http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 المفهوم الصحيح للزهد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: المفهوم الصحيح للزهد   11/2/2016, 2:34 pm

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


أولا مفهوم الزهد 

قيل ليس الزهد أن لا تملك أي شيء ولكن الزهد أن لايملكك أي شيء ، وقيل الزهد أن يبغض الإنسان الدنيا ويحذر من الوقوع في شراكها وقيل أيضا هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة. 


وعرفه الجرجاني فقال: « هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك ». 

ويعرفه ابن تيمية فيقول: « الزهد ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة

ويقول ابن القيم عنه: «الزهد سفر القلب من وطن الدنيا إلى منازل الآخرة ». 



ثانيًا: متعلقات الزهد: 

ومتعلقات الزهد خمسة أشياء وهي: 

1- المال: وليس المراد من الزهد في المال رفضه وعدم السعي لكسبه وتجميعه، وإنما نعم المال الصالح عند العبد الصالح، فالمال قد يكون نعمة إذا حصل عليه صاحبه من الحلال وأعانه على طاعة الله سبحانه وتعالى وأنفقه في رضوان الله وفي نصرة قضايا الإسلام والمسلمين ، فعلى سبيل المثال أبو بكر الصديق وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وعمروبن العاص كانوا من كبار الأثرياء وكانوا يستخدمون أموالهم في طاعة ربهم، أما المال الذي يفسد صاحبه فيدفعه إلى الطغيان والظلم ونشر الفاحشة فإن ذلك المال يكون نقمة على صاحبه، يقول الله تعالى:( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى). [العلق:6،7]. 



2- الملك والرئاسة: ليس المراد من الزهد أيضًا رفض الملك والرياسة والوزارة وعدم المشاركة في الحياة السياسية وتركها لأراذل القوم ، فسليمان وداود عليهما السلام كانا من أزهد الناس في زمانهما، ولهما من الملك والاموال والنساء ما لا يعلمه إلا الله ، كذلك كان يوسف عليه السلام وزيرا على خزائن الأرض قال:(رب قد آتيتني من لملك وعلمتني من تأويل الأحاديث )[يوسف: 101]. 

وإنما الملك الذي يطغى صاحبه ويجعله فاسدا مستبدا هو الذي نهى الله عنه، يقول سبحانه:( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الملك ) [البقرة:852]. 



3- المظهر: فليس من الزهد أن يكون الرجل أشعث أغبر، رث الملابس ، كريه الرائحة ، حاله وسخ ينفر كل من يراه ، ففي الحديث: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر». قال رجل: يا رسول الله، إني أحب أن يكون ثوبي نظيفًا ونعلي نظيفةً أذاك من الكبر! قال: «لا، الكبر بطر الحق وغمط الناس». [رواه مسلم] 



4- ما في أيدي الناس: ويقصد بذلك الزهد عما في أيدي الناس وعدم استشرافه أو التطلع إليه أوالطمع فيه أو محاولة الإستيلاء عليه يطرق غير شرعية، وفي هذا يقول صلى الله عليه وسلم : «ازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس»، فإن جاء من الناس للعبد شيء بدون استشراف نفس أو طمع أوتحايل فلا بأس به. 



5- النفس: ويقصد بذلك عدم إعجاب المرء بنفسه فيظن أنه سيخرق الأرض، أو يبلغ الجبال طولاً، فيتكبر بمنصبه أو بما أعطاه الله من صورة على خلق الله، وإنما يتواضع ويخفض جناحه للمؤمنين، كما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم(واخفض جناحك للمؤمنين) [الحجر:88] ( من تواضع لله رفعه) . 

والزهد الذي كان عليه رسول الله وأصحابه الكرام ليس بتحريم الطيبات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (المائدة:87) ولا بتضييع فرص الشغل والكسب الحلال ولا بلبس الثياب المرقعة ولا بالجلوس في البيوت وانتظار الصدقات ، إنما الزهد هو العمل الصالح والكسب الحلال والنفقة الحلال وهو عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه ، بشرط أن تكون الدنيا في يده لا في قلبه. 

إذا كانت الدنيا في يد العبد استوى عنده إقبالها وإدبارها فلم يفرح بإقبالها ولم يحزن على إدبارها. 

والزهد في الدنيا أمر لازم بالنسبة للمسلم مهما كان غناه ومهما كانت أمواله ومشاريعه وثرواته إذا أراد رضوان الله والفوز بالجنة. 

قال ابن القيم ( لا تتم الرغبة في الآخرة إلا بالزهد في الدنيا ، فإيثار الدنيا على الآخرة يكون إمامن فساد في الإيمان ، وإما من فساد في العقل ، أومنهما معا ). 

و قد سئل الإمام أحمد : أيكون الإنسان ذا مال و هو زاهد ، قال : نعم ، إذا كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصانه ، و قال الحسن : ليس الزهد بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال ، و لكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك ، و أن تكون حالك في المصيبة ، وفي غير المصيبة سواء ، و أن يكون مادحك و ذامك في الحق سواء . 

هذه هي حقيقة الزهد، وعلى هذا فقد يكون العبد أغنى الناس لكنه من أزهدهم ؛ لأنه لم يتعلق قلبه بالدنيا،وقد يكون آخر أفقر الناس وليس له في الزهد نصيب ؛لأن قلبه يتقطع على الدنيا. 

ثالثا: أقسام الزهد وأحكامه: 


وقد قسم العلامة ابن القيم الزهد إلى أربعة أقسام في مدارج السالكين: 

1- زهد في الحرام: وهو فرض عين على كل مسلم ، أن يسعى لتجنب ارتكاب الحرام حيث ما كان وهذا أرقى أنواع الزهد. 

2- زهد في الشبهات: ويكون حكمه بحسب مواطن الشبهة، فإن قويت الشبهة التحق بالواجب، وإن ضعفت التحق بالمستحب. 

3- زهد في الفضول: وهو الزهد فيما لا يعني من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره. 

4- زهد فيما أيدي الناس 

زهد في النفس بحيث تهون عليه تفسه في سبيل الله 

رابعا: ما يعين المسلم على الزهد: 

قسم ابن رجب في جامع العلوم والحكم ما يعين على الزهد إلى: 

أ- علم الإنسان أن الدنيا زائلة فانية لا تدوم لأحد ، فهي كما قال تعالى : ( كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً ) " سورة الحديد : 20 " و سماها الله " متاع الغرور " ( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا ) و نهى عن الاغترار بها ، و أخبرنا عن سوء عاقبة المغترين ، و حذرنا من نهايتهم المشؤومة ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ) 

ب- علم العبد أن وراء هذه الدنيا دارًا أعظم منها قدرًا وأجل وهي دار البقاء.( والآخرة خير وأبقى ).( وللآخرة خير لك من الأولى ).( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا). 

جـ- معرفة العبد وإيمانه الحق بأن زهده في الدنيا لا يمنعه شيئًا كتب له منها وأن حرصه عليها لا يجلب له ما لم يكتبهَ له منها. 

- النظر في حال الدنيا وتقلبها بأهلها وآلامها وقلة زادها وحقارة شأنها وقصرعمرها وسرعة زوالها وفنائها ، والنظر في الآخرة وإقبالها ودوامها وبقائها وخلود نعيمها. 

- الإكثار من ذكر الموت وتشييع الجنائز والصلاة على الموتى والإعتبار بمصيرهم وأنهم لم ياخذوا معهم إلى القبورشيئا مما جمعوه من متاع الدنيا. 

- شغل الاوقات بالطاعات ( ذكر وقراءة قرآن وتعلم العلوم النافعة المطلوبة والبذل والإنفاق وقضاء حوائج الناس). 

- إيثار المصالح الدينية على المصالح الدنيوية.( إذا جاءك أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة فآثر أمر الآخرة. 

- مطالعة أخبار الزاهدين وخاصة سيرة أعظم زاهد عرفته الإنسانية وهو سيد الخلق صلى الله عليه وسلم. 



خامسا:آيات في الزهد 

لقد مدح الله تعالى الزهد في الدنيا و ذم الرغبة فيها في غير موضع فقال تعالى: 

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى) [طه: 131]. 

وقال تعالى:( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [الشورى: 20]. 

وقال تعالى :(اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور). [الحديد:20]. 

وقال تعالى: ( و فرحوا بالحياة الدنيا و ما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ) " سورة الرعد : 26 " 

وقال عز وجل: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (يونس:24) 

و قال تعالى حاكياً عن مؤمن آل فرعون أنه قال: ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع و إن الآخرة هي دار القرار ) " سورة غافر : 39 

سادسًا: ورد أيضًا الزهد في كثير من الأحاديث، منها: 

1- ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة». 

2- ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: (ألهاكم التكاثر) قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت». 

3- ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رَضِيَ، وإن لم يُعطى لم يرضَ».


4- ما رواه ابن ماجه في سننه وصححه الألباني من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجل وقال له: دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس». 


5- ما رواه ابن ماجه في سننه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر في الآخرة». 


وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء).


مر رسول الله صلى الله عليه بشاة ميتة فقال ( والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها) . 



سابعا: من أقوال السلف الواردة في الزهد: 



قال الإمام على عن الدنيا حلالها حساب وحرامها عذاب. 

1- قال ابن مسعود رضي الله عنه: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا علم له. 

2- وعن محمد بن كعب القرظي قال: إذا أراد الله بعبد خيرًا أزهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره بعيوبه. 

3- عن الربيع بن سليمان عن الشافعي قال: يا ربيع، عليك بالزهد، فالزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد. 

هذه الباقة من النصوص الشريفة والأقوال المأثورة تذم الدنيا بسبب نوع واحد من الناس. هذا النوع الذي يعيش فيها بعقلية الخالدين ، و يتخذها إلاها يعبد من دون الله ، هذا النوع الذي شغلته أمواله وأولاده عن ذكر الله وعن نصرة إخوانه المضطهدين. 

فوائد الزهد: 

فوائد الزهد عديدة منها: 

- التأسي برسول الله صلي اله عليه وسلم وصحابته الكرام فقد كان أعظم زاهد عرفته الكرة الأرضية ولو طلب الدنيا بأجمعها لنالها ولكنه علم أنها تغر وتضر وتمر بسرعة فتركها. 

- كما أن فيه تمام التوكل على الله . 


- الزهد يغرس في القلب القناعة،إنه راحة في الدنيا وسعادة في الآخرة . 

- الزاهد يحبه الله ويحبه الناس فإن امتلكت فاشكر، وأخرج الدنيا من قلبك ، وان افتقرت فاصبر فقد طويت عمن هم أفضل منك ، فقد كان نبيك صلي الله عليه وسلم ينام على الحصير حتى يؤثر في جنبه ، ومات وفي رف أم المؤمنين عائشة حفنة من الشعير تأكل منها ، وخطب عمر بن الخطاب وهو خليفة المؤمنين وعليه إزار به اثنتا عشرة رقعة 


_ ركعتا الفجر إذا أداهما المؤمن الزاهد خير من الدنيا وما فيها . فلا تأس ولا تجزع على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك الله فيها . 

- الزاهد قريب من لله في كل الأحوال في العسر واليسر وفي المنشط والمكره ، وسواء أقبلت عليك الدنيا أو أدبرت فلا يهمه ذلك كثيرا ، الذي يهمه هو مرضاة الله.. 







طريق التوبة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المفهوم الصحيح للزهد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{استراحة المؤمنين والمؤمنات}}}}}}}}}} :: " و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "-
انتقل الى: