http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

  إلى من يفرح بقتل المسلمين اليوم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاداره
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ



مُساهمةموضوع: إلى من يفرح بقتل المسلمين اليوم!   6/1/2016, 8:26 pm

إلى من يفرح بقتل المسلمين اليوم!
عبدالسلام حمود غالب






نجد الكثير من أبناء المسلمين في معظم العالم الإسلامي اليوم، منهم مَن يفرح بقتل المسلمين في مختلف البُلدان الإسلاميَّة، وخاصة ما يحدث في الدول العربية، ليس لشيء إلا للاختلاف في المذهب أو الفكر السياسي أو التَّبَعيَّة الإقليمية وغيرها.


بل ويَصِل به الأمر إلى أن يقول:
إنهم مجرمون، ويستحقون القتل، ويُبرِّئ القتلة، ويُلقي لهم التحية ويَصِفهم بالأبطال؛ لقتلهم المسلمين من إخوانهم وأبنائهم، وكأنهم العدو الحقيقي الذي اغتصب الأرض، وأهان كرامة المسلمين في مقدَّساتهم؛ كما هو حاصل في فلسطين المحتلة.


ومنهم مَن فرح وطار طربًا لذلك؛ للقضاء على المئات من المسلمين في مختلف الدول العربية والإسلامية وجَرْح الآلاف؛ وذلك كله لمجرد الاختلاف السياسي ومصادرة حرية الناس، وإجبارهم على رأي معيَّن، أو حِفاظًا على السلطة والحكم وإقصاء الآخر، أو إرضاء للأعداء.


فتصوَّر أخي القارئ إلى أي حد وصل الأمر! والصراع على السلطة والحكم إلى سفك الدم وتبرير ذلك، فمن قَتل فهو قاتل، وبشِّر القاتلَ بالقتل ولو بعد حين، ومَن رضي بالقتل وفرِح به وطرب، فهو مُشارِك في القتل ولن ينجو.


أقول لمِثل هؤلاء ما ورد عن الرسول - صلى الله  عليه وسلم -:
عن العُرس بن عميرة قال: قال رسول الله  - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا عُمِلَت الخطيئة في الأرض، كان من شَهِدها فكرِهها، كمَنْ غاب عنها، ومن غاب عنها فرضِيَها، كان كمن شهِدها))؛ أخرجه أبو داود (4: 124، رقم 4345) ، والطبراني (17: 139، رقم 345)؛ وأخرجه أيضًا: ابن قانع (2: 309، رقم 850).


وأكبر خطيئة هي سفك الدم المحرَّم؛ ولأن تُهدَم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم.


فكيف نجد مَن يفرح ويرقص طربًا لقتل المسلمين دون ذنب؟!
1- وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله  عليه وسلم -: ((من قتَل مؤمنًا فاغتبط بقتله، لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلاً))؛ أخرجه أبو داود (4: 103، رقم 4270)، والبيهقي (8: 21، رقم 15639)، وأخرجه أيضًا: الطبراني في الشاميين (2: 266، رقم 11311).


ومن غريب الحديث: "فاغتبط": فسَعِد وسُرَّ، فمن سُرَّ بقتل المؤمن دون وجه حق ولا ذنب، فلا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلاً؛ لا يقبل منه شيئًا؛ عقوبة له.


وما أكثر الناس اليوم مَن يقتل ويفرح بذلك! وكذلك نجد مَن ترك القتل والمشاركة فيه، ولكنه يفرح بذلك ويفتخر ويُناصِر القتلة، فحكمُه حُكم القاتل؛ لفرحه ورضاه بما صنع القاتل، ويَركَن إلى الذين ظلموا، ويقف معهم، واللهُ يقول: ﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾ [هود: 113].


2- ونجد مَن يقتل ويفرح بذلك مقابل مال يتكسَّب بدماء الناس والفرح بذلك والسرور القلبي، فيجمع المال من الحرام.


وكذلك يُشدِّد الرسولُ على من أكل أو استرزق من وراء أخيه المسلم بقتله وأخذ الثمن،
 أو أذيته وأخذ الثمن، أو تسليمه لأعداء الإسلام وخِذلانه مقابل المال، فله مِثل ما عمل في نار جهنم.


عن المستورد بن شداد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((مَن أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يُطعِمه مثلَها من جهنم، ومن اكتسى برجل مسلم ثوبًا، فإن الله يكسوه مثلَه من جهنم،
 ومن قام برجل مسلم مقام سمعة ورياء، فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة))؛ أخرجه أحمد
 (4: 229، رقم 18040)، وأبو داود (4: 270، رقم 4881) ، وأبو يعلى (12: 264، رقم 6858)
، والطبراني (20: 309، رقم 735)، والحاكم (4: 142، رقم 7166) وقال: صحيح الإسناد.


3- وكذلك من الفرح بقتل المسلم هو خِذلانه وعدم نُصرته وترْكه يُعاني الأمرَّين، وأنت قادر
على نُصْرته بأبسط الأمور، وكما ورد عن الرسول: ((انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا))... الحديث.


وورد عن خِذلان المؤمن وعدم نُصرته والدفاع عنه وعن ماله وعِرضه حديثٌ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -
 يُبيِّن ذلك؛ عن جابر وأبي طلحة بن سهل الأنصاري معًا: قال رسول الله الله - صلى الله عليه وسلم -:
((ما من امرئ مسلم يخذُل امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عِرْضه، ويُنتهَك فيه من حرمته،
 إلا خذله الله الله في موطن يحب فيه نُصرته، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن يُنتقَص فيه من عِرضه،
 وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره   الله الله في موطن يحب فيه نصرته))؛ أخرجه أحمد
 (4: 30، رقم 16415) ، والبخاري في التاريخ الكبير (1: 347)، وأبو داود (4: 271، رقم 4884)، والطبراني (5: 105، رقم 4735)، والبيهقي (8: 167، رقم 16459)، وأخرجه أيضًا: ابن المبارك (1: 243، رقم 696).


فلا يجوز قتْل النفس التي حرَّم الله الله إلا بالحق، وكذلك لا يجوز الفرح لقتل المسلم
 دون وجه حق أيضًا، وكذلك لا يجوز خِذلان المسلم، وعدم نُصْرته والدفاع 
عن ماله وعِرضه ونفسه مع القدرة على ذلك؛ كما بين الحديث الشريف.


ولقد وردت الآيات الكثيرة حول تحريم قتْل النفس وسفك الدم المحرَّم وكذلك الأحاديث، والأدلة والآيات والأحاديث الدالة على حرمة النفس والدم كثيرة، نذكر منها:
1- قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ  الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ﴾ [الإسراء: 33].


2- وقوله - تعالى -: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ 
  الله اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93].


3- وقال - تعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ
    الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴾ [الفرقان: 68، 69].


ومن الأحاديث:
1- وثبت في الحديث عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ذكر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- الكبائرَ - أو سئل عن الكبائر - فقال: ((الشرك بالله، وقتْل النفس، وعقوق الوالدين))؛ (رواه البخاري ومسلم).


2- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
 ((اجتنبوا السبع الموبِقات))، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: ((الشرك بالله، والسحر، وقتْل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكْل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذْف المحصنات المؤمنات الغافلات))؛ (رواه البخاري ومسلم).


3- وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((لن يزال المؤمن في فُسْحة من دينه، ما لم يُصِب دمًا حرامًا))؛ (رواه البخاري).


4- وروى الإمام البخاري عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:
"إن مَن ورطات الأمور التي لا مَخرَج لمن أوقع نفسه فيها: سفْك الدم الحرام بغير حِلِّه".


5- وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يَحِل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك الجماعة))؛ (متفق عليه).


6- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
 ((المسلم أخو المسلم؛ لا يُظلِمه ولا يخذُله ولا يَحقِره، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعِرضه))؛ (رواه مسلم).


7- وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تَشخُب
دمًا يقول: يا رب، هذا قتلني حتى يُدنيه من العرش))؛ (رواه الترمذي والنسائي، وصحَّحه الألباني).


8- حرمة دم المسلم أعظم عند الله - عز وجل - من زوال الدنيا، فقد ورد في الحديث عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لزوال الدنيا أهون على الله مِن قتْل رجل مسلم))؛ (رواه الترمذي والنسائي، وصحَّحه الألباني).


9- وفي رواية أخرى عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - بسند صحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لزوال الدنيا أهون على الله مِن قتْل مؤمن بغير حق، ولو أن أهل سمواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن، لأدخلهم الله النار))، وهو حديث صحيح؛ كما قال العلامة الألباني في "صحيح الترغيب".


10- حرمة دم المسلم مقدَّمة على حرمة الكعبة المُشرَّفة، والحديث القائل: ((لئن تُهدَم الكعبة حجرًا حجرًا أهونُ عند الله من إراقة دم امرئ مسلم)).


وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يطوف بالكعبة، ويقول: ((ما أطيبك وأطيب ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي
نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حُرمةً منك، ماله ودمه، وأن نظن به إلا خيرًا))؛ (رواه ابن ماجه، وقال الألباني: صحيح لغيره).


ونظر ابن عمر - رضي الله عنه - يومًا إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: "ما أعظمَك وأعظم حرمتك!
 والمؤمن أعظم حرمةً عند الله منك"؛ (رواه الترمذي بسند صحيح).


كل تلك الآيات والاحاديث تُحرِّم سفْكَ الدم وإزهاق الروح، ومَن تعدى وقتَل عاقبه الله في الدنيا والآخرة، وبَشِّر القاتل بالقتل ولو بعد حين، ومن قُتِل مظلومًا يتولَّى الله - سبحانه - نصره ويجعل لوليه سلطانًا، ومَن شارَك بالكلمة أو الموقف أو الدعم المالي والمعنوي، فقد شارك في ذلك.


ونسأل الله أن يَحقِن دماء المسلمين في كل مكان، إنه على كل شيء قدير!




رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/59070/#ixzz3wURrxbsy


{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ 
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ 
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ 
وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صقر
ايقاف مؤقت
ايقاف مؤقت



مُساهمةموضوع: رد: إلى من يفرح بقتل المسلمين اليوم!   6/1/2016, 9:46 pm

جزاك الله خير يابوأحمد
لكن كلامك دائم طويل والناس ماهي فاضية تقرأ كل هذا الكلام
خير الكلام ماقل ودل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة لربها
المشرفه العامه
المشرفه العامه



مُساهمةموضوع: رد: إلى من يفرح بقتل المسلمين اليوم!   9/1/2016, 3:53 pm

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

جزاكم الله خيرا اخى الكريم
اللهم علمنا ما جهلنا وانفعنا بما تعلمنا وزدنا علما
اخى الصقر ليس الموضوع بالطويل لكن الانسان خلق من عجل
والواجب ان نفضى انفسنا للتفقه فى ديننا حتى نكون على بصيرة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إلى من يفرح بقتل المسلمين اليوم!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المؤمنين والمؤمنات العام}}}}}}}}}} :: القسم العام-
انتقل الى: