http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 خريطة العلم الشرعي ٢ للمبتدئين ( انطلق لله )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل@
اذكر الله وصلي على رسول الله
اذكر الله وصلي على رسول الله



مُساهمةموضوع: خريطة العلم الشرعي ٢ للمبتدئين ( انطلق لله )    22/7/2016, 7:39 am

‎
(( اليوم السادس ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...نُكمل لليوم السادس ...
‎اليوم بإذن الله سنشرح متطلبات مادة التوحيد والعقيدة
‎سنقوم بتقسيم المادة الى فقرات , وندلكم على المصادر والمراجع والمتون التي يتوجب على طالب العلم فهمها وحفظها
 
‎وماذا يتوجب عليك حيال كل فقرة وكيف تُنظم برنامجك ووقتك لحفظ وفهم هذه المتون والشروح ...
دعوني اتكلم عن علم العقيدة وعن اهميته وعن فائدته على الأمة وعلى الفرد نفسه ... وبعدها ان شاء الله أخبركم بالمواد المطلوبة
للعقيدة أهمية كبيرة في الاسلام ، فالإسلام عقيدة وعملٌ، ولا يَصِح عملٌ بلا اعتقادٍ، ولا ينفع عمل بلا عقيدة صحيحة؛
 
‎بمعرفة أهمية العقيدة يَزداد طالب العلم حرصًا على تعلُّم العقيدة، ويَنشَط لدراستها؛ لأن معرفة الهدف والغاية وأهمية الشيء، يعطي الشيء أهميَّة كبيرة لدى الإنسان، ويَجعله يحرِص عليه، وإذا أردتَ العلم، فاعرِف الأهم وأبدأ به ...
نحن نَدرس العقيدة؛ لأن العقيدة هي أهم علوم الدين على الإطلاق، فالعقيدة أهمُّ من الأخلاق، والعقيدة أهم من الآداب، والعقيدة أهم من العبادات، والعقيدة أهم من المعاملات؛ إذ هي أوَّل واجبٍ على المكلف، فعند دخول الشخص الإسلامَ يجب عليه معرفة التوحيد قبل تعلُّم العبادات.
 
‎وعندما بعَث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذًا إلى نحو أهل اليمن، قال له: ((فليَكن أوَّل ما تدعوهم إليه أن يُوحدوا الله تعالى، فإذا عرَفوا ذلك، فأخْبِرهم أن الله فرَض عليهم خمس صلوات))[رواه البخاري].

وقد دلَّ الحديث على أهمية التوحيد، الذي هو أهم مبحث في العقيدة، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أمَر بالدعوة إلى تصحيح العقيدة قبل الدعوة إلى الأعمال، فقد قدَّم التوحيد على الأمر بالصلاة
وقد مكَث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة بعد بَعثته ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس إلى تصحيح العقيدة، وإلى التوحيد، ولم تَنزِل عليه الفرائض إلا في المدينة؛ مما يدل على أن أوَّل أوَّليَّات الدَّعوة تعليم العقيدة، وأوَّل ما تقوم الدعوة على تصحيح العقيدة، ولا يطالَبُ الإنسان بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة؛ لأجل أن تَنبني على العقيدة الصحيحة سائر الأعمال من العبادات والسلوك.
تصحيح العقيدة أهم شيء ...
‎نحن نَدرس العقيدة؛ لنُصحِّح عقيدتنا، وتصحيح المعتقد أمرٌ هام للغاية؛ لأن العقيدة هي الأساس الذي تُبنى عليه أعمال الإنسان، ويتوقَّف قَبول الأعمال الصالحة على سلامة أصول العقيدة من الشِّرك والكفر، فمن يَشوب عقيدتَه كفرٌ أكبر أو شِرك، يكون كافرًا.
 
‎والكافر لا تَنفعه أعماله الصالحة يوم القيامة، وإن فعَل الكثير من أعمال البر، فإذا كانت العقيدة غير صحيحة، بطَل ما يتفرَّع عنها من أعمالٍ وأقوال؛ كما قال تعالى: ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].
 
‎وقال تعالى:﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 88]؛ أي: لبطَلت أعمالُهم، فدون تصحيح العقيدة لا فائدة من الأعمال .
وإن تعلُّم العقيدة الصحيحة يَعصِم الإنسان من الشِّرك
‎وإن نسيان العقيدة الصحيحة سببٌ للوقوع في الشرك.
 
‎وخُلو العقيدة من الشِّرك أو من اعتقادٍ مُكفِّر - فيصَلٌ حاسم بين خلود الإنسان في نار جهنَّمَ والنجاة منها؛ فقد قال تعالى:
‎﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48].
فالعقيدة أشرف العلوم وأعظمها وأعلاها
‎لأن شرَفَ العلم وعظَمته بحسب المعلوم، ولا معلوم أكبر من ذات الله تعالى وصفاته، وهو ما يَبحث فيه هذا العلم
 
‎والعقيدة الصحيحة تزيد الإنسانَ خشية وبُعدًا عن المعاصي
‎فنحن ندرُس العقيدة؛ لكي نَزداد خشية من الله، فالعقيدة تحوي التوحيد الذي هو معرفة ما ينبغي لله وما لا ينبغي لله، ومعرفة الله أصلٌ من أصول الخشية، فكلما ازدادَت معرفة العبد بالله، ازداد خشيةً.
 
‎وندرسها لكي ننجوَ من فِتن الشهوات، ولنَزداد بُعدًا عن ارتكاب المعاصي، فكيف يعصي المسلم الله وهو يَعلم أن الله بصيرٌ به، سميعٌ له، رقيبٌ عليه ؟!
ندرسها ونتعلمها لكي ننجوَ من فِتن الشُّبهات التي تَموج كموج البحر، فالعالم مليء بالمذاهب الباطلة الهدَّامة، والأفكار المنحلة، والمناهج الفاسدة، فلا بدَّ للمسلم أمام هذه المذاهب والأفكار والمناهج، أن يكون لديه علمٌ صحيح بالعقيدة، وأن يكون لديه فَهمٌ صحيح بها؛ حتى يَميز الخبيث من الطيِّب، والضعيف من الصحيح، والباطل من الحق

لماذا ندرس العقيدة ؟؟ (( ضعوها نصب أعينكم ))
 
‎1- الاقتداء بالرُّسل في تعليم الناس العقيدةَ قبل العمل؛ قال تعالى:
‎﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25].
 
‎2- تَصفية عقيدتنا من شوائب البدع والشِّرك، وسلامةُ العبد من الكفر والشرك أصلُ النجاة من النار، لكن تمام النجاة يكون بالفقه الذي يُصحِّح الأقوال والأعمال وَفْق مراد الله - عز وجل - ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويُسلم العبادة من الابتداع.
 
‎3- الحماية من الوقوع في الشرك ومن الابتداع.
 
‎4- العلم بالله الذي يُورث الخشية منه، وعدم الوقوع في معصيته.
 
‎5- النجاة من الفِتن؛ فلا نجاةَ من الفتن العقَدية إلا بتعلُّم المُعتقَد الصحيح.
 
‎6- محاربة الأفكار والمذاهب العقَدية الباطلة.
 
‎7- رفْع الجهل عن أنفسنا
واعلموا أن  الحاجة إلى العقيدة الصحيحة حاجة مُلِحة، فلا حياة للقلب ولا طُمأنينة ولا سعادة إلا بصحة العقيدة، فإذا انطبَعت العقيدة الصحيحة في نفس العبد - من العلم بالله وتوحيده، ومحبَّته وخشيته، وتعظيم أمره ونَهيه، والتصديق بوعده ووعيده - سعِد في الدنيا والآخرة، وسعِد مجتمعه به؛ ذلك أن صلاح سلوك الفرد تابعٌ لصلاح عقيدته وسلامة أفكاره، وفساد سلوك الفرد تابعٌ لفساد عقيدته وانحرافها.
نهايةً
‎لا بد لطالب العلم من بناء العقيدة السليمة , وهي الأساس المتين الذي ستبنيه على الأرض التي كنستها بالتزكية ونظفتها من الأدران , فليكن أساسك متيناً أيضاً بترسيخ عقيدةِ التوحيد في ذهنك , لكي تسير مسيرةً صحيحة ثابتةً , بعيدة عن أهل الضلال والشرك


(( المواد الخاصة بفقرة العقيدة والتوحيد ))
‎قراءة , فهم الشرح , حفظ النصوص والأدلة الخاصة بهذه المواد ..
‎- بدايةً تبدأ بقراءة كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب مع حفظ الأدلة الخاصة به من أحاديث وآيات
‎(( كتاب التوحيد لمحمد ابن عبد الوهاب ))
‎بعد الانتهاء من قراءة كتاب التوحيد تنتقل الى متن الاصول الثلاثة
‎بعد الانتهاء من القواعد الاربعة تنتقل الى القواعد الأربعة
‎بعد الانتهاء من القواعد تنتقل الى حفظ (( نواقض الاسلام )) مع شرحها وتفصيلها
‎ثم  بعد ذلك تنتقل الى (( كشف الشبهات )) , مع الفهم وحفظ الأدلة والنصوص فيها
‎ثم (( الواجبات المتحتمات ))
‎وبعد الانتهاء منهم  هناك منظومة شعرية اسمها (( سلم الوصول )) ، عليك بحفظها مع فهم شرحها وهي قصيدة جميلة , تجمع اعتقاد أهل السنة والجماعة في أبيات شعرية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله
‎ثم العقيدة الطحاوية مع الشرح , مع حفظ الادلة والنصوص
wt_ هكذا تكون أجملت معظم أبواب العقيدة وتصبح متمكناً فيها بإذن الله 
هناك تنويه لا بد من أن أنوه عليه :العقيدة تحتاج الى عالمٍ رباني يشرحها لك ... لا بأس بشروح اليوتيوب إذا كانت لعلماء مشهود لهم بالصلاح والصدوع بالحق
 
‎فعليك يا صاحبي بثني الركب أمام علماء الحق , وكما قلت لك إن مهمتي معك تتجلى برسم طريق علمي منهجي لك
 
‎أنا سأعطيك الخريطة وسأعطيك القارب والمجذاف ,,  وأنت يجب عليك السفر والابحار ....

وهكذا نكون قد انتهينا من رسم  المتطلبات الخاصة بمادة العقيدة ...

=====================================

(( اليوم السابع ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نُكمل لليوم السابع ...
‎اليوم بإذن الله سنشرح متطلبات مادة
‎الفقه , والسيرة
‎سندلكم على مراجع نفيسة بالنسبة للسيرة , وسنتكلم عن أثر السيرة وفائدتها على المسلم وعلى الاسلام
‎وسندلكم على كتب في الفقه يحتاجها طالب العلم الشرعي المبتدئ , وندلكم على طريقة التعامل مع هذه الكتب والمراجع ...
أسأل الله ان تكونوا جميعاً بخير وصحة وسلامة , وأسأل الله ان يزيد من ايمانكم وطاعاتكم ولا ينقصها ...
بالله عليكم يا أحبتي جددوا النية لله , وليكن هدفكم من طلب العلم الشرعي هو التقرب الى الله , وأن لا تبتغوا من هذا العلم أي مأربٍ دنيوي

انتهينا من فقرة التزكية وبناء المنهج
‎انتهينا من فقرة القرآن وعلومه
‎انتيهنا من فقرة العقيدة والتوحيد وتقسيماتها


اليوم بإذن الله سنتناول علمين من علوم الشريعة :
- السيرة النبوية 
- الفقه

قبل أن أبدأ لا بد لي من التنويه الى أمرٍ هام ... العقيدة والتوحيد
‎- تحتاج الى وقت وجهد , المهم منها الفهم العميق والاستيعاب , ولو استغرقت معك شهور وسنين , لا بأس المهم أن تفهمها وتستوعبها
وأنوه الى أمرٍ آخر , لا بد لك من مجالسة العلماء الأتقياء الصالحين المصلحين
‎لا بد لك من ثني الركب أمام أهل العلم من أهل الحق
‎لا بد لك من التعب , لا يصلح أن تدرس العلوم الشرعية لوحدك 
لا بد لك من أصحاب صالحين يعينوك ويشدون من أزرك على هذا الطريق
للأمانة نحن قاربنا على الانتهاء , لأن دورتنا ستستغرق 10 أيام فحسب , وربما نمددها اذا ما كان هناك من استفسارات وأشياء تحتاج الى توضيح

بعد الانتهاء من الدورة سأقوم بتفريغ محتويات الدورة في مدونة , وسأنشرها , لمن فاته شيء بإمكانه ان يستدركه من خلال المدونة التي سأنقل محتويات الدورة اليها

بالنسبة للسيرة هي علم واسع وكبير وله أدبيات وقواعد يجب على المسم معرفتها قبل الشروع في قراءتها
والسيرة ليست عبارة عن قصص فحسب , بل هي مدرسة ومنهاج , نأخذ منها العبر والمواعظ ونقتدي ونتأسى بها
‎نأخذ منها أحكام العقيدة ومنهج الولاء والبراء , ونأخذ منها الفقه , وشتى العلوم

هناك قواعد لابد بلك من ان تضعها في حسبانك :
‎السيرة النبوية المصدر الثاني في التشريع الإسلامي
‎التعرف على شخصية النبي، ومن هو النبي
‎ نتعلم الحكمة من دراسة السيرة النبوية , يعني أن نتعلم الحكمة في اختياره للآراء، وفي اختياره للأفعال في أثناء السيرة النبوية من أوَّلها إلى آخرها.
‎أن ندرك أنه رسول ولا يخطو خطوة إلا بوحي من الله  أو تعديل من الوحي.

إن السيرة تُعلّمنا الإقتداء والتأسّي برسول الله صلّى الله عليهِ وسلّم، فلا نقتدي بما لا نعلم لأنّ الإقتداء يجب أن يكون على علم وعلى بصيرة، ولولا دراسة السيرة النبويّة لما عرفنا كيف كان خلق النبيّ الكريم عليه الصلاة والسلام وكيفيّة لباسه وكيفية تعامله مع الناس وفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لنا أسوةٌ حسنة
 
‎نتعلّم ‎كيف كانت الحرب في عهد رسول الله، وكيف كان الولاء لله والبراء من أعداء الله ، وندرك فنون القيادة، وكيف كانت تُدار الدولة وكيفية القضاء والعدل بين الناس من خلال المواقف التي نمرّ بها أثناء تصفّحنا لنفحات السيرة العطرة
 
‎بالاضافة الى أن دراسة السيرة النبويّة تُعلّمنا أحكام الدين، فبها نعلم الأحكام الفقهيّة من خلال المواقف التي حدثت في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهل أنكرها أم أقرّها، وهذا بحدّ ذاته تشريعٌ نبويّ بحال تحققت لدينا صحّة النقل

إنَّ دراسة السيرة النبوية العطرة تعد غذاء للقلوب ، وبهجة للنفوس ، وسعادة ولذة وقرة عين ، بل إنها جزء من دين الله سبحانه وتعالى وعبادة يتقرب بها إلى الله؛ لأن حياة نبينا الكريم - صلوات الله وسلامه عليه - حياة بذل وعطاء وصبر ومصابرة وجد واجتهاد ودأب في تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى والدعوة إلى دينه عز وجل ، وفي دراسة السيرة فوائد عظيمة جداً ومنافع متعددة ففيها شحذٌ للهمم للصبر والمواصلة والعناية بدراسة سيرة نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ؛ فمن هذه الفوائد:
 
‎ أن نبينا صلى الله عليه وسلم أسوة للعالمين وقدوة لهم ؛ في العقيدة والعبادة والأخلاق كما قال الله سبحانه وتعالى :
 
‎(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:21] ، وتحقيق هذا الائتساء به وسلوك هديه صلى الله عليه وسلم متوقف على معرفة سيرته وهديه الكريم عليه الصلاة والسلام .

إن سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وهديه القويم يُعَدُّ ميزانا توزن في ضوءه الأعمال ؛ فما كان منها موافقاً لهديه وسلوكه عليه الصلاة والسلام فهو المقبول ، وما كان منها ليس موافقاً لهديه عليه الصلاة والسلام ولسلوكه فهو المردود . وفي هذا المعنى يقول سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى:
 
‎ « إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر ؛ فعليه تعرض الأشياء ، على خُلقه وسيرته وهديه ، فما وافقها فهو الحق ، وما خالفها فهو الباطل » .
 
‎وان في دراسة سيرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام عون على فهم كتاب الله عز وجل ، لأن حياته عليه الصلاة والسلام كلها تطبيق للقرآن وعمل به ، ولما سُئلت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن خُلقه عليه الصلاة والسلام قالت :
‎(( كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ))
 
‎ وقد قال الله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [القلم:4]
 
‎والمراد بالخُلق هنا : الدين ؛ أي على دين كامل وتام ، فهو عليه الصلاة والسلام قد قام أتم قيام بأوامر القرآن فعلاً لها ، ونواهي القرآن اجتناباً وتركا ، وآداب القرآن والأخلاق التي ذُكرت فيه عملاً وتطبيقا ؛ فحياته عليه الصلاة والسلام وسيرته عملٌ تام وتطبيق كامل لكتاب الله تبارك وتعالى ، فمن خلال دراسة السيرة يكون في ذلك عون للمسلم على فهم كتاب الله عز وجل ، وعندما تطالع كتب التفسير ولاسيما أسباب النزول تجد الارتباط بين نزول آيات القرآن الكريم والسيرة ووقائعها ؛ مما يتبين به الحاجة لدراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في فقه كتاب الله جل وعلا .

إنَّ في دراسة السيرة عونا لفهم الدين كله؛ عقيدةً وعبادةً وخُلقا ، لأنَّ حياته -كما أسلفت- حياة عمل لهذا الدين ؛ قياماً به ودعوة إليه وتضحية وجِدّا واجتهادا وجهادا لنصرة هذه العقيدة التي هي رأس الأمر وأساس دين الله تبارك وتعالى
 
‎ومن يطالع سيرته عليه الصلاة والسلام يجد أنه أول ما بدأ في دعوته بدأ بالدعوة إلى العقيدة والتوحيد ، ومضى على ذلك سنوات عديدة من حياته لا يدعو إلا للعقيدة والتوحيد كما أمره الله سبحانه وتعالى بذلك ، ثم بعد ذلك جاءت الفرائض والأوامر شيئاً فشيئا ؛ ففي دراسة السيرة دراسة للعقيدة ، ودراسة لمراحل التشريع ، ودراسة لنزول الفرائض والعبادات ، ومعرفة بالتطبيق العملي لدين الله تبارك وتعالى عقيدةً وعبادةً وخُلقا . قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مختصر السيرة ص21 :
‎ " اعرف ما قصه أهل العلم من أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وقومه وما جرى له معهم في مكة وما جرى له في المدينة ، واعرف ما قص العلماء عن أصحابه وأحوالهم وأعمالهم. لعلك أن تعرف الإسلام والكفر ؛ فإن الإسلام اليوم غريب وأكثر الناس لا يميز بينه وبين الكفر ، وذلك هو الهلاك الذي لا يرجى معه فلاح "

إن السيرة فيها تعليم للنهج الصحيح في الدعوة إلى الله على بصيرة، والدعاة إلى الله سبحانه وتعالى حقاً هم أهل الدراية بهديه ونهجه وسيرته صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى:
‎ ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)[يوسف:108]
 
‎فالدعوة إلى الله جل وعلا على بصيرة لابد فيها من معرفة هديه ونهجه صلوات الله وسلامه عليه في الدعوة إلى الله عز وجل ، والسيرة النبوية مشتملة على بيان هديه عليه الصلاة والسلام في الدعوة من حيث بم بدأ عليه الصلاة والسلام ، ومن حيث طريقته وأسلوبه صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله عز وجل ، ومن حيث أخلاقه وآدابه وتعاملاته ولين جانبه ورفقه صلى الله عليه وسلم ، إلى غير ذلك من الأمور التي هي مقوِّمات للدعوة إلى الله تبارك وتعالى

إن دراسة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام باب عظيم مبارك من أبواب السعادة ؛ بل إن السعادة متوقفة على معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا سعادة إلا بسلوك نهجه ولزوم هديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه .
 
‎يقول ابن القيم -رحمه الله- في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد:
 
‎"ومن هاهنا تعلم اضطرار العباد فوقَ كل ضرورة إلى معرفة الرسول وما جاء به، وتصديقه فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر، فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل - إلى أن قال - وإذا كانت سعادةُ العبد في الدارين معلقةً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فيجِب على كلَ من نصح نفسه وأحب نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه مَا يَخْرُجُ به عن الجاهلين به ويدخل به في عِداد أتباعه وشِيعته وحِزبه ، والناس في هذا بين مستقِل ، ومستكثِر ، ومحروم ، والفضلُ بيد اللّه يُؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم " .

ومن أسباب الاهتمام بدراسة السيرة النبوية :
‎تقوية الإيمان واليقين في قلوب المسلمين ، وأنه مهما تكالبت عليهم الأمور ، ومهما قوي الشيطان وجنده فإن لهم في رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أسوة حسنة وإن لهم في الصحابة الكرام المثل العملي ..
 
‎فعن خباب بن الأرت ـ رضي الله عنه ـ قال :
‎ ( شكونا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ، فقلنا : ألا تستنصر لنا ؟!، ألا تدعو لنا ؟! ، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه لكنكم تستعجلون )(البخاري) .

فالداعية يجد له في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أساليب الدعوة ومراحلها ، ويتعرف على الوسائل المناسبة لكل مرحلة منها ، ويستشعر الجهد العظيم الذي بذله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل إعلاء كلمة الله ، وكيفية التصرف أمام العوائق والعقبات ، وما هو الموقف الصحيح أمام الشدائد والفتن ..
 
‎ويجد المربي في سيرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ دروسًا نبوية في التربية من خلال مواقفه مع أصحابه الذين رباهم ، فأخرج منهم جيلاً قرآنيًا فريدًا ، وكوَّن منهم أمة هي خير أمة أخرجت للناس ، وأقام بهم دولة نشرت العدل في مشارق الأرض ومغاربها ..
 
‎ويجد العلماء فيها ما يعينهم على فهم كتاب الله تعالى ، لأنها من العلوم الهامة لتفسير القرآن الكريم ، ففيها أسباب النزول لكثير من الآيات فتعينهم على فهمها ، والاستنباط منها ، ومعايشة أحداثها ، فيستخرجون أحكامها الشرعية ، وأصول السياسة الشرعية ، ويحصلون منها على المعارف الصحيحة في علوم الإسلام المختلفة ، وبها يدركون الناسخ والمنسوخ وغيرها من العلوم .. فهناك سور بأكملها تتكلم عن غزوة مثل سورة الأنفال التي تتكلم عن غزوة بدر ، وسورة التوبة التي تتكلم عن غزوة تبوك ، وسورة الحشر التي تتكلم عن جلاء بني النضير، وهناك آيات كثيرة في سورة آل عمران تتحدث عن غزوة أحد ، وحتى تُفهم هذه الآيات جيدا لا بد من دراسة السيرة النبوية ..

هكذا نكون قد أجملنا فوائد السيرة وأهميتها بشكل تقريبي .....

أما بالنسبة للمواد الخاصة بفقرة السيرة هي :
‎1- الرحيق المختوم (( صفي المباركفوري ))
‎2- مختصر سيرة الرسول (( محمد ابن عبد الوهاب ))
‎3- وهناك سلسلة مواعظ ومآثر من السيرة , للشيخ حازم شومان :
هذه اختيارية لمن أراد الاطلاع عليها ومشاهدتها بعد قراءة الكتابين المذكورين
https://www.youtube.com/watch?v=tpPWhXd4ZPM&list=PLkpjSJLId_f6BdUoPUeuhvBfS6IsS2kIc
أما بالنسبة لفقرة الفقه الخاصة بالمبتدئين  :
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين))[4] متفق على صحته، فهذا الحديث العظيم يدلنا على فضل الفقه في الدين.
الحديث : رواه البخاري في العلم برقم 69 ومسلم في الزكاة برقم 1719.
فعليك يا أخي الموحد  أن تُـقبل على الفقهِ كإقبال الجائع على الطعام , وأهم المسائل التي يتوجب عليك العناية بها كبداية هي مسائل
‎الطهارة والصلاة
لتضع في حسبانك يا أخي الحبيب , أن تتحرى الحق في أي مذهب كان , وأن تُقدم الدليل في أي مسألةٍ كانت على أي قولٍ كان
‎وأنصحك كبداية أن تقرأ :  كتاب الفقه الميسر
‎كتاب وضعه مجموعة من طلبة العلم بغرض تيسير الفقه على المبتدئين وربطه بالكتاب والسنة حيث يذكر الحكم والدليل عليه دون الخوض في أي تفاصيل أو خلافات تشتت المبتدئ في دراسة هذا العلم .
‎ويعد هذا الكتاب حاليًا من أفضل الكتب المبسطة لهذا العلم للمبتدئ دون إخلال بالمنهجية العلمية في التأليف
بعد الانتهاء من  كتاب الفقه الميسر تنتقل الى كتاب عمدة الاحكام
‎(( عبد الغني المقدسي ))


‎
تحفظ أحاديثه والدلائل والنصوص وتفهم الشرح , وهناك شروح كثيرة للكتاب في اليوتيوب ...

بعد الانتهاء من العمدة تنتقل الى كتاب (( بلوغ المرام - ابن حجر  )) ايضاً تحفظ أحاديثه والنصوص وتفهم الشرح ... وهناك شروح كثيرة للكتاب

بهذا تكون قد أزلت عن نفسك الغربة والوحشة بالنسبة للفقه وتكون قد اطلعت اطلاعاً مبسطاً على أهم الابواب الفقهية


إذن مواد  فقرة الفقه هي :
‎- الفقه الميسر
‎- عمدة الأحكام
‎- بلوغ المرام


وبهذا نكون قد انتهينا بفضل الله تعالى من فقرتي (( السيرة - والفقه ))
‎
==================================

(( اليوم الثامن ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...اليوم بإذن الله سنشرح متطلبات مادة
‎مصطلح الحديث , و القواعد الفقهية
سنتكلم فيه عن فائدة علم المصطلح , والغاية من دراسة هذا العلم وسنحيلكم على مراجع نفيسة تغنيكم بالنسبة لهذا الفن
‎وسنتكلم عن أثر القواعد الفقهية بشكل مختصر , ونحيلكم الى مراجع مبسطة تُسهل عليكم دراستها بإذن الله تعالى .
, أسأل الله ان تكونوا جميعاً بخير إخواني الموحدين وأخواتي الموحدات ...
يا من نعوّل عليكم بإنشاء نشء جديد يعيد للأمة كرامتها وعزتها ورفعتها ...
اليوم سنتناول فنين من فنون الشريعة العصماء هما :
‎- مصطلح الحديث
‎- القواعد الفقهية
دعوني قبل أن نبدأ , أن أقدم لكم بعض النصائح القيمة والنفيسة ...
من المهم لطالب العلم أن يهتم بتدوين الفوائد التي تمر به, سواء أكانت خلاصات, أم فوائد في غير مظانها, أم ترجيحات, أم تعريفات, أم قواعد, أم ضوابط... إلى غير ذلك.
‎ويحسُن به أن يحرص في جمعه للفوائد على الأمور الآتية:
 
1. أن يكون معه دفتر صغير يحمله معه أينما ذهب, يدون فيه ما يمر عليه من ذلك, لأنه قد تأتي الفائدة في أي وقت, فينبغي عليك أن تكون مستعداً لتدوينها.
 
2. أن يكتب الفوائد بشكل مرتب ـ لكي لا تتداخل مع بعضها ـ وبخط واضح ـ لكي لا يجد عناءً في قراءتها ـ وبقلم حبر ـ لكي يبقى الخط وقتاً أطول ولا يمتحى ـ .
 
3. أن يرقم الفوائد, ثم يعمل فهرساً لها؛ لكي يتمكن من إيجادها بسهولة, أو يجعل في جهاز الكمبيوتر ملفات ينقل فيها الفوائد بحيث يجعل كل ملف مختصاً بعلم؛ فيجعل ملفاً للفوائد العقدية, وآخر للفوائد الفقهية, وآخر للفوائد الحديثية... وهلم جراً.
 
4. أن يعنون الفوائد بقدر المستطاع, لكي يستطيع إيجادها بسهولة من دون أن يحتاج لقراءة نصوص الفوائد.
 
5. أن يراجعها باستمرار لكي ترسخ في ذهنك.
 
6. أن يجعل أرشيفاً يضع فيه الفوائد التي قد حفظها حفظاً متيناً؛ لكي لا تكثر عليه الفوائد فيتكاسل عن مراجعتها, وفي نفس الوقت لا تضيع منه الفوائد التي قد حفظها.
7. أن يكتب بجانب كل فائدةٍ المصدرَ الذي نقله منها؛ حتى لا يصعب عليه البحث عن مصدرها إذا أراد تفاصيلها, أو إذا أراد نقلها لغيره معزوة إلى مصادرها.

وقد قيل: (قيدوا العلم بالكتابة)
وقيل:
العلم صيد والكتابة قَيْدُه ** قَيِّدْ صيودك بالحبال الواثقة
‎(( يا طالِبَ العِلمِ لا تَبْغِي به بَدَلا * فقَدْ ظَفَرْتَ ورَبِّ اللَّوْحِ والْقَلَمِ ))
أسأل الله ان ينفعكم بهذه النصائح القيمة ...

بالنسبة لعلم مصطلح الحديث , سنتكلم عنه باختصار ونخبركم بفوائده , ونحيلكم الى مراجع نفيسة وسمينة في هذا العلم المفيد

مصطلح الحديث:
‎هو علم يُعرف به حال السّند والمتن من حيث القبول والرد.
‎وفائدته: معرفة ما يُقبل ويُردُّ من الأحاديث , ومعرفة ما يعمل به وما لا يعمل به
 
‎والحديث يتكون من شقين: السند والمتن.
* السّند:
‎هو سلسلة الرّجال الموصلة للمتن، وأحيانا يسمّى طريق، ويُستفاد منه معرفة حال الحديث من حيث الصّحة والضعف.
* المتن: هو ما انتهى إليه السّند من الكلام.

(( الغاية من دراسة هذا العلم ))
‎1- علم المصطلح يحفظ دين الإسلام من التحريف والتبديل، ولولا أن هيّأ الله هذا العلم لهذه الأمة لالتبس الصحيح بالضعيف والموضوع، ولاختلط كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلام الناس.
 
‎2- معرفة صحّة ما نتعبّد به من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
 
‎3- حُسن الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يكون ذلك إلا باتباع ما صحّ عنه.
 
‎4- ابتعاد المسلم عن الوعيد العظيم من التحدث على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بالكذب، ففي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة، وسمرة بن جندب - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
‎"مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ"
 
‎وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ".
 
‎5- حفظ العقول، والكتب من الخرافات والإسرائيليات التي تُفسد العقيدة والعبادات.
للإسناد فوائد عظيمة  :
 
‎الإسناد من خصائص هذه الأمة ...
‎إنّ الله - تعالى - تكفّل بحفظ كتابه، ومن كمال حفظه للقرآن حفظ السُنّة؛ لأنها مفسِّرة للقرآن.
‎ولذا هيّأ الله - عز وجل - لهذه الأمّة رواةً عدولا ًينقلون هذه السُّنة جيلاً بعد جيل، ليحفظوا على الناس دينهم من عهد الصحابة - رضي الله عنهم - حتى عهد تدوين الحديث، وبين عصر الصحابة وعصر تدوين السُّنة يوجد رجال هم رجال أسانيد الحديث لذا نبّه الأئمة على أهمية السّند.
 
‎قال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -:
‎"الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
 

‎قال أبو حاتم الرازي-رحمه الله-:
‎"لم يكن في أمّة من الأمم منذ خلق الله آدم أمّة يحفظون آثار نبيهم غير هذه الأمّة"

مواد فقرة (( مصطلح الحديث ))
‎لدراسة هذا العلم تبدأ  بـ"البيقونية" للبيقوني , سهلة العبارة، عظيمة الفائدة، على أن تحفظ متن البيقونية وتُلم بالشرح إلماما جيدا، فإذا انتهيت منها
‎ تنتقل إلى (نخبة الفِكَر) لابن حجر، فإذا أتقنتها
‎تشاهد هذه الشروحات
‎أولاً
https://www.youtube.com/watch?v=RcDMmSKe17Q&index=1&list=PL08ef9eJxtJb2ypiW8XhM-aJalIPOTIMR
‎ثانياً
https://www.youtube.com/watch?v=qj4Lr0vuN5w&list=PLW4EpcGrraLTNlrrGhvd9N8MvrbCm-58b
‎ثم من بعد ذلك تشتري كتاب منهج النقد في علوم الحديث لنور الدين العتر وتقرأه وتلخصه .
‎
أما بالنسبة لفقرة القواعد الفقهية , أيضاً نتكلم عنها بشكل مبسط ومختصر وعن فوائدها أيضاً , ونحيلكم الى المراجع الخاصة بهذه الفقرة ....
معنى علم القواعد الفقهية
‎أهمية دراسته وفائدته لطالب العلم ...علم القواعد الفقهية من أهم العلوم لطالب العلم، فهو حينما يكون عنده ملكة، وعنده معرفة بهذا العلم، فإنه يتمكن من معرفة الفروع، ويتمكن من ضبط الفروع، فعلم القواعد الفقهية من أهم العلوم لطالب العلم.
 
‎ولا شك أن طالب العلم يبدأ بالعلوم تدرجًا ، ويأخذ مع ذلك من علوم الآلة ما يوصله إلى العلم النافع، لكن كتب أهل العلم بنيت على أصول وبنيت على قواعد، وبنيت على مآخذ، يعرف بها طالب العلم مأخذ الخلاف عند أهل العلم.
‎ولهذا تجد الكتب التي تعتني بمسائل المآخذ، ومسائل القواعد ومسائل الأصول، وتعتني بإيراد الدليل، فإنها من أنفع الكتب لطالب العلم.
فالمقصود أن معرفة القواعد الفقهية، والعناية بها من أهم ما يكون في ضبط المسائل، وذلك أنه إذا اعتنى بالقواعد وخاصة أمهات القواعد، وما يتفرع عليها من قواعد كثيرة متفرعة عن هذه الأصول، فإنه يجتمع له مسائل كثيرة، فيكون قد ضبط المسائل الكثيرة بكلمات يسيرة، فلا يتعب، ولا يجد مشقة في تخريج الفروع على أصولها التي ترجع إليه، وهي القواعد الفقهية.

ولهذا ذكر العلماء أن من لم يتقن هذا العلم، فإنه يتعب في حفظ الفروع، لكن طالب العلم الذي يعتني بالقواعد الفقهية، مثلا عندنا من باب المثال قاعدة
 
‎«اليقين لا يزول بالشك، الأمور بمقاصدها، لا ضرر ولا ضرار، العادة محكمة»
 
‎فهذه القواعد التي ذكرها أهل العلم، وهذه القواعد التي هي كلية في هذا الباب هذه القواعد عليها فروع متفرعة عنه، ولهذا إذا ضبط القواعد الكلية، وضبط فروعها المتفرعة عنه، فإنه أي مسألة ترد عليه داخلة تحت هذه القواعد، فإنه يستطيع أن يخرجها عليه، ولو لم يقرأها في أي كتاب.

قال الإمام القرافي :
‎«وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق القفه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافَس العلماء، وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع، وحاز قصب السبق من فيها برع، ومن جعل يُخَرِّج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت، وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزيئات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها.
 
‎ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزيئات؛ لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب، وأجاب الشاسع البعيد وتقارب، وحَصَّل طِلبته في أقرب الأزمان، وانشرح صدره لما أشرق فيه من البيان».

وقال بن رجب:
‎«فهذه قواعد مهمة، وفوائد جمة تضبط للفقيه أحوال المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتنظم له منثور المسائل في سلك واحد وتقيّد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد».

فعلى هذا نجمل فوائد دراسة القواعد الفقهية فيما يلي:
‎1- أنها تضبط للفقيه المسائل، فهي وإن تشعبت أفرادها إلا أن لديه زمامَها، فيستطيع أن يلم شعثها، وأن يستحضر أحكامها.
‎2- أنها تمكن الفقيه من معرفة الأحكام لمسائل جديدة وذلك بتطبيق القاعدة، والنظر في مدى انطباقها على المسألة.
‎3- أن معرفة القواعد يحفظ الفقيه من الوقوع في التناقض.
‎4- أنها تعين في معرفة مقاصد الشرع الحكيم.مواد فقرة  (( القواعد الفقهية ))
‎- كتاب الاشباه والنظائر للسيوطي
‎- كتاب الجامع في القواعد و الضوابط و المقاصد الفقهية (( محمد نعيم ساعي ))
‎

وبهذا نكون قد انتهينا بفضل الله تعالى من فقرتي (( مصطلح الحديث - والقواعد الفقهية ))

====================================(( اليوم التاسع ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...اليوم بإذن الله سنشرح متطلبات مادة
‎اللغة العربية والنحو , و التاريخ
‎سنتكلم فيه عن فائدة تعلم اللغة العربية وتعلم النحو ونُحيلكم الى مراجع مبسطة وشروحات تُسهل عليكم دراسة هذا العلم بإذن الله تعالى .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن تكوني جميعاً بخير يا إخوتي , وأسأل الله ان يحفظكم ويستخدمكم لرفعة هذا الدين , وأن لا يستبدلكم بغيركم
‎قولوا : آآمين
اليوم بإذن الله سنتباحث بآخر فقرة من فقرات برنامجنا ... ألا وهي البلاغة والنحو

اليوم هو اليوم التاسع من دورتنا وخطتنا , والمرسوم هو أن تكون الدورة عشرة أيام , غداً سنرد على الاستفسارات التي تصلنا , وسنتدارك اذا ما كنا قد نسينا شيء بإذن الله تعالى , وقد وعدتكم بتفريغ محتوى الدورة في مدونة ,, وسأفعل ذلك بإذن الله في الايام القادمة
بدايةً أقول ... أنت طالب علم شرعي , فأنت مشروع عالم
 
‎فلا يليق بطالب علمٍ شرعي أو عالم في الشريعة أن ينصب المرفوع ويرفع المجرور
أنقل لكم فوائد تعلم هذه اللغة النفيسة , وبعدها ادلكم على الشروحات المقروءة والمرئية التي يتوجب عليكم قراءتها ومشاهدتها باذن الله تعالى ...

إن العربية خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهمها من الديانة، إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين وسبب إصلاح المعاش والمعاد، ثم هي لإحراز الفضائل، والاحتواء على المروءة وسائر أنواع المناقب، كالينبوع للماء والزند للنار.
 
‎ولو لم يكن في الإحاطة بخصائصها والوقوف على مجاريها ومصارفها والتبحر في جلائها ودقائقها، إلا قوة اليقين في معرفة إعجاز القرآن، وزيادة البصيرة في إثبات النبوة، لبتي هي عمدة الإيمان، لكفى بهما فضلا يَحْسُنُ فيهما أثره، ويطيب في الدارين ثمره

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله -:
‎كان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن . فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي ؛ ونصلح الألسن المائلة عنه ؛ فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة ؛ والاقتداء بالعرب في خطابها

فإن علم النحو علم شريف ، علم وسيلة ، يتوسل بها إلى شيئين مهمين :
‎الشيء الأول : فهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن فهمهما يتوقف على معرفة النحو .
 
‎والثاني : إقامة اللسان على اللسان العربي ، الذي نزل به كلام الله - عز وجل - ؛ لذلك كان فهم النحو أمرًا مهمًا جدًا


وبيَّن شيخُ الإسلام سببَ قول عمر:
‎"تفقهوا في السنةِ، وتفقهوا في العربية"؛ حيث قال:
‎"لأنَّ الدِّينَ فيه فقهُ أقوال وأعمال، ففقه العربية هو الطريقُ إلى فقه الأقوال، وفقه الشريعة هو الطريقُ إلى فقه الأعمال"
‎أحبتي إن لِأي أمة لغة وتكون لهذه اللغة قيمة جوهرية في حياة كل أمة، فهي الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم، فتُقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة.
 
‎واللغة هي الترسانة التي تحمي الأمة وتحفظ هويتها وكيانها ووجودها، وتحميها من الضياع والذوبان في الحضارات والأمم الأخرى.
إن لغتنا العربية هي سيدة اللغات، وهي أجمل وأرقى وأعظم لغة في العالم على الإطلاق، فلا تجاريها وتعادلها أي لغةٍ أخرى في الدقة والروعة والجمال.

واللغة العربية هي هوية ولسان الأمة العربية، وهي لغة الأدب والعلم، وهي لغة الضاد، فمخرج هذا الحرف لم تعرفه أي لغة في العالم إلا اللغة العربية، وهي اللغة التي شاء الله عز وجل أن تكون لغة كتابه الكريم، فالله سبحانه وتعالى اصطفاها لتكون لغة كتابه العزيز الذي خاطب به البشرية جمعاء على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبناءً على هذا، ليس العرب وحدهم هم المطالبون بالحفاظ على العربية وتعلمها، وإنما المسلمون جميعًا مطالبون بتعلمها والحفاظ عليها، فاللغة العربية لغة القرآن والدين، ولا يتم فهم القرآن، وتعلم هذا الدين إلا بتعلم العربية


‎وما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب
 
‎والذي أراه أن تعلم اللغة هو واجب على المسلمين ,,, والله أعلم وأحكم
إن أكبر أهميّة للّغة العربيّة في أنّها لُغة القرآن الكريم، ونزول القرآن باللّغة العربيّة هو تشريف من الله سُبحانهُ وتعالى لهذهِ اللغة التي كُتِبَ لها الخلود والبقاء لخلود كلام الله تعالى، ولكلّ من أراد أن يفهم القُرآن الكريم ويعرف معانيه ومُحكم آياته ومُراد الله عزّ وجلّ منه عليه أن يتعلّم اللغة العربيّة على أصولها وأن يتعرّف إلى معانيها وبلاغتها، ونحوها، وصرفها.

يُفيد تعلّم اللّغة العربيّة بأن ذلك يجعل من لسانك مُستقيماً غير ذي عوج، فاللّسان العربيّ أكثر الألسنة وضوحاً ويخلو من المُبهم من القول أو المعاني السقيمة أو الركيكة.
 
‎إن اللغة العربيّة من أكثر اللغات احتواءاً على المُفردات البليغة وذات المعاني القويّة والألفاظ الجزلة وبتعلّم اللغة العربيّة نكون قد اكتسبنا هذهِ الملكة العجيبة التي تتسم بها اللّغة العربيّة عن باقي اللّغات وتتزيّن بها.
 
‎وإن للغة العربيّة أهميّة عظيمة في معرفة الأحكام الفقهيّة عن طريق استنباطها من مصادرها الأصيله والجدير بالذكر هو الفائدة العظمى للغة العربيّة في علم الفقه الإسلاميّ، فالفقيه البارع هوَ الذي يُتقن فٌنون اللّغة، ويعرف المعاني التي يُريدها الشرع الإسلاميّ، ويستطيع النظر في الأدلة، والترجيح بينها، وهذا من خلال فهمه الواسع لمعاني اللّغة حسب النصوص.

هكذا نكون قد اعطينا لمحة بسيطة عن فائدة هذه اللغة العظيمة التي تحمل في طياتها كل معاني القداسة ...

ندلكم على مواد هذه الفقرة بإذن الله , وستكون مواد مفيدة وبسيطة جداً , وستُسرون بها إن شاء الله تعالى
(( مواد فقرة النحو والبلاغة ))
‎- لغة عربية (( دورة في النحو ))
https://www.youtube.com/watch?v=iSwcLAdWO8o&list=PL6908BA9C5341DE5E
‎- لغة عربية (( دورة في النحو 2 ))
https://www.youtube.com/watch?v=cBNy8-85iZo&list=PL08ef9eJxtJYrORIZRu16h8STVobw9h2w&index=1
 
‎- لغة عربية (( التحرير والإملاء ))
https://www.youtube.com/watch?v=VZGxSsznGtY&list=PL08ef9eJxtJb-jK8dl-cYOQRL88nyYVq

‎- لغة عربي (( البلاغة والفصاحة ))
https://www.youtube.com/watch?v=yQAtbZZwjQY&list=PL08ef9eJxtJZ08gC4RuTjTdr1-ryQ9txC
 
‎بعد ذلك تبدأ فى (الآجرومية) للآجرومي
‎فإذا أتقنت وفهمت ما فيها ...
‎تنتقل إلى (ملحة الإعراب) للحريري
بهذا نكون قد انتهينا من فقرة اللغة العربية والبلاغة ...
أما بالنسبة للتاريخ ... أنصحكم بالرجوع الى المؤرخين المعتمدين ولأصحاب الاختصاص في هذا المجال
 
‎
بهذا نكون قد انتهينا بفضل الله تعالى ... 
وبهذا يكون البرنامج متكامل بإذن الله تعالى , داوم عليه واجتهد وبإذن الله سيفتح الآفاق أمامك ...

أسأل الله ان ينفعكم بهذا البرنامج وبهذه الخريطة , وأن تكون فاتحة خيرٍ لكم ولبدايتكم 
بالنسبة للخريطة , هي وقفٌ لله تعالى , وتستطيعون الاستفادة منها حيثما شئتم وكيفما شئتم , وتستطيعون نقل المواد منها  ....
الذي جعلني أقوم بكتابة هذه الخريطة هو هذا السؤال من شاب تائب عمره 25 عام :
أنا شاب عمري 25 عاماً
‎قضيت هذه السنين هذه السنين وللأسف في معصية الله وأسأل الله أن يغفر لي كل ذنوبي , لكنني الآن رجعت الى الله وتبت توبة نصوحة
‎وأريد الآن أن أطلب العلم الشرعي ولكن لا أعرف من أين أبدأ
‎وما الذي يجب علي أن أتعلمه أولاً ؟؟
‎أنا ضائع وتائه وكأنني في صحراء وبحاجة الى خريطة وبوصلة ترشدني الى الطريق
‎أفدني يا أخي الحبيب ودلني على الطريق وعلى كيفية البدء فيه .
‎لا أعرف بماذا أبدأ ومن أين ؟؟ !!
‎أنا أنتظر جوابك ...
‎(( فكان الجواب هو : تفعيل هذه الدورة , والأخ مشارك معنا فيها ))
أسأل الله أن تكونوا قد استفدتم من هذه الخريطة ومن هذا البرنامج , وأن يكون بوصلة ترشدكم الى العلم الرباني النفيس , وأن تصبحوا علماء ربانيين وحرساً لحدود هذا الدين الحنيف ...
‎أنصحكم بالثبات وأنصحكم بالاستمرار ... حتى لو قلت عزيمتكم , حتى لو قلت المواد التي تدرسونها ,,, لكن لا تتوقفوا حتى لو قرأت كل يوم صفحة فقط
ولا تنسوني من دعائكم في ظهر الغيب أرجوكم .... وانتظروا منا كل جديد بإذن الله تعالى , هناك أمور مستقبلية وبشارات في المستقبل , أخطط لها
‎أبشروا وأملوا يا إخواني ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
‎أخوكم ومحبكم في الله : أبو الخير الدمشقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رُقيَّة
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: خريطة العلم الشرعي ٢ للمبتدئين ( انطلق لله )    22/7/2016, 6:38 pm

جزاكم الله خير الجزاء .



  * 
 اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني٠



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طلب تعبير
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت



مُساهمةموضوع: رد: خريطة العلم الشرعي ٢ للمبتدئين ( انطلق لله )    23/7/2016, 6:53 pm

العذر بالجهل الشيخ سليمان العلوان - من شرح تجريد التوحيد المفيد ...


فيه دحظ معتبر للأفكار الفاسدة لأصحاب الغلو و الضلال ...

https://www.youtube.com/watch?v=NAvWIyEdCWo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: خريطة العلم الشرعي ٢ للمبتدئين ( انطلق لله )    27/7/2016, 6:38 am

وعليكم السلام ورحمة الله 

بارك الله فيكم ...وزادكم نورا وبصيرة
نقلت الخرائط الشرعية للقسم الشرعي
اسال الله ان ينفع بها ويسعدكم بما تقدموه يوم القيامة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خريطة العلم الشرعي ٢ للمبتدئين ( انطلق لله )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتديــات المؤمنيــن والمؤمنــات الشرعيــه}}}}}}}}}} :: المنتديات الشرعيه :: قسم المؤمنين الشرعي العام-
انتقل الى: