 سنة.
 كل هذه الأفكار وردود الأفعال فشلت جميعها.. ولكن في زحمة الأحداث لم يتساءل أحد لماذا فشلنا؟ ولماذا لم نستطع منع حدوث الانقلاب رغم وجود ثورة ورغم علم الجميع به قبل وقوعه؟ ولماذا وقفنا في المنتصف  فلا هي ثورة، ولا هو انسحاب؟ ومن المسؤول عن فشلنا؟ وهل يستحق أن يأخذ زمام القيادة والتوجيه الآن أو مستقبلاً المسؤول عن هذا الفشل؟
 والجواب: لا داعي لتقليب المواجع، وفتح الجراح، هيا نلعن الانقلاب، ونلعن قادة الانقلاب، هيا نسب ونشتم عسى أن يساهم ذلك في تخفيف الضغط العاطفي على أعصابنا.
 هذا الأسلوب من البكائيات يدور في حلقة "التبرير والارتياح العاطفي" وهذا الأسلوب لا يُضيع الفرص فحسب، بل يُضيع حتى الاستفادة من دروس الفرص والتعلم منها.
 * * *
 بقلم الشيخ أحمد طه.
 يتابع..



  * 
 اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني٠



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: الأسلوب القرآني، والأسلوب التَبرِيري (في ذكرى رابعة‬)   14/8/2016, 6:28 pm

أما الأسلوب القرآني
 
فهو الأسلوب المتوازن الرباني، ونأخذ من دروس غزوة أُحد مثالاً كما جاءت في سورة آل عمران..
عمل الأسلوب القرآني في مواجهة هزيمة أُحد على عدة محاور، منها:
الأول: التوجيه للتعلم من سنن الله في الأرض، وسنن النصر والهزيمة.
{ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }
الثاني: مواساة المؤمنين في مصابهم، حتى لا يتركهم نهباً لليأس.
{ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }
الثالث: تبشيرهم بالجنة، وضرورة الابتلاء والمكاشفة النفسية، ورفع الهمم.
{ وَلِيُمَحِّصَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ. أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ. وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ}
الرابع: الوصف الدقيق لحالهم دون مجاملة أو تبرير.
{ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّـهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَاللَّـهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }
الخامس: بيان سبب ما وقع من هزيمة. ( أفعال البشر )
{ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
السادس: بيان المشيئة المطلقة والإرادة الكلية. ( القدر الإلهي )
فما وقع للمؤمنين - وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - من هزيمة لم يقع بدون مشيئة الله، بل الكل تحت مشيئته الكلية، وإرادته المطلقة.. فلم يغلب أهل الشرك إلا بإذن الله الذي سمح لهم بالنصر إذا أتموا سننه.
{ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّـهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ }
هذا الأسلوب القرآني الفريد في أسلوبه وتربيته يدخل على النفس من كل أقطارها.. ويأخذها من كل أوتارها، لتكون على الصراط المستقيم فكراً وروحاً وسلوكاً، إنه يُجيبهم في صراحة تامة.. أنى هذا ؟ كيف وقع هذا المصاب؟ الجواب: قل هو من عند أنفسكم؛ حتى يتم التصحيح والتقويم وإتباع السنن في المرات القادمة، وليكونوا على يقين أن سنن الله لا تحابي أحداً، وهو في نفس الوقت يواسي جراحهم، ويُعلمهم أن الأيام دول، وأن للعدو الذي لا يرجو الله واليوم الآخر مثل جراحهم، فأولى بالفرح من ينتظر ما عند الله، ثم هو يرفع هممهم بوعد الجنة، وبوعد النصر متى استقاموا على سنن الله سبحانه وتعالى.
 هذا الأسلوب القرآني يشحذ الهمم، ويرفع مستوى العقل ليعمل في عالم السنن الإلهية لا في عالم الرؤى والأحلام والأوهام، ويرفع مستوى الوعي بحقيقة الذات والوصف الدقيق لحالها فهو يقول: ( فشلتم، تنازعتم، عصيتم، منكم من يريد الدنيا ) هكذا بكل وضوح وهم جند النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وذلك من أجل تغيير ما بالنفوس دون مكابرة أو عناد، وهو أسلوب يرفع الهم والحزن عن المسلم عندما يعلم أن ما مسه من أذى فله الأجر عند الله، وأنه ابتلاء سيتخذ الله به الشهداء، ويعاقب به العصاة، ويمحق به الكافرين، وهو أسلوب يختم مساره بالتسليم الكلي المطلق لله في نهاية المطاف، بعد استفراغ الوسع، واستنفاذ الجهد، واستكمال السنن، والإخلاص لله رب العالمين.
هذا الأسلوب مناقض تماماً لأسلوب التبرير واللطميات والبكائيات وسب الأعداء.. فهذا أسلوب الهاربين التائهين. وأما من أسلوب القرآن فهو أسلوب الأعزاء الراشدين المنتصرين.. ولو بعد حين.
* * *
راجع - إن شئت - مقال: خطورة الفكر التبريري على بعث الإسلام من جديد.



  * 
 اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني٠



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام المستجير بالله
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: الأسلوب القرآني، والأسلوب التَبرِيري (في ذكرى رابعة‬)   17/8/2016, 8:19 pm

جزاكي الله خير 
الاخوان فيهم الصالح و فيهم غير ذلك . لكن معظم اللي ماتوا كان اصلحهم و اللي اتبقى منهم معظمهم غير ذلك 
زي مثلا عمرو خالد ده مين لمعه و مين شهره غير شباب الاخوان . و الله ما حد كان يسمع عنه غير لما شباب الاخوان بقوا يجيبوه في ندوات و عملوله منتدى و كانوا يساندوه بكل قوة . مع ان كان ليه اخطاء كتيرة في الدين و ناس كتير حظرتهم 
و زي السيسي و وزير الداخلية ناس كتير حظرت الاخوان و حظرت محمد مرسي 
الله يرحم اللي ماتوا و يتقبلهم من الشهداء 
و ينتقم من الخونة اللي في صفوف الاخوان اللي معندهمش مانع يتحدوا مع الابليس علشان ياخدوا السلطة 
كتير بتدخل على صفحات بعض الاخوان والاقيهم بيشكروا في الشيعة  و يدافعوا عنهم . بكرة ياخدوا على قفاهم تاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأسلوب القرآني، والأسلوب التَبرِيري (في ذكرى رابعة‬)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: