http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 مع الشيخ الظواهري ... [حسين بن محمود] 8 شعبان 1437هـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دار الأرقم
معبر الرؤى للمنتدى
معبر  الرؤى للمنتدى



مُساهمةموضوع: مع الشيخ الظواهري ... [حسين بن محمود] 8 شعبان 1437هـ   16/5/2016, 6:52 pm

بسم الله الرحمن الرحيم






مع الشيخ الظواهري









الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد ...



فقد أصدر الشيخ أيمن الظواهري - غفر الله لنا وله – رسالة صوتية قبل أيام يخاطب فيها الأمة عامة ، ومجاهدي الشام خاصة ، وهذه وقفات سريعة مع بعض ما ورد في كلمته ، حفظه الله : 


أولاً : قلنا وكررنا وقال غيرنا وكرر مراراً وتكراراً بأن مشاكل المجاهدين يجب أن تبقى بينهم وعلى نطاق ضيّق كي لا يستغلها الأعداء في إشعال الفتنة بينهم ، وهذا من أبجديات العمل السياسي الذي لا يغيب عن أمثال الشيخ ، وهذا ما اعتمده سلفه رحمه الله تعالى ..

ثانياً : الطعن في الدولة الإسلامية من قبل الشيخ علانية فيه تفريق للأمة عامة ، وللمجاهدين خاصة ، وليس في ذلك مصلحة للمسلمين ..



ثالثاً : الكلمة موجّهة للأمة عامة ، وللمجاهدين في الشام بجماعاتهم وفصائلهم الكثيرة ، وهي كلمة قصيرة في قرابة التسع دقائق ، ومع ذلك استطاع الشيخ تخصيص جزء لا بأس به في الطعن في "الدولة الإسلامية" ، فكان مما قال : "الخوارج الغلاة التكفيريين الجدد" ، "خلافة الحجاج" ، وقال "بيعة مجاهيل" و"خليفة مفاجئات" ، وقال "كما يهذِ الخوارج الجدد" !! 



فنقول : أما القول بأنهم خوارج فهذا مناقض لكلام أهل العلم ومخالف لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من التقوّل عليه صلى الله عليه وسلم ، وهذه أحاديث الخوارج في صحيح مسلم فليراجعها الشيخ مع شرح النووي أو شرح ابن حجر في الفتح أو غيرهما ، وقد نقلنا الأحاديث وكلام العلماء في مقال "بحث في الخوارج" ومقال "الدولة الخارجية" فليراجعهما الشيخ ..



وأما كونوهم "غلاة وتكفيريون" فهذه و"الخارجية" مصطلحات أُطلقت على "قاعدة الجهاد" وعلى الشيخ ذاته ، وقد قمنا بالرد على المفترين آن ذاك ونفي هذه الصفات عن الشيخ وعن "قاعدة الجهاد" كما نفعل اليوم مع الدولة الإسلامية وقادتها وجنودها ، فلا ينبغي للشيخ أن يوقع ظلماً على إخوانه يشابه ظلم أعداء الأمة له ..



وأما كونها "بيعة مجاهيل" : فقد جاء الثناء على هؤلاء المجاهيل بلسان الشيخ قبل إعلان الخلافة ، وكذلك على لسان الشيخ أسامة رحمه الله ، فكيف يكون المعلوم بالأمس مجهولاً اليوم !!



وأما كونه "خليفة مفاجئات" فهذه منقبة ، كون المفاجئات هي التنكيل في النصيرية والرافضة ، وإن كان الشيخ يقصد "إعلان الخلافة" ، فهي ليست مفاجأة ، لإعلان المتحدث الرسمي عن الدولة الأمر قبلها بشهر ، ودعوة جميع الجماعات للشورى في الأمر والاصطلاح على خليفة ، ولم يلق جواباً حينها ، فهي ليست مفاجأة ، وإن كنا دعونا في ذلك الوقت إلى عدم الإعلان لدرئ المفاسد التي نراها اليوم من اختلاف بين المجاهدين .. وإن كان المقصود : دخول الدولة الإسلامية الشام ، فهي ليست مفاجأة كون "جبهة النصرة" تابعة لها وقت دخولها سوريا ..



رابعاً : قال الشيخ بأن دولة آل سعود "ربيبة بريطانيا وتابعة أمريكا التي تتولى كبر المؤامرات على الأمة ، وهدفها إقامة نظام يتمسّح بالإسلام في الشام ، ولكنها تقدّم إسلاماً مزيفاً يتوافق مع العلمانية والدولة الوطنية والنعرة القومية ونظام أكابر المجرمين الدولي ، ويضحي بدماء مئات الآلاف ..." (إلى آخر كلامه ، وبتصرف بسيط) 



نقول : هذه الدولة "السعودية" هي التي تدعم الجماعات التي تدْعونها لإقامة دولة راشدة في الشام ، فهل من المنطق دعوة هؤلاء إلى إقامة دولة إسلامية وهم تحت الرعاية "السعودية" الربيبة لبريطانيا والتابعة لأمريكا ، هذا مع العلم بأن كثير من هذ الجماعات تدعوا علناً لإقامة دولة "مدنية ديمقراطية وطنية" !!



خامساً : قال الشيخ بأن من المؤامرات والدسائس : "جنيف ، والرياض ، وهدنة ، وقرار مجلس أمن أكابر المجرمين ، وسلسلة لا تنتهي من الخدع والكذب والافتراء والدجل" ، وسمى الحكومات العربية : "حكومات ردّة وعمالة وتبعيّة" .. 



نقول : الجماعات التي تدعمون التوافق معها والتحالف معها وتلتزمون باختيارها شاركت في جنيف والرياض ، وبعضها شارك في الهدنة ، وبعضها يلتزم القرارات الدولية ، فهل هذه هي التي تعوّلون عليها لإقامة دولة إسلامية في الشام أو لاختيار خليفة أو إقامة خلافة أو اختيار حكومة إسلامية !! 



سادساً : قال "وواجبنا اليوم أن نحرض على وحدة المجاهدين في الشام" ، وقال مخاطباً المجاهدين : "إن مسألة الوحدة اليوم هي قضية الحياة أو الموت لكم ، فإما أن تتحدوا لتعيشوا مسلمين كراماً أعزّة ، وإما أن تختلفوا وتتفرّقوا فتؤكلون واحداً واحدا" ..



نقول : هذا من عجائب الأقوال في هذه الكلمة القصيرة !! إن الإقرار بضرر الاختلاف والفرقة ، ثم الطعن في "الدولة الإسلامية" والدعوة لنبذها والحكم بخارجيتها لهو التناقض بعينه ، فكيف تتوحّد الجماعات "المجاهدة" في الشام لإقامة دولة إسلامية في وجود "دولة إسلامية" هي أقوى – وبمراحل - من هذه الجماعات مجتمعة !! 



كيف نقول لهذه الجماعات بأن "الدولة الإسلامية" خارجية ، ونحن نعلم بأننا مأمورون بقتال الخوارج ، ثم ندّعي التحريض على الوحدة !! أي وحدة هذه ونحن ندعوا المسلمين للاقتتال فيما بينهم بدعوى الخارجية !!



كيف تكون وحدة في الشام بين فصائل لا تسيطر على أكثر من عُشر الأراضي السورية بينما "الدولة الإسلامية" حدودها من كركوك إلى حمص !! هل ستقوم الدولة الإسلامية المنشودة على أنقاض "الدولة الإسلامية" الموجودة الحاضرة التي هي أقوى من هذه الفصائل مجتمعة بأضعاف مضاعفة !! ومن المنوط به القضاء على "الدولة الإسلامية" ونحن نعلم يقيناً أنه لولا طائرات الصليب لأكلت الدولة الإسلامية الأخضر واليابس ، فهل ستستظل هذه القوى "المجاهدة" بطائرات الصليب للقضاء على "الدولة الإسلامية الخارجية الغالية التكفيرية" لتُقيم دولة إسلامية على أنقاضها ، مع العلم بأن بعض هذه الجماعات تقاتل "الدولة الإسلامية" فعلياً تحت ظل طائرات الصليبيين ، فهل هذه هي دعوى "قاعدة الجهاد" ؟ 



أيها الشيخ الفاضل : إن "الدولة الإسلامية" هي الباب الذي لو كُسر فستدخل الأمة بعدها غرفة مظلمة لعقود طويلة ، وربما لقرون ، فليست قوة غير الدولة الإسلامية اليوم تستطيع الوقوف في وجه الحملة الصليبية الشرسة على الأمة الإسلامية التي تقودها أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا ، وتشترك فيها الصين وبقية دول أوروبا والرافضة في جميع الأرض وجميع الدول العربية وغيرها من ملل الكفر والردّة والعمالة ، فالجماعات "السورية" التي تعوّلون عليها ليست حرّة ، ولا تملك قرارها ، بل القرار للداعمين ، وبعض هذه الفصائل لا تختلف كثيراً عن جيش مرتزقة ، وأنتم أعلم الناس بما فعل المرتزقة في أفغانستان ، و"قاعدة الجهاد" في سوريا هي الهدف القادم بعد الدولة الإسلامية ، وسيخونها المرتزقة والعملاء والمموَّلين كما خانوا المجاهدين في أفغانستان والعراق والصومال وغيرها ، و"جبهة النصرة" أضعف من أن تحارب جميع هذه القوى مجتمعة ، ولن تجد أمامها خيار سوى الانضمام لتحالف تتحكّم فيه الحكومات "الربيبة لبريطانيا والعميلة لأمريكا" ..



شيخنا الكريم : أعلنا قبلكم ضرورة رجوع "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى العراق بعد دخولها الشام رسمياً ، ولما بدى لنا أن الدولة الإسلامية تستطيع التمدد في الشام ، وأنها قادرة على ضبط الأمور فيها ، ورأينا المؤامرات ، وعرفنا حال كثير من الجماعات التي تدّعي الجهاد : أعلنا وجوب بقاء الدولة الإسلامية في الشام لتحقيق مصالح الأمة ، وللحدّ من خيانة هذه الجماعات والأحزاب لدماء المسلمين ، ورأينا أن "الدولة الإسلامية" أخلص هذه الرايات وأنقاها وأقدرها على الحفاظ على مستقبل الجهاد في الشام والعراق ، وأبعدها عن خيانة وعمالة ومداهنة ، ودعونا "جبهة النصرة" للعودة إلى حضن الدولة الإسلامية ، ودعونا "قاعدة الجهاد" لإعادة النظر في الموقف من "الدولة الإسلامية" ، وكل هذا يصب في مصلحة الأمة ككل ، ولو غيّرت الدولة الإسلامية أو بدّلت فإننا ننقلب عليها ونحذّر منها بلا تردد ، ولكنها ثابتة صامدة لا تداهن ولا ترضى بأنصاف الحلول ولا يأخذها في دين الله لومة لائم ، وهذا ظاهر يعرفه الجميع ، وقد أيس منها الكفار وعلموا صدق نيتها وعزمها فأعلنوا جميعاً الحرب عليها ..



إن هدفنا – شيخنا الفاضل – هو القيام بالأمة كلها ، ولا يعنينا من يقودها ما دام بكتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين ، ومن الخطأ مطالبة "الدولة الإسلامية" بالعصمة في أقوالها وأفعالها ، وإنما الصحيح أن نطالبها بالحد الأدنى في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي يتوجّب فيها الحزم في المواقف ، والثبات على المبادئ ، وأن نتغاضى عن بعض أخطاء الأكابر المثخنين في الأعداء ، للمصلحة العامة ..



لا ينفعنا التلوّن اليوم ، ولا ينفع الأمة التقلّب ، بل يجب أن تتضح الأمور للعامة والخاصة ، فلا ينبغي عقد تحالفات مشبوهة مع جماعات مشبوهة تبيع الإسلام والمسلمين في أي لحظة ، وقد عقد المجاهدون في أفغانستان مثل هذه التحالفات قبل فتح كابل ، وحصل ما حصل ، فلا ينبغي إعادة الكرّة من جديد ، وينبغي على "قاعدة الجهاد" أن تعتبر بما جرى في أفغانستان والسودان والصومال واليمن والمغرب الأقصى ، فكل هذه التجارب تُثبت أن المتذبذبين لا يصمدون في أوقات المحن ، وأنهم يبيعون القضايا لمصالحهم الشخصية ، فدعوتكم الفصائل المتذبذبة لإقامة "دولة إسلامية" تحكم بشرع الله - وأنتم تعلمون يقيناً من يموّلها – أمر محيّر للغاية !!



إن الأسبقية لا تثبت المصداقية ، والقلوب تتقلّب ، ولنا في رباني وسياف وشيخ شريف عبرة ، وقد أسلم بعض الناس في مكة ثم ارتدوا على أعقابهم ، فالسابق لا بد له من الثبات على الحق كي يحصل له الفضل ، وأنتم أهل سبق وثبات – نحسبكم كذلك ولا نزكيكم على الله – ولكن ما يصدر منكم في الآونة الأخيرة يجعل الناس في حيرة ، فالمنتَظر منكم الوقوف موقف المصلح المشفق الحكَم المنصف لا المهاجم المندفع المنحاز الناصر لجهة على أخرى ، ولا الفاجر في خصومة ، فأنتم أكبر من هذا في نظرنا وأعقل وأحكم بارك الله فيكم ..



نعيدها عليكم شيخنا ونكرر : ضعوا يدكم في يد الدولة الإسلامية ، وقودوا دفّة الجهاد في الأرض معاً ، فإن في ذلك عز الإسلام والمسلمين ، وأما الأخرى ففيها الفشل وذهاب الريح .. "الدولة الإسلامية" لا يمكنها التراجع عن موقفها الثابت في مثل هذه الظروف لأن في ذلك تعريضٌ لمئات الآلاف من المسلمين في العراق والشام للقتل والتنكيل ، فيجب أن تبقى الدولة الإسلامية قوية مُهابة الجانب تزرع الرعب في قلوب أعداء الدين ، ويجب على المسلمين الوقوف معها في مثل هذه الظروف حتى تنجلي هذه الغمة عن الأمة ، ثم يكون لكل مقام مقال ..



إننا في حرب غير مسبوقة مع أكثر أمم الأرض ، وهذه الحرب تقتضي منا الوحدة ، فالمسألة اليوم لم تعد العراق والشام وأفغانستان ، وليس عدونا اليوم أمريكا وبعض الدول العربية ، بل الأمر أكبر من هذا بكثير ، فهي حرب عالمية على الإسلام والمسلمين ، وأكثر جيوش الأرض تخوض هذه الحرب ضدنا : عربهم وعجمهم ، قريبهم وبعيدهم ، فكيف نواجه هذه الأحزاب والجيوش الجرارة بتفرّقنا وتشاحننا وتباغضنا وتنازعنا !! 



الدولة الإسلامية ، إن كانت غالية تكفيرية كما تقولون ، فإنها مخلصة كما تعلمون ، وهي الثابتة على المبدأ رغم الظروف ورغم المحن ورغم تكالب قوى الأرض عليها ، فلا ينبغي الزهد فيها والطمع في جماعات تقتات على موائد لئام يحاربون الدين .. 



شيخنا الفاضل : تستطيعون قلب هذا الخلاف إلى تحالف استراتيجي أو وحدة شرعية تغيّرون بها مجرى التاريخ ، ولا يكون هذا إلا بالإخلاص لله تعالى ثم بالنظر للمصلحة العامة للأمة ، فلا تفوّتوا هذه الفرصة التاريخية ، ولا تضيّعوا مستقبل الأمة بسبب خلاف يمكن تجاوزه بكل سهولة ، فمقصودكم – كما ذكرتم في كلمتكم – ليس قيادة الأمة ، بل الانقياد لأمر الله تعالى ..



"الدولة الإسلامية" هي الدولة الوحيدة في الأرض التي تحاول تطبيق شرع الله تعالى كاملاً كما نعرفه من كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وسلم ، وليست هناك دولة على وجه الأرض ولا جماعة تستطيع ادعاء تطبيق شرع الله تعالى - كاملاً غير منقوص - كما تفعل "الدولة الإسلامية" اليوم ، فهي المقيمة للصلاة ، المؤتية للزكاة ، الآمرة بالمعروف حقاً ، والناهية عن المنكر صدقاً ، والمجاهدة في سبيل الله ، المحطّمة لمعابد الشرك ، المعلّمة المسلمين التوحيد الخالص ، المحاربة للبدع والمحرّمات ، المحيية للسنن الشرعية : من قتل ساب الله أو رسوله ، وقتل اللوطي ، وسبي ذراري الكفار ، وأخذ الجزية من أهل الذمة وقتل السحرة والكهنة والمرتدين وغيرها من الأمور الشرعية المهجورة المنسية ..



شيخنا الكريم : أدركونا بعام جماعة تعز فيه الأمة ، ويذل فيه الكفر ، وتُرفع راية الإسلام ، وتنتكس راية الظلم والطغيان .. أرجعوها جهادية خالصة نقيّة .. أدرك – شيخنا – فضل جمع كلمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فوالله إن في ذلك عز الدنيا والآخرة ، فلا تتأخر عن فضل لا تدري أتحيا لتبلغه بعد تسويف !! لا تكونوا عوناً للشيطان على أمتكم فإنه رضي بالتحريش بين المسلمين .. الله الله في أمة محمد لا تؤتى من قِبلكم ، لإن فعلتها شيخنا ليُخلّدنّ المسلمون ذكرك ، وإن فاتك الأمر فأخشى أن تكون سنّة الاستبدال ، ويعلم الله أننا لا نحب لكم إلا الخير والفضل ..




والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..



كتبه


حسين بن محمود

8 شعبان 1437 هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مع الشيخ الظواهري ... [حسين بن محمود] 8 شعبان 1437هـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: اخبار الشام ومجاهدي الشام {جند الشام}-
انتقل الى: