http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 افآت اللسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: افآت اللسان    25/7/2016, 3:03 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
انقل لكم هنا موضوع مهم يفيدنا ويفيدكم بإذن الله
من كتاب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين للشيخ محمد جمال الدين القاسمي


ﺑﻴﺎﻥ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ : 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻈﻴﻢ ، ﻭﻻ‌ ﻧﺠﺎﺓ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻟﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ، ﻓﻌﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻧﻪ قاﻝ : " ﻻ‌ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﻗﻠﺒﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﻗﻠﺒﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﻟﺴﺎﻧﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺭﺟﻞ ﻻ‌ ﻳﺄﻣﻦ ﺟﺎﺭﻩ ﺑﻮﺍﺋﻘﻪ "

ﻭﻗﺎﻝ " ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ " ﻗﻠﺖ :
" ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﻧﺆﺍﺧﺬ ﺑﻤﺎ ﻧﻘﻮﻝ ؟ " ﻓﻘﺎﻝ : " ﻳﺎ اﺑﻦ ﺟﺒﻞ ، ﻭﻫﻞ ﻳﻜﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺧﺮﻫﻢ ﺇﻻ‌ ﺣﺼﺎﺋﺪ ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻢ "

ﻭﻛﺎﻥ " ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ 
" ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ : " ﻳﺎ ﻟﺴﺎﻥ : ﻗﻞ ﺧﻴﺮﺍ ﺗﻐﻨﻢ ، ﻭﺍﺳﻜﺖ ﻋﻦ ﺷﺮ ﺗﺴﻠﻢ ، ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻨﺪﻡ ". 

ﻭﻋﻨﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ " ﻣﻦ ﻛﻒ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺳﺘﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻮﺭﺗﻪ ، ﻭﻣﻦ ﻣﻠﻚ ﻏﻀﺒﻪ ﻭﻗﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺬﺍﺑﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺬﺭﻩ "

ﻭﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ " ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻓﻠﻴﻘﻞ ﺧﻴﺮﺍ ﺃﻭ ﻟﻴﺴﻜﺖ "
ﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺁﻓﺎﺕ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ 

ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ : ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻲ : 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺭﺃﺱ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻭﻗﺎﺗﻪ ، ﻓﻤﻬﻤﺎ ﺻﺮﻓﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺪﺧﺮ ﺑﻬﺎ ﺛﻮﺍﺑﺎ ﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﻓﻘﺪ ﺿﻴﻊ ﺭﺃﺱ ﻣﺎﻟﻪ ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - " ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺇﺳﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺗﺮﻛﻪ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻴﻪ "

ﻭﺳﺒﺒﻪ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺃﻭ ﺗﺰﺟﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻗﺎﺕ ﺑﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻻ‌ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻋﻼ‌ﺝ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺭﺃﺱ ﻣﺎﻟﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺷﺒﻜﺔ ﻳﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻨﺺ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟحسﺎﻥ ، ﻓﺈﻫﻤﺎﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﻀﻴﻴﻌﻪ ﺧﺴﺮﺍﻥ ﻣﺒﻴﻦ . 


اﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﻓﻀﻮﻝ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ :
ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺬﻣﻮﻡ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻲ ، ﻭﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ، ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﺃمر ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﻜﻼ‌ﻡ ﻣﺨﺘﺼﺮ ، ﻭﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺴﻤﻪ ﻭﻳﻜﺮﺭﻩ ، ﻭﻣﻬﻤﺎ ﺗﺄﺩﻯ ﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﺬﻛﺮ ﻛﻠﻤﺘﻴﻦ ، ﻓﺎﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻀﻮﻝ - ﺃﻱ ﻓﻀﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ - ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺬﻣﻮﻡ ؛ ﻟﻤﺎ ﺳﺒﻖ ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺇﺛﻢ ﻭﻻ‌ ﺿﺮﺭ . 

ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻓﻀﻮﻝ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻻ‌ ﻳﻨﺤﺼﺮ ، ﺑﻞ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ،
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : ( ﻻ‌ ﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻧﺠﻮﺍﻫﻢ ﺇﻻ‌ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺑﺼﺪﻗﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﺇﺻﻼ‌ﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ )

ﻭﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﺃﻣﺴﻚ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻣﻦ ﻟﺴﺎﻧﻪ ، ﻭﺃﻧﻔﻖ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻪ.


ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺄﻣﺴﻜﻮﺍ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻭﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ، 

ﻗﺎﻝ " ﻋﻄﺎﺀ " : ﺇﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻜﺮﻫﻮﻥ ﻓﻀﻮﻝ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺪﻭﻥ ﻓﻀﻮﻝ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﺳﻨﺔ ﺭسوﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻭ ﺃﻣﺮﺍ ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ، ﺃﻭ ﻧﻬﻴﺎ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ ، ﺃﻭ ﺗﻨﻄﻖ ﻟﺤﺎﺟﺘﻚ ﻓﻲ ﻣﻌﻴﺸﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ . ﺃﺗﻨﻜﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺣﺎﻓﻈﻴﻦ ( ﻛﺮﺍﻣﺎ ﻛﺎﺗﺒﻴﻦ )
ﻋﻦ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻗﻌﻴﺪ 
ﻣﺎ ﻳﻠﻔﻆ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺇﻻ‌ ﻟﺪﻳﻪ ﺭﻗﻴﺐ ﻋﺘﻴﺪ 

ﺃﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻲ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﺫﺍ ﻧﺸﺮﺕ ﺻﺤﻴﻔﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﻼ‌ﻫﺎ ﺻﺪﺭ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﻻ‌ ﺩنياﻩ ؟ 
ﻭﻗﺎﻝ  ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ  : " ﺇﻥ ﺃﺣﻖ ﻣﺎ ﻃﻬﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﺴﺎﻧﻪ " . ﻭﻓﻲ ﺃﺛﺮ : ﻣﺎ ﺃﻭﺗﻲ ﺭﺟﻞ ﺷﺮﺍ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ " . 


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ اﻟﺒﺎﻃﻞ 

ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ، ﻛﺤﻜﺎﻳﺔ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻭﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺨﻤﺮ ، ﻭﻣﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻔﺴﺎﻕ ، ﻭﺗﻜﺒﺮ ﺍﻟﺠﺒﺎﺑﺮﺓ ، ﻭﻣﺮﺍﺱ ﻣﻬﻢ ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ ، ﻭﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻫﺔ ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﺤﻞ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻴﻪ . ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﺠﺎﻟﺴﻮﻥ ﻟﻠﺘﻔﺮﺝ ﺏﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻻ‌ ﻳﻌﺪﻭ ﻛﻼ‌ﻣﻬﻢ ﺍﻟﺘﻔﻜﻪ ﺑﺄﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ . ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﺼﺮﻫﺎ ؛ ﻟﻜثرﺗﻬﺎ ﻭﺗﻔﻨﻨﻬﺎ ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻻ‌ ﻣﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﻬﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :  ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧﻄﺎﻳﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﺧﻮﺿﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ 

ﻭﺇﻟﻴﻪ ﺍﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺨﻮﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺎﺋﻀﻴﻦ )
ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ : 45

ﻭﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻼ‌ ﺗﻘﻌﺪﻭﺍ ﻣﻌﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﻮﺿﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻧﻜﻢ ﺇﺫﺍ ﻣﺜﻠﻬﻢ )
النساء

ﻭﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ ، ﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺭﺿﻮﺍﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟقياﻣﺔ ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ ، ﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺎ ﺳﺨﻄﻪ ﺇلﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ . 


اﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﻝ 

ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻻ‌ ﺗﻤﺎﺭ ﺃﺧﺎﻙ ، ﻭﻻ‌ ﺗﻤﺎﺯﺣﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺗﻌﺪﻩ ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻓﺘﺨﻠﻔﻪ "

ﻭﻋﻨﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﺎ ﺿﻞ ﻗﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﺪﺍﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ‌ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﺠﺪﻝ.

ﻭﻋﻨﻪ : ﻻ‌ ﻳﺴﺘﻜﻤﻞ ﻋﺒﺪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻉ ﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻘﺎ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻼ‌ﻝ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ 
: "ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﺠﻮﺟﺎ ﻣﻤﺎﺭﻳﺎ ﻣﻌﺠﺒﺎ ﺑﺮﺃﻳﻪ ﻓﻘﺪ ﺗﻤﺖ ﺧﺴﺎﺭﺗﻪ " 

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻴﻠﻰ 
: " ﻻ‌ ﺃﻣﺎﺭﻱ ﺻﺎﺣﺒﻲ ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻛﺬﺑﻪ ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻏﻀﺒﻪ " ﻭﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺫﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻰ . 

ﻭﺣﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﻫﻮ ﻛﻞ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﻛﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﺧﻠﻞ ﻓﻴﻪ ، ﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻔﻆ ، ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ، ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﺑﺘﺮﻙ ﺍﻹ‌ﻧﻜﺎﺭ ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﺮﺍﺽ ، ﻓﻜﻞ ﻛﻼ‌ﻡ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﻓﺼﺪﻕ ﺑﻪ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻃلا ﺃﻭ ﻛﺬﺑﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺘﻌﻠﻘﺎ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺎﺳﻜﺖ ﻋﻨﻪ . 

ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺇﻥ ﺟﺮﻯ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ، ﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﻨﺎﺩ ﻭﺍﻟﻨﻜﺎﺩﺓ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻠﻄﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻻ‌ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﻄﻌﻦ ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﺼﺪ ﺇﻓﺤﺎﻡ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻭﺗﻌﺠﻴﺰﻩ ﻭﺗﻨﻘﻴﺼﻪ ﺑﺎﻟﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﻛﻼ‌ﻣﻪ ﻭﻧﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﻓﻴﻪ - ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﻧﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺇﺛﻤﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻟﺴﻜﻮﺕ ، ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﺘﺮﻓﻊ ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ، ﻭﺍﻟﺘﻬﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﻧﻘﺼﻪ ، ﻭﻫﻤﺎ ﺻﻔﺘﺎﻥ ﻣﻬﻠﻜﺘﺎﻥ . ﻭﻻ‌ ﺗﻨﻔﻚ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺍﺓ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻳﺬﺍﺀ ، ﻭﺗﻬﻴﻴﺞ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﻭﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻓﻴﻨﺼﺮ ﻛﻼ‌ﻣﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﻭ ﺑﺎﻃﻞ ، ﻭﻳﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻟﻪ ، ﻓﻴﺜﻮﺭ ﺍﻟﺸﺠﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺎﺭﻳﻴﻦ . ﻭﺃﻣﺎ ﻋﻼ‌ﺟﻪ ﻓﻬﻮ ﺑﺄﻥ يﻛﺴﺮ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﻓﻀﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺴﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻋﺜﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻘﻴﺺ ﻏﻴﺮﻩ . 


الآفه الخامسة : الخصومة

ﻭﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ ، ﻭﻫﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺠﺪﺍﻝ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ، ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻟﺠﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻟﻴﺴﺘﻮﻓﻰ ﺑﻪ ﻣﺎﻝ ﺃﻭ ﺣﻖ ﻣﻘﺼﻮﺩ ، ﻭفي
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﺇﻥ ﺃﺑﻐﺾ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺪ ﺍﻟﺨﺼﻢ "

 ﻭﻻ‌ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ ﺇﻻ‌ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﺃﻭ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢ ، ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺟﺎنب ، ﺃﻭ ﻳﻤﺰﺝ ﺑﺨﺼﻮﻣﺘﻪ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﺆﺫﻳﺔ ﻻ‌ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺤﻖ ، ﺃﻭ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻣﺤﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﺩ ؛ ﻟﻘﻬﺮ ﺍﻟﺨﺼﻢ ﻭﻛﺴﺮﻩ ، ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺴﺘﺤﻘﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ . ﻭﻓﻲ *[ ﺹ: 190 ] *ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﺼﺮﺡ ﺑﻪ

ﻭﻳﻘﻮﻝ : " ﺇﻧﻤﺎ ﻗﺼﺪﻱ ﻋﻨﺎﺩﻩ ﻭﻛﺴﺮ ﻏﺮﺿﻪ ، ﻭﺇﻧﻲ ﺇﻥ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺭﺑﻤﺎ ﺭﻣﻴﺖ ﺑﻪ ﻓﻲ بئر ﻭﻻ‌ ﺃﺑﺎﻟﻲ "
ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﺍﻟﻠﺪﺩ ﻭﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﺝ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻣﻮﻡ ﺟﺪﺍ . ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺼﺮ ﺣﺠﺘﻪ ﺑطرﻳﻖ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻟﺪﺩ ﻭﺇﺳﺮﺍﻑ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﻟﺠﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺼﺪ ﻋﻨﺎﺩ ﻭﺇﻳﺬﺍﺀ - ﻓﻔﻌﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺤﺮﺍﻡ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺗﺮﻛﻪ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﻴﻼ‌ ، ﻓﺈﻥ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﻝ ﻣﺘﻌﺬﺭ ، ﻭﺍﻟﺨﺼﻮمة ﺗﻮﻏﺮ ﺍﻟﺼﺪﺭ ، ﻭﺗﻬﻴﺞ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻫﺎﺝ ﻧﺴﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻉ ﻓﻴﻪ ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ، ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺮﺡ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻤﺴﺎﺀﺓ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭﻳﺤﺰﻥ ﺑﻤﺴﺮﺗﻪ ، ﻭﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﺮﺿﻪ ، ﻓﻤﻦ ﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺬﻭﺭﺍﺕ ، ﻭﺃﻗﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﺸﻮﻳﺶ ﺧﺎﻃﺮﻩ ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺻﻼ‌ﺗﻪ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﻤﺤﺎﺟﺔ ﺧﺼﻤﻪ ، ﻓﻼ‌ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ، ﻓﺎﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻣﺒﺪﺃ ﻛﻞ ﺷﺮ ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﻝ ، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﺎﺑﻪ ﺇﻻ‌ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻳﻨﺒغي ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻦ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺘﻌﺬﺭ ﺟﺪﺍ . ﻧﻌﻢ ﺃﻗﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﻝ ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ،
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﺴﻨﺎ 
ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 83

ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ 
" ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ : " ﻣﻦ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﺭﺩﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﻮﺳﻴﺎ ؛

ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ :
) ﻭﺇﺫﺍ ﺣﻴﻴﺘﻢ ﺑﺘﺤﻴﺔ ﻓﺤﻴﻮﺍ ﺑﺄﺣﺴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﺩﻭﻫﺎ )
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 86

ﻭﻗﺎﻝ " ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ " 
ﺃﻳﻀﺎ : " ﻟﻮ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻟﺮﺩﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ " ،

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺻﺪﻗﺔ " 

،ﻭﻗﺎﻝ " ﻋﻤﺮ " ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : " ﺍﻟﺒﺮ ﺷﻲﺀ ﻫﻴﻦ ، ﻭﺟﻪ ﻃﻠﻴﻖ ، ﻭﻛﻼ‌ﻡ ﻟﻴﻦ " . 

ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ : " ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻠﻴﻦ ﻳﻐﺴﻞ ﺍﻟﻀﻐﺎﺋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻜﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ " ، ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ : " ﻛﻞ ﻛﻼ‌ﻡ ﻻ‌ ﻳﺴﺨﻂ ﺭبك ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻚ ﺗﺮﺿﻲ ﺑﻪ ﺟﻠﻴﺴﻚ ، ﻓﻼ‌ ﺗﻜﻦ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺨﻴﻼ‌ ، ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻳﻌﻮﺿﻚ ﻣﻨﻪ ﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ "


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ : ﺍﻟﺘﻘﻌﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ 

ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺸﺪﻕ ، ﻭﺗﻜﻠﻒ ﺍﻟﺴﺠﻊ ، ﻭﺍﻟﻔﺼﺎﺣﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﺼﻨﻊ ﻓﻴﻪ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﻠﻒ ﺍﻟﻤﻤﻘﻮﺕ ، ﺇﺫ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ، ﻭﻣﻘﺼﻮﺩ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺍﻟﺘﻔﻬﻴﻢ ﻟﻠﻐﺮﺽ ، ﻭﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ ﺗﺼﻨﻊ ﻣﺬﻣﻮﻡ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺗﺤسين ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺇﻓﺮﺍﻁ ﻭﻻ‌ ﺇﻏﺮﺍﺏ ، ﻓﻠﺮﺷﺎﻗﺔ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ . 


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ : اﻟﻔﺤﺶ ﻭﺍﻟﺴﺐ ﻭﺑﺬﺍﺀﺓ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ 

ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻣﻮﻡ ﻭﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻣﺼﺪﺭﻩ ﺍﻟﺨﺒﺚ ﻭﺍﻟﻠﺆﻡ ،

ﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -  ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﻔﺤﺶ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ‌ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻔﺤﺶ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺘﻔﺤﺶ .

ﻭﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺐ ﻗﺘﻠﻰ ﺑﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ : " ﻻ‌ ﺗﺴﺒﻮﺍ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﺨﻠﺺ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺷﻲﺀ ﻣﻤﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻭﺗﺆﺫﻭﻥ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﺀ ، ﺃﻻ‌ ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺬﺍﺀ ﻟﺆﻡ . 

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ : " ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻥ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻠﻌﺎﻥ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺒﺬﻱﺀ 
ﻭﻋﻨﻪ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ ﺍﻟﻤﺘﻔﺤﺶ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺳﻮﺍﻕ .

ﻭﺣﺪ ﺍﻟﻔﺤﺶ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﺤﺔ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻮﻗﺎﻉ ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ، ﻓﺈﻥ ﻷ‌ﻫﻞ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﻓﺎﺣﺸﺔ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮﻧﻬﺎ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺡ ﻳﺘﺤﺎﺷﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺑﻞ ﻳﺪﻟﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﻣﻮﺯ ﻭﺍﻟﻜﻨﺎﻳﺔ ، 

ﻗﺎﻝ " ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ 
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻴﻲ ﻛﺮﻳﻢ ، ﻳﻌﻔﻮ ﻭﻳﻜﻨﻮ ، ﻛﻨﻰ ﺑﺎﻟﻠﻤﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻉ " . 
فﺎﻟﻤﺴﻴﺲ ﻭﺍﻟﻤﺲ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻛﻨﺎﻳﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻗﺎﻉ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺑﻔﺎﺣﺸﺔ . ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻓﺎﺣﺸﺔ ﻳﺴﺘﻘﺒﺢ ﺫﻛﺮﻫﺎ ، ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺘﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻴﻴﺮ ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻴﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﻼ‌ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻟﻔﺎﻇﻪ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻓﺤﺶ . 

ﻭﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺤﺶ ﺇﻣﺎ ﻗﺼﺪ ﺍﻹ‌ﻳﺬﺍﺀ ، ﻭﺇﻣﺎ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻴﺎﺩ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﻕ ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﺒﺚ ﻭﺍﻟﻠﺆﻡ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺩﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﺐ . 

ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﺍﺑﻴﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﺃﻭﺻﻨﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ : " ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺍﻣﺮﺅ ﻋﻴﺮﻙ بشﻲﺀ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻓﻴﻚ ﻓﻼ‌ ﺗﻌﻴﺮﻩ ﺑﺸﻲﺀ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻓﻴﻪ ، ﻳﻜﻦ ﻭﺑﺎﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺟﺮﻩ ﻟﻚ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺴﺒﻦ ﺷﻴﺌﺎ "
ﻗﺎﻝ : " ﻓﻤﺎ ﺳﺒبت ﺷﻴﺌﺎ ﺑﻌﺪﻩ " 
 

ﻭﻋﻨﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻓﺴﻮﻕ ، ﻭﻗﺘﺎﻟﻪ ﻛﻔﺮ 

ﻭﻋﻨﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - " ﻣﻠﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﺐ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ  ،

ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : " ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ "
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻛﻴﻒ
ﻳﺴﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻳﺴﺐ ﺃﺑﺎ ﺍلرﺟﻞ ﻓﻴﺴﺐ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﺃﺑﺎﻩ 


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ : ﺍﻟﻠﻌﻦ 

اﻟﻠﻌﻦ ﺇﻣﺎ ﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺃﻭ ﺟﻤﺎﺩ ﺃﻭ ﺇﻧﺴﺎﻥ ، ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺬﻣﻮﻡ ،

ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﻠﻌﺎﻥ 

ﻭﺍﻟﻠﻌﻦ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﺩ ﻭﺍﻹ‌ﺑﻌﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺋﺰ ﺇﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺗﺼﻒ ﺑﺼﻔﺔ ﺗﺒﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ، ﻭﻓﻲ ﻟﻌﻦ ﻓﺎﺳﻖ ﻣﻌﻴﻦﺧﻄﺮ ، ﻓﻠﻴﺠﺘﻨﺐ ﻭﻟﻮ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺷﺪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﺫﻯ ﻟﻠﺤﻲ ،

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﻻ‌ ﺗﺴﺒﻮﺍ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﺕ ﻓﺘﺆﺫﻭﺍ ﺑﻪ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﺀ "

 ﻭﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﻦ اﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺸﺮ ،
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺬﻣﻮﻡ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ :

" ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﻟﻴﺪﻋﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺎﻓﺌﻪ " . 


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ : اﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ 

ﻭﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻡ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺮﻡ ﺃﻭ ﺩﻋﺎﺀ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻛﺘﺸﺒﻴﺐ ﺑﻤﻌﻴﻦ ، ﻭﻫﺠﺎﺀ ، ﻭﺗﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻭﺗﻬﻴﻴﺞ ﻟفاﺣﺸﺔ ، ﻭﻟﺤﻮﻕ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﻥ ، ﻭﺻﺮﻑ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻣﺎ ﺧﻼ‌ ﻋﻦﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻣﺒﺎﺡ . 


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ : ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ 

ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻡ ﻣﻨﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻣﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻹ‌ﻓﺮﺍﻁ ﻓﻴﻪ ، ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻣﺔ ﻓﻸ‌ﻧﻪ ﺍﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﺎﻟﻠﻌﺐ ﻭﺍلهﺰﻝ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹ‌ﻓﺮﺍﻁ ﻓﻴﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻮﺭﺙ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻀﺤﻚ ، ﻭﺍﻟﻀﻐﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷ‌ﺣﻮﺍﻝ ، ﻭﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺭ ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻮ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ، ﻓﻼ‌ ﻳﺬﻡ ،

ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : "ﺇﻧﻲ ﻷ‌ﻣﺰﺡ ﻭﻻ‌ ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻻ‌ ﺣﻘﺎ 
" ﺃﻻ‌ ﺇﻥ ﻣﺜﻠﻪ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﺡ ﻭﻻ‌ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻻ‌ ﺣﻘﺎ ، ﻭﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﺫﺍ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻛﺎﻥ ﻏﺮﺿﻪ ﺃﻥ ﻳﻀﺤﻚ ﺍﻟناﺱ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺎﻥ . 

ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ  : ﻣﻦ ﻣﺰﺡ ﺍﺳﺘﺨﻒ ﺑﻪ

ﻭﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ 
ﻻ‌ﺑﻨﻪ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ، ﻻ‌ ﺗﻤﺎﺯﺡ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻓﻴﺤﻘﺪ ﻋﻠﻴﻚ ، ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺪﻧﻲﺀ ﻓﻴﺠﺘﺮﺉ ﻋﻠﻴﻚ

ﻭﻗﻴﻞ : ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﺬﺭ ، ﻭﺑﺬﺭ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻭﻳﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻣﺴﻠﺒﺔ ﻟﻠﻨﻬﻰ ، ﻣﻘﻄﻌﺔ ﻟﻸ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻐﻠﻂ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﺣﺮﻓﺔ ﻳﻮﺍﻇﺐ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻳﻔﺮﻁ ﻓﻴﻪ ، ﺛﻢ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋليه ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻫﻮ ﻛﻤﻦ ﻳﺪﻭﺭ ﻧﻬﺎﺭﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﺇﻟﻰ ﺭﻗﺼﻬﻢ ، ﻭﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺄﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﺫﻥ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻗﺺ ﺍﻟﺰﻧﻮﺝ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ، ﻭﻫﻮ ﺧﻄﺄ  

ﻭﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺖ ﺗﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻤﺰﺡ ، ﻭﻻ‌ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻻ‌ ﺣﻘﺎ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺆﺫﻱ ﻗﻠﺒﺎ ، ﻭﻻ‌ ﺗﻔﺮﻁ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺪﻭﺭ - ﻓﻼ‌ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻴﻪ . 

ﻭﻣﻦ ﻣﻄﺎﻳﺒﺎﺗﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﺎ ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﻋﺠﻮﺯﺍ ﺃﺗﺘﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻻ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﺠﻮﺯ ، " ﻓﺒﻜﺖ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : "ﺇﻧﻚ ﻟﺴﺖ ﺑﻌﺠﻮﺯ ﻳﻮﻣﺌﺬ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺸﺄﻧﺎﻫﻦ ﺇﻧﺸﺎﺀ 
ﻓﺠﻌﻠﻨﺎﻫﻦ ﺃﺑﻜﺎﺭﺍ 
ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ : 35 ، 36

ﻭﺟﺎﺀﺕ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺇﻟﻴﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻥ ﺯﻭﺟﻲ ﻳﺪﻋﻮﻙ " ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ؟ ﺃﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺑﻴﺎﺽ ؟ 
ﻗﺎﻟﺖ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺑﻴﺎﺽ ، ﻗﺎﻝ : ﺑﻠﻰ ﺇﻥ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺑﻴﺎﺿﺎ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻻ‌ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ‌ ﻭﺑﻌﻴﻨﻪ ﺑﻴﺎﺽ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺑﺎﻟﺒﻴﺎﺽ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﺤﺪﻗﺔ . 

ﻭﺟﺎﺀﺕ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺣﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻴﺮ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺑﻞ ﻧﺤﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻣﺎ ﺃﺻنع ﺑﻪ ؟! ﺇﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﻓﻘﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺮ ﺇﻻ‌ ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺑﻌﻴﺮ

ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻧﺲ  : ﻛﺎﻥ ﻷ‌ﺑﻲ ﻃﻠﺤﺔ  ﺍﺑﻦ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﻴﺮ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻭﻳﻘﻮﻝ : " ﺃﺑﺎ ﻋﻤﻴﺮ ، ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻨﻐﻴﺮ " ﺍﻟﻨﻐﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﻌﺐ ﺑﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻓﺮﺥ ﺍﻟﻌﺼﻔﻮﺭ 

ﻭﻗﺎﻟﺖ  ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﻓﻲ ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﺎﺑﻘﻚ ﻓﺸﺪﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﺩﺭﻋﻲ ، ﺛﻢ ﺧﻄﻄﻨﺎ ﺧﻄﺎ ﻓﻘﻤﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﺳﺘﺒﻘﻨﺎ ، ﻓﺴﺒﻘﻨﻲ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻫﺬﻩ مكﺎﻥ ﺫﻱ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﺑﺬﻱ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ، ﻓﻘﺪ ﺑﻌﺜﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺑﺸﻲﺀ
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻋﻄﻴﻨﻴﻪ ، ﻓﺄﺑﻴﺖ ﻭﺳﻌﻴﺖ ، ﻭﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﺃﺛﺮﻱ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺭﻛﻨﻲ 

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﻳﻀﺎ : ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﺳﻮﺩﺓ ﺑﻨﺖ ﺯﻣﻌﺔ ، ﻓﺼﻨﻌﺖ ﺧﺰﻳﺮﺍ ﻭﺟﺌﺖ ﺑﻪ ، ﻓﻘﻠﺖ ﻛﻠﻲ ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻻ‌ ﺃﺣﺒﻪ ، ﻓﻘﻠﺖ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﺘﺄﻛﻠﻦ ﺃﻭ ﻷ‌ﻟﻄﺨﻦ ﺑﻪ ﻭﺟﻬﻚ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺫﺍﺋﻘﺘﻪ ، ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺏﻳﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﺔ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﻠﻄﺨﺖ ﺑﻪ ﻭﺟﻬﻬﺎ ، ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺎﻟﺲ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ، ﻓﺨﻔﺾ ﻟﻬﺎ ﺭﻛﺒﺘﻪ ﻟﺘﺴﺘﻘﻴﺪ ، ﻓتناﻭﻟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﺔ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻤﺴﺤﺖ ﺑﻪ ﻭﺟﻬﻲ ، ﻭﺟﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻀﺤﻚ  

ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ  ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﺪﻟﻊ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻟﻠﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ  ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ، ﻓﻴﺮﻯ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻓﻴﻬﺶ ﻟﻪ .

ﻭﻗﺎﻝ : ﻋﻴﻴﻨﺔ ﺍﻟﻔﺰﺍﺭﻱ : " ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻜﻮﻧﻦ ﻟﻲ ﺍﻻ‌ﺑﻦ ﻗﺪ ﺗﺰﻭﺝ ﻭﺑﻘﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻠﺘﻪ ﻗﻂ " ،
ﻓﻘﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﻣﻦ ﻻ‌ يرﺣﻢ ﻻ‌ ﻳﺮﺣﻢ 

ﻓﺄﻛﺜﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻄﺎﻳﺒﺎﺕ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻟﻀﻌﻒ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻫﺰﻝ . 

ﻭﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﺮﺓ " ﻟﺼﻬﻴﺐ "ﻭﺑﻪ ﺭﻣﺪ ﻭﻫﻮ ﻳﺄﻛﻞ ﺗﻤﺮﺍ : ﺃﺗﺄﻛﻞ ﺍﻟﺘﻤﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﻣﺪ
ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻤﺎ ﺁﻛﻞ ﺑﺎﻟﺸﻖ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﺘﺒﺴﻢ ﺻلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ 
. ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﻭﺍﺓ : "ﺣﺘﻰ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺍﺟﺬﻩ "

ﻭﻛﺎﻥ  ﻧﻌﻴﻤﺎﻥ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ  ﺭﺟﻼ‌ ﻣﺰﺍﺣﺎ ، ﻻ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻃﺮﻓﺔ ﺇﻻ‌ ﺍﺷﺘﺮﻯ ﻣﻨﻬﺎ ﺛﻢ ﺃﺗﻰ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﺍﺷﺘﺮﻳﺘﻪ ﻟﻚ ﻭﺃﻫﺪﻳﺘﻪ ﻟﻚ " ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻳﺘﻘﺎﺿﺎﻩ ﺑﺎﻟﺜﻤﻦ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﻗﺎﻝ : " ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﻪ ﺛﻤﻦ ﻣﺘﺎﻋﻪ
" ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻭﻟﻢ ﺗﻬﺪﻩ ﻟﻨﺎ ؟!
ﻓﻴﻘﻮﻝ : " ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﺛﻤﻨﻪ ﻭﺃﺣﺒﺒﺖ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻨﻪ " ﻓﻴﻀﺤﻚ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻭﻳﺄﻣﺮ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﺑﺜﻤﻨﻪ . 
ﻓﻬﺬﻩ ﻣﻄﺎﻳﺒﺎﺕ ﻳﺒﺎﺡ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺪﻭﺭ ﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ . 


هاذا ما استطعت نقله اليوم
واكمل البقية لاحقا بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ورد الجبال
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    25/7/2016, 3:15 am

جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم ونفع بما نقلتم 


ونسأل الله أن يجعلنا ممن إذا تكلم غنم أو سكت فسلم


اللهم ونسألك من مكارم الأخلاق وأحسنها إليك تهدينا وتصرف يارب عنا المنكرات منها وسوءها وفحشها 


ونعوذ بالله من منكرات الأعمال والأهواء والأدواء والأخلاق 


ونسألك يارب تهدينا للطيب من القول وتوفقنا لما تحب وترضى


اللهم اجعل لنا لسانا ذاكرا وقلبا خاشعا وعلما نفاعا 


اللهم لا تؤمنا مكرك ولا تنسينا ذكرك ولا تجعلنا من الغافلين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    25/7/2016, 7:14 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فعلا موضوع مفيد  ...وما احوجنا لدروسه فى زمان اطلق فيه العنان للسان
والكل اصبح يغرف بما لا يعرف الا من رحم الله
جزيت الفردوس الاعلى يا حبيبة على التذكرة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    26/7/2016, 12:56 am

حياكم الله شاكره مروركم الطيب
جزانا الله وإياكم أعلى الجنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    26/7/2016, 9:04 pm

ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮﺓ : الﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻬﺰﺍﺀ

ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺮﻡ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ
(ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻻ‌ ﻳﺴﺨﺮ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﻗﻮﻡ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻻ‌ ﻧﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺀ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻦ ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻦ)
ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 11

ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳة ﺍﻻ‌ﺳﺘﻬﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺋﺾ ، ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻳﻀﺤﻚ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻛﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟقوﻝ ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﺀ . ﻭﻣﺮﺟﻊ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﺭ ﺍﻟﻐﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻬﺎﻧﺔ ﺑﻪ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﺼﻐﺎﺭ ﻟﻪ ،

ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻧﺒﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻢ )
ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 11

ﺃﻱ ﻻ‌ ﺗﺴﺘﺤﻘﺮﻩ ﺍﺳﺘﺼﻐﺎﺭﺍ ؛ ﻓﻠﻌﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻚ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻓﻴﻪ ﺣﻖ ﻣﻦ ﻳﺘﺄﺫﻯ ﺑﻪ ، ﻓﺄﻣﺎ ﻣﻦ جعل ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺴﺨﺮﺓ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻓﺮﺡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺨﺮ ﺑﻪ - ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺡ ، ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﻣﺎ ﻳﺬﻡ ﻣنه ﻭﻣﺎ ﻳﻤﺪﺡ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﺍﺳﺘﺼﻐﺎﺭ ﻳﺘﺄﺫﻯ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺰﺃ ﺑﻪ ؛ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻬﺎﻭﻥ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺎﺭﺓ ﺑﺄﻥ ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻼ‌ﻣﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﺨﺒﻂ ﻓﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﻢ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸﻮﺷﺔ ، ﻛﺎﻟﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﻈﻪ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻨﻌﺘﻪ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﻭﺧﻠﻘﺘﻪ ﻟﻌﻴﺐ ﻓﻴﻪ ، ﻓﺎﻟﻀﺤﻚ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻬﺎ . 
.....................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺇﻓﺸﺎﺀ ﺍﻟﺴﺮ 
ﻭﻫﻮ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ؛ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻳﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﻬﺎﻭﻥ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻷ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ ،

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳلم : ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻓﻬﻲ ﺃﻣﺎﻧﺔ 

، ﻭﻋﻨﻪ : " ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﺃﻣﺎﻧﺔ " 
ﻓﺈﻓﺸﺎﺀ ﺍﻟﺴﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ، ﻭﻫﻮ ﺣﺮﺍﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺇﺿﺮﺍﺭ ، ﻭﻟﺆﻡ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺇﺿﺮﺍﺭ . 
....................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ 

ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺳﺒﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻋﺪ ، ﺛﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺭﺑﻤﺎ ﻻ‌ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺎﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻓﻴﺼﻴﺮ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺧﻠﻔﺎ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨفاﻕ ،
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺃﻭﻓﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ )
ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 1

ﻭﻗﺎﻝ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :  ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻋﻄﻴﺔ

ﻭﻗﺪ ﺃﺛﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻓﻘﺎﻝ
( ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﻋﺪ )
ﻣﺮﻳﻢ : 54

ﻭﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﺕ عﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻗﺎﻝ : ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺐ ﺇﻟﻲ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻮﻋﺪ ، ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺜﻠﺚ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ، ﺃﺷﻬﺪﻛﻢ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﺑﻨﺘﻲ

ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺨﻨﺴﺎﺀ ﻗﺎﻝ : ﺑﺎﻳﻌﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗﺒﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ ، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﻟﻪ ﺑﻘﻴﺔ ، ﻓﻮﺍﻋﺪﺗﻪ ﺃﻥ ﺁﺗﻴﻪ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻨﺴﻴﺖ ﻳﻮﻣﻲ ﻭﺍﻟﻐﺪ ، ﻓﺄﺗﻴﺘﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﻓﺘﻰ ﻟﻘﺪ ﺷﻘﻘﺖ ﻋﻠﻲ ، ﺃﻧﺎ ﻫﺎﻫﻨﺎ  ﻣﻨﺬ ﺛﻼ‌ﺙ ﺃﻧﺘﻈﺮﻙ

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻻ‌ ﻳﻌﺪ ﻭﻋﺪﺍ ﺇﻻ‌ ﻭﻳﻘﻮﻝ : "ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ " ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ، ﺛﻢ ﺇﺫﺍ ﻓﻬﻢ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺰﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﻓﻼ‌ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺬﺭ ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻮﻋﺪ عازﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﻔﻲ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ،
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :  ثﻼ‌ﺙ ﻣﻦ ﻛﻦ ﻓﻴﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﺎﻓﻖ ، ﻭﺇﻥ ﺻﺎﻡ ﻭﺻﻠﻰ ﻭﺯﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﻠﻢ : ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻛﺬﺏ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻭﻋﺪ ﺃﺧﻠﻒ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺅﺗﻤﻦ خان 

ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻦ ﻛﻦ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﺧﻠﺔ ﻣﻨﻬﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺧﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻋﻬﺎ : ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻛﺬﺏ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻭﻋعد ﺃﺧﻠﻒ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺎﻫﺪ ﻏﺪﺭ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺧﺎﺻﻢ ﻓﺠﺮ 

ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺇﺫﺍ وﻋﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﺰﻡ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺃﻭ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﺬﺭ ، ﻓﺄﻣﺎ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻓﻌﻦ ﻟﻪ ﻋﺬﺭ ﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ ، ﻭﺇﻥ ﺟﺮﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺮﺯ ﻣﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺃﻳﻀﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺘﺮﺯ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻌﺬﻭﺭﺍ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﺓ ،

ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻛﺎﻥ ﻭﻋﺪ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻬﻴﺜﻢ ﺧﺎﺩﻣﺎ ، ﻓﺄﺗﻲ ﺑﺜﻼ‌ﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﻲ ، ﻓﺄﻋﻄﻰ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻭﺑﻘﻲ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻓﺄﺗﺖ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺧﺎﺩﻣﺎ ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﺃﻻ‌ ﺗﺮﻯ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺮﺣﻰ ﺑﻴﺪﻱ ؟ ﻓﺬﻛﺮ ﻣﻮﻋﺪﻩ ﻷ‌ﺑﻲ ﺍﻟﻬﻴﺜﻢ  ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻘﻮﻝ : ﻛﻴﻒ ﺑﻤﻮﻋﺪﻱ ﻷ‌ﺑﻲ ﺍﻟﻬﻴﺜﻢ ﻓﺂﺛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ 
ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﻣﻦ ﻣﻮﻋﺪﻩ ﻟﻪ ، ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺮﺣﻰ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ .
ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻳﻘﺴﻢ ﻏﻨﺎﺋﻢ ﻫﻮﺍﺯﻥ ﺑﺤﻨﻴﻦ ، ﻓﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻙ ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ " ﻗﺎﻝ : ﺻﺪﻗﺖ ﻓﺎﺣﺘﻜﻢ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺣﺘكم ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺿﺎﺋﻨﺔ ﻭﺭﺍﻋﻴﻬﺎ " ﻗﺎﻝ : ﻫﻲ ﻟﻚ
ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﺣﺘﻜﻤﺖ ﻳﺴﻴﺮﺍ
....................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻴﻤﻴﻦ 

ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﺢ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﻓﻮﺍﺣﺶ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ،
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺠﻮﺭ ، ﻭﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ 

ﻭﻋﻨﻪ : ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺑﺎﺏ ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ  . ﻭﻋﻨﻪ : ﻛﺒﺮﺕ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺧﺎﻙ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻫﻮ ﻟﻚ ﺑﻪ ﻣﺼﺪﻕ ﻭﺃﻧﺖ ﺑﻪ ﻛﺎﺫﺏ 

ﻭﻣﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺮﺟﻠﻴﻦ ﻳﺘﺒﺎﻳﻌﺎﻥ ﺷﺎﺓ ﻭﻳﺘﺤﺎﻟﻔﺎﻥ ، ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﺃﻧﻘﺼﻚ ﻣﻦ ﻛﺬﺍ ﻭكذﺍ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻵ‌ﺧﺮ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﺃﺯﻳﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ، ﻓﻤﺮ ﺑﺎﻟﺸﺎﺓ ﻭﻗﺪ ﺍﺷﺘﺮﺍﻫﺎ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻭﺟﺐ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﺇﺛﻢ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ،
ﻭﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﻻ‌ ﻳﻜﻠﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ : ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﺑﻌﻄﻴﺘﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻖ ﺳﻠﻌﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﻠﻒ ﺍﻟﻔﺎﺟﺮ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺒﻞ ﺇﺯﺍﺭﻩ 

ﻭﻋﻨﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣﻦ ﺣﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﻳﻤﻴﻦ ﺑﺈﺛﻢ ﻟﻴﻘﺘﻄﻊ ﺑﻬﺎ ﻣﺎﻝ ﺍﻣﺮﺉ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻖ ، ﻟﻘﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻀﺒﺎﻥ 
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻟﻤﻌﺎﺫ ﺃﻭﺻﻴﻚ ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺔ ، ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺎﻟﻌﻬﺪ ، ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﻭﺧﻔﺾ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ

*ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﺭﺧﺺ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ 

اﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺇﻧﻤﺎ ﺣﺮﻡ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭﻗﺪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﺄﺫﻭﻧﺎ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺟﺒﺎ ﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﺳﻔﻚ ﺩﻡ ﺍﻣﺮﺉ ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻔﻰ ﻣﻦ ﻇﺎﻟﻢ ، ﻓﺎﻟﻜﺬﺏ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﺟﺐ ، ﻭﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ‌ ﻳﺘﻢ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ، ﺃﻭ ﺇﺻﻼ‌ﺡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﻦ ، ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻤﺎﻟﺔ ﻗﻠﺐ ﺍﻟمجنﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺃﻭ ﺗﻌﺎﺷﺮ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﺇﻻ‌ ﺑﻜﺬﺏ - ﻓﺎﻟﻜﺬﺏ ﻣﺒﺎﺡ ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ؛ ﻟﺌﻼ‌ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺭﺩﺕ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، 

ﻗﺎﻝ " ﺛﻮﺑﺎﻥ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻛﻠﻪ ﺇﺛﻢ ، ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﻧﻔﻊ ﺑﻪ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﺃﻭ ﺩﻓﻊ ﻋﻨﻪ ﺿﺮﺭﺍ

*ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺭﻳﺾ 

ﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ : ﺇﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻳﺾ ﻣﻨﺪﻭﺣﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ . ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺇﺫﺍ ﺍﺿﻄﺮ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺬﺏ ، ﻓﺄﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﻓﻼ‌ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ﺃﻫﻮﻥ ،

ﻭﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ﻣﺎ ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﻣﻄﺮﻓﺎ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ  ﺯﻳﺎﺩ  ﻓﺎﺳﺘﺒﻄﺄﻩ ، ﻓﺘﻌﻠﻞ ﺑﻤﺮﺽ ﻭﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﺟﻨﺒﻲ ﻣﺬ ﻓﺎﺭﻗﺖ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﺭﻓﻌﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ 
ﻋﺎﻣﻼ‌ ﻟﻌﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺟﻊ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ : ﻣﺎ ﺟﺌﺖ ﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﻢ ؟ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺗﺎﻫﺎ ﺑﺸﻲﺀ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﺿﺎﻏﻂ
ﻗﺎﻟﺖ : ﻛﻨﺖ ﺃﻣﻴﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ، ﻓﺒﻌﺚ  ﻋﻤﺮ ﻣﻌﻚ ﺿﺎﻏﻄﺎ ؟!
ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﻴﻦ ﻧﺴﺎﺋﻬﺎ ، ﻭﺍﺷﺘﻜﺖ ﻋﻤﺮ
ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻐﻪ ﺫﻟﻚ ﺩﻋﺎ  ﻣﻌﺎﺫﺍ
  ﻭﻗﺎﻝ : ﺑﻌﺜﺖ ﻣﻌﻚ ﺿﺎﻏﻄﺎ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﺟﺪ ﻣﺎ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﺫﻟﻚ ﻓﻀﺤﻚ  ﻋﻤﺮ ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﺷﻴﺌﺎ
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺭﺿﻬﺎ ﺑﻪ . ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ : ﺿﺎﻏﻄﺎ : ﺭﻗﻴﺒﺎ ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ 

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺨﻌﻲ 
ﺇﺫﺍ ﻃﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺠﺎﺭﻳﺔ : ﻗﻮﻟﻲ ﻟﻪ : ﺍﻃﻠﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ، ﻭﻻ‌ ﺗﻘﻮﻟﻲ : ﻟﻴﺲ ها ﻫﻨﺎ ؛ ﻛﻴﻼ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺬﺑﺎ

ﻭﻣﻤﺎ ﺗﺒﺎﺡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻳﺾ ﻗﺼﺪ ﺗﻄﻴﻴﺐ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺑﺎﻟﻤﺰﺍﺡ ،

ﻛﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﻻ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﺠﻮﺯ 
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻟﻸ‌ﺧﺮﻯ : ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ ﺑﻴﺎﺽ ﻭﻟﻸ‌ﺧﺮﻯ :  ﻧﺤﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ   ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ  

ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺘﺴﺎﻣﺢ ﺑﻪ ﻣﺎ ﺟﺮﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻛﻘﻮﻟﻪ : ﻗﻠﺖ ﻟﻚ ﻛﺬﺍ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﻪ ﺗﻔﻬﻴﻢ ﺍلمﺮﺍﺕ ﺑﻌﺪﺩﻫﺎ ، ﺑﻞ ﺗﻔﻬﻴﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ‌ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﺑﺎ

ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺎﺩ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺬﺏ 
ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ : ﻛﻞ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻻ‌ ﺃﺷﺘﻬﻴﻪ ، ﻓﺬﻟﻚ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺣﺮﺍﻡ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻏﺮﺽ ﺻﺤﻴﺢ . ﻭﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻤﻪ . 

ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻜﺬﺏ ﻓﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﺎﻹ‌ﺛﻢ ﻓﻴﻪ ﻋﻈﻴﻢ ،

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﺇﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻔﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺃﺑﻴﻪ ، ﺃﻭ ﻳﺮﻱ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮ ، ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺃﻗﻞ 
....................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ 

ﻗﺪ ﻧﺺ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺫﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﻭﺷﺒﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﺂﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻻ‌ ﻳﻐﺘﺐ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﺃﻳﺤﺐ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺃﺧﻴﻪ ﻣﻴﺘﺎ ﻓﻜﺮﻫﺘﻤﻮﻩ)
ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 12

ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﺮﺍﻡ ، ﺩﻣﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ 

ﻭﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺽ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻘﻠﺒﻪ ، ﻻ‌ ﺗﻐﺘﺎﺑﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﻋﻮﺭﺍﺗﻬﻢ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﺘﺒﻊ ﻋﻮﺭﺓ ﺃﺧﻴﻪ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻮﺭﺗﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺗﺘﺒﻊ ﻋﻮﺭﺗﻪ ﻳﻔﻀﺤﻪ ﻭﻟﻮ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺑﻴﺘﻪ 

ﻭﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﻭﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﻫﻤﺰﺓ ﻟﻤﺰﺓ)
ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : 1
ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : ﺍﻟﻄﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺍﻟﻠﻤﺰﺓ : ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﻛﻞ ﻟﺤﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ . 
ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﺩﺭﻛﻨﺎ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻫﻢ ﻻ‌ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺬﻛﺮ ﻋﻴﻮﺏ ﺻﺎﺣﺒﻚ ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻋﻴﻮﺑﻚ

*ﺑﻴﺎﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺣﺪﻭﺩﻫﺎ 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺣﺪ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺃﻥ ﺗﺬﻛﺮ ﺃﺧﺎﻙ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﻟﻮ ﺑﻠﻐﻪ ، ﺳﻮﺍﺀ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﺑﻨﻘﺺ ﻓﻲ ﺑﺪﻧﻪ ، ﺃﻭ ﻧﺴﺒﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻓﻌﻠﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻩ ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺛﻮﺑﻪ ﻭﺩﺍﺭﻩ ﻭﺩﺍﺑﺘﻪ ،

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﺪﻥ ﻓﺬﻛﺮﻙ ﺍﻟﻌمش ، ﻭﺍﻟﺤﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﻘﺮﻉ ، ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ ، ﻭﺍﻟﻄﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ، ﻭﺍﻟﺼﻔﺮﺓ ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﻛﻴﻔما ﻛﺎﻥ ،

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻓﺒﺄﻥ ﺗﻘﻮﻝ : ﺃﺑﻮﻩ ﻓﺎﺳﻖ ﺃﻭ ﺧﺴﻴﺲ ﺃﻭ ﺯﺑﺎﻝ ، ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ،

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻓﺒﺄﻥ ﺗﻘﻮﻝ : ﺳﻴﺊ ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﺑﺨﻴﻞ ، ﻣﺘﻜﺒﺮ ، ﻣﺮﺍﺀ ، ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﺟﺒﺎﻥ ، ﻣﺘﻬﻮﺭ ، ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﺠﺮﺍﻩ ،

ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻓﻜﻘﻮﻟﻚ : ﻫﻮ ﺳﺎﺭﻕ ، ﻛﺬﺍﺏ ، ﺷﺎﺭﺏ ﺧﻤﺮ ، ﺧﺎﺋﻦ ، ﻇﺎﻟﻢ ، ﻣﺘﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﺼﻼ‌ﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻻ‌ ﻳﺤﺘﺮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺳﺎﺕ ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﺭﺍ ﺑﻮﺍﻟﺪﻳﻪ ، ﻭﻧﺤﻮﻩ

ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﻓﻜﻘﻮﻟﻚ : ﺇﻧﻪ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻷ‌ﺩﺏ ، ﻣﺘﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻛﻞ ، نئﻮﻡ ، ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻪ ،

ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺛﻮﺑﻪ ﻓﻜﻘﻮﻟﻚ : ﺇﻧﻪ ﻭﺍﺳﻊ ﺍﻟﻜﻢ ، ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻟﺬﻳﻞ ، ﻭﺳﺦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ، ﻭﻧﺤﻮﻩ

ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺫﻛﺮﻙ ﺃﺧﺎﻙ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ 
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻔﻬﻴﻢ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻧﻘﺼﺎﻥ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ؛ ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ﺑﻪ ﻛﺎﻟﺘصريﺢ ، ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻟﻘﻮﻝ ، ﻭﺍﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻐﻤﺰ ، ﻭﺍﻟﻬﻤﺰ ، ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟمقﺼﻮﺩ ﻓﻬﻮ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﻫﻮ ﺣﺮﺍﻡ . ﻓﻤﻦ ﺃﻭﻣﺄ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺃﺣﺪ ، ﺃﻭ ﻃﻮﻟﻪ ، ﺃﻭ ﺣﺎﻛﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺸﻲ ﻓهو ﻏﻴﺒﺔ ، ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﻋﻴﺐ ﺑﻪ ﻏﻴﺒﺔ ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻠﺴﺎﻧﻴﻦ ،
ﻭﻛﺬﺍ ﻗﻮﻟﻚ : ﻣﻦ ﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺃﻭ بعﺾ ﻣﻦ ﻣﺮ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﻓﻬﻮ ﻏﻴﺒﺔ ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﻦ ﻳﻔﻬﻢ ﻋﻴﺐ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻛﻘﻮﻟﻪ : ﺍلحﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺒﺘﻠﻨﺎ ﺑﻜﺬﺍ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﺪﺡ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻏﻴﺒﺘﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﺃﺣﺴﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻓﻼ‌ﻥ ، ﻟﻜﻦ ﺍبتﻠﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺑﻪ ﻛﻠﻨﺎ ، ﻭﻫﻮ ﻛﺬﺍ ﻓﻴﺬﻛﺮ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﺬﻡ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺿﻤﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﻋيب ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻼ‌ ﻳﺘﻨﺒﻪ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﺠﺐ ﻫﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻐﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ، ﻓﻴﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﺳﻤﻪ ﺁﻟﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺧﺒﺜﻪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ : ﺳﺎﺀﻧﻲ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺨﻔﺎﻑ به ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻛﺎﺫﺑﺎ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻻ‌ﻏﺘﻤﺎﻡ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻟﻮ ﺍﻏﺘﻢ ﺑﻪ ﻻ‌ﻏﺘﻢ ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﻣﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ : ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻗﺪ ﺑﻠﻲ ﺑﺂﻓﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﺒﺚ ﺿﻤﻴﺮﻩ ، ﻭﺧﻔﻲ ﻗﺼﺪﻩ ، ﻭﻫﻮ ﻟﺠﻬﻠﻪ ﻻ‌ ﻳﺪﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﻘﺖ ﻋﻈﻴﻢ

ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻹ‌ﺻﻐﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ﻟﻴﺰﻳﺪ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻓﻴﻨﺪﻓﻊ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺨﺮﺝ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻣﻨﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﺠﻴﺐ ، ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻪ ﻛﺬﻟﻚ ، ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺴﺐ ﻓﻴﻪ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ، ﻋﺎﻓﺎﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺑﻼ‌ﺋﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺗﺼﺪيقﻖ ﻟﻠﻤﻐﺘﺎﺏ ، ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﻐﻴﺒﺔ ﻏﻴﺒﺔ ، ﺑﻞ ﺍﻟﺴﺎﻛﺖ ﺷﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﺃﻭ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺇﻥ ﺧﺎﻑ ،

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﻣﻦ ﺃﺫﻝ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺆﻣﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺼﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﻩ ، ﺃﺫﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺀﻭﺱ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺋﻖ 

ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : ﻣﻦ ﺭﺩ ﻋﻦ ﻋﺮﺽ ﺃﺧﻴﻪ ﺑﺎﻟﻐﻴﺐ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺩ ﻋﻦ ﻋﺮﺿﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمازيغية المغرب
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    27/7/2016, 1:10 am

بارك الله فيك رميساء على هذا النقل المفيد والمهم.. 
نفعنا الله وإياكم به. 
وجزاك الله خيرا


...
.
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    29/7/2016, 2:17 am

حياك الله اختي امازيغية المغرب
جعلنا الله ممن يسمع القول فيتبع احسنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: الغيبة   29/7/2016, 2:22 am

ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ 

ﻗﺪ ﻧﺺ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺫﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﻭﺷﺒﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﺂﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻻ‌ ﻳﻐﺘﺐ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﺃﻳﺤﺐ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺃﺧﻴﻪ ﻣﻴﺘﺎ ﻓﻜﺮﻫﺘﻤﻮﻩ)
ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 12

ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﺮﺍﻡ ، ﺩﻣﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ 

ﻭﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺽ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻘﻠﺒﻪ ، ﻻ‌ ﺗﻐﺘﺎﺑﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﻋﻮﺭﺍﺗﻬﻢ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺗﺘﺒﻊ ﻋﻮﺭﺓ ﺃﺧﻴﻪ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻮﺭﺗﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺗﺘﺒﻊ ﻋﻮﺭﺗﻪ ﻳﻔﻀﺤﻪ ﻭﻟﻮ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺑﻴﺘﻪ 

ﻭﻋﻦ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﻭﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﻫﻤﺰﺓ ﻟﻤﺰﺓ)
ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : 1
ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : ﺍﻟﻄﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺍﻟﻠﻤﺰﺓ : ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﻛﻞ ﻟﺤﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ . 
ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﺩﺭﻛﻨﺎ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﻫﻢ ﻻ‌ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ 

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ : ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺬﻛﺮ ﻋﻴﻮﺏ ﺻﺎﺣﺒﻚ ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻋﻴﻮﺑﻚ 

*ﺑﻴﺎﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺣﺪﻭﺩﻫﺎ 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺣﺪ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺃﻥ ﺗﺬﻛﺮ ﺃﺧﺎﻙ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﻟﻮ ﺑﻠﻐﻪ ، ﺳﻮﺍﺀ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﺑﻨﻘﺺ ﻓﻲ ﺑﺪﻧﻪ ، ﺃﻭ ﻧﺴﺒﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻓﻌﻠﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎﻩ ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺛﻮﺑﻪ ﻭﺩﺍﺭﻩ ﻭﺩﺍﺑﺘﻪ ، 

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﺪﻥ ﻓﺬﻛﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤﺶ ، ﻭﺍﻟﺤﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﻘﺮﻉ ، ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ ، ﻭﺍﻟﻄﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ، ﻭﺍﻟﺼﻔﺮﺓ ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺎﻥ ، 

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻓﺒﺄﻥ ﺗﻘﻮﻝ : ﺃﺑﻮﻩ ﻓﺎﺳﻖ ﺃﻭ ﺧﺴﻴﺲ ﺃﻭ ﺯﺑﺎﻝ ، ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ، 

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻓﺒﺄﻥ ﺗﻘﻮﻝ : ﺳﻴﺊ ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﺑﺨﻴﻞ ، ﻣﺘﻜﺒﺮ ، ﻣﺮﺍﺀ ، ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﺟﺒﺎﻥ ، ﻣﺘﻬﻮﺭ ، ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﺠﺮﺍﻩ ، 

ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻓﻜﻘﻮﻟﻚ : ﻫﻮ ﺳﺎﺭﻕ ، ﻛﺬﺍﺏ ، ﺷﺎﺭﺏ ﺧﻤﺮ ، ﺧﺎﺋﻦ ، ﻇﺎﻟﻢ ، ﻣﺘﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﺼﻼ‌ﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻻ‌ ﻳﺤﺘﺮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺳﺎﺕ ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﺭﺍ ﺑﻮﺍﻟﺪﻳﻪ ، ﻭﻧﺤﻮﻩ 

ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﻓﻜﻘﻮﻟﻚ : ﺇﻧﻪ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻷ‌ﺩﺏ ، ﻣﺘﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ، ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻛﻞ ، ﻧﺌﻮﻡ ، ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻪ ، 

ﻭﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺛﻮﺑﻪ ﻓﻜﻘﻮﻟﻚ : ﺇﻧﻪ ﻭﺍﺳﻊ ﺍﻟﻜﻢ ، ﻃﻮﻳﻞ ﺍﻟﺬﻳﻞ ، ﻭﺳﺦ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ، ﻭﻧﺤﻮﻩ 

ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺫﻛﺮﻙ ﺃﺧﺎﻙ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ 
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻔﻬﻴﻢ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻧﻘﺼﺎﻥ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ؛ ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ﺑﻪ ﻛﺎﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ، ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻟﻘﻮﻝ ، ﻭﺍﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻐﻤﺰ ، ﻭﺍﻟﻬﻤﺰ ، ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻓﻬﻮ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﻫﻮ ﺣﺮﺍﻡ . ﻓﻤﻦ ﺃﻭﻣﺄ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺃﺣﺪ ، ﺃﻭ ﻃﻮﻟﻪ ، ﺃﻭ ﺣﺎﻛﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺸﻲ ﻓﻬﻮ ﻏﻴﺒﺔ ، ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﻋﻴﺐ ﺑﻪ ﻏﻴﺒﺔ ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻠﺴﺎﻧﻴﻦ ،
ﻭﻛﺬﺍ ﻗﻮﻟﻚ : ﻣﻦ ﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﺮ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﻓﻬﻮ ﻏﻴﺒﺔ ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﻦ ﻳﻔﻬﻢ ﻋﻴﺐ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻛﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺒﺘﻠﻨﺎ ﺑﻜﺬﺍ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﺪﺡ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻏﻴﺒﺘﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﺃﺣﺴﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻓﻼ‌ﻥ ، ﻟﻜﻦ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺑﻪ ﻛﻠﻨﺎ ، ﻭﻫﻮ ﻛﺬﺍ ﻓﻴﺬﻛﺮ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﺬﻡ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺿﻤﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﻋﻴﺐ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻼ‌ ﻳﺘﻨﺒﻪ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﺠﺐ ﻫﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻐﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ، ﻓﻴﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﺳﻤﻪ ﺁﻟﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺧﺒﺜﻪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ : ﺳﺎﺀﻧﻲ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﻪ ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻛﺎﺫﺑﺎ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻻ‌ﻏﺘﻤﺎﻡ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻟﻮ ﺍﻏﺘﻢ ﺑﻪ ﻻ‌ﻏﺘﻢ ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﻣﺎ ﻳﻜﺮﻫﻪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ : ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻗﺪ ﺑﻠﻲ ﺑﺂﻓﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﺒﺚ ﺿﻤﻴﺮﻩ ، ﻭﺧﻔﻲ ﻗﺼﺪﻩ ، ﻭﻫﻮ ﻟﺠﻬﻠﻪ ﻻ‌ ﻳﺪﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﻘﺖ ﻋﻈﻴﻢ 

ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻹ‌ﺻﻐﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ﻟﻴﺰﻳﺪ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻓﻴﻨﺪﻓﻊ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺨﺮﺝ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻣﻨﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﺠﻴﺐ ، ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻪ ﻛﺬﻟﻚ ، ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺴﺐ ﻓﻴﻪ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ، ﻋﺎﻓﺎﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺑﻼ‌ﺋﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺗﺼﺪﻳﻘﻖ ﻟﻠﻤﻐﺘﺎﺏ ، ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﻐﻴﺒﺔ ﻏﻴﺒﺔ ، ﺑﻞ ﺍﻟﺴﺎﻛﺖ ﺷﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﺃﻭ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺇﻥ ﺧﺎﻑ ، 

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﻣﻦ ﺃﺫﻝ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺆﻣﻦ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺼﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮﻩ ، ﺃﺫﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺀﻭﺱ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺋﻖ 
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ : ﻣﻦ ﺭﺩ ﻋﻦ ﻋﺮﺽ ﺃﺧﻴﻪ ﺑﺎﻟﻐﻴﺐ ﻛﺎﻥ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺩ ﻋﻦ ﻋﺮﺿﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ 



*ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﺎﻋﺜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ  

ﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻟﺘﺸﻔﻲ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺟﺮﻯ ﺳﺒﺐ ﻏﻀﺐ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻫﺎﺝ ﻓﻴﺸﺘﻔﻲ ﺑﺬﻛﺮ ﻣﺴﺎﻭﺋﻪ ، ﻓﺴﺒﻖ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺛﻢ ﺩﻳﻦ ﻭﺍﺯﻉ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﺗﺸﻔﻲ ﺍﻟﻐﻴﻆ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﻓﻴﺤﺘﻘﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ﻓﻴﺼﻴﺮ ﺣﻘﺪﺍ ﺛﺎﺑتا ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺉ ، ﻓﺎﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺍﻋﺚ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ .

ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺮﻓﻘﺎﺀ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻔﻜﻬﻮﻥ ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﺽ ، ﻓﻴﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﺃﻧﻜﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻭ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ - ﺍﺳﺘﺜﻘﻠﻮﻩ ﻭﻧﻔﺮﻭﺍ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻴﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻭﻳﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻐﻀﺐ ﺭﻓﻘﺎﺅﻩ ، ﻓﻴﻀﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻐﻀﺐ ﻟﻐﻀﺒﻬﻢ ﺇﻇﻬﺎﺭﺍ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﺀ ، ﻓﻴﺨﻮﺽ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺉ .

ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺘﺼﻨﻊ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻫﺎﺓ ، ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺘﻨﻘﻴﺺ ﻏﻴﺮﻩ . 

ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻳﺤﺴﺪ ﻣﻦ ﻳﺜﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺤﺒﻮﻧﻪ ﻭﻳﻜﺮﻣﻮﻧﻪ ، ﻓﻴﺮﻳﺪ ﺯﻭﺍﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻼ‌ ﻳﺠﺪ ﺳﺒﻴلا ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﺎﻟﻘﺪﺡ ﻓﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻔﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﻪ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻳﺜﻘﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻟﻚ

ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻭﺍﻟﻬﺰﻝ ﻭﺗﺰﺟﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺎﻟﻀﺤﻚ ، ﻓﻴﺬﻛﺮ ﻋﻴﻮﺏ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﻳﻀﺤﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﺎﺓ ﻭﺍﻟﺘعجﺐ

ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﺭﺍ ﻟﻪ ، ﻭﻣﻨﺸﺆﻩ ﺍﻟﺘﻜﺒﺮ ﻭﺍﺳﺘﺠﻬﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺰﺃ ﺑﻪ . 

ﻭﺛﻤﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﺳﺎﺋﺲ ﻟﻠﺸﻴﻄﺎﻥ ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻣﺜﻼ‌ : ﺗﻌﺠﺒﺖ ﻣﻦ ﻓﻼ‌ﻥ ﻛﻴﻒ ﻳﺠﻠﺲ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﻓﻼ‌ﻥ ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻫﻞ ! ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺗﻌﺠﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻟﺼﺪﻗﻪ ، ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻓﻼ‌ﻥ ، ﻏﻤﻨﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﻣﺎ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﺑﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺩﻕ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻏﺘﻤﺎﻡ ، ﻭﻛﺬﺍ ﻗﺪ ﻳﻐﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻜﺮ ﻗﺎﺭﻓﻪ ﺇﻧﺲﺍﻥ ﻓﻴﻈﻬﺮ ﻏﻀﺒﻪ ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﺳﻤﻪ ، ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺳﺘﺮ ﺍﺳﻤﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﻇﻬﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭﻻ‌ ﻋﺬﺭ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﻻ‌ﺳﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ . 


*ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻼ‌ﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻪ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺴﺎﻭﺉ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻕ ﻛﻠﻬﺎ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺑﻤﻌﺠﻮﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻋﻼ‌ﺝ ﻛﻒ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺇﺟﻤﺎﻻ‌
ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﺴﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﺫﺍ ﺍﻏﺘﺎﺏ ﻻ‌ﺭﺗﻜﺎﺑﻪ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻤﻬﻤﺎ ﺁﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﻖ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﻬﺎ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ،
ﻭﻳﻨﻔﻌﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺑﺮ ﻓﻲ ﻧﻔسه ، ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻴﺒﺎ ﺍشتﻐﻞ ﺑﻌﻴﺐ ﻧﻔﺴﻪ ،
ﻭﺫﻛﺮ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﺷﻐﻠﻪ ﻋﻴﺒﻪ ﻋﻦ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ 
ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻭﺟﺪ ﻋﻴﺒﺎ ﻓﻴﻨﺒﻐي اﻥ ﻳﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺫﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﺬﻡ ﻏﻴﺮﻩ ، ﺑﻞ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺃﻥ ﻋﺠﺰ ﻏﻴﺮﻩﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻛﻌﺠﺰﻩ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻴﺒﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻔﻌﻠﻪ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺮﺍ ﺧﻠﻘﻴﺎ ﻓﺎﻟﺬﻡ ﻟﻪ ﺫﻡ ﻟﻠﺨﺎﻟﻖ ، ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺫﻡ ﺻﻨﻌﺔ ﻓﻘﺪ ﺫﻡ ﺻﺎﻧﻌﻬﺎ . ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻋﻴﺒﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻠﻴشكﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﻻ‌ ﻳﻠﻮﺛﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻋﻈﻢ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ، ﻓﺈﻥ ﺛﻠﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﻛﻞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻤﻴﺘﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ، ﺑﻞ لو ﺃﻧﺼﻒ ﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻇﻨﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﺑﺮﻱﺀ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﻴﺐ ﺟﻬﻞ ﺑﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ . ﻭﻳﻨﻔﻌﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ يعلﻢ ﺃﻥ ﺗﺄﻟﻢ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﻐﻴﺒﺘﻪ ﻛﺘﺄﻟﻤﻪ ﺑﻐﻴﺒﺔ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻪ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ‌ ﻳﺮﺿﻰ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﻐﺘﺎﺏ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻻ‌ يرﺿﻰ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﺮﺿﺎﻩ ﻟﻨﻔﺴﻪ . ﻭﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﻤﻦ ﻗﻮﻱ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﺍﻧﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻟﺴﺎﻧﻪ


*ﺑﻴﺎﻥ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ : 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﺣﺮﺍﻡ ﻣﺜﻞ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﻓﻜﻤﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺙ ﻏﻴﺮﻙ ﺑﻠﺴﺎﻧﻚ ﺑﻤﺴﺎﻭﺉ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺗﺴﻲﺀ ﺍﻟﻆﻥ ﺑﺄﺧﻴﻚ ، ﻭﻟﺴﺖ ﺃﻋﻨﻲ ﺑﻪ ﺇﻻ‌ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺣﻜﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻇﻨﺎ ﺑﺄﻣﺮ ﺳﻴﺊ ، ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺨﻮﺍﻃﺮ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﻔﺲ فهو ﻣﻌﻔﻮ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻈﻦ ، ﻭﺍﻟﻈﻦ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻤﺎ ﺗﺮﻛﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ
(ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻈﻦ ﺇﺛﻢ ) ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 12
ﻭﺳﺒﺐ ﺗﺤﺮﻳﻤﻪ ان ﺍسرار ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ
ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺇﻻ‌ ﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ ، ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻙ ﺳﻮﺀﺍ ﺇﻻ‌ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻜﺸﻒ ﻟﻚ ﺑﻌﻴﺎﻥ ﻻ‌ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﻠﻘﻴﻪ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﺬﺑﻪ ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻓﺴﻖ ﺍﻟﻔﺴﺎﻕ ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
(يﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺇﻥ ﺟﺎﺀﻛﻢ ﻓﺎﺳﻖ ﺑﻨﺒﺈ ﻓﺘﺒﻴﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺗﺼﻴﺒﻮﺍ ﻗﻮﻣﺎ ﺑﺠﻬﺎﻟﺔ )اﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 6

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺩﻣﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻈﻦ ﺑﻪ ﻇﻦ ﺍﻟﺴﻮﺀ 
 ﻭﺣﻴﻨﺌﺬ ﻓﺈﺫﺍ ﺧﻄﺮ ﻟﻚ ﻭﺳﻮﺍﺱ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ، ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻌﻪ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻚ ، ﻭﺗﻘﺮﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﻪ ﻋﻨﺪﻙ ﻣﺴﺘﻮﺭ كمﺎ ﻛﺎﻥ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻣﻨﻪ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻗﻠﺖ : " ﻓﺒﻤﺎﺫﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﺍﻟﺸﻜﻮﻙ ﺗﺨﺘﻠﺞ ﻭﺍﻟﻨفس ﺗﺤﺪﺙ ؟
ﻓﻨﻘﻮﻝ : ﺃﻣﺎﺭﺓ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻈﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻌﻪ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ، ﻓﻴﻨﻔﺮ ﻋﻨﻪ ﻧﻔﻮﺭﺍ ﻣﺎ ، ﻭﻳﺴﺘﺜﻘﻠﻪ ﻭﻳفتﺮ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﻭﺗﻔﻘﺪﻩ ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﻪ ﻭﺍﻻ‌ﻏﺘﻤﺎﻡ ﺑﺴﺒﺒﻪ .
ﻭﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺤﻘﻘﻪ ، ﺃﻱ ﻻ‌ ﻳﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺑعقﺪ ﻭﻻ‌ ﻓﻌﻞ ﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻻ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻠﻘﻲ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻓﻄﻨﺘﻚ ﻭﺳﺮﻋﺔ ﺗﻨﺒﻬﻚ ﻭﺫﻛﺎﺋﻚ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﻨﻮﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﺎﻇﺮ ﺑﻐﺮﻭﺭ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﻇﻠﻤﺘﻪ . ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻫﻔﻮﺓ ﻣﺴلم ﺑﺤﺠﺔ ، ﻓﺎﻧﺼﺤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺨﺪﻋﻨﻚ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻴﺪﻋﻮﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻏﺘﻴﺎﺑﻪ . 

ﻭﻣﻦ ﺛﻤﺮﺍﺕ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ :


ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻻ‌ ﻳﻘﻨﻊ ﺑﺎﻟﻈﻦ ، ﻭﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ، ﻓﻴﺸﺘﻐﻞ ﺑﺎﻟﺘﺠﺴﺲ ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭﻻ‌ ﺗﺠﺴﺴﻮﺍ ) ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 12
ﻓﺎﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺁﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ . ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺘﺮﻙ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ تحﺖ ﺳﺘﺮ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻴﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻃﻼ‌ﻉ ﻭﻫﺘﻚ ﺍﻟﺴﺘﺮ ، ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﻮﺭﺍ ﻋﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻠﻢ ﻟﻘﻠﺒﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ . ﻭﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻪ . 


*ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻷ‌ﻋﺬﺍﺭ ﺍﻟﻤﺮﺧﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ 
ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﺽ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺇﻻ‌ ﺑﺬﻛﺮ ﻣﺴﺎﻭﺉ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺧﺺ ﻓﻴﻪ ، ﻭﻻ‌ ﺇﺛﻢ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ

_ﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻟﺘﻈﻠﻢ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻤﻈﻠﻮﻡ ﻳﺮﻓﻊ ﻇﻼ‌ﻣﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻴﺮ ﻟﻴﺴﺘﻮﻓﻲ ﻟﻪ ﺣﻘﻪ ، ﺇﺫ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ حقﻪ ﺇﻻ‌ ﺑﻨﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻈﻠﻢ ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻘﺎﻻ‌ 
ﻭﻋﻨﻪ : ﻣﻄﻞ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻇﻠﻢ 

_ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ، ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻌﺎﺻﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺡ . 

_ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻻ‌ﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻤﻔﺘﻲ : ﻇﻠﻤﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺃﻭ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺃﻭ ﺃﺧﻲ ، ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻔﺪ ﺍﻹ‌ﺑﻬﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻫﻨﺪ ﺑﻨﺖ ﻋﺘﺒﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﺃﺑﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﺷﺤﻴﺢ ، ﻻ‌ ﻳﻌﻄﻴﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻨﻲ ﻭﻭﻟﺪﻱ ، ﺃﻓﺂﺧﺬ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻠﻤﻪ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺧﺬﻱ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻭﻭﻟﺪﻙ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ
ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﺸﺢ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻮﻟﺪﻫﺎ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺰﺟﺮﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ؛ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻗﺼﺪﻫﺎ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻔﺘﺎﺀ

_ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺗﺤﺬﻳﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮ ، ﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺿﺮﺭﺍ ﻓﺤﺬﺭﺕ ﺷﺨﺼﺎ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻛﺎﻟﻤﺰﻛﻲ ﻳﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎهد ﺇﺫﺍ ﺳﺌﻞ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺞ ﻭﺇﻳﺪﺍﻉ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺔ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻨﺼﺢ ﻟﻠﻤﺴﺘشيﺮ ، ﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻮﻗﻴﻌﺔ .

_ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﺑﻠﻘﺐ ﻳﻌﺮﺏ ﻋﻦ ﻋﻴﺒﻪ ، ﻛﺎﻷ‌ﻋﺮﺝ ﻭﺍﻷ‌ﻋﻤﺶ ، ﻓﻼ‌ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻩ ؛ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘعرﻳﻒ ، ﻭﻷ‌ﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﺻﺎﺭ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ‌ ﻳﻜﺮﻫﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻟﻮ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺪ ﺻﺎﺭ ﻣﺸﻬﻮﺭﺍ ﺑﻪ ، ﻧﻌﻢ ﺇﻥ ﻭﺟﺪ ﻋﻨﻪ ﻣﻌﺪﻻ‌ ﻭﺃﻣﻜﻨﻪ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻟﻰ ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻸ‌ﻋﻤﻰ : ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ؛ ﻋﺪﻭﻻ‌ ﻋﻦ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻨﻘﺺ

_ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺎﻫﺮﺍ ﺑﺎﻟﻔﺴﻖ ﻣﺘﻈﺎﻫﺮﺍ ﺑﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺑﻪ ، ﻓﻼ‌ ﻏﻴﺒﺔ ﻟﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﻪ


*ﺑﻴﺎﻥ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ 

ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﻨﺪﻡ ﻭﻳﺘﻮﺏ ﻭﻳﺘﺄﺳﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ؛ ﻟﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ، ﺛﻢ ﻳﺴﺘحل ﺍﻟﻤﻐﺘﺎﺏ ﻟﻴﺤﻠﻪ ، ﻓﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻈﻠﻤﺘﻪ ﺇﻥ ﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺶ ﻣﺤﺬﻭﺭﺍ ،
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ : ﻳﻜﻔﻴﻪ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﺩﻭﻥ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺤﻼ‌ﻝ ،

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﺃﻳﻌﺠﺰ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺄﺑﻲ ﺿﻤﻀﻢ ، ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﺗﺼﺪﻗﺖ ﺑﻌﺮﺿﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻱ ﻻ‌ ﺃﻃﻠﺐ ﻣﻈﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﻻ‌ ﺃﺧﺎﺻﻤﻪ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺇﺑﺎﺣﺔ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻋﺮﺿﻪ ، ﺑﻞ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﻤﺘﻪ ،

ﻭقد ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﺧﺬ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺮﻑ ﻭﺃﻋﺮﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﻦ)
ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ : 199
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ جﺒﺮﻳﻞ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻌﻔﻮ ﻋﻤﻦ ﻇﻠﻤﻚ ، ﻭﺗﺼﻞ ﻣﻦ ﻗﻄﻌﻚ ، ﻭﺗﻌﻄﻲ من
حرمك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    29/7/2016, 2:28 am

ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻫﻤﺎﺯ ﻣﺸﺎﺀ
ﺑﻨﻤﻴﻢ 
ﺍﻟﻘﻠﻢ : 11
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﻫﻤﺰﺓ ﻟﻤﺰﺓ)
اﻟﻬﻤﺰﺓ : 1
ﻗﻴﻞ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : " ﺍﻟﻨﻤﺎﻡ " ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﺣﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻄﺐ)
المسد :4
 ﻗﻴﻞ : ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻤﺎﻣﺔ ﺣﻤﺎﻟﺔ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻗﺎﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ‌ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻧﻤﺎﻡ 

ﻭﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﺣﺒﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺎﺳﻨﻜﻢ ﺃﺧﻼ‌ﻗﺎ ، ﺍﻟﻤﻮﻃﺌﻮﻥ ﺃﻛﻨﺎﻓﺎ ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺄﻟﻔﻮﻥ ﻭﻳﺆﻟﻔﻮﻥ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺑﻐﻀﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟمشﺎﺀﻭﻥ ﺑﺎﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ، ﺍﻟﻤﻔﺮﻗﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻹ‌ﺧﻮﺍﻥ ، ﺍﻟﻤﻠﺘﻤﺴﻮﻥ ﻟﻠﺒﺮﺁﺀ ﺍﻟﻌﺜﺮﺍﺕ 

ﻭﺣﺪ ﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﻫﻮ ﻛﺸﻒ ﻣﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﻛﺸﻔﻪ ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺮﻫﻪ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺃﻭ ﻛﺮﻫﻪ ﺛﺎﻟﺚ ، ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ، ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ، ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺮﻣﺰ ، ﺃﻭ ﺑﺎﻹ‌ﻳﻤﺎﺀ ، ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻗﻮﺍﻝ ، ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻴﺒﺎ ﻭﻧﻘﺼﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ . ﺑﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﻓﺸﺎﺀ ﺍﻟﺴﺮ ﻭﻫﺘﻚ ﺍﻟﺴﺘﺮ ﻋﻤﺎ ﻳﻜﺮﻩ ﻛﺸﻔﻪ ، ﺑﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﻜﺖ ﻋﻨﻪ ، ﺇلا ﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻜﺎﻳﺘﻪ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻟﻤﺴﻠﻢ ، ﺃﻭ ﺩﻓﻊ ﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ، ﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻣﺎﻝ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺪ ﺑﻪ ﻣﺮﺍعاﺓ ﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ . 

ﻭﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﺇﻣﺎ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻟﻠﻤﺤﻜﻲ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻭ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻠﻤﺤﻜﻲ ﻟﻪ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻔﺮﺝ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻭﺍﻟباﻃﻞ .

ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﻤﻴﻤﺔ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺴﺎﺭﻉ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﻗﻪ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﺇﻥ ﺟﺎﺀﻛﻢ ﻓﺎﺳﻖ ﺑﻨﺒﺈ ﻓﺘﺒﻴﻨﻮﺍ )
ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 6
ﻭﺃﻥ ﻳﻨﻬﺎﻩ ﻭﻳﻨﺼﺢ ﻟﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﻈﻦ ﺑﺎﻟﻐﺎﺋﺐ ﺳﻮﺀﺍ ، ﻭﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ  : ﻣﻦ ﻧﻢ ﺇﻟﻴﻚ ﻧﻢ ﻋﻠﻴﻚ
ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻤﺎﻡ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﻐﺾ ﻭﻻ‌ ﻳﻮﺛﻖ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻭﻻ‌ ﺑﺼﺪﺍﻗﺘﻪ ، ﻭﻛﻴﻒ ﻻ‌ ﻭﻫﻮ ﻻ‌ ﻳﻨﻔﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺬر ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻹ‌ﻓﺴﺎﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﻗﻄﻊ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻞ ﻭﻳﻔﺴﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ . ﻭﻗﺎﻝ تعﺎﻟﻰ ( ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻈﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺒﻐﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺤﻖ)
ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ : 42 ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﻡ ﻣﻨﻬﻢ . ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﻣﻦ ﺷﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﺗﻘﺎﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺸﺮﻩ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﻡ ﻣﻨﻬﻢ .

ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺍﻟﻘﺮﻇﻲ 
اﻱ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺃﻭﺿﻊ ﻟﻪ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : " ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ، ﻭﺇﻓﺸﺎﺀ ﺍﻟﺴﺮ ، ﻭﻗﺒﻮﻝ ﻗﻮﻝ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ
  
ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ : ﻟﻮ ﺻﺢ ﻣﺎ ﻧﻘﻠﻪ ﺍﻟﻨﻤﺎﻡ ﺇﻟﻴﻚ ﻟﻜﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺠﺘﺮﺉ ﺑﺎﻟﺸﺘﻢ ﻋﻠﻴﻚ ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺤﻠﻤﻚ ؛ لأﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﺎﺑﻠﻚ ﺑﺸﺘﻤﻚ
.....................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ :ﻛﻼ‌ﻡ ﺫﻱ ﺍﻟﻮﺟﻬﻴﻦ

ﻭﻫﻮ ﺫﻭ ﺍﻟﻠﺴﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺩﻳﻴﻦ ، ﻭﻳﻜﻠﻢ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﻜﻼ‌ﻡ ﻳﻮﺍﻓﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ في ﻣﻌﺎﺩﺍﺗﻪ ، ﻭﺫﻣﻪ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ، ﻭﻭﻋﺪﻩ ﺑﺄﻥ ﻳﻨﺼﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺧﺼﻤﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ . ﻧﻌﻢ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻌﺎﺩﻳﻴﻦ ﻭﺟﺎﻣﻞ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺎﺩﻗﺎ ﻓﻴﻪ - ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﺍ ﻟﺴﺎﻧﻴﻦ ﻭﻻ‌ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻗﺪ ﻳﺼﺎﺩﻕ ﻣﺘﻌﺎﺩﻳﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺎ ﻟﻮ ﻧﻘﻞ ﻛﻼ‌ﻡ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻓﻬﻮ ﺫﻭ ﻟﺴﺎﻧﻴﻦ ، ﻭﻫﻮ ﺷﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻤﺎﻡ ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻨﻤﺎﻡ ﻳﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻓﻘﻂ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺤﺴﻦ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﺍﺓ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﻪ . ﻧﻌﻢ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﻠﻲ ﺑﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﻣﺎ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻭﺧﺎﻑ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ - ﻓﻬﻮ ﻣﻌﺬﻭﺭ ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﺗﻘﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮ ﺟﺎﺋﺰ

 ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺇﻧﺎ ﻟﻨﻜﺸﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻩ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻭﺇﻥ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻟﺘﻠﻌﻨﻬﻢ

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ : ﺍﺳﺘﺄﺫﻥ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﺋﺬﻧﻮﺍ ﻟﻪ ، ﻓﺒﺌﺲ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻌﺸﻴﺮﺓ ﻫﻮ ﺛﻢ ﻟﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺃﻻ‌ﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺮﺝ ﻗﻠﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻗﻠﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ ﺛﻢ ﺃﻟﻨﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ ، ﺇﻥ ﺷﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺮﻡ ﺍﺗﻘﺎﺀ ﺷﺮﻩ

ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻗﺒﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻜﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﺒﺴﻢ ، ﻭﺇﻻ‌ ﻓﻼ‌ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ، ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻓﻲ معﺮﺽ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻛﻼ‌ﻡ ﺑﺎﻃﻞ ، ﻓﺈﻥ ﻓﻌﻞ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﺎﻓﻖ ، ﺑﻞ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﻜﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻓﻴﺴﻜﺖ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻳﻨﻜﺮ ﺑﻘﻠﺒﻪ ، ﻭﻟﻠﻀﺮﻭﺭﺍﺕ ﺣﻜﻤﻬﺎ . 
.....................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮﺓ : ﺍﻟﻤﺪﺡ

ﻭﻫﻮ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻡ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﻴﻌﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺣﻜﻤﻬﺎ

ﻭﺍﻟﻤﺪﺡ ﻳﺪﺧﻠﻪ ﺳﺖ ﺁﻓﺎﺕ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ، ﻭﺍﺛﻨﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺡ ،

*ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ

_ﻓﺎﻷ‌ﻭﻟﻰ : ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻔﺮﻁ ﻓﻴﻪ ﻓﻴﻨﺘﻬﻲ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺬﺏ

_ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺀ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺑﺎﻟﻤﺪﺡ ﻣﻈﻬﺮ ﻟﻠﺤﺐ ، ﻭﻗﺪ ﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻀﻤﺮﺍ ﻭﻻ‌ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺎ يقوﻟﻪ ، ﻓﻴﺼﻴﺮ ﺑﻪ ﻣﺮﺍﺋﻴﺎ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ . 

_ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﺘﺤﻘﻘﻪ ﻭﻻ‌ ﺳﺒﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻃﻼ‌ﻉ ﻋﻠﻴﻪ

_ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻔﺮﺡ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺡ ﻭﻫﻮ ﻇﺎﻟﻢ ﺃﻭ ﻓﺎﺳﻖ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺋﺰ ، 
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ : ﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﻟﻈﺎﻟﻢ ﺑﻄﻮﻝ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺼﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ

*ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺡ ﻓﻴﻀﺮﻩ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻴﻦ

_ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﻛﺒﺮﺍ ﻭﺇﻋﺠﺎﺑﺎ ، ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻬﻠﻜﺎﻥ

_ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﺡ ، ﻭﻓﺘﺮ ، ﻭﺭﺿﻲ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻗﻞ ﺗﺸﻤﻴﺮﻩ ﻟﻠﻌﻤﻞ ، ﻓﺈﻥ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺪﺡ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ﻭﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺡ ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻪ ﺑﺄﺱ ، ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺪﻭﺑﺎ ﺇﻟﻴﻪ

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺡ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﺯ ﻋﻦ ﺁﻓﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺠﺐ ﻭﺁﻓﺔ ﺍﻟﻔﺘﻮﺭ ، ﻭﻳﺘﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﺍﻧﻜﺸﻒ ﻟﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺧﻮﺍﻃﺮﻩ ﻟﻜﻒ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ﻋﻦ ﻣﺪﺣﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ، ﻭﻻ‌ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﻲ ﺧﻴﺮﺍ مما ﻳﻈﻨﻮﻥ  
 ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ﺃﻥ ﻻ‌ ﻳﺠﺰﻡ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻻ‌ ﺑﻌﺪ ﺧﺒﺮﺓ ﺑﺎﻃﻨﺔ ، ﺳﻤﻊ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺭﺟﻼ‌ ﻳﺜﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺳﺎﻓﺮﺕ ﻣﻌﻪ؟ ﻗﺎﻝ : ﻻ‌ ، ﻗﺎﻝ : ﺃﺧﺎﻟﻄﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﻳﻌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻻ‌ ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﻧﺖ ﺟﺎﺭﻩ ﺻﺒﺎﺣﻪ ﻭﻣﺴﺎﺀﻩ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻻ‌ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﻫﻮ ﻻ‌ ﺃﺭﺍﻙ ﺗﻌﺮﻓﻪ

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻻ‌ ﺑﺪ ﻣﺎﺩﺣﺎ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﻠﻴﻘﻞ : ﺃﺣﺴﺐ ﻓﻼ‌ﻧﺎ ﻭﻻ‌ ﺃﺯﻛﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍ 
...................................


ﺍﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌة عشر : ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻟﻔﻈﻴﺔ 

ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﻓﺤﻮﻯ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ، ﻭﺍﻟﺤﺬﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺻﻔﺎته، ﻣﺜﺎﻟﻪ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ‌ ﻳﻘﻞ ﺃﺣﺪﻛﻢ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﻘﻞ : ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺷﺌﺖ 
ﻭﺫﻟﻚ ﻷ‌ﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺗﺸﺮﻳﻜﺎ ﻭﺗﺴﻮﻳﺔ ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺧﻼ‌ﻑ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ ، 

ﻭﻛﺎﻥ " ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﻚ ، ﻭﻟﻮﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻓﻼ‌ﻥ ، ﻭﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺑﻚ ، ﻭﻟﻮﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﻓﻼ‌ﻥ

ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ 
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ : ﺇﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻟﻴﺸﺮﻙ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻜﻠﺒﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻟﻮﻻ‌ﻩ ﻟﺴﺮﻗﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ

ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ  : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻨﻬﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺤﻠﻔﻮﺍ ﺑﺂﺑﺎﺋﻜﻢ ، ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﻓﻮﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺣﻠﻔﺖ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ

ﻭﻗﺎﻝ  أﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ 
: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ‌ ﻳﻘﻮﻟﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ : ﻋﺒﺪﻱ ، ﻭﻻ‌ ﺃﻣﺘﻲ ، ﻛﻠﻜﻢ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻛﻞ ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ ﺇﻣﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻟﻴﻘﻞ : ﻏﻼ‌ﻣﻲ ﻭﺟﺎﺭﻳﺘﻲ ، ﻭﻻ‌ يقﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻙ : ﺭﺑﻲ ، ﻭﻻ‌ ﺭﺑﺘﻲ ، ﻭﻟﻴﻘﻞ ﺳﻴﺪﻱ ﻭﺳﻴﺪﺗﻲ ، ﻛﻠﻜﻢ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ 

ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :  ﻻ‌ ﺗﻘﻮﻟﻮﺍ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﻖ : ﺳﻴﺪﻧﺎ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺇﻥ ﻳﻜﻦ ﺳﻴﺪﻛﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﺳﺨﻄﺘﻢ ﺭﺑﻜم

ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﻓﻘﻪ ﻭﺭﻉ ﺣﺎﻓﻆ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻻ‌ﺯﻣﺔ ﻟﻴﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺮ . 
.....................................


اﻵ‌ﻓﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ : ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻮﺍﻣﺾ 

ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﺍﻻ‌ﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﺧﻔﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻲ ﻗﺪ ﻳﻔﺮﺡ ﺑﺎﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺍلعﻠﻢ ، ﺇﺫ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﺨﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﺤﺒﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻤﺎ هو ﻛﻔﺮ ﻭﻻ‌ ﻳﺪﺭﻱ . ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﺄﻝ ﻋﻦ ﻋﻠﻢ ﻏﺎﻣﺾ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﻓﻬﻤﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﺬﻣﻮﻡ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺑﺎﻹ‌ﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟيه ﻋﺎﻣﻲ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ ، ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ، ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ 

ﻭﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺗﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻗﺒﻞ ﺃﻭﺍﻥ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﻪ ، ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ( ﻓﺈﻥ ﺍﺗﺒﻌﺘﻨﻲ ﻓﻼ‌ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺷﻲﺀ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺪﺙ ﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﺫﻛﺮﺍ )
ﺍﻟﻜﻬﻒ : 70
ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺄﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﺃﻧﻜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺣﺘﻰ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻭﻗﺎﻝ ( ﻻ‌ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻧﺴﻴﺖ ﻭﻻ‌ ﺗﺮﻫﻘﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻱ ﻋﺴﺮﺍ)
ﺍﻟﻜﻬﻒ : 73
ﻓﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﺳﺄﻝ ﺛﻼ‌ﺛﺎ ﻗﺎﻝ (ﻫﺬﺍ ﻓﺮﺍﻕ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ)
ﺍﻟﻜﻬﻒ : 78
ﻭﻓﺎﺭﻗﻪ
ﻓﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻋﻦ ﻏﻮﺍﻣﺾ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻵ‌ﻓﺎﺕ ، ﻓﻴﺠﺐ ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺯﺟﺮﻫﻢ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: افآت اللسان    29/7/2016, 2:50 am

وهذه هي عشرون آفة للسان
اتممت النقل والحمدالله
اللهم اجعل كتابي في عليين واحفظ لساني عن العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
افآت اللسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: