http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاعر العربي
المشرف العام
المشرف العام



مُساهمةموضوع: القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !   25/2/2012, 5:52 am

القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !
لـ"مايكل شوير"، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية

مقالة تحليلية بعنوان: (عصر الظواهرى ) The Zawahiri Era،فى مجلة The National Interest الأمريكية

لـ"مايكل شوير" رئيس "وحدة بن لادن" سابقا في وكالة الاستخبارات الأمريكية والمحاضر الحالي في برنامج السلام وشؤون الأمن بجامعة جورج تاون الأمريكية.






مقال هام جداً !!

خلص شوير في مقالته إلى أن الظرف العالمي الذي تبوأ فيه الظواهري قيادة القاعدة، برغم ما فيه من ضبابية وتشابك، يحمل في طياته فرصة مواتية للنجاح والانتصار لم تشهدها القاعدة منذ تأسيسها، وربما لا يجود الزمان بمثلها على المدى القريب أوالبعيد.

وقد وصف "شوير" في مستهل مقالته بن لادن بأنه
"شخصية فريدة جمعت بين الراديكالية الدينية للقرن السابع والعبقرية الإدارية والقيادية للقرن الحادي والعشرين"؛
تلك العبقرية التي تجلت في بناء

"تنظيم إسلامي فريد يتسم بالتعددية الإثنية والتعددية اللغوية ويتمتع بالمرونة التنظيمية والسماحة الدينية والفعالية العملياتية"
. ( الحق ما شهدت به الأعداء ! .. هذا الرجل منصف جداً وواقعى نسأل الله له الهداية ! ولا عزاء للجامية والمدخلية وأحذية الطواغيت والمرتدين ! )

ستبقى القاعدة!

ولكن السؤال هل تُختزل
القاعدة في شخص مؤسسها وقائدها فتموت بموته، أم أنها عبر خمسة وعشرون عاما صارت تمتلك من المؤسساتية الإدارية والهيكلية القيادية ما يكفل لها البقاء والتقدم؟

والحقيقة أن "شوير"، على غير المعتاد، لا يبدأ بسرد الحيثيات التحليلية ليصل منها، في نهاية المطاف والمقال، إلى الخلاصة التي تشكل الإجابة على سؤال البحث، بل يبتدرنا بإجابة جازمة يؤكد فيها: "أراهن على بقاء التنظيم .. لقد فعل ذلك بعد انهيار الاقتصاد السوداني عام 1994- 1996، وبعد ما تعرض له من سحق على يد ثالوث أمريكا وقوات الناتو وباكستان عام 2001- 2002، وبعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي، زعيم القاعدة في العراق، عام 2006."



ويؤكد شوير أن إجابة هذا التساؤل قد سبقت طرحه البحثي بما يربو عن عقد ونصف من الزمان عندما أعلن بن لادن، قبيل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أن الحرب التي أعلنها ضد الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996 سوف تستمر على مدى عقود من الزمان، وأن رايتها سوف تنتقل من جيل إلى جيل، وأنه لن يعيش حتى يرى نهايتها، إنما غاية أمانيه أن يقضي في ساحات المعركة وتحت قرع المدافع في حربه ضد أمريكا.



اختار الزعيم القاعدي، منذ البداية، إستراتيجية الحرب طويلة الأمد، لأنها الحرب التي، يؤكد شوير "يكسبها الإسلاميون دائما، ويخسرها الأمريكيون دائما"، ومن ثم، عمد منذ الأيام الأولى إلى بناء تنظيم متماسك، على تمدده الجغرافي وتعدد شبكاته، يقوم على العمل المؤسسي، ويسمح بتغيير البنية القيادية والهيكلية التنظيمية بحسب تطورات البعدين الزماني والمكاني.



وعملا على هذه الأجندة، بادر بن لادن بالعمل على إعادة مركزة قواته بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر مباشرة، وتم ذلك عبر آليات متعددة يمكن إجمالها فيما يلي:



أولا: إعادة الكثير من العناصر القاعدية إلى بلدانهم مرة ثانية، وذلك لعدم الحاجة الآنية إليهم، على الأقل في المراحل الأولى من القتال ضد التحالف الأمريكي الشمال أطلسي، واحتماء البقية الباقية بجبال أفغانستان وباكستان.



ثانيا: التمدد الأفقي بالتنظيم، وذلك بتأسيس شبكة عالمية تضم حركات وتنظيمات تتبع التنظيم الرئيسي في أماكن متفرقة من العالم، شملت العراق وباكستان واليمن والصومال وبلاد الشام وفلسطين وشمال إفريقيا؛ حتى صارت القاعدة عند موت بن لادن شبكة تتمدد أفقيا عبر سبعة مواقع تقيم فيها مراكز للتخطيط والتدريب وتدشين العمليات، في مقابل مركز واحد قبيل عملية سبتمبر.



ثالثا: تجنيد العديد من العناصر الجهادية لإثراء التنظيم في حربه طويلة الأمد وامتدت عمليات التجنيد بنجاح بطول وعرض الخريطة الإسلامية من نيجيريا إلى نيودلهي إلى شمال القوقاز.



رابعا: لم تكتف القاعدة بتجنيد متطوعين من العالم الإسلامي فحسب بل امتد النشاط التجنيدي عميقا إلى قلب أوروبا وأمريكا حيث تم استقطاب عناصر من المسلمين الأمريكيين الذين شكلوا كوادر هامة في قيادة التنظيم ولعبوا دورا بارزا في نجاحاته، لا سيما الإعلامية، والترويج لأيديولوجيته وعملياته في قلب العالم الغربي، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وأستراليا، وغيرها من الدول المتحدثة بالإنجليزية مثل جنوب إفريقيا والهند، من شاكلة سمير خان، رئيس تحرير مجلة "إنسباير" القاعدية، وعزام الأمريكي، المستشار الإعلامي للتنظيم، وأنور العولقي، الخطيب المفوه والتجنيدي النشط عبر مواقع الانترنت.



بن لادن والظواهري: قراءة مقارنة



ورث الظواهري إذا تنظيما أكثر تميزا من حيث تمدده وتموقعه، ومن حيث مستوى الوعي والفعالية لعناصره من الذي انضم إليه عام 1998. إلا أن "المحللين المتعجلين"، كما يؤكد شوير، لا يزالون لا يرون إلا "ظواهري ما قبل القاعدة"، لتقدم لهم هذه القراءة العَجِلة قائدا غير خبير، يعوزه الكثير من أوراق الاعتماد التي كان يمتلكها بن لادن مثل الخبرة القتالية والقدرة البلاغية والإمكانات المادية والعلاقات الوثيقة بالعائلات الخليجية، المالكة وغير المالكة، التي لطالما دعمت التنظيم ومولت عملياته.

إلا أن ثمة قراءة أخرى يجنح إليها شوير، ويؤكد من خلالها أن هذه الملامح قد تصدق على الظواهري في حقبة ما قبل القاعدة، في نهاية الألفية الماضية، ومعايشة بن لادن والتتلمذ على يديه والنهل من معينه القيادي ، كان له أعمق الأثر على مسيرته الجهادية، حيث حولته من الجهادية المحلية المتمركزة حول المشهد السياسي المصري إلى الجهادية العالمية ضد الولايات المتحدة، ومن شخص عزوف إعلاميا، إلى آخر يتسم بالحضور ويجيد التعاطي مع الآلة الإعلامية.

ويؤكد شوير أن الطبيعة المؤسسية للقيادة القاعدية، والتي تضم مجلسا للشورى، فضلا عن وجود رموز تربت داخل التنظيم وأشربت أدبياته وخبراته العسكرية قلبا وعقلا، من شاكلة عطية عبد الرحمن، والذي يرشحه شوير لأن يكون الرجل الثاني بالتنظيم، وأبو يحيى الليبي، وناصر الوحيشي سوف تترك بصماتها، جنبا إلى جنب مع الزعيم الجديد، على المسير القاعدي.



ويبقى، بعد ذلك، جملة الالتزامات الإستراتيجية في العمل القاعدي، والتي لا يقل إيمان واستمساك الظواهري بها عن سلفه، مثل السعي الحثيث للحصول على سلاح نووي لاستخدامه ضد الولايات المتحدة، ودعم عمليات إعادة تأسيس إمارة طالبان الإسلامية، واستعادة نفوذ وسيطرة القاعدة في العراق لتهريب المقاتلين إلى بلاد الشام والإعداد للمعركة الطائفية المحتومة على أرض الرافدين، وتفعيل وسائل الإعلام الجهادية لنشر الخطاب القاعدي، لا سيما في الدول التي تتحدث الإنجليزية، للانضمام إلى قافلة المجاهدين.



تطوير العمليات



إن التغير الوحيد الذي سيطرأ على القاعدة، بحسب شوير، مرده أن "الخطط طويلة المدى قد بلغت حالة من النضج، لم تعرفها الحركة قبلا"، مما سيدفع بها، تحت قيادتها الجديدة، إلى إجراء بعض التعديلات في إستراتيجيتها العملياتية، لا سيما على المسرح الغربي، بتكثيف الكم وتضييق الدائرة لتقليل عدد الضحايا، فيما يُعرف بالعمليات الانتقائية.



فبرغم نزوع بن لادن نحو "الإرهاب واسع المدى" في الولايات المتحدة الأمريكية، حتى أنه كان يريد أن تكون العملية التالية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر أكبر حجما وأبلغ ضررا، بحسب ما كشفت عنه الوثائق التي وجدت بمنزله بأبوت أباد بعد قتله، إلا أن هذه الوثائق قد عبرت أيضا عن توجه جديد لديه للتحول من العمليات واسعة المدى إلى إستراتيجية عملياتية جديدة تستهدف البنية التحتية ووسائل النقل البري وبعض المسؤولين البارزين.



إن الحركة التي باتت تمتلك قائمة محددة وواضحة من الأهداف، فضلا عما حظيت به مؤخرا من تعزيزات بشرية جددت بها شبابها، قد بدأت بالفعل في التحرك نحو التدريب وتنفيذ النموذج العملياتي الجديد؛ فالقاعدة في العراق قد تمكنت في الفترة الأخيرة من تنفيذ "مذبحة" ضد خطوط الأنابيب والخزانات النفطية ومحطات توزيع الطاقة الكهربائية، كما نجحت في توجيه ضربات قاصمة ضد المراكز والقواعد الشرطية والأمنية والعسكرية ومقار الوزارات الحكومية، فضلا عن أن عمليات اغتيال المسؤولين والموظفين والضباط رفيعي المستوى، وزعماء القبائل المتعاونين مع النظام الحاكم في بغداد، قد صارت فيما يشبه "الروتين اليومي".



ولقد "سمحت العراق" كما يؤكد شوير، "للقاعدة بممارسة وتطوير وتدريس (عبر الإنترنت) فنونها القتالية التي خضعت للعديد من عمليات التعديل والتنقيح." كذلك، فإن مزية تعدد جنسيات مقاتلي القاعدة في العراق سوف تسمح لهم بالانتشار حول العالم للترويج للأساليب والفنون القتالية الجديدة، أو ما أسماه شوير بـ "تجارة الموت".



الغرب يدعم القاعدة!



في هذا الجزء من التحليل يتناول شوير مبحثا هاما يتعاطى مع واقع ما وراء القيادة القاعدية وتطوير أساليبها القتالية والتحول في استراتيجياتها العملياتية، ليلقي الضوء على حقيقة أساسية وراسخة، هي أن الحليف القوي والأساسي والاستراتيجي للقاعدة لا يزال موجودا، ولا يزال يشكل مركز الثقل في الحركة بشكل عام: هذا الحليف هو الكراهية الجمعية التي تحظى بها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب في الوعي والضمير الإسلامي.



لقد تولى الظواهري القيادة في ظروف تتشابه وتتشابك في كل تفصيلاتها مع تلك التي سادت عام 1996، عندما أعلن سلفه بن لادن الحرب على الشيطان الأمريكي الأكبر: إسرائيل والنفط والسياسة التدخلية في شؤون الشرق الأوسط عامة، والدول العربية خاصة، والاحتلال، ودعم الأنظمة الديكتاتورية الجاثمة على العروش العربية.



واليوم تنتهج السياسة الخارجية الأمريكية النهج ذاته، فتحتفظ بقواتها العسكرية في الخليج العربي والعراق وأفغانستان وباكستان، وتمول إسرائيل وتدافع عنها سياسيا واقتصاديا وعسكريا.



كذلك يستمر الرئيس أوباما، بحسب شوير، على غرار سلفيه كلينتون وبوش الابن، في ترويج الأكاذيب ونشر المغالطات بين الأمريكيين لإقناعهم أن الحرب القاعدية ضد الولايات المتحدة إنما مردها كراهية القاعدة للحرية والديمقراطية والمساواة والانتخابات، وغيرها من القيم التي تشكل المنظومة القيمية للمجتمع الغربي، بدلا من المجاهرة بالحقيقة والصدع بحقيقة أن الكراهية القاعدية، ومن ثم الحرب، موجهة بقضها وقضيضها ضد الحكومة الأمريكية، وليس الشعب الأمريكي، بحسب الكاتب.



ويمضي شوير أبعد من ذلك، فيؤكد أن الهزيمة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية هي من قبيل الحتميات، فالذاكرة الغربية تميل إلى نسيان، أو بالأحرى تناسي، أن هزيمة السوفييت في أفغانستان كانت الباعث الرئيس للاستبراء من روح الانهزامية ومشاعر الدونية في جيل أسامة بن لادن.



ويؤكد شوير أن هزيمة الجيش الأحمر لم تكن كافية لعلاج الأمة ككل من هذا الداء، لكنها، على أقل تقدير، غذت الاعتقاد بأن قوى الكفر والإلحاد لن تنتصر في كل مرة في معركتها ضد الإسلام.



وعلى مدى ما يربو على عقد من الزمان، قاد بن لادن والظواهري حملة لاجتثاث مشاعر الدونية الحضارية من الضمير المسلم، والتي اعتبروها الخطر المحدق الذي يتهدد الوجود الإسلامي ذاته. فكان السبب الأساس، كما يؤكد الكاتب، وراء النضال الذي خاضه بن لادن باقتدار بالغ في بداياته، وبنجاح ساحق في نهاياته، للإيقاع بالولايات المتحدة الأمريكية في الشراك الأفغاني هو قناعته التامة بأن هزيمة الولايات المتحدة أسهل من هزيمة الروس (الأمر الذي يعتبره شوير موضوعيا)، مما سيساعد على القضاء النهائي على أزمة الانهزامية التي يعاني منها اللاوعي المسلم، (الأمر الذي يعتبره شوير حتميا).



وفي هذا السياق يقدم شوير قراءة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان والعراق، بدون تحقيق الأهداف التي من أجلها غادرت قواتها واشنطن، على أنه إرهاصات نجاح لنظرية بن لادن، ويحذر بأن إلحاق سلسلة من الهزائم ضد الولايات المتحدة الأمريكية على أيدي إسلاميين لا يصلب عودهم إلا سلاح من حقبة الحرب الكورية، سوف يقضي بغير رجعة على روح الانهزامية التي سيطرت على العقل المسلم منذ قرون خلت، وسوف يجعل الطريق معبدة أمام الظواهري لتحقيق انتصارات كبرى، في فترة لن تتجاوز العامين.



صدام الحضارات.. نصر قاعدي جديد


ويتساوق مع ما تتجرعه الولايات المتحدة من هزيمة عسكرية، بحسب شوير، الحرب الثقافية التي تدشن لها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، والتي يدعمها قلبا وقالبا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، كرد فعل للربيع الثوري العربي الذي نجح في الإطاحة بالأنظمة العربية التي لطالما كرست سلطويتها لخدمة المشروع الغربي.



وإذا كان شوير ينتقد هذه الحرب الثقافية باعتبارها تضميدا ناجعا للجرح القاعدي الغائر الذي خلفه مقتل بن لادن قبل أشهر قليلة، فإن مفردات الخطاب السياسي الغربي تؤكد أن مستقبل الولايات المتحدة يرتبط بالمنطقة العربية وهو ما يتلقاه العقل المسلم على أنه إعلان لاستمرار سياسات التدخل الغربي في شؤونه، وبحسب شوير، يعتبر ذلك الهدية الأثمن التي يقدمها الغرب للظواهري في مناسبة توليه القيادة القاعدية، والتي لا يعلوها قدرا أو يفوقها قيمة إلا غزو واحتلال بوش الابن للعراق قبل سنوات لا تحصى كثرة.



ويخلص الكاتب إلى أن الظرف العالمي الذي تبوأ فيه الظواهري قيادة القاعدة، برغم ما فيه من ضبابية وتشابك، إلا أنه يحمل في طياته فرصة مواتية لم تشهدها القاعدة منذ تأسيسها، وربما لا يجود الزمان بمثلها على المدى القريب والبعيد.


______________________________
لا تنسونا من صالح دعائكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حفيدة الزهراء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !   25/2/2012, 9:18 pm

أثلج الله صدرك أخي الشاعر العربي .. الحمد لله وحده .. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .. اللهم ثبت مجاهدي القاعدة وانصرهم على عدوك وعدونا


إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو محمد 2018
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !   26/2/2012, 12:25 am

اللهم انصر المجاهدين في كل مكان واهزم امريكا واخذل المنافقين من المسلمين يارب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجره
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !   26/2/2012, 12:29 am

الله اكبر ولله الحمد

اللهم انصر المجاهدين فوق كل ارض وتحت كل سماء

اللهم سدد رميهم وثبت اقدامهم وانصرهم على القوم الظالمين


(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابومحمد
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !   26/2/2012, 3:11 am

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين
اللهم انصر اخواننا المجاهدين الصادقين المخلصين السنه في كل مكان
اللهم احفظهم وسددهم واجمعنا واياهم على خير ووفقنا واياهم لكل خير
واجعل مآلنا واياهم الى خير والعاقبه لنا ولهم حسنة وخيرا
وارزقنا واياهم منازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الانبياء والنصر على الاعداء

اللهم عليك بكل اعدائك اعداء الدين في كل مكان ومن حالفهم ونافق معهم
واعانهم على مسلم
اللهم عليك بهم فانهم لايعجزونك
اللهم انا ندرأ بك في نحورهم ونعوذبك اللهم من شرورهم
اللهم اهزمهم يآإله الحق ياالله ياقوي ياعزيز عاجلا غير آجلا


جزاك الله خير اخي الحبيب

الشاعر العربي

على هالموضوع القيم والله لايحرمك الاجر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القاعدة بقيادة الظواهري في طريقها للانتصار !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: