http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  مقال رائع يستحق القراءة (وقتا ممتعا..مفيدا)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمازيغية المغرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: مقال رائع يستحق القراءة (وقتا ممتعا..مفيدا)   2/8/2016, 2:17 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين.
.
 " الحمد لله المتفرد بصفات الكمال، وبعد:
أسطُر كلمات يسيرة في قضية أحدثت جدلًا كثيراً في يومنا هذا، أنطلق فيها من منطلق ما خرجه الإمام مسلم النيسابوري في صحيحه من حديث أبي رقية -تميم الداري- 
أن محمدًا نبي الله -عليه دائم الصلوات والتسليم- قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن، قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم..


فأقول مستعينًا بالذي جعل ميراث الأنبياء علمًا:
لا يستهويني كثيرًا اتساع رقعة النقد القائمة -اليوم- تجاه أدبيات ومنهجيات المدارس السلفيةالمعاصرة؛ لولوج هذا الباب فئام من الناس لا يكادون يحسنون أبسط مسائل العلم وتأصيلاته..
ولا تحسبن مقولتي هذه بمثابة المسوغ المقر لإشكالات وآفات السلفية المعاصرة -المستفيضة- منذ زمن ليس بقريب.
بل يعلم جيدًا أولئك الذين شَرُفت بمتابعاتهم لي= أني من أكثر الناس نقدًا لتلك المناهج منذ أن ارتاد قلمي تلك الصفحات الزرقاء لعامين مضيا.
وأصل ذلك أني أنقم على تلك المدارس أمورًا ليست بالهينة قبل أن تعرف تلك الثورات طريقًا إلينا.


والناس اليوم حيال ذلك على ضربين:
*طائفة يقع كثير من نقدها في محله؛ ومرد ذلك أن نقدهم قائم على أصول من العلم وبنيان من الفهم والتأصيل.
* وطائفة قام نقدها واستطار لا على شيء سوى ردة فعل -سلبية- تجاه أشياخ كانوا لهم يتعصبون، وبقولهم يقولون.
وحقيقة ذلك= أن هؤلاء القوم غضبوا غضبتهم تلك بعد عصر الثورات يوم أن أدركوا حقيقة ما كانوا فيه من طرق متوهمة انكشف زيفها مع جلاء موقف أكثر مشايخ الصحوة تجاه الأحداث الدامية.
فانبرى شباب الصحوة بإعلان البراءة من مشايخهم، من غير هدي حقيقي وتأصيل علمي يؤهلهم للخوض في تلك الماجريات.


بل وأكثر الأحكام التي أطلقها هؤلاء صوب أشياخ الأمس= ليست من العلم في شيء؛ بل هي أحكام جزافية مبناها الحب والبغض والعاطفة والحماس، بيد أن الفرق قائم جلي في أبواب الشريعة
 بين الحل والحرمة وبين العزائم والمعالي؛ ومن ثم وقع اتهام كثير من هؤلاء المشايخ في غير محله، وهذا باب يطول فيه الكلام، وقد أفردت له مقالا عنونته: ما بين التخوين والاجتهاد 
 نشرته على شبكة المخلص بُعيد الانقلاب بأسابيع.


لذلك تجد الآن ممن يصوبون السهام تجاه المناهج السلفية من جعل جُل نقمته في جملة من مسائل الفروع الفقهية، ويكأن هذا هو مدار النزاع الأوحد، وهذا وهم بيّن.
بل وتجد من أولئك من لا يحسن هذا جملة وتفصيلًا؛ فتجد من يساوي بين جملةٍ من المسائل الفرعية الفقهية واضعًا إياها في سلة واحدة، رغم كونها متباينة كل التباين عند السلف الأولين.
فتبصر من يجعل خلاف اللحية وحلقها كالنقاب، والنمص كالمعازف.
فتراه ينكر على سلفيّ زمانه التشديد في تلك المسائل.


وهذا غلط لا محال، لما في تلك المسائل وأشباهها من تباين شديد من حيث درجة الخلاف -وجودًا وعدمًا، وشذوذًا وضعفًا-.
بل ومن تلك المسائل ما يكون الحق فيه مع ما اشتهر عن السلفيين؛ كتحريم المعازف وتحريم حلق اللحية.
ومنها ما يكون لهم فيه وجه قوي أو على الأقل ليس بمنكر ضعيف؛ كتحريم النمص على هيئته المشهورة -أعني النتف- وهو مشهور مذهب أحمد، وكذلك القول بوجوب تغطية الوجه 
وهو ظاهر كلام أصحاب أحمد، ووجوب الجماعة، وهو المعتمد في مشهور مذهب الحنابلة، وغير ذلك من المسائل المتقررة بقوة عند الأئمة.


ولعلي أعرج قليلًا على تلك المدارس السلفية المنتشرة في أزماننا قبل أن أخوض في غمرات ما أظنه من نقدٍ وتأصيلٍ وفق ما بلغ إليه اعتقادي وفهمي وإن قصُرا.
الذي يظهر لي أن أصل تلك المدارس جميعًا= الدعوة السلفية النجدية التي خرجت في جزيرة العرب بالدعوة إلى التوحيد والنذارة عن الشرك المنتشر هنالك يومئذ.
وبعيدًا عن الخوض في معترك مسائل الاعتقاد والتوحيد وحسنات الدعوة ومآخذها، فإن المذهب الفقهي المعتمد رسميًا في أدبيات الدعوة النجدية= مذهب الإمام المبجل 
أحمد بن حنبل -رضي الله عنه-، نص عليه إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب التميميّ -رحمه الله-.


وهذا متواتر مشهور عن إمام الدعوة ومن بعده من متقدمي أئمة الدعوة، بيد أنهم مقرون بجواز الخروج عن المنصوص عليه في معتمد مذهب أحمد، إذا ما تبين لهم وجه صوابه، شريطة 
أن يقول بقولهم أحد الأئمة المعتبرين من سائر الأربعة -رضي الله عنهم-، ومن ذلك أيضًا القول ببعض روايات المذهب المخالفة لما اعتمده محققو المذهب ومحرروه.
إضافة لحفاوتهم الشديدة باختيارات شيخ الإسلام -أنزل الله على قبره شآبيب الرحمات- وابن القيم -طيب الله مثواه- من بعده، بل وتقديمها على مشهور المذهب أحيانًا.


ورغم عدم الانضباط الكلي -فيما يظهر لي- في التطبيق العملي لهذه المنهجية،إلا أن الأمور في باديء الأمر كانت محكمةً إلى حد بعيد.
ويُنسب في ذلك قول إلى إمام الدعوة يعلن فيه التمرد على ما اعتمده متأخرو مذهب أحمد من المحققين والمحررين فيما يعرف بالمذهب الاصطلاحي.
فورد عنه أنه قال: أكثر ما في المنتهى والإقناع مخالف لمذهب أحمد...انتهى.
وهما -أعني المنتهى والإقناع- عمدة المذهب الاصطلاحي عند المتأخرين، وعليهما المعول في الفتيا والقضاء، وفصل الخطاب في مشهور المذهب وما خالفه.
وفي ثبوت هذا عنه تردد، بل ينفيه بعضهم، والذي يظهر لي استبعاد أن يقول بهذا عالم بلغ منزلة علية كالتي بلغها محمد بن عبد الوهاب، خصوصا أن الشيخ صنف كتابه أداب المشي 
إلى الصلاة من بين ثنايا كتاب الإقناع وسطوره، وللشيخ اختصار للإنصاف والشرح الكبير، فيبعد أن يقول مثل هذا رغم عنايته بكتب المتأخرين والله أعلم.


وسواء قال به هو أو غيره، فلاشك أن ذلك مردود على قائله بلا أدنى ريب.
علمًا بأن الشيخ نفى عن نفسه -غير مرة- القول بالاجتهاد المطلق ومخالفة مذاهب الأئمة بالكلية، وأثبت لنفسه التقليد واتباع الأئمة المعتمدين.
ومن ذلك قوله: فنحن متبعين غير مبتدعين، على مذهب الإمام أحمد، ومن البهتان الذي أشاع الأعداء: أني أدعي الاجتهاد ولا أتبع الأئمة.
وقال عنه محمود شكري الآلوسي- البغدادي السلفي-: فإن أهل نجد كلهم على مذهب الإمام أحمد، مقلدون له في الفروع وموافقون له في الأصول، وقد صرح الشيخ محمد بذلك 
في كثير من رسائله، وهو لم يدعِ الاجتهاد ولا دعا أحدًا من الناس لتقليده.
ظلت المنهجيات الفقهية منضبطة إلى حد بعيد في أروقة الدعوة زمنًا، إلى أن بدأت البوصلة الفقهية في الانحراف تدريجيًا، وأظن أن درجة الميل بدأت في الاتساع نسبيًا 
بعد موت الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- الذي تصدر إمامة الدعوة -رسميًا- في زمانه، وهو أحد أشياخ ابن باز، رحم الله الجميع.
ثم وصلت درجات الانحراف إلى أعلاها في يومنا هذا.


وحوت الدعوة جمعًا فريدًا من الأشياخ والعلماء بلا شك في طيات تلك السنين المتقدمة كابن قاسم وابن سعدي والبسام، ثم ابن عقيل -الملقب بشيخ الحنابلة- وابن جبرين، وغيرهم كثير.
ظهرت عدة مدارس سلفية في جمع من البلدان -تبعًا- في مصر والأردن والشام واليمن والشمال الإفريقي..
وكان من أبرزهم المدرسة الألبانية، نسبة للإمام المحدث ناصر السنة الألباني -رحمه الله- التي تعد -فيما أحسب- من أكثر المدارس تغريدًا بعيداً عن مذاهب الأئمة والخروج عنها 
وعن اختياراتها بل والخروج عن إجماعات الأولين.


ولا يزال تأثير تيك المدرسة إلى يومنا هذا ممتدًا مستطيراً على عدد من شباب الصحوة في أقطار متفرقة متباعدة.
في حين كان قطبا مدرسة نجد يومئذ: الشيخان العظيمان، ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله-، ولعل المدرسة الفقهية العثيمينية أكثرهن تحررًا داخل نجد وجزيرة العرب، 
وترى الشيخ كثيراً ما يقدم أقوال شيخ الإسلام على غيره من سائر الأئمة الأربعة، وعامة المتقدمين.
ولا أظن أن المدرسة السلفية المصرية لها هوية واضحة، سوى أنها تتبع ما سبق وتسير وفق منهجيات متخبطة تخلط ما بين مناهج هؤلاء الأشياخ دون قاعدة مطردة. 
فهم -أعني جمهورهم- في النهاية مقلدون متبعون لمن سبق ذكرهم من الأشياخ ، إلا قليلًا منهم، على ما بين هؤلاء الرموز السلفية من تباين  
فمنهج ابن باز مغاير تماماً لمنهج الألباني، ومنهج ابن عثيمين كذلك، 


ومن ذلك تقرير ابن باز لرسالة الشيخ إبراهيم الصبيح والانتصار لقوله في معرض رده على ابن عثيمين في قوله بإطلاق قصر الصلاة للمسافر -الذي ينوى الإقامة زمنًا يجاوز 
ما حده العلماء للقصر- وقد خالف فيها ابن عثيمين جمهرة الفقهاء وعامة السلف ومنهم الأئمة الأربعة، بل وحكى فيها ابن المنذر وغيره الإجماع.
في أثناء ذلك نشأت عدة مدارس ليس لها بالسلفية ثمة علاقة،. ونسبت نفسها إلى السلفية -زورًا وبهتانًا- ومن أبرزها الجامية في الجزيرة، وتفرع عنها المداخلة في مصر والحجوريون في اليمن 
وغيرهم، وهم المعنيون أصالةً بمصطلح: أدعياء السلفية.


ثم امتدت تلك الطائفة إلى بلدان إفريقيا وأوروبا، وليس لي في هؤلاء في مقالتي كلام.
الكلام عن السلفية المعاصرة وجذورها يحتاج لمصنفات مستقلة، لكني فقط أردت أن أقدم مختصرًا يسيرًا بين يدي مقالتي هذه.
وها هي انحرافات المدارس السلفية المعاصرة -الفقهية- تبلغ ذروتها في زماننا اليوم، حتى رأينا أثرها يمتد إلى الواقع السياسي المعاصر، وقد رأينا ورأى الناس جماعة من المنتسبين إلى الفقه السلفي 
-من غير المنافقين- وقد اتخذوا مواقف كارثية وقد تبنوا فيها اجتهادات بدعية شاذة نصروا بها الطواغيت وشرعنوا تواجدهم بين أظهرنا بفضل ظاهريتهم في باب -الأدلة- 
وسطحية نظرتهم في التعامل مع نصوص الولايات والتغلب وما شابه من السياسات الشرعية وأحكام الطوائف، حتى امتد ذلك إلى المتفيقهات من النساء اللاتي ضللن وأضللن 
تحت مسمى العلم وفقه الدليل،والله المستعان على ما يصفون!


ولا يظن ظان أن معول نكيرنا على تيك المنهجيات لا يغادر جملة من مسائل الفروع الفقهية التي شدد فيها جمع من الأشياخ كالإسبال، ووجوب ستر الوجه، ووجوب زكاة الحلي المستعمل، 
وتحريم قيام ليلة النصف من شعبان -قولاً واحدًا- وغيرها من مشهور المسائل؛ فحصروا فيها الحلال والحرام على قولٍ أوحد عليه يعكفون لا يبرحون عنه، ولا المسائل التي قرروا فيها أقوالًا شاذة
 فجعلوها محلًا للنزاع السائغ في حين كونها أقوالًا مهجورة عند السلف الأوائل؛ كالقول بنجاسة الخمر -معنويًا- والقول بالمسح على الجورب الشفاف، وتجويز مس الحائض المصحف من غير حائل،
 والقول بوجوب التمتع في الحج والنهي عن الإفراد والقران، وكذلك وجوب التحلل لمن رمى الجمرة يوم الحج الأكبر قبل الغروب، وشذوذ الفتاوى في مسائل الطلاق المشهورة، وغيرها كثير...


ناهيك عن مسائل النزاع الفقهية التي أنزلوها منزلة مسائل الاعتقاد، والسنة والبدعة، فخرجت مناطات النزاع عن أصلها وحقيقتها؛ وحكم ترك الصلاة لذلك أنموذج؛ فالقول بعدم الإكفار 
عند بعضهم معدوداً من علامات الإرجاء، رغم قول جمهرة فقهاء أهل السنة به.ومن ذلك -أيضًا- جعل دعاء ختم القرآن في قيام رمضان من علامة الابتداع في الدين، 
وهو الذي نص أحمد على جوازه.


بل ننكر عليهم ما هو أعلى من ذلك وأشد؛ فننكر أصل منهجيات التعليم والتفقه وطرائق الفتيا والجرأة على المذاهب الأربعة -خاصة- وتقريرات السلف -عامة- 
بحجج متوهمة سموها اتباع الدليل، ويكأن أحمد ومالكًا وإسحاق وسفيان لا يفقهون أدلتهم!
ومرد ذلك إلى كون غلبة الظاهرية على كثير من سلفيّ زماننا -مع الفارق بينهم وبين أمثال ابن حزم الإمام والشوكاني والصنعاني وأضرابهم- مع خوض غمار الاجتهاد دون اكتمال
 أدنى مقوماته وآلياته. فترى كثيراً من المنتسبين إلى العلم يحصرون الأدلة في جملة من مناطات الاستنباط الظاهرة فحسب، خلافاً لصنيع الأئمة والفقهاء..


ولا أعرف أحدًا من متقني الفقهاء بعد أعصار الأئمة إلا وقد تفقه على مذهب إمام من الأربعة.
بل وشيخ الإسلام الذي يتخذه أكثر المتحررين عن قيود المذاهب مثلًا وإمامًا على ما بلغ من الاجتهاد ومفارقة طرائق فقهاء المذاهب أحيانًا تلقى الفقه ابتداءً على مذهب أحمد، وكثير من المسائل
 التي يخالف فيها المذهب تجده يقرر أن هذا القول أليق بأصول مذهب أحمد، أو هو رواية عن أحمد وما شابه، خاصة وأن التحرير الدقيق لمذهب أحمد الاصطلاحي قد تحقق واكتمل من بعد شيخ الإسلام،
 ناهيك عن أن شيخ الإسلام بلغ منزلة من العلم والحفظ والفهم لم يبلغها أحد من أهل زماننا قط، بل لم يكد يبلغها أحد من بعده، اللهم إلا أمثال ابن رجب -حفيده في العلم- وإن خالفه، 
وابن مفلح -تلميذه الفريد- ممن قد يقاربونه في بعض العلوم أو يتجاوزنه في آحادها.


وقد تجد ابن تيمية -في بعض المواضع- يترك قوله واجتهاده إذا ظهر له مخالفته طريق المتقدمين، ومن ذلك مثلًا قوله في تحديد الصاع والمد بالعرف، 
ثم أردف قائلاً: لكن لم أعلم بهذا قائلًا، ولا يمكن أن يُقال إلا ما قاله السلف قبلَنا، لأنهم علموا مراد الرسول قطعاً.
مع الإشارة إلى أن مخالفة جماهير السلف والأئمة الأربعة، بل وعامة أهل العلم تقع -أحيانًا- من شيخ الإسلام، ومن ذلك خلافه المشهور في مسائل الطلاق، ولعل ابن رجب قد ألمح إلى شيء
 من ذلك في رسالته -البديعة-: الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة.


وهاهو ابن المنذر -صاحب الأوسط- الإمام الحافظ المتقن، من أوائل من تكلموا في الخلاف العالي، ومع ذلك يعدونه من الشافعية، ويُشار إليه في الطبقات، رغم مخالفته الشافعي أحيانًا.
ولست أشك أن كل طريق يسلكها المتفقه على غير طريقة التفقه المذهبية= لن تبلغ به المنزلة المرضية والدرجة السمية، اللهم إلا ماندر.
ومن تأمل جيدًا طرائق المذاهب الأربعة التي دامت ألف سنة أو يزيد= سيعلم يقينًا أن تلك المدارس بمثابة العمل المؤسسي.
فهي بحق مؤسسات شديدة المنهجية والتنظيم والتدرج كالبنيان الحصين؛ بداية من إمام المذهب ومرورًا بأكابر أصحابه والرواة عنه، ثم من بعدهم أصحاب الوجوه والاجتهاد داخل المذهب،
 ثم أكابر المصححين والمحققين من أهل ترجيح وتحقيق الروايات، ثم حفظة المذهب وشراحه ونقلته.


ومن يطالع كتب طبقات أصحاب المذاهب يجد دقة متناهية في ذكر طبقات رجالات المذهب وشيوخه، بل إن القاضي أبا يعلى أشار في طبقات الحنابلة إلى سؤالات النسوة للإمام أحمد 
فذكر جملة من النساء اللاتي دخلن على أحمد وسمعن منه بلا وسيط. يتعاقب على ذلك أئمة كبار جيلًا من بعد جيل؛ وكل في فلكٍ محدد لا يتجاوزه ولا عنه يحيد.
حتى وصلنا اليوم عمل متكامل - أصولًا وفروعًا- بقوانين وقواعد مطردة متقنة.
ومن عجيب ما رأيت في الزمان الحاضر أن أقوامًا جعلوا التفقه طريقين؛ طريق ما يُسمى بفقه الدليل مقابل طريق التمذهب؛ فجعلوا الدليل قسيم التمذهب، 
وكأن أصحاب المذاهب يقولون على الله بلا دليل.وهل في الدنيا من بعد أحمد من هو أعلم بالسنة والحديث والآثار؟!
وهل خاض الشافعي في دين الله بغير علمٍ ودليل!!


ولست بزاعمٍ أن الفقه موقوف على هؤلاء الأربعة ويكأن الاجتهاد لا يغادر ناديهم، بل شهد المسلمون أن من دونهم أئمة لا يشق لهم في الفقه غبار، لربما فاق بعضهم آحاد الأربعة؛ 
ومن ذلك قول الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به= يعني أن أصحابه من المصريين لم يعتنوا بمذهبه حفظًا وتدوينًا وتأصيلًا، فاندثر مذهبه.
وإني لألتمس في ذلك وأستأنس بمقالة ابن خلدون في المقدمة: ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة و دَرَسَ المقلدون لمن سواهم...
يقصد= انقرضت مذاهب غيرهم ومقلدوهم.


وليس في ذلك تضييق وحصر لمعين الوحي وينابيع القرآن والحكمة على أناس دون غيرهم؛ ولكن مرد ذلك إلى أن الله -عز وجل- هيأ لهؤلاء الأربعة تلاميذ وأتباعًا وأجيالًا
 اعتنوا بمذاهبهم وقيدوها ووضعوا لها قوانين كلية وتفاصيل جزئية -تحريرًا تديعًا متكاملًا- ما تعاقبت السنون والأزمنة.
ولم يتحقق ذلك لمن سواهم ممن اندرست مذاهبهم وهُجرت.
ولست الآن بصدد الحديث عن حكم الخروج عن أقوال المذاهب الأربعة، فالخلاف في ذلك مشهور بين قائل بالمنع وقائل بالجواز، ولعلي أحكي هنا نقلًا يسيرًا عن أحد أفراد أكابر المحققين 
من بعد عصور الأئمة حتى يتضح لك مرادي جليًا..


قال إسحاق بن راهويه: إذا اجتمع الثوري والأوزاعي ومالك على أمر= فهو سنة.
قلت -أي الذهبي-: بل السنة ما سنه النبي -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الرا شدون من بعده.
والإجماع= هو ما أجمعت عليه الأمة -قديمًا وحديثًا- إجماعًا ظنيًا أو سكوتيًا، فمن شذ عن هذا الإجماع من التابعين أو تابعيهم لقول باجتهاده احتمل له.
فأما من خالف الثلاثة المذكورين من كبار الأئمة فلا يسمى مخالفًا للإجماع ولا للسنة، وإنما مراد إسحاق= أنهم إذا اجتمعوا على مسألة فهو حق غالبًا، 
كما نقول اليوم: لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة، ونهاب أن نجزم في مسألة
 اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها...قاله الحافظ الذهبي في السير.
قلت: تأمل قول الذهبي: نهاب أن نجزم أن الحق في خلاف ما اتفقوا عليه، يظهر لك مرادي جليًا.
ثم إني بقول الذهبي أقول، لا أحيد عنه قيد أنملة.


وانظر في قول ابن رجب يوم أن قال: المجتهد على تقدير وجوده، فرضه اتباع ما ظهر له من الحق، وأما غيره ففرضه التقليد...
ومرد ذلك أن الحنابلة يجوزون حصول الاجتهاد المطلق -نظريًا- بعد موت الأئمة الأربعة، في حين يمنعه غيرهم، ومع ذلك سياق كلام ابن رجب يدل على استبعاد 
وجود ذلك في عصره - الذي هو عصر ابن تيمية وابن القيم وابن مفلح ومن شابههم-، فكيف بغيره من الأعصار! 


ولست أظنني كاذبًا إن قلت بأن عصرنا يخلو يقيناً من أصحاب الاجتهاد المطلق، بما فيه من مجامع فقهية وهيئات لكبار العلماء، ومشاهير المشايخ.
وختامًا أقول:


وأصل دعوتنا اليوم= أنّا ندعو الناس إلى أصل السلفية والاغتراف من ينبوعها، واستنشاق طيب نسائمها، لا كما يظن الكثير أننا نقول بقول يهوي بنا في أودية التضييق والتعصب.
وإني لأدعوك في ذلك إلى شيء من التأمل في صنيع الأئمة وتصانيف أهل المذاهب.
تلكم التصانيف التي سُطِرت على طرائق حكاية الخلاف العالي، وهو ما يسميه الناس في يومنا هذا= الفقه المقارن.


والناظر في تلك المطولات التي بلغت المنازل العلية والدرجات السمية، كالتمهيد والمغني والمجموع وأضرابها من مصنفات أصحاب الوجوه والاجتهاد في مذاهبهم= يدرك جليًا كم كانوا
 يستحسنون أقوال أئمة غير مذاهبهم ويستبشرون بها توسعة على المسلمين وتيسيرًا...
وما أروع صنيع أبي عبد الله العثماني الشافعي يوم أن صنف كتاباً سماه -رحمة الأمة في اختلاف الأئمة-، وفي مثل ذلك ورد عن أحمد -رضي الله عنه- أثر بديع يوم أن عرض عليهم
 أحدهم كتاباً سماه الاختلاف، فقال: بل سمه السعة.. تلك الرحمة هي التي ندعو الناس لها اليوم في زماننا.


تلك السعة هي التي نبغي بثها في أرواح طلبة العلم والمنتسبين له؛ باتباع مسالك المتقدمين ومشارب تفقههم، خروجًا من ضيق السلفية المتوهمة إلى سعة السلفية الأم.
أما وقد بثثت تيك الخاطرات من بعد طول تردد، فما كان فيها من خطأ فمن نفسي والشيطان، وما أصبت فيها حقًا فمن الله..
ولست فيها بزاعم أن الحق لم يغادر طيات أحرفي وكلماتي، بل أحسب أني أردت فيها بلوغ ما أظنه حقًا وصوابًا -نصحًا وتبليغًا-، 
والله أسأل صدق نية وإخلاصًا، فما أصعبهما.
ولعل من جميل الإنصاف أن أقر في ختام كلماتي بأن السلفية على ما فيها من مآخذ إلا أنها أقرب المناهج المعاصرة لاعتقاد السلف في أبواب الاعتقاد وتوحيد الطلب وتوحيد العلم والإثبات، 
خلافًا لعامة المتصوفة والأشاعرة وغيرهما.ولا يظن ظان أني أردت بكلماتي انتقاص أحد من الأشياخ الأجلاء -المعاصرين- الذين ذكرت بعضهم، فإني والله لأترحم عليهم 
وأقر بأن الله نفع بهم نفعاً عظيماً فرفع بهم ألوية التوحيد وجعل لهم اليد الطولى في محق البدعة وإظهار السنة، وجعل لهم في الأرض القبول.


فعفا الله عنهم وتقبلهم في زمرة العلماء المصلحين الهداة المهديين، ورضي الله عن أبي حنيفة النعمان -الإمام المُعظم-، ومالك -إمام دار الهجرة-، والشافعي محمد بن إدريس -الإمام المُبجل-،
 وأبي عبد الله أحمد بن حنبل -إمام أهل السنة- وثاني الصديقين، ومن سبقهم ثم من سار على دربهم من مصابيح الدجى وأئمة الهدى، وجمعنا بهم في دار كرامته، 
إذ لا نصب ولا وصب، والله خير مسؤول.
وصلى الله على إمام النبيين وقدوة العلماء الربانيين محمد بن عبد الله، و على آله وصحبه وزوجاته أمهات المؤمنين.
والحمد لله رب العالمين. "
...


منقول. 


.


...
.
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: مقال رائع يستحق القراءة (وقتا ممتعا..مفيدا)   2/8/2016, 2:25 am

.


 للأمانة.. 
نقلت المقال لكني لم أقرأه بعد .. هل هو فعلا يستحق وممتع رائع أم لا.؟! 


...
.
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: مقال رائع يستحق القراءة (وقتا ممتعا..مفيدا)   2/8/2016, 11:51 pm

السلام عليكم ورحمة الله
طوييييييييل 
ساعود له لما اجد الوقت..لا بد من القراءة بتمعن..وان شاء الله يكون فعلا يستحق القراءة وليس مضيعة للوقت  
اللهم بارك فى اوقاتنا 
جزاك الله خيرا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقال رائع يستحق القراءة (وقتا ممتعا..مفيدا)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: استراحة المؤمنين والمؤمنات-
انتقل الى: