http://www.almoumnoon.com/
عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
أنه قال :
من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

فأتاهُ رجلٌ فَناداهُ : يا عبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ ، ما تَرى في رجُلٍ قتلَ مُؤمنًا متعمِّدًا ؟ فقالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا قالَ : أفرأيتَ إِن تابَ وعملَ صالحًا ثمَّ اهتَدى ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، وأنَّى لَهُ التَّوبةُ والهُدى ؟ والَّذي نَفسي بيدِهِ ! لقَد سَمِعْتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ثَكِلتهُ أمُّهُ ، قاتِلُ مؤمنٍ متعمِّدًا ، جاءَ يومَ القيامةِ آخذَهُ بيمينِهِ أو بشمالِهِ ، تشخَبُ أوداجُهُ في قِبَلِ عرشِ الرَّحمنِ ، يلزمُ قاتلَهُ بيدِهِ الأخرى ، يقولُ : يا ربِّ سَل هذا فيمَ قتلَني ؟ وأيمُ الَّذي نفسُ عبدِ اللَّهِ بيدِهِ ! لقد أُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ ، فما نسخَتها مِن آيةٍ حتَّى قُبِضَ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وما نَزل بعدَها مِن بُرهانٍ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/552
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح







http://www.almoumnoon.com/

-- قال صلى الله عليه وسلم وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء “
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولفيسبوك المؤمنون والمؤمنات
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }. ...
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام،
وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:١
1--
عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا
بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا،
فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي،
وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.




٢---
بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها،
وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي ﷺ: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم) لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب،
فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال .



3----

إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه .

٤)----
إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي ﷺ من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة .

٥) ----
لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم،
لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية
عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة .

٦)
----

ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحد على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا،
وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين،
فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله

٧)
 
لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه،
ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء)
قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم
إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم .
٨) ---
لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد
وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش
أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال
وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي ﷺ لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في
الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد .

9---- لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس
أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم)
ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال،
 ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم  حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم،
حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ)
ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام .

تابع 9 ----

فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون:

صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره،

قال: فقدموا على النبي ﷺ فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي ﷺ ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين .

فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام ؟!

10 ----

عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا
إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه ﷺ قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين)
وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة،
ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)
وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى

١١)

احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً
في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير .



١٢)
أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم،
وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم
وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء)

13)

لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة
برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين
ما ذكره الله في قوله تعالى
: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم).



ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير .



الشيخ عبدالعزيز الطريفي ١٧/ من ذي القعدة / ١٤٣٤ هـ
.

شاطر | 
 

 ملحمه الشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجره
وسام الخلافه الراشده
وسام الخلافه الراشده



مُساهمةموضوع: ملحمه الشام   7/2/2012, 12:32 am

مـلحــمــة الــشــــام

شعر فضيلة الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي





يا شـام هـل يحجـز الأشـواق قضبـان ii؟ *** أم يـحـجـب الـطـيـف أســـوار iiوجــــدران
قـــد استـويـنـا فـكــل رهـــن iiمحـبـسـه *** للظـلـم مـــن حـولــه ســـوط iiوسـجــان
لــنـــا إذا هــبـــت الأنــســـام iiلاعــجـــة *** مـــن حـرقــة الـوجــد فـالأكـبـاد iiنــيــران
يغشـى الأسـى ناظرينـا كلمـا iiومـضـت *** فـــي الأفــــق بــارقــة تـخـبــو iiوتــــزدان
إذا تـــألـــق فــــــي عـلـيـائـهــا iiأمـــــــلٌ *** هـــوى إلـيــه هـــوى وانـســاب ألـحــان
لا عــتــب أن فـرقـتـنـا لـلـنــوى iiســبــل *** فـالـدهــر ذو دولـــــة والــوصـــل مــيـــان
وهـــكــــذا تــنـــضـــب الأرواح iiنــــازفــــة *** بــكـــل جــــــرح مــــــرارات iiوأشـــطـــان
لـــــم يــبـــق إلا صـبــابــات iiنـجـاذبــهــا *** لا تـرتــوى فـالـجــوى بـالـيــأس iiحــــران
نـبـاكـر الـغــم فــــي الإصــبــاح iiمـتـقــداً *** وفــــي الـعـشـيــة آهـــــات iiوأشــجـــان
تـطـيـر أرواحــنــا شــوقــاً ولــــو iiقــــدرت *** طــــارت إلـيـكــم مـــــع الأرواح iiأبـــــدان
أنـتـم نـدامـى الـهـوى مــا للهوى بـــدل *** مـنـكـم إذا سـامــر المـشـتـاق iiنـدمــان
لسنا من الحب في شيء لـو iiانصرفـت *** عـنــكــم صـبـابـتـنـا أو ضـــــل وجـــــدان
نـسـلـو الـحـيــاة ولا نـسـلــو iiتـذكـركــم *** وهـــل تــــداوى بـغـيــر الــذكــر iiولــهــان
وحسبكـم أنكـم فـي القلـب iiمسكنكـم *** حـيـث الأســى راتــع والـيـأس iiحـيــران
عــســى تــراســل أشـــــواق iiيـعـلـلـنـا *** وربــمــا خـفــتــت بـالــشــوق iiأحـــــزان
أواصـــر الـحــب كـــل الــحــب iiتجـمـعـنـا *** رغــم القـيـود أمــا قــد قــال حـســان ii:
[ إمـــا سـألــت فــإنــا مـعـشــر iiنــجــب *** الأزد نـسـبـتـنــا والـــمـــاء غـــســــان ii]
وكــــــل نـــاعـــورة بــالــشــام iiنـــادبـــة *** عـهـد الـوصـال فـهــل للهيـــض iiجـبــران
الله أكــبـــر ! هــــــذا الــظــلــم iiفــرقــنــا *** ولـلــمــقــاديــر إيـــــــــلاف iiوإظــــعـــــان
كــأنــه لــــم يــكــن بـالــمــرج iiمـرتـعـنــا *** ولــم يـكـن فــي ربــى جـيـرون جـيــران
ولــم يـكـن فــي الثـغـور الـغـر iiمـرصـدنـا *** وفــــي الـمـضـائـق حــــراس وســكـــان
وفـــــي الـســواحــل نــيـــران وأربــطـــة *** وفـــــي الـجــزيــرة أحــبـــاب iiوإخــــــوان
وفـــــي الـمــدائــن أنــســـاب iiمـؤلــفــة *** وفـــــي الـعـشـائــر أصــهـــار وأخـــتـــان
وأعـــذب الـحــب مــــا كــانــت مــــوارده *** بالـقـدس أواه هـــل لـلـقـدس iiنـسـيـان
يـا شـام يـا معقـل الإسـلام مـا iiركضـت *** بــلــق الـخـيــول ومــــد الــظــل أفــنــان
إذا تـضــاءل هــــذا الــحــب عــــن iiبــلــد *** فــفـــي مـرابـعــكــم فــــــيء وأكـــنـــان
تــــالله مــــا الـغـوطــة الـغـنــاء iiمنـيـتـنـا *** وفـــي مـسـارحـهـا لـلـحـسـن غــــزلان
ولا رســــــوم لأجـــــــداد بـسـاحـتــكــم *** إذ كــــــــان يـمـلــكــهــا أزد iiوزهــــــــران
ولا صـبــا بــــردى يـسـبــي iiمـشـاعـرنـا *** لـكـنــمــا حــبــكــم ديـــــــن iiوإيـــمــــان
مــن الـبـراق أصــول الـحـبّ قــد iiبـزغـت *** وقـــد أضـــاءت لــهــا بــصــرى وحــــوران
إذا سـرى الطيـف منكـم وانثنـى سحـراً *** يـهـيــج بـالـقـلــب لــلإســـراء iiعــنـــوان
لله حـــــــب رســـــــول الله iiأســــســــه *** وهــــــل لـــنـــا غـــيـــره أس وأركـــــــان
وقـــام مــــن بــعــده الـصـديــق يــــورده *** والــشــرق والــغــرب نــيــران iiوصـلـبــان
بــعــزمــةٍ عـــقـــد الـــرايـــات iiمـرتـقــبــاً *** بشـرى الرسـول وأمضـى وهـو iiعـجـلان
وقــال : (( إن لـــم نـبـادرهـم iiبمعـمـعـة *** تنـسـى الحـلـوم فــلا كـنـا ولا كـانـوا ii))
والـدهـر مـــا عـــزم الـصـديـق iiمـرتـجـف *** والأرض مـــائـــدة والــبــحـــر iiطـــوفــــان
إذا تــحــنـــن فــالإعـــصـــار iiمــرحـــمـــة *** وإن تـــوعـــد فــالأنــســـام حــســبـــان
يعـطـي ولـيــس لمـخـلـوق عـلـيـه iiيـــد *** إنـفـاقــه حـسـبــة والـعـتــق إحــســـان
دع لـيـلــة الــغـــار فـالــقــرآن iiخـلــدهــا *** تـقــاصــرت هــمـــم عــنــهــا وأزمــــــان
والروم قد أثخنت في الفرس عـن حنـق *** فالشـام قـلـب وبـاقـي المـلـك iiجثـمـان
حـــــلاوة الـنــصــر لازالـــــت iiتـداعـبــهــا *** ونـشـوة النـصـر فــي الطغـيـان طـغـيـان
لــكــن قــلــب هــرقــل واهــــن iiوجـــــل *** تــصــارعــت فـــيـــه أنـــــــوار iiوأوثـــــــان
لديـه مـن سابـق الأخـبـار عــن iiسـلـفٍ *** مــــــن الــنــبــوات آيـــــــات وبـــرهــــان
شمـس الرسـالـة هــذا حـيـن مطلعـهـا *** فلتـبـتـهـج بـسـنــا الـرحــمــن iiأكـــــوان
"ساعـيـر" و"الـطـور" لـلإسـلام iiتـقـدمـةٌ *** والـنــور تـعـلـنـه فــــي الأرض ii"فــــاران"
والله يـخــتــار مــمـــا شـــــاء مـرســلــه *** والـخـلـق لـيــس لـهــم رأي ولا iiشــــان
والمـلـك فــي فــرع إسماعـيـل iiمنتـقـل *** حـتــمــاً ولـــــو كــرهـــت روم ويـــونـــان
ملـك الختـان بـدا فــي الأفــق شـاهـده *** فـبــان أن الـمـلـوك الـقـلـف قـــد بــانــوا
وأخـمـدت نــار كـسـرى حـيـن iiمشـرقـه *** واهــتــز بـالـشـرفــات الــشـــم إيـــــوان
تــــلا كــتـــاب رســـــول الله فـــــي أدب *** وقــــال لــلــروم والأرصـــــاد حـيــطــان ii:
(( هـــذا الـرســول الـــذي كـنــا نـؤمـلـه *** الـعــيــن نـائــمــة والــقــلــب يــقــظــان
وهــــذه الــشــام للـمـبـعـوث عـاصـمــة *** لـلـسـيـف ظــــل ولـلـزيـتــون iiأغــصـــان
إن اتـبـعــنــاه فـالـدنــيــا لـــنــــا تـــبــــع *** وســائـــر الــنـــاس خــــــدام iiوولــــــدان
وإن أبـــيـــنـــا فــــأمـــــر الله غــالــبــنـــا *** وملكـنـا ضـائـع والـسـعـي خـســران ii))
نعـمْ ! "هرقـلُ" لقـد أسمـعـتَ ذا صـمـم *** لـــــو كــــــان لــلــقــوم آذان iiوإذعــــــان
أبـــــت بـطــارقــة الــرومـــان مــوعــظــة *** وغــــــلّ أحــلامــهــم كـــبـــر iiوبــهــتــان
والكـبـر مــا كــان فـــي طـيـاتـه iiحـســد *** فــشـــر وادٍ تــــــردى فـــيـــه iiإنـــســـان
إلا "ضـــغــــاطــــر " إن الله iiأكــــــرمــــــه *** وقـــال : يـــا قــــوم إن الــحــق iiفــرقــان
مـحـمـد نـحــن فـــي الأسـفــار iiنـعـرفـه *** فـكـيـف يوبـقـنـا فــــي الـكـفــر iiنــكــران
تـــواتـــرت عــنــدنـــا أنـــبــــاء بـعــثــتــه *** فالـخـلـق ينـتـظـرون الإنــــس iiوالــجــان
لـــولاه مـــا هـاجــر الأحـبــار واصـطـبـروا *** عـلـى لـظــى يـثــرب والـشــام iiجـنــان
ولــلــنــبــوة أعـــــــــلام إذا iiنــــشـــــرت *** أصــغــى وأبـصــرهــا بــكـــم iiوعـمــيــان
وحـــي يــصــدق بـعـضــاً بـعـضــه iiأبــــداً *** تـــــوراة مــوســـى وإنـجــيــل iiوقــــــرآن
والـــحــــق أولـــــــه مـــهــــد iiلآخــــــــره *** جـبـريــل نـامـوســه والــرُّسْــل إخــــوان
تــقـــدس الله أن يــدعـــى لـــــه iiولـــــد *** أو أن يـــكـــون لــــــه نـــــــدٌ iiوأعـــــــوان
وكـلـكــم عــــارف مــــا قــلــت فـاتـبـعـوا *** حكـيـمـة الـنـمـل إذ وافــــى سـلـيـمـان
فـأشـعـيـاء حــكــى أوصـــــاف طـلـعـتــه *** كـمــا حـكــى صـــورة بـالـرسـم iiفــنــان
ودانـــيـــال فـــقــــد جـــــــاءت نــبــوتـــه *** نـصــاً كـمــا يـبـصـر الإنـســانَ iiإنــســان
وفـــي المـزامـيـر يـأتــي أحــمــد iiفــــإذا *** كـــــل الـجــزائــر والأنـــهـــار iiخــضــعــان
وســـــوف تُـخــدِمــه أقـيـالَــهــا iiســـبـــأ *** وســـــوف تـتـحـفــه بـــالـــورد iiلــبــنــان
ويـهــرع الـنــاس نـحــو الـبـيـت iiعــاريــة *** أطــرافــهــم ولـــهـــم عــــــج iiوألـــحـــان
تـــهـــدى إلـــيـــه قــرابــيـــن مــقــلـــدة *** تـسـوقـهـا حـســبــة مــصـــر ومــديـــان
وفـــي شـكـيـم لـــه جـيــش ذوو iiغــــرر *** يـقـتـص مــمــا أراقــــت قــبــل iiرومــــان
وأرض بــابــل يـعـنــو سـحـرهــا iiهـلــعــاً *** إذا تــــرنـــــم بـالـتـهــلــيــل iiعــــربـــــان
هــم أمـــة الـحـمـد والتكـبـيـر iiديـدنـهـم *** إذا عـــلــــوا شـــرفــــاً أو لاح عــــلــــوان
وفــــي الـنـهــار لــيـــوث لا iiيـســاورهــا *** غـمـر وهــم فــي ظــلام اللـيـل رهـبـان
هـذا هــو الملـكـوت الـحـق قــد iiبـزغـت *** أنـــواره فـالـدجــى الـمـبـهـور iiوســنــان
كـأنــنــي أبــصـــر الأمــــــلاك iiتـحـمــلــه *** وهـــــم صــفـــوف لــمــبــداه iiوفـــرقـــان
وذا الـمـبـارك بــاســم الــــرب iiمـقـدمــه *** بــنـــوره مـحــفــل الأمـــــلاك iiزهــــــوان
تـمـت عـلـى الحـجـر المـرفـوض نعمـتـه *** فـصــار تـــاج الــــذرى والــديــن iiبـنـيــان
أيــخـــفـــض الله بــنــيــانــاً ونــرفـــعـــه؟ *** ويـصـطــفــي الله مــخــتــاراً ونــخــتـــان
ويـبــتــلــي الله تــقــوانـــا iiفـيـلـبـسـهــا *** مـــــن الـتـعـصــب إغــمـــاط iiوشـــنـــآن
فـمـزقــوه وقــــد كــــان الإمــــام iiلــهـــم *** لــكـــن تـمـلـكـهــم بـــغـــي وأضـــغـــان
كـانـت دمـشـق تــرى هـــذا iiوتسـمـعـه *** كـــذاك أصـغــت لـقــول الـحـبـر iiجـــولان
وكـــــل مـؤتــمــر فــــــي أي iiمـحـتــضــر *** غــيــر السـقـيـفـة أســمـــارٌ iiوبــطـــلان
بـكــى هـرقــل ولــكــن كــــان ذا iiجــلــد *** وقــــال قــولــة نــصــح وهـــــو iiلـهــفــان
(( يـا أيهـا الـروم إن لــم تسلـمـوا iiفلـنـا *** فـي الصلـح خـيـر وبـعـض الـمـر iiحـلـوان
ومـلـك أحـمـد حـــد الـشـمـس iiمبـلـغـه *** والـتــرك مـــن جـنــده والـصـيـن أقــنــان
وســوف تسـجـد رومــا وهـــي صـاغــرة *** مـهـمــا تــقـــادم أجــيـــال وأزمـــــان ii))
قــالـــوا : أنــدفـــع لــلأعـــراب جـزيـتـنــا *** أبــنــاء هــاجــر هــــم لــلــروم iiعــبــدان
فقـال : (( يـا ليتـنـي عـبـدٌ iiلأعسفـهـم *** ملـكـاً ولا مـلــك لـــي فـيـكـم ولاشـــان
وكـنـت ألـثـم مــن خـيــر الـــورى قـدمــاً *** يــحــيـــى بـقـبـلـتـهــا روح ووجــــــــدان
وقــــد تـمـنــى مـسـيــح الله iiخـدمــتــه *** وحـمــل نعـلـيـه والإنـجـيــل بــرهــان ii))
ثــم انثـنـى مـــن وراء الـــدرب iiمكتـئـبـاً *** إذ أقــبــلـــت لــجــنـــود الله iiفـــرســــان
وكــان مــا كــان مـمــا الـدهــر iiسـجـلـه *** وشــاهــدت آيــــه حــمـــص وبـيــســان
مــلاحــم الــحــق والـيــرمــوك iiرايـتــهــا *** فاضـت بهـا مـن روابـي الشـام شـطـآن
وكـلــمــا أوقــــــد الـــرومـــان مـلـحــمــة *** هـــوى لـنــا شـهــب وانـقــض عـقـبــان
جـئـنـا صـقــوراً عـلــى شـقــر مـضـمـرة *** وهـم علـى الدهـم يــوم الــروع iiغـربـان
قـد انتضينـا سـيـوف الـحـق لـيـس لـهـا *** فــي النـقـع إلا جـسـوم الــروم iiأجـفـان
ولــلــبــطـــولات أصـــــــــداء مـــزلـــزلـــة *** ســارت بـهـا فــي فـجـاج الأرض ركـبـان
فــمــا تــظــن بـجـيــش فــــي ذؤابــتـــه *** أصــحــاب بــــدر وســيـــف الله iiأركـــــان
مـــلائـــك الله بـــالإرعـــاب iiتـنــصــرهــم *** لـهــم مــــن الــذكــر أحــــراز iiوأحــصــان
تمـضـي الـقـرون ونــون الـدهـر iiعـاجــزة *** عــن كـتـب أمجـادهـم والسـطـر iiعـيـان
ودِّعْ - هــرقــلُ - وداعــــاً لا لــقــاء iiلـــــه *** ضــاع الـهــوى فـقــد الأحـــلام هـيـمـان
ودع عـلـى حـسـرة مــا كـنـت iiتعشـقـه *** مـراتــع الـعــز حـيــث الـمـلــك iiجــــذلان
غـــال الحقـيـقـة قــــوم أُتــرعــوا iiبــطــراً *** كـمـا قــد اغتالـهـا فــي الـديــر iiرهـبــان
فاقنـع بمشطـور ملـك الـروم مـا iiبقـيـت *** مـــــن الـبـطــاقــة أطــــــلال iiوعـــنـــوان
ومـــن يـعـظـم رســــول الله يــجــز iiبــــه *** دنـــيـــاً إذا فـــاتـــه ديــــــن iiورضـــــــوان
والــحـــمـــد لله صــــــــان الله مــلــتــنــا *** من مثـل ماعـاث "قسطنطيـن" أو iiجـان
وأورث الله أرض الأنـــبــــيــــاء iiلــــــنــــــا *** والـسـيــف لـلـسـيـف أكــفــاء iiوأقـــــران
والـروم مـا شئـت مــن رأي ومــن iiعــدد *** لـكـنـمــا الأمــــــر تــوفــيــق وخــــــذلان
وإنــمــا خـــــذل الـرحــمــن مـجـمـعـهـم *** كـيــلا يـمــن عـلــى الإســــلام iiمــنــان
وكــــي يـظـلــوا عـــــدوا دائــمًـــا iiأبـــــداً *** لايسـتـكـيـن لــهـــم حــقـــدٌ وأضــغـــان
والشـام بالشـوق قـد أخفـت iiشماتتهـا *** والــحـــب يــوقـــده لــلــصــب كــتــمــان
يا شام قـد لاحـت البشـرى علـى ظمـأ *** واستـشـرف الـفـجـر أكـمــام iiوسـيـقـان
حــان اللـقـاء فتيـهـي وارقـصــي جـــذلاً *** فمـوكـب الـشــوق لـلأعــراس iiبـسـتـان
أبــــــو عــبــيــدة والــتــقــوى تـــــــجلله *** هــشـــت لـمـلـقــاه آكــــــام iiووديــــــان
وعـانـقـتـه دمــشــق وهـــــي iiغــارقـــة *** فـي سكـرة الحـب والمشتـاق iiنـشـوان
قالت : ((ألا أرتوي من مبسم iiسقطـت *** مــنــه فـــــدى لــرســـول الله iiأســنـــان
هــذا الـعـفـاف وهـــذا الـزهــد iiأذكـرنــي *** يحيـى الرسـول فـقـل لــي كـيـف iiأزدان
يـــا حـبــذا الــنــور نــــور الله iiيـغـمـرنـي *** وحـبــذا الـجـنـد جـنــد الله مـــن كــانــوا
هـــذا الـحــواري لامـــا كـنــت iiأحـسـبـه *** إذ للنـواقـيـس فــــي الأرجــــاء iiإعــــلان
هــــذا الأمــيــن كــنــوز الأرض تـطـلـبــه *** وكــم سبـاهـا مـــن الأحـبــار خـــوان ))
والـزهـد فــي الفاتـحـيـن الـغــر iiمنـقـبـة *** مـــــا نـالــهــا قـــــط عــربــيــد ودنــــــان
ســل الفـتـوح الـتـي كـانــت شريعـتـهـا *** مـا سـار "اسكنـدرٌ" أو سـن "ساسـان"
يــا مــن وســـاد تـــه تـــرس ومسـكـنـه *** خــــــص ومــــــزوده مـــلـــح وأشـــنـــان
مـــا الـشــام قـبـلـك إلا مـقـبــر iiخــــربٌ *** تــنــاثــرت فـــيـــه أشــــــلاء iiوأكـــفــــان
نــور مــن الـرحـمـة الـمـهـداة مقـتـبـس *** أضـــــاء والــشـــام أدغــــــال وغـــيـــران
إذا تــزيــنــت الــدنــيــا بـــكـــى iiفـــرقـــاً *** مــتــاعــهــا عــــنـــــده زور iiوبـــهـــتـــان
رديــفـــه ســـيـــد الـفـتــيــان قــاطــبــة *** مـــن حــشــو بــردتــه عــلــم iiوإيــمــان
أغــر أبـيـض يـحـكـي الـبــرق iiمبـسـمـه *** وكـــــــــل مــنــطــقـــه در iiوعـــقـــيــــان
الــذاكـــر الله إن قـــامـــوا وإن هــجــعــوا *** الــذكـــر روح لـــــه والــصـــوم iiريـــحـــان
قــــل يــــا مــعـــاذ فـأبـنـائــي تــلامـــذة *** إذا نــطـــقـــت وزهــــــــر الــــربــــع iiآذان
وهامـت الـشـام شـوقـاً أن تــرى iiعـمـراً *** هـــو الـزعـيـم وهـــذا الـصـحـب iiأعـــوان
يـا شـام قـد أقـبـل الـفـاروق iiفابتهـجـي *** فـالـجـو مـــن عــبــق الــفــاروق iiريــــان
والأرض تـهـتــز رعــبــاً مـــــن iiجـلالــتــه *** ومــن مهابـتـه فــي الـسـحـب iiرعـــدان
سكـيـنـة الـحــق تـعـلــو وجــهــه iiأبــــداً *** فـــلا يـواجـهـه فـــي الـــدرب شـيـطــان
وأيـنـمـا ســـار فــــي مـغـنــاك iiمـوكـبــه *** طــابـــت بـمـمــشــاه أعـــطـــاف وأردان
مـــحـــدَّث مــلــهــمٌ جــــــمٌّ iiمـنــاقــبــه *** الـعـبـقـريـة مــــــن ســيــمــاه تــــــزدان
أستغـفـر الله هــل شـعـري يـحـيـط بـــه *** وصـفــاً ولـــو أن هــــذا الـبـحــر iiديــــوان
وهــو الـــذي طـالـمـا جـــادت iiفـراسـتـه *** رأيــــــاً فــوافــقــه بــالــوحـــي iiقـــــــرآن
يـا حــظ "جابـيـة" بالـركـب قــد iiشـرفـت *** وســائـــر الــشـــام إصــغـــاء وإذعــــــان
هـنــالــك ارتــجـــل الــفـــاروق iiرائـــعـــةً *** فـيـهـا مـــن الـحــق دســتــور iiوتـبـيــان
جـلَّـى مــن الخـطـة البيـضـاء iiمنهـجـهـا *** هـــــو اجـتــمــاع وإخـــــلاص iiوإيـــقـــان
وفـجـأة ضـــج هـــذا الـعــرس iiوانقـلـبـت *** أفــراحـــه مـأتــمــاً تــغــشــاه iiأحــــــزان
نــادى بـــلال فـأبـكـى الـشــام iiقـاطـبـة *** الــصــوت مـخـتـنـق والـحـلــق iiغــصــان
أثــــار ذكــــرى رســــول الله iiفانـتـحـبـت *** وهـــل لــذكــرى رســــول الله iiســلــوان
لـم يستطـع لاسـمـه لفـظـاً وحــق iiلــه *** إذ لـوعـة الـحـزن فــي الأحـشـاء iiنـيـران
فتلـك أصـداؤه فـي الشـام مــا سكـنـت *** الـسـهـل مستـعـبـر والـسـفــح حــنــان
مــن كــان فــي الـمـلأ الأعـلـى iiأحبـتـه *** فـــــلا يــــــعلله فــــــي الأرض خــــــلان
رمــضــاء مــكــة تـتـلــو بــعــده ii"أحــــد" *** و" الله أكــبــر " فـــــي الآفـــــاق رنـــــان
وصـخــرة الـقــدس تـــدري أن iiفـارسـهـا *** نــظـــيـــر يــــوشــــع لاروم وكــــلـــــدان
لــمــا تـسـلـمـهـا الــفـــاروق iiطـهــرهــا *** كـمـا عـلـى الـطـهـر أبـقـاهـا سلـيـمـان
يا فاتـح القـدس إن القـدس قـد سلبـت *** وغـالـهـا بـعـدكــم "لـيـفــي" iiو"دايــــان"
وباعـهـا الـزمــرة المستسـلـمـون iiكـمــا *** بــاع الحطـيـم بــزق الخـمـر ii"غبـشـان"
الله والـــنـــاس والــتــاريـــخ iiيـلـعـنــهــم *** فــهــم عــلــى الــــذل أعــيــار iiوأنــتــان
لا ديــــنَ لا غــيــرةٌ لا عــقــلَ لا iiرشــــدٌ *** الــعــار مـكـسـبـهـم والـــــدرب iiغــيـــان
عـلــى الـيـهـود هـــم الأغـمــار خـانـعـة *** لـكـن عـلــى قـومـهـم عـبــس وذبـيــان
الـخـزي والخـسـر والشـحـنـاء iiديـدنـهـم *** لا يسـتـقـيـم لــهــم أمـــــر ولا iiشـــــان
مـحــض الـعــداوة لـلإســلام يجـمـعـهـم *** وهـــم مــــن الـكـفــر أصــنــاف وألــــوان
ولا تـراهــم عـلــى خـيــر قــــد iiاتـفـقــوا *** وهـــم عـلــى الـشــر أنــصــار وأعــــوان
مـمــا أراقــــوا ومــمــا أهــــدروا وطــغــوا *** ضــجـــت إلـــــى الله أفـــــواه iiوأوطـــــان
كـــل الـقـداسـات داسـوهــا بـأرجـلـهـم *** باسـم السـلام وكـم ذلــوا وكــم iiهـانـوا
حـادوا عـن الرشـد قصـداً واستبـد iiبـهـم *** فــــي لــجــة الـتـيــه إيــغــال iiوإمــعـــان
أعـفّ عـن ذكرهـم إذ نحـن فــي iiسـمـر *** عــــن الأُلــــى ذكــرهــم روح وريــحـــان
صحـابـة المصطـفـى خـيـر الــورى iiأثـــراً *** مــــا رام مـنـزلـهــم إنـــــس ولا iiجـــــان
لهـم أحاديـث فـي الإخـلاص لــو iiقـرئـت *** علـى الجلاميـد أمـسـت وهــي كثـبـان
لـــولا الـرســول لـمــا كــانــوا iiأســاتــذة *** والـنـاس مــن حولـهـم للمـجـد iiصبـيـان
هــم زيـنـة الـدهـر والـتـاريـخ يلبـسـهـم *** تــــاجـــــاً يـــرصـــعــــه در ومـــــرجـــــان
لـــولا الــرســول لــمــا كــانــوا عـبـاقــرة *** فـالـوحــي لـلـفـطـرة الـصـمــاء بــركـــان
هـم الهـداة الأُلـى مــن نــور iiحكمتـهـم *** عـــــم الـحــضــارة إنــصـــاف iiوعـــرفـــان
إن الـحـضـارة روح لـيــس مــــا iiنـحـتــت *** مـــــن الـتـمـاثـيــل يـــونـــان ورومــــــان
أيــن التسـامـح أيــن الـعـدل إن iiصـدقـوا *** أيـــن المـواثـيـق هـــل للـكـفـر iiمــيــزان
تـلـك الـشـعـارات زيـــف يـخـدعـون بـــه *** وهــم عـلـى الظـلـم والـعـدوان iiأخـــدان
أيـــن الـمــآذن فــــي أرجــــاء iiأنــدلــس *** إذ ظـــــل بـالــشــام أديـــــار iiوصـلــبــان
إنـــا عـلــى الـعـهــد لانـخـتــان iiذمـتـنــا *** ولا نـــجـــور وإن جــــــاروا وإن iiخـــانــــوا
مـــنّـــا تـعـلَّــمــتِ الــدنــيــا كـرامــتــهــا *** إذ الــفــرنــجــة قــطـــعـــان iiوغــــيــــلان
مـتــى رعـــوا حـرمــة أو راقـبــوا iiذمـمــاً *** روس وصــــرب وإيــطـــال وأســبـــان ii؟!!
العـدل فــي الـقـول والأحـكـام iiشرعتـنـا *** إن الــهــوى للـضـمـيـر الــحـــي فــتـــان
هم أمنع الناس من ظلـم الملـوك iiلهـم *** إلا عـلـيـنــا فـــــإن الـظــلــم iiإحــســـان
وإن تـــر الـــروم فـيـمـا بـيـنـهـم عــدلــوا *** فـهـم عـلــى غـيـرهـم بـغــي iiوعـــدوان
فانظر لأذنابهـم فـي الشـرق إن iiحكمـوا *** روم ولـكــنــهــم ســـمــــر iiوســــــــودان
وإنـمــا اقتـبـسـوا مـــن ضـــوء iiسيـرتـنـا *** مــــا أيـقــنــوا أنـــــه لـلـمـلــك iiأركـــــان
لــولا المـسـاواة والـشـورى لـمـا غلـبـوا *** ولا استـقـر لـهــم فـــي الأرض iiعـمــران
ونـحــن لـمــا انحـرفـنـا صــــار iiحـاضـرنــا *** فـــي الجاهـلـيـة حـــالاً كـالــذي iiكـانــوا
نـقــدس "الـفــرد " أيـــاً كـــان مـنـهـجـه *** "الـفـرد " نـصـب وكــل الـنــاس iiسُـــدّان
فـديـنـهـم ديــنــه والــشـــرع شـرعــتــه *** ولـــغــــوه ســـنّــــةٌ والأمـــــــر iiقــــــــرآن
يـــا شـــام مـعــذرة زاغ الـحـديـث iiبــنــا *** والهـم فـي النـفـس أشـتـات iiوأشـجـان
أكْــــرِمْ بــقــوم شـــــروا لله iiأنـفـسـهــم *** فـالـمـلــك عـــاريـــة والــــــروح قـــربـــان
نـالــوا الـشـهـادة إذ قــامــت وسـائـلـهـا *** بــكـــل جـــنـــب فــطــاعــون iiوطـــعـــان
فـي المـرج رهـط وفـي عَمْـواس طائفـة *** حُــــمَّ الـقـضــاء ومــــا لـلـقــوم أكــفــان
مــا مــات قــوم أبــو الـــدرداء iiخَالِـفُـهـم *** أنـســى بحكـمـتـه مـــا قــــال iiلـقـمــان
سـل قلعـة النصـر والإصـرار هــل iiبقـيـت *** مـــــن آل حـامــيــم أصـــــداء iiوبــنــيــان
إذ جــاء مـــن طـيـبـة الـغــراء مصحـفـهـا *** لــمــا اعـتـنــى بـكــتــاب الله iiعـثــمــان
الله يـجـزيـه خـيــراً مـــا ســمــى أحــــد *** ومــــــا تـــألـــق بـالـتـرتــيــل iiنــعــمـــان
لـــولاه كــنــا كــأهــل الــديــر إن iiقــــرأوا *** "مـتـى" يـكـذبـه "يـوحـنـا" و"سـمـعـان"
هـــذا الـحـكـيـم أبــــو الــــدرداء يـقـرئــه *** والـنــاس للـمـشـرع الــمــورود iiزلــفــان
مـعـلــم الـخــيــر بـالإحــســان يــذكـــره *** فـي الـبـر نـمـل وفــي اللـجـات iiحيـتـان
بـكـت دمـشــق زمـانــاً مـــن iiمـواعـظـه *** وفـــــي الـقــلــوب يـنـابـيــع iiوصــلـــدان
وإن ألـمــت بـــه فـــي الـــرأي مـعـضـلـة *** يــمـــده خــابـــر الأديـــــان "سـلــمــان"
الــقـــول إن قـــــال أمـــثـــال iiمــصــرفــة *** والـفـعـل للمـقـتـدى هـــدى iiوإحـســان
يـجـلـو قـلـوبـا ًيـغـشِّـى الـــران رونـقـهـا *** ويـرتـقـي بـالـتـي فـــي نــورهــا غــــان
والتـابـعـون مـــن الآفــــاق قــــد iiوفــــدوا *** أزد وقــــيــــس وأنــــمـــــار وخـــــــــولان
فـلــلــجــوامــع أحــــبـــــار iiمــحــلـــقـــة *** ولـــلـــربـــاط صـــنـــاديـــد وفــــرســـــان
حـيـاك يــا أمـــة التـوحـيـد مـــا iiطـربــت *** ورق ومــــا ثـمـلــت بـالــشــدو iiأفــنـــان
ولّــــــى هـــرقـــل وولاهــــــا iiمــعــاويـــة *** فـعـلَّــم الــــروم أن الــيـــأس iiســلـــوان
الـحــلــم شـيـمـتــه والــغـــزو iiهــمــتــه *** أرســى السفـيـن كــأن البـحـر iiقـيـعـان
مــــا بــيــن شـاتـيــة تــغــدو iiوصـائــفــة *** مــــا فــــل عــــزم ولا وافـــــاه iiخـــــذلان
والـصـافـنــات أبـــــو أيــــــوب يــزجــرهــا *** ولـلــمــنــايــا أخــــاديـــــد ٌوخـــلـــجـــان
يـا أشـرف الصحـب داراً طـاب iiمضطـجـعٌ *** بسـاحـة الــروم نـائــى الـــدار ضـحـيـان
جـعـلـتــه مـعـلـمــاً يــذكـــي iiعـزائـمـنــا *** إذا تـخـبــطــهــا دنــــيــــا iiوشـــيـــطـــان
ثـم انبـرى الخثعـمـي الشـهـم iiيـوردهـا *** أصـفــى الـمــوارد عـــزاً وهــــو iiنــهــلان
لله هـــذا الـفـتـى مـــا كــــان iiأعـظـمــه *** لانــت صـخـور الـرواسـي وهـــو iiصـــوان
سـتــون عـامــاً قـضـاهـا فـــي مـرابـطـه *** لــــم تــوقــد الــنــار إلا وهــــو iiيـقـظــان
وفـــــي جــنـــادة لــلأعـــداء iiمـــأســـدة *** والـغـامــدي الأبــــي الــقــرم iiسـفـيــان
وهــــل رأيــــت حـبـيـبـاً حــبـــه iiلــهـــب *** إذا أديـــــرت رحــاهـــا فــهـــو iiطـــحـــان
يـا شـام سـاء صـبـاح الــروم قــد iiنـزلـت *** بـسـاحــة الــــروم أهــــوال iiوشـجــعــان
مــا أصبـحـت بالكـمـاة الـشــم iiمـتـرعـة *** وعـسـهــا الـلــيــل ألا وهـــــي جــبـــان
وظــــــل ديــدنــنــا هــــــذا iiوديــدنــهـــم *** حـتـى اعتـرانـا البـلـى والسـعـد ظـعـان
هـنـا استـبـدت بـنــور الـحــق غـاشـيـة *** وســـنــــة الله أن الـــزيــــغ iiغــشــيـــان
ومــن يـزيـد إلــى الـحـجـاج مـــا فـتـئـت *** تـشـكـو مـــن الـظـلـم أنـحــاء iiوأعــيــان
والظلـم شـؤم وشـر الظـلـم مــا iiولـغـت *** فـيــه الـمـلـوك وأثـــرى مـنــه iiسـلـطـان
والـنـاس إن بايـعـوا والسـيـف يخفقـهـم *** فـلـفـظـهـم مـــــادح والـقــلــب iiلـــعـــان
والـنـاس تـخـدع مــن بالـزيـف iiيخدعـهـا *** تـطـيـعــه صـــــورة والــســـر iiعــصــيــان
والكـسـرويـة فـــي الإســــلام iiمـحـدثــة *** أكـلـمــا مــــات حــــرب قـــــام iiمـــــروان
وفــــــي أمـــيـــة لـــلإســـلام iiمـــأثــــرة *** كـــمـــا لـــهـــم ثــلــمـــة والله iiديـــــــان
إن كـفَّــر الله عـنـهـم بـعــض iiمـاعـقــدوا *** واسـتـأثـروا فـبـمـا أمــضــى iiسـلـيـمـان
لــكـــن لـلــعــدل كــــــرات وإن نــــــدرت *** تـذكـر الـنـاس بالـشـورى مـتــى iiبـانــوا
وكـــــان أول وعــــــد صــــــادق iiعـــمـــراً *** تــبــارك الله عــيـــن الــعـــدل iiإنــســـان
الــراشــد الـمـاجــد الـمـيـمـون iiطــائــره *** عـلـيـه مـــن سـمــة الـفــاروق iiتـيـجـان
فاعجـب لــه عـمـراً يقـفـو خـطـى عـمـر *** كـمــا هــمــى صــيِّــبٌ يـتـلــوه iiهــتــان
يــــا واعــظــاً وعــــظ الـدنـيــا iiبـسـيـرتـه *** روح مــــن الــرشــد لاحــيــف iiوإدهــــان
والظـالـمـون لـهــم يــــوم سيـفـجـؤهـم *** إذا تـســربــلــهــم نـــــــــار وقــــطـــــران
تـاريـخـنــا هــكـــذا حــيــنــاً iiعـمـالــقــة *** غــــــر وحــيــنــاً طــواغــيــت iiوأوثـــــــان
هـــذا يـبـيـت ثـقـيــلاً مــــن iiمظـالـمـهـا *** وذاك لـــلــــرد والإنـــصــــاف iiســـهــــران
وكــــم تــوثــب فـيــنــا ثـعــلــب iiخَــتِـــلٌ *** ودبـــــر الـمــلــك قــيــنــات iiوخــصــيــان
وكـــم تـحـكـم بـاســم الـديــن iiطـاغـيـة *** وكـــم تـحـكـم بــاســم الـعـلــم كــهــان
وكـــم رأيـــت دعـــاة الــحــق يـقـذفـهـم *** بلـعـام واسـتـخـدم الأشـــراف iiدهـقــان
إذا تـــألـــه فـــرعـــونٌ عـــلــــى iiمـــــــلأ *** فـهـل يــلام عـلـى الإفـسـاد هـامــان ii؟
وأغـفــل الـنــاس مـــن تـغـلـي iiرعـيـتـه *** غـيـظـاً ويـحـسـب أن الـصـمـت iiإذعـــان
والـنــاس يـنـسـون إلا مـــن iiيـجـرعـهـم *** مـــرارة الـظـلـم مـــا لـلـظـلـم نـسـيــان
يــدســه الــجـــد لـلأحــفــاد مـسـتـعــراً *** والأم تــرضـــعـــه والــــثــــدي لــــقـــــان
إذا الفراعـيـن سـنــوا الـظـلـم iiفلـسـفـة *** تـلـطــخــت فـــيـــه أقــــــلام iiوأذقـــــــان
باسم السياسة حل الظلم بل iiنسخت *** مـــــن الـشـريــعــة أعــــــلام وأمـــتـــان
الـرعــب يـسـتـلـب الأحــــلام يقـظـتـهـا *** وبــهـــرج الـــزيـــف لــلأنــظــار iiدخــــــان
ومــــرَّ دهــــر ودنــيــا الــشــام خـامـلــة *** مـنـذ اسـتـبـدت بـــرأس الأمـــر iiبـغــدان
حتى اقتضـت سنـة الرحمـن أن iiطرقـت *** أبوابـهـا مـــن جـيــوش الـكـفـر iiصـلـبـان
ومـــــا الـفـرنـجــة إلا مـعــشــر iiهــمـــج *** أخـنــى عـلـيـه دهـــور وهـــو iiوســنــان
والــديـــن لـلــنــاس مـفــتــاح iiيـحــركــه *** بـاســم التـعـصـب صــديــق وشـيـطــان
وربـمــا اعــتــذر الـشـيـطـان سـيـدهــم *** ممـا افتـرى "بطـرس" وأفتـات " أُربــان "
والـتـرك لـمـا تخـلـى الـعـرب قــد iiورثـــوا *** عـــبء الـجـهـاد فـمــا هـانــوا ولا iiلانـــوا
شجـاعـة الـتـرك بـالإسـلام قــد زكـيــت *** لـيـسـت كـمــا ربــهــا خــــان iiوخــاقــان
هـــــم الـمـغـاويــر لا ريـــــث ولا وجـــــل *** هـــــم الـعـمـالـيـق خــيـــال iiوســفـــان
لا تـرتـوي مــن دمــاء الـــروم أنفـسـهـم *** بــــل نـابـهــم لــهــث عـنـهــا iiوإدمـــــان
فــإن شكـكـت فـسـل عنـهـم iiعـطـارفـة *** لـــمـــا تــعــاورهـــا روس iiوشــيــشـــان
هـم وحدهـم قـد أذاقـوا الـروس ملحمـة *** والـــروس لـلـغـرب كـــل الـغــرب أقــــران
والـشـام أبطالـهـا مــن حــاط iiساحتـهـا *** ولا تبـالـي مـتــى جـــاءوا ومـــن iiكـانــوا
وهـكــذا جـــاء نـــور الـديــن فابـتـهـجـت *** في السهل عرس وفـي الأبـراج أحضـان
أتــى إلـــى حـلــب الشـهـبـاء ينـقـذهـا *** إذ كــــان لـطـخـهـا بـالــرفــض iiرضـــــوان
وجــــــاء بـالـســنــة الـــغـــراء يـبـعـثـهــا *** هـــــداً لـكــفــر العـبـيـديـيـن إذ خــانـــوا
خمسـون حصنـاً بحـد السـيـف iiحـررهـا *** وكـلــهــا بـالـعـلــوج الــشــقــر iiمــــــلآن
قـــــد عـــاهـــد الله أيــمــانــاً مـغـلــظــة *** وهـــو الـصــدوق وإن لـــم تـعــط أيـمــان
ألا يــرى سـاعـة فــي الـدهـر مبتسـمـاً *** ولا يـــقـــر لـــــــه حـــــــال ولا iiشـــــــأن
مــادام فـــي حـــوزة الـكـفـار iiمسـلـمـة *** يـسـومـهـا الـفـحــش دعــــار ومــجـــان
ولا يــــــــظلله ســــقــــف ولا كــــنـــــف *** مـــا قـــام للـسـيـف إعــمــال iiوإثــخــان
مـا نـال مـن بيـت مـال المسلميـن iiيـداً *** وإنـــمــــا رزقـــــــه بــالــوقـــف دكـــــــان
وزوجــــه تـنـســج الأســتـــار iiصـائــمــة *** نـهــارهــا وهـــــي لــلإفــطــار أثـــمـــان
دار الـحـديـث بـنـاهـا فــهــي iiسـامـقــة *** والـعـلــم أس وبــاقــي الأمـــــر بـنــيــان
ألـغـى المـكـوس وأقـصـى مــن iiتـأولـهـا *** والسحـت مهمـا طغـى غبـن iiوخسـران
والـعـدل والنـصـر مصـفـودان فـــي قـــرن *** ومـنـتـهـى الـظــلــم إدبـــــار iiوخـــــذلان
شـــر الـمـلـوك الــــذي يـخـتــان iiأمــتــه *** فــــي رزقــهــا فــهــو مــكــاس ومــنــان
قـــل للـمـرائـي بـــلا جــهــد ولا نــصــب *** أقــصــر لُـعـنــت فـخـيــر مــنــك قــزمــان
وحــســـب مـحــمــود الأواب iiمــفــخــرة *** أن الـــرســــول أتـــــــاه iiوهـونــعــســان
وقـــــال شــأنـــك والـعـلـجـيـن iiإنــهــمــا *** رامـــــا أذاي كــمـــا يـــنـــدس ثــعــبــان
فـجـاء طـيـبـة يـحــدو الـعـيـس جـاهــدة *** وأحـبــط الـمـكــر فــــوراً وهــــو iiغــيــران
وحـــاط أطـهــر رمــــسٍ مــــن قــواعــده *** فــالــردم مــــن آنــــك والـقـطــر أركــــان
تـبــاً لـرومــا فـقــد شــابــت ذرى أحــــدٍ *** لـمـكـرهـا واقـشــعــرت مــنـــه iiلـبــنــان
واعجب وإن شئـت قـل لـي كلـه iiعجـب *** لـمـنــبــر صـــاغـــه تـــقـــوى iiوإيـــمـــان
عـشــرون عــامــاً ونـورالـديــن يـحـمـلـه *** ولـلـمــهــنــدس تــجـــديـــد iiوإتــــقــــان
مــن الـعـراق إلـــى الأعـمــاق iiيصـحـبـه *** ومـا رقــاه – عـلـى الإطــلاق- iiسحـبـان
والجـيـش يـسـأل هــذا مــا يــراد بـــه ii؟ *** إذ جـاز فـي الـشـرع للإحـسـان iiإعــلان
وإنــمـــا كـــــان نـــــذراً لايـــبـــوح iiبــــــه *** لـلـقـدس أواه هـــل لـلـقــدس جــيــران
قــد رام أمـــراً فـكــان الـمــوت iiسـابـقـه *** ونـــيـــة الــخــيــر بــالإنــجــاز صـــنـــوان
وهـــذه الأمـــة العـصـمـاء مـــا شـهــدت *** إلا بــحـــق وفـــــي الأخـــبـــار تــبــيــان
باسـم الشهيـد لنـور الديـن قـد iiلهجـت *** ولـلـكــرامــات فــــــي الأرواح iiوجــــــدان
ومــــن أتــــى الله بــالإخـــلاص iiأورثـــــه *** لـسـان صــدق وعقـبـى الـذكـر iiرضــوان
مـرحــى فـهــذا صـــلاح الـديــن iiيـنـجـزه *** نــعــم الـخـلـيـفـة لــلإســـلام مــعـــوان
أقـــام حـطـيـن فـــي الـتـاريـخ ملـحـمـة *** يـشـدو بـهـا فــي فـضـاء الـدهـر iiأكـــوان
يـا فـارس القـدس أرض الفتـح iiتُقْطِعُـهـا *** ومــا لنفـسـك مـثـل الجـنـد بـسـتـان ii؟
كـم مـات مـن هـو أدنـى مـنـك مملـكـة *** وكــنـــزه الـعــيــن أحـــمـــال iiوأطـــنـــان
وأنـــــت تــرحـــل لا كــنـــز ولا iiنـــشـــب *** ولا عــــقــــار ولا قــــصــــر ولا iiخـــــــــان
المـال كالعمـر فـي درب الجهـاد iiمـضـى *** فـــــيء ووقـــــف وأنـــفـــال iiوســلــبــان
نفسـي فــداء يمـيـن مـنـك قــد iiفلـقـت *** بالسـيـف "أرنــاط" والمـنـذور iiعطـشـان
لـــو افـتــدى بـكـنـوز الأرض مـــا قُـبـلـت *** إن نــــال عــــرض رســـــول الله iiفــتـــان
أســـــرت أقــيـــال أوروبـــــا iiوتـعـتـقـهــم *** فـشــأنــك الــدهـــر غــــــلاب iiومـــنـــان
أخـلاقـكــم هـزمـتـهـم قــبـــل رايـتــكــم *** فـــهـــل تـــزكـــى بــريــطــان iiوألـــمـــان
لايُـبــعــد الله عــكـــا إنــهـــا iiشـــهـــدت *** أن الــوفــاء مــــع الأنــــذال iiخــســـران؟
إذا قــدرنــا فـــــإن الـصــفــح iiشـيـمـتـنـا *** وهـــــم إذا قــــــدروا غــــــدر وخـــتـــلان
وحـيـثـمـا لاح فــــي أرجـائـهــا iiذهـــــب *** أو أبـصــروا الـنـفـط فالـقـديـس قــرصــان
"غـورو" و"ريمونـد" و "اللنبـي" iiوصاحبـه *** كـــلٌّ عـلــى الــغــي ســفــاح iiوخــــوان
قـوم تراهـم وحـوش الـحـرب مــا غلـبـوا *** وهــــم إذا عــجــزوا لـلـسـلـم iiحــمــلان
ألا تــراهــم وقـــــد قــامـــت iiقـيـامـتـهـم *** لـــمـــا تــطــلــع لـــلإســـلام iiبــلــقـــان
خاطوا الأحابيل باسم السلم واجتمعت *** رغـــــم الــعـــداوات أحـــــلاف وأديــــــان
لاديـــــن لـلــغــرب إلا حـــــرب iiمـلـتــنــا *** ومـــا عـــدا ذاك لا تـســأل بـمــا iiدانــــوا
يأبـى السـلاح ويعـطـي الـقـوت iiتعمـيـة *** فــالــقــوم صــنــفــان جــــــزار وتـــبـــان
وهـيـئــة الأمــــم الـنـكــراء iiمـسـرحـهـم *** ومـــــن وراء خــيـــال الــظـــل iiأرســـــان
ونـحــن نـشـكـو إلـــى الـجــزار خـادمــه *** كـيـلا يـقــال " أصـولـيـون " " أفـغــان "!!
الـــشــــام أكـــثــــر أرض الله iiمــعــرفـــة *** بـغـدرهــم إذ غــزاهـــا مــنـــه iiغـــــزوان
ومثلهـم مـا تغشـى الشـام مـن iiمحـن *** لـــمــــا تــجــبـــر هـــولاكــــو iiوقـــــــازان
وأقـبــل الـجـحـفـل الــجــرار مــــن iiتــتــر *** كـأنـمـا أُشـعـلــت فــــي الأرض iiنــيــران
ولـم تـر الشـام مــن يحـمـي iiمحارمـهـا *** بـــل فــــر بـالـخــزي نــــواب وسـلـطــان
فـقــام بـالأمــر حــبــر الــدهــر أجـمـعــه *** دمـــشــــق مـــدرجُــــهُ والأم حــــــــرَّان
قـــام ابـــن تيـمـيـة فـــي نـصــر iiملـتـنـا *** كـصــاحــب الــغـــار والـــــردات iiألــــــوان
ما شاءت الشام مـن سيـف ومـن iiقلـم *** مــا يشتـهـي الـمـجـد مـغــوار iiومـيــزان
الـجـهـبـذ الــبــارع الـمـاضــي iiمـهــنُــده *** لـمـنـهــج الــوحـــي حــفـــاظ وصـــــوان
الفـلـسـفـات تــهــاوت عــنــد iiصـولــتــه *** كـمــا تـهــاوى أمـــام الضـيـغـم الــضــان
وحـطــم الـمـنـطـق الـمـفـتـون iiنــاظــره *** وكـــل مـــا أسـســت لـلـشـرك iiيــونــان
ولـلـنـصــارى صـــــراخ عــنـــد iiجــولــتــه *** ولـــلــــروافــــض نـــــــــــوَّاح iiوأنَّـــــــــــان
ولــلــتــصـــوف أرصـــــــــاد iiمــســنــنـــة *** مـثـل الـشـهـاب إذا مـــا نـــد iiشـيـطـان
إذا تــأنــق فــــي الـمـنـقــول iiمـجـتـهــد *** وإن تـعـمــق فـــــي الـمـعـقــول ربـــــان
كم جاء من بعـده فـي العلـم مـن iiعلـم *** فــلـــم يـقــاربــه فـيــمــا رام iiإنـــســـان
والـكــل مـــن بـحــره الــزخــار iiمـغـتــرف *** تـفـيــض مــنــه الــروايــا وهــــو مـــــلآن
"درء الـتـعـارض" و"المـنـهـاج" iiشـاهــدة *** وفـــي "الـجــواب "أعـاجـيــب iiوبــرهــان
وفــي الـفـتـاوى كـنــوز طـــاب iiمعـدنـهـا *** وفـي " البيـان " علـى التعطيـل iiبـركـان
وفـهــمــه فـــــي كــتـــاب الله iiمـعــجــزة *** تــحــيّــر الــعــقــل تـــأويــــل iiوتــبــيـــان
والـفـقــه بـالـحـجــة الـبـيـضــاء iiحـــــرره *** فـقــولــه الـفــصــل والـمـعـيــار iiقـــبّـــان
مــــاذا تُــعــدِّد مــــن جُــلَّـــى مـنـاقـبــه *** وهـــل يـقــوم لـمــوج الـبـحـر حـسـبـان
وهكـذا الشـام مـا شـاخـت ولا عقـمـت *** إذا تـــدفــــق بــــالإســــلام شــــريــــان
عـهـدي بـهـا وعــرى التوحـيـد iiتجمعـهـا *** وشـأنــهــا الــيـــوم أحـــــزاب iiوأديــــــان
فـلـلـنــصــارى حــكـــومـــات iiوألــــويــــة *** ولـلـقـرامــطــة الأنــــتــــان ســلـــطـــان
ولـــلـــدروز بــــــروز فــــــي iiمـحـافـلــهــا *** ولـــلـــروافـــض نــــــــــواب iiوأعـــــيـــــان
أمـــا الـيـهـود فـقــل عـنـهــم ولا iiحــــرج *** الــدهــر يـعـجــب والـتــاريــخ iiســكـــران
لــولا حـجــارة أرض الـطـهـر مـــا عـرفــوا *** طـعــم الـعـقـاب ولا أصــغــوا ولا iiهــانــوا
ثـــــارت تـزمــجــر والـتـكـبـيــر يـرفـعــهــا *** وهــــــز نـخــوتــهــا قـــهــــر iiوعـــــــدوان
هَـــبْ الحـكـومـات بـالإرهــاب iiتخنـقـهـا *** ألـيـس فـــي صمـتـنـا لـلـرفـض عـنــوان
ربــائــب الــــروم بالـقـومـيـة iiاسـتــتــروا *** خــانــوا الـشـعــوب وهــــم لله iiخـــــوان
يشكـون بـالـذل مـمـا سامـهـم "نـتـن " *** وهــــم مــــن الأصــــل أعــيــار iiوأنــتــان
كم أضجر الناس عهد الشجب كم iiلعنوا *** أبـــواق مـــن نـــددوا بالـلـفـظ أو iiدانــــوا
ولـلـبــيــانــات أســــجـــــاع iiمــــكـــــررة *** يـقـيء منـهـا عـلــى الإعـــلام iiأذهـــان
ثـم انتكسنـا فـلا شجـب ولا أمــل iiفــي *** الـشـجــب فــالأمــر تـهــويــد iiوإذعـــــان
أسـتـغـفـرالله بـــــل شــجـــب وولــولـــة *** إذا تــخــبــط "رابـــيـــن "و "كـــاهــــان ii"
وأصـبــح الهـيـكـل الـمـوهـوم iiكعـبـتـهـم *** وشـيـكــل الـنـحــس لـلـبـتـرول أثــمــان
والبـعـث لا بـعـث بــل خـسـف iiومهلـكـة *** بــئــس الـشـعــارات إلــحــاد iiوكــفـــران
الـكـفـر محـكـمـة التـفـتـيـش تـحـرســه *** والــنـــاس صــنــفــان ثــــــوار وثـــيـــران
قامـت عـلـى نحـلـة التثلـيـث iiدعوتـهـم *** فـلــلأقــانــيــم أشــــكـــــال iiوألـــــــــوان
ســــودٌ خيـانـاتـهـم حــمــرٌ جـنـايـاتـهـم *** وحـسـبـهــم إن إحــداهـــا ii"حـــزيـــران"
فروا وهم في ذرى الجولان – يا عجبـاً ii- *** من اليهـود وهـم فـي السهـل مـا iiبانـوا
وأعـلـنـوا أنـهــا فـــي يـومـهـا iiسـقـطـت *** والسـاقـطـون هـــم الـحـكـام إذ خــانــوا
لـم يسكتـوا وضـبـاب الـرعـب iiيغمـرهـم *** عـنـد الـنـزال ولاهـــم للـحـمـى iiصـانــوا
ولـلـعــمــائــم تــطــبــيـــل iiوبـــهـــرجـــة *** يــغــار إبـلـيــس مـنـهــا وهـــــو iiفــتـــان
وربـــمـــا أخَّــــــر الـــدجـــال مــخــرجـــه *** إذ لا مــكـــان لـــــه والــقـــوم جـــيـــران
أهـــــذه الــشـــام أم عـيــنــاك iiزائــغـــة *** وربــمـــا زاغ طـــــرف وهــــــو يــقــظــان
وشْــــيٌ بــديــع كـســونــاه iiحـضـارتـنــا *** كـيـف انـطــوى فـهــو أطـمــار iiوخـلـقـان
فـانـفـض يـديــك مـــن الـدنـيـا iiوزينـتـهـا *** فــإنــمــا هــــــي أطـــيـــاف iiوأطـــيــــان
واتــل الـرثـاء عـلــى الأطـــلال iiمفتـتـحـاً *** (( لـكـل شــيء إذا مــا تـــم iiنـقـصـان))
مهـمـا غــلا الـدمـع فالمـأسـاة iiترخـصـه *** أو لــم تـجـد فـاسـتـدن فـالـصـب iiيـــدّان
أهـــــل الـصـبـابــة دعــواهـــم iiمُــزَوَّقـــة *** لـــولا الـمـدامــع مــــا بــــروا ولا iiمــانــوا
واعجـب لنـا كيـف صـار الضيـم iiيجمعـنـا *** فـنـحـن فـــي الـقـيـد أقــــران iiوإخــــوان
وانـظـر إلـــى مـوطــن الأبـــدال iiمرتـهـنـاً *** يــلــهــو بـمـغــنــاه دجـــــــال iiوزفـــــــان
يـقــول يـــارب هــــذا الـلـيــل iiأثـقـلـنـي *** فــهــل لـــــه آخـــــر بـالـفـجــر iiمـــــزدان
وهـــل إلـــى رمـــق بالـبـشـر مـعـتـنـق *** يــــزفــــه مــــــــورد بــالـــعـــز iiريـــــــــان
أو تـنـقـضـي هــــذه الأحــشــاء iiذاويــــة *** وتـنـضـب الــــروح والـمـشـتـاق iiولــهــان
لا، ليـس للـيـأس درب فــي iiمشاعـرنـا *** مـهــمــا تـــنـــاوب لــــــلأرزاء iiحـــدثـــان
بـقـيــة الـسـيــف بـالأبـطــال iiمـمــرعــة *** والــثـــأر جـــــرح فــإعــصــار iiفــطــوفــان
ولـلـبــطــولــة عــــشــــق لا يــــبـــــدده *** وصــــل ولا يـعـتـريـه الــدهـــر ســلـــوان
ولـلــعــقــيــدة آســـــــــاد iiمـــشـــمـــرة *** لـــكـــن تـكـنـفـهــا قـــهــــر iiوطــغــيـــان
هـــــم الأحـــبـــة إن زاروا وإن هـــجـــروا *** هــــم الأخـــــلاء إن حــلـــوا وإن بــانـــوا
أرض الـبـطـولات يـــا اسـمــى معاقـلـنـا *** إذا (ألـــــــمَّ بــــديــــن الله ) iiعــــــــدوان
ذات الــقـــرون إذا حــانـــت مـلاحـمــهــا *** فــفــي رحــابــك فـســطــاط iiومــيـــدان
نـجــوز تـيــه الفـيـافـي كــــي iiنـنـازلـهـا *** ونمتـطـي البـحـر نـصـوا وهـــو iiهـيـجـان
ونـركــب الـخـيـل عـريــا وهـــي حـانـقـة *** ولـلـمــنــايــا كــلالـــيـــب iiوأشــــطـــــان
نــقــارع الــمــوت والأهــــوال iiمـحــدقــة *** ونـعـتـلــي الــريـــح والأجـــــواء iiنــيـــران
أتـعـجــبــيــن لأن الــكـــفـــر أوثــقــتــنــا *** حـيـنـا وقـــد شـهــدت بالـنـصـر iiأحـيــان
أم تـجــزعــيــن لأن الــظــلـــم فــرقــنـــا *** ألـلـمـشــاعــر حـــــــراس وخـــــــزان ii؟!
هــذي الـحـدود رمـــاح فـــي iiمحـاجـرنـا *** فلـيـزعـمـوا أن هــــذا الـقـلــب iiأوطــــان
مـن وقـعـوا "سايـكـس بيـكـو" iiوإخوتـهـا *** متى اعترفنا بهـم ؟! هـل نحـن iiقطعـان
الــحــمـــد لله حـــبــــل الله iiيـجـمــعــنــا *** فــــــلا تـفـرقــنــا قـــيــــس وقــحــطـــان
أم تعتـبـيـن فـبـعـض الـصـفـح iiمــوجــدة *** للمسـتـهـام وبـعــض الـعـتــب iiغــفــران
والله لا نستـقـيـل الـحــب مـــا iiبــرحــت *** مـنــا عــلــى الـبـعــد أكــبــاد iiوأجــفــان
فـلـيـكـتــب الأرز ولـتـمــلــل iiضـمـائــرنــا *** مـا شئـت مـن مـوثـق وليشـهـد iiالـبـان


(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملحمه الشام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://www.almoumnoon.com/ :: {{{{{{{{{{منتدى المجاهدين واهل الثغور}}}}}}}}}} :: اخبار الشام ومجاهدي الشام {جند الشام}-
انتقل الى: