http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   28/5/2016, 12:38 am

السلام عليكم


و لا زلنا نبحر في رحاب كتاب الله عزوجل و هذه المرة سنفسر ان شاء الله الاية التالية من سورة البقرة


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم





( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ( 133 ) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ( 134 ) )





وفقنا الله واياكم لما يحب  ويرضى


اللهم بلغنا رمضان ووفقنا فيه لطاعتك يا ارحم الرحمين


و السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   28/5/2016, 12:57 am

السلام عليكم ورحمة الله تعالى 

اللهم آمييين ..اللهم اعنا على الصيام والقيام وقراءة القرآن واجعلنا من عتقائه من النار وبلغنا ليلة القدر بفضلك ومنك علينا
اخى ابا يحيا جزاك الله عنا خير الجزاء
ساتغيب لفترة واعتذر لذلك كنت اتمنى ان واصل معكم لكن ما باليد حيلة 
وساعود ان شاء الله الى ذلكم الحين استودعكم الله جميعا
****
هذا تفسير ابن كثير رحمه الله للاية الكريمة
بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
بسم الله الرحمن الرحيم


أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ( 133 ) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ( 134 ) ( 


يقول تعالى محتجا على المشركين من العرب أبناء إسماعيل ، وعلى الكفار من بني إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام بأنيعقوب لما حضرته الوفاة وصى بنيه بعبادة الله وحده لا شريك له ، فقال لهم : ( ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهذا من باب التغليب لأن إسماعيل عمه . 


قال النحاس والعرب تسمي العم أبا ، نقله القرطبي ; وقد استدل بهذه الآية من جعل الجد أبا وحجب به الإخوة ، كما هو قول الصديق . حكاه البخاريعنه من طريق ابن عباس وابن الزبير ، ثم قال البخاري ولم يختلف عليه ، وإليه ذهبت عائشة أم المؤمنين ، وبه يقول الحسن البصري وطاوسوعطاء ، وهو مذهب أبي حنيفة وغير واحد من علماء السلف والخلف ; وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه أنه يقاسم الإخوة ; وحكى مالكعن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وجماعة من السلف والخلف ، واختاره صاحبا أبي حنيفة القاضي : أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، ولتقريرها موضع آخر . 


وقوله : ( إلها واحدا أي : نوحده بالألوهية ، ولا نشرك به شيئا غيره ( ونحن له مسلمون أي : مطيعون خاضعون كما قال تعالى : ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ) [ آل عمران : 83 ] وسلم والإسلام هو ملة الأنبياء قاطبة ، وإن تنوعت شرائعهم واختلفت مناهجهم ، كما قال تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) [ الأنبياء : 25 ] . والآيات في هذا كثيرة والأحاديث ، فمنها قوله صلى الله عليه وسلم نحن معشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد 


وقوله تعالى : ( تلك أمة قد خلت أي : مضت ( لها ما كسبت ولكم ما كسبتم أي : إن السلف الماضين من آبائكم من الأنبياء والصالحين لا ينفعكم انتسابكم إليهم إذا لم تفعلوا خيرا يعود ue]ص: 448 ] نفعه عليكم ، فإن لهم أعمالهم التي عملوها ولكم أعمالكم : ( ولا تسألون عما كانوا يعملون 


وقال أبو العالية ، والربيع ، وقتادة : ( تلك أمة قد خلت يعني : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط [ ولهذا جاء ، في الأثر : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   28/5/2016, 3:26 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)
تفصيل لوصية يعقوب بأنه أمر أبناءه أن يكونوا على ملة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهي نظير ما وصى به إبراهيم بنيه فأجمل هنا اعتماداً على ما صرح به في قوله سابقاً : { يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } [ البقرة : 132 ] وهذا تنويه بالحنيفية التي هي أساس الإسلام ، وتمهيد لإبطال قولهم : { كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا } [ البقرة : 135 ] وإبطال لزعمهم أن يعقوب كان على اليهودية وأنه أوصى بها بنيه فلزمت ذريته فلا يحولون عنها . وقد ذكر أن اليهود قالوا ذلك قاله الواحدي والبغوي بدون سند ، ويدل عليه قوله تعالى : { أم يقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى } [ البقرة : 140 ] الآية فلذلك جيء هنا بتفصيل وصية يعقوب إبطالاً لدعاوى اليهود ونقضاً لمعتقدهم الذي لا دليل عليه كما أنبأ به الإنكار في قوله : { أم كنتم شهداء } إلخ .
و { أم } عاطفة جملة { كنتم شهداء } على جملة { وأوصى بها إبراهيم بنيه } [ البقرة : 132 ] فإن أم من حروف العطف كيفما وقعت ، وهي هنا منقطعة للانتقال من الخبر عن إبراهيم ويعقوب إلى مجادلة من اعتقدوا خلاف ذلك الخبر ، ولما كانت أم يلازمها الاستفهام كما مضى عند قوله تعالى : { أم تريدون أن تسألوا رسولكم } [ البقرة : 108 ] إلخ فالاستفهام هنا غير حقيقي لظهور أن عدم شهودهم احتضار يعقوب محقق ، فتعين أن الاستفهام مجاز ، ومحمله على الإنكار لأنه أشهر محامل الاستفهام المجازي ، ولأن مثل هذا المستفهم عنه مألوف في الاستفهام الإنكاري .
ثم إن كون الاستفهام إنكارياً يمنع أن يكون الخطاب الواقع فيه خطاباً للمسلمين لأنهم ليسوا بمظنة حال من يدعي خلاف الواقع حتى ينكر عليهم ، خلافاً لمن جوز كون الخطاب للمسلمين من المفسرين ، توهموا أن الإنكار يساوي النفي مساواة تامة وغفلوا عن الفرق بين الاستفهام الإنكاري وبين النفي المجرد فإن الاستفهام الإنكاري مستعمل في الإنكار مجازاً بدلالة المطابقة وهو يستلزم النفي بدلالة الالتزام ، ومن العجيب وقوع الزمخشري في هذه الغفلة ، فتعين أن المخاطب اليهود وأن الإنكار متوجه إلى اعتقاد اعتقدوه يعلم من سياق الكلام وسوابقه وهو ادعاؤهم أن يعقوب مات على اليهودية وأوصى بها فلزمت ذريته ، فكان موقع الإنكار على اليهود واضحاً وهو أنهم ادعوا ما لا قبل لهم بعلمه إِذ لم يشهدوا كما سيأتي ، فالمعنى ما كنتم شهداء احتضار يعقوب . ثم أكمل الله القصة تعليماً وتفصيلاً واستقصاء في الحجة بأن ذكر ما قاله يعقوب حين اختصاره وما أجابه أبناؤه وليس ذلك بداخل في حيز الإنكار ، فالإنكار ينتهي عند قوله : ( الموت ) والبقية تكملة للقصة ، والقرينة على الأمرين ظاهرة اعتماداً على مألوف الاستعمال في مثله فإنه لا يُطال فيه المستفهم عنه بالإنكار ألا ترى إِلى قوله تعالى :
{ أَشهدوا خلقهم } [ الزخرف : 19 ] ، فلما قال هنا : { أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت } ، علم السامع موقع الإنكار ، ثم يعلم أن قول أبناء يعقوب { نعبد إلهك } لم يكن من دعوى اليهود حتى يدخل في حيز الإنكار لأنهم لو ادعوا ذلك لم ينكر عليهم إِذ هو عين المقصود من الخبر ، وبذلك يستقر كلا الكلامين في قراره ، ولم يكن داععٍ لجعل ( أم ) متصلة بتقدير محذوف قبلها تكون هي معادلة له ، كأن يقدر أكنتم غائبين إِذ حضر يعقوب الموت أم شهداء وأن الخطاب لليهود أو للمسلمين والاستفهام للتقرير ، ولا لجعل الخطاب في قوله : { كنتم } للمسلمين على معنى جعل الاستفهام للنفي المحض أي ما شهدتم احتضار يعقوب أي على حد { وما كنت بجانب الغربي } [ القصص : 44 ] وحد { وما كنت لديهم إِذ يلقون أقلامهم } [ آل عمران : 44 ] كما حاوله الزمخشري ومتابعوه ، وإنماحداه إلى ذلك قياسه على غالب مواقع استعمال أمثال هذا التركيب مع أن موقعه هنا موقع غير معهود وهو من الإيجاز والإكمال إذ جمع الإنكار عليهم في التقول على من لم يشهدوه ، وتعليمهم ما جهلوه ، ولأجل التنبيه على هذا الجمع البديع أعيدت إذ في قوله : { إذ قال لبنيه } ليكون كالبدل من { إذ حضر يعقوب الموت } فيكون مقصوداً بالحكم أيضاً .
والشهداء جمع شهيد بمعنى الشاهد أي الحاضر للأمر والشأن ، ووجه دلالة نفي المشاهدة على نفي ما نسبوه إلى يعقوب هو أن تنبيههم إلى أنهم لم يشهدوا ذلك يثير في نفوسهم الشك في معتقدهم .
وقوله تعالى : { قالوا نعبد إلهك } هو من بقية القصة المنفي شهود المخاطبين محضرها فهذا من مجيء القول في المحاورات كما قدمنا ، فقوله : { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } [ البقرة : 30 ] فيكون الكلام نفياً لشهودهم مع إفادة تلك الوصية ، أي ولو شاهدتم ما اعتقدتم خلافها فلما اعتقدوا اعتقاداً كالضروري وبخهم وأنكر عليهم حتى يرجعوا إلى النظر في الطرق التي استندوا إليها فيعلموا أنها طرق غير موصلة ، وبهذا تعلمون وجهة الاقتصار على نفي الحضور مع أن نفي الحضور لا يدل على كذب المدَعى لأن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، فالمقصود هنا الاستدراج في إبطال الدعوى بإدخال الشك على مدعيها .
وقوله تعالى : { إذ قال لبنيه } بدل من { إذ حضر يعقوب الموت } وفائدة المجيء بالخبر على هذه الطريقة دون أن يقال أم كنتم شهداء إذ قال يعقوب لبنيه عند الموت ، هي قصد استقلال الخبر وأهمية القصة وقصد حكايتها على ترتيب حصولها ، وقصد الإجمال ثم التفصيل لأن حالة حضور الموت لا تخلو من حدث هام سيحكى بعدها فيترقبه السامع .
وهذه الوصية جاءت عند الموت وهو وقت التعجيل بالحرص على إبلاغ النصيحة في آخر ما يبقى من كلام الموصى فيكون له رسوخ في نفوس الموصين ، أخرج أبو داوود والترمذي عن العرباض بن سارية قال : «وعظنا رسول الله موعظة وجِلَتْ منها القلوب وذَرَفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودِّع فأوصنا» الحديث .
وجاء يعقوب في وصيته بأسلوب الاستفهام لينظر مقدار ثباتهم على الدين حتى يطّلع على خالص طويتهم ليلقي إليهم ما سيوصيهم به من التذكير وجيء في السؤال بما الاستفهامية دون من لأن ما هي الأصل عند قصد العموم لأنه سألهم عما يمكن أن يعبده العابدون .
واقترن ظرف { بعدي } بحرف ( من ) لقصد التوكيد فإن ( من ) هذه في الأصل ابتدائية فقولك : جئت من بعد الزوال يفيد أنك جئت في أول الأزمنة بعد الزوال ثم عوملت معاملة حرف تأكيد .
وبنو يعقوب هم الأسباط أي أسباط إسحاق ومنهم تشعبت قبائل بني إسرائيل وهم اثنا عشر ابناً : رأوبين ، وشمعون ، ولاوى ، ويهوذا ، ويساكر ، وزبولون ، ( وهؤلاء أمهم ليئة ) ويوسف وبنيامين ( أمهما راحيل ) ودان ونفتالي ( أمهما بلهة ) وجاد وأشير ( أمهما زلفة ) .
وقد أخبر القرآن بأن جميعهم صاروا أنبياء وأن يوسف كان رسولاً .
وواحد الأسباط سبط بكسر السين وسكون الباء وهو ابن الابن أي الحفيد ، وقد اختلف في اشتقاق سبط قال ابن عطية في تفسير قوله تعالى : { وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً } في سورة الأعراف ( 160 ) عن الزجاج : الأظهر أن السبط عبراني عرب اه . قلت : وفي العبرانية سيبط بتحتية بعد السين ساكنة .
وجملة : قالوا نعبد إِلهك } جواب عن قوله : { ما تبعدون } جاءت على طريقة المحاورات بدون واو وليست استئنافاً لأن الاستئناف إنما يكون بعد تمام الكلام ولا تمام له قبل حصول الجواب .
وجيء في قوله : { نعبد إلهك } معرفاً بالإضافة دون الاسم العلم بأن يقول نعبد الله لأن إضافة إله إلى ضمير يعقوب وإلى آبائه تفيد جميع الصفات التي كان يعقوب وآباؤه يصفون الله بها فيما لقنه لأبنائه منذ نشأتهم ، ولأنهم كانوا سكنوا أرض كنعان وفلسطين مختلطين ومصاهرين لأمم تعبد الأصنام من كنعانيين وفلسطينيين وحثيين وأراميين ثم كان موت يعقوب في أرض الفراعنة وكانوا يعبدون آلهة أخرى . وأيضاً فمن فوائد تعريف الذي يعبدونه بطريق الإضافة إلى ضمير أبيهم وإلى لفظ آبائه أن فيها إيماء إلى أنهم مقتدون بسلفهم .
وفي الإتيان بعطف البيان من قولهم { إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } ضرب من محسن الاطراد تنويهاً بأسماء هؤلاء الأسلاف كقول ربيعة بن نصر بن قعين :
إنْ يقتلوك فقد ثَللت عُروشهم ... بعُتَيْبَةَ بن الحارث بن شهاب
وإنما أعيد المضاف في قوله : { وإلهك آبائك } لأن إعادة المضاف مع المعطوف على المضاف إِليه أفصح في الكلام وليست بواجبة ، وإطلاق الآباء على ما شمل إسماعيل وهو عم ليعقوب إطلاق من باب التغليب ولأن العم بمنزلة الأب .
وقد مضى التعريف بإبراهيم وإسماعيل .
وأما إسحاق فهو ابن إبراهيم وهو أصغر من إسماعيل بأربع عشرة سنة وأمه سارة . ولد سنة 1896 ست وتسعين وثمانمائة وألف قبل ميلاد المسيح وهو جد بني إسرائيل وغيرهم من أمم تقرب لهم .
واليهود يقولون : إن الابن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه وفداه الله هو إسحاق ، والحق أن الذي أمر بذبحه هو إسماعيل في صغره حين لم يكن لإبراهيم ولد غيره ليظهر كمال الامتثال ومن الغريب أن التوراة لما ذكرت قصة الذبيح وصفته بالابن الوحيد لإبراهيم ولم يكن إسحاق وحيداً قط ، وتوفي إسحاق سنة ثمان وسبعمائة وألف قبل الميلاد ودفن مع أبيه وأمه في مغارة المكفيلة في حبرون ( بلد الخليل ) .
، 133 ] إذ أعاد فعل أمدكم وقول الأحوص الأنصاري :
فإذَا تَزُول تَزولُ عن مُتَخَمِّطٍ ... تُخْشَى بَوادِرُه علَى الأَقْران
قال ابن جني في «شرح الحماسة» محال أن تقول : إذا قمت قُمت لأنه ليس في الثاني غير ما في الأول وإنما جاز أن يقول : فإذا تزول تزول لما اتصل بالفعل الثاني من حرف الجر المفاد منه الفائدة ، ومثله قول الله تعالى : { هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا } [ القصص : 63 ] وقد كان أبوعلي امتنع في هذه الآية مما أخذناه غير أن الأمر فيها عندي على ما عرفتك .
وجوز صاحب «الكشاف» أن يكون قوله : { إلهاً واحداً } بدلاً من { إلهك } بناء على جواز إبدال النكرة الموصوفة من المعرفة مثل { لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة } [ العلق : 63 ] ، أو أن يكون منصوباً على الاختصاص بتقدير امدَح فإن الاختصاص يجيء من الاسم الظاهر ومن ضمير الغائب .
وقوله : { ونحن له مسلمون } جملة في موضع الحال من ضمير { نعبد } ، أومعطوفة على جملة { نعبد } ، جيء بها اسمية لإفادة ثبات الوصف لهم ودوامه بعد أن أفيد بالجملة الفعلية المعطوف عليها معنى التجدد والاستمرار .





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم عمارة
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   28/5/2016, 3:28 pm

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)
عقبت الآيات المتقدمة من قوله : { وإذ ابتلى إبراهيم ربه } [ البقرة : 124 ] بهذه الآية لأن تلك الآيات تضمنت الثناء على إبراهيم وبنيه والتنويه بشأنهم والتعريض بمن لم يقتف آثارهم من ذريتهم وكأن ذلك قد ينتحل منه المغرورون عذراً لأنفسهم فيقولون نحن وإن قصرنا فإن لنا من فضل آبائنا مسلكاً لنجاتنا ، فذكرت هذه الآية لإفادة أن الجزاء بالأعمال لا بالاتكال .
والإشارة بتلك عائدة إلى إبراهيم وبنيه باعتبار أنهم جماعة وباعتبار الإخبار عنهم باسم مؤنث لفظه وهو أمة .
والأمة تقدم بيانها آنفاً عند قوله تعالى : { ومن ذريتنا أمة مسلمة لك } [ البقرة : 128 ] .
وقوله : { قد خلت } صفة لأمة ومعنى خلت مضت ، وأصل الخلاء الفراغ فأصل معنى خلت خلا منها المكان فأسند الخلو إلى أصحاب المكان على طريقة المجاز العقلي لنكتة المبالغة ، والخبر هنا كناية عن عدم انتفاع غيرهم بأعمالهم الصالحة وإلا فإن كونها خلت مما لا يحتاج إلى الإخبار به ، ولذا فقوله : { لها ما كسبت } الآية بدل من جملة { قد خلت } بدل مفصل من مجمل .
والخطاب موجه إلى اليهود أي لا ينفعكم صلاح آبائكم إذا كنتم غير متبعين طريقتهم ، فقوله : { لها ما كسبت } تمهيد لقوله : { ولكم ما كسبتم } إذ هو المقصود من الكلام ، والمراد بما كسبت وبما كسبتم ثواب الأعمال بدليل التعبير فيه بلها ولكم ، ولك أن تجعل الكلام من نوع الاحتباك والتقرير لها ما كسبت وعليكم ما كسبتم أي إثمه .
ومن هذه الآية ونظائرها انتزع الأشعري التعبير عن فعل العبد بالكسب .
وتقديم المسندين على المسند إليهما في { لها ما كسبت ولكم ما كسبتم } لقصر المسند إليه على المسند أي ما كسبت الأمة لا يتجاوزها إلى غيرها وما كسبتم لا يتحاوزكم ، وهو قصر إضافي لقلب اعتقاد المخاطبين فإنهم لغرورهم يزعمون أن ما كان لأسلافهم من الفضائل يزيل ما ارتكبوه هم من المعاصي أو يحمله عنهم أسلافهم .
وقوله : { ولا تسألون عما كانوا يعملون } معطوف على قوله : { لها ما كسبت } وهو من تمام التفصيل لمعنى خلت ، فإن جعلت { لها ما كسبت ولكم ما كسبتم } خاصاً بالأعمال الصالحة فقوله : { ولا تسألون } إلخ تكميل للأقسام أي وعلى كل ما عمل من الإثم ولذا عبر هنالك بالكسب المتعارف في الادخار والتنافس وعبر هنا بالعمل . وإنما نفى السؤال عن العمل لأنه أقل أنواع المؤاخذة بالجريمة فإن المرء يؤخذ بجريمته فيسأل عنها ويعاقب وقد يسأل المرء عن جريمة غيره ولا يعاقب كما يلام على القوم فعل بعضهم ما لا يليق وهو شائع عند العرب قال زهير :
لعمري لنِعْمَ الحيُّ جَرَّ عليهم ... بما لا يُواتيهم حُصَين بن ضَمْضمِ
فنفي أصل السؤال أبلغ وأشمل للأمرين ، وإن جعلت قوله : { ولكم ما كسبتم } مراداً به الأعمال الذميمة المحيطة بهم كان قوله : { ولا تسألون } إلخ احتراساً واستيفاء لتحقيق معنى الاختصاص أي كل فريق مختص به عمله أو تبعته ولا يلحق الآخر من ذلك شيء ولا السؤال عنه ، أي لا تحاسبون بأعمال سلفكم وإنما تحاسبون بأعمالكم .





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرئيس حمدي
ايقاف دائم
ايقاف دائم



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   28/5/2016, 6:58 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
امين اللهم امين 

جزاك الله عنا الخير والثواب العظيم يا ابا يحي 


اللهم لك الحمد ولك الشكر واستغفرك ربي واتوب اليك 

اطرح لكم تفسير الشيخ الحافظ الغوي رحمة الله عليه 


قال تعالى : 

اعوذبالله من الشيطان الرجيم 

بسم الله الرحمن الرحيم

( أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )
البقرة (133)

{أم كنتم شهداء} يعني أكنتم شهداء، يريد ما كنتم شهداء حضوراً.

{إذ حضر يعقوب الموت} أي حين قرب يعقوب من الموت، قيل: نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية فعلى هذا القول يكون الخطاب لليهود، وقال الكلبي: "لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران، فجمع ولده وخاف عليهم ذلك".

فقال عز وجل: {إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي} قال عطاء: {إن الله تعالى لم يقبض نبياً حتى يخيره بين الحياة والموت فلما خير يعقوب قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم، ففعل الله ذلك به فجمع ولده وولد ولده، وقال لهم قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق".

وكان إسماعيل عماً لهم والعرب تسمى العم أباً كما تسمى الخالة أماً قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عم الرجل صنو أبيه"، وقال في عمه العباس: "ردوا علي أبي فإني أخشى أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعرة بن مسعود" وذلك أنهم قتلوه.

{إلهاً واحداً} نصب على البدل في قوله إلهك وقيل نعرفه إلهاً واحداً.

{ونحن له مسلمون}.


( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
البقرة (134)

{تلك أمة } جماعة.

{قد خلت} مضت

{لها ما كسبت} من العمل.

{ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون} يعني: يسأل كل عن عمله لا عن عمل غيره.


اللهم لا تجعلني من الظالمين و سلطني و ذريتي عليهم يا رب العالمين و جعلنا من اهل الجنة يا اكرم الأكرمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   1/6/2016, 3:34 pm

السلام عليكم
جزاكم الله عنا كل خير...
في انتظار الباقي ان شاء الله

و السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   1/6/2016, 6:32 pm

1)قوله ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻡ ﻛﻨﺘﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺇﺫ ﺣﻀﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ لﺒﻨﻴﻪ ﻣﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻟﻬﻚ ﻭﺇﻟﻪ ﺁﺑﺎﺋﻚ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺇﻟﻬﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻭﻧﺤﻦ ﻟﻪ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ


ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : أﻡ ﻛﻨﺘﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ  ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺧﺒﺮ ﻛﺎﻥ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺮﻑ ﻷ‌ﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﻒ ﺍﻟﺘﺄﻧﻴﺚ ، ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻟﺘﺄﻧﻴﺚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻬﺎﺀ . ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺴﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻮﺹ ﺑﻪ ﺑﻨﻴﻪ ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ، ﻓﺮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﻭﻛﺬﺑﻬﻢ ،
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻮﺑﻴﺦ : ﺃﺷﻬﺪﺗﻢ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﻋﻠﻤﺘﻢ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺻﻰ ﻓﺘﺪﻋﻮﻥ ﻋﻦ ﻋﻠﻢ ، ﺃﻱ ﻟﻢ ﺗﺸﻬﺪﻭﺍ ، ﺑﻞ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻔﺘﺮﻭﻥ . ﻭﺃﻡ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺑﻞ ، ﺃﻱ ﺑﻞ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﺳﻼ‌ﻓﻜﻢ ﻳﻌﻘﻮﺏ . ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺇﺫ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ،
ﻭﺇﺫ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺪﻝ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ .

ﻭﺷﻬﺪﺍﺀ ﺟﻤﻊ ﺷﺎﻫﺪ ﺃﻱ ﺣﺎﺿﺮ . ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺣﻀﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻱ ﻣﻘﺪﻣﺎﺗﻪ ﻭﺃﺳﺒﺎﺑﻪ ، ﻭﺇﻻ‌ ﻓﻠﻮ ﺣﻀﺮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻤﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺷﻴﺌﺎ . ﻭﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺏ ﻣﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻣﻦ ; ﻷ‌ﻧﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺒﺮﻫﻢ
ﻭﻟﻮ ﻗﺎﻝ " ﻣﻦ " ﻟﻜﺎﻥ ﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻻ‌ﻫﺘﺪﺍﺀ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎ ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﺎﻟﻤﻌﺒﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻓﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﺎﺩﺍﺕ ﻛﺎﻷ‌ﻭﺛﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ، ﻓﺎﺳﺘﻔﻬﻢ ﻋﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ .

ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻲ ﻭﺣﻜﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺣﻴﻦ ﺧﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﺗﺨﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻗﺎﻝ : ﺃﻣﻬﻠﻮﻧﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﻭﺻﻲ ﺑﻨﻲ ﻭﺃﻫﻠﻲ ، ﻓﺠﻤﻌﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻓﺎﻫﺘﺪﻭﺍ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻟﻬﻚ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﻓﺄﺭﻭﻩ ﺛﺒﻮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ


ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻟﻬﻚ ﻭﺇﻟﻪ ﺁﺑﺎﺋﻚ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺧﻔﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺪﻝ ، ﻭﻟﻢ ﺗﻨﺼﺮﻑ ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﺃﻋﺠﻤﻴﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﺴﺎﺋﻲ : ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺻﺮﻓﺖ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻭﺟﻌﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺤﻖ ، ﻭﺻﺮﻓﺖ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﺟﻌﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻭﺳﻤﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻢ ﻭﺍﻟﺠﺪ ﺃﺑﺎ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻟﺠﺪ ﺛﻢ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﻌﻢ ﻷ‌ﻧﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ . ﻭﺇﻟﻬﺎ ﺑﺪﻝ ﻣﻦ ﺇﻟﻬﻚ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻨﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ،
ﻭﻛﺮﺭﻩ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺔ
ﻭﻗﻴﻞ : ﺇﻟﻬﺎ ﺣﺎﻝ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ : ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺣﺴﻦ ; ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺔ ﻭﻗﺮﺃ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ ﻭﺍﻟﺠﺤﺪﺭﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﺎﺭﺩﻱ " ﻭﺇﻟﻪ ﺃﺑﻴﻚ "
ﻭﻓﻴﻪ ﻭﺟﻬﺎﻥ :

ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻓﺮﺩ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﻛﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺃﺑﺎ ﻷ‌ﻧﻪ ﻋﻢ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ : ﻭﻫﺬﺍ ﻻ‌ ﻳﺠﺐ ; ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺗﺴﻤﻲ ﺍﻟﻌﻢ ﺃﺑﺎ .

ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻫﺐ ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ " ﺃﺑﻴﻚ " ﺟﻤﻊ ﺳﻼ‌ﻣﺔ ، ﺣﻜﻰ ﺳﻴﺒﻮﻳﻪ ﺃﺏ ﻭﺃﺑﻮﻥ ﻭﺃﺑﻴﻦ ،
ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ :
ﻓﻘﻠﻨﺎ ﺃﺳﻠﻤﻮﺍ ﺇﻧﺎ ﺃﺧﻮﻛﻢ
ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ :
ﻓﻠﻤﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﺻﻮﺍﺗﻨﺎ ﺑﻜﻴﻦ ﻭﻓﺪﻳﻨﻨﺎ ﺑﺎﻷ‌ﺑﻴﻨﺎ


ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﻧﺤﻦ ﻟﻪ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻭﺧﺒﺮ ، ﻭﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻧﻌﺒﺪ .


2)ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺗﻠﻚ ﺃﻣﺔ ﻗﺪ ﺧﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻛﺴﺒﺖ ﻭﻟﻜﻢ ﻣﺎ ﻛﺴﺒﺘﻢ ﻭﻻ‌ ﺗﺴﺄﻟﻮﻥ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ

ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺗﻠﻚ ﺃﻣﺔ ﻗﺪ ﺧﻠﺖ
ﺗﻠﻚ : مﺒﺘﺪﺃ
ﻭﺃﻣﺔ : ﺧﺒﺮ
ﻗﺪ ﺧﻠﺖ : ﻧﻌﺖ ﻷ‌ﻣﺔ ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ،
ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺃﻣﺔ ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ . ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻛﺴﺒﺖ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺭﻓﻊ ﺑﺎﻻ‌ﺑﺘﺪﺍﺀ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺼﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻜﻮﻓﻴﻴﻦ .
ﻭﻟﻜﻢ ﻣﺎ ﻛﺴﺒﺘﻢ ﻣﺜﻠﻪ ، ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ ﻭﺷﺮ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺃﻛﺴﺎﺏ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻗﺪﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺧﻴﺮﺍ ﻓﺒﻔﻀﻠﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﺍ ﻓﺒﻌﺪﻟﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ،
ﻭﺍﻵ‌يات ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﺎﻟﻌﺒﺪ ﻣﻜﺘﺴﺐ ﻷ‌ﻓﻌﺎﻟﻪ ، ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﺧﻠﻘﺖ ﻟﻪ ﻗﺪﺭﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻟﻠﻔﻌﻞ ، ﻳﺪﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻻ‌ﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺮﻋﺸﺔ ﻣﺜﻼ‌ ،
ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻤﻜﻦ ﻫﻮ ﻣﻨﺎﻁ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ ﺑﻨﻔﻲ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﺇﻧﻪ ﻛﺎﻟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﺮﻓﻪ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ .

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻘﺪﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﺧﻼ‌ﻑ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻟﻴﻦ ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻳﺨﻠﻖ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ

ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﻻ‌ ﺗﺴﺄﻟﻮﻥ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺃﻱ ﻻ‌ ﻳﺆﺍﺧﺬ ﺃﺣﺪ ﺑﺬﻧﺐ ﺃﺣﺪ ، ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﻻ‌ ﺗﺰﺭ ﻭﺍﺯﺭﺓ ﻭﺯﺭ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻱ ﻻ‌ ﺗﺤﻤﻞ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﺛﻘﻞ ﺃﺧﺮﻯ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   12/6/2016, 2:09 am

السلام عليكم

لازلنا ننتظر تفسير الاخت ahora
وسنعود الى تفسير ايات اخرى بعد رمضان ان شاء الله
الا اني سافتح موضوع تدبر هذه الاية بعدما تضع الاخت تفسيرها

و السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   12/6/2016, 3:13 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

اختنا ام عبد الرحمن تمر بضروف خاصة 
ارسلت لى عبرالخاص لاخبركم انها تعتذر عن التاخير وهي لا تجد الوقت مطلقا 
وتحاول جاهدة الحضور ...فلا تنسوها من صالح دعائكم
لعلها تضع التفسير عن قريب
تم قراءة التفاسير بفضل الله تعالى 
اللهم احيى قلوبنا بذكرك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahora Jihad
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   17/6/2016, 12:22 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختي أم محمد وجزانا جميعا خيري الدنيا والآخرة
مررت بظروف مرضية و لله الحمد و المنة زالت و من الله علينا بالشفاء
تفسير الطبري لقوله تعالى
القول في تأويل قوله تعالى ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت 

قال أبو جعفر يعني تعالى ذكره بقوله : "أم كنتم شهداء" ، أكنتم . ولكنه استفهم ب"أم" ، إذ كان استفهاما مستأنفا على كلام قد سبقه ، كما قيل : ( الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه ) [ سورة السجدة : 1 - 3 ] وكذلك تفعل العرب في كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه ، تستفهم فيه ب"أم" . 

"والشهداء" جمع"شهيد" ، كما "الشركاء" جمع "شريك" و"الخصماء" جمع "خصيم" . 

قال أبو جعفر وتأويل الكلام : أكنتم - يا معشر اليهود والنصارى ، المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم ، الجاحدين نبوته - ، حضوريعقوب وشهوده إذ حضره الموت ، أي إنكم لم تحضروا ذلك ، فلا تدعوا على أنبيائي ورسلي الأباطيل ، وتنحلوهم اليهودية والنصرانية ، فإني ابتعثت خليلي إبراهيم وولده إسحاق وإسماعيل وذريتهم - بالحنيفية المسلمة ، وبذلك وصوا بنيهم ، وبه عهدوا إلى أولادهم من بعدهم . فلو حضرتموهم ue]ص: 98 ] فسمعتم منهم ، علمتم أنهم على غير ما نحلتموهم من الأديان والملل من بعدهم . 

وهذه آيات نزلت ، تكذيبا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم في إبراهيم وولده يعقوب أنهم كانوا على ملتهم ، فقال لهم في هذه الآية : "أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت" ، فتعلموا ما قال لولده وقال له ولده ؟ ثم أعلمهم ما قال لهم وما قالوا له . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . 

ذكر من قال ذلك : 

2088 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : "أم كنتم شهداء" ، يعني أهل الكتاب .


القول في تأويل قوله تعالى ( إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ( 133 ) ) 

قال أبو جعفر يعني تعالى ذكره بقوله : "إذ قال لبنيه" ، إذ قال يعقوب لبنيه" . 

و"إذ" هذه مكررة إبدالا من "إذ" الأولى ، بمعنى : أم كنتم شهداء يعقوب ، إذ قال يعقوب لبنيه حين حضور موته . 

ويعني بقوله : "ما تعبدون من بعدي" - أي شيء تعبدون "من بعدي" ؟ أي من بعد وفاتي ؟ قالوا : "نعبد إلهك" ، يعني به : قال بنوه له : نعبد معبودك الذي تعبده ، ومعبود آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، "إلها واحدا" أي : ue]ص: 99 ] نخلص له العبادة ، ونوحد له الربوبية ، فلا نشرك به شيئا ، ولا نتخذ دونه ربا . 

ويعني بقوله : "ونحن له مسلمون" ، ونحن له خاضعون بالعبودية والطاعة . 

ويحتمل قوله : "ونحن له مسلمون" ، أن تكون بمعنى الحال ، كأنهم قالوا : نعبد إلهك مسلمين له بطاعتنا وعبادتنا إياه . ويحتمل أن يكون خبرا مستأنفا ، فيكون بمعنى : نعبد إلهك بعدك ، ونحن له الآن وفي كل حال مسلمون . 

وأحسن هذين الوجهين - في تأويل ذلك - أن يكون بمعنى الحال ، وأن يكون بمعنى : نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيلوإسحاق ، مسلمين لعبادته . 

وقيل : إنما قدم ذكر إسماعيل على إسحاق ، لأن إسماعيل كان أسن من إسحاق 

ذكر من قال ذلك : 

2089 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : "قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق" قال : يقال : بدأ بإسماعيل لأنه أكبر 

وقرأ بعض المتقدمين : "وإله أبيك إبراهيم" ، ظنا منه أن إسماعيل ، إذ كان عما ليعقوب ، فلا يجوز أن يكون في من ترجم به عن الآباء ، وداخلا في عدادهم . وذلك من قارئه كذلك ، قلة علم منه بمجاري كلام العرب . والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الآباء ، والأخوال بمعنى الأمهات . فلذلك دخل إسماعيل في من ترجم به عن الآباء . وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، ترجمة عن الآباء في موضع جر ، ولكنهم نصبوا بأنهم لا يجرون . 

ue]ص: 100 ] والصواب من القراءة عندنا في ذلك : "وإله آبائك" ، لإجماع القراء على تصويب ذلك ، وشذوذ من خالفه من القراء ممن قرأ خلاف ذلك . 

ونصب قوله : "إلها" ، على الحال من قوله : "إلهك " 



القول في تأويل قوله تعالى ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ( 134 ) ) 

قال أبو جعفر يعني تعالى ذكره . بقوله : "تلك أمة قد خلت " ، إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وولدهم . 

يقول لليهود والنصارى يا معشر اليهود والنصارى ، دعوا ذكر إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والمسلمين من أولادهم بغير ما هم أهله ، ولا تنحلوهم كفر اليهودية والنصرانية ، فتضيفونها إليهم ، فإنهم أمة - ويعني : ب "الأمة " في هذا الموضع : الجماعة والقرن من الناس - قد خلت : مضت لسبيلها . 

وإنما قيل للذي قد مات فذهب : "قد خلا " ، لتخليه من الدنيا وانفراده ، عما كان من الأنس بأهله وقرنائه في دنياه . 

وأصله من قولهم : "خلا الرجل " ، إذا صار بالمكان الذي لا أنيس له فيه ، وانفرد من الناس . فاستعمل ذلك في الذي يموت ، على ذلك الوجه . 

ثم قال تعالى ذكره لليهود والنصارى إن لمن نحلتموه - ضلالكم وكفركم الذي أنتم عليه - من أنبيائي ورسلي ، ما كسب . ue]ص: 101 ] 

"والهاء والألف " في قوله : "لها " ، عائدة إن شئت على "تلك " ، وإن شئت على "الأمة " . 

ويعني بقوله : "لها ما كسبت " ، أي ما عملت من خير ، ولكم يا معشر اليهود والنصارى مثل ذلك ما عملتم ، ولا تؤاخذون أنتم - أيها الناحلون ما نحلتموهم من الملل - فتسألوا عما كان إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وولدهم يعملون . فيكسبون من خير وشر ، لأن لكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت . فدعوا انتحالهم وانتحال مللهم ، فإن الدعاوى غير مغنيتكم عند الله ، وإنما يغني عنكم عنده ما سلف لكم من صالح أعمالكم ، إن كنتم عملتموها وقدمتموها


تمت قراءة السابق والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   17/6/2016, 1:29 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اهلا بك اختى ام عبد الرحمن الحمد لله انكم بخير كنت ساسال عنك عبر الخاص
تمت قراءة التفسير المضاف والحمد لله رب العالميين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahora Jihad
عضو متميز وفعال ونشيط
عضو متميز وفعال ونشيط



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   17/6/2016, 2:22 pm

السلام عليكم بارك الله فيك حبيبتي و جزاك الله خير الجزاء 
لا اجد موضوع تدبر هذه الاية فهل المشكلة عندي فقط؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   17/6/2016, 2:56 pm

لا يا اختى المشرف لم يضع موضوع التدبر بعد 
كان ينتظر تفسيرك يمكنك تدبر  الاية السابقة 

http://www.almoumnoon.com/t13502-topic

وفقك الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   17/6/2016, 3:44 pm

السلام عليكم

بارك الله فيكم
تمت القراءة

السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو يحي
المراقب العام للمنتدى
المراقب العام للمنتدى



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   29/7/2016, 4:56 pm

السلام عليكم
اخوتي اتمنى منكم تسجيل الحضور حتى نكمل بعون الله دروس التفسير و تدبر كتاب الله عزوجل..

السلام عليكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   29/7/2016, 5:08 pm

وعليكم السلام ورحمة الله 

حاااااااضرة اخى
نكمل بعون الله بعد عودة الاخوة والاخوااااات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الرميساء
عضو مشارك وفعال
عضو مشارك وفعال



مُساهمةموضوع: رد: تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت   31/7/2016, 2:54 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اسجل حضوري
وننتظر البقيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير 3 أم كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{ علوم القرآن الكريم والحديث النبوي}}}}}}} :: القرآن الكريم وعلومه وتفسيره-
انتقل الى: